
افتتاحية صحيفة النهار
تفاهم سياسي “رديف” يواكب قانون النسبية
اتخذت الحركة السياسية الداخلية، غداة صدور مرسوم فتح الدورة الاستثنائية لمجلس النواب بين 7 حزيران و20 منه، بعداً مختلفاً وضع لبنان أمام مرحلة تبدو واقعياً كأنها الفصل الثاني الاساسي من التسوية السياسية التي أوصلت العماد ميشال عون الى رئاسة الجمهورية وأتت بالحكومة الحريرية الى السلطة. ذلك ان أهمية الحركة التي اتسعت في كل الاتجاهات أمس تمثلت في انها اطلقت الزخم في مسارين سياسيين يهدف أولهما الى انجاز التوافقات السياسية على التفاصيل التنفيذية لمشروع قانون الانتخاب الجديد بعدما وافق الجميع على اطاره الاساسي الذي يلحظ اعتماد النسبية وفق 15 دائرة فيما يتعين خوض غمار تذليل العقبات التي لا يستهان بها حول نقاطه التفصيلية الاخرى. أما المسار الثاني فبدا كشفه مفاجئاً الى حدود بعيدة، اذ تبين ان الاتصالات التي انطلقت قبل افطار قصر بعبدا مساء الخميس وعبر اللقاءات الجانبية التي حصلت في القصر كانت تتمحور على مشروع تفاهم سياسي عريض يجري وضع الخطوط الكبيرة والتفصيلية له لاعلان التوصل اليه بمواكبة انجاز الاتفاق على قانون الانتخاب.
وكشفت مصادر سياسية بارزة مشاركة في الاتصالات الجارية لـ”النهار” ان اللقاء الثلاثي لرئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الوزراء سعد الحريري والاجتماع الذي اعقبه بعد الافطار للمجموعة السياسية التي ضمت الوزير جبران باسيل والنواب جورج عدوان وابرهيم كنعان وألان عون تناولا العمل على اعلان سياسي يواكب الاتفاق على قانون الانتخاب وتتضمن نقاطه الرئيسية : انشاء مجلس الشيوخ، تأكيد المناصفة في مجلس النواب بنص دستوري حتى بعد انشاء مجلس الشيوخ، وضع آلية قانونية لضبط عملية نقل النفوس الجماعية، استكمال تنفيذ اللامركزية الادارية. وقالت المصادر نفسها إن هذه البنود التي تتطلب تفاهمات تفصيلية بين سائر القوى السياسية شكلت محور الحركة السياسية التي تولاها أمس أعضاء المجموعة الاربعة باسيل وعدوان وكنعان وآلان عون كل في اتجاه، بينما استمر التشاور أيضاً في المواد العالقة من مشروع قانون الانتخاب الجديد. واشارت الى ان بنود التفاهم السياسي الذي يجري تداول امكان تسميته “اعلان بعبدا ” (تيمنا بالاعلان السابق الذي صدر في عهد الرئيس السابق ميشال سليمان وتناول موضوع تحييد لبنان عن تداعيات الحرب السورية ) سيشكل اختباراً جدياً أيضاً للمناخ السياسي الناشئ على خلفية تسوية بات معلوما انها تتضمن انجاز قانون الانتخاب الذي يرضي جميع الافرقاء في مقابل بت مدة التمديد لمجلس النواب وهي نقطة تبدو عرضة لتباينات لم تحسم بعد. وتشكل الايام الفاصلة عن الاربعاء المقبل فرصة حاسمة لانجاز ما تبقى من بنود عالقة في مشروع قانون الانتخاب الذي يتعين على مجلس الوزراء وضع صيغته الرسمية النهائية في جلسته المقبلة قبل احالته على مجلس النواب ليصار الى تحديد جلسة جديدة لاقراره قبل 20 حزيران. وفهم ان الرئيس بري ينتظر اليوم ما سيتبلغه من اللجنة الوزارية التي اتفق عليها في اجتماع الرؤساء في بعبدا لانجاز تفاصيل المشروع الانتخابي قبل ان يقرر موعد الجلسة النيابية المحددة في الخامس من حزيران والموعد الجديد الذي سيحدده.
وفهم ان لقاء بعبدا انتهى في نقاش القانون الى التفاهم على النقاط الاتية:
تحديد عتبة الفوز لأي لائحة 10 في المئة من أصوات الناخبين في الدائرة نفسه،
الصوت التفضيلي مفتوح في القضاء – الدائرة. ومن حق المسلم انتخاب المرشح المسيحي أو العكس. وقال بري لعون والحريري: “أنا ضد اي نقطة أشتمّ منها رائحة مذهبية في القانون. وهذا الامر مسألة وطنية لا أتنازل عنها رأفة باللبنانيين وبمستقبلهم وحياتهم اليومية “، عدم العودة الى الحديث الذي دار أخيراً عن نقل أي مقعد، وابقاء المقاعد الـ 128.
مذكرة المشنوق
ومن أبرز النقاط العالقة والتي لم يتم التفاهم عليها بعد مدة التمديد التقني.وعلم ان وزير الداخلية نهاد المشنوق اصرّ خلال لقائه كلاً من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب على ان وزارة الداخلية تحتاج الى ثمانية أشهر لتكون جاهزة لتنفيذ قانون النسبية، مما يعني ان الانتخابات لن تجرى قبل الربيع المقبل، والا فإنها ستصادف عز فصل الشتاء والمدارس، مما يعيق قدرة الناخبين على التوجه الى قراهم الجبلية، فضلاً عن عجز معظم المغتربين عن المجيء الى لبنان في هذه الفترة. وعلمت “النهار” ان الدراسة التقنية التي أعدتها وزارة الداخلية تحت عنوان “التعديلات والإضافات على إدارة العملية الإنتخابية في حال اعتماد النظام الإنتخابي النسبي مع صوت تفضيلي في الانتخابات النيابية المقبلة” والتي عرضها الوزير المشنوق على رئيس الجمهورية ورئيس المجلس ويطلع عليها ايضاً رئيس الحكومة، تضمنت في خلاصتها الآتي:
“ان من الصعوبة إجراء الإنتخابات النيابية المقبلة المبنيّة على النظام الانتخابي النسبي مع الصوت التفضيلي استناداً الى ما ورد أعلاه في نهاية أيلول أو شهر تشرين الأول المقبل. ويتطلّب تحضير التعديلات والإضافات على إدارة العملية الإنتخابية مدة أطول وبالتالي يمكن إجراء الإنتخابات بناءً على القانون الجديد في بداية العام 2018. إلا أنّه نظراً لحلول فصل الشتاء في هذه الفترة وهذا الامر سينعكس سلباً على تحركات الناخبين والمرشحين ولاسيما في الدوائر الإنتخابية وفي الأقضية الجبلية، سيكون من المستحسن تحديد الإنتخابات في الاسبوع الآخير من شهر اذار مع التأكيد على ضرورة توفّر كل الأمكانات المادية والتقنية والبشرية خصوصاً أن الانتخابات النيابة ستجرى في يوم واحد في كل الدوائر الانتخابية وبهذه الحالة بموجب نظام جديد سيتمّ تطبيقه للمّرة الأولى”.
*************************************
افتتاحية صحيفة الأخبار
الانتخابات إلى الربيع
بري: الاتفاق سياسي وليس انتخابيا وكل المقترحات الطائفية سقطت
لا يزال زخم التفاهم الذي أُرسي أوّل من أمس، خلال الإفطار الذي أقامه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قصر بعبدا، يرخي بظلاله على الاتفاق شبه النهائي حول اعتماد القانون النسبي على أساس 15 دائرة انتخابية. ومع تأكيد غالبية الفرقاء أن الاتفاق بات محسوماً بين مختلف الكتل السياسية، إلّا أنه يمكن وصف هذا التفاؤل بالحذر، في ظلّ وجود نقاشات حول نقاط لم تحسم بعد في القانون، مع بدء العدّ العكسي لنهاية ولاية المجلس النيابي
بدا الرئيس نبيه برّي متفائلاً جداً أمس، وعبّر أمام زوّاره عن راحته للاستقبال الذي أعدّه الرئيس ميشال عون اول من أمس ولأجواء النقاشات التي دارت، خصوصاً أن عون لم يطرح أمام برّي أياً من الأمور الإشكالية أو الشروط التي نقلت عن التيار الوطني الحر، وأن النقاش كان مع الرئيس سعد الحريري وليس مع عون حول أمور إشكالية. وقال برّي إن «أي أمر تفوح منه مسألة الطائفية سقط، وما حصل هو اتفاق سياسي وليس اتفاقاً انتخابياً فحسب، لأن الجميع يعي خطورة المرحلة».
وجزم برّي بأن الاتفاق جرى حول اعتماد قانون النسبية الكاملة على أساس 15 دائرة، من دون اعتماد أي من الاقتراحات الطائفية، لا حول الصوت التفضيلي الطائفي ولا حول عتبة التأهيل الطائفية، وصولاً إلى مسألة نقل المقاعد أو تعديل الدستور. وأشار رئيس المجلس النيابي إلى أنه حتى الآن لا يزال هناك عائق وحيد أمام الاتفاق الكامل حول القانون، وسيكون من مهمات لجنة برئاسة الحريري، وهو مسألة الحاصل الانتخابي، والأمر يحتاج إلى مزيدٍ من البحث. إلّا أن تعقيدات القانون الجديد تناولها رئيس المجلس ممازحاً زوّاره، بأن الأمر يحتاج إلى شرحٍ طويل، وأنه إذا كان الرؤساء والوزراء يحتاجون إلى وقتٍ لفهمه بتفاصيله فكيف بالناخبين.
وتناول برّي الدراسة التي سلّمه إياها أمس وزير الداخلية نهاد المشنوق، وكان قد سلّمها لرئيس الجمهورية أول من أمس، وهي أعدّت من قبل الأمم المتحّدة، وتؤكّد أن الإعداد لاعتماد القانون الجديد يحتاج بين 6 أو 7 أشهر، مشيراً إلى أن هناك تمديداً تقنيّاً سيحصل للإعداد للانتخابات. إلّا أن رئيس المجلس أكّد أنه أبلغ وزير الداخليّة عدم ممانعته إجراء الانتخابات غداً، لكنّه عبّر عن تفهّمه لشرح وزير الداخلية، وحاجة الوزارة إلى وقت للإعداد، مرجّحاً أن تجرى الانتخابات في آذار، لأن مهلة الستة أو السبعة أشهر تعني أن الانتخابات ستحصل في تشرين الثاني أو كانون الأول، أي في «عزّ الشتاء». وأكّد رئيس المجلس أن هذا الأمر تقرّره اللجنة الوزارية بحسب المعطيات المتوافرة بين يديها.
من جهتها، أكّدت مصادر وزارة الداخلية أن الرؤساء الثلاثة أبدوا تفهّماً لعرض وزير الداخلية ومعطياته والحاجة إلى فترة زمنية معقولة للإعداد، مؤكّدة أن تطبيق القانون الجديد يتضمّن الإعداد لـ«6 آلاف قلم اقتراع وتدريب آلاف رؤساء الأقلام والقضاة ولجان القيد وتحضير برامج إلكترونية»، مرجّحة أن تجرى الانتخابات في الربيع المقبل.
وفي حين تؤكّد مصادر واسعة الاطلاع أن الاتفاق حصل و«بتنا في ربع الساعة الأخير»، يبدي أكثر من مصدر في قوى 8 آذار والتيار الوطني تفاؤلاً حذراً حول بعض النقاط العالقة، لا سيّما مسألة الحاصل الانتخابي والنقاش حول طريقة الفرز. ويستند المتفائلون إلى اللقاء الذي جمع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ووزير الخارجية جبران باسيل، خصوصاً تصريحات باسيل أمس بعد زيارته البطريرك بشارة الراعي، وتأكيده حصول الاتفاق، فضلاً عن الجهد الذي بذله النائب جورج عدوان خلال الأيام الماضية وجلسته المطوّلة أمس مع الحريري، ووضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق. وتقول مصادر 8 آذار إن «الاتفاق حاصل، لكن إذا أصرّ التيار الوطني الحرّ على بعض النقاط، فهذا الأمر قد يعرقل التفاهم ويؤخّره والوقت يمرّ سريعاً». وتلخّص مصادر واسعة الاطلاع لـ«الأخبار» حصيلة المشاورات النهائية بالآتي: هناك شبه اتفاق على اعتماد العتبة الانتخابية بنسبة 10% من أصوات الدائرة الانتخابية، لأن النتيجة أظهرت تقارباً في مختلف الدوائر بين الحاصل الانتخابي بقسمة عدد المقترعين على عدد المقاعد مع نسبة الـ10%. أمّا طريقة الفرز، فلم يمانع أحد إذا اعتمد «الفرز الأفقي»، أي اعتماد تصنيف الرابحين في كلّ لائحة استناداً إلى الصوت التفضيلي، فيما يطرح آخرون أن يتمّ خلط اللوائح ثمّ اختيار الرابحين وفق الصوت التفضيلي، وهذا النقاش لم يحسم بعد. أما مسألة الصوت التفضيلي على أساس الدائرة أو القضاء، فلم تعد مهمّة، بعدما تم اعتماد دوائر في أغلبها على أساس الأقضية، إلّا في حالات قليلة، مثل دائرة صيدا ــ جزين على سبيل المثال. وتشير المصادر إلى أن هناك مسألة إشكالية جديدة يطرحها التيار الوطني الحر، وهي بدل نقل المقاعد يجري الحديث عن «توزيع المقاعد»، باختيار 6 مقاعد تمثّل الطوائف وتحديدها للمغتربين، وهذا الطرح يلقى رفضاً حتى الآن من غالبية الكتل السياسية. وقالت المصادر الواسعة الاطلاع إن ما يجري الآن هو العمل على تعديل نص القانون الذي أرسلته إلى المجلس النيابي حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، لكن من دون تشكيل لجنة، لكن بالتواصل الذي اعتمد أخيراً عبر عدوان، الذي ينسّق مع الجميع، ومع النائب وليد جنبلاط شخصيّاً. وتضيف المصادر أنه تمّ الاتفاق على مسألة أخرى، وهي أن «اللوائح التي يحقّ لها الترشّح يجب أن يكون في عدادها مرشحون بنسبة 40% من عدد المقاعد، أي لا يستطيع المرشحون أن يخوضوا الانتخابات بشكلٍ منفرد». وأكّدت المصادر أن «هذا القانون يضمن وصول 50 نائباً مسيحياً على الأقل بتأثير كامل للناخب المسيحي»، نافية أن يكون هؤلاء «للتيار وحزب القوات اللبنانية فحسب». وتؤكّد المصادر أن «قانون عدوان يفتح الباب أمام تمثيل الجميع، وليس من التيار والقوات فحسب، في الخمسين نائباً». هذه النقطة بالذات، تقول مصادر «وسطية» إنها لا تزال تشكّل إشكالية لدى التيار الوطني الحر، خصوصاً أنه يجري الحديث عن أن القانون الحالي يحرم التيار والقوات من حيازة «الثلث الضامن في المجلس النيابي»، مشيرةً إلى أنه «يجري الآن احتساب الحصيلة النيابية بدقّة قبل الانخراط النهائي في الموافقة». وتقول المصادر إن «التيار الوطني الحرّ لم ينتهِ بعد من مسألة تعديل الدستور، ويعود طرح مجلس الشيوخ إلى التداول، لأن التيار يطالب باتفاق سياسي وليس باتفاق انتخابي فحسب، ومن ضمن هذا الاتفاق مسألة اللامركزية الإدارية».
(الأخبار)
*************************************
افتتاحية صحيفة المستقبل
«متضامنون مع العرب في وجه العدو الإسرائيلي.. وأيّ جار يتدخّل في شؤونهم»
الحريري لإيفاء «دَيْن» طرابلس: «العفو» البداية
«سلامٌ عليكِ يا طرابلس وعلى أهلك الطيّبين».. على وقع هذه التغريدة الرمضانية دخل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري «الفيحاء» غروب أمس ليفطر بين «أهل الصدق وكلمة الحق» كما وصف أبناءها المعروفين بتاريخهم العريق «مع الاعتدال والعيش المشترك»، والذين كانوا «أقوى من المؤامرة» التي حاكها نظام الأسد منذ سنين لتشويه هذا التاريخ وتخريب صورة طرابلس الوطنية والحضارية. وعلى هذا الأساس، توجّه الحريري إلى الطرابلسيين بوصفهم «أول من فهم أن الإرهاب لعنة تتسلّل إلى مجتمعاتنا» فبقيت مدينتهم «عاصمة الاعتدال وعلى رأس المدن العربيّة والإسلامية التي رفضت أن تسمح للإرهاب بأن يكون لديه متر مربّع واحد في أحيائها»، ليشدد في ضوء هذا الموقف المنبثق من كرامة هذه المدينة وعروبتها على كونه «ديناً» في رقبته ورقبة كل اللبنانيين والعرب والمسلمين.. و«بداية إيفاء هذا الدين قانون عفو عادل يعطي كلّ صاحب حقّ حقّه».
وخلال رعايته مأدبة الإفطار التي أقامتها منسقيات «تيار المستقبل» في طرابلس وزغرتا والبترون وجبيل والكورة في معرض رشيد كرامي الدولي بحضور حشد نيابي ووزاري من طرابلس والشمال ورجال دين وفاعليات اقتصادية
واجتماعية وثقافية وعائلات إلى جانب أكثر من ألفي مدعو، أكد رئيس الحكومة أنّ طرابلس ليست هي فقط بحاجة للدولة إنما الدولة بحاجة إليها «لأنّ ما من دولة ولا استقرار ولا تنمية ولا نهوض اقتصادياً من دون طرابلس»، معدداً مشاريع «ورشة التنمية» التي أطلقها الأسبوع الفائت في عاصمة الشمال، مع التذكير في هذا المجال بأنّ «دور طرابلس آتٍ في المنطقة عندما تنطلق ورشة إعادة إعمار سوريا والعراق»، ومشدداً في ما خصّ تموضع لبنان في خضم التطورات الإقليمية على «التضامن مع إخوتنا العرب في وجه العدو الإسرائيلي وفي وجه أيّ جار يريد أن يتدخّل بشؤون العرب الداخلية»، وأردف مضيفاً: «موقفنا السياسي معروف وخلافنا علني مع «حزب الله» بسبب تورطه في الحرب السورية، وموقفنا معروف من نظام الأسد، وقناعتنا راسخة أن الشعب السوري سينتصر عاجلاً أم آجلاً، ونحن أهل الاعتدال والعيش الواحد في وجه أي تطرّف وأي فتنة وأي تهميش».
قانون الانتخاب
في الغضون تتواصل الترددات الإيجابية للتوافق الرئاسي على الإطار «النسبي» لقانون الانتخاب العتيد، بحيث جدد رئيس الجمهورية ميشال عون التأكيد غداة إفطار بعبدا على أنه سيفي بالوعد الذي قطعه للبنانيين «بأن يكون هناك قانون انتخابي جديد عادل»، متعهداً أمام زواره بالانكباب فور الانتهاء من وضع قانون الانتخابات على معالجة مسائل أخرى تُعالج «مكامن الخلل التي تحتاج إلى تصحيح من خلال مكافحة الفساد والبدء بورشة البناء».
توازياً، لفتت الانتباه أمس إشارة نائب رئيس حزب «القوات اللبنانية» النائب جورج عدوان بعد لقائه رئيس مجلس الوزراء في بيت الوسط إلى أنّ «السباق بدأ مع الوقت ولا بد من الانتهاء من كل الأمور (التفصيلية المتصلة بقانون الانتخاب) قبل اجتماع الحكومة منتصف الأسبوع المقبل لكي تتمكن في أسرع وقت ممكن من إقرار مشروع القانون الجديد وإرساله في أوائل الأسبوع التالي إلى المجلس النيابي».
وتزامناً، برزت زيارة رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل إلى بكركي حيث وضع البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي في أجواء الاتفاق الذي حصل على اعتماد النظام النسبي وفق 15 دائرة في القانون الانتخابي العتيد، معرباً عن أمله باستكمال هذا الاتفاق من خلال «تحصينه بصحة التمثيل والضمانات والاستكمالات اللازمة معه». وإذ نفى أن يكون «التيار الوطني» قد طرح مسألة نقل بعض المقاعد المسيحية من منطقة إلى أخرى، عُلم من أجواء اللقاء بين الراعي وباسيل الذي دام على مدى ساعة من الوقت (الزميل جليل الهاشم) أنّ باسيل سمع من البطريرك الماروني إصراره على عدم نقل أي مقاعد نيابية مسيحية من مناطق مختلطة «لأنها تشكل مراكز مارونية تخلق التفاعل مع الآخر».
*************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
اتجاه إلى تأجيل الانتخابات حتى آذار 2018
نشطت الاتصالات في لبنان أمس من أجل بلورة الاتفاق على المبادئ العامة لقانون الانتخاب وصوغ تفاصيله التي تحتاج إلى استكمال، بعد أن نجح إفطار القصر الرئاسي مساء أول من أمس في تبديد أجواء التشنج السياسي، لا سيما بين رئيسي الجمهورية العماد ميشال عون والمجلس النيابي نبيه بري.
وعقدت اجتـــماعات عـــدة في هذا الصدد تناولت بعض التفاصيل التي لم تحظَ بعد بموافقة الفرقاء كافة، على رغم قبول الجميع بالنسبية المطلقة في 15 دائرة انتخابية. ومن بين هذه التفاصيل مدة التمديد للبرلمان الحالي من أجــــــل أخذ الوقت الكافي لتدريب الإدارة اللبنانية على النظام الانتخابي الجــديد الـــــقائم على النسبية، إذ أنها المرة الأولى في تاريخ الانتــخابات الـــنيابــية اللبنانية التي يعتمد هذا النظام الذي كان قائماً على النظام الأكثري منذ ما قبل الاستقلال.
وعلمت «الحياة» من وزير الداخلية نهاد المشنوق أنه لقي تفهماً من عون وبري ورئيس الحكومة سعد الحريري لوجهة نظره بالحاجة إلى 7 أشهر لتنظيم الانتخابات، وبأن هذه المدة تعني إجراءها آخر العام، في فصل الشتاء وهذا أمامه عوائق تتعلق بالطقس والطرقات في المناطق النائية، ما يعني وجوب تأجيلها إلى أقرب موعد في شهر آذار (مارس) من عام 2018، قبل الدخول في شهر رمضان من العام المقبل.
ومع إقرار الفرقاء جميعاً باعتماد الصوت التفضيلي في القضاء (لا الدائرة الانتخابية)، على أن يكون غير طائفي، فإن البحث ما زال دائراً حول كيفية احتسابه، فالإشكالية ستكون في حال نيل المرشح على أصوات تفضيلية في القضاء أقل من تلك التي حصل عليها في الدائرة، وعندها أي الأصوات هي التي تحتسب لمصلحته؟ ويقترح رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل أن تحتسب أصوات التفضيل من ناخبي الطائفة التي ينتمي إليها المرشح المفضل بدلاً من أصوات الناخبين الذين يختارونه من سائر الطوائف. إلا أن مصادر معنية اعتبرت أن هذه الصيغة مستحيلة، لصعوبة تمييز الهوية الطائفية بين الناخبين في صندوقة الاقتراع.
ومن النقاط التفصيلية أيضاً عتبة تأهيل اللوائح لفوز مرشحين، حيث اتفق على ألا يحتسب أي نجاح لأي نائب من لائحة حصلت على أقل من 10 في المئة. ويفترض البت في الإصلاحات الواجب إدخالها على عملية الاقتراع، ما يحتاج إلى مزيد من البحث، بعضه تولاه تقنيون والآخر يجري بحثه على المستوى السياسي.
عون: سأفي بوعدي للبنانيين بقانون انتخاب عادل وبداية الإصلاح تكون ببرلمان يمثل الشعب بكامله
أكد الرئيس اللبناني ميشال عون أنه سيفي بما وعد به اللبنانيين بأن «يكون هناك قانون انتخابي جديد عادل على رغم الصعوبات التي واجهت الوصول إلى مثل هذا القانون»، لافتاً إلى أن «بداية الإصلاح تكون من خلال المجلس النيابي الذي يمثل الشعب اللبناني بكامله». ووعد بأنه «فور الانتهاء من وضع قانون جديد للانتخابات سننكب على معالجة مسائل أخرى لأننا ندرك مكامن الخلل التي تحتاج إلى تصحيح، من خلال مكافحة الفساد والبدء بورشة البناء».
والتقى عون رئيس أساقفة نيويورك ومتروبوليت سائر أميركا الشمالية جوزيف الزحلاوي مع وفد من الأبرشية المسيحية الأرثوذكسية الأنطاكية الذي أكد «أهمية أن يعيد رئيس الجمهورية الرجاء والتفاؤل للبنانيين ومن خلالهم إلى المسيحيين في المشرق».
وأشار نائب رئيس الأبرشية فواز الخوري إلى «استعداد 300 كنيسة في أميركا للمساهمة في تسجيل اللبنانيين الراغبين بالجنسية اللبنانية». ورد عون مشدداً على «أهمية التشبث بالأرض التي نحمل هويتها وضرورة تسجيل اللبنانيين أبناءهم لاستعادة الجنسية»، واصفاً «الظروف التي يمر بها الشرق بالمرحلة الأصعب».
وكان عون التقى بعد إفطار غروب أول من أمس في قصر بعبدا رئيس «اللقاء الديموقراطي» وليد جنبلاط الذي قال: «قادمون على قانون جديد ولا للتمديد ولا للستين. هذه الليلة مباركة».
فارس: لقانون منصف بلا إجحاف
وعبر النائب السابق لرئيس الحكومة عصام فارس عن ارتياحه وتفاؤله بـ«مستقبل لبنان وازدهاره وإنمائه»، داعياً في بيان «أهل السياسة والمجتمع المدني وكل الفعاليات المهتمة بالشأن العام إلى التــعاون والعمل معاً يدا واحدة لما فيه خير لبنان وشعبه الذي يستحق من الجميع كل جهد وكل عمل طيب يخدم ديمومة لبنان والعيش الواحد». وشدد على «وحدة الصف والكلمة التي من شأنها تأمين المناعة الكافية للصمود والنهوض على رغم كل الغيوم السود التي تحيط ببلدنا».
ولفت إلى أنه «في زيارته الأخيرة، لمس خلال لقاءاته القيادات والمرجعيات السياسية والروحية والأهلية حرصها وسعيها الدائم لتذليل كل الصعوبات وهذا أمر حيوي ويبشر بالخير ويمهد للخروج مما نحن فــــيه وللسير قدماً نحو لبنان الدولة، دولـــة العــــدالة والديـــموقــــراطية، دولة الـــقــانون والمؤسسات التي تخدم وتحقق طموحات الناس».
وقال: «إني وإن غادرت فبالتأكيد سأعود قريباً وسنستمر بالقيام بواجبنا الوطني تجاه بلدنا الذي نفاخر به. وسنبقى دائماً إلى جانب أهلنا ووطننا في السياسة كما في الإنماء ونتطلع بتفاؤل لإنجاز قانون انتخابي عادل ومنصف وعصري يساهم في بناء حق وديموقراطية وحرية التمثيل لكل مكونات الشعب اللبناني من دون غبن أو إجحاف. وبذلك نكون خطونا خطوات متقدمة نحو حياة سياسية لبلد مزدهر وآمن ومستقر في محيطه وبيئته العربية».
المشنوق يلتقي بري: آلاف الموظفين يحتاجون تدريباً
أعلن وزير الداخلية نهاد المشنوق، أن الانتخابات النيابية في حاجة الى ستة أو سبعة أشهر لإجرائها.
وعرض المشنوق مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري، قانون الانتخابات وورقة العمل التي أعدتها الوزارة مع الأمم المتحدة حول المدة اللازمة لإجراء الانتخابات على قاعدة النسبية، وقال: «تشاورت مع الرئيس بري حول موضوع قانون الانتخاب الذي ينتظر أن ينتهي خلال أيام قليلة، وسلمته ورقة العمل التي أعدتها الوزارة في شأن المدة اللازمة لإجراء الانتخابات للمرة الاولى في لبنان على قاعدة النسبية مع التعقيدات التقنية التي تحتاج الى وقت أطول بكثير من الاحتساب الأكثري الذي تعودنا عليه. وعملياً، لا بد من دورة تدريب للقضاة المعنيين ولرؤساء الأقلام ولكل الموظفين الإداريين الذين أيضاً يخوضون مثل هذه التجربة للمرة الأولى».
وأضاف: «واضح في الدراسة أن الفرز لا يمكن أن يكون إلا إلكترونياً، وبالتالي الحاجة الى وجود لوائح ممغنطة وأسماء مكبرة مع صور وطباعتها، واللوائح يجب أن تكون داخل مراكز الاقتراع، إضافة الى كيفية احتساب النتائج وعلى أي قاعدة، وكيفية التدرب والتعلم على ذلك، ليس فقط للناخبين بل أيضاً للقضاة والموظفين، من خلال حملة إعلامية مكثفة وطويلة الأمد، وأيضاً من خلال اعتماد وسائل العلم الحديث والتقنيات التي تحقق النتائج السلمية من دون أي شك. وتفاهمنا على أن هذه المسائل لا علاقة لها بالسياسية، هذه مسائل تقنية لا بدّ من أن تأخذ وقتها وأن يؤخذ هذا الأمر في الاعتبار في القانون. واقترح الرئيس بري أن تشكل لجنة وزارية مصغرة برئاسة رئيس مجلس الوزراء لمناقشة هذا الأمر ووضعه داخل القانون الذي سيعرض في مجلس الوزراء ثم في المجلس النيابي».
وعما إذا كان الفرز الإلكتروني سيحصل داخل قلم الاقتراع أم سينقل الى مركز القضاء، أجاب: «لا ضرورة لأن ينقل، يمكن أن يحصل داخل مركز الاقتراع».
قيل له هل هذا يعني الحاجة الى ستة آلاف ماكنة؟ فأجاب: «ليست المسألة مسألة تأمين هذا العدد، فالعدد سهل، لكن المسألة هي مسألة خبرة الشخص الذي سيستعملها، خبرة المعلمين الذين تبين في الانتخابات البلدية أن خبرتهم محدودة. لأن كل القدامى الذين يعرفون هذه القواعد تقاعدوا حتى على النظام الأكثري، فكيف على النظام النسبي؟ ستكون القصة أكثر تعقيداً. المسألة تحتاج الى وقت والى تدريب فقط».
وحول ما إذا كانت هناك أموال مرصودة لهذا الموضوع، أوضح: «لدينا قدرة على أن نحصل على مساعدات من مؤسسات الأمم المتحدة والدول المانحة تشجيعاً للعملية الديموقراطية. بالتأكيد هذا الأمر سيكون مكلفاً، لكن أهم من الكلفة المالية هو الوقت، فالوقت سيكون على الأقل سبعة أشهر بموجب هذه الدراسة، من ستة أشهر الى سبعة أشهر كحدّ أقصى».
وعن قول بري أن اللبناني شاطر ويستطيع أن يتعلم بثلاثة أو أربعة أشهر، لفت: «الدراسة التي قدمتها له تؤكد أن اللبناني شاطر، لكن على رغم كل شطارته نحن نتكلم عن ملايين المواطنين وليس عن عدد محدود، زائد أننا نتكلم عن آلاف الموظفين والقضاة الذين يحتاجون على الأقل الى دورة تدريبية لمدة ثلاثة أشهر بإشراف الأمم المتحدة لشرح هذا الموضوع».
وعندما قيل له الى متى سيكون التمديد؟ أشار: «عملياً، الحّد الأدنى ستة أشهر والحدّ الاقصى سبعة أشهر».
وعرض بري الوضع الراهن وقانون الانتخابات مع وزير الإعلام ملحم رياشي.
وفي إطار التواصل والمشاورات لاستكمال إنجاز القانون التقى نائب رئيس الهيئة التنفيذية في حزب «القوات اللبنانية» النائب جورج عدوان في «بيت الوسط» رئيس الحكومة سعد الحريري في حضور مدير مكتبه نادر الحريري.
بعد اللقاء قال عدوان إنه «يهدف إلى التعجيل في البحث في النقاط المتبقية من مشروع قانون الانتخاب، والتي يعتبر جزء كبير منها تفاصيل، من أجل التوصل إلى تفاهم واضح حولها. فالهدف واضح، الكل يعلم أن هناك قانوناً جديداً وبدأنا السباق مع الوقت. فهناك اجتماع للحكومة منتصف الأسبوع المقبل، ولا بد من الانتهاء من كل هذه الأمور قبل هذا الاجتماع، لكي تتمكن الحكومة في أسرع وقت ممكن من إقرار مشروع قانون الانتخاب الجديد، والذي نأمل بأن يقر في الجلسة المقبلة، لكي ترسله في أوائل الأسبوع الذي يليه إلى المجلس النيابي».
وأضاف: «الأمور تسير في الاتجاه الصحيح، وجلسة اليوم كانت مفيدة جداً وإيجابية. هناك استكمال للاتصالات مع بقية الأفرقاء، والتواصل لا يتوقف، وأعتقد أننا في عد عكسي نحو إقرار قانون انتخابي جديد».
وقال رداً على سؤال: «هناك أمور تقنية متعددة في قانون الانتخاب، وهناك موضوع نقل المقاعد الذي ليس موضوعاً تقنياً بحتاً. هناك أمور تتعلق بطريقة الفرز وبعدد من المواضيع الأخرى، ولكن الحمد لله كل الأفرقاء مصممون على الذهاب إلى قانون انتخابي جديد. البحث يتقدم وكذلك العمل، وأتصور أننا سائرون في الاتجاه الصحيح».
إرسلان يمتدح تنازلات الحريري
والتقى الحريري وزير المهجرين طلال إرسلان الذي «ثمن عالياً دور الرئيس الحريري الشخصي والمميز باستيعابه وسعة صدره الكبيرة للوصول إلى حلول جدية لكل الأزمات في البلد، وبخاصة موضوع قانون الانتخاب». وقال: «أنا أعتبر أنه لولا الرئيس الحريري بمقارباته الجدية، ولولا تنازلاته الشخصية، لما كان بالإمكان أن نصل حقيقة إلى قانون انتخاب».
وأضاف: «المساعي والجهود التي بذلت وتبذل اليوم تبشر بالخير بأننا سنصل إلى قانون يرضي اللبنانيين، وأتمنى أن يكون بحجم طموحاتنا جميعاً كمواطنين، قبل أن يكون كسياسيين، لأن البلد في حاجة إلى نقلة نوعية باتجاه التطوّر وتطوير عمل مؤسساته الدستورية، وحجر الزاوية في ذلك يكون قانون الانتخاب».
وزاد: «أجدد التأكيد على دور الرئيس الحريري الشخصي، وقبل أن يكون رئيس حكومة رسمياً، في تقديم كل التنازلات وكل المتطلبات الشخصية والسياسية التي يمثلها لمصلحة البلد وتعزيز وحدته ووحدة المؤسسات الدستورية وعدم السماح ببذور الخلاف بين المؤسسات الدستورية أو بين الرؤساء، ما شكل صمام أمان في هذه الفترة العصيبة التي تمر فيها المنطقة، والتي يمكن أن تعرض البلد إلى أخطار نحن في غنى عنها، في حال لم نتمكن من إدارة الأحوال الداخلية بكثير من الحرص والائتمان».
«لادي»: إنجاز نسبي وخطر على الإصلاحات
إلى ذلك، وضعت «الجمعية اللبنانية لديموقراطية الانتخابات» (لادي) في مؤتمر صحافي عقدته أمس، ملاحظاتها على قانون الانتخاب المقترح من النائب جورج عدوان (يعتمد النسبية على أساس 15 دائرة) بعنوان «إنجاز نسبي وخطر على بقية الإصلاحات». وحذرت من أن «النظام النسبي بدوائر صغيرة أو متوسطة، كما هو مطروح حاليا (15 دائرة، يتراوح عدد المقاعد فيها بين 5 و13 مقعداً)، مع كوتا مذهبية ومناطقية، يضعف كثيرا من مفعول النسبية ويحوّلها إلى نظام أكثري مبطن».
وطالبت بـ «عدم اعتماد أي شكل من أشكال العتبات الانتخابية في النظام المقترح لكي لا يؤدي ذلك إلى استبعاد مقصود لبعض الفئات أو المجموعات من التمثل».
باسيل: شرعية النسبية والـ 15 دائرة من بكركي
أكد وزير الخارجية جبران باسيل أن «همنا الأساس إلغاء التمديد والفراغ والستين والوصول إلى قانون انتخاب، والنسبية هي الأفضل». وقال بعد لقائه البطريرك الماروني بشارة الراعي في بكركي: «القانون الذي هناك اتجاه للسير به اليوم، وهو قانون النسبية مع الـ15 دائرة، أخذ شرعيته عملياً هنا في بكركي وتم التوافق عليه، من الأحزاب والتيارات الأربعة وكان الخيار الثاني بعد الأرثوذكسي».
وأضاف: «أبلغنا البطريرك أن هذه المهمة يبدو أنها على طريق الإنجاز. من المؤكد أنها تحتاج إلى استكمال ومتابعة، ونحن سنبقى نقاتل لتحصيل الأفضل والأحسن في ما يتعلق بالتمثيل، ونأمل بأن يتم هذا الأمر بتحصينه بصحة التمثيل والضمانات والاستكمالات اللازمة معه، خصوصاً أن مشروع مجلس الشيوخ كان يجب أن ينجز فإن لم نتمكن اليوم لظروف معينة يفترض إنجازه قبل الدورة المقبلة». وقال: «هناك أمور أخرى مرتبطة بالمناصفة وإذا أردنا فعلاً تثبيت الناس في أرضهم يجب إيقاف عملية نقل النفوس الجماعي، وأعتقد أنه توجد لدينا فرصة اليوم لننجز جملة من الأمور تعطي المزيد من الطمأنينة والمعنى الحقيقي لعيشنا الواحد».
وأوضح باسيل أن «موضوع نقل المقاعد لم نطرحه نحن بل طرحنا ما هو أعمق من ذلك لصحة التمثيل التي تتحقق بجملة من الأمور قد نستعمل أجزاء منها في بعض الأوقات، ما من شيء جامد فمع إقرار القانون هنالك أمور ننجزها اليوم وتليها أمور أخرى تابعة».
وأكد أن «من صلاحيات رئيس الجمهورية تعيين المهل وقد عينها بالتوافق مع رئيس مجلس الوزراء، ويجب أن يعد هذا القانون ليرفع إلى الحكومة لكي تقره بدورها وتحوله إلى المجلس النيابي».
وحول إمكان تأخير إصدار القانون لحلحلة بعض الأمور التفصيلية، أكد باسيل أن «ما من خيار إلا الاتفاق على قانون انتخاب ولا يجوز أن نوقف هذا القانون من أجل تفاصيل غير مهمة، لقد برز هذا القانون من بكركي منذ 4 سنوات، لقد وضع هذا القانون على الطاولة وهو أساس، لا يجب أن يقلق أحد من هذا الموضوع لأن هذا هو همنا الأساس، هذا قانون الانتخاب حكماً أفضل من الستين». وقال: «لدينا مسؤولية تاريخية بما نفعله أمام الناس، فنحن نتكلم اليوم من بكركي ونحن نعد قانون انتخاب لما بعد 2050».
وكان باسيل التقى ليل الاربعاء – الخميس الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله.
*************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت:قانون النسبيَّة على باب مجلس النواب… وبكركي تُبارك
بعد حسمِ الاتفاق السياسي على قانون النسبية في الدوائر الخمس عشرة، انتقل هذا القانون تلقائياً إلى المرحلة التالية المتمثلة بتوليده، وهذا يتطلب سلوك معبرَين إلزاميَين: الأول عبر الحكومة التي يفترض أن تقارب الصيغة النهائية للقانون النسبي في جلسة تعقدها منتصف الأسبوع المقبل، والثاني عبر مجلس النواب الذي يفترض أن يجتمع بهيئته العامة في جلسة خلال الأسبوع المقبل (السبت 10 حزيران)، وهذا رهن بالتقدّم على خط بتِّ بعضِ التفاصيل الأساسية في القانون، أو في جلسة تعقَد في الأسبوع التالي، تحديداً يوم الإثنين 12 حزيران الجاري.
الأجواء الرئاسية والسياسية مريحة بشكل عام، تؤشّر إلى أنّ كلّ الأطراف السياسية التي كانت عالقة في حلبة الاشتباك في الايام القليلة الماضية، قد خرجت من خلف متاريسها، وانتقلت من ضفّة التباين الى ضفة التهدئة والتفاهم، تَجمعها نظرة واحدة الى القانون الجديد كإنجاز وطني لا ربحَ فيه لطرف على آخر، ولا لفئة على أخرى، بل إنّ الكلّ رابحون، والرابح الاساس هو البلد الذي بات على عتبة قانون يعيد انتظام الحياة السياسية والنيابية ويركّزها على أسُس سياسية وتمثيلية سليمة.
بكركي تُبارك
ونالَ هذا القانون بالصيغة التي اتفِق عليها مباركة بكركي، ولقد ابلغَ ذلك البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة الراعي الى وزير الخارجية جبران باسيل الذي زار بكركي امس.
وأكّدت مصادر بكركي لـ«الجمهورية» أنّ «باسيل عرض للراعي كلّ ما تمّ التوصّل إليه في قانون الانتخاب وقرب إقرار النسبية على أساس 15 دائرة، فما كان من البطريرك إلّا أنّ أعطى بَركته للقانون وتأييده له لأنّه حظيَ أولاً بإجماع القوى المسيحية التي اجتمعت في بكركي، من ثمّ حاز على رضى جميع الأطراف والشركاء في الوطن، وبالتالي فإنّ بكركي تدعم القانون الذي خرج من صرحِها، وعبَّر الراعي عن فرحته بهذا الأمر نظراً لما يترك من ارتياح على صعيد الوطن».
ولفتت المصادر الى أنّ «باسيل قدّم للراعي شرحاً مسهباً عن الاتصالات الأخيرة وما رافقها من تحدّيات وصعوبات، وبعد كلّ الجولات تصاعَد الدخان الأبيض. كما ناقش الرَجلان أهمية هذا القانون الجديد الذي يَمنح المسيحيين قدرةً على التأثير ويقرّبهم من المناصفة، فيما أكّد باسيل أنّ هذا القانون هو حلّ لفترة أبعد من الانتخابات المقبلة، لكن عندما نجد قانوناً أفضل بعد مدّة سندعمه».
وأثنت مصادر بكركي «على الجهود التي بذِلت لإقرار القانون، وعلى رأسها جهود رئيس الجمهورية العماد ميشال عون»، مشدّدةً على أنّ «العلاقة بين بكركي وبعبدا تعيش عصرَها الذهبي، والرئيس أعاد تفعيلَ عملِ المؤسسات ويقوم بواجبه على أكمل وجه ويتّخذ القرارات المصيرية والمواقف الشجاعة، لذلك فإنّ البطريرك يدعمه إلى أقصى حدود».
وأشارت مصادر بكركي الى أنّ «البحث بين باسيل والراعي تطرّقَ لمواضيع أخرى، مِثل عمل الوزارات ومؤسسات الدولة، وبشكل خاص وزارة الخارجية، حيث تمَّ التطرّق إلى موضوع استعادة الجنسية وأهمية أن يحصل اللبنانيون المنتشرون عليها».
وكان باسيل قد أوضح أنه اعترَف للبطريرك بما «فشلوا في إحقاقه وبما نجحوا بتحقيقه». وقال إنّ «قانون الدوائر الـ ١٥ مع النسبية انطلقَ من بكركي وكان الخيار الثاني مع الأرثوذكسي»، مؤكداً أنّ كلّ القوانين التي «عملنا عليها اعتمدت معايير واحدة ولا قوانين إلغائية». وأوضح أنه «لم نتحدّث بنقلِ مقاعد، ونَرفض نقل النفوس، ويجب إعطاء المسيحيين في الأطراف ضمانات».
تفاصيل القانون
إلى ذلك، تؤشّر الأجواء التفاهمية السائدة على الخط الانتخابي إلى أنّ القانون الجديد اقترب جداً من أن يكون في متناول اليد، وثمّة استعجال من قبَل كلّ الأطراف في ترجمة هذا التفاهم سريعاً بعد تجاوزِ التفاصيل التقنية التي يفترض أن تُحسم سريعاً، علماً أنّ الساعات الماضية شهدت اتصالات مكثّفة على مختلف الخطوط ويُفترض أن تُستكمل في الساعات المقبلة مع مباشرة اللجنة الوزارية المصغّرة التي سيدعوها رئيس الحكومة سعد الحريري إلى الاجتماع، وتضمّ ممثلين عن الفرقاء المعنيين بهذا الملف، لبتِّ التفاصيل المتبقّية في القانون، وبشكل أساسي كيفية احتساب الأصوات وحسم فترة التمديد التقني للمجلس النيابي، التي يفترض أن يتطلّبها القانون للتعريف به والتدريب عليه وإجراء الانتخابات على أساسه بعد ان يصبح مكتملاً بشكل كامل من حيث الجهوزية التقنية واللوجستية.
وتعزّزَت تلك الأجواء خلال اللقاء الرئاسي الثلاثي الذي عقِد في قصر بعبدا بين الرؤساء ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري على هامش الإفطار الرئاسي الذي أقامه رئيس الجمهورية أمس الأول، حيث علمت «الجمهورية» أنّ اللقاء كان ودّياً وعلى أتمّ وئام، وعكسَ هذا الجوّ عون والحريري، وكذلك بري الذي أبدى ارتياحَه الكبير إلى لقاء بعبدا، وقال أمام زوّاره: «العلاقة الرئاسية جيّدة، وأنا من جهتي لا توجد أيّ مشكلة على الإطلاق، وقد كان لقاء بعبدا خيرَ دليل على أنّ العلاقات الرئاسية كانت على أحسن ما يرام، فقد كنّا متفاهمين، لدرجة أنّ كلّ النقاط التي طرحتُها شخصياً حول قانون الانتخاب لقيَت الصدى الإيجابي والتفهّم من قبَل الرئيسَين عون والحريري».
وبنتيجة الجو الإيجابي الذي حَكم لقاء بعبدا، تمّ الاتفاق بين الرؤساء الثلاثة على القانون النسبي على أساس الدوائر الـ15 كخيار نهائي، وأمّا التفاصيل الأخرى فتمَّ استعراضها جميعها، بحيث حُسِم موضوع الصوت التفضيلي بأن يُعتمد في القضاء وخارج القيد الطائفي، كما حسِمت عتبة الفوز بأن تكون نسبتها 10% على مستوى الدائرة.
علماً أنّ مبادرة رئيس الجمهورية إلى توقيع مرسوم فتح الدورة الاستثنائية لمجلس النواب اعتباراً من 7 حزيران الجاري تمّ التفاهم المسبَق عليها بين عون والحريري وبعِلم بري.
وبحسب المعلومات، فإنّ الرؤساء الثلاثة بَحثوا في الفترة التي سيَستغرقها القانون ليَجهز لوجستياً وتقنياً، وبدا أنّهم في حاجة إلى فهمِ القانون وتقنياته، مع تأكيدهم جميعاً على أهمّية هذا القانون وأنه إنجاز كبير للبلد ويشكّل نقلةً نوعية تَطوي كلَّ الصفحات السابقة من القوانين المشوّهة، سواء قانون الستين أو القوانين الأخرى التي اعتُمدت منذ الطائف وحتى اليوم.
وتضيف المعلومات أنّ رئيس الجمهورية أبلغَ بري والحريري بأنّ وزير الداخلية نهاد المشنوق قدّم له دراسة يقول فيها إنّ جهوزية القانون تتطلّب نحو سبعة أشهر لتُجرى الانتخابات على أساسه، وهنا أشار بري إلى أنه سيلتقي المشنوق الجمعة وسيبحث هذا الأمر معه.
وفي خلاصة النقاش حول هذا الأمر تمّ التوافق مبدئياً على أنّ التمديد التقني تحصيل حاصل، أمّا الفترة التي سيَستغرقها فقد اقترح بري أن يترك هذا الامر للّجنة الوزارية برئاسة الحريري لتحدّد الوقت الذي سيتطلّبه ذلك.
ولقد كان هذا الموضوع محلَّ نقاش بين بري ووزير الداخلية في عين التينة، حيث أكّد المشنوق وجود حاجة الى فترة ستة أشهر إلى سبعة أشهر ليصبح القانون جاهزاً، وعلِم أنّ رئيس مجلس النواب أبلغَ المشنوق أنه على جهوزية تامة للعمل بالقانون الجديد في أيّ وقت، وقال له: «إنْ أردتم إجراءَ الانتخابات بعد يومين فأنا جاهز، وإذا بعد شهر أنا جاهز أو شهرين أنا جاهز وبعد سنة أنا جاهز، المهم هو أن ينجَز القانون في أسرع وقت ممكن، خصوصاً وأننا أصبحنا في سباق مع الوقت».
إلى ذلك، باتت الجلسة التشريعية التي حدّدها رئيس مجلس النواب يوم الاثنين المقبل في 5 حزيران بحكمِ المؤجّلة، وقد يعلن بري تأجيلها اليوم، بحيث إن وجَد أنّ الإيجابيات غلبَت على كلّ شيء فسيؤجّل الجلسة إلى موعد آخر قبل نهاية الأسبوع المقبل، وإنْ وجَد أنّ التفاصيل المتبقّية في القانون بحاجة إلى درس إضافي فسيؤجّل الجلسة إلى الاثنين 12 حزيران، لتعلَن في هذه الجلسة ولادة القانون الانتخابي الجديد. وقال بري: أستطيع أن أقول إننا أصبحنا في أسبوع الحسم النهائي.
الحريري
وفي مقابل الإيجابية الانتخابية، لوحِظ أنّ الحريري واصَل توجيه السهام باتّجاه النائب وليد جنبلاط من دون أن يسمّيه، حيث قال في الكلمة التي ألقاها خلال إفطار رمضاني في طرابلس أمس، نسمع كثيراً هذه الأيام نظريات، وهناك شخصيات سياسية جديدة هبَط عليها الإلهام، تعطينا دروساً بالنظافة، وتاريخُها معروف بالفساد. وجدّد وعده بأنّ الكهرباء ستتوفّر في لبنان خلال أشهر، وقال: «ما يهمّني شخصياً أن تتمّ التغذية بالكهرباء، وإنّ هذه الحكومة وضَعت خطة وستنفّذها».
*************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
بعبدا تستعجل دفن المجلس: قانون الإنتخاب يُقَرّ في 12 حزيران!
عين التينة تنتظر التئام اللجنة الوزارية.. وباسيل متمسِّك بنقل المقاعد والصوت التفضيلي
قبل أن تنتهي الفرق التقنية من بت التفاصيل الانتخابية وقبل ان تجتمع اللجنة الوزارية التي لم تشكل بعد، والتي ايضاً، تنتظر عودة الرئيس سعد الحريري من الشمال (عاد ليل امس) حيث بدأ سلسلة افطارات رمضانية في مدينة طرابلس، برز في الافق تجاذب حول الفترة الزمنية التي يمكن ان يمتد إليها التمديد التقني في ضوء الحاجة الأولية المعلنة من وزارة الداخلية لسبعة اشهر على الاقل لتصبح الوزارة والموظفون قادرين على الإلمام بالعملية الانتخابية.
وإزاء هذا التوجه، طالب الرئيس ميشال عون الاسراع بإجراء الانتخابات، بعد ان يصبح القانون ناجزاً.
ورسمت امس دوائر اعلامية قريبة من بعبدا (O.T.V) خارطة طريق انخابية: الاربعاء 7 حزيران القانون الجديد على طاولة مجلس الوزراء في بعبدا، يقر القانون، ويحال الى جلسة تشريعية، ربما يكون موعدها الاثنين في 12 حزيران، ثم يصدر في الجريدة الرسمية لتطوى صفحة وتفتح اخرى.
هذه الخارطة الرئاسية، تقابل بتأكيد من عين التينة، بأن الاتفاق تم على الاطار العام، اما التفاصيل فهي متروكة، للجنة الوزارية، رافضة الخوض في مصائر البحث في التفاصيل، لكنها ترجح الوصول الى اتفاق ما دام الاتفاق على الجوهر الانتخابي، اي النسبية قد تحقق.
وينتاب عين التينة حذر من معلومات ان بعبدا تستعجل اقرار القانون لدفن المجلس حيث سيكون من الصعب اتخاذ اجراءات كبيرة في المجلس الحالي بعد اقرار القانون.
وفي السياق تتحدث مصادر مطلعة عن حصول تقدم، لكنها تصف هذا التقدم بالبطيء.
وكشفت هذه المصادر عن اتفاق مبدئي قضى بأن تجري الانتخابات في آذار عام 2018 علىان عقدة العقد ما تزال تتعلق بحدود العتبة الانتخابية، القضاء ام المحافظة ام الدائرة الجديدة.
وفي اطار متصل تحدثت مصادر نيابية عن ان زيادة الوزير جبران باسيل الى بكركي، تصب في سياق تحسين الشروط، وتصليب المطالبة المسيحية بان يكون الصوت التفضيلي على أساس طائفي.
وفي معلومات «اللواء» ان الوزير باسيل ما يزال متمسكا بنقل المقاعد والصوت التفضيلي وهو ما سيعلنه النائب جورج عدوان للرئيس نبيه بري اليوم ،الذي (اي عدوان) كان أكد ان القانون الجديد سيقر قريبا جدا وانه تم فكفكة بعض الالغام، لكن نقل المقاعد لم يوضع جانبا، كاشفا عن ضوابط واصلاحات في القانون العتيد، على غرار ما كان في مشروع حكومة ميقاتي.
موعد الانتخابات والتمديد التقني
وفي المعلومات ايضا، ان احدى النقاط والتي يفترض ان تحسم خلال الايام المقبلة، سواء من خلال الاتصالات التي ينشط وزير الداخلية نهاد المشنوق للتوافق عليها، او داخل اللجنة التي تشكلت لمعالجة التفاصيل المتبقية في قانون الانتخاب، هي الموعد المناسب لاجراء الانتخابات النيابية، ومن ضمن ذلك مدة التقنين التقني للمجلس والذي بات محسوماً استناداً الى القانون الجديد وسقوط قانون الستين.
وفي هذا السباق، زار الوزير المشنوق امس كلاً من الرئيسين بري والحريري وسلمهما نص الدراسة التي اعدتها وزارة الداخلية مع الامم المتحدة، بشأن المدة اللازمة لاجراء الانتخابات لاول مرة في لبنان على قاعدة النسبية، مع التعقيدات التقنية التي تحتاج الى وقت اطول من الاحتساب الاكثري الذي تعودنا عليه.
ولفت المشنوق الى ان عمليا تحتاج الى دورة تدريب للقضاة المعنيين ولرؤساء الاقلام وكل الموظفين الاداريين الذين يخوضون هذه التجربة لاول مرة، ملاحظاً بأن الدراسة شددت على ان يكون الفرز الالكترونيا وليس يدوياً، خصوصا وانه ستكون هناك لوائح ممغنطة وصور داخل مراكز الاقتراع، بالاضافة الى كيفية احتساب النتائج ووفق اي قاعدة. وخلص الى ان الوقت اللازم لانجاز كل هذه الامور مع التدريب يجب ان لا يقل عن ستة الى سبعة اشهر، عدا عن ان الفرز الالكتروني يحتاج بدوره الى ستة آلاف ماكنة يمكن تأمينها، لكن المسألة في خبرة الشخص الذي سيستعملها، والتي بدورها تحتاج الى تدريب لمدة ثلاثة اشهر.
وفي تقديرات وزير الداخلية، فإنه عمليا لا يستطيع اجراء الانتخابات الا مع بداية السنة المقبلة 2018 وتحديداً في اذار، لانه يتعذر اجراؤها في فصل الشتاء مع تساقط الثلوج حيث يصعب على المواطنين ولا سيما في الجبال من التنقل او الوصول الى مراكز الاقتراع، وعليه فإنه اقترح ان يكون التمديد التقني للمجلس عشرة شهور.
وفيما لم يمانع الرئيس بري ومعه الرئيس الحريري وحزب الله ان يتم اجراء الانتخابات في الربيع المقبل، وبالتالي ان يكون التمديد عشرة اشهر، شدد الرئيس عون الذي التقى الوزير المشنوق امس الاول، على ان تكون الانتخابات في اسرع وقت ممكن، مقترحا ان تكون في شهر تشرين الاول، ودعمه في ذلك التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، لكن الاخيرة ربطت ذلك بجهوزية وزارة الداخلية.
قانون الانتخاب
وكان البحث في اللقاءات المكثفة التي جرت امس في مشروع قانون الانتخاب، تمحور حول ثلاث نقاط اساسية تقنية، يعتبرها الفريق الثنائي المسيحي مهمة له لتحسين عدد نوابه في البرلمان المقبل، وهي النقاط تتعلق:
– اولاً بعتبة التأهيل او «نِصاب الإبعاد» كما يسميه احد النواب الذي كان يفاوض حول الامور التقنية في القانون. وهي العتبة التي يتم بموجبها التأهيل بعد اجراء الحاصل الانتخابي في الدائرة (عدد المقترعين فعلياً وليس المسجلين على لوائح الشطب قسمة على عدد المقاعد في الدائرة، وكل لائحة تحصل على الحاصل الانتخابي تحصل على مقعد وتدخل عتبة التأهيل). فإذا اتفق على عتية تأهيل او نصاب إبعاد بنسبة عشرة في المائة مثلا، كل لائحة تحصل على العشرة في المائة تدخل الى حسبة الاصوات لحصص اللوائح، والتي تحصل على اقل من هذه النسبة لا تدخل في احتساب حصص اللوائح على مستوى الدائرة الانتخابية.
– وثانياً بموضوع آلية او كيفية احتساب الاصوات بعد اعتماد الصوت التفضيلي للناخب.
وثالثاً مدة التمديد التقني للمجلس النيابي حتى يتسنى لوزارة الداخلية التحضير اللوجستي للعملية الانتخابية وفي النظام الانتخابي الجديد القائم على التأهيل او التفضيل في دوائر صغرى ثم الانتخاب في الدوائر الاكبر، وهي عملية تستغرق اكثر من ستة اشهر، وثمة من يطلب ان تكون حتى الربيع المقبل أي سنة بسبب صعوبة اجراء الانتخابات خلال فصل الشتاء لا سيما في المناطق الجبلية العالية.
واوضحت المصادر ان الذي عجّل بالاتصالات وقرّبَ حصول الاتفاق هو التراجع عن «المطالب التعجيزية» التي رفعها «الثنائي المسيحي» والتي تتناول الغاء عشرين مقعداً نيابياً والعودة الى العدد 108 نواب كما كان نص اتفاق الطائف اصلاً قبل تعديله عام 1992 بزيادة عدد النواب.والمطلب الثاني كان نقل بعض المقاعدالمسيحية من دائرة الى اخرى، وقد سقط هذان المطلبان نتيجة الرفض المطلق من قبل الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري وقوى سياسية وازنة اخرى.
لقاء نصر الله – باسيل
وفي معلومات «اللواء»، أن لقاء الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله والوزير جبران باسيل، ليل الأربعاء – الخميس، كرس التفاهم الحاصل بين الحزب و«التيار الوطني الحر» منذ العام 2006، وكان ايجابياً على هذا الصعيد، بحسب ما أكّد مصدر رفيع المستوى في الحزب، والذي أشار لـ«اللواء» إلى ان انعقاد هذا اللقاء شكل قوة دافعة لانجاز القانون الانتخابي، وإصدار مرسوم فتح الدورة الاستثنائية للمجلس النيابي، لا سيما وانه اتى عشية توقيع الرئيس ميشال عون لهذا المرسوم، خصوصاً وان جميع القوى السياسية حريصة على عدم الوصول الى فراغ دستوري، وكذلك على عدم العودة الى قانون الستين.
وأوضح المصدر الرفيع المستوى أن الاجتماع تطرق أيضاً إلى الأوضاع الدقيقة والصعبة التي تمر بها المنطقة، وحرص كافة القوى السياسية على أهمية تجنيب لبنان اي انعكاسات إقليمية عليه وابقائه بعيداً عما يجري حوله من احداث.
وإذ اعرب المصدر الرفيع في «حزب الله» عن تفاؤله، أكّد أن الإرادة الوطنية التي تجلّت في افطار بعبدا ستستمر حتى موعد فتح الدورة من اجل إقرار القانون العتيد، سواء كان من خلال جلسة لمجلس الوزراء تعقد ويحال المشروع إلى المجلس النيابي ليتم اقراره، أو من خلال اقتراح نيابي يتم على اساسه إقرار القانون من دون الحاجة إلى مجلس الوزراء. (راجع ص3)
مواقف ولقاءات
في هذا الوقت، واصل الرئيس عون بث الأجواء الإيجابية انتخابياً، مؤكداً انه سيفي بما وعد به اللبنانيين بان يكون هناك قانون انتخابي جديد وعادل، على رغم الصعوبات التي واجهت الوصول إلى مثل هذا القانون، لافتاً إلى أن «بداية الاصلاح تكون من خلال مجلس النواب الذي يمثل الشعب اللبناني بكامله».
وفي بكركي، وضع وزير الخارجية جبران باسيل البطريرك الماروني بشارة الراعي في التطورات الانتخابية، خصوصاً وأن طرح النسبية مع 15 دائرة خرج من عباءة بكركي خلال اجتماع القادة المسيحيين، مؤكداً بأنه «سيبقى يقاتل لتحصيل الافضل والاحسن في ما يتعلق بالتمثيل»، لافتاً إلى انه كان «بامكاننا القيام بالافضل إنما في كل ظرف تصل الأمور الى الحد الممكن»، املاً في أن «يتم هذا الامر باستكمال تحصينه وانجازه قبل الدورة المقبلة».
ومن جهته، زار نائب رئيس حزب «القوات اللبنانية» النائب جورج عدوان «بيت الوسط» والتقى الرئيس الحريري بهدف التعجيل في البحث في النقاط المتبقية من مشروع قانون الانتخاب، والتي يعتبر جزء كبير منها تفاصيل، مشيراً إلى اننا بدأنا سباقاً مع الوقت، فهناك اجتماع للحكومة منتصف الأسبوع المقبل، ولا بد من الانتهاء من كل هذه الامور قبل هذا الاجتماع لكي تتمكن الحكومة من اقرار مشروع القانون في أسرع وقت، املاً ان يُقرّ في الجلسة المقبلة لكي ترسله الحكومة في أوائل الأسبوع الذي يلي إلى المجلس النيابي.
الحريري
اما الرئيس الحريري، الذي باشر أمس وفي اليومين المقبلين، رعاية مجموعة إفطارات في الشمال بدأها في طرابلس، واليوم في عكار وغداً في الضنية، فقد ابتعد عن التطرق إلى الشأن السياسي، ولا سيما إلى قانون الانتخاب، وركز خطابه، خلال الإفطار الذي أقيم في طرابلس، على مشاريع المدينة وضرورة النهوض بها انمائياً واقتصادياً، بعدما كانت ضحية مؤامرة على مدى 11 سنة من اجل تشويه وتخريب صورتها، لافتاً الى ان طرابلس كانت على رأس المدن العربية والاسلامية التي رفضت ان تسمح للارهاب بان يكون لديه متراً مربعاً واحداً من احيائها، وبقيت عاصمة الاعتدال، مشيراً الى أن هذا سيكون ديناً في رقبته ورقبة كل اللبنانيين والعرب والمسلمين، وبداية ايفاء هذا الدين قانون عفو عادل يعطي كل صاحب حق حقه.
وكشف نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم عن دور للحزب، بعيداً عن الأضواء لحلحلة عقد قانون الانتخاب، مؤكداً على أهمية الانتهاء من إنجازه.
وتحدث عمّا اسماه بـ«ملحمة قانون الانتخابات»، وقال: «نحن في حزب الله نعمل من أجل قانون انتخابات من دون ضوضاء وعنتريات، فما نريده هو القانون، وأن ينتخب الشعب وفق قانون النسبية».
وأعلن «العمل على توفير كل ما يلزم لولادة هذا القانون».
*************************************
افتتاحية صحيفة الديار
أفكار لسدّ الفجوات .. ولقاء مُحتمل بين بري و«التيار»
عماد مرمل
استمر الارتفاع في اسهم التفاؤل بقرب انجاز الاتفاق التفصيلي على قانون الانتخاب وفق النسبية في 15 دائرة، برغم استمرار النقاش حول العديد من الجوانب الخلافية، فيما يبدو ان مهلة جديدة اقتحمت مضمار السباق مع الوقت، وهي مهلة الايام القليلة الفاصلة عن موعد انعقاد جلسة مجلس الوزراء، حيث يحاول المفاوضون الانتهاء من وضع مشروع الاتفاق، قبل هذا التاريخ، حتى تقره الحكومة الاسبوع المقبل، ومن ثم تحيله الى مجلس النواب لإصداره في قانون.
ويبدو ان افطار بعبدا الذي تخللته خلوة رئاسية واجتماعات جانبية، واللقاء بين الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله والوزير جبران باسيل ليل الاربعاء- الخميس، قد أعطيا قوة دفع للمساعي السياسية التوفيقية التي تكثفت أمس على خطوط عدة وبلغت مراحل متقدمة تبشر بولادة قريبة للاتفاق، وفق تأكيد المطلعين على مسار المشاورات الجارية.
وتبعا للمطلعين، فان السهرة السياسية طالت بعد افطار بعبدا، حيث عُقدت اجتماعات جانبية ومتفرقة ضمت الوزير باسيل والنواب ابراهيم كنعان وجورج عدوان وآلان عون ومستشار رئيس الحكومة نادر الحريري، وجرى خلالها استكمال البحث في حيثيات قانون الانتخاب.
وعلمت «الديار» ان لقاء قد يعقد خلال الساعات او الايام المقبلة بين الرئيس نبيه بري من جهة والنائبين كنعان وعدوان من جهة أخرى، او بين بري وكنعان حصرا، لاستكمال البحث في التفاصيل العالقة، في اطار التحرك الذي يقوم به نائبا «التيار» و«القوات» في اتجاهات عدة، علما ان هناك نوعا من توزيع الادوار والمهام بين باسيل وكنعان وعدوان، سعيا الى اتمام الاتفاق قبل منتصف الاسبوع المقبل.
مصدر واسع الاطلاع، ومشارك في المفاوضات، قال لـ «الديار» ان النقاش يتركز حاليا على إنجاز الضوابط التقنية والاصلاحات الضرورية المتصلة بقانون الانتخاب، مشيرا الى ان تقدما يُسجل على هذا الصعيد.
ويوضح المصدر ان هناك احتمالا بان يُنجز التفاهم التام في الفترة الممتدة حتى موعد جلسة مجلس الوزراء المقبلة، لكن من الافضل عدم الوقوع تحت ضغط تاريخ محدد وربط النجاح او الفشل به، تحسبا لامكان ان نحتاج الى مسافة زمنية اطول، والمهم هو ان اتفاقا يجب ان يتم قبل انتهاء ولاية المجلس في 19 حزيران.
ويكشف المصدر عن ان من بين الافكار المطروحة بالنسبة الى مسألة توزيع المقاعد هو تخصيص ستة مقاعد للمغتربين، على ان يتم اقتطاعها بشكل متساو من حصص المكونات الداخلية.
اما في ما خص تثبيت المناصفة في مجلس النواب من خلال نص دستوري، حتى مع تشكيل مجلس الشيوخ، فان المصدر يشير الى ان هناك بحثا في مقاربات عدة لهذا المطلب المسيحي، نافيا ان يكون الرئيس بري قد اعترض عليه.
ومع دنو لحظة الولادة المنتظرة للقانون، بدأ الاخذ والرد حول الموعد المفترض للانتخابات النيابية، وسط تباين بين وجهتي نظر:
الاولى، تعتبر ان اجراءها في اواخر الصيف المقبل او مطلع الخريف هو أمر ممكن مع بعض الجهد الاضافي، والتيار الوطني الحر هو من أشد المتحمسين لهذا الطرح، والثانية تجزم بصعوبة هذا السيناريو، وترى ان هناك حاجة الى ستة او سبعة اشهر لاتمام التحضيرات والتدريبات الضرورية من أجل تنظيم الانتخابات وفق النسبية كما قال وزير الداخلية نهاد المشنوق بعد زيارته أمس الرئيس بري.
وأبلغ مصدر بارز في التيار الحر «الديار» ان اكتمال التفاهم حول تفاصيل مشروع الانتخاب بات مسألة ايام على الارجح، مشيرا الى ان البحث لا يزال يتركز حول بعض الضمانات التي يطالب بها الثنائي المسيحي، وموضحا انها تتوزع بين السياسي والتقني.
وقالت اوساط مقربة من حزب الله لـ «الديار» ان النقاط العالقة ليست من النوع الذي يمكن ان يفجر التوافق المبدئي على اعتماد النسبية وفق 15 دائرة، مرجحة ان يصل المسار الحالي الى خواتيمه السعيدة قريبا.
ومن النقاط التي تستأثر بحيز واسع من النقاش ما يتعلق بكيفية احتساب النتائج على اساس النسبية ( العتبة.. الكسور..)، وسط اجتهادات عدة في مقاربة هذا الجانب التقني الذي لا يخلو من البعد السياسي.
وإذا كانت توجد عالميا أنماط عدة معتمدة لاحتساب نتائج الانتخابات وفق النسبية، فان المعنيين في لبنان يحاولون إقرار معادلة تحاكي الواقع اللبناني، فيما يبدو ان هاجس البعض هو وضع آلية تسمح للقوى السياسية الاساسية بان تبقى متحكمة بأكبر قدر ممكن من ازرار اللعبة في المجلس النيابي، وصولا الى محاولة تقليص الهامش المحتمل امام دخول الكتل الصغيرة الى المجلس، خشية من ان تصبح قادرة على التأثير في اتجاهات القرار وطبيعة موازين القوى.
وبهذا المعنى، فان الوجهة النهائية للتفاصيل التقنية ستؤثر بقوة على المسار التطبيقي للنسبية، وبالتالي ستساهم مباشرة في تحديد النتائج السياسية التي ستتمخض عنها الانتخابات في الدوائر الـ 15، ما يفسر الاهتمام الذي تحظى به مسألة عتبة التاهيل او ما يُعرف في قاموس اصحاب الاختصاص بـ «نصاب الإبعاد».
وبينما يميل الثنائي المسيحي الى تكريس المناصفة في المجلس النيابي من خلال نص دستوري، الى جانب المناصفة في مجلس الشيوخ المفترض، ترفض أوساط بارزة في 8 آذار الشق المتعلق بمجلس النواب في هذا الطرح، معتبرة انه يشكل الغاء لطموح إلغاء الطائفية السياسية، ومشيرة ان الرئيس بري لا يقبل بتعديل دستوري من هذا النوع.
وتتساءل الاوساط عن سبب التأخر في التفاهم على مبدأ النسبية ضمن 15 دائرة والانتظار حتى الآن للقبول به، ما دام ان هذا المشروع قيد التداول منذ اربع سنوات، معتبرة انه كان يمكن بلوغ التوافق حوله منذ البداية، بدل الانزلاق طيلة المرحلة الماضية الى استخدام خطاب متوتر ومتشنج أدى الى استعادة الشحن الطائفي واحياء الهواجس المتبادلة.
ولئن كان العديد من الأطراف السياسية قد بنى موقفه من نسبية ال15 دائرة على أرضية حسابات مسبقة ومفترضة لمعدلات الربح والخسارة، الا ان مقربين من النائب وليد جنبلاط يعتبرون ان التحالفات ستؤدي دورا اساسيا في تحديد الاحجام التي ستفرزها الانتخابات المقبلة، وبالتالي لا احد يستطيع التكهن بالحصيلة منذ الآن، ومن المبكر اصدار احكام مسبقة حول هوية الرابح والخاسر او المستفيد والمتضرر من النسبية على اساس 15 دائرة، لافتين الانتباه الى ان اهم ما حققه جنبلاط عبر مواقفه هو انه ساهم، بالتحالف مع بري، في اسقاط اثنين من اخطر المشاريع الانتخابية التي طرحت خلال المرحلة السابقة وهما: الارثوذكسي والتأهيلي.
وفي سياق متصل، أكد مصدر خبير في الملف الانتخابي ل «الديار» ان الانتخابات المرتكزة على النسبية قي 15 دائرة ستحدث مفاجآت غير متوقعة، والبعض ممن يبالغ في الاطمئنان الى مردود صناديق الاقتراع عليه، قد يخيب امله.
الى ذلك، أكد الرئيس ميشال عون امس انه سيفي بما وعد به اللبنانيين من قانون انتخابي جديد وعادل، فيما شدد النائب عدوان بعد لقائه الرئيس سعد الحريري على انه يجب الانتهاء من تفاصيل قانون الانتخاب قبل اجتماع الحكومة الاسبوع المقبل، كي تقره وترسله في الاسبوع الذي يليه الى مجلس النواب.
أما الوزير باسيل، فأكد بعد لقائه البطريرك الماروني بشارة الراعي ان مشروع النسبية قيد الانجاز، مشددا على انه افضل بكثير من «الستين»، وأوضح انه اعترف امام الراعي بما فشلنا في احقاقه وبما نجحنا في تحقيقه.
*************************************
افتتاحية صحيفة الأنوار
الاستعداد للانتخابات وفق النسبية بعد التأكد من اقرار القانون الجديد
تكثفت الاتصالات واللقاءات امس للاسراع في انجاز قانون الانتخاب وفي البدء بمرحلة التكيف مع تقنيات عملية الاقتراع وفق النسبية التي تتطلب بين ستة اشهر وسبعة كما قال وزير الداخلية.
ويعمل المفاوضون على ان ينتهوا من اتصالاتهم قبل جلسة مجلس الوزراء يوم الاربعاء المقبل، علها تشهد محطة اقرار القانون فيأخذ طريقه الى البرلمان في جلسة تحدد اعتبارا من ٧ الجاري، استنادا الى مرسوم فتح الدورة الاستثنائية.
وفي اطار الاتصالات، زار نائب رئيس حزب القوات اللبنانية النائب جورج عدوان بيت الوسط والتقى الرئيس سعد الحريري الذي انتقل عصرا الى الشمال للمشاركة في سلسلة افطارات بدأت مساءً من طرابلس. واذ اكد ان اللقاء يهدف إلى التعجيل في البحث في النقاط المتبقية من مشروع قانون الانتخاب، والتي يعتبر جزء كبير منها تفاصيل، من أجل التوصل إلى تفاهم واضح حولها، أعلن أننا بدأنا السباق مع الوقت. فهناك اجتماع للحكومة منتصف الأسبوع المقبل، ولا بد من الانتهاء من كل هذه الأمور قبل هذا الاجتماع، لكي تتمكن الحكومة في أسرع وقت من إقرار مشروع قانون الانتخاب الجديد، الذي نأمل أن يقر في الجلسة المقبلة، لكي ترسله في أوائل الأسبوع الذي يليه إلى المجلس النيابي. وطمأن الى أن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح، وأن هناك استكمالا للاتصالات مع بقية الأفرقاء وأعتقد أننا في عد عكسي نحو إقرار قانون انتخابي. وردا على سؤال، اوضح ان العقد تكمن في نقل المقاعد الذي ليس موضوعا تقنيا بحتا. وهناك أمور تتعلق بطريقة الفرز وبعدد من المواضيع الأخرى.
اما في عين التينة، فاكد وزير الداخلية نهاد المشنوق بعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري ان من خلال حملة اعلامية مكثفة واعتماد التقنيات الحديثة يمكن اطلاع المواطنين على قانون الانتخاب، مشدداً على ان المدة الادنى لتدريب الموظفين على القانون الانتخابي الجديد هي 6 اشهر والاقصى 7 اشهر.
لقاء بري والمشنوق
وقال المشنوق: سلمت الرئيس بري ورقة العمل التي أعدتها وزارة الداخلية مع الامم المتحدة بشأن المدة اللازمة لاجراء الانتخابات لاول مرة في لبنان على قاعدة النسبية مع التعقيدات التقنية التي تحتاج لوقت اطول بكثير من الاحتساب الاكثري الذي تعودنا عليه. وعمليا لا بد من دورة تدريب للقضاة المعنيين ولرؤساء الاقلام ولكل الموظفين الاداريين الذين يخوضون مثل هذه التجربة لاول مرة.
اضاف: واضح في الدراسة، ان الفرز لا يمكن ان يكون إلا الكترونيا، وبالتالي الحاجة الى وجود لوائح ممغنطة واسماء مبكرة مع صور وطباعتها، واللوائح يجب ان تكون داخل مراكز الاقتراع، بالاضافة الى كيفية احتساب النتائج وعلى اي قاعدة، وكيفية التدرب والتعلم على ذلك، ليس فقط للناخبين بل ايضا للقضاة والموظفين، من خلال حملة اعلامية مكثفة وطويلة الامد، وايضا من خلال اعتماد وسائل العلم الحديث والتقنيات التي تحقق النتائج السليمة بدون اي شك. وتفاهمنا على ان هذه المسائل لا علاقة لها بالسياسة، هذه مسائل تقنية لا بد من ان تأخذ وقتها وان يؤخذ هذا الامر بعين الاعتبار في القانون. واقترح دولة الرئيس بري ان تشكل لجنة وزارية مصغرة برئاسة رئيس مجلس الوزراء لمناقشة هذا الامر الذي سيعرض في مجلس الوزراء ثم في مجلس النواب.
باسيل في بكركي
وفي بكركي، وضع وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل سيّد الصرح البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في التطورات الانتخابية، خصوصاً ان طرح النسبية مع 15 دائرة خرج من عباءة بكركي خلال اجتماع القادة المسيحيين، مؤكداً اثر لقائه البطريرك الراعي اننا سنبقى نقاتل لتحصيل الأفضل والأحسن في ما يتعلق بالتمثيل، وان من واجبنا ان نعترف بأننا نأمل الأفضل وكان بامكاننا القيام بالأفضل، انما في كل ظرف تصل الأمور الى الحد الممكن، لكن المعركة تستمر لتحصيل الحقوق واحقاقها وتصحيح التمثيل في شكل كامل، املاً في ان يستكمل هذا الأمر بتحصينه بصحة التمثيل والضمانات والإستكمالات اللازمة معه، خصوصا ان مشروع مجلس الشيوخ كان يجب ان ينجز فان لم نتمكن اليوم لظروف معينة يفترض انجازه قبل الدورة المقبلة، ولافتاً الى اننا نعد قانون انتخاب لما بعد 2050. كنا نتمنى لو ان المعركة انتهت في 2017 لكنها ستستمر وسنظل نقاتل لتحصيل حقوق كل لبناني بالتمثيل الصحيح.
*************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
دخان النسبية الأبيض … الأربعاء !
الحريري الى طرابلس لبدء افطارات الشمال
اللاءات الثلاث تحققت:
لا ستين ولا فراغ ولا تمديد الا تقنيا
»لا ستين ولا فراغ ولا تمديد الا تقنيا …ثبتت اللاءات الرئاسية وفعل الحث فعله، فصادق الرؤساء الثلاثة على النسبية في 15 دائرة، اما التفاصيل فتركت للمفاوضين وعرابي المبادرة. رئيس الجمهورية العماد ميشال عون سيفي بوعده للبنانيين ويدشن باكورة انجازات عهده »بقانون انتخابي جديد عادل على الرغم من الصعوبات التي واجهت الوصول اليه«، كما قال امس.
ورئيس الحكومة سعد الحريري سيرفع »لافتة« النجاح فوق حكومة »استعادة الثقة« التي تعهدت انتاج قانون جديد والا الفشل كما اعلن رئيسها مرارا. اما رئيس مجلس النواب نبيه بري فباقٍ على رأس السلطة التشريعية اقله سبع اشهر الى حين اجراء الاستحقاق بعد اعداد العدة وانجاز التحضيرات التقنية.
الدخان الابيض الاربعاء؟
ويغوص المفاوضون في بحر البحث عن اتفاق على بعض التفاصيل يعول اهل الحكم على بلوغه قبل جلسة مجلس الوزراء الاربعاء المقبل، علها تشهد محطة زف النبأ السار، فيشق القانون طريقه الى المجلس في جلسة تحدد اعتبارا من 7 الجاري، استنادا الى مرسوم فتح الدورة الاستثنائية المحصور بقانون الانتخاب، قطعا لطريق محاولة التمديد، واضعا حدا لرحلة البحث عن القانون على مدى ثماني سنوات. اما جلسة 5 الجاري التي اصبحت دون قيمة ما دامت واقعة خارج العقد العادي للمجلس، فباطلة وغير دستورية كما اكد وزير سابق لــ »وكالة الانباء المركزية«، يمكن اعتبارها كأنها لم تكن، على ان يوجه الرئيس بري دعوة جديدة لجلسة شرعية قانونية ضمن الدورة الاستثنائية لاقرار القانون حينما تنضج طبخته بالكامل.
تقاطع التفاؤل
جديد المواقف من قانون الانتخاب العتيد توزع امس بين قصر بعبدا – بكركي – بيت الوسط – وعين التينة، متقاطعة عند الفرج الانتخابي القريب والتمديد التقني الحتمي.
في قصر بعبدا، واصل رئيس الجمهورية بث الاجواء الايجابية انتخابيا، مؤكدا »انه سيفي بما وعد به اللبنانيين بأن يكون هناك قانون انتخابي جديد عادل على الرغم من الصعوبات التي واجهت الوصول الى مثل هذا القانون«.
ولفت الى ان »بداية الاصلاح تكون من خلال مجلس النواب الذي يمثل الشعب اللبناني بكامله«، واعدا »بأننا فور الانتهاء من وضع قانون جديد للانتخابات، سننكب على معالجة مسائل اخرى، لاننا ندرك مكامن الخلل التي تحتاج الى تصحيح، من خلال مكافحة الفساد والبدء بورشة البناء«.
وماذا عن مجلس الشيوخ؟
وفي بكركي، وضع وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل سيد الصرح البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في التطورات الا نتخابية، خصوصا ان طرح النسبية مع 15 دائرة خرج من عباءة بكركي خلال اجتماع القادة المسيحيين، مؤكدا اثر لقائه البطريرك الراعي »اننا سنبقى نقاتل لتحصيل الافضل والاحسن في ما يتعلق بالتمثيل، وان من واجبنا ان نعترف بأننا نأمل الافضل وكان بامكاننا القيام بالافضل، انما في كل ظرف تصل الامور الى الحد الممكن، لكن المعركة تستمر لتحصيل الحقوق واحقاقها وتصحيح التمثيل في شكل كامل«، املا في »ان يتم هذا الامر باستكماله بتحصينه بصحة التمثيل والضمانات والاستكمالات اللازمة معه، خصوصا ان مشروع مجلس الشيوخ كان يجب ان ينجز فان لم نتمكن اليوم لظروف معينة يفترض انجازه قبل الدورة المقبلة«، ولافتا الى »اننا نعد قانون انتخاب لما بعد 2050. كنا نتمنى لو ان المعركة انتهت في 2017 لكنها ستستمر وسنظل نقاتل لتحصيل حقوق كل لبناني بالتمثيل الصحيح«.
عدوان في بيت الوسط
وزار نائب رئيس حزب القوات اللبنانية النائب جورج عدوان بيت الوسط والتقى الرئيس سعد الحريري الذي انتقل عصرا الى الشمال للمشاركة في سلسلة افطارات بدأت مساء من طرابلس. واذ اكد »ان اللقاء يهدف الى التعجيل في البحث في النقاط المتبقية من مشروع قانون الانتخاب، والتي يعتبر جزء كبير منها تفاصيل، من اجل التوصل الى تفاهم واضح حولها«، اعلن »اننا بدأنا السباق مع الوقت. فهناك اجتماع للحكومة منتصف الاسبوع المقبل، ولا بد من الانتهاء من كل هذه الامور قبل هذا الاجتماع، لكي تتمكن الحكومة في اسرع وقت من اقرار مشروع قانون الانتخاب الجديد، الذي نأمل ان يقر في الجلسة المقبلة، لكي ترسله في اوائل الاسبوع المقبل الذي يليه الى المجلس النيابي«. وطمأن الى ان »الامور تسير في الاتجاه الصحيح، وان هناك استكمالا للاتصالات مع بقية الافرقاء واعتقد اننا في عد عكسي نحو اقرار قانون انتخابي«. وردا على سؤال، اوضح ان العقد تكمن في »نقل المقاعد الذي ليس موضوعا تقنيا بحتا. وهناك امور تتعلق بطريقة الفرز وبعدد من المواضيع الاخرى
*************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
قانون الانتخابات المقترح: نسبي بمفعول أكثري… والتغيير رهن التحالفات الحزبية
الثنائيان «الشيعي» و«المسيحي» أكبر الرابحين… و«المستقبل» أبرز الخاسرين
بعد إنجاز أولى الخطوات في طريق حل أزمة قانون الانتخابات٬ عبر إصدار رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون مرسوماً بفتح دورة استثنائية للبرلمان٬ تتجه الأنظار إلى القانون المرتقب و«التفاصيل» التي بات يرتكز عليها البحث الآن. وبات من المتوقع أن يطرح على طاولة الحكومة الأسبوع المقبل تمهيداً لإحالته إلى مجلس النواب لإقراره قبل 20 يونيو (حزيران) الحالي.
وفي حين بات محسوماً تأجيل الانتخابات التي كان يفترض إنجازها الشهر الحالي٬ بين 6 أشهر وسنة لأسباب تقنية٬ وصفت «الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات» القانون المقترح٬ الذي يعتمد على النسبية وفق 15 دائرة٬ بـ«الإنجاز النسبي بمفعول أكثري»٬ محذّرة من عدم الأخذ بالإصلاحات التي يجب أن ترافق هذا القانون. غير أن محمد شمس الدين٬ الباحث في «الشركة الدولية للمعلومات»٬ اعتبره «أفضل القوانين التي طرحت٬ وأقلهم سوءاً».
ويوم أمس٬ قال وزير الخارجية جبران باسيل: «لن نقبل إلا بتمديد تقني بحت٬ لا يتعدى الستة أشهر»٬ بينما أوضح وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أن «الحد الأدنى لتدريب الموظفين على القانون الانتخابي الجديد هو ستة أشهر»٬ مشيراً بعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه ب ّري إلى أنه «من خلال حملة إعلامية مكثفة٬ واعتماد التقنيات الحديثة٬ يمكن اطلاع المواطنين على قانون الانتخاب».
وأوضح شمس الدين لـ«الشرق الأوسط»٬ في لقاء معه٬ أن «العيب الأساسي في القانون المقترح هو توزيع الدوائر تبعاً للمعايير الطائفية٬ وحصر الصوت التفضيلي في القضاء٬ بينما كان يفترض حصره في الدائرة٬ ووضع صوتين تفضيليين بدل الواحد٬ ليكون هناك حرية في الاختيار لدى الناخب».
ويرى شمس الدين أن أكبر المستفيدين من هذا القانون هو «الثنائي المسيحي» (القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر)٬ ويليهما «الثنائي الشيعي» (حزب الله وحركة أمل)٬ وأكبر المتض ّررين هو «تيار المستقبل»٬ بينما قد ينجح الحزب التقدمي الاشتراكي٬ الذي يرأسه النائب وليد جنبلاط٬ في الحفاظ على ح ّصته (8 نواب)٬ إذا عقد تحالفات مع «المستقبل» في دائرتي الشوف وعاليه٬ مع العلم بأن التوقعات تشير إلى أن خسارة «المستقبل» قد تتراوح بين خمسة وعشرة نواب.
وفي حين لم ينف شمس الدين أن الصيغة الجديدة «ستسمح بتمثيل شرائح أكبر في المجتمع٬ ويزيد عدد المرشحين٬ وكذلك المنافسة والدينامية»٬ فإنه يرى أن التغيير ونتائج الانتخابات رهن التحالفات الحزبية٬ موضحاً «إذا اتفقت الأحزاب٬ وتحالفت فيما بينها٬ ستقصي عندها المستقلين والأحزاب الصغيرة. أما إذا تشتّت٬ فعندها قد تبرز قوى جديدة».
كذلك يلفت الباحث اللبناني إلى أن صيغة القانون النهائية التي يفترض الإعلان عنها بعد الانتهاء من التفاصيل الجاري تركيز البحث عليها الآن من شأنها أيضاً حسم إمكانية بروز قوة صغيرة وجديدة أم لا٬ وذلك انطلاقاً من اعتماد «عتبة التمثيل» و«الحاصل الانتخابي» أم عدمه٬ وذلك بعد تجاوز مسألة نقل المقاعد٬ التي باتت تقتصر على نقل مقعد «الإنجيليين» من بيروت الثالثة إلى الأولى٬ و«الماروني» من طرابلس إلى البترون في الشمال.
من ناحية ثانية٬ في ضوء الحديث عن «التفاصيل» الجاري البحث فيها بين الأفرقاء٬ وأبرزها الصوت التفضيلي وفق القضاء أو المذهب أو الوطن٬ وكيفية احتساب الأصوات٬ ونسبة العتبة الوطنية٬ يبدو واضحاً غياب موضوعين أساسيين٬ هما: «الكوتا النسائية» وإشراك المغتربين في الانتخابات. وهذان موضوعان لطالما كانت الأحزاب اللبنانية تؤكد على أهمية إقرارهما في الإصلاحات.
كذلك في تقويمها للقانون المقترح٬ اعتبرت «الجمعية اللبنانية لديمقراطية الانتخابات» (لادي) أ ّن إقرار النسبية الكاملة في لبنان أمر إيجابي يبّين تقدماً ملحوظاً في ملف الانتخابات العالق منذ عام ٬2009 لكنها رأت في الوقت عينه أن الصيغة المطروحة تعطي مفعول النظام الأكثري تحت مسمى النسبية. وحذّرت من أ ّن النظام النسبي بدوائرصغيرة أو متوسطة٬ كما هو مطروح حالياً (15 دائرة٬ يتراوح عدد المقاعد فيها بين 5 و13(٬ مع «كوتا» مذهبية ومناطقية٬ يضعف كثيراً من مفعول النسبّية٬ ويحّولها إلى نظام أكثري ُمب ّطن.
ونّبهت الجمعية إلى أن تقسيم الدوائر والمقاعد بالشكل المطروح يعّزز الخطاب الطائفي للقوى السياسية٬ ويحّد من التنوع في الدوائر الانتخابية. وأشارت إلى أن اعتماد الصوت التفضيلي على أساس القضاء٬ لا الدائرة الانتخابية٬ يمكن أن يؤدي إلى شّد العصب الطائفي بين أطراف القضاء نفسه٬ عدا عن أن اعتماد الصوت التفضيلي أساساً يعيد «فردنة» المعارك الانتخابية٬ ويضرب وحدة اللوائح.
ومع ملاحظة «لادي» أ ّن الطرح الانتخابي الحالي «ليس واضحاً بعد في شأن مسائل أساسية في كيفية احتساب الأصوات٬ مثل وجود أم عدم وجود عتبة انتخابية ونسبتها٬ وكيفية احتساب وتوزيع الأصوات٬ وغيرها»٬ فإنها رأت في هذا السياق أن بعض القوى السياسية تتحدث عن عتبة انتخابية تتعدى الـ10 في المائة على مستوى الوطن أو الدائرة٬ وهي عتبة عالية جداً وإلغائية٬ مطالبة بعدم اعتماد أي شكل من أشكال العتبات الانتخابية في النظام المقترح كي لا يؤدي ذلك إلى استبعاد مقصود لبعض الفئات أو المجموعات من التمثّل.
وحذّرت «لادي» من التغاضي عن الإصلاحات التي ن ّصت عليها اقتراحات سابقة٬ مؤكدة رفضها أي قانون انتخابات نسبي لا يتضمن البطاقة المطبوعة سلفاً٬ و«الكوتا» النسائية٬ وغيرها من الإصلاحات الها ّمة. وجزمت بأ ّن أي قانون جديد للانتخابات٬ مهما تض ّمن من إصلاحات٬ لن يحتاج إلى أكثر من 6 أشهر لتطبيقه٬ واعتبرت انطلاقاً من ذلك أ ّن تسويق فكرة التمديد المحتمل لسنة غير مقبول٬ وأسبابه سياسية بحتة٬ وليست تقنية