
افتتاحية صحيفة النهار
قانون على إيقاع اللوتو: الاثنين أو الخميس
تماما كما ينتظر اللبنانيون نتائج اللوتو ويحلمون بالفوز، هكذا باتوا ينتظرون قانون الانتخاب “اذا مش الاثنين الخميس” بعدما ربط أهل الحكم الدخان الابيض لاتفاقهم المتأخر دهراً بافطار الرئاسة في قصر بعبدا غداً الخميس، في ظل لعبة شد حبال تعيد البلاد تارة الى زمن الطائف، وطوراً إلى ما بعد قيام الجمهورية، باللجوء الى اجتهادات دستورية تدفع الامور الى مزيد من التعقيد بدل دفعها قدما كما يدعون.
واذا كان الاشتباك السياسي بلغ ذروته، فان الاتصالات المتسارعة سعت الى احتواء مفاعيله وإبقاء المناخات الايجابية لبلوغ موعد 20 حزيران بقانون انتخابي جديد. وفي معلومات لم تتأكد من مصادرها ان “حزب الله” دخل على خط الوساطة أمس ما حال دون تصعيد في مواقف حلفائه، الأمر الذي ما دفع رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد الى القول “إن تفاؤلنا لا يزال قائماً حول نقاش قانون الانتخاب وهو سيتأكد بعد افطار القصر يوم الخميس”. ورأت محطة “ان بي ان” الناطقة باسم الرئيس نبيه بري ان الوزير جبران باسيل أعطى اشارة المرور الخضراء لفتح الدورة الاستثنائية. وأفادت مصادر قريبة من بعبدا ان الرئيس ميشال عون مصر على عدم توقيع تلك الدورة ما لم يتم التوصل الى اتفاق على القانون الجديد لان فتح دورة استثنائية بلا اتفاق يعني الاتجاه الى التمديد. وأمس واصل الرئيس عون بثّ موجات التفاؤل بإقرار قانون جديد للانتخاب قبل انقضاء 20 حزيران، اذ أكد أمام وفود زارته في قصر بعبدا “ان الانتخابات النيابية ستحصل على اساس قانون النسبية، بالاتفاق مع المكوّنات السياسية في لبنان”، مجدداً تفاؤله” بإمكان الوصول الى تفاهم حول المسألة قريباً”.
في المقابل، نقل عن الرئيس بري انه ينتظر الصيغة النهائية لمشروع الدوائر الـ 15 على أساس النسبية من النائب جورج عدوان ورد “تكتل التغيير والإصلاح” على تساؤلات واقتراحات. ويأمل في الحصول على جواب إيجابي قبل الانتقال إلى مناقشة جوانب أخرى من المشروع منها طريقة احتساب الأصوات في الدائرة الانتخابية، لأن هناك أكثر من طريقة لعملية الاحتساب ولم يتم الاتفاق على واحدة منها حتى الآن.
تقنياً، وفيما يتجنب وزير الداخلية نهاد المشنوق الخوض في مواعيد الانتخابات في انتظار القانون، تبني مراجع سياسية حساباتها، عند البحث في تحديد موعد الانتخابات وفق النسبية والدوائر الـ15 والصوت التفضيلي، على رأي منسوب إليه، فحواه أن التحضير لتطبيق هذا القانون بنجاح يستلزم ستة أشهر على الأقل، أي أن المهلة المطلوبة تمتد إلى كانون الأول المقبل، وهو شهر شتاء وبرد وثلوج تمنع الناخبين من التوجه إلى مراكز الإقتراع في مناطق جبلية وريفية واسعة من لبنان، مما يجبر المسؤولين، خلافاً لرغبة الرئيس عون العميقة في عدم انتهاء السنة بدون انتخابات نيابية، على إرجائها إلى حين حلول الدفء وانتهاء السنة الدراسية، ربما في أيار أو حزيران 2018.
المستقبل
من جهة ثانية، برز موقف لافت لكتلة “المستقبل” النيابية ينطوي على رد غير مباشر على اجتهاد بري في شأن موعد انتهاء العقد العادي الأول وفتح دورة استثنائية، اذ دعت الكتلة في “ظلّ تعدّد الاجتهادات والمخالفات لأحكام الدستور”، لـ”العودة إلى احترام نصّ الدستور وروحه واتفاق الطائف، والتزام الجميع بهما خارج إطار التأويلات والتفسيرات التي تعتمد على المصالح السياسية الظرفية والخاصة، وليس على المنطق القانوني والدستوري الصحيح والمصلحة الوطنية العليا”.
الامن
أمنياً، وفي اطار التعاون لمكافحة الارهاب، تسلم اللواء اللوجيستي في الجيش 15 آلية مصفحة وكمية من الصواريخ المضادة للدروع والذخائر المتوسطة والخفيفة، إضافة الى 10 كلاب مدرّبة على التعامل مع المتفجرات، هبة من السلطات الفرنسية، في احتفال حضره ممثل قائد الجيش العميد الركن كلود الحايك، والقائم بالاعمال الفرنسي أرنو بيشو، ومدير التسلح في هيئة الأركان العامة للجيوش الفرنسية الجنرال برتران بويار، والملحق العسكري كريستيان هيرو، ووفد عسكري فرنسي وضباط من الجيش اللبناني.
*****************************************
افتتاحية صحيفة الأخبار
الفرج ينتظر غروب بعبدا غداً
هل يفعلها رئيس الجمهورية ميشال عون ويُعلن الاتفاق على قانون الـ15 دائرة غداً الخميس؟ كلّ المعطيات تشير إلى أنّ البلاد الواقعة في أزمة سياسية خطيرة تسير نحو الاتفاق على قانون جديد للانتخابات النيابية
ضيّعت القوى السياسية فرصاً عديدة للاتفاق على قانون جديد للانتخابات النيابية، حتى بات من الصعب تصديق الاشارات الايجابية التي تبرز بين الفينة والأخرى. على الرغم من ذلك، وبعد 24 ساعة من التقاط الأنفاس مع وصول الصراع حول الصلاحيات بين رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس النواب إلى مراحل متقدمة، يبدو أنّ ساعة الاتفاق على القانون قد اقتربت.
والدخان الأبيض لن يصدر إلا من القصر الجمهوري، الذي وعد سيدّه الرئيس ميشال عون أمس بأنّ «الانتخابات النيابية ستتمّ وفق قانون النسبية، وأن الاتصالات الجارية تصبّ في اتجاه الوصول إلى اتفاق على القانون الذي يعتمد 15 دائرة قبل انتهاء ولاية مجلس النواب». فوفق المعلومات المتداولة أمس، ستُفعّل حركة المشاورات، لا سيّما بين التيار الوطني الحر وحركة أمل وتيار المستقبل، وستُعقد خلوات عدّة بين المعنيين لإنهاء مسودة أولية للاتفاق على القانون الجديد قبل الإفطار في بعبدا يوم الخميس. وإذا نجحت المفاوضات بين القوى المعنية في منح كلّ فريق الضمانات التي يُطالب بها، فإنّ رئيس الجمهورية «سيزفّ البشارة» إلى اللبنانيين في كلمته خلال الإفطار، مُنقذاً بذلك عهده من السقوط في فخ الستين، والبلاد من الوقوع في الفراغ.
وأعلن رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، أمس، أن «تفاؤلنا لا يزال قائماً، وسيتأكد أيضاً بعد يوم الخميس، أي عند الإفطار في القصر الجمهوري». وبعد زيارته الرئيس سليم الحص مهنّئاً بحلول شهر رمضان وبعيد المقاومة والتحرير «الذي كان أحد كبار صنّاعه والشركاء فيه»، قال رعد: «هناك عدة مقومات للتفاؤل، منها أن أصل النقاش الذي يدور الآن في كل الصيغ إنما يعتمد النسبية الكاملة في قانون الانتخاب، والصيغ المطروحة رهن للنقاش. هناك نقاط تقارب أساسية حصلت، وبقيت نقاط بتقديري يمكن تجاوزها». كذلك أكدّ رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أنّ «القانون الانتخابي قطع 95% من مخاضه نحو الولادة، والخمسة الباقية تفاصيل لا يمكن أن تُعثّر بلوغ الهدف». وتمنّى، في حديث إلى «المركزية»، أن «يُشكل إفطار القصر الخميس مناسبة لبلوغ الهدف».
المناخ الإيجابي تزامن مع انتهاء الدورة العادية لمجلس النواب اليوم. الآمال، في الفترة المقبلة، ستكون مُعلّقة على العقد الاستثنائي، علماً بأنّ قناة «أو تي في» ذكرت في مُقدّمة نشرة أخبارها أمس أنّه «لا توقيع لمرسوم فتح الدورة الاستثنائية قبل التأكد من الاتفاق على القانون الانتخابي الجديد، حتى تكون الجلسة المرتقبة ضمن العقد الاستثنائي للتشريع لا للشريعة». ولكن وفقاً لمعلومات «الأخبار»، فإنّ إصدار مرسوم فتح عقد استثنائي لن يتأخر كثيراً. والجلسة النيابية المُحدّدة في 5 حزيران لا تزال قائمة «ولكن لا شيء يمنع تأجيلها»، بحسب رئيس المجلس النيابي نبيه بري، الذي أعاد أمام زواره أمس تكرار رفضه نقل المقاعد من دائرة إلى أخرى، مُعتبراً أنّ ذلك «أشبه بالتقسيم الذي لا يُمكن القبول به على الإطلاق». وقال برّي إنه لا يزال ينتظر الصيغة النهائية لمشروع الدوائر الـ15 من النائب جورج عدوان، وردّ تكتل التغيير والاصلاح على اقتراحاته، موضحاً أنه يأمل «جواباً إيجابياً قبل الانتقال إلى مناقشة جوانب أخرى من المشروع التي لم تُحسم بعد، ومنها طريقة احتساب الأصوات في الدائرة الانتخابية، لأن هناك أكثر من طريقة لم يُتّفق على إحداها حتى الآن».
وكان الوزير جبران باسيل قد ذكّر، بعد انتهاء اجتماع تكتل التغيير والإصلاح، بـ«الضوابط» المطلوبة من قبل تياره للقبول بالقانون الجديد، لافتاً إلى أن جزءاً من هذه الضمانات موجود في مشروع النسبية في 15 دائرة. فقد عدّد باسيل «الضمانات» وفق الآتي:
«1ــ الحدّ من أيّ طغيان عددي، وهذا موجود في طريقة تقسيم الدوائر مع اعتماد الـ15 دائرة.
2 ــ الحفاظ على الخصوصيات، وهذا يحقّقه بشكل أو بآخر التقسيم الى 15 دائرة.
3 ــ احترام إرادة الناس المناطقية والطائفية، لأنّ المذاهب ما زالت تتحكم في المقاعد، فهناك من يصوّت حسب المنطقة، وهناك من يصوّت حسب المذهب أو الطائفة.
4 ــ ضمان عدم وصول مرشحين للانتخابات، سقطوا بخيارات الناس، بواسطة المحدلة الانتخابية.
5 ــ فعالية الصوت وتأثيره، وهذا أساسيّ. فتأثير الصوت مهم للمشاركة. وهنا، تبقى الفعالية أهم من التمثيل، وهو ما أكده اتفاق الطائف».
وكرّر إصرار التيار «على إنشاء مجلس شيوخ. كذلك في أيّ حل سياسي يجب أن يتم الاتفاق على اللامركزية الإدارية لإقرارها. ونحن نطالب بضمانات قانونية لوقف التلاعب الديموغرافي الذي يحصل في البلد». وذكّر باسيل بتأييد التيار للنسبية، إذ «طالبنا بها في بكركي، عندما وافقت الاحزاب المسيحية الأربعة على القانون الأرثوذكسي، ثم على الـ15 دائرة». وخلافاً لموقف القوات اللبنانية، أوضح رئيس التيار الوطني الحر أنّه «لم نطرح نقل المقاعد مع أحد. نحن نطالب بتطبيق الطائف بالعودة إلى الأصل، أي إلى 108 نواب وليس 128 نائباً».
وكان لافتاً توجيه باسيل رسالة علنية لحزب الله، من دون أن يُسمّيه، قائلاً: «لدينا صديق ثالث (الأول هو تيار المستقبل والثاني هو القوات اللبنانية) نريده أن يساعدنا في كشف الكذب لأنه صادق. ونريده أن يضمن بصدقه ألا يحصل تلاعب في أي شيء يمكن أن يحصل، خصوصاً أنّ إنجاز هذا القانون يحتاج إلى ضمانات وضوابط وإصلاحات». ولفت إلى أن الاختلاف في وجهات النظر حول الصلاحيات الدستورية مع الرئيس بري لن «يخرّب قانون الانتخاب».
على صعيد آخر، تقدم وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل بطلب الى وزير العدل سليم جريصاتي «لإجراء التعقبات القضائية اللازمة في حق كل من يظهره التحقيق، متورطاً في الاتهامات المساقة ضد وزير الطاقة وفريقه السياسي في موضوعَي شركة «إني» (الإيطالية للتنقيب عن النفط) والمحطات العائمة (بواخر الكهرباء)». وتجدر الإشارة إلى أن الاتهامات التي يتحدّث عنها أبي خليل هي اتهامات بالفساد وجّهها له، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، عدد من السياسيين والإعلاميين ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي.
(الأخبار)
*****************************************
افتتاحية صحيفة المستقبل
إفطار السراي يطوّق «الاشتباك الدستوري».. والدورة الاستثنائية «قريبة»
قانون الانتخاب: العين على إفطار القصر
بعد بداية أسبوع متعثرة سجلت طلائعه «اشتباكاً دستورياً» مستجداً بين عين التينة وبعبدا، نجحت المساعي الخيّرة خلال الساعات الأخيرة في إعادة ضخ جرعات مضادة للانتكاسة في عروق ملف قانون الانتخاب ليعود معها منسوب التفاؤل إلى الارتفاع بوصول الملف إلى خواتيمه التوافقية المنشودة. فبعد إفطار السراي الذي تمكن من تطويق ذيول الاشتباك الدستوري حول تفسير المادة 59 وما يتصل منها بعبارة «تأخير» انعقاد مجلس النواب، تتجه الأنظار غداً إلى الإفطار الرمضاني الذي يقيمه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في القصر الجمهوري بحضور رئيسي مجلس النواب نبيه بري ومجلس الوزراء سعد الحريري، سيما في ضوء توقع مصادر متابعة للمشاورات الانتخابية أن يشهد إفطار القصر «تتويجاً لعملية وضع اللمسات الأخيرة بين الرؤساء الثلاثة على مشروع قانون النسبية» المزمع إقراره.
وعن انفراجات نهار الأمس التي جاءت نتيجة اجتماعات الليل المكوكية بين السراي والرابية، أوضحت المصادر لـ«المستقبل» أنّ الحريري لعب دوراً كبيراً بالاتفاق مع بري خلال إفطار السراي على عزل موضوع الاختلاف الفقهي الحاصل بشأن انعقاد الدورة الاستثنائية عن مسار المشاورات الانتخابية، وهو ما تم تكريسه كذلك خلال اجتماع السراي بعد الإفطار بين كل من رئيس الحكومة ورئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل ونائب
رئيس حزب «القوات اللبنانية» النائب جورج عدوان، ولاحقاً في اجتماع الرابية الذي عُقد في منزل باسيل وضمّه إلى كل من عدوان والنائب ابراهيم كنعان وامتدّ على مدى أكثر من 4 ساعات حتى ما بعد منتصف الليل.
وإذ توقعت في ضوء الإيجابيات التي سادت خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة أن يكون رئيس الجمهورية بصدد توقيع مرسوم الدعوة إلى فتح دورة استثنائية للمجلس النيابي «قريباً جداً» بالاتفاق بينه وبين الحريري، طمأنت المصادر في ما يتعلق بالمشاورات الجارية حيال ملف قانون الانتخاب أنّ مسألة الخلاف الحاصل حول مطلب نقل بعض المقاعد المسيحية من مناطق إلى أخرى لن تؤدي بغض النظر عن مآل النقاش بشأنها إلى إعادة الملف إلى نقطة الصفر أو تفجير أرضية التوافق المُنجز على ما بات يُعرف بـ«قانون عدوان» والذي ينصّ على اعتماد النظام النسبي وفق 15 دائرة انتخابية لا طغيان عددياً في أي منها مع إبقاء الصوت التفضيلي في القضاء، مؤكدةً أنّ هذا الاتفاق أصبح في مرحلة وضع اللمسات الأخيرة ولم يعد ينقصه سوى «الإخراج النهائي» لكيفية إبصاره النور. وعن سبل معالجة مطالبة «التيار الوطني» بوضع ضوابط معينة للنظام النسبي في القانون المُرتقب، لفتت المصادر إلى أنّ ما يطلبه التيار هو «مجرد تحسينات تتم مناقشتها بهدوء بين القوى المعنية»، كاشفةً أنّ إحدى الصيغ المتقدمة في هذا المجال تتمحور حول الاتفاق بين الأفرقاء على «تعديل الدستور لتثبيت المناصفة في مجلس النواب بعد إنشاء مجلس الشيوخ لطمأنة المسيحيين وطرد أي هاجس عددي لديهم جراء اعتماد النظام النسبي».
وكان رئيس الجمهورية قد جزم أمام زواره أمس بأنّ «الانتخابات النيابية ستحصل على أساس قانون النسبية بالاتفاق مع المكونات السياسية كافة»، معرباً عن تفاؤله بـ«إمكانية الوصول إلى تفاهم حول هذه المسألة قريباً». في حين لفت تأكيد رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد على وجود «عدة مقومات للتفاؤل»، انطلاقاً من أنّ «هناك نقاط تقارب أساسية حصلت وبقيت نقاط يمكن تجاوزها»، مبدياً أمله في ضوء ذلك بأن يُصار إلى إنجاز التوافق «وولادة قانون الانتخاب قبل 20 حزيران».
*****************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
العقد الاستثنائي رهن موافقة «التيار» على مشروع عدوان والبحث جار عن «إخراج» ليوقّع عون المرسوم
أزمة عدم توقيع رئيس الجمهورية ميشال عون مرسوم فتح الدورة الاستثنائية للمجلس النيابي للبحث في قانون الانتخاب، بسبب انتهاء الدورة العادية للبرلمان اليوم، سادت المداولات التي أجريت على هامش الإفطار الرمضاني الذي أقامه رئيس الحكومة سعد الحريري ليل أول من أمس وحضره رئيس البرلمان نبيه بري، في خطوة نادرة له بحضور إفطارات السراي الحكومية الكبيرة ما أطلق موجة من التصفيق عند دخوله القاعة الكبرى فيها، حيث أقيم الإفطار، يرافقه الحريري ومفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان ورئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي وآخرون بعد أدائهم صلاة المغرب.
وجرت مداولات إلى طاولة الإفطار الرئيسة حول أزمة المرسوم بقيت طي الكتمان. وتردد أن هناك جهوداً يبذلها رئيس الحكومة (الذي كان وقع المرسوم وأرسله إلى القصر الرئاسي) مع الرئيس عون لتوقيع المرسوم، كي يبقى البرلمان قادراً على العمل والتشريع بعد 31 الجاري، أي اليوم، وقبل انتهاء ولايته في 20 حزيران (يونيو). وفي هذا السياق عقد اجتماع بعد الإفطار في مكتب الحريري حضره نائب رئيس «حزب القوات اللبنانية» جورج عدوان، رئيس «التيار الوطني الحر» وزير الخارجية جبران باسيل ومدير مكتب الحريري نادر الحريري.
وساد أجواء الوزراء والنواب والسياسيين الذي حضروا الإفطار انطباع بأن أزمة عدم توقيع عون مرسوم فتح الدورة الاستثنائية باتت العنوان الجديد لأزمة قانون الانتخاب «لأن الكيمياء بين رئيس الجمهورية وبين بري غير مستقيمة وأن تدهور علاقاتهما جعل مظاهر التحدي تزداد بينهما بفعل النكايات المتبادلة»، كما قال أكثر من وزير ونائب لـ «الحياة». وأوضح أحد الوزراء أن عون يترك توقيع المرسوم إلى اللحظة التي يختارها، من باب الإيحاء بأنه هو من يقرر فتح الدورة الاستثنائية، وليس بري الذي استبق فتحها بالدعوة إلى جلسة في 5 حزيران، من دون أن تكون الدورة فتحت، في مقابل إصرار بري على عدم إبقاء الأمور إلى اللحظة الأخيرة مخافة التأخر في إقرار القانون الجديد وإيصال البلد إلى الفراغ النيابي بعد أن تنتهي ولاية النواب، لإبقاء إجراء الانتخابات النيابية في يد السلطة التنفيذية ورئيس الجمهورية. ولهذا السبب اعتبر في اجتهاد قانوني أن للبرلمان «ديناً» على السلطة التنفيذية هو مدة الشهر التي أجل عون اجتماعه خلالها.
نقل النواب انتهى
وبدا وزراء «التيار الحر» غير مستعجلين فتح الدورة الاستثنائية، حين سئلوا عن الموعد المرتقب لتوقيع المرسوم خلال الإفطار وقالوا: «بعد بكير». كما أن وزيراً من «التيار الحر» قال لـ «الحياة» رداً على سؤال عما إذا كانت جلسة 5 حزيران ستعقد إنه «لا داعي للعجلة إذا كنا لم نتفق نهائياً على مشروع القانون الذي طرحه عدوان». ونفى الوزير نفسه أن تكون العقد المتبقية هي المتعلقة بنقل مقاعد مسيحية من طرابلس والبقاع الغربي وبيروت، مؤكدا أن «التيار» لم يطرح هذا المطلب، ومشيرا إلى أن «القوات اللبنانية» وراءه. كما نفى أن يكون طالب بتعديل دائرة زحلة بنقل قرى ذات أغلبية إسلامية إلى دائرة البقاع الغربي. وقالت مصادر معنية بالمداولات على مشروع عدوان لـ «الحياة» إن «التيار الحر» لم يوافق نهائياً على مبدأ النسبية الكاملة في المشروع مطالباً بضوابط لها، وإن عدوان وسائر الفرقاء الذين وافقوا على المشروع ينتظرون توضيح المقصود بتلك الضوابط. وأكدت المصادر نفسها أن مطلب نقل مقاعد مسيحية من بعض الدوائر جرى تجاوزه ولم يعد مطروحاً.
وفي المقابــل قالــت مصادر «القــوات اللبــنانية» لـ«الحياة» إن معــالجة أزمــة توقيع عون مرسوم الدورة الاستثنائية تتــطلب إخــراجاً لتأكيد وجهة النظر بأنه الشريك الأول في إصداره، وأن الجهود التي تبذل هدفها استبعاد تأخيره حتى اللحظة الأخيرة. وأضافت أوساط أخرى أن عون لم يقل إنه لن يوقع المرسوم.
ويترقب الوسط السياسي ما إذا كان الرئيس بري سيحضر الإفطار الرمضاني الذي يقيمه رئيس الجمهورية تقليدياً غروب غد في القصر الرئاسي، والذي ربما يكون مناسبة من أجل لقاء بينهما لمعالجة الخلاف على توقيع المرسوم وفتح الدورة الاستثنائية لإقرار القانون. كما أن مصادر نيابية وسياسية سألت ما إذا كان «حزب الله» سيبذل جهدا مع عون لاستعجاله توقيع مرسوم فتح الدورة الاستثنائية، الذي أيده الأمين العام للحزب في خطابه الأخير في 25 أيار (مايو) نظرا إلى أن التأخير يحمل مخاطر الوصول إلى الفراغ النيابي الذي يشكل رفضه خطاً أحمر بالنسبة إلى الحزب.
*****************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت:قانون الـ 15 النسبي يتقدّم… وتعويل على إفطار بعبدا غداً
في اليوم الأخير من العقد العادي لمجلس النواب، وعلى وقع الأزمة الدستورية الطارئة بين بعبدا وعين التينة حول موضوع فتحِ الدورة الاستثنائية للمجلس، وفيما النقاش مستمر في القانون الانتخابي النسبي على أساس 15 دائرة، بغية إقراره قبل 20 حزيران، في ظلّ مؤشرات إلى أنّ العدّ العكسي في اتّجاه الاتفاق عليه قد بدأ، تتّجه الأنظار إلى القصر الجمهوري الذي سيشهد غداً الخميس الإفطارَ الرمضاني السنوي الرسمي الذي يقيمه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بعد انقطاعٍ دام سنوات، إذ إنّ الإفطار الرئاسي الأخير أقيمَ عام 2013.
قالت مصادر واسعة الاطّلاع لـ«الجمهورية» إنّ عون دعا إلى الإفطار جميعَ المسؤولين، وفي مقدّمهم رئيسا مجلس النواب والحكومة نبيه بري وسعد الحريري، والمرجعيات الدينية المسيحية والإسلامية، والرؤساء السابقون للجمهورية والحكومة، والوزراء والنواب والقيادات العسكرية والأمنية، والفاعليات الاقتصادية والاجتماعية، وشخصيات من قطاعات مختلفة.
وفي المعلومات أنه سيكون لرئيس الجمهورية كلمة تُحاكي التطورات التي تشهدها البلاد على كل المستويات، خصوصاً على مستوى قانون الانتخاب والظروف التي تُرافق المناقشات الجارية، كذلك بالنسبة إلى التطورات في المنطقة.
وذكرَت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» أنّ أمسِ شهد اتصالات كثيفة اتّسَمت بطابع إيجابي، أدّت إلى احتواء التصعيد الذي حصل امس الأول بين قصر بعبدا وعين التينة، على اثر المواقف التي اعلنَها بري في مؤتمره الصحافي أمس الاوّل.
وحسب وسطاء شارَكوا في الاتصالات فإنّ طرفَي النزاع أبديَا ليونةً ورغبة في عدم التصعيد، لأنّهما يتفقان على اساس واحد، وهو ضرورة «أكلِ العنب وليس قتل الناطور، والعنب هنا هو قانون الانتخاب وإجراء الانتخابات، احتراماً للاستحقاقات الدستورية والنظام الديموقراطي، وتلبيةً لإلحاح المجتمع الدولي الذي يكاد يكون ساخطاً على نوعية الوضعِ السياسي الداخلي في لبنان.
ويُنتظر أن يكون اليوم حاسماً بالنسبة الى مصير الوساطة الجارية، على ان تتوّج نتائجها في الإفطار الرئاسي الرمضاني في قصر بعبدا غروبَ غدٍ الخميس.
وحسب هؤلاء الوسطاء، سيَحصل لقاء ثلاثي بين عون وبري والحريري، يُنتظر ان يكون بمثابة غسلِِ للقلوب وإعادة موضوع قانون الانتخاب على سِكّته الطبيعية.
وتأمل المصادر المطلعة ان لا تنحصر هذه الإيجابيات في تخطّي الإشكال الذي حصل بين بعبدا وعين التينة حول الصلاحيات الدستورية، إنّما أن تتعدّاها إلى تفاهم على التفاصيل المتبقّية في قانون الانتخاب الجديد، لأنّه بغضّ النظر عن ردود الفعل التي أثارَها موقف بري، فإنّ المفاوضات التي كانت جارية لم تبلغ نهاياتها على رغم أنّها تقدّمت كثيراً.
بين السراي والبيّاضة
وفي معلومات لـ«الجمهورية» أنّ الحريري التقى عقب الإفطار في السراي الحكومي امس الاول، الوزيرَين جبران باسيل وعلي حسن خليل والنائب جورج عدوان ومستشار رئيس الحكومة نادر الحريري، وعرض المجتمعون للتعقيدات التي تعوق الاتفاق على قانون الانتخاب العتيد.
وأكّدت مصادر المجتمعين لـ«الجمهورية» أنّ «الأجواء إيجابية وأنّ الاجتماع حقّق بعض التقدّم باستثناء موضوع نقلِ المقاعد، حيث إنّ كلّ طرف لا يزال متمسّكاً بوجهة نظره. وعوَّلت المصادر على اللقاءات الثنائية والثلاثية التي ستُعقد على هامش الإفطار الرئاسي في بعبدا لإحداث خرقٍ كبير.
ودعت الى التوقّف عند نقطتين إيجابيتين سُجّلتا في الساعات الـ 24 الأخيرة: النقطة الأولى موقف رئيس الجمهورية الذي أكّد فيه أنّ الاتصالات قائمة للاتفاق على قانون جديد على أساس النسبية، آملاً في أن يبشّر اللبنانيين بإنجاز هذا القانون قبل 20 حزيران المقبل. أمّا النقطة الثانية فتتمثّل في موقف رئيس مجلس النواب لجهة قبوله بالنسبية على اساس 15 دائرة وتقليص مساحة التبايُن في النقاش الانتخابي.
وعلمت «الجمهورية» أنه بعد اجتماع السراي عقِد اجتماع في منزل باسيل في البيّاضة، حضَره، إليه، عدوان والنائب ابراهيم كنعان، واستمرّ حتى ساعة متقدّمة من الليل. وأكّد المجتمعون ضرورةَ السير في التنسيق قدُماً، واتّفقوا على فصلِ الجدل الدستوري عن المسار الانتخابي.
وفي سياق الاتصالات، علمت «الجمهورية» أنّ «أمس شهد تطوّراً لافتاً، حيث بات قانون الانتخاب المعروف بـ«قانون عدوان» على قاب قوسين من الولادة، وأنّ الاتّصالات التي حصلت تناقض الأجواء السلبية التي برزت أخيراً من خلال السجالات الرئاسية، وأنّ اتفاقاً أساسياً تمَّ على تقسيم بيروت بما يَحفظ حقوقَ الجميع، كما أنّه سجّل تقدّماً في طريقة احتساب الفائزين. (تفاصيل ص 6)
الدعم البطريركي
وإلى ذلك، أكّدت مصادر كنَسيّة لـ«الجمهورية» أنّ «كلّ ما يحصل من تطوّرات انتخابية يحظى بدعم البطريركية المارونية، لكنّ القلق هو من تصاعدِ السجالات الجانبية وتهديدها الأجواءَ الإيجابية».
وعبَّرت المصادر عن «تفاؤلها بقرب ولادة قانون انتخابي»، معتبرةً أنّ «التاريخ والشعب لن يَرحما الطبقة السياسية في حال الفشل، لأنّ الوضع مذرٍ وقد وصَل الى حافة الانهيار، وهذا ما يعبّر عنه البطريرك الماروني دائماً، وبالتالي يجب اتّخاذ خطوات شجاعة من أجل إنقاذ الوطن».
تفاؤل بتفاهُم
وكان دخان التفاؤل قد تصاعد من بعبدا، وأكّد رئيس الجمهورية أنّ الانتخابات النيابية ستحصل على أساس قانون النسبية، بالاتفاق مع المكوّنات السياسية كافة، مجدّداً تفاؤله بإمكانية الوصول الى تفاهم حول هذه المسألة قريباً.
كذلك تصاعَد دخان التفاؤل من معراب، حيث أعلنَ رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أنّ «القانون الانتخابي قطع 95 في المئة من مخاضِه نحو الولادة وأنّ الخمسة المتبقّية هي تفاصيل لا يمكن أن تُعثّر بلوغ الهدف».
وانضمّ «حزب الله» إلى المتفائلين معوِّلاً على الإفطار الرئاسي في القصر الجمهوري. وقال رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد إنّ التفاؤل لا يزال قائماً، والذي سيتأكّد أيضاً بعد يوم الخميس، أي عند الإفطار في القصر الجمهوري». وأشار إلى أنّ «هناك مقوّمات عدة للتفاؤل، منها أنّ أصلَ النقاش الذي يدور الآن في كلّ الصيَغ إنما يعتمد النسبية الكاملة في قانون الانتخاب».
برّي
في غضون ذلك، قال بري أمام زوّاره أمس إنه ما زال على موقفه الرافض نقلَ المقاعد النيابية من منطقة الى أخرى، «لأنّ حصول مِثل هذا الأمر هو أشبَه بتقسيم، الأمر الذي لا يمكن القبول به على الإطلاق».
وأكّد بري أنه لا يزال ينتظر الصيغة النهائية لمشروع قانون الـ 15 دائرة من النائب جورج عدوان، وردّ تكتّل «التغيير والإصلاح» على اقتراحاته. وقال إنه يأمل في جواب إيجابي «قبل الانتقال الى مناقشة جوانب أخرى في المشروع لم تُحسَم بعد، ومنها احتساب الأصوات في الدائرة الانتخابية، لأنّ هناك اكثر من طريقة احتساب على اساس النسبية لم يُتّفق على إحداها حتى الآن».
وأشار بري إلى أنّه إذا لم تنعقد الجلسة النيابية المقررة في 5 حزيران فإنه سيدعو إلى جلسة أخرى.
«التكتل»
من جهته، شدّد رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل على أنّ هناك ضوابط وإصلاحات مطلوبة في قانون الانتخاب. وقال بعد اجتماع تكتّل «التغيير والإصلاح»: «نحن لم نتحدّث مع أحد بموضوع نقلِ نوّاب، بل طالبنا بالعودة الى (إتفاق) الطائف الذي ينصّ على 108 نواب وبإعادة المقاعد التي سلِخت عن ناسها».
واعتبَر أنّ «هناك فرصة حقيقية يجب ان نغتنمها، فإذا لم تتمّ هناك قوانين أخرى جاهزة، وما زال التصويت في مجلس الوزراء وارداً حتى على هذا القانون إذا اتّفقنا عليه، وعارضَه أحد ولم يوافق على بعض التفاصيل فيه».
وأكّد أن لا خلاف حول الدورة الاستثنائية «ولكن نرفض أيّ مسٍّ بصلاحيات الرئاسة التي نعمل لتعزيزها». وقال: «إستعنّا بأصدقاء، أحدهم كشفَ التمديد وهو تيار «المستقبل»، وصديق آخر استعنّا به لكشفِ الألغام هو «القوات اللبنانية»، ولدينا صديق صادق نريد أن نستعين به لكشفِ الكذب».
«اللقاء الديموقراطي»
ومن جهته «اللقاء الديموقراطي»، أكّد بعد زيارة عضوَيه النائبين غازي العريضي وهنري حلو لبكركي موفدين لرئيسه النائب وليد جنبلاط، أنه انكفأ إيجاباً في قانون الانتخاب «إفساحاً في المجال امام النائب جورج عدوان الذي بدأ بالتواصل مع كلّ القوى السياسية»، وبارَك سَلفاً «الوصول الى ايّ اتفاق بين القوى المعنية»، وآملاً في التوافق في الربع الساعة الأخير بعدما قطعنا شوطاً كبيراً».
«المستقبل»
وحضّت كتلة «المستقبل» على بذلِ كلّ جهدٍ ممكن لإنجاز قانون انتخاب جديد يَحترم العيش المشترك ويعزّز فكرة المواطنة ويكون منسجماً مع أحكام الدستور اللبناني واتفاق الطائف، بما يَجعل من الممكن الانطلاق نحو الإعداد لإجراء الانتخابات النيابية.
وشدّدت «في ظلّ تعدّد الاجتهادات والمخالفات لأحكام الدستور»، على «أهمية العودة إلى احترام نصّ وروح الدستور واتفاق الطائف والتزام الجميع بهما خارج إطار التأويلات والتفسيرات التي تعتمد على المصالح السياسية الظرفية والخاصة، وليس على المنطق القانوني والدستوري الصحيح والمصلحة الوطنية العليا».
إنماء المتن
من جهةٍ أخرى، التقى الرئيس عون رؤساءَ بلديات المتن الشمالي برئاسة رئيسة اتّحاد بلديات المتن السيّدة ميرنا المر، التي ألقت كلمةً شكرَته فيها على اهتمامه بالمجالس المحلّية، وطالبَت بدعمِ مشروع «لينور» الذي يساهم في إنماء المتن برُمّته.
وردَّ عون مشدِّداً على أنّه يولي مشروعَ «لينور» الأهمّية نظراً لمنافعِه، وأبرزُها تحسين واجهة قضاء المتن المطلّة على البحر، لافتاً إلى أنّ العمل بدأ على حلّ أزمة السير في ساحل القضاء، من خلال تنفيذ مشاريع عدة، من بينها إقامة جسرَين في جل الديب، واستكمال وصلات طرقِ في اتجاه المتن الداخلي بين جسر النقاش وعلى طريق بكفيا، ومنهما سيتفرّع طريقان في اتجاه الأعلى، إضافةً إلى طريق بعبدات – المتين في اتّجاه زحلة. وأشار إلى مشاريع معالجة النفايات، والصرفِ الصحّي، إضافةً إلى إيلاء إقامة المناطق الصناعية بعيداً من أماكن السَكن، العناية اللازمة.
*****************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
إفطار بعبدا غداً: مصارحة رئاسية تحت قِبّة الفراغ!
«التيار العوني» ينقل الإنتقادات السياسية إلى القضاء: وزير الطاقة يدّعي على حرب والجميل وريفي
حددت الأوساط الإعلامية والسياسية، عملاً بالمأثور السائر، ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل، غداً الخميس موعداً لتحقيق «المعجزة»، المتمثلة بالتوصل الى قانون انتخابات جديد، يملأ الفراغ، وينهي السجالات، والخلافات والاجتهادات الدستورية، وينقل البلد الى مرحلة جديدة، قوامها تجديد الدم النيابي، وإطلاق الدورة الاقتصادية على نطاق مغاير لما هو حاصل اليوم.
وبقدر ما كانت بعبدا تقترب من وصف الافطار الرئاسي «بالتاريخي» لان على هامشه سيثبت التقدم الحاصل في قانون الانتخاب، وتحفظ الفرصة المتاحة من الضياع، كانت مصادر قريبة من «الثنائي الشيعي» تعرب عن مخاوف جدّية على مصير الحراك الانتخابي، متخوفة من ان يكون السقف الذي رفعه وزير الخارجية رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، يتعدّى اطار التفاوض الى الاطاحة بجهود النائب جورج عدوان، وسائر الجهود الاخرى التي بذلت الشهرين الماضيين.
وتجزم المصادر المطلعة ان اي خرق لم يطرأ على الاتصالات، مشيرة الى ان النائب آلان عون التقى مدير مكتب الرئيس سعد الحريري السيد نادر الحريري، وجرى التداول في المواقف التي صدرت امس عن تكتل الاصلاح والتغيير.
وتشير هذه المصادر الى ان العودة الى نغمة التصويت في ما يخص قانون الانتخاب، من شأنه ان يسقط التوافق، ويذهب بمجلس الوزراء الى أزمة، قبل الفراغ النيابي.
ولكن المصادر عينها، ما تزال تعلق آمالاً على المصارحة الرئاسية، لا سيما بين الرئيسين ميشال عون ونبيه بري، والتي وان شهدت عتابا، الا ان الاتجاه هو لفتح الطريق امام صدور مرسوم الدورة الاستثنائية لمناقشة قانون الانتخاب واقراره، او على الاقل التعهد بعدم دعوة المجلس لأية جلسة لتمديد للمجلس.
وتكشف المصادر المطلعة ان شبح الفراغ بات ينافس جدياً قانون الانتخاب، الذي قطع 95 بالمئة من الطريق الى النور، على حد تعبير رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع.
وتوقف مصدر نيابي عند رفض كتلة المستقبل بعد اجتماعها بشدة للفراغ في المؤسسات الدستورية لانه سيُحدث اختلالاً خطيراً في البلاد ويعرضها لمخاطر كبيرة.
«كباش» عون – بري
وعلى الرغم من دخول حزب الله على خط معالجة التوتر السياسي بين الرئيسين عون وبري، والذي انعكس سجالا اعلاميا حول دستورية انتفاضة بري بالدعوة الى جلسة للمجلس النيابي في الخامس من حزيران قبل اصدار الرئيس عون مرسوم فتح دورة استثنائية، والذي ظهر من خلال اعلان رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمّد رعد من دارة الرئيس سليم الحص ان «تفاؤلنا لا يزال قائما حول نقاش قانون الانتخاب، وهو سيتأكد بعد افطار القصر يوم الخميس»، معتبرا ان «النقاط الباقية يمكن تجاوزها»، فإن هذا التفاؤل لا تزال دونه صعوبات، على اعتبار ان الاشتباك السياسي الحاصل بين الرئيسين، ليست مسألة خلاف على اجتهاد دستوري، او على القراءة السياسية لكل منهما، بل هو ابعد من ذلك، وتتصل بذيول علاقات شخصية متوترة منذ ما قبل الانتخابات الرئاسية.
وفي هذا السياق، نقل نائب كان يعتبر من الصقور عن نائب القوات اللبنانية جورج عدوان، قوله في مجلس خاص، انه حتى لو حضر الرئيس بري افطار بعبدا غد، للتأكيد على ان لا شيء شخصيا بينه وبين الرئيس عون، فإن العلاقة الشخصية ليست عادية، وتحتاج الى جهود سياسية كبيرة للملمة الوضع، ولا سيما بعد ما جرى في شأن مرسوم الدورة.
ولفت عدوان، ودائما حسب ما نقل عنه، الى ان القصة ليست نظيفة، وامر معالجة تداعياتها ليست سهلة، خاصة وان كل الامور المتصلة بقانون الانتخاب جمدت لا بل عادت الى الوراء.
وتأمل مصادر مطلعة ان تتم في لقاء القصر معالجة الاشكالات الدستورية حول جلسة 5 حزيران ومرسوم الدورة الاستثنائية، كاشفة عن محاولات للتوصل الى اتفاق على ان يصدر مرسوم الدورة قبل الخامس من حزيران، كي لا يضطر الرئيس بري الى تأجيل الجلسة مجددا لحين صدور المرسوم، ويكون موضوعه الاساسي اقرار قانون الانتخاب.
على ان مصادر مرموقة في الثنائي الشيعي، لفتت الانتباه، الى ان الرئيس بري عندما اعلن قبوله بالنسبية على اساس 15 دائرة، كان يتحدث باسمه وباسم حزب الله وكذلك عندما اعلن ايضا بأن هذا الامر لن يكون الا بتنازل الثنائي المسيحي (التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية) عن شروطه المسبقة بنقل المقاعد المسيحية في طرابلس والبقاعين الغربي والشمالي وبيروت الثالثة الى البترون وجبل لبنان والاشرفية الاولى.
وفي تقدير هذه المصادر، ان الاجتهاد الدستوري بخصوص المادة 59 من الدستور وان تأجيل انعقاد المجلس لمدة شهر هو دين للسلطة التشريعية، لم يكن الثنائي الشيعي بعيدا عنه، وفيه تبنيه واضح للرئيس وغيره بأنه «ممنوع تجاوز الرئاسة الثانية او التعدي على صلاحياتها»، وهو ايضا بمثابة اعفاء الرئيس عون من فتح دورة استثنائية بعدما ربط موافقته عليها باقرار قانون جديد.
ومع ذلك، فان المصادر ذاتها رأت في كلام بري منفذا للحل، شرط ان يتروى الجميع، لان لا مصلحة لاحد بالوصول الى 19 حزيران من دون قانون انتخابي جديد.
واعتبرت المصادر ان الخلاف الاساسي حول القانون الانتخابي تم حله بعد موافقة جميع الافرقاء على اعتماد النسبية على اساس لبنان 15 دائرة، وبالتالي فإن الباقي مجرد تفاصيل ثانوية غير مهمة ويمكن حلها بالاتصالات وليس بالنكايات، وعلى حد تعبير المصادر «خير ان شاء الله» اذا اتفقنا او لم نتفق على اعتماد الصوت التفضيلي في القضاء او على نقل مقعد او اثنين او حتى على تخفيض عدد النواب في المجلس الى 108 او على التمديد للمجلس النيابي لمدة سنة او اكثر.
من جهتها، أوضحت مصادر تكتل «التغيير والإصلاح» لـ «اللواء» أن عون لم يبلغ أحدا رفضه أو ممانعته التوقيع على مرسوم فتح الدورة الاستثنائية، ورجحت أن يعمد إلى ذلك لتسهيل الحل.
وقالت إنه في حال لم تفتتح الدورة الاستثنائية فإن الرئيس بري قد يعمد إلى أرجاء جلسة 5 حزيران المقبل.
ولفتت إلى أن الرئيس عون مع تسهيل الوصول إلى إقرار القانون الانتخابي ويرى انه اذا كان فتح الدورة سيسرع الاتفاق فلن يتردد في ذلك.
وكشفت المصادر نفسها أن العناوين العريضة لمشروع قانون الاتفاق أضحت منجزة ولكن ثمة تفاصيل مرشحة أن تستغرق الوقت لا سيما ما يتعلق منها بـ «اللوائح» وكيفية احتساب الأصوات، وقالت ان لا توقعات بقيام خربطة في الاتفاق على الوصول إلى القانون، لكنها رأت أن الوقت لم يحن للإعلان عن الاتفاق.
إلى ذلك نفى عضو التكتل النائب سليم سلهب في تصريح لصحيفة «اللواء» أن يكون «التيار الوطني» الحر قد طالب بنقل المقاعد، وقال: لم نذكر هذا الموضوع ولكن طالبنا بتطبيق الطائف في ما خص عدد المقاعد.
وكان رئيس التكتل الوزير جبران باسيل، جدد بعد الاجتماع الأسبوعي قبوله بالنسبية، لكنه اشترط حصول إصلاحات وضمانات ومن بينها تخفيض عدد النواب إلى 108، بحسب ما جاء في الطائف، نافياً ان يكون طالب بنقل المقاعد المسيحية، ملمحاً بأن حصول تصويت في مجلس الوزراء ما زال وارداً، وهو ما يرفضه «الثنائي الشيعي» ومعه النائب وليد جنبلاط.
اما كتلة «المستقبل» فقد أكدت من ناحيتها أن الفراغ في المؤسسات الدستورية سيحدث اختلالاً خطيراً في البلاد، ودعت لالتزام الجميع بالطائف وروح الدستور من دون تأويلات وتفسيرات ظرفية.
دعاوى أبي خليل
وعلى صعيد آخر، شكلت الدعاوى التي تقدّم بها وزير الطاقة سيزار أبي خليل ضد عدد من الإعلاميين ونواب ووزير سابق بتهمة الإساءة إلى سمعته وسمعة الدولة اللبنانية في ملفي بواخر الكهرباء والشركة الإيطالية ENI، عبر وزير العدل سليم جريصاتي، مادة لبازار سياسي غير مسبوق، خصوصاً وان هذه الدعاوى تقضي برفع الحصانة عن هؤلاء النواب، بحسب ما اعلن جريصاتي، الذي لم يشأ الكشف عن أسماء المدعى عليهم.
لكن معلومات كشفت أن رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل والنائب بطرس حرب والوزير السابق اللواء اشرف ريفي من بين الذين ادعى عليهم أبي خليل امام النيابة العامة التمييزية، الأمر الذي دفع حرب إلى وصف ما قام به وزير الطاقة بأنه سخيف، فيما أكّد ريفي ان لبنان لن يصبح دولة أمنية.
ورأى مصدر كتائبي مسؤول أن السلطة تتخبط في سعيها إلى الهروب من الاستحقاق الأساسي المتمثل في انتخابات شفافة على أساس قانون عصري يضمن صحة تمثيل اللبنانيين وتداولا ديمقراطياً للسلطة.
ولفت المصدر إلى أن المحاولات المتكررة للتهرب من الانتخابات تارة باثارة الغرائز الطائفة بحجة الحفاظ على حقوق الطوائف، وتارة أخرى باثارة إشكاليات قانونية ودستورية لتمرير المهل، وأخيراً بمحاولة تسخير القضاء لاستهداف المعارضة السياسية والإعلام والاعلاميين وناشطي المجتمع المدني عبر وسائل التواصل الاجتماعي، كلها تشير الى أن السلطة تخاف مواجهة استحقاق الانتخابات الديمقراطية وتسعى للتهرب منها، أو لاجرائها في ظل حالة قمعية للمعارضة السياسية والرأي العام في محاولة لاجهاض التغيير المنشود.
وشدّد المصدر الكتائبي على ضرورة المضي قدما في المواجهة معتبراً أن سلطة تلجأ الى قمع معارضيها والإعلام والناس هي سلطة ساقطة سياسياً وستكرس الانتخابات المقبلة سقوطها دستوريا وقانونياً.
العقوبات المالية
على صعيد مواجهة لبنان للعقوبات المالية الأميركية التي تُهدّد الولايات المتحدة بفرضها على حزب الله والمصارف اللبنانية التي تتعامل معه، قالت مصادر مصرفية (ا.ف.ب) أن زيارة وفد جمعية المصارف كان انجح من زيارة الوفد النيابي، أن لجهة اللقاءات التي عقدها، أو لناحية الوعود التي تلقاها بأن اي عقوبات لن تطال القطاع المصرفي. وهذا ما سيعاد النظر فيه.
وتتحدث المصادر عن معلومات تخالف ما ورد على لسان عدد من أعضاء الوفد النيابي بأن صيغة العقوبات غير صحيحة وما الى هنالك. وتجزم أن العقوبات مستمرة، وقد تؤثر سلباً على الاقتصاد اللبناني. وهذا موقف ينسجم مع موقف اطلقه رئيس الجمعية جوزيف طربيه الذي اعتبر أن العقوبات المالية الأميركية قائمة وقد تؤثر على الاقتصاد الوطني والقطاع المصرفي. وحذر من مزيد من العقوبات قد يُسيء إلى مصالح الشراكة بين لبنان والولايات المتحدة.
وفي هذا السياق، تؤكد مصادر مصرفية انه تمّ تفهم وضع القطاع المصرفي. وقد شرح وفد الجمعية أن أي عقوبات ستفرض على بعض المصارف ستشمل القطاع المصرفي برمته. ما ينعكس على التعاملات المصرفية بين لبنان والخارج. وانطلق الوفد من مبدأ ان المصارف اللبنانية تلتزم التشريعات الدولية.
وتكشف المصادر أن الوفد تلقى وعوداً بان يعاد النظر في فرض عقوبات على المصارف.
في المقابل، لم يحصل الوفد النيابي الذي التقى رئيس لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس، إد رويس، على أي تعهد بالتراجع عن العقوبات أو بادخال تعديلات عليها، إنما وعد بتطبيقها على مراحل تصاعدية، بمعنى أن لا يتم تطبيقها بكاملها في وقت واحد.
فالفارق الجوهري بين زيارتي الوفدين، هو أن وفد الجمعية التقى السيناتور ماركو روبيو، الذي اعد مقترح التعديلات للتشدد بالعقوبات، فيما لم يستطع الوفد النيابي لقاءه، وهو ارسل احد مساعديه للقائهم. وهذه إشارة بارزة عن ان أعضاء الكونغرس مستعدون للتعامل مع المصارف للحد من تأثير العقوبات عليها، اما في السياسة فلا مجال للمجاملة، ولا شيء سيتغير.
*****************************************
افتتاحية صحيفة الديار
هل يكون الافطار الرئاسي بداية حلحلة الاشكال الدستوري؟
نور نعمة
بعد مشاورات لساعات كثيرة بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية اثمرت بفصل النزاع حول الدورة الاستثنائية عن مفاوضات قانون الانتخاب والتوصل الى اقراره، ونجحت «مبادرة جورج عدوان» من تخطي لغم جديد وهو الخلاف الذي حصل بين الرئيسين ميشال عون ونبيه بري حول الدورة الاستثنائية الذي كاد ان يؤثر سلبا على الصيغة الانتخابية المطروحة. وبذلك تكون مبادرة جورج عدوان قد اجتازت حقلا من الالغام لتصبح الصيغة الانتخابية الوحيدة التي تتكلل بالنجاح حتى الآن، خاصة بعد حصولها على التأييد العوني وقبول التيار الوطني الحر بال 15 دائرة.
بموازاة ذلك، قال الرئيس نبيه بري امام زواره بانه ينتظر من النائب جورج عدوان ردا على اقتراح الدوائر ال15 بصيغته النهائية في ضوء رد تكتل التغيير والاصلاح. وتابع بري انه بعد ذلك يمكن الانتقال الى امور اخرى تتعلق بالاقتراح ومنها احتساب الاصوات في الدوائر باعتبار ان هذا الموضوع لم يتم الاتفاق عليه بعد. وكرر بري رفضه لنقل المقاعد مشددا ان هذا الامر لا يمكن القبول به على الاطلاق.
وفي سياق متصل، فإن الامور تتجه الى فتح دورة استثنائية الامر الذي يخفف من حدة التوتر مع الرئيس بري وينعكس ايجابا على ديناميكية الحياة السياسية ومنها عمل المجلس النيابي. ذلك ان حقيقة الخلاف الذي وقع بين الرئيسين هو ان الرئيس بري يقول انه وُعد بفتح دورة استثنائية ولكن اصحاب الوعد اخلوا بذلك في حين يرى الرئيس ميشال عون بانه حامي الدستور ولذلك لا يجوز لاحد ان يعين مواعيد مسبقة لافتتاح دورة لمجلس النواب قبل مراجعة رئيس الجمهورية. هذا ويشدد رئيس الجمهورية ان توقيع مرسوم فتح الدورة الاستثنائية مرتبط بالاتفاق مسبقا على قانون انتخابي جديد حيث يكون هدف العقد الاستثنائي هو اقرار قانون الانتخابات.
المطلعون على اجواء الاتصالات لقانون الانتخاب, يشيرون الى ان العلاقة بين الرئيس ميشال عون والرئيس نبيه بري بحاجة الى ترميم حتى على الصعيد الشخصي بعد التصدعات التي طالتها جراء الخلافات حول العديد من الملفات. فهل يكون افطار الخميس في قصر بعبدا مقدمة لفتح صفحة جديدة بين الرئيسين ويكون ايضا بداية لغسيل القلوب والتوافق على حلحلة الخلافات حتى 19 حزيران؟
وتجدر الاشارة الى ان دوائر القصر الجمهوري وجهت دعوات الى جميع القوى السياسية والشخصيات بما فيهم النائب وليد جنبلاط ورئيس تيار المردة الذي تأكد غيابه عن حضور الافطار في حين كلف وزير الاشغال يوسف فينيانوس تمثيله.
من هنا، هل سيحضر جنبلاط الافطار؟ اذا حضر جنبلاط فهذه ستكون الزيارة الاولى له لبعبدا وبالتالي يتحول افطار الخميس الى افطار مصالحات وحوار وبداية لحلحلة كل المشاكل. واللافت الى ان رئيس الوزراء سعد الحريري اعلن انه «اصبحنا قاب قوسيين من الوصول الى قانون انتخاب». ولذلك، كل القوى السياسية تترقب ماذا سيحدث غدا في الافطار؟
ما هي العقبات التي ذللت لاستكمال مبادرة عدوان؟
بعد توتر الاجواء وقيام الرئيس نبيه بري برفع الصوت حول ضرورة فتح دورة استثنائية، علمت الديار ان اجتماعا ليليا حصل بين وزير الخارجية جبران باسيل والنائب ابراهيم كنعان ونائب رئيس القوات اللبنانية جورج عدوان لبحث المستجدات وقد توصل المجتمعون الى حل يقضي بفصل مسار دستورية الجلسة عن مسار القانون الانتخابي كي لا تتعطل المساعي الهادفة الى اقرار قانون جديد بات يعرف بصيغة جورج عدوان.
وبعد ازالة هذه العقدة التي طرأت مؤخرا، وضمن مبادرة جورج عدوان، كانت المساعي والجهود تصب في خانة اعادة احياء الثقة بين المسؤولين اللبنانيين الذين اضحوا يشككون في نوايا بعضهم. فالطروحات التي كانت تبرز لمدة من الوقت مثل طرح مجلس الشيوخ وسرعان ما يتم التراجع عنه ناهيك عن قيام بعض المسؤولين بتبديل مواقفهم ورؤيتهم حول مشاريع وطروحات عدة، كل ذلك ادى الى زعزعة الثقة بين الاطراف اللبنانية. بيد ان كتلة امل اعتبرت ان العهد يسعى لتمرير الوقت الى ان يصبح الجميع امام امر واقع وهو العودة الى قانون الستين بما ان كل القوانين التي طرحت باءت بالفشل. في المقابل، يعتبر الرئيس عون ان بري يريد افشال العهد وهو يعمل بكل ما في وسعه لوضع العصي في الدواليب منعا لاي تقدم او اي تغيير يسجل في عهد الرئيس ميشال عون.
ولكن مع تكثيف الحوار والمساعي لتقريب وجهات النظر وردم الهوة قدر المستطاع بين الافرقاء السياسيين، عادت المفاوضات للبحث بصيغة انتخابية تجنب البلاد الفراغ كما تؤسس الى قاعدة نيابية تعكس توجه الشعب.
اضف الى ذلك، الصيغة المقترحة المبنية على النسبية الكاملة اثارت مخاوف البعض وخاصة مخاوف التيار الوطني الحر بان تكرس النسبية الكاملة الديمقراطية العددية بدلا من الديمقراطية التوافقية. ولكن مبادرة جورج عدوان التي تتضمن ضوابط للنسبية الكاملة بدد قلق التيار الوطني الحر بتقسيم الدوائر الى 15 دائرة، وتمكنت الصيغة الانتخابية التي يطرحها عدوان من منع طغيان صوت مكون طائفي على صوت مكون طائفي اخر. كما شملت المبادرة تعديل دستوري يثبت المناصفة والتوزيع المذهبي بشكل نهائي.
هذا وعامل التوقيت لعب دورا ايجابيا في تسريع المفاوضات حول قانون انتخابي جديد. والحال ان حزب الله يريد قانون انتخابي باسرع وقت ممكن بهدف تحصين الساحة اللبنانية نظرا لتخبط المنطقة في اضطرابات وصراعات دموية. والرئيس سعد الحريري حريص ايضا على انجاز قانون انتخاب جديد بهدف حماية حكومته وعدم زعزعتها اما النائب وليد جنبلاط فهو يريد قانون انتخاب جديد دون ان يضرب ذلك او يمس بالمصالحة المسيحية -الدرزية ولذلك الصيغة المطروحة حاليا تلائم الجميع.
موافقة التيار الوطني الحر على مبادرة جورج عدوان
وقال وزير الخارجية جبران باسيل ان العهد اعتمد على ثلاث اصدقاء لانجاح المشروع الذي يتبناه وهو اقرار قانون انتخابي جديد وهم:
* الرئيس سعد الحريري الذي منع التمديد لمجلس النواب
* القوات اللبنانية لازالة الالغام التي زرعت امام العهد وامام فرصة التوصل الى قانون انتخابي جديد
* حزب الله لكشف الكذابين والدجالين والمناورين
في البدء، كان الوزير جبران باسيل معترضا على نقل المقاعد النيابية داعيا الى الغاء المقاعد التي اضافها السوريون في حقبة وجودهم في لبنان معللا ان هذه الزيادة لم تات في خانة التمثيل الصحيح بل اداة في يد السوريين لتلبية تطلعاتهم انذاك. غير ان باسيل تعامل بمرونة مع مبادرة جورج عدوان في الاونة الاخيرة موضحا انه لا يستطيع رفض هذا الطرح ومكتفيا برفع المطالب التي يرى انها مناسبة. وعلى هذا الاساس، يكون نائب رئيس القوات اللبنانية قد ضم التيار الوطني الحر الى الجانب المؤيد للصيغة المطروحة والمبنية على النسبية الكاملة ضمن 15 دائرة.
*****************************************
افتتاحية صحيفة الأنوار
توقع التفاهم على قانون الانتخاب خلال الافطار بقصر بعبدا غدا
انحسرت موجة السجال الدستوري امس بفعل اتصالات متسارعة لاحتواء مفاعيله، وعاد الاهتمام يتركز على انجاز قانون الانتخاب. واستمر التفاؤل امس بانجاز القانون قبل ٢٠ حزيران. وتوقعت مصادر نيابية ان يتأكد هذا التفاؤل في افطار القصر الجمهوري غدا الخميس.
وقد اكد الدكتور سمير جعجع امس رفضه العودة ولو خطوة واحدة الى الوراء في اتجاه قانون الستين مهما تفاقمت الامور وبلغت الخلافات السياسية وحتى الاشتباك السياسي الرئاسي الخطير. فالقانون الانتخابي قطع 95 في المئة من مخاضه نحو الولادة والخمسة الباقية تفاصيل لا يمكن ان تعثّر بلوغ الهدف، وسنواجه بالمتاح والممكن مهما كلّف الامر.
وشدد على انه يقف الى جانب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في موقفه المتصل بفتح الدورة الاستثنائية استنادا الى الدستور، على رغم علاقته الشخصية الجيدة بالرئيس نبيه بري.
وامس واصل الرئيس عون بثّ موجات التفاؤل بإقرار قانون جديد للانتخاب قبل انقضاء 20 حزيران، واكد امام وفود بلدية وشعبية زارته في قصر بعبدا ان الانتخابات النيابية ستحصل على اساس قانون النسبية، بالاتفاق مع المكوّنات السياسية كافة في لبنان، مجدداً تفاؤله بإمكانية الوصول الى تفاهم حول هذه المسألة قريباً.
في غضون ذلك، توقعت مصادر سياسية متابعة المساعي في الساعات المقبلة لتطويق ذيول السجال الدستوري، ولفتت الى ان كاسحات السراي ومعراب تعمل على هذا الخط، لم تستبعد المصادر تحرّكا ل حزب الله على الموجة عينها في الساعات المقبلة، خصوصا بعد أن أعلن رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد امس أن تفاؤلنا لا يزال قائما حول قانون الانتخاب، وهو سيتأكد بعد افطار القصر يوم غد الخميس.
واكدت مصادر في قوى الثامن من آذار ان لا بد من الوصول الى صيغة توافقية لقانون الانتخاب، لان البلد لا يحتمل تمديدا ثالثاً او فراغاً في السلطة التشريعية، وقالت ما في شي بيحرز للابقاء على الازمة. يجب الوصول الى حلّ. صحيح هناك بعض الممارسات لنفوذ سياسية ودستورية واجتهادات تُثير حساسيات معيّنة، لكن في العقل والمنطق والواقع، لا بد من قانون جديد قبل 20 حزيران. وذكّرت المصادر باننا اجتزنا مراحل اصعب وانجزنا استحقاقات اكثر تعقيداً، فلا شيء يمنع إنجاز الاستحقاق الانتخابي بالتوافق على قانون جديد قائم على النسبية.
وافادت مصادر مطلعة إن الجَمعة الوطنية على مأدبة الافطار التي سيشهدها قصر بعبدا غدا ويشارك فيها أركان الحكم وأبرزهم رئيس مجلس النواب نبيه بري، إضافة الى شخصيات وطنية وسياسية وحزبية من مختلف المشارب، ستشكّل فرصة لتنفيس الاحتقان، وستعيد تأكيد التصميم المشترك لدى الجميع للوصول الى قانون انتخابي جديد، وتمدّ المساعي المبذولة بجرعة دعم قوية.
وفي خطوة تدل الى أن عجلة المشاورات لا تزال شغّالة ولم تتأثر بتلبّد الأجواء، عقد اجتماع أمس الاول في السراي بعد الإفطار الذي اقامه الحريري، ضمّ رئيس الحكومة الى كل من وزير الخارجية جبران باسيل والنائب جورج عدوان، تبعه اجتماع مطول آخر عقد في دارة باسيل، ضم الاخير الى عدوان وأمين سر تكتل التغيير والاصلاح النائب ابراهيم كنعان.
*****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
عون: الانتخابات ستحصل بالنسبية وبالاتفاق مع المكونات السياسية
توزعت استقبالات رئيس الجمهورية العماد ميشال عون امس في قصر بعبدا، وشملت مواضيع سياسية واقتصادية وانمائية وسياحية، اضافة الى وفود بلدية وشعبية اكد امامها على ان الانتخابات النيابية ستحصل على اساس قانون النسبية، بالاتفاق مع المكونات السياسية كافة في لبنان، مجددا تفاؤله بإمكانية الوصول الى تفاهم حول هذه المسألة قريباً. كما شدد على العمل الدائم لتحقيق الانماء المتوازن في كل المناطق اللبنانية لاسيما منها المناطق الحدودية، مشيرا الى ان الخطة الاقتصادية المتكاملة التي يجري الاعداد لها، باتت قريبة.
الشأن السياحي عرضه الرئيس عون مع وزير السياحة اواديس كدنيان ترافقه ملكة جمال لبنان ساندي ثابتن. واستقبل عون النائب ادغار معلوف واجرى معه جولة افق تناولت الاوضاع السياسية والاتصالات الجارية للاتفاق على قانون انتخابي جديد.
كما عرض مع النائب السابق محمد عواد الاوضاع العامة وحاجات منطقة جبيل. واوضاع منطقة عكار وحاجاتها عرضها الرئيس عون مع وفد من «الحركة الشعبية اللبنانية» برئاسة النائب السابق مصطفى علي حسين
ورد عون مرحبا بالوفد وقال ان منطقة عكار تلزمها عناية واهتمام خاصين في سياق العمل لتحقيق الانماء في البلدات والقرى الحدودية، حتى لا تفرغ من سكانها ويتجمعوا في العاصمة من دون عمل وتزيد بذلك نسبة البطالة. واشار رداً على سؤال الى ان الانتخابات النيابية ستتم وفق قانون النسبية، وان الاتصالات الجارية تصب في اتجاه الوصول الى اتفاق على القانون الذي يعتمد 15 دائرة قبل انتهاء ولاية مجلس النواب.
انمائيا ايضا، استقبل الرئيس عون وفد رؤساء بلديات المتن الشمالي الذين القت باسمهم رئيسة اتحاد بلديات المتن السيدة ميرنا المر كلمة عبّرت فيها عن شكرها لرئيس الجمهورية لاهتمامه بالمجالس المحلية، وطالبت بدعم مشروع «لينور» الذي يساهم بانماء المتن برمته. وردّ عون مشددا على انه يولي مشروع «لينور» الاهمية نظرا لمنافعه وابرزها تحسين واجهة قضاء المتن المطلّة على البحر، لافتا الى ان العمل بدأ على حل ازمة السير في ساحل القضاء، من خلال تنفيذ مشاريع عدة، من بينها اقامة جسرين في جل الديب، واستكمال وصلات طرق باتجاه المتن الداخلي بين جسر النقاش وعلى طريق بكفيا، ومنهما ستتفرّع طريقان باتجاه الأعلى، اضافة الى طريق بعبدات-المتين باتجاه زحلة.
وفي قصر بعبدا، وفد جامعة آل خوري في لبنان والعالم برئاسة رئيس الجامعة جوزف الياس الخوري الذي القى كلمة اكد فيها ثقة ابناء العائلة المنتشرة في لبنان ودول العالم برئيس الجمهورية ودعمهم له في كل المواقف الوطنية التي يتخذها لانقاذ لبنان وصيانة وحدته الوطنية وسيادته وكرامته، واضعا امكانات ابناء الجامعة بتصرف رئيس الجمهورية الذي رد شاكرا لاعضاء الوفد ما ابدوه من عاطفة، مؤكدا ان القانون الانتخابي الجديد الذي يجري العمل للاتفاق عليه يحسن التمثيل الشعبي ويمكن الناخبين من التعبير عن خياراتهم بحرية ولفت الى ان الجهد قائم من اجل اقرار خطة اقتصادية بالتنسيق مع القطاعات كافة، وذلك بالتزامن مع ورشة الاصلاح ومكافحة الفساد وعودة الانتظام الى مؤسسات الدولة واداراتها.
على صعيد آخر، تلقى الرئيس عون رسالة من العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، هنأه فيها بحلول شهر رمضان المبارك متمنيا ان تعود هذه المناسبة على لبنان وشعبه بالخير والتقدم والازدهار.
كما تلقى ايضا برقية تهنئة من الرئيس الجزائري عبد العزيز بو تفليقة شدد فيها على تعزيز علاقات الاخوة والتعاون التي تجمع بين لبنان والجزائر والارتقاء بها الى اعلى المراتب بما يحقق لها المزيد من التقدم والرفعة.
*****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الاوسط
جهود لبنانية لحل «الاشتباك» بين عون وبري
تفاؤل بإقرار قانون للانتخابات… وجعجع: قطع 95%
مع انتهاء الدورة العادية للبرلمان اللبناني اليوم تتجه الأنظار إلى الجلسة التي حّدد موعدها رئيس مجلس النواب نبيه بري في 5 يونيو (حزيران) المقبل٬ وما يرافقها من اشتباك في «الصلاحيات» وفي «تفسير الدستور» بين رئيسي؛ الجمهورية٬ ومجلس النواب نبيه بري٬ يتم العمل على تذليله على أكثر من خط. ومع بدء العد العكسي٬ لا يزال الترقّب سّيد الموقف مع إصرار معظم الأطراف اللبنانية على التم ّسك بالتفاؤل بإمكانية التوصل إلى قانون للانتخابات قبل انتهاء ولاية البرلمان الحالية في 20 يونيو المقبل٬ رغم أن رّد رئيس «التيار الوطني» وزير الخارجية جبران باسيل على التساؤلات التي كان قد طرحها بري أّول من أمس بشأن القانون النسبي الذي يتم البحث به٬ لم تكن إيجابية إلى حّد كبير.
وأمس أكد عون أن الانتخابات النيابية ستحصل على أساس قانون النسبية٬ بالاتفاق مع المكّونات السياسية كافة في لبنان.
من جهته٬ أعلن رئيس الهيئة التنفيذية لـ«القوات اللبنانية» سمير جعجع أن القانون الانتخابي قطع 95 في المائة من مخاضه نحو الولادة٬ وأن الخمسة الباقية تفاصيل لا يمكن أن تعثّر بلوغ الهدف٬ و«سنواجه بالمتاح والممكن مهما كلّف الأمر». وقال لـ«وكالة الأنباء المركزية»: «مهما تفاقمت الأمور وبلغت الخلافات السياسية أشّدها وحتى الاشتباك السياسي الرئاسي الخطير٬ لا عودة إلى (الستين)»٬ مشيرا إلى أن «التفاصيل الجاري البحث فيها قبل ولادة القانون لا تشكل أكثر من 5 في المائة في مشوار المفاوضات الطويل الذي تخطى كل العقبات؛ من الدائرة الواحدة وصولا إلى الدوائر الخمس عشرة٬ ولا يمكن تاليا أن نكون السبب في إطاحة القانون٬ بيد أن ما يمكن أن يطيحه أو على الأقل يفرمل تقدمه هو الاشتباك السياسي الذي نقف له بالمرصاد ومستعدون لاتخاذ كل ما يلزم من خطوات لمنع تداعياته على القانون». ويرى أن أكبر انتكاسة يمكن أن تصيب اللبنانيين والعهد والمؤسسات الدستورية هي العودة إلى «الستين»٬ و«من هذا المنطلق ن ّصوب جهودنا وخطواتنا لقطع الطريق عليه٬ وكل ما تبقى تفاصيل».
ويتركز البحث على النسبية الكاملة مع 15 دائرة إضافة إلى صوت تفضيلي وما يرافقه من طروحات لنقل عدد من المقاعد لا سيما المسيحية من بعض الدوائر٬ وهو الأمر الذي يقابل برفض عدد من الفرقاء.
وفي حين أشارت بعض المعلومات إلى بدء دخول «حزب الله» على خط الاشتباك بين «حليفيه (عون وبري)»٬ عّد رئيس كتلة «حزب الله» النائب محمد رعد أن هناك مقومات عدة للتفاؤل بشأن قانون الانتخاب٬ منها أن أصل النقاش الذي يدور الآن يعتمد على النسبية الكاملة٬ معتبرا أن هناك نقاط تقارب أساسية حصلت٬ وبقيت بعض النقاط التي يمكن تجاوزها.
في المقابل٬ جّدد باسيل أمس «لاءاته الثلاث»: «لا ستين٬ ولا فراغ٬ ولا تمديد»٬ وعّد أن القانون المطروح اليوم بحاجة إلى ضمانات وضوابط وإصلاحات٬ مضيفا: «لا يكفي أن نقول إنه اتفقنا على 15 دائرة إنما المتفرعات عنها أساسية أيضا. نريد قانونا على فترة طويلة٬ ولن نتوقف عن المطالبة بقانون انتخابي يعيد المناصفة الكاملة».
وعن موضوع نقل المقاعد الذي رفضه بري٬ قال باسيل: «لم نتكلم عن هذا الموضوع٬ بل نطالب بتطبيق (الطائف) والعودة إلى (108 نواب)٬ بعدما حصل تلاعب في المقاعد في عهد الوصاية».
ويشرح الخبير الدستوري بول مرقص السيناريوهات المتاحة لإجراء الانتخابات النيابية بالقول: «نحن أمام 3 خيارات؛ إما إقرار قانون جديد قبل انتهاء العقد العادي في نهاية مايو (أيار)٬ أو بموجب العقد الاستثنائي في يونيو٬ أو عبر إجراء الانتخابات على أساس قانون الستين النافذ وفق المادة 24 من الدستور بعد 20 يونيو تاريخ انتهاء ولاية المجلس النيابي في موعد أقصاه 3 أشهر». أما وقد انتهى العقد العادي من دون أن يصدر رئيس الجمهورية مرسوما بفتح دورة استثنائية في وقت دعا فيه بري إلى جلسة للبرلمان في الخامس من الشهر الحالي٬ يقول مرقص لـ«الشرق الأوسط»: «إصدار مرسوم بفتح دورة استثنائية رهن بقرار عون الذي ربط هذا القرار بالاتفاق على قانون للانتخابات٬ ولا يمكن دفعه إلى ذلك في توقيت معّين والدستور لا يقّيده بوقت معين».
وفي حين يلفت مرقص إلى أن الخلاف في تفسير الدستور بين عون وبري لا يمكن الحسم به في ظل غياب مرجعية قضائية في لبنان لحسم الأمر بعدما لم تعط الصلاحية للمجلس الدستوري٬ يقول: «الفصل يكون بما ستّتجه إليه القوى السياسية ونوابها»٬ موضحا: «إذا تأ ّمن النصاب للجلسة٬ فيمكن عندها التصويت على القانون الذي يتطلب إقراره الحصول على الأكثرية٬ وفي هذه الحالة يكون أي قانون عرضة للطعن من قبل رئيس الجمهورية أو من قبل 15 نائبا». مع العلم بأنه ووفق التوزيع السياسي للمواقف٬ من المستبعد أن يتم تأمين النصاب في ضوء الانقسامات؛ إذ ستتجه كتلتا بري و«حزب الله» لحضور الجلسة٬ بينما من المتوقع أن تقف الأحزاب المسيحية إلى جانب ما تعدها «صلاحيات» رئيس الجمهورية٬ وتقاطع الجلسة٬ في وقت من المستبعد فيه أن تحضر «كتلة المستقبل» التي يرأسها رئيس الحكومة سعد الحريري٬ انطلاقا من أن صلاحيات فتح الدورة الاستثنائية محصورة به وبالرئيس عون.
وأشارت مصادر م ّطلعة على موقف «حزب الله» إلى أن الحزب على تواصل دائم مع حليفيه٬ وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «لا شك أن هناك أزمة سياسية ودستورية الجميع يعرف أبعادها٬ والحزب على ثقة بأن الطرفين على وعي كامل بهذه المشكلة وأهمية التوصل إلى حل». وأضافت: «نأمل أن تظهر المناخات الإيجابية في الأيام المقبلة ونعّول على الخلوة التي ستجمع عون وبري يوم غد الخميس في الإفطار الذي دعا إليه رئيس الجمهورية٬ ومن ثم التوصل إلى اتفاق بشأن قانون الانتخاب
************************************
La proportionnelle se confirme, mais des détails restent à régler
Plus on se rapproche des délais et plus le jeu des négociations autour de la réforme électorale devient serré. C’est en principe aujourd’hui que se termine la session ordinaire du Parlement selon la version défendue par le chef de l’État et par de nombreux experts juridiques qui ont avalisé son interprétation. Une thèse qu’a cherché à compromettre lundi le président de la Chambre en estimant que la session ordinaire du Parlement devrait être prolongée d’un mois, du fait du recours par le président Michel Aoun à l’article 59 de la Constitution ajournant d’un mois les réunions plénières de la Chambre.
De son côté, Michel Aoun n’a par ailleurs toujours pas usé de sa prérogative constitutionnelle l’autorisant à demander l’ouverture d’une session extraordinaire comme prévu par l’article 33 de la Constitution, une mesure qu’il n’entreprendra que lorsque les parties seront parvenues à un accord autour de la nouvelle loi électorale.
Après l’inquiétude suscitée suite au subterfuge constitutionnel du chef du Parlement, Nabih Berry, une dose d’optimisme a cependant été distillée hier par les milieux politiques sur une issue probable de la crise dans les rapports entre Baabda et Aïn el-Tiné, mais aussi de la réforme électorale.
Depuis lundi soir, les médiateurs sont à l’œuvre et s’activent pour rapprocher les points de vue, minimiser l’enjeu personnel en redéfinissant les priorités, même si le conflit qui oppose MM. Berry et Aoun reste en définitive intimement lié à l’enjeu électoral et aux négociations en cours. Après une première tentative de calmer le jeu, émanant du Sérail lors d’un iftar qui a réuni, lundi, le Premier ministre, Saad Hariri, et le président de l’Assemblée, le Hezbollah est intervenu hier à son tour pour y mettre du sien. Le chef du bloc du Hezb, Mohammad Raad, a fait preuve de son optimisme qui, a-t-il dit, « se concrétisera assurément lors de l’iftar prévu jeudi (demain) au palais de Baabda », auquel est convié M. Berry. C’est un ton tout aussi positif qu’a utilisé hier encore Michel Aoun en affirmant devant ses visiteurs que les élections législatives « auront lieu suivant la loi dite proportionnelle et ce en accord avec l’ensemble des protagonistes ». Il a également indiqué être « optimiste » quant à la mise en place d’une nouvelle loi. Le chef des FL, Samir Geagea, a été dans le même sens en assurant qu’il n’y aura « pas de retour en arrière, certainement pas en direction de la loi de 1960 ». Le leader chrétien a évoqué une « progression de 95 % » en direction de la finalisation de la nouvelle loi électorale. « Les 5 % restants portent sur des détails », a-t-il dit.
C’est sur ces détails, dont notamment la question du transfert des sièges, ou, à défaut, le retour à un hémicycle de 108 députés, comme le prévoit la Constitution, au lieu des 128 actuels, que continuent de plancher les représentants des FL et du CPL, qui enchaînent réunion sur réunion pour mettre les dernières touches à leurs revendications communes visant, comme ils disent, à « améliorer la représentation chrétienne ». Lors d’une conférence de presse, le chef du Courant patriotique libre, Gebran Bassil, a réclamé la réduction du nombre des députés en invoquant le respect de l’accord de Taëf dans l’élaboration d’une nouvelle loi électorale, se défendant toutefois d’avoir jamais demandé le transfert de sièges. « Nous demandons tout simplement la suppression des 20 sièges qui ont été rajoutés. Nous demandons aussi que certains sièges qui ont été arrachés soient réattribués », a-t-il dit. C’est bonnet blanc et blanc bonnet, le retour à 108 sièges étant dans ses effets équivalent à la demande de transfert des sièges de certains députés chrétiens des régions à majorité musulmane vers des localités acquises à leur communauté, une ambition à laquelle Nabih Berry a apposé un niet qu’il juge définitif. De part et d’autre, on place la barre le plus haut possible, avant que ne sonne l’heure de vérité où les uns et les autres devront revoir leurs appétits à la baisse.