كل المؤشرات تفيد ان الإعلان عن ولادة القانون العتيد يرجح أن يكون في الإفطار الذي دعا إليه الرئيس ميشال عون غدا إلا في حال بقيت بعض التفاصيل غير المتفق عليها، ولكن بإمكان الرئيس أن يزُّف إلى اللبنانيين خبر الاتفاق السياسي على قانون الانتخاب الذي تتابع تفاصيله اللجان المختصة التي فور جهوزها يصار إلى فتح دورة استثنائية لإقراره.
وفي موازاة البحث الجار في آلية احتساب الأصوات بدأ الكلام عن موعد إجراء الانتخابات، وبالتالي الكرة أصبحت في ملعب وزارة الداخلية التي ستحدد تقنيا التوقيت الذي هي بحاجة إليه للتحضير للانتخابات، ويبدو وفق آخر المعلومات أن الوزارة بحاجة إلى حوالي ستة أشهر من أجل ان تستكمل جهوزيتها اللوجستية باعتبار أن تقنيات النسبية تستدعي ذلك.
وقد دلت التطورات الأخيرة، وتحديدا المؤتمر الصحافي الذي عقده الرئيس نبيه بري واعتقد البعض أنه سيجر إلى خلاف يطيح بالقانون والانتخابات ويدخل لبنان في الفراغ والمجهول، على وجود قرار كبير بإقرار القانون، وهذا القرار بالذات أفضى إلى احتواء التصعيد وتحييد الخلاف وإبقاء التركيز على القانون.
وفي مطلق الأحوال ستكون الأنظار مشدودة إلى كلمة الرئيس ميشال عون غدا وما إذا كان سيخرج الدخان الأبيض من القصر الجمهوري في ملف من أصعب الملفات وأدقها لاتصاله بالتوازنات السياسية والطائفية في البلد.
ويبقى ان غدا لناظره قريب.
