
ـ “شيري” اجو بيت عمك عزمونا ع عرس بنتن الشهر الجايي
ـ راحت عليي لكن يا “شيري”
ـ ما فهمت؟
ـ انو بدي اشتغل مرتين زيادة ت تزبطوا وضعكن ت نروح عالعرس
ـ اكيد، تخايل انا وبنتك نلبس شي لابسينو قبل ومصورين في ع الفيسبوك، او نخلي حدا يلبس احلى منا، انو ولاو!!!
وبالفعل… “راحت عليك يا شيري، ع العموم انشالله بيتهنوا”…
هي حال معظم بيوتنا اللبنانية مع حلول موسم الاعراس. من منا لا يحب الفرح؟ من منا لا يحب الاحتفال مع من يشاركونه هذه الفرحة حقاً؟ من منا لا يرغب بأن يتوج يوم عمره بصور تبقى ذكرى في خضم الحياة الصعبة؟، لكن “زمن اول تحول”، وبات الحب والصداقة و”العرس” بذاته، علاقات “كرتونية”، تحكمها المظاهر و”شوفة الحال”…
في الماضي، كان للزواج نكهة خاصة، كان لذلك الرابط قيمة معنوية تفوق كل احتفالات الكون، فغدى اليوم محكوماً بشرط “الطنة والرنة” وحجمهما.
هذا التحول لم يتوقف على علاقة الشريكين فحسب، وضرورة دعوة ٥٠٠ شخص ليكتمل نصاب الزفاف، بغض النظر عن الاحوال المالية، وسواها من “الهرطقات الجديدة الصنع”، انما امتد الى منزل كل المعازيم، حيث بات “الفستان” الذي عرض مرة بصورة على مواقع التواصل الاجتماعي “للكب” مهما كان ثمنه… طيب، “ما كنت تتصوري انت ولابستي يا مدام”!… هو حقاً زمن المظاهر البالية…
نسب الطلاق الى تزايد، لن اسمح لنفسي بربطها بإنتشار المظاهر وسيطرتها وتراجع الثوابت وأساسيات علاقة الشريكين.. ولكن هل مازال يوجد للحب مكان وسط كل هذا الجو الموبوء؟ هل لا يزال لقيمة العائلة ومسؤوليات الشريكين تجاه بعضهما البعض اولاَ، وابنائهما ثانياً القيمة ذاتها؟ هل يتعرف الحبيبان على بعضهما البعض بالشكل الصحيح، او “معو سيارة واو، وهي واو … وبكفي”.. لست ادري لكنني اتحسر حقاً…
هو موسم فرح “كرتوني”، وصور كرتونية وابتسامات غيرة ونظرات، وكلمات: “ليكوا شو لابسة، وشكلوا مريح مرتو، اوه شوفي نصيبك سيارتو بتشتري بلد”…
“خلصنا بقى”… كان مجتمعنا افضل واكثر تماسكاً وكانت قيمه اكثر اشراقاً، فلنرجع الى الروحية الحقيقية لأعراسنا ومناسباتنا، “ويلي قادر يعمل عرس وما يضل ١٠٠ سنة بالدين ويكلف بلاوي المعازيم…”صحتين ع قلبو”.
