حاصباني في إطلاق المعهد العالي للصحة في اليسوعية: ما زلنا بعيدين عن تحقيق العدالة الصحية

أطلقت جامعة القديس يوسف في بيروت المعهد العالي للصحة العامة، وذلك في إطار النسخة الرابعة من “ربيع كلية الطب”، برعاية وحضور نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة غسان حاصباني ورئيس الجامعة البروفسور سليم دكاش اليسوعي وعميد كلية الطب البروفسور رولان طنب ومديرة المعهد الدكتورة ميشال قصرملي أسمر وحشد من الشخصيات الأكاديمية والطبية والنقابية واختصاصيين وطلاب شاركوا على مدى يومين في فاعليات “ربيع كلية الطب”.

وفي كلمة للوزير حاصباني أشار فيها الى ان الى الكارثة الصحية التي كانت ستنشأ من جراء النزوح السوري العشوائي، لكن تمت السيطرة بنجاح على الأزمة عبر الاستفادة من خبرات المؤسسات الأهلية التطوعية، إذ تم احتواء عدد كبير من الأمراض. هذه النجاحات ساهمت في الحفاظ على سمعة لبنان الطبية وجامعة القديس يوسف تلعب دورا رائدا في هذا الإطار. بالرغم من ذلك ما زلنا نعاني من ثغرات في نظامنا الصحي ونتحمل وإياكم والشركاء الآخرون مسؤولية معالجتها، ومنها النقص في طب الطوارئ وطب الشيخوخة. بالإضافة الى الثغرات الجدية في مجالات التأمينات العامة، فالبرغم من كل ما ننفقه على الصحة ما زلنا بعيدين عن تحقيق العدالة الصحية”.

وتابع: “أما بالنسبة إلى موضوع التدخين، فقد ذكر حاصباني أنه طلب برفع الضريبة على الدخان لكن طلبه رفض بحجة أن ذلك سيزيد من التهريب. وأشار إلى أنه سيستمر بالمطالبة بتحسين السياسات المتعلقة بالصحة العامة.

وختم حاصباني: “وتجدر الاشارة الى أن المحاضرات والنشاطات استمرت على مدى يومين كاملين سجل خلالهما حضور شخصيات بارزة من داخل لبنان وخارجه كالبروفسور جان بول مواتي وغيره من الشخصيات المرموقة التي شاركت في نسخة هذا الربيع”.

وأكدت الدكتورة ميشال قصرملي أسمر بدورها في كلمة ألقتها في بداية حفل الإطلاق:”أن المعهد الجديد مبني على أسس صلبة وخبرة تعود إلى ما يزيد على العشرين سنة في مجال الصحة العامة، فهو وريث “معهد إدارة الصحة العامة والحماية المجتمعية”، وهو يؤكد إرادة جامعة القديس يوسف على أن تكون حاضرة ومشاركة فاعلة في النقاش الدائر حول الصحة العامة، والمساهمة في تطوير السياسات الصحية للمواطنين بدون أي تمييز، ف”الصحة العامة هي القوة الموجهة في تغيير المجتمعات”.

وأشارت أسمر إلى “أن الصحة العامة تستدعي عملا جماعيا ومتعدد الاختصاصات والخبرات منها على سبيل المثال: الهندسة، التكنولوجيا، علوم الصحة، علوم البيئة، العلوم الاجتماعية والعلوم الإنسانية، مذكرة بأهداف المعهد وهي: توفير منصة حوار وتفكير نقدي بين مختلف المهنيين المعنيين بالصحة العامة؛ مركز متميز للتعليم، البحث والتدخل في الصحة العامة؛ بنيةٌ نموذجية للعمل العابر للاختصاصات والمهن تعزز التعاون والمشاركة؛ وأن يكون المعهد فاعلا وضروريا على الصعيد الوطني في حل المشكلات المتعلقة بالصحة العامة”.

الدكتورة رنا حجة

والقت كلمة مديرة دائرة الأمراض المعدية والوقاية والسيطرة في منظمة الصحة العالمية الدكتورة رنا حجة الدكتورة غابرييل ريدنر، واعتبرت فيها “أن خبراء الصحة العامة يعملون على “الوقاية من خلال التوعية واقتراح سياسات والقيام بأبحاث. كما أن جزء كبيرا من العمل الصحي العام يسعى إلى العدالة الإجتماعية عبر تعزيز التوزيع العادل للخدمات الصحية ذات الجودة وسهولة الوصول اليها. من هنا يأتي إطلاق المعهد كانعكاس للمسؤولية الاجتماعية لجامعة القديس يوسف والتزامها تحسين القطاع الصحي في لبنان عبر التركيز على الوقاية”.

 

البروفسور رولان طنب

وادرج عميد كلية الطب البروفسور رولان طنب إطلاق المعهد في عداد الورش التي استكملت في كلية الطب، وشدد على الأهمية العملية لعلم الصحة العامة اذ اعتبر “أنه يكفي تصفح بعض الصحف صباحا لنجد أن القضايا الصحية تشغل حيزا واسعا من التغطية الإعلامية على صعيد الأدوية ومختبراتها وتأثير الشاشات الالكترونية على صحة الأطفال ومكافحة التدخين”، واستفاد طنب من حضور وزير الصحة ليسأله عن مصير قانون منع التدخين الذي لا يطبق خصوصا في المطاعم. وأشار الى أن مناقشات “ربيع كلية الطب” ستتطرق الى هذا الموضوع بالإضافة الى إشكاليات أخرى لها علاقة بالصحة العامة.

 

دكاش

واعتبر رئيس جامعة القديس يوسف البروفسور سليم دكاش في كلمته “أن ولادة المعهد العالي للصحة العامة يؤكد على أن مفهوم الصحة بالنسبة للجامعة لم يقتصر على تأسيس كلية الطب والصيدلة في العام 1883، أو مستشفى “أوتيل ديو دو فرانس” كمركز استشفائي جامعي ولا في الكليات والمراكز الأخرى العاملة على صون صحة الإنسان”، وأشار إلى أننا ومن خلال الأهداف التي حددها القائمون على المعهد ندرك أن هناك عمل كثير يجب القيام به في حقل الصحة المسماة عامة، على الرغم من تأمينها من قبل مؤسسات خاصة ومنظمات غير حكومية وجمعيات لا لون محددا لها، فالتحديات كثيرة، والمشاكل الصحية تتعقد أكثر فأكثر نتيجة عوامل متنوعة لدرجة أن مهنة واحدة لا تستطيع أن تدعي قدرتها على حلها”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل