أول مشلول يستعيد حركة جسمه العلوي

تخيل أن تكون مشلولاً لا تستطيع القيام بأي حركة وتحتاج دائماً إلى مساعدة الآخرين لك لقضاء حاجاتك. هذه قصّة ملايين حول العالم لم يعودوا قادرين على تحريك أعضاء جسمه من الرقبة حتى الأسفل إما إثر حادث أو بسبب خلل خلقي. لكنّ علاجاً جديداً بالخلايا الجذعية قد يغيّر الواقع ويحوّل المستحيل إلى ممكن.

عرض فريق من الباحثين في جامعتي الملك سعود KSOM و USC على “كريس”، وهو شاب مشلول مصاب بالحبل الشوكي، إخضاعه لعلاج بالخلايا الجذعية التي تتمتع بقدرة إصلاح الأنسجة العصبية المصابة من خلال استبدال الخلايا التالفة. وأكّد الفريق أنّ العلاج التجريبي لا يضمن ترميم الشلل كلّياً إنما هي خطوة قد تكونأساسية ومهمّة.

بدأ العلاج منذ شهرين حيث خضع كريس لعملية حقن خلالها الطبيب 10 ملايين خلية من نوع AST- OPC1 مباشرة في عنق الحبل الشوكي؛ وتأتي هذه الخلايا من البويضات المتبرع بها لخصبها في المختبر.

وأوضح الطبيب:”في هذه الدراسة نحن نختبر علاجاً قد يحسن وظيفة الجهاز العصبي، إذ هناك فرق بين أن يكون الشخص مشلولاً بالكامل وأن يستطيع تحريك الذراعين أو اليدين”.

بعد 3 أسابيع فقط من العلاج بدأ كريس يُظهر علامات التحسن، وخلال شهرين تمكّن من الإجابة على الهاتف وكتابة اسمه وتشغيل كرسيه المتحرك. لمس كريس تحسن كبير في وظائفه الحركية فاستطاع دماغه نقل الرسائل إلى مجموعة العضلات لخلق الحركة. تعافى اثنين من مستويات الحبل الشوكي لكريس ما أحدث فرقا كبيرا في قدرات حركته.

ما حصل حتى الآن يُعتبر خطوات ضخمة تؤدّي بعلاج الشلل إلى التطوّر على الأمل إيجاد الحلّ المناسب؛ تستمرّ البحوث حول الخلايا الجذعية لإستخدامها بعلاجات متعددة غير الشلل، من مرض باركنسون والسكري إلى السرطان.

كريستين الصليبي

خبر عاجل