41 عاماً من المقاومة في كتاب – “شهادة… وتاريخ” للبنان

“وانا استشهد يا رفيقي يبقى املي ان تخبروا لأجيال واجيال حكايات مقاومتنا…”، رحلوا، استشهدوا وغابوا وهاماتهم مرفوعة، شامخة لأجل لبنان، كل لبنان، لأجل هويته وتاريخه المُشرق، لأجل لبنان اللبناني بكل ما للكلمة من معنى”.

ان ينسى شعب تاريخه فتلك هي النهاية، ان تطمس غياهب النسيان حقبات من المقاومة والنضال، حقبات ما وجدت مجموعات المقاومة المسيحية الصغيرة حلا امامها الا البندقية لتحافظ على بيتها وارضها، هي الموت الفعلي المجرد من الكرامة.

من الـ1969 الى 1982، حقبة تاريخية قاتلت خلالها المقاومة اللبنانية، المنظمات الفلسطينية والنظام السوري الدموي، الذي أراد بسجن الدكتور سمير جعجع خنق انفاس المقاومة ورميها في المجهول، فكان “الحكيم” اكثر صلابة من “قضبان” الزنزانة، وعاش حريته واخرج المقاومة اللبنانية والمسيحية ولبنان من “الحبس” الكبير.

هذه الحقبة ستحضر في كتاب خطه مقاوم، عايش وتعايش مع هذه المرحلة… جو حتي أعدّ كتابه الخامس “شهادة… وتاريخ”، ليطلقه برعاية رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع الاحد 27 ايار 2017.

“الكتاب هو عملية سرد وثائقي يومي عن مرحلة تشكل جزءاً من الحرب التي مرت على لبنان، من اتفاقية القاهرة حتى استشهاد البشير اي من 1969 الى 1982، مروراً بكل مراحل الصدام العسكري مع الفلسطينيين والصدام العسكري مع النظام السوري الدموي، وصولاً الى بلا فقناة، الى توحيد البندقية وزحلة”، يقولها حتي عبر موقع “القوات اللبنانية” بشغف كبير كمن ينتظر مولوداً له.

لكن تاريخنا المغيب عن كتب التاريخ بسبب الخلافات التي لا تنتهي عن صحة هذا المصدر وذاك، يجعلنا نتساءل عن مصادر معلومات “شهادة… وتاريخ”، ويأتي الجواب سريعاً من حتي: “الكتاب يتضمن معلومات مهمة مستقاة من المناطق التي شهدت صدامات في الحرب اللبنانية، حيث تحدثت مع مئات المقاتلين والعجزة والمقاومين، وحبكت كتابي بهدف آلا تنسى الاجيال تاريخها”.

“في عالم مفكرة لليوم انو علّينا السياج نحن للجيش السوري تيفوت ع لبنان، وهيدي الحقيقة مزيفة وبتقهرني”.. من هنا يشرح حتي في كتابه كيف دخل السوريون الى لبنان، وكيف قام الاتفاق في الاردن بين ملكي حسين وحافظ الاسد، وكيف تواصل ملكي حسين مع سفير اسرائيل ليسمح بدخول الجيش السوري.

أين جو الإنسان من هذا الكتاب؟

“التزمت بالمقاومة اللبنانية المسيحية عام 1975، انا ابن قرية في الكورة، وحاول القوميون السوريون شن هجوم على ضيعتي المؤلفة من موارنة واورثوذكس، فنزل رجال القرية وبينهم ابي للتصدي، سألته: “بابا ليش هاجمين علينا”، فكان جوابه: “ت يخدولنا بيوتنا ويحتلوا بلادنا”… و”هيك كانت بداية انتسابي للمقاومة يللي بفتخر فيا من 41 سنة ولليوم”.

والى الاجيال الشابة وجه حتي نصيحة، موصياً بالقراءة وبإستعادة التاريخ وامجاد ابطال رحلوا لنستمر نحن، وقال: “كل شعب بينسى تاريخو ما عندو مستقبل”، وكما قال نابليون “هناك الفكر والسيف في العالم، ومع الوقت، ينتصر الفكر على السيف”. الكتابة تخرج من القلب ويجب على الكاتب ان يتأثر، وعليك ان تكوني قارية وفاهمة وعايشة، والكتابة عملية شيقة بس مميزة خصوصاً للأجيال لي بتلتزم قضية”.

41 عاماً من النضال والمقاومة، حاضرة في كتاب حتي، بشغفة وحبه لقضية استشهد لأجلها الآلاف، لنبقى هنا في ارضنا، وصليبنا على جبال لبنان علامة.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل