#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم السبت 27 أيار 2017

حجم الخط

 

افتتاحية صحيفة النهار

قانون اللاإنتخابات والأمن أولاً

لم يعد الكلام عن قانون الإنتخاب والاتصالات الجارية بشأنه وبث أصداء إيجابية حوله، إلا لإيهام اللبنانيين بأن الأمور على خير ما يرام، وأن الخلافات التي تضرب المؤسسات مسألة عابرة، فيما الوقائع تشير الى أن الخلافات على أشدها بين أطراف الحكم، إلى حد أن لا أحد يجرؤ على التصريح والإعلان أن أي مشروع انتخابي قد يبصر النور سيكون قانون اللاإنتخابات، بعدما يتم الاتفاق من خلاله على توزيع الحصص والمقاعد سلفاً في كل المناطق والدوائر.

ليست التهدئة السياسية في ملف قانون الإنتخاب، التي خرقها الاهتمام بالملف الأمني، مؤشر إلى أن العقد والخلافات في طريقهما الى الحل، إذ أن النقاش في الملف لا يزال عند نقطة الصفر، وإن كان اللقاء الذي عقد بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ونائب رئيس حزب القوات اللبنانية النائب جورج عدوان في عين التينة إيجابياً وفق ما سرّب عنه من أن هناك تقدماً يحصل، وان الاتصالات والمداولات ستستكمل للوصول إلى صيغة تناسب الجميع.

لا شيئ يبعث على التفاؤل في انجاز تسوية انتخابية أو مشروع أو مسودة أولى قبل جلسة مجلس النواب في 29 الجاري. وتقول مصادر سياسية مطلعة، إن صيغاً عدة عادت الى الظهور في الموضوع الانتخابي، بدءاً من صيغة للنسبية تأخذ بالاعتبار ملاحظات الأفرقاء، لكنها لن تكون نسبية كاملة، طالما أن البحث فيها يجري على حسم مسبق للمقاعد للأطراف السياسية الكبرى على مستوى الطوائف، خصوصاً في ما يتعلق بالتقسيمات الادارية وعدد الدوائر التي يطالب الثنائي المسيحي ألا يقل عن 15، بالإضافة الى الصوت التفضيلي. أما المعضلة الكبرى فتتمثل في طلب نقل عدد من المقاعد من دائرة الى أخرى. وفي المقابل ، تؤكد المصادر أن المشروع التأهيلي على اساس طائفي سقط نهائياً، فيما عاد “الستين” ليكون قانونة احتياط، خصوصاً أن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لوح به كونه آخر الدواء.

لكن الأجواء لا تشير الى إمكان ولادة قانون جديد. فالتشنج الانتخابي مستمر، ما لم تظهر مبادرة جدية تعيد ترتيب الأولويات. ومن هذا المنطلق اعتبرت المصادر أن كلام الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله الأخير في الموضوع الانتخابي، وإن كان إيجابياً، لا يمكن ترجمته إلى مبادرة تأخذ بالاعتبار هواجس أو مطالب الثنائي المسيحي، لافتة إلى ان اهتماماته في مكان آخر، ولذا جدد موقفه المعتاد الذي يصر فيه “على أهمية الوصول إلى قانون إنتخابي جديد من أجل البلد ومصلحته وصدقية الجميع”، ورفعه شعار: لا للفراغ ولا للتمديد ولا لقانون الستين، داعياً للتوصل إلى قانون انتخابي جديد. لكن إشادة نصرالله بوزير الخارجية جبران باسيل، يعني أن أي مبادرة منه قد لا تقدم ولا تؤخر، في انتظار أن تستكمل الاتصالات الانتخابية قبل جلسة الإثنين التشريعية في 29 أيار الجاري والتي لا يعرف مصيرها وما إذا كانت ستؤجَّل اذا اتفق على فتح دورة استثنائية لمجلس النواب، أو اذا كان التمديد سيكون عنوانها الرئيسي. وتتخوف المصادر السياسية من فرط جلسة الإثنين المقبل من دون الاتفاق على فتح دورة استثنائية، ما يعني أن البلاد تتجه فعلاً نحو الفراغ، قبل أن يعود اقتراح التصويت في مجلس الوزراء الى الواجهة، وقبل 20 يوماً لانتهاء ولاية مجلس النواب الحالي.

وفي وقت لا تزال المؤسسات عاجزة عن إصدار القرارات، خصوصاً مجلس الوزراء، لفتت المصادر السياسية الى تصدر الملف الأمني الاهتمام، في ظل التطورات الاقليمية المتسارعة على خط مواجهة الارهاب، وعشية بدء شهر رمضان وانطلاق موسم الاصطياف. وقد ترأس رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قصر بعبدا اجتماع المجلس الاعلى للدفاع في حضور الرئيس سعد الحريري وعدد من الوزراء اضافة الى قادة الاجهزة الامنية. ولفتت المصادر الى أن الاجتماع في ذاته يعكس مخاوف من تطورات أمنية محتملة في المرحلة المقبلة، ما قد يؤثر على الشأن الانتخابي. علماً أن الموضوع الأمني قد يكون وفق المصادر، في حال حدوث تطورات، أكثر ضعفاً وسط الخلاف السياسي حول الملف الانتخابي، وانعكاسه على عمل المؤسسات كافة.

 

*********************************

افتتاحية صحيفة  الأخبار

قانون الانتخاب: فُرِجَت؟

«اقتراح عدوان» يتقدّم… في انتظار «ضوابط» التيار

نجحت مبادرة النائب جورج عدوان في الوصول إلى اتفاق على العناوين العريضة حول قانون يعتمد النسبية على أساس 15 دائرة. الاتفاق لم يحسم بعد في انتظار «ضوابط التيار الوطني الحرّ» وبعض «الرتوش»، لكنّ الإيجابية التي يبديها مختلف الفرقاء قد تُبعد شبح الفراغ المجهول عن البلاد

قبل أسابيع من الأزمة الكبرى ودخول البلاد في الفراغ القاتل والمجهول، في ظلّ فوضى الإقليم المشتعل والتصعيد المتوقّع على الجبهات المحيطة، تسارعت وتيرة الاتصالات السياسيّة للوصول إلى قانون انتخاب جديد. وبدا أمس أن «البورصة» رست على «اتفاق عريض» باعتماد النسبية الكاملة في 15 دائرة مع الصوت التفضيلي على أساس القضاء.

ولم يكد النائب جورج عدوان يخرج من لقاء الرئيس نبيه برّي والوزير علي خليل ظهر أمس، حتى بدأت المعلومات «الإيجابية» تتوارد عن وصول القوى السياسية الأساسية إلى اتفاق حول قانون الانتخاب، بعدما لاقى برّي طرح عدوان في منتصف الطريق، ووافق على تقسيم لبنان إلى 15 دائرة، بعد أن كان يتمسّك بسقفٍ أعلى هو 13 دائرة، نسبة إلى الاقتراح الذي قدّمته حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، واتفقت عليه الأطراف المسيحية في لقاء بكركي الشهير.

ويمكن القول إن عدوان نال إجماع القوى السياسية أو ما يشبه التفويض على إعداد طبخة القانون الجديد الذي يرضي غالبية القوى الكبرى، بعد سلسلة تفاهمات، أهمّها مع النائب وليد جنبلاط، وتمّ تتويجها مع برّي أمس.

جلسة الاثنين ستؤجّل إلى 5 حزيران بالتزامن مع توقيع مرسوم عقد استثنائي

أمّا الرئيس سعد الحريري، الذي أظهرت إحصاءاته الأخيرة ودراسات المعنيين في تيار المستقبل أن قانون «الستين» سيكبّده خسائر كبيرة، لا سيّما في بيروت وطرابلس وإقليم الخرّوب، فارتأى الخروج بأقل الخسائر الممكنة والسير باقتراح عدوان، ملاقياً الآخرين في منتصف الطريق أيضاً.

وفي ما خصّ التيار الوطني الحرّ، الذي «تَعِبَ من تقديم المبادرات وعدم الوصول إلى نتائج»، على حدّ قول مصادر متابعة، فكان الرأي إعطاء مبادرة عدوان فرصتها للوصول مع الفرقاء إلى حلول وسط، قبل العودة بالمبادرة إلى رئيس الجمهورية ميشال عون والوزير جبران باسيل لإبداء الرأي في أي تعديلات محتملة أو «ضوابط» تتوافق مع المعايير التي يطرحها التيار في تفاصيل القانون المنتظر. وفيما تكتّمت مصادر التيار على إعطاء موقف من اقتراح عدوان، علمت «الأخبار» أن التيار يرى أن قانون النسبية كان أصلاً طرحه في بكركي، لكن هناك «شغل كثير ومجموعة كبيرة من الضوابط المطلوبة ستظهر تباعاً قبل إعطاء موافقته النهائية على ما يفترض أن يكون سلّة كاملة». وعليه لا يزال الحديث عن اتفاق وشيك مبكراً، وسيكون هناك وقت قبل التوصل الى اتفاق.

ومساء أمس، بدا الرئيس برّي متفائلاً جدّاً بشبه الاتفاق الحاصل، بعد جلسة مع عدوان دامت أكثر من ساعتين ونصف ساعة، جرى خلالها، للمرة الأولى، الحديث في تفاصيل تقسيم الدوائر، مؤكّداً أمام زوّاره أنه مرتاحٌ لدور عدوان، وأنه وافق على طرحه في ما خصّ تقسيم الدوائر، وينتظر الحصول على أجوبة نهائية من الفرقاء الآخرين. ولا شكّ في أن موقف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أوّل من أمس، حول المسؤولية و«مصلحة البلد ومصداقية الجميع» للوصول إلى قانون جديد، أسهم في دفع الأمور نحو الوصول إلى خاتمة إيجابية بالوصول إلى قانون نسبي، فضلاً عن التحذيرات التي أطلقها على مدى اليومين الماضيين نوّاب حزب الله وحركة أمل، لا سيّما موقف رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، الذي حذّر أمس من أن الفراغ سيطال المجلس النيابي والحكومة ورئاسة الجمهورية.

ويمكن القول إن حزب الله وبرّي حصّلا في «اتفاق» أمس حفظ الاستقرار ومنع الوصول إلى الفراغ، في ظلّ المخاطر المحيطة، بعيداً من التلويح بالفراغ والمناورات الخطرة، وكذلك الوصول إلى قانون نسبي يحفظ الحدّ الأدنى من التمثيل، فيما حصّل جنبلاط الحفاظ على دوره التمثيلي، إضافة إلى الشراكة مع عدوان في الجبل «لحفظ المصالحة»، كما قالت مصادر واسعة الاطلاع لـ«الأخبار». أمّا القوات والتيار الوطني الحرّ، فيمكن القول أيضاً إن الاقتراح يلبّي مطالبهما برفع نسبة النواب المسيحيين الذين يحسم الناخب المسيحي أمرهم، من 31 في قانون «الستين» إلى ما يقارب 51 نائباً، وهو المطلب الرئيسي للتيار الوطني الحرّ، فيما نجح الحريري في الحدّ من خسائره، مع ترك هامش الوصول لفرقاء آخرين من القوى السنية الأخرى خارج فلك الحريري.

وفي المعلومات أن النتائج الأخيرة للتفاوض وما توصّل إليه عدوان يتمّ وضع التيار الوطني الحرّ في تفاصيلها بشكلٍ متواصل، على أن يقوم عدوان بعرض النتائج النهائية على عون وباسيل فور الانتهاء من التفاوض على نقل بعض المقاعد في بعض الدوائر، والذي لا يزال عالقاً، وهو يحتاج إلى نقاش أكبر مع برّي والحريري. وأكّدت مصادر أن موضوع نقل المقاعد التي جرى الحديث عنها، لا سيّما المقعد الانجيلي في بيروت والمقعد الماروني في بيروت والمقعد الماروني في البقاع الغربي والمقعد الماروني في بعلبك الهرمل لم يتمّ حسمها، إذ تصطدم باعتراض كبير من قبل حزب الله والحريري وبرّي. وفيما يصرّ الحريري على رفض نقل المقعد الماروني من طرابلس، تبدو فكرة نقل المقعدين المارونيين من البقاعين الغربي والشمالي معقّدة، مع رفض حزب الله وأمل.

وقال برّي أمس إنه «ضدّ أيّ مذهبة أو تطييف لقانون الانتخاب، ومسألة نقل المقاعد من ضمن هذا الجو، وأنا أعارضها بقوّة». وقالت مصادر مطلعة لـ«الأخبار» إن «قانون الانتخاب قطع أشواطاً متقدّمة جداً، ونحن في المرحلة الأخيرة، ويبقى بعض التفاصيل»، مؤكّدة أن «موقف التيار الوطني الحرّ لم يحسم بعد، ومن الممكن أن يضيف عون وباسيل بعض الضوابط على الاقتراح، لكن الأمور إيجابية جدّاً».

وفي المعلومات، لا يزال الاتفاق النهائي، عدا عن موقف التيار الوطني الحرّ الأخير، يحتاج إلى حسم مسألة نقل المقاعد بين عدوان وبرّي في جلسة قريبة، قبل بدء البحث في خارطة طريق زمنية وتقنية لكيفية وموعد إجراء الانتخابات النيابية. وفي هذا السياق، علمت «الأخبار» أن المرجّح أن يتمّ تأجيل جلسة مجلس النواب المقرّرة يوم الاثنين 29 أيار إلى 5 حزيران المقبل، بالتزامن مع توقيع عون والحريري مرسوم فتح دورة استثنائية لمجلس النواب، لبحث مسألة قانون الانتخاب وتعديل المهل.

ووفق الاقتراح، قسّمت الدوائر الانتخابية الـ15 على الشكل الآتي: جنوباً دائرة جزين ــ صيدا، دائرة النبطية ــ بنت جبيل ـــ مرجعيون ــ حاصبيا، دائرة الزهراني ــ صور. في البقاع: دائرة زحلة، دائرة البقاع الغربي ــ راشيا، دائرة بعلبك ــ الهرمل. في جبل لبنان دائرة بعبدا، دائرة جبيل ــ كسروان، دائرة عاليه ــ الشوف ودائرة المتن. وفي الشمال دائرة عكار، دائرة طرابلس ــ المنية ـــ الضنية، دائرة الكورة ــ زغرتا ـــ بشري ـــ البترون.

وقسّمت بيروت إلى دائرتين، بعد أن كانت مقسّمة إلى ثلاث دوائر انتخابية في قانون «الستين»، بحيث تم تفكيك الدائرة الثانية التي كانت تضم الباشورة ـــ المدور ـــ المرفأ، بإلصاق المدور والمرفأ بالدائرة الأولى (الأشرفية ــ الرميل ـــ الصيفي)، وإلصاق الباشورة بالدائرة الثالثة في «الستين» (الثانية)، والتي تضمّ رأس بيروت ـــ دار المريسة ــ ميناء الحصن ــ زقاق البلاط ــ المزرعة ــ المصيطبة. وبذلك يضاف إلى الدائرة الأولى مقعدان أرمنيان، والى الدائرة الثانية مقعد شيعي ومقعد سنّي. وتتم إعادة المقعد الانجيلي من الثالثة إلى الأولى، فتصبح بيروت مقسمة إلى دائرتين تضمّ الأولى ثمانية مقاعد مسيحية: ماروني، أرثوذكسي، كاثوليكي، إنجيلي، وأربعة مقاعد أرمنية. أمّا الدائرة الثانية فتضمّ 11 مقعداً: 6 مقاعد سنية، مقعدين للشيعة، مقعداً درزياً، مقعداً أرثوذكسياً ومقعداً للأقليات.

 

*********************************

افتتاحية صحيفة  المستقبل

عملية أمنية نوعية في عرسال.. ولبنان يتضامن مع مصر في مواجهة الإرهاب
الحريري يتفقد مشاريع «العاصمتين»: عهدي إليكم

 

موازناً في حمله أمانة المسؤولية بين كفّتي الإنجاز، السياسي مؤسساتياً وانتخابياً ومحاربةً للترهل والفساد، والإنمائي خدماتياً واجتماعياً واقتصادياً وتصدياً للركود والبطالة، يسير رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري بثبات واقتدار على الطريق نحو استعادة ثقة الناس بالدولة بما هو من شعار محوري ومهمة مركزية وضعها نصب عينيه منذ توليه رئاسة الحكومة قاطعاً للبنانيين عهداً بتسخير كل قدراته ومقدّرات حكومته «في خدمة الناس». وإلى لقاءاته واجتماعاته المتعاقبة يومياً في السراي للبحث في احتياجات القطاعات الوطنية بمختلف مجالاتها الزراعية والصناعية والاقتصادية والحيوية تذليلاً للعقبات التي تعترض سبل انتاجها، برزت الجولتان الميدانيتان اللتان قام بهما الخميس على عاصمة الشمال طرابلس والعاصمة بيروت لتفقد سلسلة المشاريع الإنمائية المُنجزة أو قيد الإنجاز في العاصمتين، حيث كانت له محطات متعددة صباحاً في الفيحاء واكبها بتغريدات مرفقة بهاشتاغ #عهدي_إليكم، عبّر فيها عن «فرحة كبيرة» لتواجده بين أهله الطرابلسيين مع التشديد في معرض إشارته إلى وضع 7 مشاريع للمدينة على طريق الإنجاز بأنّ «إنماء طرابلس يحتاج إلى قرارات وليس إلى شعارات»، في حين كان لبيروت كذلك حصتها الإنمائية من جولة الخميس عبر زيارته مساءً «أرض جلول» حيث وضع حجر الأساس لسوق الخضار والفاكهة بالمفرق الذي سيُقام في المنطقة وسط تشديده على كون «هذا المشروع هو لأهل بيروت ولن يعمل فيه سوى شباب بيروت».

ففي طرابلس، حيث كان في استقباله حشد وزاري ونيابي وبلدي وروحي وشعبي من الطرابلسيين الذين نحروا الخراف مرحبين به في المدينة، استمع الحريري فور وصوله إلى شرح مفصّل على الخرائط عن سير تنفيذ مشروع الطريق الدائري الغربي لمدينة طرابلس الذي يربط مناطق الميناء وطرابلس والبداوي، والذي أنجز جزء كبير منه بطول ١٨٠٠ متر ومن المتوقع انتهاء العمل به أواخر العام الحالي. ثم تفقد مشروع المنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس، ليتوجه لاحقاً إلى سوق الخضار الحديث الذي أنجز العمل فيه في منطقة المرفأ، قبل أن يزور مشروع إعادة تأهيل واجهات المباني المتضررة جراء الاشتباكات والأحداث التي حصلت في مناطق البكار وبعل محسن والمنكوبين ومن المقرر أن يستغرق تنفيذه ستة أشهر، كما تفقد مشروع خان العسكر في منطقة الدباغة، واطلع على سير الأعمال في المدرسة النموذجية ودار المعلمين في منطقة أبو سمرا حيث من المتوقع أن ينتهي العمل بهذا المشروع نهاية العام الحالي. وبعدها زار المبنى التابع للجامعة اللبنانية في منطقة رأس مسقا حيث يتم تشييد مبنى لكل من كليتي الهندسة والعمارة بتمويل من البنك الإسلامي للتنمية تبلغ قيمته ٥٧ مليون دولار على أن يُنجز المشروع نهاية 2017، كما اطلع أيضاً على الأعمال الجارية في مبنى كلية العلوم التابعة للجامعة والتي يموّلها بشكل جزئي الصندوق السعودي للتنمية. وفي ختام الجولة، تفقد الحريري مشاريع البنى التحتية للمدينة ثم لبّى دعوة مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار إلى مأدبة غداء تكريمية أقامها على شرفه في مطعم «الشاطئ الفضي» بالميناء. وللمناسبة ألقى رئيس الحكومة كلمة شدد فيها على أنّ «مشروع رفيق الحريري كان قائماً على قيام دولة المؤسسات لتكون هذه الدولة بخدمة الناس وليس الناس في خدمة الدولة»، وأضاف: «حلمي أن نرى طرابلس مجدداً أفضل مما كانت عليه، هذا ما سنقوم به ونكمله». مع مطالبته في ملف قانون الانتخاب كل الأفرقاء «بالتنازل قليلاً لكي نصل إلى قانون»، وتأكيده في موضوع الموقوفين «العمل على إصدار قانون عفو لمن يستحق العفو».

وفي بيروت، أكد الحريري خلال وضع حجر الأساس لسوق الخضار والفاكهة بالمفرّق في أرض جلول حيث احتشد أهالي المنطقة للترحيب به، أنّ هذا المشروع الذي «حارب من أجله» الرئيس الشهيد سوف «يصبح حقيقة خلال سنتين»، مشدداً على كونه «مشروعاً من عدة مشاريع» ستُنفذ للعاصمة، وقال متوجهاً إلى البيارتة: «عهدي إليكم أن تكون كل المشاريع التي سننفذها لمصلحة بيروت وأهالي بيروت، إن كان من مواقف سيارات أو هذا السوق أو الكورنيش أو المدارس أو الحدائق أو باقي المشاريع التي يجب أن تُنفذ، وإن شاء الله ستنفذ خلال ولاية هذه البلدية».

.. في مواجهة الإرهاب

أمنياً، تمكنت المؤسسة العسكرية أمس من تحقيق إنجاز أمني نوعي في مواجهة الخلايا الإرهابية العابرة للحدود من سوريا، بحيث نفذت وحدة من مخابرات الجيش عمليات دهم ناجحة في عرسال وأوقفت عدداً من المطلوبين، في حين أوضح بيان المؤسسة أنه وأثناء مداهمة مكان وجود الإرهابي بلال ابراهيم بريدي، وهو أحد المشاركين بالتفجيرات التي حصلت في بلدة رأس بعلبك بتاريخ 24 الجاري، أقدم الأخير على تفجير نفسه، ما أدى إلى مقتله وإصابة بعض العسكريين بجروح غير خطرة، تم نقلهم على إثرها إلى أحد المستشفيات للمعالجة.

في الغضون، وبينما عقد المجلس الأعلى للدفاع اجتماعاً قبل ظهر أمس في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون وحضور رئيس مجلس الوزراء اطلع خلاله المجتمعون على الجهوزية الأمنية والعسكرية في البلاد واتخذت القرارات المناسبة في هذا الإطار، كان للبنان الرسمي بالتزامن موقف تضامني مع مصر في مواجهة الهجمات الإرهابية التي تتعرض لها وآخر صورها الإجرامية الهجوم الذي استهدف أمس حافلة للأقباط في المنيا. بحيث دان عون هذا الهجوم الإرهابي الذي سقط ضحيته العشرات بين قتيل وجريح، مؤكداً «وقوف لبنان إلى جانب مصر في مواجهتها الإرهاب وكل ما يهدد أمنها واستقرارها»، وأبرق إلى نظيره المصري عبد الفتاح السيسي وبابا الإسكندرية وبطريرك الكنيسة القبطية الأرثوذكسية الأنبا تواضروس الثاني، معزياً بالضحايا ومتمنياً للجرحى الشفاء.

بدوره، عبّر الحريري عن إدانته لهذه «الاستهدافات المشبوهة» الجديدة في مصر قائلاً: «لقد هالنا خبر الجريمة النكراء التي تأتي ضمن سلسلة الجرائم الإرهابية التي تستهدف الأبرياء في العديد من الدول»، وأردف لافتاً الانتباه إلى كون «هذه الجرائم تخالف المبادئ والقيم الدينية والأخلاقية، ولا وظيفة لها سوى الإساءة للإسلام والمسلمين وإثارة الفوضى والفتن في مجتمعاتهم»، وختم بالقول: «إننا نؤكد إدانتنا الشديدة لهذه الجريمة النكراء ووقوفنا إلى جانب الشقيقة مصر رئيساً وحكومةً وشعباً في مواجهة ما تتعرض له من استهدافات مشبوهة، ونبدي تعاطفنا مع ذوي وأهالي الضحايا في مصابهم الأليم، مشددين على وجوب تضافر كل الجهود في سبيل العمل على نبذ التطرّف واستئصال الإرهاب».

*********************************

افتتاحية صحيفة الحياة

عون لمواصلة العمليات الاستباقية ضد الإرهاب

نوّه الرئيس اللبناني ميشال عون بـ «أداء الأجهزة الأمنية لجهة الاستمرار بالقيام بالعمليات العسكرية والأمنية الاستباقية لردع الإرهاب والتصدي له بكل وجوهه وحفظ الأمن لتعزيز الاستقرار، خصوصاً مع تنامي الحركات الإرهابية في العالم».

وترأس عون أمس اجتماع المجلس الأعلى للدفاع عشية حلول شهر رمضان، في حضور رئيس الحكومة سعد الحريري ووزراء المال علي حسن خليل والدفاع يعقوب الصراف والخارجية جبران باسيل والداخلية نهاد المشنوق والعدل سليم جريصاتي والأشغال والنقل يوسف فنيانوس والسياحة أواديس كدنيان.

كما حضر الاجتماع كل من: المدعي العام التمييزي القاضي سمير حمود ومفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر وقادة الأجهزة الأمنية: قائد الجيش العماد جوزف عون، المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان، المدير العام لأمن الدولة اللواء انطوان صليبا، رئيس المجلس الأعلى للجمارك العميد أسعد طفيلي، المدير العام للجمارك بدري ضاهر، مدير المخابرات العميد انطوان منصور، ورئيس فرع المعلومات العميد خالد حمود، والعقيد المهندس وجدي شمس الدين من الأمانة العامة للمجلس الأعلى للدفاع. كما حضر الاجتماع المدير العام لرئاسة الجمهورية انطوان شقير والمستشار الأمني والعسكري لعون العميد المتقاعد بولس مطر.

وأذاع شمس الدين بياناً بعد انتهاء الاجتماع لفت فيه إلى أن «المجلس بحث جاهزية الأجهزة الأمنية والإدارية المعنية لمناسبة حلول شهر رمضان وبداية فصل الصيف لتأمين الاستقرار اللازم للمواطنين والسياح والمغتربين في مختلف المناطق». كما جرت مناقشة «مسألة العديد المطلوب للأجهزة العسكرية والأمنية لتأمين المتطلبات الميدانية. واتخذ المجلس القرارات المناسبة وأعطى توجيهاته حيالها، مبقياً على مقرراته سرية تنفيذاً للقانون».

والتقى عون وفد رؤساء البلديات والاتحادات البلدية في بلدات وقرى عكار، مؤكداً اهتمامه بها، ومشيداً بما تقدمه خصوصاً لناحية انضمام شبانها للجيش. وأشار إلى أنه يسعى الى رفع الحرمان عن المناطق كافة في شكل عام، والحدودية في شكل خاص .وقال: «واعون لهذا الموضوع. ومع اهتمامنا بالاستقرار الأمني في ظل الحروب المندلعة، نولي القضايا الإنمائية أهمية كبيرة، والاهتمام بالزراعة أيضاً لأن من شأن إنتاج المناطق اللبنانية 50 في المئة من حاجات لبنان الغذائية، تحسين ميزان المدفوعات».

ولفت إلى أنه «منذ عام 2008 والعالم يمرّ بأزمات اقتصادية ونحن تأثرنا بها وعانينا من تأثير الحروب التي عمّت العالم، ثم شهدنا أزمة تمثلت بالنازحين انعكست في شكل مباشر على وضعنا، إن لجهة البطالة أو زيادة الجرائم».

وأكد أن «وسائل مواجهتنا باتت معدودة ومحصورة، إلا أنه على رغم صعوبة الوضع الاقتصادي، فهناك سلسلة مشاريع إنمائية مخصصة لعكار ومنها إنشاء طرق والاوتوستراد العربي، ومشروع مطـــار رينيه معوض، ومشروع سكة الحديد، وإنشاء محطة كهرباء، واستحداث معمل لتكرير النفايات، وإنشاء جامعة».

الحريري يدين الاعتداء على «أبرياء مصر»

استنكر رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري «الاعتداء الإرهابي الذي استهدف امس، مواطنين أبرياء في مصر»، معتبراً أن هذه «الجريمة النكراء تأتي ضمن سلسلة الجرائم الإرهابية التي تستهدف الأبرياء في العديد من الدول، وهي تخالف المبادئ والقيم الدينية والأخلاقية، ولا وظيفة لها سوى الإساءة للإسلام والمسلمين وإثارة الفوضى والفتن في مجتمعاتهم».

وأكد الوقوف «إلى جانب الشقيقة مصر رئيساً وحكومة وشعباً في مواجهة ما تتعرض له من استــهدافات مشبوهة، ونبدي تعاطفنا مع ذوي وأهالي الـضحايا في مصابهم الأليم، مشددين على وجوب تضافر كل الجهود في سبيل العمل على نبذ التطرّف واستئصال الإرهاب».

واستنكر رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع «هذا الارهاب المتنقل من دولة الى دولة في محاولة يائسة لاثبات أنه قادر على التأثير فيما هو اعجز من فعل أي شيء في ظل الاصرار العالمي على مواجهته». وأكد ان «مصر كانت وستبقى أقوى من تلك الاعمال الارهابية».

ودان «حزب الله» الجريمة التي «تضاف الى السجل الاجرامي للعصابات القاتلة التي ترتكب جرائمها متجردة من كل احساس انساني وتسيء الى الدين الحنيف»، داعياً الى «وقفة جدية وصادقة في وجه الارهاب المتغطي بالدين ومحاربته بشكل حاسم».

*********************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:«تقدُّم رئاسي» نحو «النسبيّة»وبرّي: نأمل بخاتمة سعيدة

اذا ما صدق المناخ الإيجابي الذي لفح الملف الانتخابي في الساعات الاخيرة، يمكن الرهان جدياً على انّ قانون الانتخابات النيابية دخل فعلاً مرحلة المخاض وصار على وشك الولادة المحتملة خلال الاسبوع الاول من الشهر المقبل، ويوم الاثنين 5 حزيران موعد حاسم في هذا السياق.

الأساس في هذا المناخ هو انّ اتصالات الساعات الاخيرة أخرجت «الستين» من دائرة الاحتمالات الجدية، وصار خارج النقاش. بعدها فُتح الباب على مصراعيه في اتجاه البتّ بقانون يعتمد النسبية الكاملة، في ظل مؤشرات ايجابية تؤكد التوافق على المبدأ، الأمر الذي عزّز الآمال في الخروج من المأزق الحالي في فترة قريبة.

لكن يبقى الرهان على وصول النقاش حول شكل القانون الى خواتيم سعيدة، خصوصاً انه يتمحور حالياً على تقسيم الدوائر وحجمها، مع أرجحية لقانون يقوم على 13 دائرة او 14 او 15، وكذلك حول الصوت التفضيلي، وسبل اعتماده، مع الاشارة الى انّ الاجواء التي تحكم هذا النقاش تؤشّر الى حسم اعتماد الصوت التفضيلي خارج القيد الطائفي لكن على مستوى القضاء، في وقت ما زال هناك مَن يطرح إمكانية اعتماد هذا الصوت، وخارج القيد الطائفي على أساس الدائرة.

وعلمت «الجمهورية» انّ الطرح المتعلق بإمكان نقل مقاعد من دائرة الى اخرى، لا يلقى قبول غالبية القوى السياسية، مع انّ «القوات اللبنانية» تؤكد على هذا الامر، وهو ما عرضه النائب جورج عدوان مع رئيس مجلس النواب نبيه بري خلال اللقاء المطوّل الذي عقد بينهما أمس، واستمر لأكثر من ساعة ونصف، في حضور الوزير علي حسن خليل.

وفهم من جو اللقاء انّ المناخ ايجابي بشكل عام، بل انّ هناك تقدماً ملحوظاً يمكن ان تبنى عليه ايجابية تعزّز إمكانية ولادة القانون الجديد في فترة وجيزة، يفرض النسبية اساساً للانتخابات المقبلة، ويطوي نهائياً «الستين» بكل ما يعتريه من تشوّهات وموبقات.

وبحسب مصادر مطلعة انّ حراك عدوان ايجابي بشكل عام، انما تبقى حتى الآن بعض التفاصيل التي سيُصار الى بحثها ما بين «القوات» و«التيار الوطني الحر».

كما علمت «الجمهورية» انّ المناخ الايجابي سحب نفسه على العلاقات الرئاسية، وسُجِّل توافق رئاسي متجدد في الساعات الاخيرة على اعتماد النظام النسبي في قانون الانتخاب. وبرز في هذا الاطار اتصال أمس بين بري ورئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وكذلك اتصال آخر بين بري ورئيس الحكومة سعد الحريري.

وعلمت «الجمهورية» انّ اجواء الرؤساء ايجابية، تبشّر بإمكان التوافق القريب على قانون، والترجمة الاولى لهذه الايجابية ستتبدّى في فتح دورة استثنائية لمجلس النواب بالتوافق بين رئيسي الجمهورية والحكومة اعتباراً من 1 حزيران، للإفساح في المجال الى إقرار القانون النسبي في جلسة تشريعية تعقد في خلال الاسبوع الاول من حزيران، مع الارجحية لموعد قد يكون حاسماً الاثنين 5 حزيران. وبناء على ذلك، باتت الجلسة التشريعية المقررة في 29 ايار بحكم المؤجلة الى 5 حزيران.

بري و«الحزب» وجنبلاط

وسألت «الجمهورية» بري تقييمه للمستجدات الانتخابية، فقال: «الأجواء جيدة، هناك تقدم وآمل ان نصل الى الخاتمة السعيدة قريباً».

وفي الخط ذاته، أكدت مصادر قيادية في «حزب الله» انّ «الامور اخذت مساراً ايجابياً، وبات الجميع يدركون ضرورة الوصول الى قانون ينأى بالبلد عن اي مشكلات بغِنى عنها في هذه المرحلة، ويفتح آفاقاً لمزيد من الاستقرار الداخلي. في الخلاصة، الجو إيجابي، ونأمل ظهور النتائج قريباً».

وقالت مصادر قريبة من النائب وليد جنبلاط لـ«الجمهورية»: «موقفنا سبق وحدّدناه ولا جديد نضيفه، هناك من يتحدث عن افكار جديدة، نحن نتابع ما يجري. نأمل ان تكون هناك إيجابيات فعلية».

وعكست مصادر عاملة على خط الاتصالات قبول جنبلاط للقانون النسبي المقترح، وانه لا يتخذ جانب الاعتراض عليه، كونه يراعي الطرح الذي يلبّي مطلبه بدمج دائرتي الشوف وعاليه.

وقالت مصادر «التيار الوطني الحر» لـ«الجمهورية» انّ النسبية مع 15 دائرة هي احدى الصيغ التي سبق وطرحها «التيار»، ولا تمانع عليها، الّا انّ هذا الامر رغم أهميته، يتطلب وضع الضوابط المطلوبة. وعلى رغم المناخ الايجابي السائد الّا انه من المبكر الحديث عن اتفاق نهائي حتى الآن.

«القوات»

وقالت مصادر «القوات» لـ«الجمهورية»: «جميعنا متفقون على النسبية وبدأنا البحث في التفاصيل وعدد الدوائر وفي الصوت التفضيلي وبنقل المقاعد. حصلت محاولة للمقايضة فرفضناها بمعنى أننا نذهب الى 14 دائرة من دون صوت تفضيلي.

ولفتت الى اننا أصبحنا بين حَدّين؛ الاول، انّ عدم التوصّل لقانون سيدخل لبنان في ازمة، والثاني اننا متفقون على النسبية فلنتفق على التفاصيل. وامّا المعادلة الجديدة التي وضعناها انه في حال تعذّر الاتفاق على التفاصيل نذهب بها الى التصويت.

وقالت: الاتصالات ستتواصل ونحن متفائلون جداً، وهناك تقدم في البحث في التقسيمات الداخلية واعتقد انه سنصل الى قانون نسبي. ولكن حتى الآن لا شيء نهائياً».

«الكتائب»

وقال مصدر كتائبي مسؤول لـ«الجمهورية»: «لا يمكن الحديث عن ايجابيات في قانون الانتخابات طالما انّ الامور تبحث في الغرف المغلقة وخارج مجلسي الوزراء والنواب». ورأى «انّ الامور لا تزال في دائرة استهلاك الوقت وإلّا لماذا لا يطرحون قانون النسبية على التصويت في مجلس الوزراء؟».

وتابع المصدر: «اذا كان تحالف السلطة جدياً باعتماد قانون نسبي فإنّ المطلوب ترجمة الجدية بتقسيم الدوائر على نحو يضمن تمثيلاً صحيحاً، ولكنّ استمرار الخلاف على تقسيم الدوائر والصوت التفضيلي مؤشّر الى محاولة أركان السلطة الوصول الى صفقة سياسية تسمح لهم بتقاسم المقاعد في ما بينهم».

«المردة»

وقالت مصادر تيار «المردة» لـ«الجمهورية»: «نحن نؤيّد كل قانون وقّع عليه ونحترم توقيعنا على الدوائر المتوسطة في بكركي، ونتمنى على «التيار الوطني الحر» أن يحذو حذونا لأنه للأسف لم يحترم توقيعه لا في بكركي ولا في حكومة الرئيس ميقاتي».

واضافت: «القول إنّ القوانين التي سبق ووقّع عليها «التيار الحر» في الأمس القريب باتت اليوم ضد مصلحة المسيحيين هو عذر أقبح من ذنب، فمنذ العام 2013 حتى اليوم لم يتغيّر شيء لكي نستيقظ فجأة على مصلحة المسيحيين، فإمّا انه في الأمس كان يناور، وامّا انه يناور اليوم من أجل مصلحته بعدما تبدّلت الوضعيات السياسية.

واكدت المصادر انّ لدى تيار «المردة» حلفاء شرفاء مخلصين وأوفياء «يربطنا بهم مصير مشترك نطّلع من خلالهم على كل المستجدات الانتخابية، كذلك تربطنا علاقات جيدة مع كل الافرقاء السياسيين».

وحذرت المصادر «من التداعيات الخطرة للفراغ والتي تنسحب على عمل كل السلطات الدستورية»، مشيرة الى «اننا لم نشهد في زمن الحرب فراغاً في السلطة التشريعية ما سمح لنا بإنجاز «الطائف» وإنهاء الحرب، وهنا تكمن اهمية وجود السلطة التشريعية».

وشددت على أنّ «المردة» مع اللاءات الثلاث: لا للتمديد لا للفراغ ولا للستين، إنما ممارسة وليس مناورة. ولم تستبعد إمكانية الوصول الى قانون جديد شرط ان تصدق النيّات أولاً وان يفهم الجميع انّ البلد هو لكل الناس من دون استثناء، وثانياً ان يأتي القانون عادلاً من دون تصغير او تضخيم الاحجام بل ان يأخذ كل طرف حجمه الحقيقي».

وقالت: «إن لم نصل الى قانون قبل 19 حزيران تكن النيات غير صادقة ويكون الفريق الحاكم سعى لأن يكون على قياسه وعلى قياس طموحات البعض فيه». وذكّرت بأنّ القوانين التي تقدم بها «التيار الوطني الحر» هي 3 قوانين إلغائية إقصائية وليس صحيحاً انه قدّم قوانين انتخابية موضوعية، وبالتالي أصبح مباحاً لديه السير بالستين أو مخاطبة الرأي العام بلغة المظلومية والدليل على ذلك تَنصّله من قانوني «بكركي» و«ميقاتي».

مجلس الدفاع الأعلى

من جهة ثانية، ومع إطلالة شهر رمضان برز التوجّه الرسمي والسياسي والامني نحو مواكبة هذا الشهر وكذلك مواكبة دخول لبنان في موسم الاصطياف، بالحد الأعلى من الجهوزية والتدابير والاجراءات الامنية منعاً لحدوث ما يعكّر الاجواء والحؤول دون تسلّل العناصر المخرّبة على غرار ما حصل في السنوات الماضية.

وشكّل هذان الامران محور اجتماع مجلس الدفاع الأعلى في بعبدا أمس، حيث عرض قادة الاجهزة الامنية تقارير حول الوضع والإجراءات التي نفّذت والتي ستنفذ، ولا سيما حول العمليات الإستباقية ضد المجموعات الإرهابية وإحباط خططها ضد المواقع العسكرية والأمنية والمراكز الدينية، بالاضافة الى الاجراءات لمواجهة عصابات النشل.

أما دولياً، فقد برز توقيع قادة مجموعة الدول السبع الكبرى على وثيقة لمكافحة الإرهاب والتطرف المسلح على مستوى أعلى، وذلك في نهاية جلسة عمل عقدت في إطار قمتهم المنعقدة في جزيرة صقلية الإيطالية.

***********************************

افتتاحية صحيفة اللواء

«شدّ حبال» بين بعبدا وعين التينة: التقدُّم الإنتخابي غير ثابت

إجراءات مالية جديدة ضد مؤسّسات الحزب.. وإحباط محاولات تفجير في عرسال

ماذا وراء الإعلان ان اتفاقاً تمّ التوصّل إليه، أو هو قيد الاعداد حول قانون جديد للانتخابات قوامه النظام النسبي بدوائر لا تقل عن 15 دائرة؟

هل ان شيئاً حقيقياً قد أنجز أم المسألة ذات صلة بموعد الجلسة المقررة لمجلس النواب بعد غد الاثنين، حيث دعت النقابات كالعادة للمطالبة بحقوقها، لا سيما سلسلة الرتب والرواتب؟

المعلومات المستقاة من العاملين على خط «التقدُّم الحاصل» في إنجاز قانون الانتخاب تؤكد ان الساعات المقبلة، الفاصلة عن جلسة الاثنين عصيبة، فالجلسة قائمة ونقل عن الرئيس نبيه برّي ان لا مكان للفراغ في الدستور اللبناني، وانه باقٍ في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، حتى لو انتهت ولاية المجلس، مستنداً إلى الدستور.

في حين، كشفت مصادر نيابية لـ«اللواء» ان تقدماً حصل، لكن خلافاً جوهرياً ما يزال يعيق التفاهم الأخير، وهو يتعلق بالصوت التفضيلي، هل يكون على أساس مذهبي، طائفي أو غير ذلك.

وقالت هذه المصادر ان الدوائر المعتمدة على أساس النظام النسبي تتراوح بين 15 و16 دائرة وسطى، وليست صغيرة.

وأشارت إلى ان التيار الوطني الحر، الذي عرضت عليه الصيغة، وطلب مهلة 5 أيام انتهت، ما يزال يتمسك بأن يكون الصوت التفضيلي على الأساس المذهبي.

في هذه الاثناء، بقي التكتم سيّد الموقف في ما خص صدور مرسوم فتح دورة استثنائية للمجلس، ليكسب سحابة ثلاثة أسابيع إضافية تمكن من إقرار قانون الانتخاب العتيد، فضلاً عن إقرار سلسلة من اقتراحات ومشاريع القوانين ذات المنفعة الملحّة.

ويربط مصدر «عوني» بين «ثبات التفاهمات» حول قانون الانتخاب، والنيات الجادة لانجازه، يفتحان الباب امام مرسوم الدورة الاستثنائية.

وفي هذا السياق، أبلغ الرئيس برّي من يعنيه الأمر، ان لا تأجيل لجلسة الاثنين، ما لم تفتح الدورة الاستثنائية.

فإذا فتحت الدورة، يُصارعندها إلى تأجيل الجلسة، ولو اقتضى الأمر صدور المرسوم يوم غد الأحد، وهو يوم عطلة.

على ان مصادر أخرى تحدثت عن ان الجهد المبذول حالياً، يُركّز على إنجاز صيغة جديدة للانتخابات على أساس النظام النسبي، على ان تجري الانتخابات للسنوات الأربع المقبلة على أساس قانون الستين، وبعدها يعتمد النظام النسبي، نظراً لضيق الوقت، والحاجة إلى تدريب الموظفين والاعداد اللوجستي.

قانون الانتخاب

في هذا الوقت، بدا السباق حامياً، بعد ان ضاقت المهل امام القوى السياسية لإنجاز قانون جديد للانتخاب، بين مساعي التوافق، وبين انعقاد الجلسة المقررة للمجلس النيابي بعد غد الاثنين في 29 أيّار الحالي، والمعلقة بدورها على قرار التعطيل أو التأجيل.

وقال عضو هيئة مكتب مجلس النواب النائب انطوان زهرا لـ«اللواء» ان جلسة الاثنين قائمة من حيث المبدأ إلا اذا تم في الربع الساعة الاخير (بين نهار اليوم ونهار يوم الاثنين) الاتفاق على فتح دورة استثنائية للمجلس، و«الحكي ماشي» حول إصدار مرسوم فتح الدورة حتى تاريخ اخر حزيران، لتكون بمثابة فرصة اضافية واخيرة للاتفاق على قانون الانتخاب.

وثمة من يتوقع تطيير نصاب الجلسة اذا عقدت او اذا لم يتم تاجيلها، من قبل القوى السياسية الرافضة للتمديد، وهنا الخوف الحقيقي من أن تكون هذه بداية الفراغ التشريعي الذي ينعكس تعطيلاً وشللاًعلى باقي المؤسسات في حال لم يصدر مرسوم فتح الدورة بوقت قريب.

لكن المعلومات الرسمية التي رشحت عن اللقاء غير المعلن الذي عقد مساء الأربعاء في عين التينة بين الرئيس نبيه برّي ونائب رئيس «القوات اللبنانية» جورج عدوان، الذي كشفت عنه «اللواء» في حينه، اشارت إلى ان «هناك تقدماً يحصل لكنه غير نهائي، وأن الاتصالات والمداولات ستستكمل في هذا الإطار.

وجاءت هذه المعلومات لتعزز ما أعلنه كل من الرئيس سعد الحريري والأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله عن تقدّم في البحث يمكن ان ينتج قانوناً جديداً للانتخاب.

وتفيد المعلومات عن ان البحث بات محصوراً في تقسيم الدوائر الانتخابية بين ١٥ و١٦ دائرة وهوامر متفق عليه ومرجح ان تكون التقسيمات وفق ١٦ دائرة، كما لا يزال البحث يدورفي نسبة التأهيل في القضاء او اعتماد الصوت التفضيلي هل يكون التفضيل لمرشح واحد او لمرشحين، وموضوع التفضيل لازالت تعترضه عقبات وربما يسقط لمصلحة بحث كيفية احتساب عدد الاصوات في التأهيل بالقضاء، اضافة الى البحث في نقل بعض المقاعد النيابية المسيحية من دوائر ذات اغلبية اسلامية كطرابلس وبعلبك- الهرمل الى دوائر مسيحية كالبترون وزحلة، وتردد ان الرئيس بري لا زال يرفض نقل هذه المقاعد.

وذكرت مصادر مطلعة على اجواء القصر الجمهوري، ان مرسوم الدورة الاستثنائية يمكن ان يصدر في اية لحظة يحصل فيها اتفاق على قانون الانتخاب، ولكن من الاهم ان تُعطى الفرصة للاتصالات علّها تصل الى نتائج ايجابية، ويبقى إصدار مرسوم فتح الدورة الاستثنائية موضوعا تقنيا لا يحتاج سوى الى لحظات لتوقيع المرسوم.

الحريري

وكان الرئيس الحريري، أكّد خلال الجولة الإنمائية التي قام بها الخميس الماضي في مدينة طرابلس، وشملت 7 محطات لمشاريع إنمائية يجري تنفيذها في المدينة، انه ما زال متأكداً اننا ما نزال قادرين على الوصول إلى نهايات إيجابية في شأن البحث عن القانون الانتخابي، مشيراً إلى انه من المعيب الا نتوصل إلى إنجاز قانون الانتخابات، خاصة في بلد كلبنان حيث نتغنى بالديمقراطية والحريات فيه.

وقال انه «مع أي قانون انتخاب، سواء كان قائماً على النسبية أو المختلط، ولكن يجب على الفرقاء التنازل قليلاً لكي نصل الى هذا القانون».

واستمع الرئيس الحريري، خلال جولته التي رافقه فيها وزير الثقافة غطاس خوري ومدير مكتبه نادر الحريري، إلى شرح مفصل على الخرائط من رئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر ومستشار الرئيس الحريري للشؤون الإنمائية فادي فواز عن سير تنفيذ مشروع الطريق الدائري الغربي لمدينة طرابلس الذي يربط مناطق الميناء وطرابلس والبداوي، ويبدأ بالقرب من فندق «الكواليتي ان» وينتهي عند شركة البترول اي بي سي، كما اطلع على تفاصيل العمل به وقد انجز جزء كبير منه بطول ١٨٠٠ متر ومن المتوقع انتهاء العمل به أواخر العام الحالي.

بعد ذلك انتقل الرئيس الحريري وتفقد مشروع المنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس، ثم تفقد سوق الخضار الحديث الذي انجز العمل فيه في منطقة المرفأ في المدينة والذي سيحل مكان السوق القديم ويضم حوالي ١٨٤ مخزنا، ثم زار مشروع اعادة تأهيل واجهات المباني المتضررة جراء الاشتباكات والاحداث التي حصلت في مناطق البقار وبعل محسن والمنكوبين ومن المقرر ان يستغرق تنفيذه ستة أشهر. (راجع ص 2)

وشدد السيد نصر الله «في عيد المقاومة والتحرير» في خطاب له في مدينة الهرمل على اهمية الوصول الى قانون انتخابي من اجل البلد ومصداقية الجميع، مؤكدا رفضه للفراغ والتمديد وقانون الستين، ولفت الى انه من الطبيعي ومن المنطقي ان نكون امام عقد استثنائي لمجلس النواب، مما يعطي المزيد من الايام ومن الوقت الضيق حتى 20 حزيران المقبل لعل وعسى نصل الى هذه النتيجة المطلوبة.

المجلس الاعلى للدفاع

وفي اطار مجابهة التحديات الأمنية أوضحت مصادر مطلعة على اجتماع المجلس الأعلى للدفاع لـ«اللواء» أن الاجتماع الذي انعقد أمس في قصر بعبدا أتى استكمالا للاجتماع السابق الذي انعقد في كانون الثاني الماضي وتم فيه عرض القرارات التي نفذت وتلك التي لم تنفذ وأسباب عدم تنفيذها وقد طلب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تقريرا في هذا المجال.

ولفتت المصادر إلى أن نقاشا جرى حول الإجراءات الأمنية الواجب تنفيذها خلال شهر رمضان المبارك وحماية أماكن العبادة وأماكن التجمع. وتركز البحث أيضا على متابعة الإجراءات التي تتخذ في موسم السياحة وعلى الحدود البرية والبحرية وإنارة الطرق المؤدية إلى المطار . وأثير أيضا موضوع تطويع إضافي للعسكريين وطلب وضع خطة بحاجات الأجهزة الأمنية لجهة العتاد والعديد على أن تكون خطة متوسطة وطويلة الأمد . وكان كلام عن تنسيق بين الوزارات والأجهزة لاسيما في مجال المعلوماتية وتم الاتفاق على عقد اجتماعات دورية بين الوزراء المعنيين بالأمن والقادة الأمنيين على أن تكون منفصلة عن اجتماع المجلس الأعلى للدفاع وتم الاتفاق على سلسلة إجراءات تركت سرية.

كذلك نوقشت الحملة الاستباقية بعد الإجراءات التي اتخذها الجيش اللبناني وضرورة متابعتها. وأفادت المصادر نفسها أن الرئيس عون اثار مسألة حوادث السير التي تقع في الطرقات نفسها وتبدو متشابهة من بعضها البعض ومعرفة أسباب وقوعها واذا كانت هناك حاجة إلى انارة الطرقات او الحاجة إلى التشدد بالإجراءات من قبل شرطة السير. ونوقش أيضا موضوع المخدرات وتكثيف ملاحقة مروجي المخدرات في جميع المناطق اللبنانية وتأمين العلاج لحالات مرضية جراء الإدمان على المخدرات.

وأكدت المصادر أن عنوان الاجتماع أمس يبقى التنسيق بين الأجهزة الأمنية كافة.

وكان الرئيس عون، نوه في خلال الاجتماع والذي حضره الرئيس سعد الحريري ووزراء المال والدفاع والخارجية والداخلية والعدل والاشغال والسياحة، وقادة الاجهزة الامنية والقضاة، بأداء الاجهزة الامنية لجهة الاستمرار بالقيام بالعمليات العسكرية والامنية والاستباقية لردع الارهاب والتصدي له بكل وجوهه وحفظ الامن، وذلك لتعزيز الاستقرار، خصوصا مع تنامي الحركات الارهابية في العالم.

عرسال ورأس بعلبك

اما اشارة نصر الله، في بداية خطابه الى الوضع القائم في جرود عرسال، والى انه لا يجوز ان يستمر وجود الجماعات المسلحة في الجرود، وتأكيد حرصه على انهاء هذا الملف بالطرق السلمية وبأفضل وسيلة ممكنة، فقد جاءت بمثابة تحذير او تنبيه لما يمكن ان تقوم به هذه الجماعات من اعتداءات طالت ليل الاربعاء الماضي منطقة رأس بعلبك البقاعية، حيث انفجرت عبوتين صغيرتين اقتصرت اضرارهما على الماديات، فيما عثر لاحقا على عبوة ناسفة مجهزة بحوالي 3 كيلوغرامات من المواد المتفجرة موصولة بجهاز لاسلكي يفجر عن بُعد.

وتبين ان تفجير العبوتين هدفه ان تكون فخاً لتجمع الاهالي فيتم عندها تفجير العبوة الثالثة عن بعد لايقاع اكبر عدد من الضحايا، غير ان مخابرات الجيش تمكنت لاحقا، من توقيف احد المشاركين في الاعتداء يدعى حسين الحسن من بلدة عرسال.

وبدا ان تداعيات حادث رأس بعلبك لم ينته عند هذا الحد اذ فاجأ بلال ابراهيم بريدي والذي وصفه بيان قيادة الجيش «بالارهابي» وبأنه احد المشاركين بتفجيرات رأس بعلبك، قوة من الجيش اثناء مداهمته مساء امس لتوقيفه في بلدة النبي عثمان القريبة من عرسال، بتفجير نفسه، ما ادى الى مقتله واصابة عدد من العسكريين، تردد ان عددهم ستة، بجروح غير خطرة، وتم نقلهم الى المستشفى للعلاج.

وليلاً، نفت قيادة الجيش ما سبق لوكالة «رويترز» وذكرته من ان القوى الامنية ضبطت سيارتين مفخختين قبل انفجارهما قرب عرسال.

اجراءات مالية

وكشف رئيس جمعية المصارف جوزيف طربيه ان العقوبات المالية الاميركية قائمة، وهي ذات طابع سياسي وليس امني، لكنها قد تؤثر على الاقتصاد الوطني والقطاع المصرفي.

واكد طربيه في مؤتمر صحفي خصصه للاعلان عن نتائج زيارة الوفد المصرفي اللبناني الى واشنطن ان «المزيد عن العقوبات قد يسيء الى مصالح الشراكة بين لبنان والولايات المتحدة الاميركية».

في هذا الوقت، كشف موقع «ليبانون ديبايت» الالكتروني ان التأثيرات لحزمة العقوبات الاميركية المالية بدأت لجهة التشديد على المودعين المحسوبين على حزب الله، مع سريان المواعيد السلبية لهذه العقوبات على شركات دولية وتتهم بتقديم الخدمات المالية التي يستفيد منها قسم من اللبنانيين، على الرغم من ان الكونغرس لم يفرض بعد اية عقوبات جديدة.

واشار الموقع الى ان احدى الشركات التي تقدم خدمات مالية عبر الانترنت لتقديم بطاقات ائتماني تعبأ من الحساب المصرفي الشخصي بغية استخدامها في عمليات شراء، ابلغت زبائنها قرار اقفال حساباتهم.

واكتفت شركة Entropay بالرد على استفسارات الزبائن: «لم يعد بمقدرونا توفير الخدمات لبلدكم».

وتشير معلومات «ليبانون ديبايت» ان عدداً من اصحاب المؤسسات التي يصنف اصحابها على انهم قريبون او لديهم علاقات مع حزب الله طلب حضورهم الى افرع المصارف لإغلاق حساباتهم وانهاء تعاملاتهم.

 

*********************************

افتتاحية صحيفة  الديار

الانتخابات على الستين معدلا والحلف الرباعي سيصبح خماسيا بانضمام التيار الوطني

نصرالله: لن يحدث شيء بعد اعلان الرياض وهجوم اعلامي سعودي على الرئيس عون

رضوان الذيب

من المتوقع خلال الـ 48 ساعة الفاصلة عن جلسة الاثنين النيابية التي دعا اليها الرئيس نبيه بري ان يعمد الرئيسان ميشال عون وسعد الحريري الى فتح دورة استثنائىة لمجلس النواب تبدأ في اول حزيران مقابل اعلان بري تأجيل جلسة الاثنين الى 18 حزيران قبل نهاية ولاية مجلس النواب في 21 حزيران.

وكان لافتا كلام الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله في ذكرى المقاومة والتحرير كاشفا عن افكار جديدة وطروحات جديدة خلال اليومين الماضيين يمكن ان توصل الى نتيجة طيبة على مستوى قانون انتخابي جديد.

التطورات المتسارعة في المنطقة من اعلان الرياض الى الوضع في الجنوب السوري والى العملية الارهابية في رأس بعلبك والتي اكدت ان الخطر الارهابي ما زال يحدق باللبنانيين من كل الجهات قد يدفع الاطراف السياسية الى التنازل لايجاد قانون توافقي يجنب لبنان الفراغ، ويحصن امام المخاطر المحدقة وفي المعلومات المتعلقة بالقانون الانتخابي فإن النائب جورج عدوان يقوم باتصالات مكثفة بعيدا عن الاضواء وفي اطار السرية التامة وخطوطه مفتوحة على الجميع دون استثناء وان الاتصالات قطعت شوطا لا بأس به ولن يكون «الحل» عبر بدع جديدة ولن يخرج عن الستين معدلا بشكل طفيف عبر تعديلات في الدوائر تستند الى مشروع قانون حكومة نجيب ميقاتي، والاتصالات الاخيرة مدعومة بصمت من الرئيس نبيه بري وجنبلاط وحزب الله والمستقبل والدكتور جعجع والتيار الوطني الحر.

لكن اللافت امس وبعيدا عن القانون الانتخابي الهجوم الذي تعرض له الرئيس ميشال عون من الاعلام السعودي مع تخوف ساد الساحة اللبنانية من ان ينعكس ذلك على الوضع الداخلي وتحديدا الحكومي لكن تجاوز الرئيسين عون والحريري تداعيات اعلان الرياض في جلسة مجلس الوزراء الاخيرة يكشف عن قرار لدى كل الاطراف وتحديدا رئىس الحكومة سعد الحريري بإبعاد لبنان عن الخلافات الاقليمية والتمسك بالقسم الرئاسي، وهذا الامر تطرق اليه السيد نصرالله في كلامه كاشفا عن اتفاق بين القوى السياسية على ابعاد لبنان عن خلافات المنطقة وتدوير الزوايا مشيرا الى ان هذا القرار ادى الى حلحلة عقد عديدة وكبيرة في الداخل اللبناني.

واللافت ان هجوم صحيفة عكاظ السعودية على الرئىس ميشال عون والوزير جبران باسيل تجاوز كمل الاعراف الديبلوماسية والعلاقات بين الدول، ووصفت عكاظ الرئيس عون بأنه غريب وان وزير الخارجية جبران باسيل «كاذب» بسبب رفضه إعلان الرياض الصادر عن القمة العربية الإسلامية الأميركية، كون باسيل ادعى انه لم يطلّع على البيان الصادر عن القمة الا وهو في الطائرة عائدا الى بيروت، رغم انه حضر القمة، واطلع على مجرياتها.

واطلقت على هذه المسألة ظاهرة الارتياب. واضافت الصحيفة ان مواقف الرئيس ووزير خارجيته يجنحان نحو الغرابة، التي تدفع لبروز ظاهرة الانقلاب والارتياب، ووصفتها بـالإيرانية الأهداف، باعتبار ان ايران هي التي تحكم لبنان.

ورفعت من مستوى الهجوم ، فوصفت الرئيس عون أنه متعدد المرجعيات الذي ينقل بندقيته من كتف إلى آخر وذلك بحسب مصالحه الشخصية الضيقة وهو رجل هش وماكر، وضيق الأفق، وأحادي الرؤية. وذلك بحسب عكاظ.

ولفتت الى انه طيلة تاريخه السياسي والعسكري لم يعمل سوى لاجل مصالحه. وهو أبرز السفاحين في الحرب الاهلية والحرب ضد السوريين. وقد وصل الى منصب قيادة الجيش من بوابة السوريين الذين حاربهم فيما بعد.

وذكرت الصحيفة باتفاق «الطائف» الذي اوقف الحرب الاهلية، ومع هذا لا يزال ميشال عون يهاجم السعودية. اضافة الى ان عكاظ عمدت الى نبش الملفات فيما يتعلق بمعارك العماد ميشال عون مع الرئيس لحود ومع السوريين خلال سنوات تمرد الرئيس عون في نهاية التسعينيات.

ولم يصدر اي تعليق رسمي لبناني على كلام عكاظ السعودية لكن الاعلام اللبناني وتحديدا 8 آذار وصف السعودية بأنها وراء الارهاب في المنطقة والسبب في كل المآسي في الدول العربية.

عملية رأس بعلبك

في المقابل، نجا لبنان من عمليات ارهابية خلال اليومين الماضيين في البقاع وهذا ما يؤكد ان الساحة اللبنانية مفتوحة على كل الاحتمالات وفي التفاصيل انه على خلفية توقيف حسين محمد حسن من قبل فرع مخابرات البقاع فجر الخميس ونقله الى بيروت للتحقيق معه بعد فشل مخططه الارهابي بتفجير عبوة ناسفة في بلدة رأس بعلبك لايقاع عدد كبير من الضحايا بين عسكريين ومدنيين وبعد اعترافه بانتمائه لتنظيم «داعش» وبأسماء شركائه قامت مجموعة من مخابرات الجيش تؤازرها قوة من الوحدات العسكرية المنتشرة في المنطقة بتنفيذ مداهمات في بلدة عرسال لتوقيف المطلوبين الذين وردت اسماؤهم في التحقيق. وخلال عملية توقيف بلال البريدي في منزله (مواليد 1994) بادر الى اطلاق النار باتجاه القوة المداهمة والقاء قنبلة يدوية باتجاه احدى الآليات العسكرية ما ادى الى سقوط ثلاثة جرحى عسكريين نقلوا الى احدى مستشفيات بيروت وهم في حالة مستقرة كما تم توقيف كل من السوري تركي المصري واللبناني فخر الحجيري وينتميان لداعش.

وكان الارهابي حسين حسن قد قام ليل الاربعاء بتفجير عبوتين صغيرتين في رأس بعلبك من دون تسجيل اصابات وعلى الفور حضرت قوات من الجيش وضربت طوقا امنيا حول مكان الانفجار وفتشت في محيطه حيث ضبطت عبوة ناسفة زنة حوالى 3 كلغ من المواد المتفجرة المعدة للتفجير عن بعد وحضر الخبير العسكري وقام بتفكيكها.

وفي المعلومات ان حسن قام بتفجير العبوتين وعندما حضرت وحدات الجيش والاهالي حاول تفجير الثالثة عن بعد لكنه ارتبك وشعر بالخوف فهرب وتم ابلاغ الجيش بالامر الذي عرف من خلال الاستقصاءات هوية الارهابي حسن وقامت مخابرات في البقاع بمداهمة منزله في عرسال واعتقاله واعترف مع شركائه بأنه كان يريد استهداف كنائس في رأس بعلبك من اجل ايقاع اكبر عدد من الضحايا وخلق بلبلة مذهبية وطائفية في المنطقو.

واعترف حسن انه مكلف من امير داعش في جرود عرسال بنقل احزمة وعبوات ناسفة الى بلدة رأس العين مقابل حصوله على مبالغ مالية كبيرة ومبنى في بلدة عرسال وعلى اثر اعترافات حسن قام الجيش اللبناني بتطويق محكم لاحياء الارهابيين الثلاثة في عرسال وحالت اجراءاته دون فرارهم ونفذ الجيش بعدها مداهمات ادت الى توقيف اعضاء الشبكة وذكر ان الاوضاع في بلدة عرسال شهدت اجراءات امنية مشددة بعد تحركات لعدد من المسلحين واتخاذهم اجراءات قتالية واشارت معلومات ان الارهابيين كانوا يريدون تنفيذ عمليات بالتزامن مع مهرجان ذكرى التحرير في الهرمل وخلق فتن وتوجيه رسائل من وراء ذلك باتجاه حزب الله ومنع الاحتفالات الشعبية في ذكرى انتصار ايار.

لكن تنفيذ عملية رأس بعلبك كشف عن تراجع قدرات الارهابيين لجهة التخطيط والتنفيذ عبر الاعتماد على هواة وهذا ما يكشف ضرب الرؤوس الكبيرة والكوادر الارهابية القادرة على تنفيذ هكذا عمليات انتحارية.

قانون الانتخابات

اما على صعيد قانون الانتخاب فالاتصالات البعيدة عن الاضواء حسمت وتتمحور حول الستين معدلا لجهة عدد الدوائر ما بين الـ 11 أو 13 أو 15، على أساس مشروع حكومة الرئيس نجيب ميقاتي وهذا المشروع هو صيغة منمقة عن الستين وقد بدأت الاطراف السياسية الاستعداد للانتخابات النيابية على اساس الستين معدلا وذكرت ان النقاشات دخلت بالاسماء وتحديدا على الصعيد الدرزي وظهرت تطورات بارزة لجهة ميل الرئىس نبيه بري الى استمرار مقعد حاصبيا الى النائب انور الخليل مدعوما من جنبلاط وهذا الموقف ابلغ الى ارسلان، كما افيد عن اتجاه لترشيح الشيخ مروان خير الدين في بعبدا بموافقة جنبلاط الذي تمسك بالمقعد الكتائبي لفادي الهبر في عاليه ورفض مطلب ارسلان باسناده الى مروان ابو فاضل كما ان هذا الامر سيخلق مشكلة مع القوات اللبنانية التي تريد هذا المقعد كما ابلغ جنبلاط من يعنيه الامر بتمسكه بمقعدين مسيحيين في الشوف والمقعد المسيحي في البقاع الغربي وهذا الامر سيفجر خلافا مسيحيا – مسيحيا فالمرشح القواتي جورج عدوان موقعه النيابي محفوظ وبالتالي فإن حصة التيار الوطني الحر ستكون على حساب النائب دوري شمعون ومن الطبيعي ان يرفض الثنائي المسيحي هذا الطرح وسترتفع المواجهة مع جنبلاط مهما كان حجم قانون الانتخاب.

وفي المعلومات انه مهما كان شكل القانون فإن التغيرات ستشمل 10 او 15 نائبا فقط لناحية الاسماء وتحديدا على النائب المسيحي في بعلبك الهرمل والنائب المسيحي في طرابلس وبعض النواب المسيحيين في الدوائر الثلاث في بيروت اما بالنسبة للثنائي الشيعي والرئىس سعد الحريري فإن التبديلات ستطال بعض النواب فقط كالنائب محمد قباني في بيروت، وبالتالي فإن حركة امل وحزب الله والتيار الوطني والقوات اللبنانية والاشتراكي والمستقبل سيتحكمون بالمجلس النيابي المقبل وسيبقى جنبلاط «بيضة القبان» مع حفظ موقع النائب سليمان فرنجية في زغرتا علما ان الستين يعطيه الارجحية وتبقى المعركة محصورة في طرابلس في ظل قوة المعارضين للرئىس الحريري وتحديدا الرئىس نجيب ميقاتي واللواء اشرف ريفي والمجتمع المدني والنائب خالد الضاهر. كما ان عودة نائب رئىس الحكومة عصام فارس واذا قرر خوض الانتخابات النيابية في عكار سيرسم معادلة جديدة مختلفة جذريا عن المعادلة التي سادت في عكار منذ انتخابات 2005.

وفي المعلومات ان الاطراف السياسية ستخوض الانتخابات دون معارك في اية منطقة باستثناء الشمال وبعض مناطق البقاع السنية في ظل سعي معارضي الرئيس الحريري الى خلق معادلة جديدة في الساحة السنية لكن الحلف الرباعي سيتمدد لينضم اليه التيار الوطني الحر من اجل الفوز بمعظم المقاعد النيابية.

كلام نصرالله

وقد اشاع كلام الامين العام لحزب الله السيد حسن الله في ذكرى المقاومة والتحرير اجواء ايجابية عن عدم تأثر لبنان بأجواء قمة الرياض في ظل التوافق الداخلي معتبرا ان مواقف الاطراف السياسية والتي ظهرت في مجلس الوزراء دليل ايجابي في السلوك الوطني الحالي في لبنان مؤكدا ان حزب الله سيبقى يدعو للحلول السياسية وفتح ابواب التفاوض وقد ركز السيد نصرالله في خطابه على الخلاف الجذري مع تيار المستقبل ان كان في سوريا او العراق واليمن ومن حول فلسطين لكن ذلك لن ينعكس داخليا لان اعلان الرياض لا يلزم لبنان بشيء وهذا ما قاله تيار المستقبل.

وقد شن السيد نصرالله هجوما على السعودية مؤكدا انتصار صمود المقاومة وبأننا اليوم اقوى من كل العالم ومن اي زمن مضى.

***********************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

النواب ينتظرون اعلان الاتفاق على قانون يعتمد النسبية في ١٥ دائرة

افادت معلومات ليل امس، انه تم التوافق على قانون للانتخاب على اساس النسبية و١٥ دائرة انتخابية. ولكن موقع ليبانون فايلز الالكتروني ذكر ان الصيغة المقترحة رفضها تيار المستقبل لانها تنص على نقل مقاعد من منطقة الى اخرى.

وخيمت اجواء ايجابية امس بعدما كانت المساعي للتوصل الى اتفاق على قانون جديد سجّلت تعثرا كبيرا في الايام الماضية، ما دفع برئيس الجمهورية الى اسقاط ال لا التي كان رفعها في وجه الستين، كونه آخر الدواء ل عدم ترك الجمهورية فالتة على حد تعبيره.

وبعد أن أكدت بعبدا والسراي ان الاتصالات ستستمر حتى العشرين من حزيران المقبل لمحاولة تحقيق خرق، تحدث الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أمس الاول، مشيرا الى ان طروحات ايجابية برزت خلال اليومين الماضيين، يمكن أن توصل الجميع إلى نتيجة طيبة على مستوى قانون إنتخابي جديد.

وامكانية الخرق الانتخابي، ساهم أيضا في تدعيمها رئيس الحكومة سعد الحريري الذي أعلن خلال جولة انمائية له في طرابلس أمس الاول أننا نحن نريد قانون انتخابات وسنسير بأي قانون، إن كان قائما على النسبية أو المختلط، معتبرا في المقابل ان يجب على الفرقاء الآخرين التنازل قليلا لكي نصل إلى قانون انتخاب.

لقاء بري وعدوان

وفي اطار الاتصالات الانتخابية التي تستكمل في العلن وخلف الكواليس، والمرشّحة لمزيد من النشاط في الأيام القليلة الفاصلة عن جلسة 29 أيار التشريعية التي يبقى مصيرها رهن المشاورات الجارية وقد تؤجَّل خصوصا اذا اتفق على فتح دورة استثنائية لمجلس النواب، استقبل رئيس المجلس نبيه بري في عين التينة امس نائب رئيس حزب القوات اللبنانية النائب جورج عدوان وعرض معه المستجدات المتعلقة بقانون الانتخابات. وأفادت المعلومات المتوافرة ان هناك تقدما يحصل لكنه غير نهائي، وان الاتصالات والمداولات ستستكمل في هذا الاطار.

الدوائر ال ١٥

وبعد الكشف عن الوصول الى اتفاق والذي اذاعته قناة LBC، ذكرت مصادر مطلعة ان تقسيم الدوائر ال ١٥ تم التوافق عليها كالآتي: بيروت دائرتان، اولى – الاشرفية والمدور وتوابعها او ما كان يعرف بالدائرة الاولى، والثانية ما كان يعرف بالدائرتين الثانية والثالثة.

الشمال – عكار والضنية دائرة اولى، طرابلس – دائرة ثانية، الكورة والبترون وزغرتا وبشري دائرة ثالثة.

جبل لبنان – جبيل وكسروان دائرة اولى، المتن الشمالي دائرة ثانية، بعبدا وعاليه دائرة ثالثة، والشوف دائرة رابعة.

الجنوب – دائرة اولى: النبطية – حاصبيا – مرجعيون، دائرة ثانية: صيدا الزهراني – جزين، دائرة ثالثة – صور – بنت جبيل.

البقاع – دائرة اولى زحلة، دائرة ثانية: البقاع الغربي – راشيا، دائرة ثالثة: بعلبك – الهرمل.

*************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

النسبية” تتقدم والدوائر 15

تفقد المشاريع الانمائية في محافظة الشمال

الحريري: نسير بأي قانون وعلى الآخرين التنازل

جال رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ظهر امس، يرافقه وزير الثقافة غطاس خوري في مدينة طرابلس، وتفقد عددا من المشاريع الانمائية التي يجري تنفيذها في محافظة الشمال، وكان في استقباله الوزيران محمد كبارة ومعين المرعبي وعدد من نواب طرابلس والضنية وعكار، محافظ الشمال رمزي نهرا، الامين العام للهيئة العليا للاغاثة اللواء محمد خير، رئيس بلدية طرابلس احمد قمرالدين، رئيس بلدية الميناء عبدالقادر علم الدين، رئيس غرفة التجارة توفيق دبوسي ورجال دين وعدد كبير من المواطنين الذين نحروا الخراف مرحبين به في المدينة.

واستمع الحريري الى شرح مفصل على الخرائط من رئيس مجلس الانماء والاعمار نبيل الجسر ومستشار الحريري للشؤون الانمائية فادي فواز عن سير تنفيذ مشروع الطريق الدائري الغربي لمدينة طرابلس، الذي يربط مناطق الميناء وطرابلس والبداوي، وهو يبدأ بالقرب من فندق «الكواليتي ان» وينتهي عند شركة البترول اي بي سي، واطلع على تفاصيل العمل به وقد انجز جزء كبير منه بطول 1800 متر ومن المتوقع انتهاء العمل به أواخر العام الجاري.

بعد ذلك، انتقل الحريري لتفقد مشروع المنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس ثم تفقد سوق الخضار الحديث الذي انجز العمل به في منطقة المرفأ في طرابلس وهو الذي سيحل مكان السوق القديمة ويضم حوالى 184 مخزنا، ثم زار مشروع اعادة تأهيل واجهات المباني المتضررة جراء الاشتباكات التي كانت تحصل في مناطق البقار وبعل محسن والمنكوبين، ومن المقرر ان يستغرق تنفيذ المشروع ستة اشهر.

كذلك تفقد الحريري خان العسكر في منطقة الدباغة في طرابلس الذي اعيد ترميمه بعدما كانت تسكنه عائلات مهجرة. وتوجه الى منطقة ابو سمرا وتفقد الاعمال في المدرسة النموذجية ودار المعلمين حيث من المتوقع ان ينتهي العمل في هذا المشروع نهاية العام الجاري. وتفقد المبنى التابع للجامعة اللبنانية في منطقة رأسمسقا حيث يتم تشييد مبنى لكل من كليتي الهندسة والعمارة بتمويل من البنك الاسلامي للتنمية تبلغ قيمته 57 مليون دولار على ان ينجز العمل به نهاية عام 2017.

واطلع أيضا على الاعمال في مبنى كلية العلوم التابعة للجامعة ايضا ويمولها بشكل جزئي الصندوق السعودي للتنمية.

واختتم جولته بتفقد مشاريع البنى التحتية للمدينة واطلع على الاعمال فيها، ثم لبى دعوة مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار الى غداء تكريمي اقامه على شرفه في مطعم «الشاطئ الفضي» في الميناء، حضره نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري وكبارة والمرعبي وعدد من النواب ورجال الدين والشخصيات وفاعليات المنطقة.

الشعار

الغداء استهل بالنشيد الوطني، ثم ألقى المفتي الشعار كلمة رحب فيها برئيس الحكومة في طرابلس وقال: «الرئيس سعد الحريري تجذر وجودك منذ أن كان الرئيس الشهيد رفيق الحريري رحمه الله، وحملت الأمانة ورفعت الراية وأكملت المسيرة، ونحن ندرك ثقل الأمانة على أكتافك وأنك بكل وضوح أمانة أمن الوطن وأمانة مستقبل الوطن، وكل ذلك يحتم عليك وعلى من معك ومن عرفك وعلى من عرف رفيق الحريري أن تخاطب الناس بعقلك وبحكمتك، لا أن تخاطبهم بالمنطق المذهبي والطائفي والغرائزي».

واكد ان القيادة السياسية كما الدينية لا يمكن أبدا ان تحيد عن الاعتدال ولا عن التوسط ولا عن تقديم المصلحة الكبرى التي لها علاقة بأمن الوطن والمواطنين، وثق أن الله معك وثق أن لبنان معك وكن على يقين ان الأحرار و الابرار من وطنك والحكماء يشدون على يدك ليقولوا لك كلمة من اجل مستقبل لبنان، كن متعاليا على الجروح ومتعاليا على كل بوادر الفتن المذهبية او المناطقية او الحزبية لتعلو كلمة لبنان ولترتفع راية الوطن ولتكون بحق صاحب شعار المستقبل وتيار المستقبل».

الحريري

ثم القى الحريري كلمة قال فيها: «أنا سعيد جدا أن أكون بينكم في طرابلس، فهذه المدينة لطالما أعطت الثقة للوالد الشهيد ولي انا ايضا. وأنا آت لكي أتابع المشاريع الحيوية في طرابلس، إن كان بالنسبة إلى الجامعة أو المدرسة أو المرفأ أو المنطقة الاقتصادية أو سوق الخضار أو كل المشاريع الحيوية في المدينة. أتيت لكي أتابع هذه الأمور، ولكي أراكم وأؤكد لكم أنني في المرحلة السابقة لم أكن أزور طرابلس، ولكني كنت أعمل من اجلها. فهذه الحكومة اسمها حكومة استعادة الثقة، والناس خلال السنوات الثلاث الماضية من الفراغ فقدوا الثقة بالدولة وواجبنا الآن أن نعيد الثقة بها وبالحكومة. ففي نهاية المطاف مشروع رفيق الحريري كان قائما على قيام دولة المؤسسات لتكون هذه الدولة بخدمة الناس وليس الناس في خدمة الدولة. فأي موظف يعمل في هذه الدولة هو لخدمتكم، ومن يعتقد غير ذلك فعنواني موجود في السراي. تفضلوا وقدموا بحقه شكوى، وأيا كان هذا الموظف فإننا نحن وفخامة الرئيس سنعرف كيف نتصرف معه. لقد آن الأوان أن تؤمن الخدمة إلى الناس من دون واسطة. هذا ما نقوم به، وهذا كان حلم رفيق الحريري. وحلمي أنا أيضا أن نرى طرابلس مجددا أفضل مما كانت عليه. هذا ما سنقوم به ونكمله لأنه واجبنا وليس منة من أحد».

أضاف: «أود أن أشكر أيضا سماحة المفتي ومعالي الوزراء محمد كبارة ومعين المرعبي وغطاس الخوري، لاسيما أبو العبد (كبارة) الذي لا يدخل إلى أي جلسة لمجلس الوزراء إلا ويطرح مشاريع ومطالب تخص طرابلس خلال الجلسة، هذا غير زياراته لي حاملا أكداسا من الأوراق بخصوص مراجعات للمدينة».

وأردف قائلا: «الكل يتساءل اليوم ما الذي سيحصل في الأيام المقبلة خصوصا في موضوع قانون الانتخابات. نحن نريد قانون انتخابات وأنا قلت موقفي، أي قانون يسير به سعد الحريري، لذلك بالنسبة إلينا، إن كان القانون قائما على النسبية أو المختلط نسير به. ولكن يجب على الفرقاء الآخرين التنازل قليلا لكي نصل إلى قانون انتخاب. وأنا لازلت متأكدا أننا لانزال قادرين على الوصول إلى نهايات إيجابية في هذا الشأن، لأن من المعيب ألا نتوصل الى انجاز قانون للانتخابات، خصوصا في بلد كلبنان حيث نتغنى بالديموقراطية والحريات فيه، لذا من المعيب أن لا نتوصل إلى الاتفاق على قانون انتخابات جديد. انا لا أريد أن أعطي دروسا للأفرقاء السياسيين، لكن أقول للجميع أننا في خدمة الناس».

وختم الحريري بالقول: «أما في موضوع الموقوفين، أعرف أن هذا الموضوع مهم جدا، ونحن نعمل على قانون العفو وسنصل إليه بإذن الله وسيكون هناك عفو لمن يستحق العفو».

*************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

«داعشي» يفجر نفسه بدورية للجيش اللبناني ويصيب 6

لبنان: تدابير أمنية للمجلس الأعلى للدفاع تواكب رمضان وموسم الاصطياف

أصيب 6 من عناصر الجيش اللبناني عندما ف ّجر عنصر من تنظيم داعش نفسه أمس خلال محاولة لاعتقاله في بلدة عرسال اللبنانية. وقال الجيش إن «الداعشي»٬ واسمه إبراهيم بريدي٬ هو أحد المشاركين في تفجيرين استهدفا بلدة رأس بعلبك ذات الغالبية المسيحية في منطقة البقاع على الحدود السورية قبل يومين.

وقال بيان للجيش إنه خلال قيام دورية من مديرية المخابرات في بلدة عرسال بدهم مكان وجود الإرهابي بلال إبراهيم بريدي أقدم الأخير على تفجير نفسه٬ ما أدى إلى مقتله٬ وإصابة بعض العسكريين بجروح غير خطرة.

وكانت قيادة الجيش قد أعلنت أنه «نتيجة التقصي والمتابعة٬ وبعد أقل من 24 ساعة على التفجير الذي استهدف بلدة رأس بعلبك بعبوتين ناسفتين وعبوة ثالثة تم تفكيكها من قبل الجيش٬ تمكنت مديرية المخابرات من توقيف المدعو حسين الحسن من بلدة عرسال الذي اعترف بالمشاركة في عملية التفجير٬ وهو ينتمي إلى تنظيم داعش الإرهابي».

من ناحية ثانية فرض المجلس الأعلى للدفاع في لبنان مجموعة من الإجراءات الهادفة إلى تعزيز الأمن والاستقرار في البلاد خلال شهر رمضان المبارك٬ وطيلة موسم الاصطياف٬ بدءاً بأمن مطار رفيق الحريري الدولي٬ وصولاً إلى حماية المساجد ودور العبادة٬ ومراقبة بعض النقاط التي تدرج في خانة «البؤر الأمنية»٬ ووضع المجلس هذه الإجراءات في سياق الأمن الاستباقي٬ وقطع الطريق على أي اختراق أمني٬ ومواكبة التطورات التي تشهدها الدول المحيطة بلبنان٬ متخذاً جملة من القرارات التي بقيت س ّرية. كل هذه الإجراءات اتخذها المجلس الأعلى للدفاع٬ خلال اجتماع عقده قبل ظهر أمس في قصر بعبدا٬ برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون٬ وحضور رئيس الحكومة سعد الحريري٬ ووزراء المال علي حسن خليل٬ والدفاع يعقوب الصراف٬ والخارجية جبران باسيل٬ والداخلية نهاد المشنوق٬ والعدل سليم جريصاتي٬ والأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس٬ والسياحة أواديس كيدانيان. كذلك حضر الاجتماع المدعي العام التمييزي القاضي سمير حمود٬ ومفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر٬ وقائد الجيش العماد جوزف عون٬ والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان٬ والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم٬ والمدير العام لأمن الدولة اللواء أنطوان صليبا٬ ورئيس المجلس الأعلى للجمارك العميد أسعد طفيلي٬ وعدد من كبار الضباط العسكريين والأمنيين.

في مستهل الاجتماع٬ نوه رئيس الجمهورية بـ«أداء الأجهزة الأمنية لجهة الاستمرار بالقيام بالعمليات العسكرية والأمنية الاستباقية لردع الإرهاب٬ والتصدي له بكل وجوهه وحفظ الأمن٬ وذلك لتعزيز الاستقرار خصوصاً مع تنامي الحركات الإرهابية في العالم». وتشّعبت المواضيع التي أدرجت على جدول أعمال الاجتماع المو ّسع٬ لكن اللافت أن القرارات بقيت سرية. غير أن مصادر المجتمعين٬ كشفت لـ«الشرق الأوسط»٬ أن «ثمة أسباباً استدعت عقد هذا الاجتماع مع بداية شهر رمضان المبارك٬ وموسم السياحة والأعياد».

وأوضحت المصادر أن هذا الاجتماع «هو الأول منذ تعيين قائد الجيش (العماد جوزف عون) ورؤساء الأجهزة الأمنية٬ وكان ضرورياً لجهة تبادل المعلومات بين المؤسسات الأمنية كافة٬ خصوصاً  بعد العمليات التي نفذها الجيش على الحدود الشرقية ضد المجموعات الإرهابية٬ وتمكن الأجهزة الأمنية من توقيف عناصر تابعة لخلايا أمنية تنشط في لبنان». كذلك٬ أكدت مصادر المجتمعين أيضاً٬ أن البحث «تطرق إلى مجموعة من القضايا المهمة٬ أبرزها أمن المساجد خلال شهر رمضان٬ وموائد الإفطارات الرمضانية٬ وأمن مطار رفيق الحريري الدولي٬ الذي سيشهد تدفقاً للسياح العرب والأجانب والمغتربين اللبنانيين». وتابعت أن الحديث «تناول أمن الحدود كافة٬ والمرافئ وضبطها بشكل  محكم». ثم لفتت إلى أن رئيس الجمهورية دعا إلى «التشدد في موضوع مكافحة المخدرات٬ وفرض الإجراءات التي تحّد من حوادث السير». كما شدد المجتمعون بحسب المصادر على «ضبط الأسعار في شهر الصوم٬ سواء في المؤسسات التجارية٬ أو في الفنادق والمطاعم٬ واتخاذ إجراءات عقابية بحق كل من يحاول ابتزاز السياح الأجانب أو المواطنين».

وتشهد الأماكن السياحية الكبرى والصغرى في لبنان٬ تدابير أمنية مشددة٬ لا سيما بعد توقيف مجموعة إرهابية اعترفت بالتخطيط لضرب كازينو لبنان وعدد من الملاهي الليلية٬ وستكون هذه التدابير أكثر تشدداً مع بداية فصل الصيف.

وأوضح مصدر أمني شارك في اجتماع المجلس الأعلى للدفاع لـ«الشرق الأوسط»٬ أن «الوضع الأمني في البلاد مستتب٬ وأن الاجتماع ليس مبنياً على معلومات أمنية تشكل مصدر قلق». وأردف: «جرى خلال اللقاء تبادل للمعلومات المتوافرة لدى الأجهزة٬ لمتابعتها واستثمارها في إطار الأمن الاستباقي»٬ مؤكداً أن «قراراً اتخذ بتشديد الرقابة على نقاط محددة في الداخل يمكن تسميتها بـ(البؤر الأمنية)٬ إضافة إلى المعابر الحدودية مع سوريا٬ التي قد تكون ممراً لإرهابيين محتملين»٬ لافتاً إلى أن الاجتماع«ركز على مسألة توفير الأمن للمساجد ودور العبادة في رمضان٬ خصوصاً أثناء صلاتي التراويح والجمعة٬ وفرض رقابة مشددة لمنع أي اختراق أمني».

وبعد انتهاء الاجتماع٬ أذاع العقيد وجدي شمس الدين٬ من الأمانة العامة للمجلس الأعلى للدفاع المقررات الرسمية. وأكدت المقررات أن المجلس «بحث في جهوزية الأجهزة الأمنية والإدارية المعنية لمناسبة حلول شهر رمضان الكريم٬ وعلى أعتاب فصل الصيف لتأمين الاستقرار اللازم للمواطنين والسياح والمغتربين في مختلف المناطق»٬ لافتاً إلى أن الاجتماع «تطرق إلى مسألة الكثير المطلوب للأجهزة العسكرية والأمنية لتأمين المتطلبات الميدانية٬ وبعد المداولات اتخذ المجلس القرارات المناسبة وأعطى توجيهاته حيالها. وأبقى المجلس على مقرراته سرية تنفيذاً للقانون».

**************************

Loi électorale : la pierre angulaire du nouveau projet enfin convenue

Fady NOUN
Faux espoir. De petites phrases jetées çà et là, notamment par le secrétaire général du Hezbollah, avaient laissé croire qu’un progrès sur la loi électorale était en vue. L’annonce en milieu de soirée par la LBCI que cet accord était imminent n’en a été que plus crédible… Hélas, ce n’est pas encore tout à fait ça, bien que des progrès semblent avoir été effectués sur la voie de l’établissement de la pierre angulaire de la future loi électorale.
Selon les recoupements effectués hier soir, il semble qu’un projet de loi électorale fondé sur la proportionnelle, sur base de quinze circonscription, a fait sinon l’unanimité, du moins un large consensus. Les circonscriptions électorales sont au nombre de quinze, trois par mohafazat, sur la base des cinq mohafazats historiques. Dans chaque circonscription, l’électeur aura droit à un vote préférentiel, mais pas sur base confessionnelle. Selon notre correspondant Khalil Fleyhane, informé de ce progrès, le président Aoun aurait demandé à examiner le projet à tête reposée durant le week-end.
Toujours selon Khalil Fleyhane, le vice-président des Forces libanaises Georges Adwan aurait transmis le projet gagnant au Premier ministre, et, si l’on en croit un proche de ce dernier, le texte n’a pas été rejeté. Fort de ce premier acquis, M. Adwan aurait alors pris le chemin de Aïn el-Tiné pour en débattre avec le président de la Chambre. Ce dernier ne l’aurait pas rejeté non plus, mais aurait formulé des remarques qu’il est apparu nécessaire de clarifier. Celles-ci portent notamment sur les contours des trois circonscriptions de Beyrouth, le transfert de certains sièges maronites d’un caza à l’autre, le vote préférentiel, sans oublier le vote de présélection sur lequel insiste le chef du Courant patriotique libre, Gebran Bassil. Cette dernière précondition tenant à cœur à M. Bassil, qui considère qu’elle garantit la représentativité des députés maronites, même s’ils sont élus par des majorités hétérogènes.
Une source autorisée proche des pourparlers d’hier a précisé que le chef de l’État en était « informé de loin », et qu’il a éprouvé le besoin d’y voir plus clair. Et la source d’assurer que le décret d’ouverture d’une session extraordinaire de la Chambre, dont la session ordinaire s’achève à la fin du mois, sera signé au début de la semaine prochaine, et qu’il n’y a aucune urgence à se prononcer rapidement, comme si le décret d’ouverture était entouré d’incertitude.
On rappelle que le secrétaire général du Hezbollah avait affirmé, dans son discours de jeudi dernier, que « de nouvelles idées ont émergé qui pourraient permettre aux formations politiques de s’entendre sur une nouvelle loi électorale » (lire par ailleurs). Toutefois, des observateurs assurent que l’accord du mouvement Amal serait « tactique » et que Nabih Berry compte sur l’attachement de Gebran Bassil à la préqualification pour rejeter sur le CPL la responsabilité de l’échec de la nouvelle tentative. Le Hezbollah ne serait pas loin d’une telle logique et compterait sur une condition inacceptable quelconque pour jeter sur les autres la responsabilité d’un échec.

Pas dupes
Les milieux du palais présidentiel ne sont pas dupes des manœuvres qui ont marqué la recherche d’une nouvelle loi électorale. Le chef de l’État avait lui-même avoué, il y a quelques jours, qu’à la recherche de la parité islamo-chrétienne au niveau de la représentativité des députés (et non pas de leur appartenance confessionnelle), la distribution des sièges était encore entachée d’une criante inégalité. Se basant sur le scrutin de 2005, M. Aoun avait constaté que seuls les députés de Jbeil, du Kesrouan et du Metn étaient pleinement représentatifs de l’électorat chrétien. Pour lui, en termes de pourcentage, on était très loin des 50 % du nombre des députés de la Chambre prévus par la Constitution.
On s’en doute, une nouvelle loi électorale est loin d’épuiser les interrogations qui agitent la classe politique et l’opinion. La vive polémique opposant le ministre des Télécoms Jamal Jarrah à son prédécesseur, Boutros Harb, illustre parfaitement les relents de marchés douteux conclus à la faveur de l’équipement en infrastructure du pays. Après la polémique sur des centrales flottantes qu’on loue à prix d’or, plutôt que de les acheter, vient aujourd’hui celle de l’installation des fibres optiques qui doivent accélérer la vitesse des communications par internet. M. Harb dénonce la scandaleuse concession – non exclusive – accordée à une firme par M. Jarrah. Le député de Batroun estime en effet que ses capacités financières sont telles que cela revient presque à lui en accorder le monopole en lui permettant d’éliminer toute concurrence.
Une autre crise a par ailleurs éclaté, cette fois au sein de Télé-Liban dont l’enjeu est l’objectivité de ses bulletins d’information. Comme s’il manquait à notre télévision nationale de nouveaux déboires, quand les énergies devraient se concentrer sur son relèvement et sur la diffusion de l’esprit de concorde nationale qu’elle a vocation de défendre. En particulier l’esprit si particulier du mois du jeûne de ramadan qui s’ouvre aujourd’hui.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل