
قال رئيس المنظمة الدولية للهجرة إن مهربي البشر يكسبون نحو 35 مليار دولار سنويا على مستوى العالم ويحركون مأساة المهاجرين الذين يفقدون حياتهم أثناء محاولتهم عبور البحر المتوسط للوصول إلى أوروبا.
وتتزايد أعداد من يموتون وهم يفرون من إفريقيا ومناطق أخرى بسبب الصراعات والأزمات الإنسانية محاولين الوصول إلى أوروبا عن طريق ليبيا ويشجعهم على ذلك مهربون. وقال رئيس المنظمة الدولية للهجرة وليام لاسي سوينج إن عدد من ماتوا أثناء عبور البحر المتوسط بلغ 1700 حتى الآن هذا العام قبل موسم الصيف الذي تقبل فيه أعداد أكبر عادة على القيام بالرحلة الخطرة بالمقارنة مع 3700 في عام 2015 بكامله وخمسة آلاف في العام الماضي.
وأضاف:”علينا أن نتوخى الحذر لأن هؤلاء هم من علمنا بموتهم لكن كم عدد الجثث التي غرقت في البحر المتوسط أو دفنت في رمال الصحراء الكبرى؟”
وتابع أن هذه هي المأساة ولذلك هناك حرص بشدة على محاولة تحذير المهاجرين من المهربين، لافتا إلى أن المهربين هم في الحقيقة المشكلة الأكبر، فهم يكسبون حوالى 35 مليار دولار سنويا أي أموالا كثيرة عبر البحر المتوسط.
وأكد أن تهريب البشر يمثل ثالث أكبر نشاط إجرامي عالمي بعد تهريب السلاح والمخدرات، مشيرا إلى أن ليبيا أصبحت نقطة مهمة لانطلاق المهاجرين من أفريقيا حيث ينتشر انعدام القانون بعد ستة أعوام من الإطاحة بمعمر القذافي ويقول المهاجرون إن ظروف المعيشة في مراكز المهاجرين التي تديرها الدولة مروعة.
وقال لاسي سوينج إن المنظمة مستعدة للذهاب وإعادة طاقمها الدولي للعمل في ليبيا في مراكز المهاجرين لكن الأمم المتحدة لم تسمح لها بعد بذلك، لافتا إلى أن المنظمة قدمت ومفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين خططا في جنيف لزيادة عملها في ليبيا.
وقال لاسي سوينج إن المنظمة مستعدة لمساعدة الحكومة بشأن النازحين داخليا في ليبيا والعمل في مراكز المهاجرين، لافتا إلى أن أزمة المهاجرين في أوروبا تعمقت بما وصفها بأنها مشاعر مناهضة للمهاجرين لم يسبق لها مثيل أججها الاشتباه في أن بعض الفارين من الإرهاب قد يكونون أنفسهم إرهابيين، لكنه حث الحكومات على محاولة علاج جذور المشكلة وهي الصراعات ونقص المياه والتفاوت الكبير بين الدول الغنية والفقيرة.
وأضاف:”لم أشهد في حياتي وضعا يشبه ما نحن فيه الآن، فهناك تسعة صراعات مسلحة وحالات طوارئ إنسانية تمتد في مناطق من غرب أفريقيا إلى الهيمالايا”.
وأشار إلى أنه ينبغي لأوروبا وضع خطة شاملة بشأن الهجرة لكن لا يمكن توقع حدوث ذلك في المستقبل القريب ولكن ستبذل الجهود لمساعدتها في ذلك، مؤكدا أن الهجرة ليست مشكلة يتعين حلها بل واقع إنساني يتعين إدارته.
وختم:”نعلم أن الهجرة تاريخيا كانت دائما إيجابية للغاية”.