
في ظل موجات التفاؤل التي تبثّها القوى السياسية عن قرب الاتّفاق على قانون جديد للانتخاب قائم على أساس النسبية مع 15 دائرة، تترقّب الساحة “ربع الساعة الاخير” التي اذا ما دخل الشيطان في تفاصيله ينسف كل ما راكمه الافرقاء من نقاط ايجابية للوصول الى الخاتمة السعيدة قبل نفاد المهل الدستورية.
فهل يولد “قانون عدوان” من رحم “ضغوط” المهل والصلاحيات الدستورية ويشقّ طريقه الى المجلس النيابي لإقراره ليدخل بذلك السجل الذهبي لانجازات العهد؟ ام ان ملاحظات بعض الافرقاء ستنسفه من اساسه كما فعلت مع صيغ اخرى، فندخل على اثرها في المجهول والفوضى الدستورية؟
واكدت الأمينة العامة لحزب “القوات اللبنانية” شانتال سركيس “ان الاجواء ايجابية وقطعنا شوطاً كبيراً بالاتّفاق على عدد الدوائر (15 دائرة) ويبقى بعض التفاصيل المتعلّقة بنقل المقاعد وترتيب المرشّحين”، موضحةً “ان حزب “القوات” من طرح مبدأ نقل المقاعد من دائرة الى اخرى بهدف تصحيح التمثيل وتحقيق المناصفة الفعلية، والمواقف الرافضة لهذا المبدأ تدخل في سياق المفاوضات حول القانون”،
وفي حديث لـ”المركزية”، لفتت سركيس الى “ان “القوات” لم يطرح نقل المقعد الماروني من دائرة بعلبك – الهرمل الى قضاء بشري، والا لما كنّا رشّحنا رئيس جهاز التنشئة في الحزب طوني حبشي عن هذا المقعد”.
واشارت رداً على سؤال الى “ان من المُبكر التحدّث عن خيار التصويت على نقاط محددة في صيغة النسبية مع 15 دائرة، ولنترك مهمة النائب عدوان بعيدة من التشويش الاعلامي كي لا تصطدم لا سمح الله بالحائط”.
وعمّا اذا كانت صيغة النسبية مع 15 دائرة تُريح “القوات”، قالت سركيس “نحن لا نفكّر بمصلحة الحزب فقط انما بضرورة تحسين التمثيل المسيحي. بين قانون “الستين” وصيغة النسبية مع 15 دائرة نختار الاخيرة بغض النظر عن الحصة القواتية اذا ما اعتُمدت النسبية”، جازمةً “بأن كل الاحزاب المسيحية من دون استثناء ستكون مرتاحة مع اي قانون يُحسّن التمثيل المسيحي”.
واوضحت “ان التيار الوطني الحرّ” موافق على صيغة النسبية مع 15 دائرة، ونحن وايّاه على تنسيق تام في هذا المجال”.