
رد مستشار رئيس حزب “القوات اللبنانية” العميد المتقاعد وهبي قاطيشا، اسباب الصحوة المفاجئة لدى القوى السياسية وتفاهمها على قانون النسيبية الكاملة بخمسة عشر دائرة، الى سببين رئيسيين وهما: أولاً، تهيب الجميع مخاطر الفراغ ودخول البلاد في المجهول، وثانياً سلاسة النائب جورج عدوان في التفاوض وقدرته على تدوير الزوايا وتذليل العقبات، مشيراً الى أن “القوات اللبنانية” تؤمن بأن لبنان محكوم بالتوافق وبأن لا قدرة لأي فريق مهما علا شأنه أن يهيمن على فريق آخر ويفرض عليه رؤيته وتوجهاته، وهي القاعدة التي انطلق منها عدوان في حياكة بساط التفاهم حول القانون العتيد.
ولفت قاطيشا في تصريح لـ “الأنباء” الى أن النائب عدوان سيستكمل جولاته المكوكية لتذليل ما تبقى من عقبات، لا سيما لجهة نقل المقاعد وتقريب وجهات النظر بين بعبدا وعين التينة، مؤكدا أن مطلب القوات اللبنانية بنقل عدد من المقاعد المسيحية من دائرة انتخابية الى أخرى، ليس لاستهداف أحد ولا ينطوي على أي خلفية تقسيمية كما يحاول البعض تسويقه زورا في الوسطين الإعلامي والشعبي، انما هو بهدف تحسين التمثيل المسيحي في مجلس النواب وتحقيق المناصفة الفعلية والحقيقية، معربا عن أمله بعدم إضاعة اللحظة التاريخية التي انتجتها حركة النائب عدوان للوصول الى خواتيم سعيدة.
وردا على سؤال لفت قاطيشا الى أن حزب الله متجاوب الى حد بعيد مع مبادرة النائب عدوان ويقدم ما يستطيع من تسهيلات لإنجاحها، خصوصا أنه سبق للسيد نصرالله أن أكد خلال إطلالته الأخيرة بمناسبة عيد التحرير، أنه سيتعاون مع الجميع للوصول الى قانون انتخاب، موضحا أن تفاوض النائب عدوان مع حزب الله يتم عبر الرئيس برّي وليس مباشرة عبر لقاءات جانبية، متمنيا على حزب الله الإستمرار بمواقفه الإيجابية للإنتهاء من هذا الملف وإخراجه من عنق الزجاجة.
وفي سياق متصل وعن خلفية الغزل المستجد بين معراب والمختارة، أكد قاطيشا أن القوات اللبنانية تعتبر الوفاق المسيحي ـ الدرزي خطا أحمرا، وأن حماية الوحدة في الجبل هي قضية استراتيجة لا يمكن التساهل بها أو السماح لأي كان بخدشها، موضحا أن الخط الأحمر الذي وضعه الدكتور جعجع في العلاقة مع جنبلاط، هو للتأكيد على أن الخصوصية الدرزية وتحديدا الجنبلاطية منها مصانة ومحمية، ومن غير المسموح لأي كان القفز فوق المصالحة التاريخية التي صاغها بعناية كاملة كبير البطاركة الكاردينال نصرالله صفير في العام 2000.