السياسة تقضي على السياحة رغم جهود أهل القطاع

أجواء ايجابية كثيرة سادت لدى المؤسسات السياحية منذ بدء العام حتى اليوم، جراء الوضع السياسي والاستقرار في البلد، بالاضافة الى المشاريع والبرامج التي يطلقها القطاع العام بالتعاون مع القطاع الخاص بهدف انعاش السياحة في لبنان من جديد. فهل ستنجح هذه الخطط والايجابية في جذب السياح الى لبنان؟

مع حلول الموسم السياحي لهذا العام، عاد «القلق» الى المؤسسات السياحية باستقطاب أكبر عدد من السياح في هذا الفترة، وسط ركود كبير دام لعدة سنوات. رغم الايجابية التي سادت في الاشهر السابقة لم يخلو الجو من التشنجات التي ساهمت في زعزعة الاستقرار السياحي، آخرها كان المواقف التي اتخذت في قمة الرياض، وردات الفعل السلبية من قبل اطراف داخلية، وتراجع الأمل السياحي بعودة الخليجيين في هذا الموسم، وانعاش الوضع الاقتصادي من جديد.

وكان متوقعا ان تنعكس عودة السياح الخليجيين ايجابا على الاقتصاد الوطني وعلى القطاع السياحي، باعتبار ان هذه العودة تساهم في زيادة الاستثمارات، وفرص العمل في مختلف القطاعات الاقتصادية، بالاضافة الى تنشيط المؤسسات السياحية، كما تفتح المجال أمام اللبنانيين ومنهم القطاع السياحي للاستثمار والعمل في الخليج.

في الموازاة، أطلقت برامج ومشاريع جديدة لتشجيع القطاع السياحي وتنميته. وقد أنطلق في 25 أيار ولمدة يومين فعاليات «Visit Lebanon 2017» كطريقة جديدة لتسويق لبنان في العالم، ولتعريف المؤسسات الفاعلة في الخارج، بما يمكن أن يقدمه لبنان كوجهة رائدة ونقطة محورية للسياحة بشكل عام، بفضل موقعه الاستراتيجي في المنطقة، بما يخوّله أيضًا لعب دورٍ في صناعة الأحداث والمؤتمرات الدولية.

من هنا أشار نقيب اتحاد النقابات السياحية بيار الاشقر لـ»الجمهورية» الى ان « المنتدى الدولي الأول للسياحة والمؤتمرات visit Lebanon»» الذي شاركت فيه نحو 150 شركة سياحية عالمية من أكثر من 45 دولة كان ناجحا جدًا، اذ اولا هناك قسم كبير من الناس لم يكونوا على معرفة بلبنان واكتشفوا من خلال هذا المنتدى واجهة سياحية قادرين على بيعها في بلدهم، كما اكتشفوا ان لبنان لديه جميع المقومات السياحية والحريات والاستقرار والمناخ، بعد أن كانوا غائبين عن هذه الصورة».

أضاف: «من هنا بدأت المفاوضات بين القطاع الخاص ومندبو هذه الشركات السياحية على عقود سبق وحصلت وأخرى ستحصل في المستقبل»، مشيرًا الى ان «هذه المسألة لا تنتهي هنا، بل تحتاج الى المتابعة والعمل الدقيق للانفتاح الى هذه الاسواق الجديدة، بعد ان تبين من خلال هذا المنتدى، ان من المفترض ان يتم العمل على منتديات ومؤتمرات اكثر من مرة في السنة لا بل ثلاث واربع مرات من اجل الناس في البلدان الاخرى. اذ هم اصحاب القرار سواء ببيع هذه الوجهة السياحية او استثمارها او الدفع لتسويق هذه الوجهة».

ختم الاشقر: «أما في ما يخصّ موضوع عودة الخليجيين الى لبنان، فهناك قضايا سياسية حصلت وهناك ردات فعل سلبية عليها، ومن هنا اصبح هناك نوع من مجرد تمنيات في ان يأتي الخليجيون في هذا الموسم، ولكن ليس في الاعداد التي كنا نتوقع ونأمل مجيئها، اذ ليس هناك من توقعات وآمال كبيرة حول هذا الموضوع جراء بعض المواقف السياسية التي أدّت الى نوع من التشنّج والتأزّم في هذه المسألة».

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل