
افتتاحية صحيفة النهار
عون فتح المسار: قانون نسبي وتمديد
طبقاً لما أوردته “النهار” أمس، شكل الاول من حزيران في قصر بعبدا خط نهاية أزمة قانون الانتخاب الجديد الذي، وإن كان لا يمكن تجاهل صعوبات الشوط الاخير وشياطين التفاصيل المتصلة بتعقيدات بضعة أمور مفصلية عالقة في مشروعه المطروح، فإن العد العكسي لاطلاق صفارة العملية التنفيذية لانجازه بدأ واقعياً منذ مساء البارحة. وتمثلت معالم انطلاقة الانفراج بمبادرة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى “الافراج” بتوقيت “عوني” خاص عن مرسوم فتح الدورة الاستثنائية لمجلس النواب قبل أقل من ساعتين من بدء توافد كبار الرسميين والمدعوين الى الافطار الذي أقامه في القصر وقبل أقل من ساعة من انعقاد خلوة ثلاثية ضمته ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الوزراء سعد الحريري.
واسترعى الانتباه ان المرسوم الرقم 786 الذي صدر مذيلاً بتوقيعي الرئيسين عون والحريري في تاريخ الاول من حزيران 2017، تجاوز الخامس من حزيران موعد الجلسة النيابية التي دعا اليها الرئيس بري قبل أيام. ونصت مادته الاولى على دعوة مجلس النواب الى عقد استثنائي يفتتح في السابع من حزيران ويختتم في 20 منه ضمناً، فيما نصت المادة الثانية على تحديد جدول أعمال هذا العقد حصراً باقرار قانون جديد لانتخاب أعضاء مجلس النواب. واذا كانت الكلمة التي أدلى بها الرئيس عون في افطار بعبدا كما التصريحات التي أطلقها الرئيسان بري والحريري وزعماء سياسيون آخرون أجمعت على ان انجاز الاتفاق على القانون الجديد بات مسألة أيام قليلة، أوساطاً معنية باللقاءات والاتصالات التي تجري لاستكمال التوافق على صيغة النسبية على أساس 15 دائرة كشفت لـ”النهار” ان اتفاقاً أنجز فعلاً بين جميع القوى على الخطوط العامة لهذا المشروع، لكن ثمة تفاصيل “جوهرية” لا يمكن الاستهانة بأهميتها التقريرية في صلب المشروع لا تزال قيد التفاوض وبعضها لم يبدأ التفاوض بين جميع القوى عليها بعد بل حصر البحث فيها بين الذين شاركوا في اجتماعات وزارة الخارجية ويجب تاليا توسيع المشاورات في الأيام القريبة. كما ان ثمة تفاصيل ستترك لوزارة الداخلية، خصوصاً ان وزير الداخلية نهاد المشنوق أبلغ أمس الرئيس عون معطيات دقيقة للغاية عن حاجة الوزارة الى مدة تتجاوز ثلاثة أشهر للاعداد للانتخابات النيابية بموجب القانون الجديد وكشف انه سلم الرئيس عون دراسة أعدتها الوزارة مع الأمم المتحدة والمنظمات المعنية بوسائل اجراء الانتخابات وفقا للنسبية.
وأوضحت الأوساط لـ”النهار” ان الاتفاق أنجز واتفق عليه في الاجتماع الرئاسي وهو يتضمن النقاط الآتية:
- سيصدر المشروع في جلسة قريبة لمجلس الوزراء بعد صياغة ما اتفق عليه من خطوط عريضة في لجنة وزارية اقترح تشكيلها رئيس مجلس النواب في الاجتماع الثلاثي.
- حدّدت نسبة العتبة الوطنية بـ١٠ في المئة.
- ثبتت النسبية على ١٥ دائرة.
- ثبت الصوت التفضيلي على القضاء خارج القيد الطائفي.
- عدم نقل مقاعد نيابية من منطقة الى أخرى. وطي موضوع تخفيض عدد النواب.
- تحصين الاتفاق سياسياً.
- أما مطلب تأكيد المناصفة بين المسلمين والمسيحيين فسيكون بنص دستوري واضح أياً يكن القانون الانتخابي، واتفق على ان تناقش هذه النقطة في اللجنة الوزارية.
- وعلم ان وزارة الداخلية هي التي ستقترح في مجلس الوزراء المدة التي تحتاج اليها لاجراء الانتخابات بعد دراسة بموجب القانون الجديد.
- وفي ضوء التشاور الذي حصل حتى الان، تبيّن ان الانتخابات غير مستحبة في الشتاء ولذلك قد يتفق في مجلس الوزراء على اجرائها في آذار 2018، فيكون التمديد الى هذا الموعد.
- وعلم ان مجلس الوزراء الذي ينعقد في بعبدا الاربعاء المقبل قد يكون قانون الانتخاب بنداً أول على جدول أعماله اذا انجزت صياغته اللجنة المعنية.
في بعبدا
وفي الكلمة التي ألقاها الرئيس عون في افطار بعبدا قال: “إن الهدف الأساسي لهذا العهد هو بناء دولة قوية، واستعادة الثقة كما يقول شعار الحكومة الحالية. فالشعب اللبناني مقتنع أن الدولة فاسدة بجميع إداراتها، وهو لا يوليها أي ثقة. إن الدولة القوية التي تتمتع بثقة المواطن والتي نتطلع إليها هي الدولة الصادقة بوعودها التي إن وعدت وفت، وإن التزمت نفّذت،الدولة التي تكرّس عملها لشؤون المواطن والوطن، فتبني اقتصاده، وتحفظ كيانه وسيادته واستقلاله، وتحمي حريّاته.
وإنجاز قانون الانتخابات، خلال الأيام الآتية، سيكون بداية استعادة الثقة لأنه سيبرهن عن إرادة تحسين التمثيل الشعبي وجعله أكثر توازناً، أفقياً بين مكونات الشعب اللبناني كافة، وعمودياً داخل كل مكوّن بحدّ ذاته”.
وأضاف: “إن الدولة لا تُبنى بين ليلة وضحاها، ولا تبنى أيضاً بإرادة فردية. الدولة لن تقوم، والثقة لن تستعاد إلا بتضافر الإرادات الطيبة واجتماع النوايا الصافية لما فيه مصلحة الوطن. وكل خطوة على هذا الطريق هي نجاح لنا جميعاً، وأي تراجع هو فشل لنا جميعاً.هي دعوة صريحة للجميع، أن تتقدّم مصلحة الوطن على كل المصالح الأخرى، فتسهل عندذاك كل الحلول”.
وعلق الرئيس بري من بعبدا بأن “الامور كانت ايجابية وكان هناك تفاهم على قانون يقوم على النسبية بـ15 دائرة وجرى اتفاق على الخطوط العريضة”. واوضح انه اقترح تشكيل لجنة وزارية مصغرة لدرس التفاصيل التقنية فقط. اما الرئيس الحريري فقال إن الخلوة الثلاثية “كانت ايجابية واتفقنا على السير بقانون على اساس النسبية و15 دائرة وتبقى بعض التفاصيل التي ننتهي منها خلال اليومين المقبلين”. والتقى الرئيس عون بعد الافطار رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط الذي أكد بدوره ان “الاجواء ايجابية ونحن قادمون على قانون انتخاب جديد وكانت سهرة مباركة”. وجزم رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع بانه سيكون هناك اتفاق على قانون الانتخاب قبل 19 حزيران ووصف مشروع الـ15 دائرة بانه من أفضل الصيغ التي طرحت.
**********************************
افتتاحية صحيفة الأخبار
«أرثوذكسي جديد» يهدّد الاتفاق
نصرالله استقبل باسيل: بحثٌ في قانون الانتخاب و«ما بعده»
شهد قصر بعبدا أمس اتفاقاً بين الرؤساء الثلاثة على اعتماد النسبية في 15 دائرة. لكن دون تحويل الاتفاق إلى قانون جديد للانتخابات عقبات كثيرة، بينها محاولة تحويل القانون إلى «أرثوذكسي» جديد. فهل تكفي الأيام الـ17 الباقية في ولاية المجلس النيابي لتجاوز العقبات؟
الصور الواردة من القصر الجمهوري أمس توحي بأن الاتفاق أُنجِز على قانون جديد للانتخابات، مبنيّ على النسبية في 15 دائرة. عزز ذلك إعلان الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري ليلاً أن الاتفاق قد تمّ. لكن في هذا الملف تحديداً، فإن شياطين التفاصيل لا تزال طاغية على ما عداها.
الثابت حتى اللحظة، بحسب مصادر مشاركة في المفاوضات، أن لا تراجع عن إقرار قانون يعتمد النسبية في 15 دائرة، بعدما اتفق عليه الرؤساء الثلاثة الذين اجتمعوا أمس في القصر الجمهوري، قبيل الإفطار الرئاسي. إلا أن دون الإعلان عن الاتفاق النهائي حسْم 6 قضايا، اثنتان منها ترقيان إلى مستوى العقَد، وهي:
العقدة الأولى: مطالبة التيار الوطني الحر (أبلغها الوزير جبران باسيل للنائب جورج عدوان أمس) بوضع «حدّ أدنى للأصوات التفضيلية التي يحصل عليها المرشح من أبناء طائفته، لقبول فوزه بالنيابة». فعلى سبيل المثال، إذا حصل مرشّح شيعي في جبيل على أصوات مسيحيين تضمن فوزه، لا يُعدّ فائزاً ما لم يحصل على نسبة معيّنة من أصوات الناخبين الشيعة. وهذا المطلب يرى معارضوه أنه يهدّد الاتفاق على القانون الجديد، كونه مشروع «قانون أرثوذكسي جديد»، واقتراح «تأهيل طائفيّ مقنّع»، يجعل النائب ممثلاً لطائفته لا ممثلاً للأمة (والوصف الأخير وارد في الدستور).
العقدة الثانية: مطالبة التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية بتعديل دستوري «لضمان المناصفة» في مجلس النواب. ورغم أن هذه المناصفة منصوص عليها في المادة 24 من الدستور التي توجب انتخاب مجلس النواب «بالتساوي بين المسلمين والمسيحين» إلى حين إقرار قانون خارج القيد الطائفي يربطه الدستور بإنشاء مجلس للشيوخ، فإن التيار والقوات يريدان تعديلاً يثبّت المناصفة في مجلس النواب، حتى بعد إنشاء مجلس للشيوخ. ويعني ذلك نسف فكرة الانتقال نحو إلغاء الطائفية السياسية المتفق عليها في «الطائف». وترى القوى المعارضة لتعديل الدستور أن «فتح هذا الباب سيؤدي إلى نسف اتفاق الطائف من جهة، وسيؤبّد الطائفية السياسية من جهة أخرى».
القضية الثالثة: عتبة التمثيل. سقط اقتراح تيار المستقبل المطالِب باعتماد النموذج التركي للنسبية، والقاضي بحصول أيّ لائحة على 10 في المئة من أصوات عموم المقترعين في لبنان (مثلاً، لا تفوز لائحة في عكار بأيّ مقعد، حتى لو حصلت على 90 في المئة من أصوات الدائرة، في حال لم تكن من ضمن «محدلة» حصلت على 10 في المئة من أصوات المقترعين في لبنان). ويجري البحث في عتبة التمثيل التي يتجه المتفاوضون للاتفاق على أن تكون «الحاصل الانتخابي في كل دائرة»، أي نتيجة قسمة عدد المقترعين في الدائرة على عدد مقاعدها (مثلاً، في حال اقترع في المتن الشمالي 80 ألف مواطن، يُقسم هذا الرقم على 8 (عدد المقاعد)، فتكون النتيجة 10 آلاف. وبالتالي، تفوز بمقعد في المتن الشمالي كل لائحة تحصل على 10 آلاف صوت).
القضية الرابعة: الصوت التفضيلي في القضاء. لم يعد التيار والقوات متمسكَين بهذا المطلب، بعدما صار غير ذي جدوى بسبب صغر الدوائر. وحده تيار المستقبل لا يزال متمسكاً به، لاعتقاده بأن في مقدوره ضمان مقعدَي صيدا، في حال حُصِر الصوت التفضيلي في القضاء.
مصادر التيار: اجتماع نصرالله ــ باسيل كان جيّداً جداً، والبحث تناول القانون وما بعده
القضية الخامسة: موعد الانتخابات. جميع القوى تريد إجراء الانتخابات في تشرين الاول المقبل. وحده تيار المستقبل يريد تأجيل الانتخابات إلى الربيع المقبل. ويوم أمس، زار وزير الداخلية نهاد المشنوق رئيس الجهورية العماد ميشال عون، وسلّمه تقريراً صادراً عن الأمم المتحدة، يشير إلى أن الإدارة اللبنانية لن تكون جاهزة لإنجاز الانتخابات وفق النسبية إلا بعد 7 أشهر على الأقل من موعد إقرار القانون. وعلمت «الأخبار» أن عون لم يعلّق سلباً ولا إيجاباً على كلام المشنوق ومضمون التقرير.
القضية السادسة: نقل المقاعد. غالبية القوى أسقطت المطالبة بذلك، ليقتصر الأمر على البحث في إمكان «إعادة» المقعد الإنجيلي، أو مقعد الأقليات، من دائرة بيروت الثالثة إلى الأشرفية.
وتقرر في الخلوة الرئاسية أمس تأليف لجنة مصغّرة برئاسة الحريري، للبحث في هذه النقاط الست، وبتّها بأقصى سرعة ممكنة.
من جهة أخرى، علمت «الأخبار» أن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله استقبل رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل قبل أيام، وجرى البحث في «طرح متكامل قدّمه باسيل لقانون الانتخابات، مع خريطة طريق لما بعد الانتخابات». وقالت مصادر في التيار الوطني الحر إن «الاجتماع كان جيداً جداً، وبالتأكيد كان موضوع قانون الانتخاب وما بعده موضوع البحث الرئيسي». وإلى أيّ مدى تعني عبارة «ما بعده»، أجابت المصادر: «الى خمسين سنة»!
وكان رئيس الجمهورية قد وقّع أمس مرسوم فتح عقد استثنائي لمجلس النواب، بين السابع من الشهر الجاري والتاسع عشر منه، حاصراً موضوعه ببند إقرار قانون جديد للاتفاق. وبدا جلياً أن عون تعمّد أن تكون بداية العقد بعد الموعد الذي حدّده الرئيس بري للجلسة التشريعية في الخامس من حزيران، وحصر جدول أعماله بالقانون لقطع الطريق على التمديد. وبحسب مصادر الخلوة الرئاسية، فإن الأجواء كانت إيجابية، ولم يعتبر بري تفاصيل المرسوم استفزازاً له. وترى المصادر أن رئيس المجلس سينتظر المشاورات، فإذا تم الاتفاق سريعاً على مشروع قانون يقرّه مجلس الوزراء ويحيله على مجلس النواب، فإنه سيرجئ الجلسة التشريعية إلى نهاية الأسبوع المقبل. وإذا لم يتم الاتفاق، فإنه سيُرجئها إلى يوم 12 حزيران.
وشهد القصر الجمهوري اجتماعاً لتنسيق المواقف ضمّ إلى باسيل وعدوان النائبين ألان عون وإبراهيم كنعان.
وكان رئيس الجمهورية قد أكّد في خطابه بعد الإفطار في بعبدا أن «إنجاز قانون الانتخابات، خلال الايام الآتية، سيكون بداية استعادة ثقة المواطن بالدولة، لأنه سيبرهن عن إرادة تحسين التمثيل الشعبي وجعله أكثر توازناً، أفقياً بين مكوّنات الشعب اللبناني كافة، وعمودياً داخل كل مكوّن بحدّ ذاته».
أمنياً، أوقفت استخبارات الجيش في الجنوب فتاتين في مدينة النبطية، أول من أمس، يشتبه في انتمائهما إلى تنظيم «داعش». وعلمت «الأخبار» أنّ الموقوفتين قدمتا من مدينة الرقة السورية،. وقد تبيّن أنهما دخلتا خلسة إلى الأراضي اللبنانية. وذكرت المعلومات الأمنية أنّ إحدى الموقوفتين كانت تعمل ممرضة في مستشفى في الرقة يخضع لسيطرة عناصر «الدولة الإسلامية»، مشيرة إلى أنّها متزوّجة من أحد عناصر التنظيم. وفيما بدأ استجواب الموقوفتين في فرع التحقيق أمس، تردّدت معلومات أنّهما كُلّفتا بمهمة أمنية، لكنهما أوقفتا قبل تنفيذها.
(الأخبار)
**********************************
افتتاحية صحيفة المستقبل
باسيل يكشف لـ«المستقبل» عن الإعداد لإنجاز «اتفاق تاريخي»: قانون انتخاب وأكثر
إفطار بعبدا يزف «النسبية».. والولادة قبل 19 حزيران
المشنوق: 7 أشهر لإجراء الانتخابات
على قاعدة «الإفطار يُقرأ من مرسومه»، هلّ هلال التوافق الانتخابي غروب أمس من قصر بعبدا بعد أن كانت تباشيره قد بدأت تلوح في الأفق مع صدور مرسوم افتتاح العقد الاستثنائي لمجلس النواب بين 7 و20 الجاري، ليتصاعد بعدها «الدخان الأبيض» من إفطار بعبدا على وقع التصريحات الرئاسية والسياسية التي زفّت الاتفاق على نظام «النسبية» وأكدت ولادة القانون الجديد قبل 19 حزيران موعد نهاية ولاية المجلس النيابي الحالي. فبعد خلوة الرؤساء الثلاثة ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري قبيل إفطار القصر الجمهوري، كان تأكيد
من رئيس الجمهورية في الكلمة التي ألقاها خلال الإفطار على أنّ قانون الانتخاب سيُنجز «خلال الأيام الآتية وسيكون بداية استعادة الثقة لأنه سيبرهن عن إرادة تحسين التمثيل الشعبي وجعله أكثر توازناً»، ليعود رئيس المجلس فيصادق على الأجواء الانتخابية التوافقية بالقول: «كل شي منيح»، في حين تولّى رئيس الحكومة الكشف عن إبرام الاتفاق الرئاسي على «كادر القانون النسبي في 15 دائرة على أن يُصار إلى إنجاز التفاصيل والأمور النهائية قبل انتهاء ولاية المجلس».
وليلاً، خصّ رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل «المستقبل» بحديث مقتضب كشف خلاله عن السعي لإبرام «سلة تفاهم وطني كامل يُشكّل قانون الانتخاب جوهرها»، مشيراً في هذا السياق إلى التحضير لإنجاز «اتفاق تاريخي يتعدى الاتفاق على القانون الانتخابي نحو بلوغ إصلاحات وضوابط تتصل بمفاعيل حُسن التمثيل وصحته وطمأنة جميع المكونات الوطنية إلى المستقبل».
وكشف باسيل لـ«المستقبل» أنه التقى ليل الأربعاء – الخميس الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله، وأمس تشاور كذلك مع كل من رئيس مجلس الوزراء و«القوات اللبنانية» في سبيل التحضير لإنجاز «أمر استثنائي بالغ الإيجابية للبلد»، وأردف مستطرداً: «مش بس قانون انتخاب.. قانون وأكثر». وإذ آثر عدم الإفصاح عن مضمون هذا الاتفاق، اكتفى باسيل بالإشارة إلى كونه «يتضمن كل عناصر الطمأنينة لمختلف الأفرقاء»، متسائلاً: «إذا كان قانون الانتخاب يُشكل حدثاً استثنائياً بحد ذاته فكيف إذا أتى إنجازه مقروناً بمرفقات وضمانات وإصلاحات تريح الجميع؟».
أما وقد تم الاتفاق على صورة قانون الانتخاب العتيد، فباتت الأنظار متجهة إلى تحضيرات وزارة الداخلية لإجراء الاستحقاق النيابي المقبل على أساس القانون الجديد، بحيث أوضح وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق لـ«المستقبل» أنّ التحضير لإنجاز الانتخابات بحسب الدراسة التي أجرتها الوزارة مع الأمم المتحدة والمنظمات المعنية حول وسائل إجراء الانتخابات وفقاً للنظام النسبي «يحتاج إلى 7 أشهر»، لافتاً بعد لقائه رئيس الجمهورية وتسليمه نسخة من الدراسة إلى أن هذه المدة ستكون بمثابة مرحلة «تدريب في كل مجالات الإدارة وعلى مستوى رؤساء أقلام الاقتراع ورؤساء اللجان التي ستتولى فرز الأصوات»، سيّما وأن عملية الفرز في الاستحقاق النيابي المقبل ستكون «إلكترونية بوجود خبراء» متخصصين.
**********************************
افتتاحية صحيفة الحياة
عون يحصر «التشريع النيابي» بقانون الانتخاب
استبق الرئيس اللبناني ميشال عون اللقاء الذي جمعه مساء أمس مع رئيسي البرلمان نبيه بري والحكومة سعد الحريري للبحث في آخر صيغ قانون الانتخاب ولمعالجة التأزم في العلاقات بينه وبين بري حول فتح العقد الاستثنائي للمجلس النيابي، بعد انتهاء العقد العادي أول من أمس، بتوقيع مرسوم دعوة البرلمان إلى هذا العقد من 7 حزيران (يونيو) حتى 20 منه ضمناً، وهو تاريخ انتهاء ولاية النواب.
وحدد المرسوم الذي وقعه الحريري أيضاً، برنامج هذا العقد حصراً بإقرار قانون جديد لانتخاب أعضاء المجلس النيابي، أي أن بحث أي أمر آخر غير متاح وفق نصه.
وقالت مصادر نيابية إن صدور المرسوم الذي كان بري استغرب تأخيره سيؤدي حكماً إلى تأجيل الجلسة النيابية التي دعا إليها بري عبر بيان إعلامي، الإثنين المقبل في 5 حزيران بجدول أعمال يشمل العديد من البنود بينها اقتراح التمديد للبرلمان مخافة انتهاء ولايته من دون الاتفاق على تحديد موعد للانتخابات النيابية وفق قانون انتخاب جديد، وتفادياً للفراغ في السلطة التشريعية.
وبينما كانت أوساط عون اعتبرت دعوة بري إلى جلسة الإثنين غير قانونية طالما لم يصدر مرسوم فتح الدورة الاستثنائية، ورأى بري أن للبرلمان ديناً على الرئاسة بعدما أجلت انعقاد البرلمان شهراً ما تسبب بجدل دستوري قالت مصادر نيابية إن الاثنين خرجا بلا خسارة ولا ربح، إذ إن عون لم يأخذ بموعد بري لانعقاد المجلس النيابي، فيما تحقق للثاني فتح العقد الاستثنائي في اليوم الأول بعد انتهاء العادي، وسط تقدم البحث في قانون جديد وفق مشروع نائب رئيس حزب «القوات اللبنانية» النائب جورج عدوان الذي واصل لقاءاته المكوكية في اليومين الماضيين، لا سيما مع قيادة «التيار الوطني الحر» لإنجاز التوافق على القانون القائم على اعتماد النسبية الكاملة في 15 دائرة انتخابية.
واجتمع عون مع بري والحريري السابعة مساء أمس قبل الإفطار الجامع الذي دعا إليه رئيس الجمهورية لأعضاء الحكومة والكتل النيابية ورؤساء الأحزاب والديبلوماسيين.
وتوقعت مصادر متصلة بعدوان لـ «الحياة» أن يؤدي تفكيك التشنج الذي نجم عن الخلاف حول العقد الاستثنائي، وحلحلة ما تبقى من تفاصيل في شأن قانون الانتخاب، إلى أن يرفع مشروع قانون الانتخاب الجديد إلى الحكومة لتناقش صيغته القانونية في جلسة تعقد برئاسة عون الأربعاء المقبل وتحيله إلى البرلمان، وإذا تطلب الأمر اليوم الذي يليه. وتوقعت المصادر نفسها أن يدعو بري الهيئة العامة للمجلس النيابي الإثنين في 12 حزيران إلى إقرار القانون، الذي سيتضمن في مادته الأولى تحديد موعد لاحق لانتهاء ولايته (تمديد الولاية) تتراوح بين 6 أشهر وسنة وفق ما سيتفق عليه.
وكانت لقاءات عدوان مع «التيار الحر» أدت إلى حسم عدد من الأمور، فاتفق على عدم اختيار نواب من اللائحة التي تحصل على أقل من 10 في المئة من الأصوات في الدائرة الانتخابية، وعلى أن تحصل اللائحتان الفائزتان كل بنسبة الأصوات لديها على حصة أصوات هذه اللائحة. وتأكد أن فكرتي نقل نواب وخفض عدد أعضاء البرلمان صرف النظر عنهما.
**********************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت:إتفاق على «النسبي» و15 دائرة ودورة إستثنائية
على وقعِ صدور مرسوم بفتح دورة استثنائية لمجلس النواب بين 7 و20 من الجاري حيث تنتهي ولايته، بشَّرَ الرؤساءُ الثلاثة اللبنانيين من إفطار بعبدا مساء أمس باتّفاق على عناوين عريضة لقانون انتخاب يعتمد النظام النسبي ويقسم لبنان إلى 15 دائرة انتخابية، تاركين التفاصيل التقنية للجنةٍ تدرسها، على أمل أن لا يكون إبليس كامناً في هذه التفاصيل. وعلمت «الجمهورية» أنّ أجواء الاجتماعات التي انعقدت في بعبدا على هامش الإفطار كانت إيجابية وتمّ خلالها التفاهم نهائياً على الخطوط العريضة للقانون النسبي على أساس لبنان 15 دائرة واحتساب الصوت التفضيلي في القضاء وخارج القيد الطائفي. وإنّ اللجنة ستبدأ اجتماعات مكّوكية في الساعات المقبلة لتسوية التفاصيل التقنية المتعلقة بـ 3 نقاط: العتبة والكسور واحتساب الأصوات. أمّا نقلُ المقاعد النيابية أو تخفيض عددِها فقد صرِف النظر عنهما. وستتوسّع هذه الاجتماعات لتشملَ مجدّداً «حزب الله» وحركة «أمل» والحزب التقدمي الاشتراكي. وفي حال تمَّ الاتفاق قبل جلسة مجلس الوزراء الأربعاء المقبل فهناك احتمال أن يُطرح القانون خلالها من خارج جدول الأعمال.
بعد السجال الدستوري الذي نشَب أخيراً بين الرئاستين الأولى والثانية حول الدورة العادية لمجلس النواب، وعلى مسافة 13 يوماً من 20 حزيران تاريخ انتهاء ولاية المجلس، وقّع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مرسوم العقد الاستثنائي للمجلس النيابي، محدداً مدته من السابع إلى العشرين من حزيران الجاري، وحصر جدول اعماله بإقرار قانون جديد للانتخاب. ولوحِظ انّ المرسوم لم يأخذ في الاعتبار الخامس من الجاري موعد الجلسة النيابية التي كان رئيس مجلس النواب نبيه بري قد دعا إليها بل تجاوَزه بيومين.
نص المرسوم
مرسوم فتحِ الدورة الاستثنائية الذي صدر عند السادسة مساء أمس وحمل الرقم 786 تاريخ 1 حزيران 2017 ، تضمَّن الآتي:
«إنّ رئيس الجمهورية،
بناءً على الدستور لا سيّما المادة 33 منه،
بناءً على اقتراح رئيس مجلس الوزراء،
يرسم ما يأتي:
المادة الأولى: يُدعى مجلس النواب الى عقدٍ استثنائي يُفتتح بتاريخ 7/6/2017 ويُختتم بتاريخ 20/6/2017 ضمناً.
المادة الثانية: يحدّد برنامج هذا العقد حصرياً بإقرار قانون جديد لانتخاب أعضاء مجلس النواب».
ولوحِظ انّ هذا المرسوم صدر قبل ساعتين من الإفطار الرئاسي وقبَيل وصول بري ورئيس الحكومة سعد الحريري الى قصر بعبدا، حيث عقِد لقاء ضمّهما وعون دام نحو ساعة، وتطرّقَ الى الاوضاع الراهنة في البلاد، وآخِر ما توصّلت اليه الاتصالات والمشاورات الدائرة حول إقرار قانون جديد للانتخاب في اقرب وقت ممكن.
مصادر دستورية
وفي قراءة أولى لشكل مرسوم فتح الدورة الاستثنائية وتوقيتِه والمضمون، قالت مصادر دستورية لـ«الجمهورية» إنّ عون وفى بوعده بفتحِ الدورة الاستثنائية بالشروط التي أرادها سابقاً بعدما أبلغ الى بري الجمعة الماضي «أنّه لن تكون هناك دورة للمجلس قبل الخامس من حزيران».
فهو لم يتهرّب أو يتنكّر للوعد بفتحِها، خلافاً لِما أشيعَ في الأيام المنصرمة، ولم يتخلّف يوماً عن تأكيد الحاجة اليها معبَراً إجبارياً الى معالجة الوضع الناشئ من التأخير في إقرار قانون الانتخاب الجديد منذ سقوط كلّ المهل السابقة، الدستورية منها وغير الدستورية التي رَبط الأطراف بها مصيرَ القانون والآليات التي تحدّد السعي الى إجراء الانتخابات والموعد الدستوري الذي كان مقرّراً قبل نهاية ولاية المجلس ليل 19 – 20 حزيران الجاري.
وأضافت هذه القراءة «أنّ أولى ضحايا الموعد المحدد للدورة الاستثنائية في 7 حزيران هي الجلسة التي حدّدها بري في الخامس منه في توقيتٍ سبق فتح هذه الدورة، وبالتالي «باتت وكأنّها لم تكن».
تفاؤل ولا تفاصيل
وإلى ذلك، تحدّثت أوساط السراي الحكومي و»بيت الوسط» لـ«الجمهورية» عن «أجواء إيجابية مبنية على نتائج الاتصالات الجارية على اكثر من مستوى من دون الحسم في إمكان معالجة كل العقد. فالأجواء توحي بمقاربة إيجابية للأمور ووجود كمٍّ من النيات الحسنة بضرورة حسمِ الوضع في أسرع وقت ممكن». وأكّدت هذه الاوساط أنّ الاتّصالات الجارية «قاربَت نقاطاً حسّاسة ومعقّدة من دون الدخول في التفاصيل».
وردّاً على القول إنّ فتح الدورة الاستثنائية للمجلس قد يخفّف الاحتقان وإنّ ما حصل اعطى مهلة إضافية لشراء الوقت، لم تَستبعد الاوساط سيادةَ مِثل هذه الأجواء، ورَبطتها بمدى نجاح الاتصالات لتذليل العقبات الأخيرة.
أجواء حلحلة
بدورهم، قال عاملون في ورشة صوغ قانون الانتخاب العتيد لـ«الجمهورية» إنّ الأجواء «هي أجواء حلحلة يشجّع عليها تخلّي بعض الأفرقاء عن شروطهم وعن مطالب تَبيَّن لهم أنّها صعبة التحقيق»، وأكّدوا «أنّ الأمور تتّجه إلى إنتاج قانون انتخاب خلال الايام المقبلة ما لم تحصل مفاجآت». وقال هؤلاء: «راحت السَكرة وجاءت الفَكرة»، وبدأ جميع الاطراف يتهيّبون النسبية ويراجعون حساباتهم الانتخابية على اساسها».
وكشفوا بعض تفاصيل القانون الذي يعتمد لبنان 15 دائرة انتخابية مع صوت تفضيلي مقيّد في القضاء وعلى اساس وطني لا طائفي، وأكّدوا انّ البحث سيتركّز من اليوم على التفاصيل المتعلقة بعتبة التأهيل الوطني وآلية احتساب الأصوات.
وكان عون قد أكّد في كلمته خلال الإفطار «أنّ إنجاز قانون الانتخابات خلال الأيام الآتية، سيكون بداية استعادة الثقة، لأنه سيبرهن عن إرادة تحسين التمثيل الشعبي وجعلِه أكثرَ توازناً، أفقياً بين مكوّنات الشعب اللبناني كافة، وعمودياً داخل كلّ مكوّن بحدّ ذاته».
وقال «إنّ سقفَنا وحدتنا، ولا يجب ان نسمح لأيّ حدث ان يهدّدها. ومن غير المقبول ولا المسموح ان نسمع عند كلّ استحقاق سياسي اصواتاً تهدّد، تصريحاً او تلميحاً، بالعودة الى الحرب»، مشيراً الى انه «لتعزيز الوحدة يجب سدّ الثغرات في نظامنا السياسي، وذلك من خلال إرساء حالة التوازن فيه، فنُغنيه بجمعِ الايجابي في خصائصنا بدلاً من ان نُفقره بطرحنا السلبيّ منها».
بري
وعلى هامش الإفطار، سُجّلت مواقف عدّة. واكتفى بري بالقول للصحافيين: «كل شي منيح».
ولاحقاً قال بري: «الأمور كانت إيجابية وحصَل تفاهم حول قانون على أساس 15 دائرة مع النسبية، وكان اتفاق على الخطوط العريضة، واقترحتُ تشكيل لجنة لدرس التفاصيل التقنية».
الحريري
ومِن جهته، أكّد الحريري أنه «تمّ الاتفاق على كادر القانون الانتخابي، وهناك لجنة ستتولى التفاصيل والامور النهائية». وأضاف: «إتفقنا على النسبية في 15 دائرة، أمّا الاتفاق على التفاصيل فسينجَز قبل انتهاء ولاية المجلس النيابي».
«سهرة مباركة»
وبعد مأدبة الإفطار، عقد عون خلوةً مع النائب وليد جنبلاط، تمّ خلالها عرضُ المستجدّات على الساحة الداخلية. وقال جنبلاط بعدها: «إنّ اللقاءات مع فخامة الرئيس تكون دائماً صريحة، والأجواء إيجابية، وأعتقد أنّنا مقبلون على قانون انتخاب جديد، لا للتمديد ولا للستين. إذاً هذه السهرة مباركة».
وكان جنبلاط قد غرّد خلال وجوده على مائدة الإفطار في قصر بعبدا للمشاركة بالإفطار الرئاسي قائلاً: «يا ترى هل سيكون طبق الـ«fettuccini» ضمن إفطار الرئاسة. لا أعتقد وحتى clark gabel غائب. نحن في بعبدا وليس روما».
المشنوق
وسبقَ إفطار بعبدا زيارة وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق لعون، حيث سلّمه دراسة أجرَتها الوزارة عن الانتخابات النيابية مؤكّداً «أنّ أجواء الاتصالات الجارية حول قانون الانتخابات على اساس النسبية إيجابية للمرّة الاولى بنحو جدّي». وكرّر تأكيده «أنّ مهلة الأشهر الثلاثة لا تكفي كتأجيل تقني، وأنّ وزارة الداخلية تحتاج إلى وقت أطول لكي تستعدّ للتعديلات على القانون الجديد».
إجتماع الخارجية
وحضَرت تطورات الملف الانتخابي في وزارة الخارجية بين الوزير جبران باسيل ومدير مكتب رئيس الحكومة نادر الحريري.
«الوفاء للمقاومة
وأكّدت كتلة «الوفاء للمقاومة» أنّ «إنجاز قانون انتخاب جديد يشكّل الممرّ الإنقاذيّ للبلاد الذي يَحول دون الوقوع في الفراغ المخرِّب أو العودة الى العمل بالقانون النافذ الذي لن يكون إلّا عنواناً عريضاً للفشل الذريع».
واعتبرَت «أنّ إصدار مرسوم فتحِ العقد الاستثنائي للمجلس هو رسالة تطمين للّبنانيين وتعبير عن إصرار العهد على العبور من خلال هذا الممر لحفظِ مصلحة البلد». ودعَت الجميع الى «تجنّبِ الخطاب الطائفي والاستفزازي وممارسة أقصى حقّهم المشروع في إبداء اختلافهم السياسي سواء عند مناقشة صيغة قانون الانتخاب أو أيّ قضية أخرى».
الموازنة
وفي ملف الموازنة، علمت «الجمهورية» أنّ رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان سيكثّف الاجتماعات في الأيام الفاصلة عن نهاية ولاية المجلس والعقد العادي لتأمين إحالة مشروع الموازنة الى الهيئة العامة وإقراره، خصوصاً أنّ ما تبَقّى هو اعتمادات الوزارات والإدارات، بعد إنجاز مواد مشروع الموازنة في جلسة الأمس، ما اعتُبرَ إنجازاً إلى جانب قانون الانتخاب المنتظر.
**********************************
افتتاحية صحيفة اللواء
إفطار بعبدا: تثبيت النسبية على الـ 15 والمناصفة والتمديد التقني
عون: من غير المسموح التهديد بالحرب عند كل استحقاق.. بري إتفاق على الخطوط العريضة
إذا صحّت المعلومات، وإذا صفت النيات، فالقرار بات أقرب الى الواقعية من أيّ وقت مضى: قانون انتخاب على أساس النسبية الكاملة بـ15 دائرة انتخابية قبل نهاية 14 حزيران الجاري اي في بحر ثمانية أيام من فتح الدورة الاستثنائية، التي تبدأ بـ 5 حزيران وتنتهي بتاريخ 20/6/2017 ضمناً.
والأهم في مرسوم فتح الدورة الاستثنائية، انه استبق موعد الافطار في قصر بعبدا، والاجتماع الثلاثي بين الرؤساء ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري بساعتين، وتأخر عن موعد الجلسة النيابية التي سبق وحدّد موعدها رئيس المجلس في 5 حزيران، وان العقد مستمر حتى الساعة 12 ليلاً من يوم 20 حزيران، وببند وحيد وحصري «إقرار قانون جديد لإنتخاب اعضاء مجلس النواب».
وخارج تثبيت هيكل قانون الانتخاب، حدثت خطوتان مطمئنتان، من دون الإفراط بالتفاؤل: 1 – إحياء لجنة قانون الانتخابات بجدول اعمال يتضمن إحتساب العتبة الانتخابية، ونقل المقاعد، وطبيعة الصوت التفضيلي.
2 – تثبيت المناصفة بين المسلمين والمسيحيين في المجلس النيابي عملا بالمادة 24، والتي تنص «الى ان يضع مجلس النواب قانون انتخاب خارج القيد الطائفي، توزع المقاعد النيابية وفقا للقواعد الآتية: أ – بالتساوي بين المسيحيين والمسلمين.
ب – نسبياً بين طوائف كل من الفئتين.
جـ – نسبياً بين المناطق..
تنشيط الاتصالات بعد الاجتماع
وفهم من مصادر معنية بملف قانون الانتخاب بأن هناك رغبة في ان تعمد لجنة مشتركة الى صياغة مشروع القانون، خاصة وان الرئيس بري اقترح تشكيل لجنة وزارية مصغرة لدراسة التفاصيل التقنية.
وفيما لم يعرف ماذا كان أخذ بهذا الاقتراح، سارعت اللجنة الراعية الثنائي المسيحي والتي تضم الوزير جبران باسيل والنواب: جورج عدوان وابراهيم كنعان وآلان عون الى الاجتماع في احد مكاتب القصر بعد انتهاء الافطار الرئاسي.
ووصف الرئيس عون الاجواء «بالجيدة» لافتا الى ان هناك «مرحلة شغل صغيرة يجري العمل عليها لايصال القانون الى مجلس الوزراء».
وعما اذا كان يتوقع انجاز العمل الاربعاء المقبل، موعد جلسة مجلس الوزراء في بعبدا، قال: أتمنى ذلك، هناك بعض التفاصيل التي يتم انجازها.
ولفت الرئيس برّي في حديث إلى قناة NBN إلى أن الأمور كانت إيجابية وحصل تفاهم على قانون يقوم على النسبية بـ15 دائرة، كما جرى الاتفاق على الخطوط العريضة.
وقال: اقترحت تشكيل لجنة وزارية مصغرة لدراسة الاقتراحات التقنية فقط.
وكان الرئيس برّي اكتفى بالقول للصحافيين: «كل شي منيح»، فيما أكّد الرئيس الحريري انه تمّ الاتفاق على كادر القانون الانتخابي، وأن هناك لجنة ستتولى التفاصيل والأمور النهائية. واضاف: «اتفقنا على النسبية في 15 دائرة، اما الاتفاق على التفاصيل فسينجز قبل انتهاء ولاية المجلس النيابي».
وقالت مصادر سياسية مطلعة أن قانون الانتخاب يرتكز على 3 نقاط أساسية وهي: الضمانات والضوابط والاصلاحات، من دون أن تخفي وجود أمور لا تزال عالقة في مشروع القانون المنوي إنجازه، ولا سيما في ما يتصل بالمقاعد واحتساب الأصوات.
وفي حين ذكرت المصادر أن موضوع نقل المقاعد لم يحسم بشكل نهائي بعد، فهم من مصادر رئاسية انه تمّ تجاوزه، وبالتالي لم يعد قائماً في المشروع.
ولفتت المصادر إلى أن تيّار «المستقبل» طرح موضوع تكريس المناصفة بنص دستوري الزامي، وهي نقطة تمّ التوافق عليها في الاجتماع الثلاثي فضلاً عن تحديد نسبة 10 في المائة للعتبة الوطنية.
وأفيد كذلك انه تمّ الاتفاق على تقسيم الدوائر والصوت التفضيلي على أساس القضاء من خارج القيد الطائفي في حين تبقى مسألة الكسور واحتساب الأصوات وهي كلها وفق المصادر تحتاج إلى ساعة من وقت، ومتى أصبح كل شيء حاضراً، فان ملف قانون الانتخاب يدرج على جلسة الأربعاء المقبل التي تعقد في قصر بعبدا، على ان يترافق كل ذلك مع تأكيد على عنوان «التحصين السياسي».
وكان نائب رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية النائب جورج عدوان جزم للصحافيين بالقول: «خلص في قانون» دليلاً على أن هذا القانون أصبح على قاب قوسين او أدنى من الإنجاز، لكن المصادر لم تستبعد حضور «شياطين التفاصيل» في بعض النقاط، ما استدعى قول احد المشاركين في مأدبة الإفطار إلى القول: «القانون بدو ايام».
وأوضحت المصادر المطلعة أن سلسلة اجتماعات ستعقد في الأيام المقبلة لإخراج النص النهائي للقانون الذي متى أصبح ناجزاً، يناقش في مجلس الوزراء في أوائل الشهر الحالي قبل احالته إلى مجلس النواب، على ان يحدد رئيس المجلس النيابي الجلسة لمناقشته في أقرب وقت ممكن. وتم الاتفاق على اجراء الانتخابات في أسرع وقت ومتى تسمح الجهوزية اللوجيستية بذلك.
وأتى توقيع الرئيس عون على مرسوم فتح الدورة الاستثنائية لمجلس النواب قبيل مأدبة الإفطار ليعزز الرغبة الرئاسية في قيام قانون جديد في مجلس النواب وليشيع مناخاً ايجابياً خصوصاً قبل اللقاء الرئاسي الثلاثي، على ان تحديد الرئيس عون لموعد افتتاح العقد الاستثنائي لمجلس النواب في السابع من حزيران الجاري ترك اكثر من سؤال، خصوصاً ان الرئيس بري كان حدد جلسة مجلس النواب في الخامس من الشهر الجاري، ما قد يدفع به حكماً الى تحديد موعد آخر.
الإفطار
وشكلت مأدبة الإفطار الرئاسية التقليدية التي أقامها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، تكريماً للقيادات اللبنانية السياسية والروحية والاقتصادية والاجتماعية، فرصة لاستعادة الثقة بين أركان الحكم، ولا سيما بين الرئيسين عون ونبيه برّي، اللذين جمعتهما خلوة مما لبث ان انضم اليها رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري لتتحول الى ثلاثية، اتسمت بالايجابية، بحسب ما اكد الرئيس برّي الذي اكتفى بالقول لدى مغادرته القصر أن كل «شيء منيح»، فيما لفت الرئيس الحريري الى ان «الاجواء ايجابية»، وقال: «اتفقناعلى قانون على اساس النسبية مع 15 دائرة وهناك لجنة ستعمل على التفاصيل نأمل ان ننتهي منها خلال اليومين المقبلين».
اما الرئيس عون فقد أكّد في كلمته خلال الإفطار أن إنجاز قانون الانتخاب خلال الايام الآتية سيكون بداية استعادة الثقة، لأنه سيبرهن على ارادة تحسين التمثيل الشعبي وجعله أكثر توازناً.
ولفت إلى اننا قد نختلف في السياسة وقد نتجادل ونتنافس لكن وحدتنا تبقى هي سقفنا ولا يجب أن نسمح لأي حدث أن يهددها. مضيفاً: من غير المقبول ولا المسموح ان نسمع عند كل استحقاق سياسي اصواتاً تُهدّد، تصريحاً او تلميحاً، بالعودة إلى الحرب.
وأكّد «لتعزيز الوحدة يجب سد الثغرات في نظامنا السياسي، وذلك من خلال إرساء حالة التوازن فيه».
على أن اللافت والبارز في الإفطار الرئاسي، ليست فقط المصالحة بين الرئيسين عون وبري، ولا الأجواء الإيجابية التي ترافقت معه، بل أيضاً المصالحة التي تمت بين الرئيس عون ورئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط، حيث سجل عقد خلوة بينهما بعد انتهاء الإفطار، أكّد بعدها جنبلاط ان الأجواء إيجابية، ونحن قادمون على قانون جديد، لا للستين ولا للتمديد، واصفا الامسية بأنها «ليلة مباركة».
المشنوق
انتخابياً، تجدر الإشارة إلى أن وزير الداخلية نهاد المشنوق سلم الرئيس عون، أمس، دراسة أجرتها وزارة الداخلية مع الامم المتحدة والمنظمات المعنية بوسائل اجراء الانتخابات وفقاً للنسبية، اضافة إلى المدة التي يحتاجها التدريب للقيام بذلك في مجالات الإدارة ورؤساء اقلام الاقتراع ورؤساء اللجان التي ستتولى الفرز الالكتروني. وابلغه بأن فترة ثلاثة أشهر تعتبر قصيرة لاجراء هذه العملية الجديدة على الإدارة ككل.
ولفت المشنوق بعد لقاء عون إلى ان أجواء الاتصالات الجارية حول قانون الانتخابات على أساس النسبية إيجابية للمرة الأولى بشكل جدي.
ونقل المشنوق عن عون، في مجال آخر، اهتمامه بالوضع الأمني في بعلبك خصوصاً والبقاع عموماً، وقال: لم يعد من الممكن الاستمرار في هذا الفلتان الأمني في بعلبك والذي يعرض النّاس لجرائم قتل غير مبررة.
**********************************
افتتاحية صحيفة الديار
«كسر جليد» مع بري لا «شهر عسل».. وخيارات الحريري أحلاها مرّ
ابراهيم ناصرالدين
بعض «التفاصيل» في قانون الانتخابات العتيد منعت رئيس الجمهورية ميشال عون من «زف البشرة» الى اللبنانيين، لم يخاطر الرئيس في اطلاق «الدخان الابيض» على الرغم من المحاولات الحثيثة طوال يوم امس «لانضاج الطبخة»، وتم الاستعاضة «بطبق» «التفاؤل» على مائدة الافطار وسط اجماع من الحاضرين على ان الامور «سلكت» وتجاوز الجميع «شياطين» التفاصيل التي ذللت بمعظمها، الا اذا حاول احد الاطراف «التشاطر» في «الربع الساعة» الاخير، وهو ما رأت فيه اوساط مواكبة للاتصالات»للديار» انه قد يؤخر «الولادة» دون ان يؤدي الى «موت الوليد»…
وكان رئيس الجمهورية قد اكد في كلمته خلال الافطار في قصر بعبدا، ان انجاز قانون الانتخابات خلال الايام الاتية سيكون بداية استعادة الثقة لانه سيبرهن عن ارادة تحسين التمثيل الشعبي وجعله اكثر توازنا، وهو بذلك اعطى اشارة واضحة عن وجود تفاهم حول قانون الدوائر 15، وهو امر اكده رئيس الحكومة سعد الحريري عند مغادرته بعبدا حين اكد ان الخلوة الثلاثية كانت ايجابية واتفقنا على السير بقانون النسبية مع 15 دائرة، وصلنا الى النهايات وهناك بعض التفاصيل على امل ان ننتهي في اليومين المقبلين، وكذلك اكد الرئيس بري ان الامور كلها ايجابية،فيما اعلن النائب وليد جنبلاط بعد لقاء عون ان الاجواء ايجابية ونحن قادمون على قانون انتخاب جديد ولا للستين ولا للتمديد.
اللقاء الثلاثي
وفيما اكد عون في كلمته ان الهدف الاساسي لهذا العهد هو بناء دولة قوية، اشار بوضوح الى ان الخلاف في السياسة هو تحت سقف الوحدة التي لا يجب السماح لاحد بتهديدها، وهو امر شدد عليه في اللقاء الذي جمعه مع الرئيسيين بري والحريري قبل الافطار،وابلغت اوساط مطلعة على اجواء «الخلوة» «الديار»، ان الشيء المهم في اللقاء كان «كسر الجليد» بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب، دون ان يعني ذلك ان العلاقة بين الرجلين دخلت في مرحلة «شهر العسل»، لكن مبادرة رئيس الجمهورية الى توقيع فتح دورة استثنائية للمجلس النيابي قبيل موعد الافطار ساهمت بشكل كبير في «تبريد» الاجواء، وسحبت من النقاش موضوع الصلاحيات الدستورية، «والنزاع» حول جلسة الخامس من حزيران.
وعلمت «الديار» ان اتصالات حثيثة جرت طوال مساء امس الاول على خط بعبدا تولتها اكثر من جهة سياسية، افضت الى اقناع الرئيس بالقيام بهذه المبادرة اتجاه «عين التينة»، خصوصا ان ثمة التزاماً مسبقاً من قبل الرئاسة الاولى بفتح الدورة الاستثنائية، وارفقت هذه «النصيحة» بتلميحات عن احتمال مقاطعة بري للافطار في حال لم تبادر بعبدا باتخاذ «خطوة» ايجابية… في المقابل اشارت اوساط مقربة من بعبدا الى ان الرئيس لم يخضع لاي ضغوط، وتوقيعه على فتح دورة استثنائية جاء وفق قناعاته، ولولا حصول تفاهم على القانون الانتخابي خلال الساعات القليلة الماضية لما وقع الرئيس الذي حرص خلال اللقاء الثلاثي على التأكيد بان تحديد موعد السابع من الجاري لعقد الجلسة ليس من باب «المزايدة» على احد، وانما لاعطاء الفرصة الكافية للاطراف السياسية لاستكمال ما تبقى من تفاصيل متعلقة بالقانون، واعطاء مجلس الوزراء الوقت الكافي لدراسته قبل احالته الى المجلس النيابي.
رابحون. .وخاسر واحد
وفي هذا السياق اكدت اوساط مطلعة على «طبخة» القانون ان الكثير من العقبات قد ذللت، فمسألة نقل المقاعد النيابية باتت وراء الجميع ولم تعد مطروحة على بساط البحث، اما «العتبة الوطنية» فهي ستقر، واحتساب الاصوات سيتم التفاهم عليه لانه مسألة تقنية، اما مسألة تثبيت المناصفة فلن تكون عقبة لانها اساسا موجودة، ولكن اذا احتاج «الثنائي المسيحي» الى انجاز في هذا الصدد فلا مانع من منحه، وقد اعد وزير العدل سليم جريصاتي مسودة في هذا السياق، وقد نوقشت هذه المسائل في اجتماع عقد في بعبدا مساء امس بين الرئيس عون ونادر الحريري وجبران باسيل وجورج عدوان نوقشت خلاله بعض التفاصيل المتعلقة بالقانون، وكان سبقه اجتماع بين الوزير جبران باسيل والنواب، الان عون، ابراهيم كنعان، وجورج عدوان.
وتلفت تلك الاوساط الى ان كافة الاطراف ستكون رابحة من اقرار القانون، الا تيار المستقبل الذي سيخسر نحو خمسة من نوابه وربما اكثر، لكن لا يملك الحريري اي خيار لان الدراسات اثبتت ان خساراته في قانون الستين ستكون اكبر.. كما انه يطمح للبقاء في رئاسة الحكومة خلال عهد عون وهذا ما يفسر العلاقة المتينة مع الرئيس، خصوصا انه يحتاج الى تفاهمات داخلية تغطي غياب الدعم السعودي الغائب حتى الان. اما «الثنائي الشيعي» فخسائره ستكون محدودة، لكنه سيضمن فوز حلفائه السنة والمسيحيين، ومصادره تعتبر ان هذا القانون هو الخطوة الاولى نحو النسبية الكاملة. «الثنائي المسيحي» حققا انجازا في رفع نسبة تمثيل النواب المسيحيين لناخبيهم وسيتمكنا من ايصال 51 نائباً باصواتهم، وسيدخلون الى المجلس النيابي بكتلة وازنة، خصوصا القوات اللبنانية، وسيشكلون رقما صعبا في الاستحقاقات المقبلة. النائب وليد جنبلاط سيحافظ على «حصته» النيابية، وسيستفيد بعض «المستقلين» دون ان تكون لهم قوة وازنة في المجلس.
خلاف جنبلاط ـ الحريري
لم تتحرك «الوساطات» بعد «لرأب الصدع» بين الرئيس الحريري والنائب وليد جنبلاط، مع العلم ان ارتفاع وتيرة «الاشتباك» السياسي تهدد مصير التحالفات الانتخابية بين تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي، واذا كان الرئيس الحريري قد اتخذ قراره بعدم «السكوت» بعد اليوم على «رسائل» جنبلاط «المسمومة»، فان اوساط «اللقاء الديموقراطي» اكدت ان جنبلاط كان قد اتخذ قرارا بعدم الدخول في ازمة علنية مفتوحة مع الحريري وطلب من اعضاء الحزب ونواب اللقاء الديموقراطي التزام الصمت على الرغم من «الجرح» الكبير» الذي تسبب به الحريري اثر «انقلابه» على التفاهم الانتخابي، لكن عدم مبالاة الحريري «برسائله» التي حملها المبعوثون الاشتراكيون الذين كلفهم جنبلاط بمحاولة ترطيب الاجواء لاستدراك انزلاق العلاقة نحو الاسوأ، دفعته الى الخروج عن صمته، خصوصا ان الحريري لم يتوقف ابدا عند «هواجس» جنبلاط من القانون التأهيلي، ووصل الى مسامع «المختارة» الكثير من الكلام الصادر عن نادر الحريري وعن رئيس الحكومة بان جنبلاط لن يكون «عقبة» ونحن نعالج اعتراضاته، حتى ان الحريري لم يكن ليمانع التصويت في مجلس الوزراء على اي قانون حتى لو كانت المختارة غير راضية على ذلك، وقد اراح «الفيتو» الضمني الذي اعطاه الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله لجنبلاط «الرجل» وباتت هوامشه اوسع فقرر قول الامور باسمائها..
في المقابل تشير اوساط تيار المستقبل الى ان المشكلة مع جنبلاط انه لا يتقبل وجود تباينات في الرأي بين «الحلفاء»، فهو يريد من الرئيس الحريري ان يكون معه اوضده، ولا حلول وسط في العلاقة، مع العلم ان تيار المستقبل لم يفهم مشكلة جنبلاط حيال العلاقة الوطيدة بين الرئاستين الاولى والثالثة، وكذلك لم يفهم مشكلته مع القانون التأهيلي الذي يحافظ له على حصته الوازنة انتخابيا، كما انه اصيب بالدهشة عندما تلقى اكثر من «رسالة» جنبلاطية تتحدث عن «صراع بقاء، والخوف على مصير الجبل، وعلى المصالحة التاريخية مع المسيحيين»، مع العلم ان اياً من هذه المخاطر غير موجود، وليست على بال احد، لكن «هواجس» جنبلاط من عودة التحالف السني- الماروني تتحكم بعقله وروحه، على الرغم من انها مجرد «اوهام».
**********************************
افتتاحية صحيفة الأنوار
عون بحضور بري والحريري: قانون الانتخاب خلال ايام
اعلن الرئيس ميشال عون في كلمة القاها خلال الافطار في قصر بعبدا مساء امس ان انجاز قانون انتخابات خلال الايام الآتية سيكون بداية استعادة الثقة. وقال ان الشعب اللبناني مقتنع ان الدولة فاسدة بجميع اداراتها، وهو لا يوليها اي ثقة.
وكان الرئيس عون وقع قبل الافطار مرسوم فتح دورة استثنائية لمجلس النواب تبدأ في ٧ الجاري وتنتهي في ٢٠ منه، ويحدد برنامجها حصرا باقرار قانون جديد للانتخابات. كما عقد اجتماع رئاسي ثلاثي قبل الافطار ضم الرؤساء عون ونبيه بري وسعد الحريري.
وحضر الافطار القيادات الرسمية والسياسية والروحية والوزراء والنواب.
وقد أكتفى الرئيس نبيه بري لدى مغادرته القصر الجمهوري بالقول كل شيء منيح.
من جهته أعلن الرئيس سعد الحريري لقد اتفقنا على كادر القانون الانتخابي وهناك لجنة ستتولى التفاصيل والأمور النهائية. وأوضح أن الأجواء بين الرئيسين عون وبري كانت ايجابية.
وقال: اتفقنا على النسبية في 15 دائرة أما الاتفاق على التفاصيل فستنجز قبل انتهاء ولاية المجلس النيابي.
كلمة عون
وقال الرئيس عون في خطابه خلال الافطار: يسرني أن نجتمع اليوم مع انطلاقة الشهر الفضيل، شهر الخير والبركة، حول مائدة الإفطار الرمضانية، بكل ما تحمل في وجداننا وفي ذاكرتنا من قيم ومحبة وتلاق، تعيدنا الى أيام الزمن الجميل، حيث كان تشارك الخبز والملح يربط الناس أكثر مما يربطهم عقد موقع. فأهلا بكم في بيتكم، هذا البيت الذي أريد له أن يكون جامعا لكل أبنائه ومفتوحا لهم ساعة يحتاجونه.
وقال: جميعنا جربنا الحرب، عشنا مآسيها ونزفنا من جراحها، وبعضها لم يختم حتى اليوم.. وجميعنا نعرف أن لا حل يأتي من خلالها سوى المزيد من التدمير. لذلك، يجب على ذاكرتنا أن تبقى حية كي لا تتكرر الأخطاء، وما سبق وقلته أول أيام حرب تموز أعيده اليوم: سنوات من الحرب مع الخارج ولا ساعات من الاقتتال في الداخل. ولتعزيز هذه الوحدة يجب سد الثغرات في نظامنا السياسي، وذلك من خلال إرساء حالة التوازن فيه، فنغنيه بجمع الإيجابي في خصائصنا بدلا من أن نفقره بطرحنا السلبي منها.
بعد سقوط الأحاديات المجتمعية، الدينية منها والسياسية والعرقية، وبعد ما نشهده في العالم اليوم من تطرف متبادل، حيث الغرب يعمم على الإسلام تهمة الإرهاب والإسلام يتهم الغرب بإطلاق وتغذية الإسلاموفوبيا، يبرز دور لبنان، وأيضا الحاجة الى هذا الدور. فلبنان، بمجتمعه التعددي، الذي يجمع كل الأديان والمذاهب، لا يزال محافظا على توازن النظام وميثاقيته، حتى وإن كانت الانقسامات السياسية فيه تفسد هذه الصورة أحيانا عندما تتموه بطابع ديني بينما هي سياسية في مضمونها وحقيقتها، ما يسمح له أن يكون النموذج لكل المجتمعات التي تلفظ الأحادية وتتلمس طريق التعددية.
واضاف رئيس الجمهورية: إن لبنان لم يكن يوما أرضا لصراع الحضارات والثقافات والأديان، بل على العكس، كان دائما أرض لقاء وتفاعل وحوار، لذلك هو الأقدر أن يكون في هذه المرحلة مركزا لحوار الأديان وأن يلعب دورا محوريا في إعادة وصل ما انقطع. وكلنا على يقين أنه إذا تشوه وجه الإسلام ينتهي الشرق، وإذا هجر المسيحيون منه تندثر الروح المشرقية القائمة على التعددية والانفتاح والتسامح الديني، وتنتصر الأحادية العنصرية المدمرة. لذلك علينا أن لا نستهين بدورنا أو نتهاون فيه، وهو الأقرب الى الرسالة منه الى الدور.
بناء الدولة
وتابع يقول: إن الهدف الأساسي لهذا العهد هو بناء دولة قوية، واستعادة الثقة كما يقول شعار الحكومة الحالية. فالشعب اللبناني مقتنع أن الدولة فاسدة بجميع إداراتها، وهو لا يوليها أي ثقة.
إن الدولة القوية التي تتمتع بثقة المواطن والتي نتطلع إليها هي الدولة الصادقة بوعودها، التي إن وعدت وفت، وإن التزمت نفذت، الدولة التي تكرس عملها لشؤون المواطن والوطن، فتبني اقتصاده، وتحفظ كيانه وسيادته واستقلاله، وتحمي حرياته. وإنجاز قانون الانتخابات، خلال الأيام الآتية، سيكون بداية استعادة الثقة لأنه سيبرهن عن إرادة تحسين التمثيل الشعبي وجعله أكثر توازنا، أفقيا بين مكونات الشعب اللبناني كافة، وعموديا داخل كل مكون بحد ذاته.
وقال الرئيس عون: إن الدولة لا تبنى بين ليلة وضحاها، ولا تبنى أيضا بإرادة فردية. الدولة لن تقوم، والثقة لن تستعاد إلا بتضافر الإرادات الطيبة واجتماع النوايا الصافية لما فيه مصلحة الوطن. وكل خطوة على هذا الطريق هي نجاح لنا جميعا، وأي تراجع هو فشل لنا جميعا.
**********************************
افتتاحية صحيفة الشرق
الدورة الاستثنائية بين 7 و 20 حزيران ومحصورة بقانون الانتخابات
اكد رئيس الجمهورية ميشال عون خلال حفل الإفطار الذي أقيم في القصر الجمهوري أمس ان «انجاز قانون انتخابات خلال الايام الآتية سيكون بداية استعادة الثقة لأنه سيبرهن عن ارادة تحسين التمثيل الشعبي وجعله اكثر توازنا». وتابع «يسرني أن نجتمع اليوم مع انطلاقة الشهر الفضيل، شهر الخير والبركة، حول مائدة الإفطار الرمضانية، بكل ما تحمل في وجداننا وفي ذاكرتنا من قيم ومحبة وتلاق، تعيدنا الى أيام الزمن الجميل، حيث كان تشارك الخبز والملح يربط الناس أكثر مما يربطهم عقد موقع. فأهلا بكم في بيتكم، هذا البيت الذي أريد له أن يكون جامعا لكل أبنائه ومفتوحا لهم ساعة يحتاجونه».
لمحة تاريخية
وأضاف «يقول نابوليون «إن السياسة هي ابنة التاريخ، والتاريخ ابن الجغرافيا، والجغرافيا ثابتة لا تتغير»، وقدر وطننا أن يكون جغرافيا وسط منطقة بركانية، إن استكانت حممها لفترة فلتثور لفترات، وما بين استكاناتها وثوراتها يخط تاريخنا، مثقلا بأحماله، مثخنا بجراحه، وأيضا فخورا بإنجازاته. في العام 1967 بدأت موجة قاسية من تلك الحمم، لا نزال نعاني من تداعياتها حتى اليوم، مع الحرب الإسرائيلية واحتلال ما تبقى من فلسطين وتهجير أهلها، ثم الاتفاقيات التي افتقرت الى بعد النظر فأسست الى صدامات مع الفلسطينيين بدأ على إثرها التشلع يضرب جسم الوطن، وأخذ يتسع ويتعمق بدعم من الخارج، حتى سقط لبنان في أتون حرب على مدى 15 عاما، كلفته أغلى الأثمان، بشرا وحجرا واقتصادا». وقال: «في العام 84، عندما تسلمت قيادة الجيش كان تشلع الوطن في ذروته، كان هناك خمسة لبنانات، وكل منها مرتبط بدولة ما، ولا وجود للبناننا بينها، وأي عمل أمني نقوم به كان يصنفنا في خانة فريق ضد آخر. يومها توجهت الى العسكريين بالقول «عليكم أن تختاروا بين أن تكونوا مرتزقة للعبة دولية أو جنودا للوطن والهوية. خيارنا الوطن والهوية».
وأوضح «لقد استعدت للحظات تاريخنا المؤلم لأقارن اليوم بالأمس، ليس لإثارة المشاعر لكن لأخذ العبر، فجغرافيتنا ثابتة ولا نزال في قلب البركان إياه، إلا أن لبنان هذه المرة استطاع أن يحمي نفسه منه ولم يسقط في أتونه، لأن ذاكرتنا التي حملت أحداث السبعينات وما تلاها، قد أعطتنا المناعة، وعلمتنا أن وحدتنا الوطنية هي صمام أماننا. نختلف في السياسة، نعم، نتجادل، نتنافس، نعم، ولكن سقفنا وحدتنا، ولا يجب أن نسمح لأي حدث أن يهددها. ومن غير المقبول ولا المسموح أن نسمع عند كل استحقاق سياسي أصواتا تهدد، تصريحا أو تلميحا، بالعودة الى الحرب، جميعنا جربنا الحرب، عشنا مآسيها ونزفنا من جراحها، وبعضها لم يختم حتى اليوم.. وجميعنا نعرف أن لا حل يأتي من خلالها سوى المزيد من التدمير. لذلك، يجب على ذاكرتنا أن تبقى حية كي لا تتكرر الأخطاء، وما سبق وقلته أول أيام حرب تموز أعيده اليوم: «سنوات من الحرب مع الخارج ولا ساعات من الاقتتال في الداخل». ولتعزيز هذه الوحدة يجب سد الثغرات في نظامنا السياسي، وذلك من خلال إرساء حال التوازن فيه، فنغنيه بجمع الإيجابي في خصائصنا بدلا من أن نفقره بطرحنا السلبي منها».
لبنان نموذجا
وقال: «بعد سقوط الأحاديات المجتمعية، الدينية منها والسياسية والعرقية، وبعد ما نشهده في العالم اليوم من تطرف متبادل، حيث الغرب يعمم على الإسلام تهمة الإرهاب والإسلام يتهم الغرب بإطلاق وتغذية الإسلاموفوبيا، يبرز دور لبنان، وأيضا الحاجة الى هذا الدور. فلبنان، بمجتمعه التعددي، الذي يجمع كل الأديان والمذاهب، لا يزال محافظا على توازن النظام وميثاقيته، حتى وإن كانت الانقسامات السياسية فيه تفسد هذه الصورة أحيانا عندما تتموه بطابع ديني بينما هي سياسية في مضمونها وحقيقتها، ما يسمح له أن يكون النموذج لكل المجتمعات التي تلفظ الأحادية وتتلمس طريق التعددية».
وتابع «ان لبنان لم يكن يوما أرضا لصراع الحضارات والثقافات والأديان، بل على العكس، كان دائما أرض لقاء وتفاعل وحوار، لذلك هو الأقدر أن يكون في هذه المرحلة مركزا لحوار الأديان وأن يلعب دورا محوريا في إعادة وصل ما انقطع. وكلنا على يقين أنه إذا تشوه وجه الإسلام ينتهى الشرق، وإذا هجر المسيحيون منه تندثر الروح المشرقية القائمة على التعددية والانفتاح والتسامح الديني، وتنتصر الأحادية العنصرية المدمرة. لذلك علينا أن لا نستهين بدورنا أو نتهاون فيه، وهو الأقرب الى الرسالة منه الى الدور».
بناء دولة قوية
وأكد ان «الهدف الأساسي لهذا العهد هو بناء دولة قوية، واستعادة الثقة كما يقول شعار الحكومة الحالية. فالشعب اللبناني مقتنع أن الدولة فاسدة بجميع إداراتها، وهو لا يوليها أي ثقة.
إن الدولة القوية التي تتمتع بثقة المواطن والتي نتطلع إليها هي الدولة الصادقة بوعودها، التي إن وعدت وفت، وإن التزمت نفذت، الدولة التي تكرس عملها لشؤون المواطن والوطن، فتبني اقتصاده، وتحفظ كيانه وسيادته واستقلاله، وتحمي حرياته. وإنجاز قانون الانتخابات، خلال الأيام الآتية، سيكون بداية استعادة الثقة لأنه سيبرهن عن إرادة تحسين التمثيل الشعبي وجعله أكثر توازنا، أفقيا بين مكونات الشعب اللبناني كافة، وعموديا داخل كل مكوّن بحد ذاته».
وختم ان «الدولة لا تبنى بين ليلة وضحاها، ولا تبنى أيضا بإرادة فردية. الدولة لن تقوم، والثقة لن تستعاد إلا بتضافر الإرادات الطيبة واجتماع النوايا الصافية لما فيه مصلحة الوطن. وكل خطوة على هذا الطريق هي نجاح لنا جميعا، وأي تراجع هو فشل لنا جميعا، هي دعوة صريحة للجميع، أن تتقدم مصلحة الوطن على كل المصالح الأخرى، فتسهل عند ذاك كل الحلول».
وكان سبق حفل الإفطار اجتماع ثلاثي بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، تبعه أداء بري والحريري وكبار المدعوين الصلاة خلف مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان.
الحضور
شارك في الإفطار رئيس مجلس النواب نبيه بري، رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، نائب رئيس مجلس الوزراء غسان حاصباني، الرئيس امين الجميّل، الرئيس ميشال سليمان، الرئيس حسين الحسيني، رؤساء مجلس الوزراء السابقون: نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة وتمام سلام، وزراء ونواب، البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، بطريرك الروم الكاثوليك المونسنيور جان كليمان جانبار، بطريرك الارمن الكاثوليك كريكور بيدروس العشرون، بطريرك الارمن الارثوذكس آرام الاول كيشيشيان، بطريرك السريان الارثوذكس مار اغناطوس افرام الثاني، رئيس الطائفة الكلدانية في لبنان المطران ميشال قصارجي، النائب الرسولي لطائفة اللاتين في لبنان المطران سيزار اسابان، رئيس المجمع الأعلى للطائفة الانجيلية في سوريا ولبنان القس سليم صهيوني، رئيس الطائفة القبطية في لبنان الاب رويس الارشليمي، مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد عبد الامير قبلان، شيخ عقل الطائفة الدرزية نعيم حسن، نائب رئيس المجلس الاسلامي العلوي محمد خضر عصفور، رئيس جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية الشيخ حسام قراقيرة، وعدد من المطارنة من مختلف المذاهب المسيحية، والسفير البابوي في لبنان المونسنيور غابريال كاتشيا ورؤساء البعثات العربية والاسلامية، رؤساء وأعضاء السلطات القضائية، حاكم مصرف لبنان، قادة الاجهزة العسكرية والأمنية، السلك الاداري، المحافظون، نقيبا الصحافة والمحررين، لجنة الحوار الاسلامي المسيحي، عدد من ممثلي الهيئات الاقتصادية والمالية ورؤساء الجامعات اللبنانية والخاصة، ممثلو نقابات المهن الحرة، مدراء وأمناء عامون، كبار موظفي القصر الجمهوري، إضافة الى فعاليات سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية.
صدور مرسوم العقد الاستثنائي
صدر في السادسة مساء أمس المرسوم الرقم 786 تاريخ 1 حزيران 2017 القاضي بدعوة مجلس النواب الى عقد استثنائي، وذلك بعدما وقعه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، وفي ما يلي نص المرسوم:
«إنّ رئيس الجمهورية،
بناء على الدستور لا سيما المادة 33 منه،
بناء على اقتراح رئيس مجلس الوزراء،
يرسم ما يأتي:
المادة الأولى: يدعى مجلس النواب الى عقد استثنائي يفتتح بتاريخ 2017/6/7 ويختتم بتاريخ 2017/6/20 ضمناً.
المادة الثانية: يحدد برنامج هذا العقد حصرياً بإقرار قانون جديد لانتخاب أعضاء مجلس النواب.
المادة الثالثة: ينشر هذا المرسوم ويبلغ حيث تدعو الحاجة».
**********************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان: يهمنا إجراء الانتخابات وفق الدستور
قالت لـ«الشرق الأوسط» إن السوريين يريدون العودة فور توفر الشروط المناسبة
نقلت سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان كريستينا لاسن عن المسؤولين اللبنانيين تفاؤلهم بقرب التوصل لإقرار قانون جديد تجري على أساسه الانتخابات النيابية٬ وأعربت عن أملها في أن يتم ذلك في أسرع وقت ممكن. وأشارت إلى أن ما يهم الاتحاد الأوروبي هو حصول هذه الانتخابات سواء وفق القانون النافذ أو وفق قانون جديد. وأ ّكدت لاسن في مقابلة مع «الشرق الأوسط» تفهم الاتحاد الأوروبي لوضع لبنان «الاستثنائي» بما يتعلق بأزمة اللاجئين ولإجراءات الحكومة نتيجة الضغوط الاقتصادية التي تتعرض لها طالما هي تندرج بإطار تنفيذ القوانين٬ لكنها أعربت عن قلقها من بعض التدابير التي تُتخذ في بعض القرى والبلدات والتي لا تتوافق مع مبدأ المساواة أمام القانون. وشّددت لاسن على أن هناك شروطا يجب توافرها لعودة من ّظمة للاجئين السوريين إلى بلدهم وأبرزها الأمان٬ ولفتت إلى أن حلا سياسيا شاملا للأزمة السورية هو السبيل الوحيد لتحقيق العودة الآمنة. وفيما يلي نص الحوار:
* هل تتوقعون أن تتفق القوى السياسية في لبنان على إقرار قانون جديد للانتخاب قبل انتهاء ولاية المجلس النيابي الحالي؟
نحن نأمل في ذلك٬ وبخاصة أننا نسمع مؤخرا أن هناك الكثير من التفاؤل في مواقف القادة السياسيين لجهة الاقتراب من الاتفاق على قانون جديد٬ وهو باعتقادنا أمر جيد جدا للبلد. نحن في الاتحاد الأوروبي كما كل الدول الأعضاء نحث القادة اللبنانيين منذ فترة على الاجتماع وإيجاد حل للأزمة؛ لأن ما يهمنا أن تجري انتخابات شفافة وعادلة وفقا لمقتضيات الدستور اللبناني بأقرب وقت ممكن٬ وبخاصة أن هذه الانتخابات كان يجب أن تحصل أصلا في شهر مايو (أيار) الماضي. على كل حال لا يزال هناك وقت قبل انتهاء المهل الدستورية٬ وبالتالي نأمل في أن يتحقق التوافق قبل انتهاء ولاية المجلس النيابي. نعتقد أن إجراء الانتخابات النيابية وحسن سير العمل في كل المؤسسات الدستورية أمر أساسي للحفاظ على الأمن والاستقرار في البلاد٬ وهذا أمر مهم لنا جميعا باعتبار أن تعاوننا مع لبنان يتم من خلال هذه المؤسسات التي ُيفترض أن تكون قوية.
على كل الأحوال٬ عندما يتم تحديد موعد لإجراء الانتخابات٬ سنكون سعداء بالمساعدة في تحضير وتنظيم العملية الانتخابية كما جاهزون لإرسال فريق مراقبة كما حصل في الانتخابات الماضية.
* في حال فشل القوى السياسية بالاتفاق على قانون جديد وتم تمديد ولاية المجلس مرة جديدة٬ ألا تعتقدون أن ذلك ُيهدد النظام اللبناني الديمقراطي ككل؟
نحن نسمع بأن هناك تفاؤلا بإقرار قانون جديد وبإجراء الانتخابات قريبا٬ لكن وإذا لسبب ما لم يتم الاتفاق على قانون قبل انتهاء ولاية البرلمان في 19 يونيو (حزيران) الحالي٬ فحسب فهمي أنه بناء على الدستور اللبناني يجب أن تحصل الانتخابات خلال 3 أشهر وفق القانون النافذ. ونحن نسمع ما يقوله القادة اللبنانيون الآن لجهة رفضهم الفراغ ورفضهم التمديد. أما ما يعنينا ويهمنا كاتحاد أوروبي فهو إجراء الانتخابات٬ سواء وفق قانون جديد أو وفق القانون النافذ. نُدرك أن الاتفاق على قانون جديد قد يستدعي تمديدا بسيطا يسمونه تقنيا بهدف إقرار آليات تطبيق هذا القانون٬ لكن خلاف ذلك٬ نحن لا نرى أي مبرر لتمديد ثالث لولاية المجلس النيابي.
* من الناحية الأمنية٬ هل تعتقدون أن لبنان قادر على الاستمرار بتجنب السقوط في البراكين المشتعلة في المنطقة؟
الأجهزة الأمنية اللبنانية قامت وتقوم بعمل جيد جدا. المنطقة تشهد منذ سنوات حالة من عدم الاستقرار٬ أما لبنان فمنذ عام 2014 يرزح تحت ضغط أمني كبير نتيجة تواجد مجموعات إرهابية على الحدود مع سوريا. لكننا نعتقد أن الأجهزة كافة ضاعفت جهودها وتعاونها وقامت بمواجهة التهديدات الإرهابية بفاعلية كبيرة. نحن نشعر بأن السلطات في لبنان تسيطر على الوضع٬ وإن كنا على يقين أن ذلك لا يمكن أن يتم بنسبة 100 في المائة٬ وهذا ما رأيناه أيضا في أوروبا٬ حيث تعرضت أكثر من دولة لهجمات إرهابية كان آخرها في مانشستر٬ وذلك رغم كل الإجراءات المتخذة لتفادي هكذا هجمات. أما ما نقوم به من طرفنا لمساعدة السلطات الأمنية اللبنانية في جهودها٬ فيتركز على محاربة الإرهاب كما إصلاح قطاع الأمن٬ ولدينا مشروعات كثيرة مشتركة٬ وأبرزها العمل الذي نقوم به للمساعدة على وضع استراتيجية وطنية لمحاربة الإرهاب٬ كما نعمل مع الحكومة لضمان سلامة الطيران والمطار كما للمكافحة التطرف العنيف. كذلك ننسق ونتعاون مع وحدة المعلومات المالية في المصرف المركزي لمكافحة عمليات تمويل الإرهاب.
* هل لديكم أي ملاحظات على الخطوات الجديدة التي تتخذها الحكومة في التعامل مع ملف اللاجئين؟
الكل يتفهم الوضع الاستثنائي الذي يمر به لبنان والضغط الكبير الذي يتعرض له٬ إن كان لجهة التحديات الأمنية أو لجهة العدد الكبير من اللاجئين الذي يستضيفه والذي يتراوح ما بين مليون ومليون ونصف لاجئ وهو العدد الأكبر للاجئين للفرد. نحن نعتقد أن لبنان استطاع إلى حد بعيد التعامل مع الوضع بمساعدة المجتمع الدولي الذي يقّدم العون للاجئين والمجتمعات المضيفة على حد سواء٬ ولا نعتقد أنه سيكون مفاجئا بعد 6 سنوات أن نرى مزيدا من التوتر والضغوط٬ وبخاصة على الصعيد الاقتصادي وبما يتعلق بالمنافسة على الوظائف باعتبار أن لبنان يعاني أصلا أوضاعا اقتصادية صعبة. لكننا نرى أن هناك جانبا إيجابيا لجهة أن الحكومة اللبنانية أخذت المبادرة لوضع رؤية اقتصادية للبلد٬ إضافة إلى قرارها الاستثمار بالبنى التحتية ما قد ُيسهم بخلق فرص عمل. نحن لا نقول إن الوضع سهل على لبنان٬ لكنه ليس سهل إطلاقا على اللاجئين وبالتالي إذا كانت الإجراءات الجديدة التي تتخذها الدولة اللبنانية تندرج بإطار تطبيق القوانين فنحن نتفهمها٬ لكن ما يقلقنا أن نرى بعض القرى والبلدات تضع قواعد معينة للاجئين لا تتوافق مع مبدأ المساواة أمام القانون٬ ونأمل أن تكون الحكومة اللبنانية تتابع أي تعديات في هذا المجال.
* هل يتجه الاتحاد الأوروبي لزيادة دعمه للاجئين في لبنان؟ وما آخر المشروعات التي نفذتموها؟
لقد زدنا مساعدتنا للبنان خلال السنوات الـ4 أو الـ5 الماضية بشكل كبير جدا بحيث أصبحت 6 أو 7 مرات أكثر مما كانت عليه قبل اندلاع الأزمة في سوريا٬ وهي مساعدات تطال على حد سواء اللاجئين والمجتمعات المضيفة وتندرج بإطار دعم البنى التحتية بشكل خاص بعدما باتت تتحمل فوق طاقتها نظرا لتضخم عدد السكان. لقد قدم الاتحاد الأوروبي وحده أكثر من مليار يورو للبنان وأكثر من 2 مليار يورو إذا ما احتسبنا المساعدات التي تقدمها دول الاتحاد أيضا. ولقد تعهدنا للمسؤولين اللبنانيين بالاستمرار بتقديم هذا الدعم الكبير للعامين المقبلين على أمل أن تنتهي الأزمة السورية بأقرب وقت ممكن. لقد قمنا بالكثير من المشروعات لمساعدة لبنان واللاجئين٬ وهي مشروعات متواصلة ومستمرة منذ سنوات٬ ولعل أبرز ما قمنا به مؤخرا هو تقديم تمويل كبير لدعم القطاع الصحي بـ62 مليون يورو بالتعاون مع وزارة الصحة.
* ألا تعتقدون أنه حان وقت عودة اللاجئين إلى بلادهم٬ وبخاصة مع قيام «مناطق خفض التوتر» التي أقرها مؤتمر آستانة؟
كلنا متفقون على أن اللاجئين السوريين يجب أن يعودوا إلى بلدهم عندما يصبح الوضع مناسبا علما بأنهم يريدون العودة أكثر من أي طرف آخر. لكنني لا أعتقد أنه وبالنظر إلى الوضع الحالي في سوريا أن العودة الآمنة ممكنة. هناك عدد من الشروط يتوجب توافرها وفق القوانين الدولية للحديث عن عودة منظمة للاجئين وأبرز هذه الشروط الأمان وشعور هؤلاء أنهم حقيقة عائدون إلى وضع آمن. أما بخصوص الاتفاق على مناطق «خفض التصعيد» التي أقرها مؤتمر آستانة٬ فنحن كاتحاد أوروبي لم نكن جزءا من هذا الاتفاق ولكننا لا شك نرحب وندعم كل ما من شأنه أن يؤدي لتخفيف العنف في سوريا٬ وإن كان من غير الواضح بعد كيف سيتم تطبيق هذا الاتفاق وما إذا كانت هذه المناطق ستكون آمنة فعلا. نحن لم نر بعد أي تغيير بالوضع في سوريا يسمح بعودة آمنة للاجئين ونعتقد أنّها مرتبطة بالحل السياسي الشامل للأزمة والذي ننادي به منذ سنوات.
********************
L’iftar de Baabda a ouvert la voie à une entente sur les contours de la loi électorale
L’iftar auquel le président Michel Aoun a invité le gotha politique libanais hier a certes eu l’avantage de dissiper dans une certaine mesure les nuages qui s’étaient amoncelés entre Baabda et Aïn el-Tiné, puisqu’il a permis au chef de l’État et au président de la Chambre, Nabih Berry, de procéder, pour la première fois, à un échange direct autour de la loi électorale, mais il a surtout servi à fignoler les principaux éléments sur lesquels la nouvelle loi électorale sera bâtie.
L’éclaircie politique s’est manifestée à la faveur de la signature par Michel Aoun du décret d’ouverture d’une session extraordinaire de la Chambre, du 7 au 20 juin courant, puis des réunions politiques qui se sont tenues en marge des agapes. Les trois pôles du pouvoir, le chef de l’État et les présidents de la Chambre, Nabih Berry, et du Conseil, Saad Hariri, se sont retrouvés au bureau présidentiel pour un débat sur les principes de base qui doivent être retenus dans l’élaboration du nouveau code électoral fondé sur la proportionnelle appliquée à quinze circonscriptions. Cette réunion a été suivie d’un entretien entre le chef de l’État et le leader du PSP, Walid Joumblatt, puis d’une réunion nocturne élargie entre Georges Adwan, député des Forces libanaises – qui avait proposé le retour à la formule des 15 circonscriptions pour la proportionnelle –, le ministre des Affaires étrangères et chef du CPL, Gebran Bassil, ainsi que des députés CPL, Alain Aoun et Ibrahim Kanaan.
Normalement et suivant la procédure retenue, la mouture de la nouvelle loi électorale devrait être à l’ordre du jour du prochain Conseil des ministres. Sur proposition de Nabih Berry, une sous-commission devra, d’ici à mercredi prochain, coucher sur papier les éléments sur lesquels les principales parties politiques sont tombées d’accord, même si certains points font toujours l’objet de divergences, dont principalement ce qu’il a été convenu d’appeler le seuil national d’éligibilité. En d’autres termes, le seuil d’éligibilité n’est pas calculé au niveau des circonscriptions comme cela devrait normalement se faire, mais au niveau de tout le pays. Il a été fixé à 10 %, une proportion voulue notamment par Saad Hariri et le CPL, mais que Nabih Berry notamment conteste, pour la simple raison qu’elle réduit à zéro les chances des indépendants d’accéder à l’Hémicycle, selon des sources qui suivent de près l’évolution des pourparlers autour de la loi électorale. Concrètement, cette proportion est une forme déguisée et sournoise des bulldozers électoraux. À moins que ses partisans n’estiment que le vote préférentiel permet d’établir un équilibre à ce niveau. Celui-ci est prévu sur base du caza, mais en dehors du cadre communautaire, en ce sens qu’un électeur appartenant à une confession déterminée pourra, après avoir voté pour une liste, choisir sur cette même liste un candidat pour lequel il pourra voter sans qu’il n’appartienne nécessairement à sa confession.
Les parties politiques se sont en outre accordées pour ne rien changer à la répartition des sièges parlementaires. Le transfert de trois sièges, souhaité par le CPL et les FL, n’est plus donc de mise.
La sous-commission envisagée doit en outre définir la répartition des circonscriptions et les besoins logistiques pour l’organisation de la consultation populaire sur base de la proportionnelle. Le ministère de l’Intérieur devra à son tour fixer, à la lumière de ses conclusions, le délai dont il aura besoin pour préparer le scrutin. D’aucuns estiment que les élections n’auront pas lieu avant mars prochain, au moment où le président tient à ce qu’elles se déroulent en septembre.
Reste la question de la réunion parlementaire à laquelle Nabih Berry a convoqué le lundi 5 juin. De sources informées, on indique qu’elle tombe d’office du moment qu’une session extraordinaire a été ouverte deux jours plus tard. Le président de la Chambre, poursuit-on, n’aurait pas apprécié le fait que Michel Aoun l’ait fixée deux jours après la date pour laquelle il avait lui-même opté, mais ses proches auraient expliqué l’initiative du chef de l’État par sa volonté de donner au Conseil des ministres et aux forces politiques toute la latitude pour examiner le nouveau projet de loi électorale avant qu’elle ne passe au Parlement. Il reste que M. Berry, indique-t-on de mêmes sources, n’annoncerait le report de cette réunion qu’à la dernière minute, le temps que la nouvelle formule prenne forme.
« Rendre la représentation populaire plus équilibrée »
Dans son discours durant l’iftar, M. Aoun a d’ailleurs affirmé que cela ne prendra que quelques jours et insisté sur une amélioration de la représentation populaire. « Parvenir à une loi électorale dans les jours à venir marquera le début du rétablissement de la confiance, car ceci démontrera la volonté d’améliorer la représentation populaire et de rendre cette dernière plus équilibrée, horizontalement entre les diverses composantes du peuple libanais et verticalement au sein de chaque composant », a-t-il soutenu, après avoir plaidé pour une consolidation de l’unité nationale. « Oui, il existe des désaccords politiques. Oui, il y a des oppositions et des rivalités. Mais notre unité reste notre priorité, notre unité est notre refuge. Afin de renforcer cette unité, plusieurs lacunes dans notre système politique doivent être comblées. Il faut établir un état d’équilibre et l’enrichir en regroupant nos caractéristiques positives plutôt que de le dévaluer avec nos traits négatifs », a dit le président.
« Comme l’affirme la devise de notre gouvernement actuel, l’objectif principal de cette alliance est d’édifier un État fort et de restaurer la confiance », a-t-il poursuivi. « Un État fort est un État qui jouit de la confiance de ses citoyens, et l’État que nous envisageons se doit de tenir ses promesses et de remplir ses obligations », a insisté Michel Aoun.