#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 5 حزيران 2017

حجم الخط

افتتاحية  صحيفة النهار

جنبلاط لـ”النهار”: تأخرنا 3 أشهر و… خلصنا

فيما التفاوض يمضي بجدية تامة بين مختلف الأطراف، بدأت الماكينات الانتخابية عمليات الضرب والجمع والطرح والقسمة التي تفرضها النسبية مع الصوت التفضيلي، والتي تفرض أيضاً تحالفات جديدة تتبدل من منطقة الى أخرى. ويمارس العاملون على انضاج طبخة قانون الانتخاب صمت التفاوض خوفاً من الشياطين الكامنة في تفاصيل الاتفاق. الا أن ثمة تاكيداً من معظم القوى أنه قبل الجلسة النيابية في 12 حزيران تكون الحكومة قد أقرّت مشروع القانون وأحالته على مجلس النواب، وقبل 20 حزيران يكون المجلس قد أقرّ المشروع ومدّد لنفسه تحت العنوان التقني أقلّه حتى آذار 2018.

وأمس عقد اجتماع في “بيت الوسط” ضم الوزير علي حسن خليل والنائب جورج عدوان ومدير مكتب رئيس الحكومة نادر الحريري، سبقه في معراب لقاء للدكتور سمير جعجع والوزير غطاس خوري موفداً من الرئيس سعد الحريري حضره الوزير ملحم رياشي. وأشار المتابعون الى اجتماع ليلي في منزل الوزير جبران باسيل يضم النائبين عدوان وابرهيم كنعان ونادر الحريري.

وفي المعطيات المتوافرة ان الاتفاق على قانون الانتخاب لم يتحوّل بعد الى مشروع قانون جاهز. واستبعدت مصادر وزارية أن يطرح على طاولة مجلس الوزراء بعد غد الاربعاء، خصوصاً ان جدول الاعمال لم يوزع ولم يتضح بعد ما اذا كان سيشمله. لكنها لم تستبعد ان يعقد مجلس الوزراء جلسة استثنائية اذا تأخر انجاز الاتفاق أياماً.

وأفادت المصادر المتابعة لمسار التفاوض، ان ما اتفق عليه حتى الآن، اضافة الى مبدأ النسبية في 15 دائرة:

– عدم نقل المقاعد باستثناء واحد هو الانجيلي من بيروت الثالثة الى بيروت الأولى.

– عدم خفض عدد مقاعد المجلس من 128 الى 108.

– لا مقاعد للاغتراب.

أما النقاط الأخرى، فلا خلاف عليها، لكنها تحتاج الى بحث في التفاصيل نظراً الى دقتها وهي: طريقة احتساب الصوت التفضيلي، كيفية احتساب النسب والكسور، بتّ مدة التمديد التي يقترحها وزير الداخلية حتى آذار 2018.

وأوضحت المصادر أن ثمة بنوداً غير خلافية تحتاج الى صياغة دستورية لا تزال تخضع لأخذ وردّ وهي بنود الاعلان السياسي الذي يفترض أن يصدر عن بعبدا بالترابط وبالتزامن مع قانون الانتخاب: انشاء مجلس الشيوخ، تثبيت المناصفة في مجلس النواب بعد انشاء مجلس الشيوخ (أي بتجاوز الغاء الطائفية السياسية)، ضبط عملية نقل النفوس الجماعية، واللامركزية الادارية.

ويبقى أن الاتفاق الانتخابي لن يقتصر مفعوله على النيابة، بل سيتمدد إلى أماكن أخرى من طريق تفعيل عمل الحكومة بعد ترطيب الاجواء بين أكثر الافرقاء بغية توفير مزيد من الاستقرار في البلد وجبه المخاطر الخارجية. والثمار التي ستجنى لن تقتصر على ولادة قانون الانتخاب بعد طول انتظار للتسوية التي جاءت متأخرة على حد قول رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط لـ”النهار”، لكنها “كانت مرضية للجميع. خلصنا وتأخرنا، وتطلبت ثلاثة أشهر من تضييع الوقت كنا في غنى عنها”. ولا يخوض رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي في طريقة احتساب الاصوات، ويتركها للمختصين في فريقه “وأنا لا أتدخل. وفي المحصلة أصبحنا في تفاصيل التسوية التي تمت”.

 

*************************************

افتتاحية  صحيفة الأخبار

شياطين قانون الانتخاب تعرقل الاتفاق

تبدو القوى السياسية في سباق مع الوقت للاتفاق على مشروع قانون الانتخابات الجديد قبل انتهاء ولاية مجلس النواب. لكن المشاورات لا تزال عالقة عند عدد من العقد، أبرزها «الأرثوذكسي المقنّع»

اللقاءات والمشاورات بين الكتل السياسية الرئيسية، منذ أسبوع وحتى اليوم، توحي وكأنّ البلاد باتت قاب قوسين من الإعلان عن القانون الجديد للانتخابات النيابية. الفكرة العامة مُتفق عليها: قانون نسبي في 15 دائرة. فإضافةً إلى أنّ الأحزاب والتيارات الأساسية بحاجة إلى عقد اتفاقات بين بعضها البعض، تحاول من خلالها حسم نتائج الانتخابات قبل تنظيمها، لا يزال هناك عراقيل تقنية عديدة بحاجة إلى تذليل.

بعض المطالب سقطت بفعل النقاشات، كخفض عدد المقاعد من 128 إلى 108، الذي يُطالب به التيار الوطني الحر. لكن التيار لا يزال يطالب بمنح المقاعد العشرين (التي أضيفت بعد اتفاق الطائف) إلى المغتربين والكوتا النسائية واللاطائفيين. كذلك يتمسّك التيار بعدد من المطالب، أبرزها منح العسكريين حق الاقتراع.

وفي ما خصّ نقل المقاعد، الذي كان شرط القوات اللبنانية للموافقة على القانون، فلم يحصل على موافقة الكتل، لا سيّما بعد أن عارضه بشدّة رئيس مجلس النواب نبيه برّي. لكن استمر النقاش حول المقعد الانجيلي في دائرة بيروت الثانية (وفق تقسيمات الـ15 دائرة الجديدة)، ونقله إلى الدائرة الأولى.

كذلك صار شبه محسوم أن يكون الصوت التفضيلي محصوراً بالقضاء، وان يكون «الحاصل الانتخابي» عتبة تمثيل اللائحة في الدائرة. و«الحاصل الانتخابي» هو نتيجة قسمة عدد المقترعين على عدد المقاعد. بمعى آخر، تحصل كل لائحة على مقعد، فور نيلها نسبة من الأصوات كافية للحصول على مقعد.

عون بعد الخلوة مع بري والحريري: قانون الانتخاب تجاوز مرحلة الخطر

وبحسب مصادر المتفاوضين، فإن الخلاف انحصر في نقطة واحدة، وهي كيفية احتساب الفائزين في كل دائرة. ويطالب التيار الوطني الحر والقوات بأن يتم احتساب الفائزين وفقاً لعدد الأصوات التفضيلية التي حصلوا عليها من طوائفهم. فإذا حصل مرشح مسيحي في دائرة مختلطة على 10 آلاف صوت تفضيلي، فيما حصل منافسه على 9 آلاف صوت تفضيلي، وكان الاول قد تفوّق على الثاني بأصوات ناخبين مسلمين، يفوز الثاني. وتعارض غالبية المفاوضين الآخرين هذا الاقتراح، وترى أنه قد ينسف الاتفاق من أساسه، كونه «أرثوذكسي مقنّع» يعيد تثبيت الطروحات الطائفية التي جرى إسقاطها في جميع مراحل المفاوضات.

مصادر وزارية تنتمي إلى كتل نيابية متنوعة أبلغت «الأخبار» أنه في حال الاتفاق السياسي على النقاط الثلاث المذكورة هناك إمكانية أن يُقرّ مشروع القانون في جلسة مجلس الوزراء الأربعاء، لافتة في الوقت عينه إلى أن النقاش لم يشهد تقدّماً كبيراً في الأيام القليلة الماضية. وفي الإطار نفسه، توقع رئيس المجلس النيابي نبيه برّي أن تُحسم الأمور في جلسة مجلس الوزراء، على أن تستمر الاتصالات هذا الأسبوع. ورغم أنّ بري قال إنه لا جديد على صعيد القانون، بقي محافظاً على تفاؤله «رغم أنّ الوقت أصبح ضاغطاً». الإيجابية تُسيطر أيضاً على مصادر القصر الجمهوري التي قالت لـ«الأخبار» إنّ الخوف من عدم الاتفاق على قانون جديد قد زال، كاشفةً أنّ الرئيس ميشال عون دخل الخميس الماضي على المجتمعين في بعبدا، على هامش الإفطار الرئاسي (الوزير جبران باسيل، والنواب آلان عون وابراهيم كنعان وجورج عدوان) وأبلغهم أنه بعد لقائه ببرّي ورئيس الحكومة سعد الحريري «تجاوز قانون الانتخاب مرحلة الخطر».

المفاوضات بين القوى استُكملت أمس في الإفطار الذي أقامه مدير مكتب الحريري، نادر الحريري في منزله، وجمع الوزير علي حسن خليل (يُفاوض عن حركة أمل وحزب الله) وعدوان (يُفاوض عن التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية). وقد جرى البحث في الأمور العالقة.

وكان التيار والقوات قد اتفقا خلال اجتماع قصر بعبدا الخميس الماضي على تقسيم الملّفات بينهما، على أن يُتابع باسيل وكنعان وعدوان الاتصالات السياسية، فيما يشرع النائب ألان عون بكتابة نصّ القانون الذي سيتضمن أكثر من 100 مادّة. ووفق المصادر المتابعة، فإنّه بوجود نُسخ قوانين سابقة، كالمشروع المُقدّم من الوزير زياد بارود (ويتضمن 117 مادة) ومشروع قانون حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، وما صدر عن لجنة فؤاد بطرس، «فإنّ كتابة النصّ لن تكون صعبة».

اجتماع بعبدا الرباعي بين باسيل وعون وكنعان وعدوان، سبقه جولات نقاش عدّة. ففي آخر اجتماعات وزارة الخارجية، نصح عدوان باسيل السير بالمشروع «من دون تضييع المزيد من الوقت». إلا أنّ باسيل استمهل مُحدّثه، على اعتبار أنّه كفيل باقناع حزب الله الموافقة على مطالب ثنائي القوات ــ التيار، المتمثلة بنقل المقاعد وخفض عدد النواب وحصر الصوت التفضيلي في القضاء. لم يكن عدوان موافقاً لاعتقاد القوات أنّ حزب الله «هو الذي عرقل الاتفاق على التأهيلي وقانون الـ59 مقعد على أساس النسبية و69 مقعد على أساس أكثري». إضافة إلى أنّ «الحزب لن يتخلّى عن برّي. فلا يجب المراهنة على هذا الأمر». تخلّل هذه الجلسة، نقاش حول وضع مجلس الوزراء في حال الوصول إلى الفراغ النيابي. فاتفق كنعان وعدوان على أنّ «الحكومة تتحول إلى حكومة تصريف أعمال. ولا يعود هناك شرعية لأي سلطة، باستثناء رئاسة الجمهورية». لذلك، أصرّ عدوان على ضرورة فتح دورة استثنائية. لم يُخيّب الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله ظنون عدوان، فخلال لقاءه بباسيل رفض نصرالله مطالب وزير الخارجية، وطلب منه فتح دورة استثنائية «لأنّ الفراغ خطّ أحمر».

وكان الوزير نهاد المشنوق قد أعلن خلال إفطار جمعية متخرجي المقاصد الاسلامية أنّه ستُعقد «جلسة لمجلس الوزراء لإتمام إقرار القانون الذي يحتاج إلى ستة أشهر على الأقل لتنفيذ احتياجاته التقنية والإدارية».

من جهته، وصف باسيل مشروع الـ15 دائرة بأنه «ليس القانون الأنسب، ولكن قطعنا جزءاً كبيراً من الطريق (…) وهذا ضابط انتخابي كبير وأساسي، ويسمح لنا بإعادة جزء من الحقوق بأن يكون لدينا 50 نائباً من أصل 64 بدلاً من 31 في قانون الستين. لكن هناك الصوت التفضيلي وسنرى في الأيام القادمة كيف سيكون ضابطا إضافيا».

(الأخبار)

*************************************

افتتاحية  صحيفة المستقبل

أكد خلال «سحور الصفدي» اتجاه مجلس الوزراء للانعقاد في طرابلس لإقرار مشاريع المدينة
الحريري يزور الضنية والمنية: لا مساومة على البلد

 

بين الضنية «الخضراء التي تجمع روعة الطبيعة بالحضارة والتاريخ»، والمنية «مدينة الرئيس الشهيد رفيق الحريري» اللتين بقيتا متمسكتين على الدوام «بمشروع الدولة والاستقرار والاعتدال والعيش المشترك»، تنقّل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري أمس مستكملاً جولته الرمضانية في الشمال. فإلى جولته الميدانية في الضنية عصراً بدعوة من فعاليات المنطقة حيث

احتشد المواطنون للترحيب بزيارته، رعى الحريري غروب أمس مأدبة إفطار أقامتها منسقية «تيار المستقبل» في «سير» ليشدد في الكلمة التي ألقاها عقب الإفطار على كون «المستقبل» ليس تياراً للمساومات على حساب البلد، متوجهاً إلى أبناء المنطقة بالقول: «أنا متطرف للاعتدال، وإياكم أن تعتقدوا أن الاعتدال ضعف بل هو قوة، وإلإ لما قتلوا رفيق الحريري»، وأردف مضيفاً: «نقوم بتسويات من أجل الوطن ولم نساوم على المحكمة الدولية ولا على أي موقف يخص ذهاب«حزب الله» إلى سوريا ولا على سلاح الحزب (…) هم يعرفون أننا ضده ولكن اتفقنا على ألا ندخلكم جميعاً ومعكم البلد بمشكل اقتصادي وسياسي».

وفي كلمته خلال الإفطار بحضور النائبين أحمد فتفت وقاسم عبد العزيز ورجال دين وشخصيات إلى جانب حشد من المدعوين، شدد الحريري على أنّ منطقة الضنية والشمال عموماً شبعت وعوداً إنمائية، وبناءً عليه عدّد مجموعة المشاريع التي أنجزت أو هي قيد التنفيذ في المنطقة، لافتاً الانتباه إلى أنّ «المرحلة المقبلة هي مرحلة إعادة الإعمار في سوريا، التي سيكون للشمال كله دور أساسي فيها، وسيلعب دور الرافعة للنهوض الاقتصادي في كل لبنان». مع إشارته في ما يتعلق بقانون الانتخاب إلى قرب إنجازه وإلى أنه، أسوةً بما قاله الرئيس الشهيد إبان الإعداد لقانون انتخابي جديد قبل استشهاده، يعتزم الترشح في «الدائرة الأصعب.. ولنرَ».

وإلى المنية، حيث زار دارة النائب فتفت مؤكداً أنه كما جاء إلى هذا المنزل في 2005 وبدأت المعركة الانتخابية منه سوف يكمل المعركة «من هنا»، خاطب الحريري الحشود المتجمهرة من أبناء المنطقة للترحيب به قائلاً: «أنتم إسلامنا والاعتدال الذي نريد أن نحافظ عليه»، مضيفاً: خلال مأدبة السحور التي أقامها عضو المكتب السياسي في «تيار المستقبل» الدكتور معتز زريقة في دارته: «المقعد النيابي في المنية محفوظ مهما كان قانون الانتخاب الجديد»، منوهاً بوقوف «أهالي بحنّين وكل المنية مع الجيش اللبناني في وجه التطرّف والإرهاب، وبتمسكهم بالعيش المشترك والشرعية والدولة»، وأضاف: «كل المشاريع الجاري تحضيرها في المنية هدفها الأول والأخير النهوض الاقتصادي وإيجاد فرص العمل للشباب بشكل خاص، وأملي أن نتابع مسيرتنا سوياً ونحافظ على استقرار بلدنا وأهلنا ونستعد لمرحلة مقبلة»، وسط تجديده العهد أمام أهالي المنية «بأن نصدر قانون عفو يعطي كل صاحب حق حقه في أسرع وقت».

سحور الصفدي

وكان الحريري قد لبى دعوة النائب محمد الصفدي إلى مأدبة سحور أقامها ليل الأحد في دارته في البترون على شرفه. وإذ أشاد الصفدي باهتمام رئيس الحكومة بطرابلس واعتبارها «من أول أولوياته في الحكم»، أكد في المقابل أنّ «الطرابلسيين يجدون الفرصة اليوم لكي يعبروا عن التفافهم حول الرئيس الحريري». في حين شدد رئيس مجلس الوزراء على أنّ «الجو الجديد في البلد سيكون لمصلحة لبنان ككل ولا سيما طرابلس»، كاشفاً في هذا السياق عن عزمه على عقد جلسة لمجلس الوزراء في طرابلس لإقرار المشاريع التي تحتاج اليها المدينة.

 

*************************************

افتتاحية  صحيفة الحياة

حدود التعديلات المقترحة على قانون الانتخاب: تقسيم الدوائر وتثبيت المقاعد ضمن المناصفة

بيروت – محمد شقير

دخل قانون الانتخاب اللبناني الجديد مرحلته الحاسمة، وبات إقراره بصيغته النهائية قبل 20 حزيران (يونيو) الجاري عالقاً عند محطتين: الأولى التصديق عليه في مجلس الوزراء في جلسته المقررة بعد غد الأربعاء، هذا في حال تمكن نائب رئيس حزب «القوات اللبنانية» النائب جورج عدوان من انتزاع موافقة الأطراف الرئيسة على التعديلات المقترحة عليه، شرط ألا تحتاج إلى تعديل جوهري في الدستور اللبناني، والثانية إحالته على البرلمان في جلسته الإثنين المقبل لمناقشته تمهيداً للموافقة عليه ومن ثم نشره في الجريدة الرسمية قبل انتهاء ولاية البرلمان الممدد له في 20 الجاري.

وعلمت «الحياة» من مصادر وزارية ونيابية أن المشاورات الجارية في كل الاتجاهات والتي يتولاها النائب عدوان تأخذ في الاعتبار ضيق الوقت الذي يتطلب إقرار القانون قبل انتهاء ولاية البرلمان لئلا يصار إلى إقحام البلد في سجال دستوري وفي تجاذبات سياسية.

ولفتت المصادر الوزارية والنيابية إلى أن التعديلات المقترحة على قانون الانتخاب تتمحور حول النقاط التالية:

– تقسيم لبنان إلى 15 دائرة انتخابية على أن تجرى الانتخابات النيابية المقبلة على أساس اعتماد النظام النسبي.

– حسم الخلاف الدائر حول تقسيم بيروت دائرتين انتخابيتين، في ضوء ضم الدائرة الثانية (الباشورة) إلى الدائرة الثالثة (المزرعة رأس بيروت المصيطبة زقاق البلاط) مع إمكان إلحاق بعض الأحياء التابعة جغرافياً إلى الثانية ببيروت الأولى (الأشرفية)، وهذا الأمر يستدعي نقل بعض المقاعد النيابية.

– استبعاد التأهيل في القضاء على أساس طائفي أو مذهبي لمصلحة اعتماد الصوت التفضيلي، شرط أن يكون وطنياً.

– الموافقة على احتساب 10 في المئة من الأصوات للائحة الانتخابية، باعتبار أنها العتبة الوطنية التي تؤهل هذه اللائحة للحصول على تمثيل في البرلمان.

– تحديد موعد إجراء الانتخابات النيابية في ضوء إقرار وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق بأن الوزارة في حاجة إلى سبعة أشهر ليكون في مقدورها إنجاز الاستعدادات التقنية واللوجستية لإتمام الاستحقاق النيابي، شرط أن تكون متلازمة مع تأهيل الناخبين وتدريبهم على طريقة الاقتراع.

وبالتالي يفضّل تمديد موعدها إلى مطلع الربيع المقبل، أي شهر آذار (مارس)، في مقابل رأي آخر يفضل أن تجرى مع حلول فصل الشتاء.

لذلك، يمكن التوصل إلى تسوية تقضي بتحديد موعد أولي لإجراء الانتخابات في الربيع المقبل على أن يصار إلى تقديم الموعد في حال تسارعت الاستعدادات وبات في مقدور الناخب اللبناني ممارسة حقه في الانتخاب من دون حصول أخطاء في عملية الاقتراع.

– حسم الخلاف الدائر حول ما يتردد من أن المقعد النيابي الواحد الذي يخص هذه الطائفة أو تلك، يجب أن يحتسب الفوز فيه على أساس النظام الأكثري، بذريعة أن النسبية تحتسب في الدوائر الانتخابية التي تضم أكثر من مقعد لطائفة معينة.

– عدم الوضوح في حجز مقاعد نيابية (كوتا) للنساء في ظل اعتماد النظام النسبي الذي لا يجيز إعطاء الأفضلية للمرشحة للفوز في مقعد نيابي في حال حصل منافسها على نسبة أكثر من أصوات الناخبين.

تعديل المادة 24 من الدستور

على صعيد آخر، لا بد من الإشارة إلى أن تثبيت المناصفة في توزيع المقاعد النيابية بين المسلمين والمسيحيين أثار لغطاً في الوسط السياسي دفع ببعض الأطراف إلى طرح تساؤلات ما إذا كان المقصود بتثبيتها في قانون الانتخاب الجديد يقضي بتعديل دستوري للمادة 95 من الدستور التي تنص أن «على مجلس النواب المنتخب على أساس المناصفة بين المسلمين والمسيحيين اتخاذ الإجراءات الملائمة لتحقيق إلغاء الطائفية السياسية وفق خطة مرحلية وتشكيل هيئة وطنية برئاسة رئيس الجمهورية تضم بالإضافة إلى رئيسي المجلس النيابي والحكومة شخصيات سياسية وفكرية واجتماعية، وتكون مهمتها دراسة واقتراح الطرق الكفيلة بإلغاء الطائفية وتقديمهما إلى مجلسي النواب والوزراء ومتابعة تنفيذ الخطة المرحلية».

ويبين بعض المراجعات السياسية، كما تقول المصادر نفسها، أن المقصود بالتعديل المقترح توزيع المقاعد النيابية كما نصت عليه المادة 24 من الدستور وفقاً للقواعد الآتية: أ- بالتساوي بين المسيحيين والمسلمين. ب- نسبياً بين طوائف كل من الفئتين ونسبياً بين المناطق.

وتؤكد المصادر أن تعديل هذه المادة لا يشمل إلغاء ما نصت عليه، أي استبدال بالتوزيع المرحلي الموقت توزيع ثابت يمكن أن يطيح إلغاء الطائفية السياسية في البرلمان وحصرها في مجلس الشيوخ.

وبكلام آخر، تقول المصادر عينها إن تثبيت توزيع المقاعد مناصفة بين المسلمين والمسيحيين على أساس مذاهبهم لا يستهدف المادة 95 من الدستور المتعلقة بمرحلية إلغاء الطائفية السياسية في البرلمان.

وتعزو سبب تثبيت المقاعد إلى ضرورة طمأنة الطوائف الصغيرة والمتوسطة من المسلمين والمسيحيين إلى أن لا مساس بمقاعدها النيابية المخصصة لها على قاعدة تأكيد احترام المناصفة بين المسلمين والمسيحيين في توزيع المقاعد النيابية.

المخاوف من التعديل الدستوري

وترى أن التعديل يهدف أولاً وأخيراً إلى تثبيت نسبية توزيع المقاعد بين الطوائف من الفئتين، وأيضاً نسبياً في المناطق.

وعليه، فإن تثبيت المقاعد يحتاج إلى إصدار قانون جديد لأنه يبقى في حدود القانون العادي الذي لا يستدعي اللجوء إلى تعديل دستوري، خصوصاً أن المس بروحية اتفاق الطائف انطلاقاً من المادة 95 من الدستور، يعني أن الأبواب أغلقت في وجه إلغاء الطائفية السياسية في البرلمان واستحداث مجلس شيوخ طائفي.

وهكذا، فإن مجرد التلويح بوجود رغبة لدى البعض -وفق المصادر الوزارية والنيابية- بإعادة النظر في المادة 95 وصولاً إلى تعليق العمل بها، يعني أن النظام في لبنان لن يتطور، وأن هناك من يحاول العودة به إلى الوراء، أي إلى ما قبل انعقاد مؤتمر الطائف، ما يدفع في اتجاه المزيد من التطييف للتمثيل السياسي، خصوصاً إذا ما بني على معادلة سياسية تقوم على الجمع بين طائفية مجلس الشيوخ من جهة وتكريس طائفية البرلمان من جهة ثانية.

لذلك، لن يكون للتعديلات المقترحة على بعض البنود الواردة في المادة 24 من الدستور أي بعد سياسي يراد منه الالتفاف على المادة 95، بمقدار ما أن الهدف منها توفير الحماية الموقتة التي تحفظ المقاعد النيابية للطوائف الصغيرة وبالتالي قطع الطريق على الطوائف الكبرى من اجتياحها تحت سقف الحفاظ على المناصفة بين المسلمين والمسيحيين في التمثيل النيابي، ناهيك بأن إلغاء المادة 95 من الدستور سينقل البلد إلى مرحلة سياسية من شأنها أن تضعه على حافة الانقسام الحاد وصولاً إلى «تشريع» الفيدرالية السياسية، إنما تحت عنوان ضرورة إقرار اللامركزية الإدارية الموسعة، وبذريعة أن هناك ضرورة ملحة لوضع ضوابط للتغيير الديموغرافي في لبنان.

وباختصار، فإن مجرد لجوء بعض الأطراف إلى الاجتهاد في تعديل المادة 24 من الدستور وبشكل تشتم منه رائحة التحضير لإقامة فيدراليات سياسية، من شأنه أن يعيق إقرار قانون الانتخاب، لأن مثل هذا الطرح سيواجه رفضاً في مجلس الوزراء قبل أن يحال إلى البرلمان، حتى لو طالب البعض بالتصويت داخل الحكومة باعتباره الحل الوحيد لحسم الخلاف. وهذا ما تحذر منه المصادر النيابية والوزارية، لأنه يؤدي إلى تشويه صورة النظام السياسي في البلد ويهدد العيش المشرك بين اللبنانيين، نظراً إلى أنه يقيم حواجز مذهبية تؤدي في نهاية المطاف إلى إحداث فرز سكاني.

وتعتقد المصادر نفسها أن من يفكر باستخدام تعديل المادة 24 كنافذة لإلغاء المفاعيل المرحلية للمادة 95، سيلقى معارضة في مجلس الوزراء من شأنها أن تحبط مثل هذا التوجه وتمنع إحالته إلى البرلمان. وتقول إن الأجواء العامة في مجلس الوزراء لا تحبذ مجرد طرح مثل هذه الأفكار «الملغومة» التي تهدد الكيان اللبناني، وإن رئيس الحكومة سعد الحريري الذي تبرع من كيسه للوصول إلى قانون انتخاب جديد لن يسمح، بالتفاهم مع رئيس الجمهورية ميشال عون، بإحداث انقلاب يستهدف الصيغة اللبنانية ويدفعها إلى المجهول.

 

*************************************

افتتاحية  صحيفة الجمهورية

أسبوع الحسم: الخلاف على التفاصيل يضيقوالوقت أيضاً

يُفترض أن يكون هذا الأسبوع حاسماً على مستوى إنجاز قانون الانتخاب، ليتمّ إقرارُه في مِثل هذا اليوم من الأسبوع المقبل، حيث ينعقد مجلس النواب في أولى جلساته من عقدِه الاستثنائي الذي ينتهي في العشرين من الجاري. ولوحِظ تلاحُق الاجتماعات على رغم «تضييع يومين»، على حدّ قول أحد المراجع، كان يمكن إنجاز معالجة كثير من التفاصيل الانتخابية خلالهما، مشيراً إلى أنّ الوقت يضيق ويفرض على الجميع تحمُّلَ المسؤولية ووضعَ البلادِ على سكّة الانتخابات أياً كان موعدها. وفي رأي هذا المرجع أنّ التفاصيل التي تتناولها الاتصالات والاجتماعات لم تعُد من القضايا المعقّدة، ويُفترض أن لا يطولَ الوقت لحسمِها، بحيث إذا سارت الأمور بيُسرٍ يُمكن إقرار قانون الانتخاب في جلسةٍ لمجلس الوزراء بعد غدٍ الأربعاء، ليُحالَ فوراً إلى مجلس النواب ليدرسَه ويقِرّه الاثنين المقبل، لأنّ التوافق السياسي سيكون شاملاً ويعفي من أيّ نقاش مستفيض فيه.

تنشط اللقاءات والاتصالات في شأن التفاصيل التقنية لقانون الانتخاب الجديد، وقد حسمت هذه الاتصالات موضوعَ عتبةِ الفوز (نصاب الإبعاد)، بحيث يكون عشرة في المئة، على المرشّح أن ينالها لكي يفوز، وكلّ مرشح ينال ما دونها يُستبعَد من الفوز. وعلِم أنّ البحث يتركّز حالياً حول موضوع احتساب الأصوات والكسور في الأرقام لتحديد عدد المرشّحين الذين يفوزون في كلّ لائحة، وعلى «الكوتا» النسائية واقتراع المغتربين.

برّي

في هذا الإطار قال رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زوّاره إنّ الاجتماعات بدأت لإنجاز قانون الانتخاب الذي اتفِق على خطوطه العريضة، مشيراً إلى أنّ اجتماعاً عقِد مساء أمس وهناك اجتماع آخر سيُعقَد اليوم برئاسة الرئيس سعد الحريري. وأضاف: «يجب أن ننتهي لأنّ الوقت باتَ ضيقاً».

وردّاً على سؤال، قال بري إنه لا يؤيّد تمديداً لفترةٍ طويلة لمجلس النواب، إذا تَقرَّر أن يقترع الناخبون بالبطاقة الممغنَطة إذ مِن شأن هذه البطاقة أن تؤمّن شفافية العملية الانتخابية ونزاهتَها وتمنَع الرشاوى والفساد، فضلاً عن أنّها تخفّف عبءَ الانتقال عن الناخبين، بحيث يكون في استطاعة الناخب أن يقترع في مكان إقامته من دون حاجة للانتقال إلى مسقط رأسه ليدليَ بصوته، كذلك من شأن هذه البطاقة أيضاً أن تزيد نسبة المقترعين».

إجتماعات ولقاءات

وقد ارتفعَت في الساعات الماضية وتيرةُ اللقاءات والمشاورات، فعقِد في «بيت الوسط» اجتماع حضَره الوزير علي حسن خليل والنائب جورج عدوان ومدير مكتب رئيس الحكومة نادر الحريري.

وعَلمت «الجمهورية» أنه بعد اجتماع بيت الوسط توجَّه عدوان والحريري إلى منزل الوزير جبران باسيل في الرابية، وانضمّ إلى الاجتماع النائب ابراهيم كنعان.

وأكّدت مصادر مواكبة لـ«الجمهورية» أنّ قراراً جدّياً اتّخِذ بإنجاز مسوّدة مشروع قانون الانتخاب لتكونَ على طاولة اللجنة الوزارية التي سيَدعوها الحريري إلى الاجتماع غداً الثلثاء لوضعِ اللمسات الأخيرة عليها، لتكون بنداً أوّلاً على طاولة مجلس الوزراء بعد غدٍ الأربعاء في قصر بعبدا.

وأضافت هذه المصادر «أنّ الأجواء لا تزال إيجابية على رغم النقاش المتشعّب في التفاصيل، إلّا أنّ الجديد هو أنّ جميع الأطراف يعملون تحت سقفِ اتّفاق بعبدا، حيث اتّخِذ القرار النهائي بالتوصّل إلى قانون قبل 19 حزيران، ما يعني أنّ البحث في التفاصيل لا يجب أن يكون عائقاً أمام ولادة القانون». وأكّدت «أنّ هوامش الاختلاف تضيق مع ضيقِ الوقت».

إلى معراب

وأوفَد الحريري الوزير غطاس خوري إلى معراب، حيث التقى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، وأجرَيا جولة أفق حول آخِر التطورات السياسية، ولا سيّما منها تفاصيل قانون الانتخاب «الذي نتمنّى جميعاً أن يبصرَ النور في القريب العاجل، وخصوصاً في جلسة مجلس الوزراء الأربعاء المقبل»، كما قال خوري، مشيراً إلى أنّ» هناك بعض التفاصيل التي تتمّ مناقشتها في كلّ الأوساط السياسية، ونحن أكّدنا مع الدكتور جعجع توافُقَنا حول هذا القانون وأكّدنا أيضاً صِلة التحالف العميق القائم بين «القوات اللبنانية» وتيار «المستقبل» والتي نتمنّى أن تستمرّ في الانتخابات المقبلة». وأضاف «إنّ ثمّة أموراً أخرى تمَّ البحث فيها وسننقل هذه الأمور السياسية إلى الرئيس سعد الحريري، ويتابعها بلقاءات أخرى».

الحريري

وفي انتظار ولادة القانون العتيد، يبدو جليّاً انطلاق إشارات المعارك الانتخابية في كلّ مكان. وفي هذا السياق، قال الحريري: «إن شاءَ الله، قانون الانتخاب يُنجَز ونترشّح في الدائرة الأصعب، ولنَرَ. من يحاول أن يقول إنّنا تيار نقيم تسويات يميناً ويساراً، فإنّنا تيار يقوم بتسويات من أجل البلد، للوطن للبنانيين وليس لمصلحة سعد الحريري، وهذا ما كان يقوم به رفيق الحريري».

وأضاف: «نحن لم نساوم على المحكمة الدولية ولا على أيّ موقف في ما يخصّ ذهاب «حزب الله» إلى سوريا، نحن ضدّه وهُم يعرفون أنّنا ضده. نحن لم نساوم على سلاح «حزب الله»، هم يعرفون أنّنا ضدّه، ولكن اتّفقنا على أن لا ندخلكم جميعاً ومعكم البلد في مشكلة اقتصادية وسياسية.

هذا هو الفارق، فمن يحبّ وطنَه يعمل على هذا الأساس ولا يطلِق خطابات للجمهور. ما يهمّني هو الوطن والبلد، وما يهمّني هم الشبّان والشابّات. ما يهمّني هو أن يقوم البلد كما كان يريده رفيق الحريري، ومَن أعجبَه ذلك جيّد، ومَن لم يُعجبه «يبَلّط البحر».

المشنوق

وكان وزير الداخلية نهاد المشنوق قد تحدَّث عن انعقاد مجلس الوزراء خلال هذا الأسبوع لإقرار قانون الانتخاب، وكرّر التأكيد «أنّ القانون يحتاج إلى ستة أشهر على الأقلّ لتنفيذ متطلّباته التقنيّة والإداريّة، كونه يَعتمد النظامَ النسبي للمرّة الأولى في لبنان، مشيراً إلى أنّه «قانون عاقل ويتّسم بالواقعية الشديدة، لكنّه ليس عادلاً».

باسيل

ومِن جهته، أعلن باسيل «أنّنا دفَنّا قانون الستين، وأنهَينا الفراغ، والأهمّ دعسنا التمديد، وهذا انتصار لـ»التيار الوطني الحر»، ولأنّ زعيم «التيار» الذي أصبح رئيساً للبلاد استخدم صلاحياته، ورأينا أنّ رئيس الجمهورية يستطيع استعمالَ هذه الصلاحيات، وقال للمجلس النيابي إنّ لديك دورةً استثنائية حصراً من 7 إلى 20 حزيران فقط لعملِ قانون انتخاب، لأنّ في هذا البلد توازناً وتعاوناً بين السلطات فقط لخير الناس ومصلحتهم».

وأضاف: «الأهمّ أنّ الـ 15 دائرة هي أهمّ ضابط انتخابي، لكن هناك الصوت التفضيلي، وسنرى في الأيام المقبلة كيف سيكون ضابطاً إضافياً». ولفتَ إلى «أنّ هناك من يفكّر في عتبات عالية ليمنعَ المجتمع المدني من المشاركة في الانتخابات»، وطالبَ بمشاركة المجتمع المدني وأن يكون لديه ممثلون، «وكما أنّ هناك عتبةً للائحة، هناك عتبة للمرشّح حتى لا يأتي مرشّح لديه صفر أصوات في الصوت التفضيلي ليكون نائباً على حساب مرشّح لديه خمسة آلاف صوت».

وقال: «لا يجب أن يضَعنا أحد تحت ضغطِ الوقت بأنّنا تأخّرنا بسبب وجود 20 يوماً فقط. هناك قانون انتخابي جديد اليوم أو غداً أو بعده، ولن يُدخِلنا أحدٌ في لعبةِ المهل».

وكرّر باسيل المطالبة بإنشاء مجلس شيوخ «فإذا لم يكن في هذه الدورة نريده في الدورة المقبلة وتحت قانون واضح، لا نريد من أحد أن يبيعَنا كلاماً بأنّه قدّم هديةً في مجلس الشيوخ، في حين أنّ مجلس الشيوخ كلامٌ بكلام، نحن نريده واقعاً».

«المردة»

وأعلنَ رئيس تيار «المرده» النائب سليمان فرنجية أنه «سيكون لتيار»المردة» مرشّحون وأصدقاء في مختلف الدوائر في الانتخابات النيابية المقبلة». وقال: «إنّ للناس ذاكرةً، فلا يمكن لمن تَنكّرَ للنسبية وعملَ على ضربِها من خلال اختراع قوانين غريبة أن يَعتبرَ نفسَه بطلاً ويتبنّاها عند إقرارها والتوافق عليها».

وأكّد فرنجية أمام وفدٍ من «مردة» بشرّي «أنّ العلاقة بين بشري وزغرتا علاقة تاريخية، وأنّ هذه العلاقة تتكرّس أكثر من خلالكم ومن خلال حضوركم»، لافتاً إلى «أنّ ما تَحقّقَ من نتائج في الانتخابات البلدية الأخيرة يُثبت هذا الحضور ويؤكّده بعيداً من أيّ تهليل أو تَباهٍ إعلامي لم تعتمده «المردة» يوماً».

الأحرار

بدوره، أعلنَ رئيس «حزب الوطنيين الأحرار» النائب دوري شمعون أنّ الحزب «قرّر أن يسلك الطريق التي يجب أن يمشي عليها، ولن «نتّكل» على أحد، وسنَبذل ما في وسعنا لكي نكون موجودين في الانتخابات المقبلة، وسنترشّح في غالبية المناطق التي لنا وجود فيها».

الراعي

وتابَع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ضَغطه للإسراع في إقرار قانون الانتخاب الذي تمَّ الاتفاق عليه. وأكّد «أنّنا نعيش بشائرَ فرَح هي من ثمار الروح، أعني اتّفاق الكتل السياسية والنيابية على قانون جديد للانتخابات. ونرجو أن يقرَّه المجلس النيابي في دورته الاستثنائية.

وإنّنا نصلّي لكي يُتِمَّ الروح القدس هذا الفرَح، فتنتقلَ السلطة السياسية، بفضلِ هذا التوازن الجديد، إلى معالجة الشؤون الاقتصادية والمعيشية والإنمائية العالقة، وإلى معالجة تداعيات وجود المليونَي نسمة من النازحين واللاجئين، فإلى استكمال الوحدة الوطنية اللازمة لإعطاء لبنان المناعةَ اللازمة في وجهِ الاهتزازات الكيانية في المنطقة».

*************************************

افتتاحية  صحيفة اللواء

صياغة مسيحية للنظام النسبي.. وملاحظات للكتل الإسلامية قبل الأربعاء

باسيل يُعلِن «دعس التمديد» ونتائج الإنتخابات قبل إقرار القانون: حصتنا 50/64

ليل أمس، تقدمت النقاشات نحو إنجاز مسودة شبه نهائية لصيغة قانون الانتخابات الجديد على اساس النظام النسبي، من دون أن تكون الدعوة وجهت إلى اللجنة الوزارية للانعقاد اليوم.

ولم يعد خافياً أن الصيغة، التي ستعرض تباعاً على الكتل الإسلامية الاربع: كتلة المستقبل، وكتلة التنمية والتحرير، وكتلة الوفاء للمقاومة، وكتلة اللقاء الديمقراطي، هي من اعداد كتلتي «الثنائي المسيحي» الاصلاح والتغيير (التيار الوطني الحر) وكتلة «القوات اللبنانية»، والممثلة بسلسلة الاجتماعات المفتوحة بين «دينامو اللجنة» أو قانون الانتخاب النائب جورج عدوان والنائب ابراهيم كنعان، وصولاً إلى رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، مع الإشارة الى ان وزير المال علي حسن خليل، شارك في لقاء عقد في السراي، وكذلك مدير مكتب الرئيس الحريري السيّد نادر الحريري الذي شارك في لقاء الخارجية.

قانون الانتخاب

وعلمت «اللواء» أن جدول أعمال مجلس الوزراء لم يوزع بعد على الوزراء لأنه يخضع لبعض التعديلات، وفهم أن الجلسة ستعقد بالمبدأ في السراي يوم الأربعاء الا إذا طرأ تغيير يستوجب نقل الجلسة إلى قصر بعبدا.

وعلم أيضاً أن أي لجنة وزارية لم تتشكل بعد، وربما يُصار إلى الاكتفاء بتلك المكلفة من الحكومة.

وقالت مصادر وزارية لـ«اللواء» أن ما من نص لقانون الانتخاب ليتم رفعه إلى مجلس الوزراء، إنما هناك نوع من مسودة تخضع للتقييم من قبل الاطراف.

وأكدت ان ما من مادة نهائية للبحث، وذكرت أن النقاط العالقة في القانون لا تزال: العتبة الوطنية اي احتساب الأصوات والصوت التفضيلي في الدوائر المؤلفة من القضاء.

وأكّد وزير البيئة طارق الخطيب في تصريح لـ«اللواء» أن اللقاء الرئاسي الثلاثي افضى إلى اتفاق على إنجاز قانون الانتخاب ضمن المهلة التي حددها الرئيس ميشال عون في مرسوم فتح الدورة الاستثنائية لمجلس النواب، مبدياً تفاؤله بقرب الوصول إلى صيغة لقانون الانتخاب.

وقالت مصادر سياسية لـ«اللواء» أن لا عودة عمّا اتفق حوله من عناوين في ما خص قانون الانتخاب، خصوصاً ان اللقاء الرئاسي الثلاثي أرسى هذه العناوين، وبارك ما جاء فيها، متناولاً بعض التفاصيل التي تحتاج إلى متابعة.

ولفتت المصادر إلى أن الكلام الذي ورد عن قيام تحصين سياسي أمر أكثر من مطلوب.

وأشارت إلى أن المهم هو بت التفاصيل وبالتالي التعجيل فيها، مؤكدة انه كلما توسع النقاش بها كلما ظهر تقصي من هنا وتفصيل من هناك.

ولم تستبعد المصادر نفسها تزخيم مروحة الاتصالات والاسراع، في بلورة صيغة نهائية تطرح في مجلس الوزراء، لاقرارها تمهيداً لاحالتها إلى مجلس النواب، بعد أن ارجأ الرئيس نبيه برّي جلسة الاثنين في الخامس من حزيران الحالي الى الاثنين الذي يليه أي في 12 حزيران، لكي يتفرغ المجلس للتصديق على القانون.

وفيما علم أن اجتماعاً حول قانون الانتخاب عقد مساء أمس في «بيت الوسط» وضم الوزير علي حسن خليل وعضو كتلة «القوات اللبنانية» جورج عدوان ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري، سبقه لقاء في معراب بين رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ووزير الثقافة غطاس خوري موفداً من الرئيس الحريري، ذكر ان اجتماعاً ثالثاً عقد الليلة في منزل وزير الخارجية جبران باسيل وضم النائبين عدوان وأمين سر تكتل «الاصلاح والتغيير» النائب إبراهيم كنعان ونادر الحريري.

وكان عدوان الذي المح إلى الاجتماعين، أكّد أن الاتصالات لم تتوقف لدقيقة من اجل الوصول إلى قانون الانتخاب، واصفاً اجتماع مجلس الوزراء الأربعاء «بالمفصلي»، لكي يكون كل شيء جاهزاً قبل موعده.

اما الوزير خوري الذي بحث مع جعجع على مدى ساعة ونصف الساعة في تفاصيل قانون الانتخاب، وفي حضور الوزير ملحم رياشي، فقد تمنى من جهته ان يبصر القانون النور في القريب العاجل، وخصوصاً في جلسة مجلس الوزراء الأربعاء المقبل. ولفت إلى أن هناك بعض التفاصيل التي تتم مناقشتها في كل الاوساط السياسية، مؤكداً التوافق مع الدكتور جعجع حول هذا القانون، وكذلك التحالف العميق القائم بين «القوات» وتيار «المستقبل» والتي نتمنى ان تستمر في الانتخابات المقبلة.

وختم مشيراً إلى أمور أخرى تمّ التباحث فيها، وانه سينقلها إلى الرئيس الحريري وستتبعها لقاءات أخرى.

وبحسب معلومات محطة «او.تي.في» الناطقة بلسان «التيار الوطني الحر»، فان الأيام المقبلة ستشهد حركة لقاءات واتصالات ناشطة، لا سيما من قبل التيار و«القوات» مع كل من الرئيسين برّي والحريري وحزب الله والنائب وليد جنبلاط بهدف بلورة الاتفاق النهائي على ما تبقى من تفاصيل في قانون الانتخاب، والذي دخل الأمتار الاخيرة من سباق الإقرار.

ونقل مصدر نيابي عن قيادي في التيار الوطني الحر أن التمسك بنقل المقاعد هو لاستخدامه في معركة الصوت التفضيلي، على أساس القضاء.

وقال المصدر أن نقطة إضافية لم تحسم بعد أيضاً هي النسبة التي يتعين أن تحصل عليها اللوائح ليحق لها أن تتمثل.. مستبعداً امكانية أن تؤدي التفاصيل لعرقلة القانون.

الحريري في الدائرة الأصعب

وعشية انجاز القانون ردّد الرئيس سعد الحريري من الضنية في الشمال ما سبق لوالده ان ردّده: اختاروا القانون الذي تريدون وانا سأترشح في الدائرة الأصعب.. واليوم انا قلت الأمر نفسه، وان شاء الله قانون الانتخاب انجز ونترشح في الدائرة الأصعب، ولنرى.

وفي الشأن السياسي، شدد الرئيس الحريري في الضنية، مثلما فعل في عكار على الاعتدال والعيش المشترك، معتبرا بأن الاعتدال ليس ضعفاً بل قوة، ولو كان ضعفاً لما قتلوا الرئيس رفيق الحريري الذي كان قائداً لهذه المسيرة، لافتا الى ان التسويات التي قام بها كانت لمصلحة الوطن واللبنانيين، وليس لمصلحة شخصية، مؤكدا على انه رغم ذلك لم يساوم لا على المحكمة الدولية ولا على الموقف من سلاح «حزب الله».. لكننا اتفقنا علىان لا ندخل البلد بمشكل سياسي واقتصادي، طالما «ان ما يهمني هو الوطن والبلد ويلي عجبه جيد واللي ما عجبوا يبلط البحر».

واللافت للانتباه، ان تأكيد الرئيس الحريري على الاعتدال، خلال افطارات الشمال، لاقاه في التأكيد عليه وزير الداخلية نهاد المشنوق، في افطار جمعية متخرجي المقاصد الاسلامية في بيروت، بما يؤشر الى ان «الاعتدال» سيكون شعار المرحلة الانتخابية المقبلة، حيث لاحظ المشنوق، انه «بعد ما نراه حولنا من حرائق اقربها الحريق السوري، بات الاعتدال هو الافضل ان لم يكن خيارنا الوحيد رغم اننا نعرف الثمن السياسي للاعتدال وأولنا الرئيس الحريري، ونعرف انها سياسة غير شعبية بالمعنى الفوضوي، ولا تؤدي الى تضعيف الجماهير وقوفاً، لكنها مسؤولية الحفاظ على الدولة والتي يعرفها اولا وقبل اي احد آخر ابن مدينة عريقة مثل بيروت.

واعتبر ان هذه السياسة والتي بديلها الحرب الاهلية من شأنها ان تحفظ انفسنا وبيئتنا واهلنا وحتى مراكزنا المسؤولة، الى ان تنجلي الصورة في المنطقة، ونحدد فعلاً ما نستحقه في نظامنا السياسي، داعياً من ينتقد أو يشكو الى ان يدلنا اين وضعنا توقيعنا على تنازل عن الثوابت، مكررا نحن نؤسس لتسوية عاقلة ونعمل بهدوء بانتظار التسوية في المنطقة، وحين يأتي يوم الحساب سننتصر بالاعتدال الذي يملأ عقول هذه النخبة من اهل بيروت.

وكان المشنوق قد اعلن ان القانون الذي سيجري اقراره في جلسة لمجلس الوزراء هذا الاسبوع سيحتاج الى ستة اشهر على الأقل لتنفيذ احتياجاته التقنية والادارية، كونه يعتمد للمرة الاولى في لبنان على قاعدة النسبية، واصفاً القانون العتيد بأنه عاقل ويتسم بالواقعية الشديدة لكنه ليس عادلاً، لان العدل في الدول المركبة مثل لبنان لا يمكن تحقيقه، وفائض الاوهام المسمى فائض قوة والمتنقل بين طائفة واخرى يجعل العدل اصعب في الدنيا ويترك لله في الآخرة تحقيقه».

باسيل: دعسنا التمديد والحصة 50 نائباً

وفي لهجة، لا تخلو من تصعيد او استفزاز اعلن الوزير باسيل من حراجل في جبيل، «دعسنا التمديد، دفنا الستين وانهينا الفراغ».

واعتبر ان فتح الدورة الاستثنائية من 7 حزيران الى 20 حزيران هو استخدام الرئيس عون لصلاحيته، بقوله: «للمجلس النيابي لديك دورة فقط لعمل قانون انتخاب…».

وزفّ باسيل خبر الإقتراب من قانون الانتخاب على اساس النسبية، معترفاً بفشل الأرثوذكسي والتأهيلي، لكنه معتبرا ان النسبية على اساس 15 دائرة هو «ضابط انتخابي كبير يسمح للمسيحيين باستعادة جزء من «الحقوق بأن يكون لدينا 50 نائباً من اصل 64 بدلاً من قانون الستين، وسنبقى نقاتل لأننا نريد 64/64.

وكشف ان الصوت التفضيلي سيكون عنوان المعركة في الايام المقبلة.. ليكون ضابطاً اضافياً.. واصفاً النسبية بالخطوة نحو عدالة التمثيل…».

*************************************

افتتاحية  صحيفة الديار

«حراك ليلي» لمعالجة آخر العقد.. عدوان لـ «الديار» : هذه أهميّة الإتفاق

عماد مرمل

هل يكون الاسبوع الطالع هو أسبوع «الخلاص الانتخابي»؟ وهل تكون «الخطوبة» في جلسة مجلس الوزراء الاربعاء، يليها «عقد القران» في جلسة 12 حزيران النيابية؟

على مقربة من موعد جلسة مجلس الوزراء، ارتفع منسوب التفاؤل بقرب انجاز مشروع الانتخاب على اساس النسبية في 15 دائرة، بحيث يمكن القول ان الساعات المقبلة ستُخصص لوضع اللمسات الاخيرة على هذا المشروع الذي يفترض ان يكون حاضرا على طاولة الحكومة في اجتماعها الاربعاء، وإلا الخميس على ابعد تقدير، من أجل إقراره وإحالته الى الجلسة النيابية العامة في 12 حزيران.

ويبدو ان الجميع يتصرف على قاعدة ان يوم 12 حزيران المقبل هو الحد الفاصل الحقيقي وليس 19 حزيران، كما يؤكد الرئيس نبيه بري الذي يشير الى انه يجب التعاطي مع الجلسة العامة المقبلة باعتبارها مفصلية وحاسمة، منبها الى انه لا يجوز العبث بالوقت او «التشاطر» عليه وبالتالي لا يصح الافتراض ان بالامكان ان نستمر في الاخذ والرد حتى الساعات الاخيرة من ولاية المجلس النيابي، لان كلفة اي دعسة ناقصة او خطأ في الحسابات ستكون عندئذ مكلفة.

وما يزيد من حساسية هذه الروزنامة الزمنية، هو ان مجلس النواب سيحتاج الى قرابة ثلاثة ايام للانتهاء من دراسة الصيغة الانتخابية، خصوصا انها تحوي مواد اصلاحية قد تتطلب نقاشا، الامر الذي يعني ان القانون سيصدر في 15 حزيران، أي على حافة هاوية انتهاء ولاية المجلس، وهذا مؤداه ان اي خلل في الالتزام بالسيناريو المرسوم سيؤدي الى تداعيات وخيمة.

وعُلم انه تمت المباشرة في صياغة أولية لبعض جوانب مشروع النسبية وفق 15 دائرة انطلاقا من الامور المتفق عليها، وانه جرى استحضار نصوص مدروسة كان قد تم اقرارها اثناء جلسات اللجان النيابية المشتركة، لالحاقها بالمسودة التي يتولى فريق عمل اعدادها.

وتواصلت المشاورات بوتيرتها المكثفة في عطلة نهاية الاسبوع، لمعالجة آخر العقد المستعصية التي لا تزال تؤخر انجاز التفاهم النهائي، في ظل توقعات ايجابية تسود الاوساط السياسية المعنية بمفاوضات ربع الساعة الاخير.

وعلمت «الديار» ان اجتماعين عُقدا ليل امس في اطار استكمال البحث في تفاصيل قانون الانتخاب، الاول ضم الوزير جبران باسيل والنائب جورج عدوان، والثاني جمع باسيل وعدوان والوزير علي حسن خليل ومدير مكتب رئيس الحكومة نادر الحريري. وقد قطع النقاش خلال الاجتماعين شوطا كبيرا في اتجاه التفاهم على الامور العالقة.

وفي المعلومات ان النقاش توصل الى الآتي:

– بالنسبة الى عتبة التأهيل: بات هناك شبه توافق حول اعتماد الحاصل الانتخابي كأداة قياس( أي عدد المقترعين في الدائرة مقسوما على عدد المقاعد. وعلى سبيل المثال 100 ألف ناخب % 10 مقاعد = 10 آلاف صوت تشكل عتبة قبول اللائحة).

– في ما خص نقل المقاعد: يتواصل البحث في مطلب الوزير باسيل بتخصيص ستة مقاعد للمغتربين تتوزع مناصفة بين المسلمين والمسيحيين، فيما رجحت اوساط واسعة الاطلاع ان تطرأ حلحلة على هذه المسألة. الى ذلك، عُلم ان مقعد الاقليات سيصبح، بعد التوزيع الجديد للدوائر، في الدائرة الاولى.

– في ما يتعلق بكيفية احتساب فوز المرشح، يصر باسيل على وجوب ان يحظى المرشح بنسبة مئوية معينة من اصوات طائفته حتى يفوز، وذلك لكيلا يصل الى المجلس على ظهر اللائحة التي تضمه من دون ان يكون صاحب حد أدنى من التمثيل في بيئته، بينما يرفض آخرون هذ الطرح الذي ينطوي في رأيهم على فرز طائفي مرفوض. وقد طمأنت الاوساط الناشطة على خط المشاورات الى ان هذه العقدة قابلة للحل.

– اما على صعيد الاطار السياسي للقانون الانتخابي المرتقب، فان من بين الخيارات المطروحة هو ان يتم التفاهم على مبادئ عامة تتصل بالمناصفة ومجلس الشيوخ واللامركزية الادارية، من دون الدخول مسبقا في التفاصيل التي لا تزال موضع تباين. وابلغ مصدر سياسي مواكب للمفاوضات «الديار» انه لا يجوز ربط قانون الانتخاب بتفاهمات كاملة حول ملفات أخرى قد تعيق او تؤخر ولادة القانون، لا سيما وسط الخلاف المستمر حول صلاحيات مجلس الشيوخ وطائفة رئيسه، إضافة الى ان الرئيس بري كان قد أدرج انشاء مجلس الشيوخ في سياق اعتماد النسبية على اساس دائرة واحدة او ست.

1180 دولاراً… اتصالات هاتفية!

وقد شبّهت أحدى الشخصيات السياسية المشاركة في اللقاءات المتلاحقة المشهد بغرفة عمليات مُستنفرة، تحوي أطباء في الجراحة والبنج وممرضين، يعملون جميعا لإتمام ولادة قانون الانتخاب بسلام.

وتشير هذه الشخصية في مجالسها الخاصة الى ان فاتورة هاتفها الخلوي للشهر الماضي بلغت 1180 دولاراً اميركياً بفعل الاتصالات الهاتفية المكثفة التي اجرتها في سياق المفاوضات الانتخابية الناشطة، لكنها لا تلبث ان تضيف مبتسمة: بالتأكيد، ان هذه الكلفة تهون حين نعلم ان فاتورة الفشل في انجاز قانون الانتخاب ستكون أكبر بكثير.

عدوان: انه اتفاق انقاذ

وقال نائب رئيس حزب «القوات اللبنانية» و«المفاوض المكوكي» جورج عدوان لـ«الديار» ان التفاهم على مبدأ النسبية وفق 15 دائرة أطلق دينامية قوية من شأنها ان تدفع نحو تسوية التفاصيل العالقة، مشيرا الى ان الكل يصرون على الوصول الى حل، ويتحسسون بالمسؤولية خلال النقاشات، حيث الـ«لا» مرنة والـ«نعم» منفتحة.

ويلفت عدوان الانتباه الى ان الانجاز الذي اقتربنا من تحقيقه ليس انتخابيا فقط، بل هو قبل ذلك انقاذي بالمعنى الوطني، لان عدم التوافق على قانون للانتخاب كان سيقودنا الى نفق مظلم ومفتوح على كل الاحتمالات، في ظل ظروف اقليمية صعبة وانشغال الجميع عنا، مشددا على ان أهمية اقرار القانون لا تنحصر فقط في إعادة الانتظام المطلوب الى اللعبة الديموقراطية، وانما ايضا في تحصين لبنان وحمايته من تطورات المنطقة.

ويتابع: كما كان انتخاب رئيس الجمهورية ميشال عون صناعة وطنية، فان وضع قانون الانتخاب سيكون هذه المرة صناعة وطنية كذلك، ومع انجازه سيكتمل صمام الامان وسيدخل لبنان في مرحلة من الانفراج الحقيقي، وبالتالي سيتأكد ان بإمكان اللبنانيين، وحدهم، بناء مؤسساتهم وتحديد مصيرهم من دون الاتكال على أحد في الخارج.

وكان عدوان قد اكد في تصريح له، امس، ان اجتماع مجلس الوزراء الاربعاء هو مفصلي، ونحرص على ان يكون كل شيىء جاهزا  من صياغة للمشروع وتذليل للعقبات.

وفي سياق متصل، أعرب مرجع سياسي بارز عن تفاؤله بالوصول الى نهاية سعيدة لمخاض قانون الانتخاب، مستبعدا التقهقر مجددا الى الخلف، لكنه يؤكد ايضا انه لا ينبغي الاستخفاف بالتفاصيل وشياطينها.

ويلفت المرجع الانتباه الى ضرورة التركيز على اقرار القانون الانتخــابي والتفــاصيل العائدة له، من دون تكبير الحجر كثيرا وتحميل هذا القانون حمولة سياسية زائدة.

وفيما أكد الوزير جبران باسيل الاقتراب من الاتفاق على قانون انتخابي اساسه النسبية، قال رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية – في امتداد للخلاف المستحكم بين التيار الوطني الحر وبنشعي – انه لا يمكن لمن تنكر للنسبية وعمل على ضربها من خلال قوانين غريبة ان يعتبر نفسه بطلا ويتبناها عند اقرارها.

*************************************

افتتاحية  صحيفة الأنوار

لندن بعد المجزرة الارهابية الجديدة: حان الوقت لنقول طفح الكيل

اعتداء ارهابي جديد استهدف العاصمة البريطانية ليل امس الاول نفذه ثلاثة متشددين اجتاحوا بسيارة فان المارة عند جسر لندن قبل أن يطعنوا آخرين في شوارع قريبة. وقد أسفر الاعتداء عن مقتل ٧ اشخاص واصابة حوالى ٥٠ بجروح، فيما قتلت الشرطة الارهابيين الثلاثة.

وقالت كريسيدا ديك قائدة شرطة لندن امس الأحد إنه تأكد مقتل سبعة أشخاص في هجوم لندن.

وتابعت أنها تعتقد أن الوضع الآن تحت السيطرة ولكن هناك ضرورة للقيام بعملية بحث شاملة للمنطقة للتأكد من عدم وجود مفقودين أو مشتبه بهم آخرين فارين. وتابعت نعطي الأولوية للعمل مع زملائنا في الشبكة الوطنية لمكافحة الإرهاب وأيضا مع وكالات الاستخبارات ووكالات الأمن الأخرى لمعرفة مزيد من التفاصيل عن هؤلاء الأفراد الذين نفذوا الهجوم.

وقال مارك رولي كبير ضباط مكافحة الإرهاب في بريطانيا للأسف لقي عدة أشخاص حتفهم بالإضافة إلى المهاجمين الثلاثة الذين قتلتهم الشرطة بالرصاص. وكان المشتبه بهم يرتدون ما يشبه الأحزمة الناسفة، لكن ثبت لاحقا أنها غير حقيقية.

وقالت شرطة العاصمة لندن إنها اعتقلت 12 شخصا في حي باركينغ شرق لندن في ما له صلة بالهجوم وإن المداهمات مستمرة هناك.

وهذا ثالث هجوم يستهدف بريطانيا في أقل من ثلاثة أشهر ووقع قبل خمسة أيام من انتخابات برلمانية.

طفح الكيل

وقالت الزعيمة المحافظة تيريزا ماي في بيان تلفزيوني خارج مكتبها في داونينغ ستريت حيث نكست الأعلام حان الوقت لكي نقول لقد طفح الكيل. وأضافت ليس بوسعنا ويجب ألا ندعي أن الوضع يمكن أن يستمر على ما هو عليه داعية إلى استراتيجية معززة لمكافحة الإرهاب قد تشمل أحكاما أطول بالسجن لبعض الجرائم وقواعد جديدة في مجال الفضاء الإلكتروني.

ووصف الشهود مشاهد مفزعة بعد أن انحرف المهاجمون بسيارتهم الفان البيضاء نحو ممر المشاة على الجسر فأصابوا أشخاصا على طول الطريق ثم اقتحم الرجال الثلاثة منطقة تعج بالحانات والمطاعم ونفذوا عمليات طعن عشوائية.

ووردت روايات عن أشخاص حاولوا الاحتماء داخل حانة بينما حاول آخرون إلقاء الطاولات ومقذوفات أخرى لإبعاد المهاجمين.

وأعلنت الحكومة صمتا على مستوى البلاد غدا الثلاثاء حدادا على ضحايا الهجوم وأن الأعلام ستظل منكسة على المباني الحكومية حتى المساء.

وقالت رئيسة الوزراء ماي نحن نعتقد أننا نشهد اتجاها جديدا في التهديد الذي نواجهه إذ أن الإرهاب يولد الإرهاب، وما يدفع هؤلاء لشن هجمات ليس فقط التحرك على أساس خطط مدبرة بعناية بعد سنوات من التخطيط والتدريب وليس حتى العمل كمهاجمين منفردين تحولوا إلى التشدد عن طريق الانترنت وإنما تقليد بعضهم البعض وغالبا باستخدام أشد وسائل الهجوم بدائية.

وقالت أن سلسلة الهجمات ليست متصلة فيما يتعلق بالتخطيط والتنفيذ ولكنها مستلهمة مما وصفته بالفكر الشرير للتطرف الإسلامي الذي مثل انحرافا عن الإسلام والحقيقة. ونادت بضرورة مواجهة هذا الفكر داخليا وخارجيا.

*************************************

افتتاحية  صحيفة الشرق

المشنوق: قانون “النسبية” عاقل وليس عادلا والحرب الأهلية بديل الاعتدال

أقامت جمعية متخرجي المقاصد الاسلامية في بيروت إفطارها السنوي في فندق «فور سيزون»، في حضور ممثل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، الرئيس حسين الحسيني، ممثل الرئيس فؤاد السنيورة النائب عمار حوري، ممثل الرئيس نجيب ميقاتي الوزير السابق وليد الداعوق، ممثل الرئيس تمام سلام الوزير السابق محمد المشنوق، ممثل مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان القاضي الشيخ خلدون عريمط، وزير الدولة لشؤون التخطيط ميشال فرعون، ممثل وزير الدفاع الوطني يعقوب الصراف طلال الداعوق، ممثل سفيرة الولايات الأميركية اليزابيث ريتشارد محمد البرغوتي، النائبين محمد قباني وعماد الحوت، ممثل قائد الجيش جوزيف عون العميد بلال الشوا، ممثل المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان العميد عامر خالد، ممثل المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم المقدم عماد دمشقية، ممثل المدير العام لأمن الدولة اللواء طوني فايز المقدم وسيم النقيب.

حضر أيضا نقيب المحامين انطونيو الهاشم، نقيب الصحافة عوني الكعكي، محافظ بيروت القاضي زياد شبيب، المديرة العامة لوزارة العدل القاضية خيرية ميسم النويري، ممثل نقيب المهندسين جاد تابت نائبه مغير سنجابة، رئيس مجلس بلدية بيروت المهندس جمال عيتاني، رئيس مجلس ادارة مؤسسة «ايدال» نبيل عيتاني، رئيس اتحاد الغرف اللبنانية رئيس غرفة التجارة والصناعة في بيروت وجبل لبنان محمد شقير، رئيس الجامعة اللبنانية- الاميركية جوزيف جبرا، رئيس جامعة بيروت العربية عمرو العدوي، رئيس جمعية متخرجي المقاصد الاسلامية في بيروت المهندس مازن شربجي، رئيس «حزب الحوار الوطني» فؤاد مخزومي، رئيس اتحاد العائلات البيروتية محمد عفيف يموت وشخصيات سياسية ورؤساء هيئات اجتماعية واعضاء الهيئة الادارية للجمعية.

بعد النشيد الوطني كانت كلمة لعضو الهيئة الادارية للجمعية خضر لاوند، ثم كلمة لشربجي قال فيها: «ما ننعم به اليوم من صدى مبادرات سياسية ايجابية ناجحة قام بها دولة الرئيس سعد الحريري لهي تمهيد فعلي لتحقيق تطلعات كل اللبنانيين بقانون انتخاب جديد يكرس مبدأ العيش المشترك ويدعم وحدة ابناء الوطن ويصون المؤسسات الوطنية، كل المؤسسات الوطنية والمؤسسات الأمنية التي هي ذراع الدولة الصلب وعضدها المتين في تثبيت امن المواطن وامن الوطن. ولا يمكننا في هذا السياق الا ان نحيي جهود معالي وزير الداخلية نهاد المشنوق المستمرة والدؤوبة، وهو يقود هذه المؤسسات بحنكة وتعقل في اصعب الظروف التي يمر بها الوطن. وهو على رأس المؤسسة الأمنية التي وحدها تكفل الأمن والاستقرار وتعزز البيئة الاجتماعية والأقتصادية. فالواقعية التي تميز بها معالي وزير الداخلية انما هي قناعة فيه شخصيا وايمان أكيد بدور المؤسسة الأمنية صمام أمان البلد. قبل كل شيء».

تكريم

وكرمت الجمعية عددا من الشخصيات الذين قدمهم عضو الهيئة الاستشارية في الجمعية محمد بركات، وقدم المشنوق وشربجي دروعا تقديرية باسم الجمعية وهم: مخزومي، رئيس مجلس ادارة مصرف «فيرست انترناشيونال بنك» رامي النمر، جمعية البستاني الخيرية ممثلة بالسيد وليد البستاني، ندى الحاج حسين العويني، نزار شقير، صاحب محلات النصولي للمجوهرات عاطف النصولي.

مخزومي

وألقى مخزومي كلمة بإسم المكرمين دعا فيها للتعاون  جميعا لاستنهاض المقاصد ومؤسساتها وخصوصا التعليمية. فإذا كان الحنين يشدنا إلى عز بيروت وتراث بيروت فإن المقاصد جزء لا يتجزأ من هذا التراث العريق عراقة عاصمتنا الغالية على قلوبنا. فلنعمل سويا من أجل أن نكمل مشوار الرواد من أسلافنا الذين أسسوا المقاصد بل شاركوا أيضا في تأسيس لبنان.

المشنوق

وكانت كلمة للمشنوق قال فيها: «لا قدرة لي على السيرة الذاتية التي وردت على لسان عريف الحفل في السيد فؤاد مخزومي، ولا على سيرتي الذاتية أيضا، التي أعطاني فيها عريف الحفل أكثر مما أستأهل بكثير. ما أحسنت القيام به هو ما تعلمته من الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وما أخطأت به هو ما تعلمته من نفسي. تكريم لي أن أتحدث بعد عميد الخير في لبنان، الذي ما إن سمعت العريف يذكر صفاته، حتى عرفت أنه محمد بركات، الذي استطاع أن يقنع المتبرعين، طيلة عمله لعشرات السنوات في الخير الإسلامي، استطاع أن يقنعهم أنه يخدمهم عند الله وفي مجتمعهم حين يقبل منهم تبرعاتهم لدار الأيتام. ورد على لسان من تحدثوا قبلي أسئلة وتساؤلات أود الإجابة عنها».

أضاف: «أولا، قانون الانتخابات ستعقد خلال الأسبوع المقبل جلسة لمجلس الوزراء لإتمام إقراره. وهو القانون الذي يحتاج إلى ستة أشهر على الأقل لتنفيذ احتياجاته التقنية والإدارية، كونه يعتمد للمرة الأولى في لبنان على قاعدة النسبية. ما أستطيع قوله عن القانون إنه قانون عاقل ويتسم بالواقعية الشديدة، لكنه ليس عادلا. فالعدل في الدول المركبة مثل لبنان لا يمكن تحقيقه. وفائض الأوهام المسمى فائض قوة والمتنقل بين طائفة وأخرى، يجعل العدل أصعب في الدنيا ويترك لله في الآخرة تحقيقه. الحمد لله أن فائض القوة، رغم ما يسببه من أوهام، ينتهي على طاولة المفاوضات إلى اعتراف أصحاب الأوهام بأن شرط نجاحهم هو قبول الآخر، وإلا يكون صاحب الوهم يحدث نفسه فيعيد الصدى كلامه إليه. النقطة الثانية التي أود التحدث عنها هي وصفي بالواقعي والاعتدال. نعم الاعتدال والواقعية السياسية أكثر من ضرورة. قبل الوزارة لم أكن كثير الاعتدال ولا متمسكا بالواقعية. لكن بعد ما نراه حولنا من حرائق أقربها الحريق السوري، بات الاعتدال هو الأفضل إن لم يكن خيارنا الوحيد». وتابع: «كلنا نعرف الثمن السياسي للاعتدال وأولنا الرئيس سعد الحريري. ونعرف أنها سياسة غير شعبية بالمعنى الفوضوي، ولا تؤدي إلى تصفيق الجماهير وقوفا. لكنها مسؤولية الحفاظ على الدولة التي يعرفها أولا وقبل أي أحد آخر ابن مدينة عريقة مثل بيروت. هذه السياسة المعتدلة القائمة على تسويات عاقلة وهادئة ومسؤولة، وإن لم تكن عادلة بالمطلق من وجهة نظرنا. فبهذه السياسة نحفظ أنفسنا وبيئتنا وأهلنا وحتى مراكزنا المسؤولة، إلى أن تنجلي الصورة في المنطقة ونحدد فعلا ما نستحقه في نظامنا السياسي. الخيار الآخر هو الحرب الأهلية، وهو الأبسط. نقلب الصفحة فورا ونبدأ بقول كبائر الكلام، شتما وحدة وانفعالا. حينها ندخل في أتون النار الذي نعرف متى دخلناه ولا نعرف كيف نخرج منه. ربما في الشكل هناك شكاوى تتناولنا وبعضها صحيح. المسايرة لفلان أو علتان كلاميا لا معنى جديا لها. المهم هو المضمون. من ينتقد أو يشكو عليه أن يدلنا أين وضعنا توقيعنا على تنازل عن الثوابت. أكرر: نحن نؤسس لتسوية عاقلة ونعمل بهدوء بانتظار التسوية في المنطقة، وحين يأتي يوم الحساب سننتصر بالاعتدال الذي يملأ عقول هذه النخبة الخيرة من أهل بيروت».

وقال: «علينا ألا ننفعل ونحن نرى القصف الروسي على منطقة تبعد مسافة نصف ساعة بالسيارة عن منطقة أخرى يقصفها الطيران الأميركي. أمام هذا المشهد ليس لنا غير الاعتدال سياسة دون أن نتنازل عن الثوابت. أخيرا، سمعت من أحد المتحدثين شكوى من تقلص الوجود البيروتي في الإدارات العامة. وهو كلام مصيب، لأن معظم الجيل الشاب من البيارتة لا يملك الخبرة الكافية لوسائل الدخول إلى الإدارة العامة. وهذا الأمر يحتاج إلى خبرة خاصة وجهد مختلف عن نيل الشهادة الجامعية. لا بد لهؤلاء الشباب أن يخضعوا لفترة تدريب دراسية تؤهلهم للدخول إلى الإدارة، وهو ما عمل عليه تيار المستقبل جاهدا حتى الماضي القريب، وجزء ولو يسير من مؤسسات أخرى مثل مؤسسة المخزومي. ويجب استعادة هذه الدورات من جميع المعنيين وأولهم تيار المستقبل، وهو ما نسعى إلى تحقيقه خلال فترة وجيزة. على الطامحين أيضا أن يدقوا الأبواب وأن يخلعوها عند الضرورة متسلحين بدوراتهم، وأولها بابي المفتوح، وباب بيت الوسط الذي تعرفونه جيدا. مثلما قلت سابقا فإن 125 شابا وفتاة نجحوا في امتحانات مجلس الخدمة المدنية للفئة الثالثة خلال الأشهر الأخيرة، منهم اثنان فقط من بيروت».

أضاف: «مثال آخر على عدم الدقة في الشكوى: هناك اثنان عينا في مراكز عليا مسؤولة من البيارتة، أولهم من آل كريدية عين رئيسا لهيئة أوجيرو، والثاني من آل مخللاتي عين نائبا لمدير المخابرات في الجيش. وهذان من أصل خمسة من المسلمين الذين عينوا خلال عهد هذه الحكومة. لم نسمع لا تهليلا ولا شاهدنا فرحا ولا علق البيارتة لافتة تهنئة. هناك عدد آخر من حملة الشهادات من البيارتة تعرفت إلى كفاءاتهم خلال استقبالاتي المفتوحة، وسعيت، وغيري ممن سعى، إلى فتح باب توظيفهم في الإدارة العامة والقطاع الخاص. هذا كله من الماضي، أما الآتي فهو بناء 3 مدارس رسمية في بيروت يعمل الرئيس الحريري شخصيا عليها، وعلى غيرها من مشاريع الإعمار الموجودة في أدراج الإدارة. وهناك دورة مقبلة، خلال أشهر، لقوى الأمن الداخلي نأمل أن يكون فيها حصة وازنة لبيروت. والأهم أن باب التوظيف في الإدارات العامة كشف عن وجود ألف طلب من البيارتة معظمهم من الشباب والأقل من الفتيات. وهي داتا مهمة سنعمل على تبويبها بحسب الخبرة والشهادة وصولا إلى تأمين فرص عمل لنصفهم على الأقل خلال هذه السنة والباقي خلال السنة المقبلة. وأتمنى ألا يأخذ أحد على صراحتي».

وختم المشنوق: «نحن في حضور جمعية عريقة هي جمعية متخرجي جمعية المقاصد التي جمعت كل هذه الوجوه الخيرة، بحداثتها ورقيها، ضمن إفطار كرمت خلاله خمسة من المتفوقين البيارتة في أعمالهم. سيرة كل واحد منهم هي عنوان النجاح لهم ولمدينتهم وهم قدوة لغيرهم. هم الحريصون على مدينتهم وبيروتيتهم وعنوان نجاحها الدائم والمستمر. أذكر أنه جاء صحافي من مصر أم الدنيا إلى بيروت في زيارة لمدة أسبوعين، ليكتب عند عودته أن مصر أم الدنيا لكن بيروت هي ست الدنيا. هذا بعد زيارة لأسبوعين، فكيف لو عاش فيها؟ عاشت بيروت، عاشت المقاصد وخريجوها. عاش لبنان».

*************************************

افتتاحية  صحيفة الشرق الأوسط

جنبلاط وأرسلان: السلم في الجبل خط أحمر

أكد كل من رئيس الحزب الاشتراكي النائب وليد جنبلاط٬ ورئيس الحزب الديمقراطي اللبناني وزير المهجرين طلال أرسلان٬ على أن السلم في منطقة الجبل خط أحمر.

وفي كلمة اتفق عليها الطرفان وألقاها أرسلان٬ في احتفال وضع حجر الأساس لمركز مؤسسة الشيخ أبو حسن عارف حلاوي الخيرية في الباروك في الشوف٬ قال: «قد نختلف بالسياسة صحيح٬ لكننا لن نصبح أعداء أبدا٬ ومن يراهن على ذلك (ليخيط بغير هالمسلة). ونحن في الجبل نعطي الأولوية لوحدتنا الداخلية كقاعدة إلزامية ليس للحفاظ فقط على بعضنا البعض٬ وأتمنى على الجميع أن ينظر إلى هذا الأمر. هذا الجبل هو قلب لبنان شاء البعض أم أبى٬ وعندما أقول الجبل أعني الجبل بكل تنوعه الطائفي والمذهبي والاجتماعي والثقافي. هذا الجبل هو قاعدة إلزامية للحفاظ على وحدة لبنان».

وأضاف: «نحن متفقون للحفاظ على هذه الوحدة٬ وصونها بعيداً عن ثقافة الإلغاء والتحريض السياسي والدخول في زواريب الفتن بالقرى والبلدات٬ بل بالتنوع والحق في الاختلاف. إنما الشرط عدم المس بأمن الجبل وسلمه الأهلي٬ وعدم وضع السياسة مدخلاً للفتنة في القرى والبلدات والشوارع والأزقة والعائلات».

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل