#adsense

مهرجانات جونية الدولية.. الألعاب النارية في الختام وزينة افرام: نجاحنا يعطينا القوة

حجم الخط

كتبت كريستين الصليبي في “المسيرة” – العدد 1612

ما بين أصوات الألعاب النارية وموسيقى الآلات التي ستصدح في كل أرجاء المدينة، وما بين التفاعلات المبدعة والأنوار التي ستشعل الشواطئ سنشهد على تزاوج البرّ والبحر للؤلؤة الخليج: مدينة جونية. وفي جوٍّ يمزج الجمال بالدهشة والفرح والجنون تنطلق “مهرجانات جونية الدولية” التي ستشعل صيف المدينة بأجمل الحفلات والعروض، وتُختتم حاملة معها سحر لحظة نحاول إلتقاطها بالعيون والآذان. ستلوّن ليالي المهرجان شوارع المدينة بالفرح والبهجة وستحمل جونية إلى المصاف العالمية بعروض لبنانية وعالمية وبحفلات تلبّي مختلف الأذواق. فماذا عن هذه المهرجانات؟ ما الجديد الذي تقدّمه هذ السنة؟ وهل إقامة مهرجانين للمدينة سيؤثر سلبًا عليها وعلى الحضور والمشاركة، أم سيكون دافعًا الى تقديم الأفضل وتأمين الحشد الأكبر؟ أسئلة كثيرة طرحناها على رئيسة اللجنة المنظّمة زينة افرام وعدنا بهذا الحديث معها.

مما لا شكّ فيه أنّ لجنة تنظيم “مهرجانات جونية الدولية” (أوJIF ) نجحت في استقطاب جمهور كبير إلى حفلاتها من خلال عرض الألعاب النارية التي دأبت على القيام به في الأعوام السابقة. ولكن هل تكرار عامل الجذب هذا في كل سنة يضرب المهرجان؟

تعتبر رئيسة لجنة “مهرجانات جونية الدولية” زينة افرام أنّ “الإبقاء على عروض معيّنة، مثل عرض الألعاب النارية، من سنة لأخرى يعطي رونقاً للمهرجان، كوننا نجحنا بما بدأنا به إن من حيث التنظيم او التنوّع الذي نعتمده في ليالي المهرجانات أو حتى الخبرة التي بتنا نمتلكها بعد سبعة أعوام من إقامة هذه المهرجانات”.

تختار لجنة مهرجانات جونية الدولية 4 عروض تكون كبيرة ومميّزة والهدف “عدم الوقوع في التكرار سنويًا” بحسب افرام. وتضيف: “نعتمد أسماء كبيرة وفي كل سنة نستضيف أحد أهمّ الفنانين اللبنانيين وآخر من فئة العالميين”.

ماذا عن إكتفاء الناس بأربعة عروض فقط؟ تجيب فرام: “يشهد لبنان سنوياً عددًا كبيرًا من المهرجانات، هناك منافسة بالطبع وهي إيجابية، إذا كل مهرجان فيه 8 و9 حفلات كيف سيقسّم الجمهور نفسه بين حفلة وأخرى وبين مهرجان وآخر؟ كل مهرجان يتمتع بأسلوبه الخاص وفئات معيّنة وسيحاول جذب الجمهور قدر المستطاع. بالنسبة إلينا نعتبر أن كثرة الحفلات تضرّ بالمهرجانات ولا تفيدها”.

إعتاد الجمهور على حضور “JIF” (Jounieh International Festival) في ملعب فؤاد شهاب الكائن في منتصف مدينة جونية والذي يطلّ على جبل حريصا لكن اللجنة نقلت الحفلات والعروض إلى منطقة غدير وسيُقام المدرّج في موقف كبير للسيارات يقع تحت كازينو لبنان ومقابل شاطئ جونية والمعاملتين الساحر.

أسباب تغيير مكان المهرجان متعدّدة لكن أهمّها عرض الالعاب النارية الذي سيقام في اختتام أيامه. وفي هذا المجال تشرح افرام: “هذا العرض أساسي لأنه يجذب الجمهور وبات تقليدًا متعارف عليه في مهرجانات جونية على مدى الأعوام الستة الماضية. ونحن نعلم أنّ طرقات المدينة تزدحم بالسيارات سنوياً ليلة العرض. هذه السنة سيتزامن العرض مع حفلة الفنّان اللبناني اللامع ميشال فاضل الذي سيرافق وموسيقاه المفرقعات وستعزف معه مجموعة من العازفين من على مدارج المهرجان. لذا كنا نحتاج إلى اختيار مكان يستطيع الجمهور من خلاله مشاهدة عرض الألعاب النارية والحفلة الموسيقية المرافقة له، وكما تعلمون المفرقعات تقام على طول الشاطئ والمكان هذه السنة مناسب لرؤية الشاطئ بوضوح”.

أما اللافت فهي موسيقى فاضل التي كُرّست للألعاب النارية وسيقدّم معزوفة مخصّصة لمدينة جونية سيلعبها على البيانو بالتزامن مع الألعاب النارية، إضافة إلى “مفاجأة” فضلت افرام عدم الكشف عنها وتركها لليلة السهرة.

أما السبب الآخر لتغيير مكان المهرجان فهو إنقسام مهرجانات جونية إلى إثنين، وهنا يجب لفت نظر المواطنين إلى أنّ “مهرجانات جونية الدولية” تمّ إطلاقها قبل ستة أعوام بمبادرة من المجتمع الأهليّ، وهذه السنة تقدّم نسختها السابعة على مدرّج غزير. فيما “مهرجانات صيف جونية” تنظّمها البلدية للمرّة الأولى وستُقام في ملعب فؤاد شهاب.

وعن هذا الإنقسام في المهرجانات تشير افرام “أنا أقارن “JIF” بمهرجانات أخرى تنظّم منذ عدّة أعوام مثل مهرجانات بيت الدين وجبيل وبعلبك. لا أقلل من شأن المهرجانات التي تنظّمها بلدية جونية ولن أحكم عليها الآن، لكن لا أعتقد أن مهرجانا عمره سبعة أعوام سيضربه مهرجان آخر ينظّم للمرّة الأولى. تستطيع مدينة جونية تحمّل عدّة مهرجانات وهي تستأهل ذلك لما لطابعها الأثري والثقافي من أهمية في تاريخ لبنان، لكنها بالطبع تتحمّل أن يكون هناك مزيد من التنسيق من قبل الفريق الآخر. للأسف أن التضارب في التواريخ وقلّة التنسيق يتسبب بضياع عند الناس لكنّه لن يخسّر مهرجاناتنا جمهورها الوفي”.

وفي إشارة إلى عرض الألعاب النارية الذي سيُقيمه المهرجان الآخر أيضاً تؤكّد افرام “فكرة الالعاب النارية نحن من أطلقها ونجحنا في جذب الناس لحضور العرض، من أراد القيام بشيء يشبه أفكارنا فهذا ممتاز لأنّه دليل على نجاحنا ويعطينا قوّة أكثر وإندفاعًا للعمل ويؤكّد لنا كم أن أفكارنا رائعة وجذابة. كل منا يستطيع تنظيم عرض ألعاب نارية لكن لكل أسلوبه في إختيار العرض وكيفية تقديمه للجمهور، منذ سبعة أعوام نتعامل مع فريق عمل محترف بات يعرف الأرضية جيّداً وكيفية التحرّك في ظلّ إطلاق المفرقعات، خصوصًا أننا هذه السنة سنغيّر طريقة العرض وسيمتدّ لفترة أطول من التي اعتدنا تقديمها في الأعوام الماضية، هناك شيء جديد كلّياً”.

صحيح أنّ المهرجانات اللبنانية تستخدم نفس الأسماء الفنية من سهرة لأخرى ومن سنة لسنة، فهل يؤثّر ذلك سلباً على المهرجانات؟ تجزم افرام “يرتبط ذلك بإسم الفنان. بالطبع هناك أسماء لن تأتي دائماً بجمهور كبير وسيتأثّر بيع التذاكر لحفلاتها من مهرجان إلى آخر، إنما الأسماء اللامعة، مثل الفنان وائل كفوري، لها جمهورها الذي ينتظرها سنوياً ولا يملّ من حضورها والمشاركة في حفلاتها”.

تنتظر لجنة “مهرجانات جونية الدولية (JIF) هذه السنة سيّاحاً من الدول العربية خصوصًا أن الوضع في لبنان أفضل من الأعوام السابقة إضافة إلى أنّ المهرجان سيقام في تموز أي بعد شهر رمضان، ما سينعش المنطقة سياحياً وإقتصادياً”.

وتشرح افرام: “تزدحم جونية بالناس طيلة أيام المهرجانات خصوصًا ليلة عرض الألعاب النارية التي تُعدّ كحفلة رأس سنة ثانية. وتشهد هذه الليلة على إزدحام الطرقات بالسيارات كما تغصّ المقاهي والمطاعم بالزوّار فيحجزون أماكنهم قبل أسابيع ويأتون لحضور العرض. فيما آخرون يفضلون الجلوس على شرفات منازلهم وتنظيم سهرتهم الخاصّة والبعض الآخر يفضّل الجلوس بمحاذاة الشاطئ، وهذا ينعش القطاع الإقتصادي وحركة الشراء في المدينة”.

تشتهر “مهرجانات جونية الدولية” بفريق التنظيم الذي يجتهد ليلاً نهاراً لتقديم أفضل الحفلات، وتؤكّد فرام “أفتخر بهذا الفريق وأشكره فرداً فرداً إذ وضع كل مجهوده لإنجاح المهرجانات فنحن نشبه خلية النحل التي لا تهدأ، ولا نلبث أن ننتهي من المهرجانات حتى نبدأ التحضير للسنة التالية ووضع خطة عمل”.

برنامج المهرجان:

تركّز لجنة “مهرجانات جونية الدولية” على اختيار عروض تناسب العائلة ككلّ ومختلف فئات الأعمار من هنا أتى برنامج المهرجان المتنوّع. سيُفتتح المهرجان بموعد رومنسي مع الفنان وائل كفوري مساء الأحد الثاني من تموز بحفلة تعلن التمسّك بحبّ الحياة، ولا عجب أن تستقطب الكبار والصغار العاشقين لباقة مختارة من اجمل أغاني كفوري.

وبما أنّ وجود عرض دولي يؤكّد على الإنفتاح الذي تعيشه جونية سيشهد المهرجان حدثاً ثقافيّاً ابداعياً مع النسخة الأصليّة للعمل المسرحيّ الضخم “نوتردام دو باري” في غنائية من نصّ لفيكتور هوغو. العمل الذي يُشرف عليه المؤلّف الموسيقي أسامة الرحباني تشارك فيه النجمة اللبنانيّة هبة طوجي بدور إزميرالدا إضافة إلى الفريق الأجنبي المؤلّف من 30 شخصاً. وسيقدَّم لأربعة ليال متتالية 8 و9 و10 و11 تموز وسط مشهدية رائعة ـترافق مع المؤثرات الصوتية والنظرية.

ونزولاً عند طلب الناس، بعد التواصل معهم، وتلبية لرغبتهم بسهرة غنائية راقصة، يستضيف المهرجان الأخوين شحادة والفنان طوني حنا وبلال وغيرهم يوم الجمعة 14 تمّوز مع أجمل الأغاني اللبنانيّة والوطنيّة.

ويُختتم المهرجان بالعرض المبهر للألعاب النارية في 15 تموز. وفي اللحظة التي ستنار فيها المنطقة في احتفالية الأضواء من قلب الخليج، سيرافق فاضل الحدث بموسيقاه مع مجموعة من العازفين الذين سيقدمون عزفاً مُمنهجاً يستقطب عنصر الشباب، إضافة إلى الكبار والصغار.

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل