
قانون جديد للانتخابات. اتصالات الأيام الأخيرة، الساعات الأخيرة، قائمة على قدم وساق. رئيس الجمهورية ميشال عون أشار إلى أن “الاتصالات متقدمة لكي يبصر قانون الانتخاب النور قبل 20 يونيو تاريخ انتهاء ولاية المجلس النيابي”. وأكد “أهمية خيارات الشعب لأن الحاكم لا يريد تصفيقاً من الشعب إنما يريد عملاً وتضامنا لتغيير الأوضاع وإصلاحها”.
وزير الدولة لشؤون مكافحة الفساد نقولا تويني لم يستخدم التعبير الشائع “على قاب قوسين”. قال “على مرمى حجر”.
وأشار الى أن الجهات الدولية، بمن في ذلك السفيرة الأميركية اليزايبث ريتشارد والسفير الروسي الكسندر زاسبكين، طالبت بقانون جديد وعصري.
بدوره، صرح نائب “القوات اللبنانية” فادي كرم بـ “ان المسافات أصبحت قريبة والنقاط العالقة ليست عائقاُ أمام صدور قانون انتخابي جديد”، مضيفاً أن “المفاوضات مستمرة، وكلما كانت على نار خفيفة وبعيدة من الضجيج تعطي نتائج أفضل”. وبعدما كان يقال “قانون غازي كنعان”، المسؤول الاستخباراتي السوري السابق والراحل في لبنان، بدأ يتردد “قانون جورج عدوان”، نائب رئيس حزب “القوات اللبنانية”، الذي اخترق المراوحة التي استمرت أشهرا بل سنوات بمشروع قانون يقوم على النسبية والدوائر الوسطية (15 دائرة).
أين الشيطان؟
هذا لا يعني ان الشيطان حمل عصاه وغسل يديه من التفاصيل. حتى الآن هناك مخاوف من ان تنقلب عقدة اللحظة الاخيرة على حل العقدة الأخيرة، لا سيما مع استمرار العلاقات الرمادية، او الملتبسة بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي يشير نواب في التيار الوطني الحر الى أنه قفز فوق صلاحيات رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة حين حدد موعداً لجلسة المجلس النيابي خارج نطاق العقد العادي وقبل صدور مرسوم فتح دورة استثنائية.
حتى ان خبراء اعتبروا حتى ولو كانت وراء الخطوة “نوايا حسنة”، أو تفاهم على أن المرسوم سيوقع حتماً، ان ما حصل كان بمنزلة هرطقة دستورية.
وكإظهار لدقة العلاقات بين عون وبري، عقد هذا الأخير مؤتمراً صحافياً برر فيه، قانونيا ودستورياً دعوته الى الجلسة، انتقد فيه “الهجمة” عليه.