.jpg)
تحدثت الاوساط السياسية عن نكسة للأجواء الإيجابية، متخوفة من تصعيد في الايام القليلة المقبلة، واستأثرت “انتفاضة” رئيس مجلس النواب نبيه بري وفقاً لتعبير أحد المشاركين في الطبخة الانتخابية بأحاديث المدعوين إلى افطار السراي، ولاقت مواقفه استحساناً، في ضوء التأخير الحاصل بفتح دورة استثنائية، والطروحات التي تمعن في تسعير الخطاب الطائفي، وإن كانت بعض أوساط بعبدا تروج ان رئيس الجمهورية ميشال عون ليس متمسكاً بنقل المقاعد شرط العودة إلى الطائف من حيث عدد النواب الـ108.
ورغم الأجواء التفاؤلية والتي شاعت خلال الساعات الماضية، ومنها تأكيد الرئيس عون بان الاتصالات قائمة حالياً للاتفاق على قانون جديد للانتخابات النيابية على اساس النسبية، آملاً ان يبشر اللبنانيين بإنجاز هذا القانون قبل نهاية ولاية مجلس النواب في 20 حزيران المقبل، فان التجاذبات السياسية واستمرار “الكباش” بين قصري بعبدا وعين التينة بددت من أجواء هذا التفاؤل، خصوصاً بعد ما اعلنه الرئيس نبيه برّي امس من معطيات ووقائع تتصل بقانون الانتخاب ورفض نقل مقاعد عدد من النواب، وفتح الدورة الاستثنائية، حيث علمت “اللواء” ان الرئيس عون لم يوقع مرسوم فتح الدورة رغم احالته إليه من قبل دوائر رئاسة مجلس الوزراء مساء الجمعة الماضية، وانه سيوقع عندما يصبح قانون الانتخاب جاهزاً، خصوصاً وان الهدف من فتح الدورة هو اقرار هذا القانون حصراً، بحسب ما أكدت مصادر مطلعة.
وتمثلت انتفاضة برّي، باخراجه ارنباً جديداً من قبعته، في سياق تبريره لأسباب دعوته إلى جلسة في الخامس من حزيران المقبل، خارج العقد العادي للمجلس، والتي اعتبرت مخالفة للدستور، فرأى في مطالعة دستورية مطولة أن استخدام رئيس الجمهورية للمادة 59 من الدستور والتي تجيز له “تأجيل” انعقاد المجلس شهراً، هو بمثابة “دين” يبقى للمجلس دورته العادية المؤجلة شهراً، من دون حاجة الى فتح دورة استثنائية، طالما ان الرئيس عون يرهن فتح الدورة بالاتفاق على القانون الانتخابي.
وسارعت دوائر قصر بعبدا إلى الرد على الرئيس برّي مشيرة إلى أن الرئيس عون لم يقل يوماً انه لن يوقع مرسوم فتح الدورة، لكن هذا المرسوم يفترض الاتفاق أولاً على القانون الانتخابي، معتبرة الدعوة إلى جلسة 5 حزيران باطلة استناداً الى المادة 31 من الدستور، الا ان مصادر قصر بعبدا نفت ان يكون قد صدر أي كلام من بعبدا في خصوص التعليق على برّي.