Site icon Lebanese Forces Official Website

جلسة الحكومة المحك لترجمة التلاقي

المهلة الإضافية التي منحها إتفاق بعبدا لكل القوى السياسية، هي المهلة الأخيرة قبل الوصول إلى الحائط المسدود في الإستحقاق النيابي، إذ أن اللقاء والتلاقي في الإفطار السنوي في القصر الجمهوري قد أرجأ المواجهة، كما تكشف أوساط نيابية في كتلة بارزة، ولكن ذلك لا يعني إلا نتيجة واحدة وهي التراجع عن كل السقوف السياسية العالية التي شهدتها المفاوضات التي جرت في الأشهر الماضية للوصول إلى قانون انتخاب جديد.

فالمخرج من أزمة قانون الإنتخاب ، قد تحقّق، كما تضيف الأوساط، وكذلك توقفت الحملات السياسية وعادت المواقف لتنطلق من نقاط التقارب بين الجميع.
ومن المتوقّع، بحسب الأوساط نفسها، أن تكون البداية الجديدة محطة للحكومة لإنجاز الإتفاق النهائي، ولو أن البحث لا يجري في الإطار الحكومي أو اللجنة الحكومية المختصة بدرس قانون الإنتخاب العتيد. وتشير الأوساط، إلى أن المشهد بات شبه مكتمل لجهة الذهاب نحو التمديد للمجلس النيابي لعام كامل، بعدما تم تمرير صيغة النظام النسبي بالكامل، وهو ما كان يدفع في اتجاهه «الثنائي الشيعي» منذ بدء الحديث عن قانون انتخاب جديد.

وبصرف النظر عن التفاصيل التي يتم بحثها الآن، فإن منسوب التصعيد قد انخفض منذ يوم الخميس الماضي، وحظوظ المواجهة بين القوى السياسية انخفضت أيضاً وبقوة، وكذلك توقفت عملية التفسيرات للنصوص الدستورية، وكل هذه المعطيات تؤشّر إلى إطلاق وساطات على أكثر من محور لترجمة ما تم الإتفاق عليه في قصر بعبدا أخيراً إلى معادلة سياسية تسمح بحصول التقارب مجدداً بين أكثر من مرجعية، كما أكدت الأوساط النيابية التي شدّدت على أن الساحة اللبنانية ما زالت تحت المجهر الدولي لجهة مراقبة عمل المؤسّسات الدستورية، وبالتالي، فإن حصول الإتفاق في بعبدا لا يعني أن السلطة السياسية قد قامت بواجباتها وأنجزت الإستحقاق لأن ما حصل هو توافق على القانون وعلى التمديد للمجلس النيابي وفتح دورة إستثنائية للمجلس، ولكن من دون تحديد أي مهل باستثناء مهلة هذه الدورة فقط.

وأضافت الأوساط نفسها، أن جلسة الحكومة المقبلة ستشكل المحكّ لترجمة عملية التلاقي التي حصلت، على أن تلي عملية إقرار القانون في مجلس الوزراء خطوة تحديد موعد جديد لجلسة نيابية عامة بعدما أرجأ الرئيس نبيه بري جلسة غد الإثنين، ولكن لن يتأخر البتّ بموعد هذه الجلسة، كون الوقت بات داهماً للجميع وليس لأي جهة دون أخرى. وفي هذا المجال، فإن كل القوى السياسية على موعد اليوم مع روزنامة عمل جديدة ستفرضها «النسبية»، مع ما يعنيه ذلك من تغييرات جذرية ستطرأ على الخطاب الإنتخابي أولاً، وعلى التحالفات الإنتخابية ثانياً، وعلى الحملات الإنتخابية ثالثاً، وهي كلها محطات للوصول إلى إعادة إنتاج السلطة من خلال مجلس نيابي جديد.

ومن هنا، فإن المعبر إلى التسوية النهائية هو الأسبوع المقبل بكل تفاصيله، كما خلصت الأوساط نفسها، ذلك أن فسحة التهدئة والإيجابية التي تسود العلاقات بين المرجعيات في هذه المرحلة، قد سعى إليها الجميع بدون استثناء، وشكّلت الإطار لاكتمال الحل الذي أتى من قصر بعبدا، وسعى إليه «حزب الله» بشكل مباشر في لحظة الذروة والتصعيد ما بين بعبدا وعين التينة.

Exit mobile version