
استمرار الاتصالات تراوح مكانها في ملف قانون الانتخاب ، لا تعني وفق مصدر وزاري مطلع ان الامور مقفلة على الحلول من اليوم وحتى 19 حزيران، بل ان معظم الاطراف تسعى للوصول الى صيغة جديدة تفادياً لاعادة تعويم قانون “الستين”، وان كان هناك قوى سياسية تفضل او على الاقل تمانع هذه العودة، بدءا من رئيس الحكومة سعد الحريري الى النائب وليد جنبلاط .
ويرى المصدر ان قوى 8 آذار بكل اطرافها وكذلك “التيار الوطني الحر” وحزب “القوات اللبنانية” ومعهم حزب “الكتائب” واخرين ترى في العودة الى قانون “الستين” نكسة كبيرة ليس لفريق معين فقط، بل على المستوى الوطني العام، على اعتبار ان هذا الامر “يفرمل” كل شعارات الاصلاح السياسي وحتى الاداري.
ويلاحظ المصدر ان كلام رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قبل يومين عن انه سيصار الى العودة الى القانون الحالي اذا استحال الاتفاق على قانون جديد، وتأكيد الرئيس نبيه بري ان الاتصالات مستمرة لتذليل العقبات التي تعيق هذا الاتفاق، تؤشر الى ان الامور ليست مقفلة على الرغم من ان الوقت بات قصيراً جداً، امام الاتفاق على صيغة جديدة، ويكشف ان هناك افكارا يجري تداولها بهذا الخصوص لكن الامور تبقى مرهونة بفتح الدورة الإستثنائية لمجلس النواب في الساعات المقبلة، لانه بات من المستبعد حصول اي شيء في جلسة 29 الحالي، بل يبدو ان الرئيس بري سيلجأ الى تأجيلها في حال فتح الدورة الاستثنائية، وفي حال عدم فتحها، فمن المستبعد انعقاد الجلسة طالما ان لا شيء جديداً على صعيد قانون الانتخاب .
واشارت الى ان النائب جورج عدوان حمل خلال الاتصالات الاخيرة باتجاه عين التينة وبيت الوسط صيغة معدلة تقوم على النسبية الكاملة الا ان الفرقاء الداخليين لم يرفعوا حتى الان ملاحظاتهم على المشروع الجديد، وان كانت هناك ملاحظات للبعض على توزيع الدوائر.
وهذا التقدم النسبي في قانون الانتخابات تحدث عنه الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في كلمته عصر اول امس لمناسبة ذكرى التحرير وتأكيده بوجود امكانية للتوصل الى قانون جديد، على الرغم من ان الفترة المتبقية باتت ضيقة جداً.
ولذلك يبقى السؤال الاخر، ما هي التوقعات حتى 19 حزيران – في حال جرى فتح الدورة الاستثنائية – وهو الامر المرجح في ضوء المعلومات عن توافق الرئيسين عون والحريري على فتحها؟
في المعلومات لمصادر سياسية مطلعة على اجواء الاتصالات ان لا شيء واضحاً او نهائياً بخصوص مسار قانون الانتخابات ومرحلة ما بعد 19 حزيران، الا ان المصادر تشير الى ان الخيارات المطروحة تندرج وفق الاتي:
1- لا تمديد حتى التقني لمجلس النواب في حال عدم الاتفاق على قانون، وهذا الامر كرره الرئيس بري لاكثر من ثلاث مرات متتابعة امام نواب الاربعاء، قائلاً ان هذا الامر غير وارد لا في جلسة 29 الحالي ولا قبل 19 حزيران.
2- ليس من المستبعد حصول اتفاق على القانون الجديد في اللحظات الاخيرة التي تسبق انتهاء ولاية مجلس النواب، انطلاقاً من مجموعة معطيات، اولها قلق كل الاطراف مما يجري تحضيره على مستوى المنطقة بعد قمة الرياض، وثانيها ان هناك اعترافات واسعة على العودة الى قانون الستين، وثالثها ان لا احد يمكنه تحمّل تمديد طويل لمجلس النواب، او حصول فراغ لمدة طويلة ايضاً، ورابعها انه بالامكان تذليل بعض التفاصيل التي لا تزال تعيق الاتفاق على صيغة جديدة.
3- ان يتم الاتفاق قبل 19 حزيران بين اكثرية اعضاء الحكومة او معظمها في حال عدم الاتفاق على قانون جديد، ان يصار الى حل مجلس النواب بالتوافق من خلال الحكومة، ليصار في ضوء ذلك الى الدعوة لانتخابات جديدة في مهلة 90 يوماً بعد قرار الحل.
4- ان تنتهي ولاية المجلس النيابي دون حصول اتفاق على اي من الامور الامرين الثاني والثالث، لانه مع انتهاء مهلة 19 حزيران تنتهي مهل قانون الستين، وبالتالي فبعد هذا التاريخ يمكن لرئيس الجمهورية ان يدعو لاجراء انتخابات نيابية على اساس القانون النافذ، من دون اعادة اقرار المهل في مجلس النواب، على اعتبار ان الدعوة للانتخابات بعد سقوط مهل «الستين» لا تحتاج الى قانون من مجلس النواب.