دائرة الزهراني… بين الواقع والمرتجى

لم يعد خافياً على أحد أن إقرار قانون انتخابي، يعتمد النسبية (15 دائرة مع صوت تفضيلي في القضاء)، بات في مراحله النهائية ما لم يطرأ أي مستجد، وفي الإنتظار يعتبر أبناء منطقتي وهي بلدات شرق صيدا (دائرة الزهراني) أن الغبن اللاحق بهم منذ عقود سيستمر لا بل سيزيد مع القانون العتيد بحيث يُحرم الناخب المسيحي من حقه في التمثيل، على اعتبار أن عملية ضم الزهراني إلى صور لتصبح دائرة انتخابية واحدة، هي كمن يريد اغراق البحر بكوب من الماء، بمعنى أن عدد الناخبين يبلغ 280 ألفاً منهم 242 ألف شيعي أي أن نسبة تأثير الناخب المسيحي هي صفر % وذلك استناداً إلى رغبة الرئيس بري بالإبقاء على هذه البلدات المسيحية كنمودج للتمازج السكاني، من خلال ممانعته ضم البلدات المسيحية المتصلة بصيدا غرباً وساحل جزين شرقاً إلى دائرة صيدا – جزين ليكون للصوت المسيحي التأثير وكلمة الفصل.
فإن من يعتبر أننا نؤيد إبقاء منطقتنا رهينة قانون معتور، فهو مخطىء، لا بل رفضنا ونرفض هذا الطرح، وها نحن نرفع الصوت ونطالب بإحقاق الحق ورفع الغبن اللاحق بنا، إلا أن المطالبة شيء والواقع شيء آخر مختلف تماماً.
فإقرار القانون لا يعني أن “القوات” تخلّت أو تنازلت عن حق من حقوق مسيحيي شرقي صيدا، إنما الحقيقة هي أن “القوات” سعت ولم تُفلح، والفرق شاسع وكبير، والتجني في غير مكانه وزمانه… والسلام.

رئيس دائرة الإعلام الداخلي في القوات اللبنانية مارون مارون.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل