
تتعاطى “القوات اللبنانية” مع قانون الانتخاب بواقعية انطلاقاً من ضرورة التوافق على قانون جديد يدفن “الستين” نهائياً ويفتح باب البرلمان امام وجوه جديدة مستقلّة لها حيثياتها في دوائرها الانتخابية.
فتسلّمها دفّة المفاوضات (نائب رئيس الحزب النائب جورج عدوان) من حليفها “التيار الوطني الحرّ” (وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل) عزّز “واقعيتها” وموقعها الوطني في تقريب وجهات النظر المتباعدة بين مختلف الاطراف وتشكيل قاسم مشترك بينها هو النسبية مع 15 دائرة الذي يُصحح التمثيل، ليس فقط لدى المسيحيين وانما مختلف المكوّنات السياسية والطائفية.
وتؤكد مصادرها لـ”المركزية” “ان مطلبنا الاول والاخير تصحيح التمثيل، وهذا اذا ما تحقق يُعتبر انتصاراً كبيراً للجميع وليس فقط لـ”القوات اللبنانية”، واثنت على “دور نائبها عدوان الذي بشهادة الخصوم قبل الحلفاء يلعب دوراً اساسياً في حياكة “تفاصيل” القانون العتيد بصمت وبعيداً من الضجيج الاعلامي”.
وتعوّل على “مشاورات الساعات المقبلة لانهاء ورشة التفاوض والدعوة الى جلسة لمجلس الوزراء نهاية الاسبوع لاقراره واحالته الى مجلس النواب لمناقشته والتصويت عليه في جلسة الاثنين 12 الجاري”.
واذ لم تنفِ المصادر ربط “التيار الوطني الحرّ” موافقته على قانون النسبية مع 15 دائرة باتّفاق سياسي شامل على المستوى الوطني على شاكلة “إعلان بعبدا”، يتضمّن: توزيع المقاعد العشرين التي اُضيفت بعد “الطائف” على المغتربين و”الكوتا النسائية” ومن يترشحون خارج القيد الطائفي، تصويت العسكريين، الاتّفاق على مجلس الشيوخ واللامركزية الادارية وعلى تعديل دستوري جديد يثبّت المناصفة في الدستور، وتعديل المواد المتعلّقة بإلغاء الطائفية السياسية”، اكدت “ان الوقت الان للتوافق على قانون جديد ومن ثم تأتي مرحلة البحث في تعديلات دستورية لتصحيح “الطائف” لا لنسفه من اساسه. فحتى شركاؤنا المسلمون يريدون “تصحيح” الطائف”.
وتقول “الوقت ليس ملائماً الآن للمسّ بـ “الطائف” وإدخال تعديلات الى نصّه. همّنا الان اقرار قانون جديد يُصحح التمثيل ويُعيد ثقة الناس بالسلطة. و”كل شي بوقتو وعالبارد”.
ومع ان المشاورات الانتخابية تخطت مسألة نقل المقاعد بسبب الاصوات المعارضة التي ارتفعت في وجهها، الا ان “القوات” وبحسب المصادر لا تزال متمسّكة بها ما دامت المفاوضات لم تنتهِ”، وتقول “صحيح اننا في الامتار الاخيرة قبل التوافق على قانون النسبية مع 15 دائرة، لكن هذا لا يعني ان الصيغ الاخرى التي كانت مطروحة قد سقطت. لا شيء نهائياً في المفاوضات ما دامت مستمرة في العلن وخلف الكواليس السياسية”.