Site icon Lebanese Forces Official Website

زعران وسرعة وغدر الطريق…

يموت الشباب بالجملة على طرقاتنا!! حوادث السير متل الكشك تجتاح البلاد طولاً وعرضاً، الزعران متل التراب يتناثرون في كل الاتجاهات، هل يعيش الأهل في لبنان لأجل موت أولادهم؟ هل يتعبون عليهم ويدخلونهم افضل الجامعات، ويسهرون على تربيتهم ليكبروا على ايمانهم، وعندما ينضج عنبهم ويبدأون بجني قطافهم، يأتي ازعر شارع ليخطف اعمارهم ع المستريح، او يموت بجنون السرعة في طرقات غير مؤهلة وغير مراقبة؟!

كل يوم عشرات حوادث السير ودائماً ثمة قتلى ودائماً هم شبابنا، أيكفي ضبط السرعة لكبح جموح الشباب؟ الا يجدر بالقوى الامنية ان تلاحق من يتجاوز السرعة المشار اليها على الطرقات، لملاحقته وربما سجنه او مصادرة اوراق سيارته وما شابه علّهم يرتدعون حين يعرفون ان القانون بالمرصاد؟ طيب الا يجدر بالقوى الامنية أن تخصص دوريات ليلية في شوارع بيروت وعلى الاوتوسترادات للمراقبة والملاحقة خصوصاً المخمورين، او اولئك الزعران المتفلتين الذين يخرجون ليلاً من اوكارهم المعروفة، المعروفة بالتأكيد، ويجتاحون اعمار شبابنا كما حصل مع الشاب المهندس روي ابن الرابعة والعشرين الذي قتل بعدما حاصره زعران مع رفيقه، بعد مطارتهما من جونية الى الدورة حيث حاصروهما واطلقوا عليهما النار ببرودة متناهية، مات روي وصديقه جريحاً وفتح تحقيق!!!

مات روي وجورج وايلي وحسن و…و…وعشرات الأسماء ومن يثأر لموتهم، والثأر ليس بالقتل المضاد انما بالقانون. هنا فقط، في هذه البلاد، نرجو القانون ان يمارس سطوته علينا وغالباً لا يفعل، أنعيش حباً من طرف واحد؟ أين نحن؟ في أي مزرعة، اي شريعة غاب تلك التي تتحكّم بنا وبأعمار شبابنا؟ كم شاب بعد يجب ان يموت، او لنقل ان يكون شهيد طرقات لبنان لتولي الدولة هذا الملف كل رعايتها وانتباهها؟ هل من الصعب عليها القيام بخطة طوارىء مثلاً للحفاظ على امن طرقاتنا؟ يا عمي الا نستحق الحياة الهادئة في هذه البلاد؟ السنا مؤهلين لان نكون بحماية الدولة في الاتجاهات كافة؟ اليس من حقنا الا نخاف، ان نعيش لمرة بتلك العبارة من كتاب القراءة “ان نعيش بهناء”؟!!! معقول ان يأتي زمن نادر لا نعود نخاف عندما يفتح اولادنا الباب ويخرجوا ونجلس الى عتبة الصلاة ونرجو عودتهم سالمين؟ أيجب ومكتوب علينا ان نمضي غالبية الوقت بالصلاة اكثر ما نمضيه في العمل المنتج مثلاً؟!

أسأل كل ذلك بقلب مرتجف، اذ وفي كل لحظة قد نسمع خبراً عن شاب قتل على طرقات لبنان اما بالسرعة واما بغدر الزعران، ومن يعلم من يكون، كلنا معرّضون، ما حدن فوق راسو خيمة ولا شكوى حتى اللحظة الا لصاحب الخيمة الزرقاء الواسعة تلك بأن تحمي شباب لبنان، اولاً من الفوضى وثانياً من المجرمين المتفلتين، وان تلهم المسؤولين في لحظة صفاء ما ومن دون ان نقرع رؤوسهم بالنق كي لا ينزعجوا، ان تلهمهم بفرض خطة امنية رادعة، وان نرى بدلات الشرطة والقوى الامنية موزعة ليلاً نهاراً ومتل الكشك على طرقاتنا، كي لا يتحول شبابنا الى شهداء الطرقات وننثر فوق ربيعهم التراب…

Exit mobile version