
افتتاحية صحيفة النهار
ترامب ينتقد قطر وأمير الكويت يتوسّط
تحركت الوساطات أمس سعياً إلى حل الأزمة الديبلوماسية بين السعودية ودول عربية من جهة وقطر من جهة أخرى. وإذا كان من المبكر الحكم على النتائج، فإن السعودية التي استقبلت أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، طالبت الدوحة بتغيير سياستها والوفاء بالالتزامات التي تعهدتها في الماضي.
وأفادت وكالة الانباء السعودية “و ا س” أن أمير الكويت غادر مدينة جدة السعودية بعد “زيارة أخوية” أجرى خلالها محادثات مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز تناولت الأزمة الخليجية -القطرية. ولم يدل أي من المسؤولين السعوديين أو الكويتيين بتصريح عما دار في اللقاء.
وألغت السعودية والبحرين رخصة الخطوط الجوية القطرية وأمرتا باقفال مكاتبها في غضون 48 ساعة مع قطع البلدين الخليجيين خطوط النقل مع الدوحة.
واستخدمت طائرات تابعة للخطوط الجوية القطرية المجال الجوي الصومالي، لتجاوز العقوبات الخليجية. ونقلت “الاسوشيتدبرس” عن مسؤول في هيئة الطيران المدني الصومالية، أن 15 طائرة على الاقل من الخطوط الجوية القطرية عبرت المجال الجوي الصومالي.
وإنضم الاردن الى السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة والبحرين ومصر في الاجراءات المتخذة ضد قطر، إذ أعلن خفض مستوى التمثيل الديبلوماسي مع الدوحة وقرر اقفال مكاتب قناة “الجزيرة” الفضائية القطرية في المملكة وسحب تراخيص عملها.
وبثت قناة “الجزيرة” ان موريتانيا أعلنت قطع علاقاتها الديبلوماسية مع قطر.
ترامب
ودخل الرئيس الاميركي دونالد ترامب على خط الأزمة بتصريح لافت، أعرب فيه عن تأييده للاجراءات التي اتخذتها دول عربية في حق دولة قطر. وقال في تغريدة بموقع “تويتر” للتواصل الاجتماعي ان دول الخليج قالت “انها ستعتمد نهجاً حازماً ضد تمويل التطرف وكل الدلائل تشير الى قطر”. وأضاف: “قد يكون ذلك بداية نهاية رعب الارهاب”.
وأعلن البيت الأبيض ان ترامب أجرى نقاشاً إيجابياً مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني عندما كان في المنطقة لحضور قمة في الرياض في شأن مكافحة الإرهاب.
وأفادت وزارة الخارجية الأميركية ان قطر أحرزت تقدماً كبيراً في مكافحة تمويل الجماعات الإرهابية ولا يزال يتعين عليها عمل المزيد.
وعلى رغم إشادة ترامب بالمقاطعة، أشادت وزارة الدفاع الاميركية “البنتاغون” مجدداً بقطر لاستضافتها قوات أميركية و”التزامها الدائم الأمن الإقليمي”. وقالت إن أزمة الخليج “لم يكن لها تأثير” ولا يتوقع أن يكون لها أي تأثير على العمليات العسكرية الاميركية في هذا البلد الذي يؤوي قاعدة العديد العسكرية الاميركية المهمة.
ورداً على تصريحات ترامب، اتهم وزير الخارجية الالماني سيغمار غبريال الرئيس الاميركي بتأجيج النزاعات في الشرق الاوسط من طريق المجازفة بسباق جديد للتسلح.
الجبير
وفي باريس رأى وزير الخارجية السعودي عادل الجبير بعد لقائه وزير الخارجية الفرنسي جان-ايف لودريان، أن “عليهم ان يغيروا سياستهم” و”يكفوا عن دعم المجموعات المتطرفة” ومنها حركة المقاومة الاسلامية “حماس” وجماعة “الاخوان المسلمين” اللتان يقيم قادة فيهما في قطر.
كذلك، طالب الدوحة بأن تكف عن دعم “وسائل الاعلام المعادية” وتوقف “تدخلها” في شؤون جيرانها.
وقال: “هناك اجراءات عدة يمكن اتخاذها وهم يعلمونها”.
وسئل عن نيات السعودية وما اذا كانت تسعى الى تغيير النظام في قطر، فنفى ذلك قائلاً: “نريد ان يفي القطريون بالالتزامات التي اعلنوها” في الماضي حيال دول الخليج الاخرى. وأضاف: “قررنا اتخاذ اجراءات لنقول بوضوح كفى”، رافضاً ان يفصح عن الخطوات التي يمكن ان تتخذها الرياض اذا لم تستجب الدوحة لهذه المطالب.
وأعرب عن اعتقاده “أن العقل والمنطق سيقنعان قطر باتخاذ الخطوات الصحيحة”. ولاحظ أن “القرارات التي تم اتخاذها كانت قوية جداً وسيكون لها تكلفة كبيرة جداً على قطر ونعتقد أن القطريين لا يرغبون في تحمل تلك التكلفة”.
وفي وقت سابق، دعا الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون خلال اتصال هاتفي مع أمير قطر، دول الخليج الى “الوحدة”، مبدياً استعداده لدعم “كل المبادرات لتسهيل التهدئة” في هذه المنطقة التي تشهد ازمة غير مسبوقة.
الدوحة
وفي المقابل، صرح وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني لشبكة “سي إن إن” الاميركية للتلفزيون بأن قطر على استعداد للجلوس والحوار. وأكد أن قطر تؤمن بالديبلوماسية وتريد النهوض بالسلام في الشرق الأوسط كما أنها تحارب الإرهاب. ولفت الى أن بلاده ليست قوة عظمى ولا تؤمن بحل الأمور بالمواجهة.
بوتين
وأعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أبلغ أمير قطر خلال اتصال هاتفي، أن موقف موسكو لا يزال يتمثل في ضرورة حل الأزمات بالوسائل السياسية والديبلوماسية “من طريق الحوار”.
وبحث بوتين والشيخ تميم في سبل التعاون بين روسيا وقطر وخصوصاً في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار.
أردوغان
وفي أنقرة، اعلن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان رفضه للعقوبات على قطر، مؤكداً عزمه على “تطوير” العلاقات مع الدوحة.
وقال في خطاب في أنقرة :”نحن لا نعتبر ان العقوبات التي فرضت على قطر أمر جيد… سوف نواصل ونعزز علاقاتنا مع قطر كما مع كل اصدقائنا الذين دعمونا في الاوقات الاكثر حرجا، وخصوصاً خلال انقلاب 15 تموز”.
الازهر
وفي القاهرة، أيد جامع الازهر مقاطعة دول عربية في مقدمها مصر والسعودية دولة قطر. واشاد “بالموقف الذي اتخذه القادة العرب في شأن النظام القطري”، ورأى عن “تأييده ودعمه للموقف العربي المشترك في قراره بمقاطعة الأنظمة التي تقوم بدعم الإرهاب، وتؤوي كيانات العنف وجماعات التطرف”.
*************************************
افتتاحية صحيفة الأخبار
بورصة قانون الانتخاب: تشاؤل!
التشاؤل سيّد الموقف. حتى المفاوضون لا يتحدّثون بثقة عن قدرتهم على تخطّي العقبات، ولا يجدون إجابة واضحة عن السؤال الأكثر جدية: هل ما يُطرح اليوم يهدف إلى نسف الاتفاق على قانون النسبية في 15 دائرة للعودة إلى الستين، أم أنه مناورة لرفع سقف التفاوض؟
من شاهد أمس مقدّمتَي نشرتَي الأخبار على محطتَي «أن بي أن» و«أو تي في» التلفزيونيتين، لم يجد سوى التشاؤم. تشاؤم بنتيجة التفاوض على قانون للانتخابات، وبمستقبل العلاقات بين القوى السياسية الرئيسية، وتحديداً، بين رئيسَي الجمهورية ميشال عون ومجلس النواب نبيه بري. الأولى تتحدّث عن العودة إلى نقطة البداية في المفاوضات، والثانية توجّه سهامها إلى بري من دون أن تسميه.
في المقابل، يسود التفاؤل كلام المعنيين بالمفاوضات، الذين يبشّرون بحتمية التوصل إلى قانون جديد للانتخابات، مبنيّ على النسبية في 15 دائرة. ويتعزّز هذا الجو من التشاؤل بخبر الاجتماع الليلي الذي جمع رئيس الحكومة سعد الحريري والوزير علي حسن خليل والنائب جورج عدوان والوزير جبران باسيل، والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل. وهذا الاجتماع الذي امتد حتى فجر اليوم، لم يحلحل العقد.
وقالت مصادر المجتمعين إن التوصل إلى قانون جديد لا يزال بحاجة إلى وقت طويل. لكن أحد المفاوضين، وقبل بدء الاجتماع، أكّد أن «الأمور جيدة، وهي أفضل بكثير مما يُعكس في الإعلام». وأكّدت مصادر المتفاوضين أن كل القضايا حُسِمت، باستثناء طريقة احتساب الفائزين، التي يصرّ التيار الوطني الحر على إدخال العامل الطائفي فيها، بما يعيد إحياء اقتراح «التأهيل الطائفي» الذي سقط في المفاوضات قبل أسابيع.
وبعد اجتماع تكتل التغيير والاصلاح أمس، طالب النائب إبراهيم كنعان بـ«تحديد عتبة النجاح للمرشح على أن تكون 40% من الحاصل الانتخابي ضمن طائفته (راجع الكادر أدناه)، ذلك لأننا في نظام يتطلب تأمين تمثيل فعلي لا يكون على حساب من يمثل منطقته وطائفته ودائرته». فالتيار لم يكتف بالحاصل الانتخابي المشروع (مجموع عدد المقترعين مقسماً على عدد المقاعد)، كشرط لفوز أيّ لائحة بمقعد واحد، بل ذهب أبعد من ذلك عبر إدخال مشروع رئيس الحزب جبران باسيل التأهيلي بشكل أو بآخر الى النظام النسبي، ربما في مسعى لرفع سقف المطالب قبيل ساعات من الاجتماع المفصلي الذي ترأسه الحريري ليلاً. وكان لافتاً، بحسب أعضاء في التكتل، أن باسيل شدّد على كونه لم يطالب بتعديل الدستور لتثبيت المناصفة، لأن الدستور حسم أمر المناصفة عندما تحدّث عن التساوي بين المسلمين والمسيحيين في مجلس النواب، وأنه طالب بضمانات متصلة باللامركزية الإدارية وإنشاء مجلس للشيوخ واعتماد البطاقة الممغنطة في عملية الانتخاب (إذا لم يتسنّ إقرارها في الانتخابات المقبلة، ففي التي تليها) وبإدخال إصلاحات تتصل بالإنفاق الانتخابي.
وكان كنعان قد عدّد إصلاحات أخرى يطالب بها التيار، ومنها «تمثيل الانتشار بستة مقاعد»، مطالباً الكتل السياسية بأن تحسم أمرها، «لا سيما أن هناك مقاعد نيابية لا تعبّر عن واقع جدي انتخابي في الشكل الحالي، فما المانع من إعادة توزيعها مناصفة بين المسلمين والمسيحيين على الانتشار؟». أما عن موعد الانتخابات فقال: «نحن مع إجراء الاستحقاق في أقرب فرصة، وفي ضوء رأيين على هذا الصعيد، الأول يريدها في تشرين 2017 والثاني في آذار 2018، فنحن نميل الى إجرائها في تشرين. والحديث عن بعض المسائل اللوجستية والمالية ليس عائقاً، لا سيما أن كلفة الانتخابات يمكن أن تتأمن من خلال الموازنة، أو اعتماد إضافي، أو من الاحتياط بقرار من مجلس الوزراء». وختم كنعان: «لا نريد أن يتحول تأجيل المهل إلى تمديد مقنع، لأن التمديد بالنسبة الينا خطّ أحمر». في المقابل، كان لوزير الإعلام ملحم رياشي رأي آخر في مسألة موعد إجراء الانتخابات، إذ رأى أن «الجميع بحاجة للتعلم على القانون الجديد من الناخبين والمنتخبين ورؤساء الأقلام، إضافة الى طريقة الفرز، وسيحتاج الى ستة أشهر وهي كافية لذلك». وأشار الى أن «من الممكن ألا يتم طرح القانون على جدول أعمال مجلس الوزراء اليوم ويتم تأجيله الى جلسة خاصة». ولفت الى أنه زار رئيس مجلس النواب نبيه بري الأسبوع الماضي، و»كان واضحاً لجهة موافقته على تعديل الدستور لتكريس المناصفة. وبرأيي إن تكريس المناصفة أمر واقع، سواء بورودها في اتفاق الطائف أو غير ذلك، وممكن أن تكرّس كذلك عبر قانون الانتخاب».
من جانبه، ردّ بري ضمنياً على ما سبق في دردشة أمام زواره أمس، وأكد في معرض انتقاده إعادة طرح بنود كان قد تم تجاوزها في الايام الاخيرة في ما يتعلق بقانون الانتخاب، وخصوصاً الشق المذهبي في الصوت التفضيلي، قائلاً: «لو قامت الساعة لن أقبل بجعل لبنان طائفياً. انظروا الى ماذا يجري في المنطقة. نحن نشهد ما يمكن وصفه ببداية تقسيمها، فهل نمعن ببلدنا ونسير في هذا المسار؟». وتحدث بري عن إعادة طرح بعض الافرقاء موضوع مجلس الشيوخ ونقل عدد من مقاعد مجلس النواب وتعديل الدستور في ما يتعلق بالمناصفة، فأعاد التأكيد أن «العرض الذي كان قدّمه حتى 15 أيار التغى ولا عودة اليه». وذكّر بأنه كان أول من طرح موضوع مجلس الشيوخ منذ لقائه البطريرك الماروني في الفاتيكان، ثم في طاولة الحوار برئاسة الرئيس السابق ميشال سليمان في قصر بعبدا، ثم في طاولة الحوار في عين التينة. وعرض لتلك المرحلة بالقول إنه «فسّر الدستور على نحو يجعل مجلس الشيوخ وطنياً كما مجلس نواب وطني لاطائفي بالإصرار على المناصفة». وأضاف: «ذهبت بالتفسير على نحو يتزامن فيه استحداث مجلس للشيوخ وفق الأرثوذكسي مع قانون انتخاب وطني. ومن باب الحرص عليها، اعتبرت أن كلمة وطني تعني المناصفة». ثم تحدث عن الطروحات التي رافقت وضع قانون الانتخاب، فأشار الى أنه أبلغ النائب جورج عدوان في حضور الرئيس سعد الحريري موافقته على النسبية بـ6 أو 10 أو 11 أو 12 أو 13 دائرة، وأنه رفض اقتراح الـ15 دائرة قبل أن يعود ويوافق عليه، «بعد ما تحقق من هذا الاقتراح. إلا أنهم الآن يعودون الى طرح ما كنت قد تجاوزته بالنسبة الى نقل المقاعد وتثبيت المناصفة في الدستور التي هي مثبتة في الأصل ولا تحتاج الى ما يثبتها».
على مقلب تيار المستقبل، أملت الكتلة أمس، إثر اجتماعها، استكمال الجهود «لإنجاز الصيغة القانونية الكاملة لمشروع القانون الجديد وإقرارها في مجلس الوزراء، ثم إحالة المشروع الى مجلس النواب». وغمزت من قناة المنادين بالطائفية بالقول: «إن المسألة الأساسية في عملية إقرار النظام الجديد للانتخابات وتطبيقه تبقى وتكمن في أهمية الاستمرار في الاستناد الى اتفاق الطائف والاحترام الكامل للدستور ببنودهما كافة، والمستندين الى ركيزة العيش المشترك والواحد، بعيداً عن التقوقع الطائفي والمذهبي». من جهته، أطلق النائب محمد قباني، في مؤتمر صحافي عقده أمس في ساحة النجمة، «صرخة من أجل لبنان الوطن»، واصفاً القانون الأرثوذكسي بـ«مشروع لفيدرالية طائفية مذهبية رسمية لا بد أن تؤدي إلى تقسيم لبنان. وبعد فشل هذا المشروع استمر النافخون في النار المذهبية بصورة غير مباشرة من خلال النسبية والتأهيلي على الأساس الطائفي»، ليأتي بعدها مشروع مجلس الشيوخ «على أن يرافقه تثبيت المناصفة في مجلس النواب بنص دستوري، ما يعني تأبيد الطائفية في لبنان». أضاف قباني: «هذه الطروحات الشعبوية بكل وضوح تضرّ بالطوائف التي يدّعي البعض الدفاع عنها. أوقفوا المتاجرة بالنعرات الطائفية قبل أن تحرق الجميع، وبلا مجلس شيوخ الآن، لعل الزمن يعالج مسألة الموتورين وتجار الطائفية». ووجّه تحية إلى الرئيس نبيه بري الذي «رفض تأبيد المناصفة في مجلس النواب بنص دستوري بعد إنشاء مجلس الشيوخ».
اقتراح التيار لاحتساب الفائزين طائفياً
ترفض غالبية القوى السياسية اقتراح التيار الوطني الحر لاحتساب الفائزين في مشروع النسبية في 15 دائرة. ينص الاقتراح على عدم فوز من لم ينل 40 في المئة من الحاصل الانتخابي لأصوات طائفته. عملياً، يمكن تفسير الاقتراح وفق الآتي:
في دائرة عكار مثلاً، إذا اقترع 35 ألف ناخب مسيحي، وترشّح للمقعد الماروني 5 مرشحين على خمس لوائح، يكون «الحاصل الانتخابي المسيحي» 35 ألفاً / 5 = 7 آلاف. وإذا لم ينل المرشح 40 في المئة من الـ7 آلاف (أي 2800 صوت)، يكون ساقطاً حكماً، حتى لو نال عدداً من الأصوات التفضيلية (من المسلمين والمسيحيين) يفوق جميع منافسيه. وفضلاً عن طائفية هذا الاقتراح، فإن اختراقه سهل للغاية، إذ يعمد أي حزب إلى إغراق المقعد بمرشحين «وهميين»، لا دور لهم سوى الترشّح رسمياً إلى الانتخابات، بهدف تصغير «الحاصل الانتخابي» لطائفة المقعد. فإذا تنافس على المقعد عينه 10 مرشحين، يُصبح «الحاصل الانتخابي المسيحي» 35 ألفاً /10 = 3500 صوت، ما يعني أن المرشح سيكون بحاجة حصراً إلى 1400 صوت مسيحي ليتخطّى العتبة التي يطالب بها التيار، ما يفرغ اقتراحه من هدفه.
*************************************
افتتاحية صحيفة المستقبل
دحَضَ موضة «الأكاذيب والمزايدات» مؤكداً أنّ «شطّ الرملة البيضاء باقٍ لأهل بيروت والنفايات لن تعود»
الحريري للبيارتة: أنتم حرّاس العيش المشترك
من القلب إلى القلب.. من قلب ترعرع على حبّ بيروت وآمن بصمودها وعروبتها، إلى «قلب خرّبته الحرب وأعاد له رفيق الحريري الحياة»، كانت كلمة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري أمس مفعمة بالواجب الوطني إزاء العاصمة «هذه المدينة الأمانة الغالية على قلوب جميع اللبنانيين»، فتوجّه إلى البيارته بما يمثلون من مختلف الأطياف مشدداً على كونهم «الحرّاس» لدور العاصمة ورسالتها في «العيش المشترك الواحد بين المسلمين والمسيحيين»، سيما وأنهم قدّموا «الغالي والنفيس لتبقى بيروت منارة العلم والحريّة والصمود في العالم العربي».
وخلال رعايته حفل الإفطار الذي أقامه «تيار المستقبل» في البيال بحضور مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان والوزيرين نهاد المشنوق وجان أوغاسابيان ونواب بيروت ومحافظها ورئيس بلديتها إلى جانب حشد كبير من الشخصيات والفاعليات البيروتية، استعرض الحريري المراحل السود التي مرّت على العاصمة من الاجتياج الإسرائيلي وممارسات الميليشيات اللبنانية والفلسطينية إلى هيمنة نظام الأسد، والتي خرجت منها بيروت في نهاية المطاف «منتصرة بإرادة أبنائها والمدافعين عن دورها
وكرامتها»، مُذكّراً في هذا المجال بأنّ قرار الرئيس الشهيد رفع آثار الحرب الأهلية والخراب عن قلب العاصمة إنما كان فعل إيمان ويقين بأنّ «السلام في لبنان لا يمكن أن يتحقّق إذا بقيت بيروت رهينة الدمار والميليشيات»، مع إبداء أسفه في المقابل لوجود أناس يعتبرون «إنقاذ بيروت من وحول الحرب ومن سباق المسلحين على احتلال بيوتها ومتاجرها وأسواقها غلطة!».
وفي معرض دحضه «موضة الأكاذيب والمزيدات» السائدة هذه الأيام، عدّد رئيس الحكومة سلسلة المشاريع التنموية المخصصة للعاصمة، جازماً في هذا الصدد بأنّ «حرش بيروت باقٍ لأهل بيروت وشط الرملة البيضاء باقٍ لأهل بيروت والمساحات الخضراء ستزيد والعمل جارٍ لمعالجة مشكلة تلوث البحر»، وسط تشديده في الوقت عينه على أن النفايات لن تعود إلى شوارع العاصمة في ضوء الخطة الشاملة المعدة للفرز ولتحويل النفايات إلى طاقة، فضلاً عن وضع البلدية خطة لتأمين الكهرباء 24 على 24 ساعة وتجهيز بيروت بباصات للنقل العام صديقة للبيئة وتأهيل أنفاق العاصمة ومستوصفاتها الطبية وملاعبها الرياضية وإطلاق مشروع جديد للملعب البلدي.
أما عن المواقع الرسمية، فأكد الحريري أن «حصة بيروت فيها محفوظة»، مشدداً على أنّ «محافظ جبل لبنان سيكون من بيروت ونص»، وكل مواقع بيروت في إدارة الدولة بأجهزتها وبالبلدية والإطفائية «ستبقى لبيروت»، مع تجديد إشارته إلى أنه فور الانتهاء قريباً من إنجاز ملف قانون الانتخاب سيكون الهدف الأساس بالنسبة إليه «تعزيز فرص العمل والنهوض بالاقتصاد والاهتمام بشؤون الناس».
*************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
مطالب باسيل الستة بموازاة قانون الانتخاب تتجاوز حصر عون العقد الاستثنائي به
استنفرت القوى المعنية بتذليل العقبات من أمام قانون الانتخاب القائم على النسبية الكاملة في 15 دائرة خلال اليومين الماضيين، بعدما طرح رئيس «التيار الوطني الحر» وزير الخارجية جبران باسيل جملة مطالب تحت عنوان إلاصلاحات والضوابط، قد تعيد الأمور إلى المربع الأول.
وقالت مصادر نيابية لـ «الحياة» إن القلق من تأخير إنجاز القانون بسبب المطالب الجديدة التي لقيت رفضاً من رئيس البرلمان نبيه بري واصفاً إياها بـ «الملاحق»، ومن غيره، استدعت ترؤس رئيس الحكومة سعد الحريري اجتماعاً مساء أمس، حضره إلى مدير مكتبه نادر الحريري، نائب رئيس حزب «القوات اللبنانية» النائب جورج عدوان، الوزير باسيل، المعاون السياسي لبري وزير المال علي حسن خليل، المعاون السياسي للأمين العام لـ «حزب الله» حسين الخليل للبحث في الموقف من أطروحات باسيل. وما دفع الحريري إلى عقد هذا الاجتماع أن الوقت بات داهماً، إذ على الحكومة أن تقر مشروع القانون هذا الأسبوع لإحالته على البرلمان الذي يجتمع الإثنين المقبل.
وقالت مصادر متعددة لـ «الحياة» إن باسيل طرح ليل الأحد الماضي في اجتماع مع عدد من الفرقاء، المطالب الآتية:
1- اعتماد الصوت التفضيلي على أساس طائفي بعدما كان الاتفاق الذي أنجزه عدوان في تحركه المكوكي قبل 10 أيام ينص على أن يكون في القضاء على أساس غير طائفي. وهو ما رفضه المعاون السياسي لبري الوزير خليل، وكان اعترض عليه غير فريق أيضاً.
2- حق العسكريين بالانتخاب.
3- تخصيص 6 مقاعد للمغتربين اللبنانيين، من دون زيادة عدد المقاعد الـ128، ما يعني شطب 6 مقاعد حالية للمناطق في الـ15 دائرة لمصلحة المقاعد الجديدة.
4- نقل مقاعد مسيحية من دون تحديد مناطقها أو عددها، في وقت كانت لقاءات عدوان حسمت استبعاد هذا المطلب الذي سبق لبري أن أعلن رفضه القاطع له، فضلاً عن أن مصادر مطلعة أبلغت «الحياة» أن البطريرك الماروني بشارة الراعي كان أبلغ باسيل خلال لقائه به الجمعة الماضي عدم حماسته لنقل المقاعد ناصحاً إياه بأنه إذا كان هناك من نية لإجراء من هذا النوع، فهو يفضل أن ينقل مقعد من قضاء كسروان إلى دائرة بنت جبيل الجنوبية حيث أكثر من 17 ألف ناخب ماروني لا نائب لهم.
5- البدء في إنشاء مجلس للشيوخ على أساس طائفي مع قيام مجلس نيابي يبقي على المناصفة بين المسلمين والمسيحيين مع تكريس ذلك في الدستور، على أن يتم تثبيت توزيع المقاعد في البرلمان على المذاهب والمناطق في شكل نسبي أيضاً. وعلمت «الحياة» أن باسيل رأى أن هذا المطلب يهدف إلى «استيعاب التغيير الديموغرافي في البلد والذي يشهد تناقصاً لأعداد المسيحيين».
ولقي هذا المطلب اعتراض الوزير خليل وآخرين. وقالت المصادر النيابية أن هذا المطلب يفرض تعديل المادة 95 من الدستور التي نصت على أن التمثيل الطائفي مرحلي، وأن على البرلمان المنتخب وفق المناصفة أن يشكل «هيئة وطنية برئاسة رئيس الجمهورية … مهمتها دراسة واقتراح الطرق الكفيلة بإلغاء الطائفية وتقديمها إلى مجلسي النواب والوزراء ومتابعة تنفيذ الخطة المرحلية». وهذا يعني إلغاء جزء أساسي من اتفاق الطائف والعودة عنه، خصوصاً أنه حين نص على استحداث مجلس للشيوخ كان ذلك، وفق المادة 22 من الدستور، «مع انتخاب أول مجلس نيابي على أساس وطني لا طائفي» على أن تتمثل جميع العائلات الروحية في مجلس الشيوخ المستحدث. هذا فضلاً عن أن المادة 24 تنص أيضاً على أن التساوي بين المسيحيين والمسلمين يتم اعتماده «إلى أن يضع مجلس النواب قانون انتخاب خارج القيد الطائفي»، ما يعني أن تكريس المناصفة يلغي إمكان وضع قانون غير طائفي لاحقاً، ويؤدي إلى نشوء مجلسين طائفيين خلافاً لنص اتفاق الطائف.
المساس بمواد دستورية
وأوضحت المصادر النيابية أنه في وقت يمس مطلب باسيل 3 مواد دستورية، واستند فيه إلى أن بري كان أبدى استعداده للإبقاء على المناصفة بين المسلمين والمسييحين حين اقترح إنشاء مجلس للشيوخ مطلع شهر نيسان (أبريل) الماضي، فإن بري نفسه كان عاد فسحب هذا الاقتراح في 9 أيار (مايو) الماضي حين لم يقبل به «التيار الوطني الحر» بسبب إصرار باسيل على النظام التأهيلي الطائفي في قانون الانتخاب، وعلى الصوت التفضيلي الطائفي وعلى تخصيص رئاسة مجلس الشيوخ للمسيحيين، في وقت يرى هو ورئيس «اللقاء النيابي الديموقراطي» وليد جنبلاط أنها للدروز. وذكرت المصادر أن بري أكد انتهاء صلاحية اقتراحه هذا، إدراكاً منه أنه سيسبب المزيد من الخلافات، وتفادياً لإبقاء السجال من دون طائل حوله في شكل يحول دون الاتفاق على قانون الانتخاب، بينما الوقت بات داهماً على الجميع.
6- طرح باسيل أن يشمل الاتفاق على القانون إقرار قانون اللامركزية الإدارية الموسعة. وفي وقت هناك مشروع قانون لتطبيق اللامركزية الإدارية سبق لرئيس «الكتائب» سامي الجميل أن اقترحه، يدرس في مجلس النواب بعدما أحيل إليه الصيف الماضي، فإن حجة المتحفظين عن ربط هذا المطلب بإقرار قانون الانتخاب، ومنهم بري، أنه حين طرح الأخير في هيئة الحوار الوطني الصيف الماضي، الاتفاق على سلة تشمل اللامركزية والرئاسة وقانون الانتخاب، رُفض اقتراحه ثم انتخب الرئيس من دون السلة، وبالتالي لا ضرورة للعودة إليها الآن.
أما الحجة الأساسية التي استخدمها معاون بري الوزير خليل إزاء مطالب باسيل فهي أن رئيس الجمهورية ميشال عون حصر البحث بقانون الانتخاب، في مرسوم فتح العقد الاستثنائي للبرلمان الذي وقعه مع الحريري (من 7 إلى 20 حزيران). وأوضحت المصادر أن خليل قال لمن التقاهم للبحث في مطالب باسيل: «حصرتم البحث بقانون الانتخاب فلنحسمه ولماذا الدخول بتعديلات للدستور وبمواضيع أخرى»؟ ورأت مصادر بري أن الأمور الإضافية التي يقترحها باسيل يفترض أن تطرح في هيئة حوار يمكن أن يدعو إلى عقدها الرئيس عون في القصر الرئاسي، للتباحث في شأنها، إذ يستحيل بتها في أثناء المداولات بقانون الانتخاب.
وأشارت المصادر النيابية إلى أن حضور ممثل «حزب الله» اجتماع الأمس قد يساعد في تسهيل الأمور لأن ما يطرح من مطالب جديدة لم يكن من بين الأمور التي اتفق عليها خلال لقاء باسيل مع السيد حسن نصر الله الأسبوع الماضي.
*************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت:الدورة التشريعية تبدأ اليوم على وقع إقتراب ولادة قانون الإنتخاب
اليوم يبدأ سرَيان الدورة الاستثنائية لمجلس النواب، والمحدّدة حصراً بإقرار القانون الجديد للانتخابات، بحسب التفاهم السياسي الذي صاغه اللقاء الرئاسي في بعبدا، ورسم خريطة الطريق إلى القانون بدوائره الـ15. وإذا كانت الأيام السابقة لهذه الدورة شهدت صخباً سياسياً حول مجموعة من العناوين الخلافية، إلّا أنّ ذلك لم يحجب استشعارَ القوى السياسية جميعِها بضيقِ الوقت وهوامش المناورة بطروحات اختلط فيها الواقعي باللاواقعي، ووصولهم إلى حافة الاختيار بين تعبيد الطريق إلى القانون الانتخابي المحصَّن بالتفاهم السياسي، وبين فرشِ هذا الطريق بحفَرِِ تُعطّل المسارَ السليم، وتُحوّله إلى الاتجاه الذي لا تُحمد عقباه، وتضع البلد في مهبّ احتمالات خطيرة بعد نهاية ولاية المجلس النيابي في 19 حزيران الجاري.
مشهد الساعات الأخيرة يَشي باستمرار الصخب العالي النبرة، حيال الطروحات المتجددة، بين مَن هو مصِرّ عليها بصفتها إصلاحات لا بدّ أن تقترن بولادة القانون الجديد، وهذا منطق «التيار الوطني الحر» بالتناغم مع «القوات اللبنانية» وتيار «المستقبل»، وبين مَن هو رافض لها، بصفتها مطبّات معطلة للقانون قبل ولادته، وهذا ما يتأكد من منطق رئيس مجلس النواب نبيه بري ومعه «حزب الله» وسائر الحلفاء في هذا الخط.
إلّا انّ ذلك، ووفقاً لتوجهات القوى كلّها، لا يعني انّ الامور مقفَلة، بل انّ احتمال ولادة القانون يبقى هو الاقوى حتى الآن، خصوصاً انّ الجميع باتوا يَستشعرون بخطر العودة الى الوراء، وهذا ما يتأكّد من خلال إصرار هذه القوى على الجلوس الى طاولة الحسم، وإخراج القانون من عنق زجاجة التعقيدات، والنأي به عن ايّ طروحات قد لا يكون الوقت الحالي ملائماً لها، بمعزل عمّا إذا كانت محِقّة أو كانت من باب محاولة تحقيق مكاسب في الوقت الحرج، أو في آخِر لحظة.
وما يُغلّب الإيجابية على السلبية حتى الآن، هو تأكيد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون المتجدّد أنّ القانون سيولد حتماً، وفق ما يُنقل عنه في الآونة الاخيرة، وكذلك التأكيد المتواصل، لا بل الجازم لرئيس الحكومة سعد الحريري بأنّ الايام القليلة المقبلة ستشهد الولادة الميمونة للقانون العتيد.
وفي ظلّ هذه الاجواء، يأتي اللقاء الذي عقِد أمس في «بيت الوسط»، في محاولة لكسر المعوقات وعقلنةِ الطروحات، وإبقائها في دائرة الواقعية، وليس الذهاب بها نحو طموحات من الصعب إدخالها في دائرة التطبيق، لا الآن، أي في ما تبَقّى من وقت ضيّق قبل نهاية الولاية المجلسية، ولا في المستقبل، بالنظر الى التركيبة السياسية المعقّدة للواقع اللبناني.
وفيما بقيَ خطّ التواصل مفتوحاً في الساعات الاخيرة، بين عين التينة و»حزب الله»، وكذلك بين عين التينة وكليمنصو، وأيضاً بين «الحزب» و«التيار الوطني الحر»، وكذلك بين «التيار» ومعراب عبر زيارة النائب ابراهيم كنعان لرئيس حزب «القوات» سمير جعجع، زخّمَ النائب جورج عدوان من تحرّكِه واتصالاته، مع الوزير علي حسن خليل، وكذلك بالنائب وليد جنبلاط، وقبل ذلك مع الوزير جبران باسيل، وعكسَ في خلاصتها إيجابيات يمكن البناء عليها.
وقالت مصادر عاملة على خط التفاوض لـ«الجمهورية» إنّ قطار القانون لا يزال على السكة الصحيحة وإنّ الإشكاليات المطروحة ليست إلّا تحسين شروط وتعلية سقوفٍ قبل التسوية، وهذا امر طبيعي.
واعتبرَت انّ محاولة إدخال طروحات جديدة على التسوية ستُثقِل الاتفاق وتُعرقل مسار الحل وتؤخّر إخراجَه، إنّما لن تؤثّر على النتيجة وهي ولادة قانون قبل انتهاء المهلة، وهو القرار الذي وضَع مداميكه اتّفاق بعبدا».
وقالت مصادر عين التينة لـ«الجمهورية» إنّ من يريد تثبيت المناصفة هو غير مدرك لحقيقة الأمور، أولاً أنّ المادة 24 من الدستور تحفَظ المناصفة، وهي مواد مقدّسة وكرّر بري اكثر من مرّة في مجالسه انّه «لو بقيَ مسيحي واحد سيبقى يحترم المناصفة».
وكشفَت أنّ بري قال لعون والحريري في قصر بعبدا إنّ التمثيلَ العادل هو أن يعتمد الصوت التفضيلي ضمن الدائرة، لكن إذا كان هذا الامر يُطمئن المسيحي فأنا لا أمانع من ان يكون على اساس القضاء.
وعلمت «الجمهورية» انّه تمّ الاتفاق على تضمين مشروع القانون مقاعدَ للمغتربين يبدأ تطبيقه في الدورة الانتخابية التالية وليس في هذه الدورة، علماً انّه لم يحسم بعد ما إذا كانت المقاعد الـ 6 للمغتربين ضمن الـ 128 نائباً مطلب (التيار الوطني الحر) او خارج هذا العدد مطلب (حركة «أمل» والحزب التقدمي الاشتراكي).
مصادر كنَسية
ودعَت مصادر كنسيّة الى «إقرار قانون الانتخاب سريعاً وعدم إضاعة الفرصة لأنّ الوقت يتآكل وموعد 20 حزيران مفصليّ».
وأكّدت لـ«الجمهورية» أنّ «القانون المنتظر يجب أن يُعطيَ جميع المكوّنات اللبنانية حقوقَها ويَسمح للشعب بالمحاسبة»، لافتةً في الوقت نفسه الى أنّ «اللعب بالمناصفة في مجلس النواب أو في بقيةِ المؤسسات ممنوع، وأيّ مخاطرة ستضرب الصيغة اللبنانية وستؤدّي الى أزمات نحن في غنى عنها».
ورأت المصادر الكنسيّة أنّ «الجدل حول المناصفة يجب أن لا يحصل أصلاً لأنّ المناصفة من المسَلّمات الوطنية التي حفظَها الدستور، وإضافة فقرات في هذا الخصوص، تأتي لتطمين قسمٍ من اللبنانيين الخائفين على حضورهم في البلد والذين أبعِدوا عن الحكم بعد «إتفاق الطائف» فيما تمتّعَ غيرهم بجنّة الحكم، لذلك على الفريق الذي يعارض هذا الأمر تقديم مبرّراته المقنِعة».
ودعت جميع السياسيين الى «الوفاء بوعودهم وعدم التنصّل ممّا كانوا يقولونه سابقاً، لأنّ منطق «كلام الليل يمحوه النهار» لم يعُد سارياً على أحد، وكلّ من يدّعي حرصَه على المسيحيين يجب ان يطبّقَ هذا الأمر فعلاً لا قولاً».
برّي
وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري قد قال امام زوّاره إنّ موضوع مجلس الشيوخ كان قد طرَحه اكثر من مرّة منذ لقائه البطريركَ الماروني مار بشارة بطرس الراعي في الفاتيكان عام 2011، وفي حوار بعبدا بدايةً ثمّ في حوار عين التينة، وقال يومها «إنّ الذي يفسّر الدستور هو مجلس النواب، وبالتالي فلنتّفِق على طريقة تفسير المادة 22 التي تنص على انّه «مع انتخاب اول مجلس نواب على اساس وطني لا طائفي يُستحدث مجلس للشيوخ تتمثّل فيه جميع العائلات الروحية وتنحصر صلاحياته في القضايا المصيرية».
وأضاف بري: «تفسير هذه المادة حسب روحية الطائف هو انّ مجلس الشيوخ ينشأ بعد انتخاب مجلس نيابي وطني لا طائفي، ولكنّي ذهبتُ في التفسير الى طرح تزامنِ قانون مجلس الشيوخ مع المجلس الوطني، واعتبرتُ أنّ كلمة «وطني» تعني المناصفة مع أنّ معناها غير ذلك، ولكنّي طرحتُها من باب الحرص على المناصفة، وقلتُ للمجتمعين يومها إنّهم اذا كانوا موافقين على مشروع قانون انتخاب على اساس الدوائر الـ6 والنسبية فلنمضِ به كالآتي:
1ـ مجلس شيوخ مع صلاحيات مكتوبة فيما بعد، وقيل لي: لم يأتِ شيعي قبلاً ويوافق على هذه الصلاحيات التي تأخذ من صلاحيات مجلس النواب، خصوصاً في مقدّمة الدستور، وبعض الصلاحيات الأخرى.
2ـ مجلس نيابي يُنتخب على اساس النظام النسبي بلبنان دائرة واحدة أو 6 دوائر (المحافظات الـ 5 التاريخية، والسادسة تكون الشوف وعاليه). لكنّي وضعتُ حدّاً زمنياً لهذا الاقتراح انتهى في 15 أيار فوصَلنا الى هذا الموعد بلا نتيجة وعندها سحبتُ اقتراحي».
وأوضَح بري أنّه في اوّل اجتماع عَقده مع الحريري وعدوان «تداوَلنا في الطروحات المتعلقة بقانون الانتخاب وقلتُ إنني أقبل بـ 6 أو 10 أو 11 أو 12 أو 13 أو 14 دائرة، وسألوني عن الـ 15 دائرة فقلت»لا»، ولكن عندما جيءَ لي بمشروع الوزير السابق مروان شربل الذي يتكوّن من اكثر من صيغة اطّلعتُ على صيغة الـ 15 دائرة وقبلتُ بها وأبلغتُهم موافقتي على مشروع الـ 15 دائرة».
وقال بري: «لا يزالون يطالبون بنقلِ عدد من المقاعد النيابية وتعديل الدستور حيال المناصفة ومجلس الشيوخ، فليَعمل رئيس الجمهورية مثلاً بعد إقرار قانون الانتخاب على عقدِ حوار وإصدار إعلان سياسي يتناول مثلاً مجلس الشيوخ واللامركزية الادارية».
وقال بري جازماً: «لو بِتقوم الساعة» لن نجعل لبنان طائفياً، أنظُروا ماذا يجري في المنطقة، إنّنا نشهد ما يمكن وصفُه بداية تقسيمها، فهل نُمعن في بلدنا ونسير في هذا المسار»؟
حمادة
وقال الوزير مروان حمادة لـ«الجمهورية»: «إنّ هناك سباحةً خارج التيار، بل عكس كلّ التيارات»، لافتاً الى «طرح مواضيع لها طابعٌ دستوري، فيما مرسوم فتح الدورة الموقّع من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة يَحصر النقاش بقانون الانتخاب حصراً، وبالتالي لا مجال لأيّ تعديل دستوري في الدورة الحالية، وهناك مسار محدّد في الدستور لاقتراح التعديلات، يبدأ من المجلس النيابي ويمرّ ايضاً بمراحل عدة، فكفى تضييعاً للوقت، ولنقِرّ قانون انتخاب بالحدود المعقولة التي كان الأفرقاء قد توصّلوا إليها ليلة الإفطار الشهير (في القصر الجمهوري)».
التكتّل
وأكّد كنعان بعد اجتماع تكتّل» التغيير والإصلاح» أنّ «الضوابط بدأت من مجلس الشيوخ مروراً بتثبيت المناصفة في الدستور والأرثوذكسي وسواها من أشكال الحفاظ على الشراكة مع النسبية»، مشيراً إلى أنّ «الضوابط المطلوبة هي ضمان للمسيحيين والمسلمين ومن يرفضها يخرج عن الاتفاق ويعطّل قانون الانتخاب».
واعتبر أنّ «التعطيل هو لدى من يخرج عن منطق التفاهمات، خصوصاً أنّ تثبيتَ المناصفة في الدستور ومجلس الشيوخ طُرِحا وتمَّ التراجع عنهما». وقال إنّ «التمثيل الصحيح يقتضي حصول اللائحة على حاصل انتخابي تخسر إذا لم تحصل عليه، وهناك ضرورة لحاصل انتخابي للمرشح ضمن طائفته لا يقلّ عن 40%». وقال: «نميل الى الرأي القائل بإجراء الانتخابات في تشرين».
زيارة فوتيل
وفي هذه الأجواء، جالَ قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال جوزف فوتيل على القيادات السياسية وقائد الجيش العماد جوزف عون. ورأى مصدر أمنيّ في توقيت الزيارة «أهدافاً ودلالات واضحة، في ظلّ ما تشهده الساحة السورية من متغيّرات وإعادة رسمِ مشهدِ التوازنات بين القوى المتطرّفة، مع ازدياد حدّة الاتهامات المتبادلة بدعم الإرهاب بين أطراف النزاع».
وأكّد لـ«الجمهورية» أنّ «الزيارة أبعدُ من إعادة تأكيد الموقف الروتيني حول تقديم كافة أنواع الدعم للجيش اللبناني». وأوضَح أنّ «زيارة فوتيل نُسّقَت خلال زيارة قائد الجيش الى الولايات المتحدة الأميركية الشهر الماضي، حيث زادت حماستُه التي كانت «مشتعلة» من الأساس لدعم الجيش اللبناني بكلّ أنواع السلاح التي يَطلبها، ولزيادة برنامج المساعدات من تدريبٍ وتسليح، بعد تكليفِه متابعة مختلفِ أوجُه التعاون بين الجيشين اللبناني والأميركي وبرامج المساعدات والهبات، إذ إنّه يرى أنّ الجيش أثبتَ كفايةً في استخدام السلاح الأميركي لآخر طاقاته وجدارة في محاربته للإرهاب، وهو ما يجب دعمُه بالتسليح».
وأشار الى أنّ «فوتيل لم يتطرّق مباشرةً الى الأزمة السياسية التي يعاني منها البلد على صعيد أزمة قانون الانتخابات وما قد ينتج من فراغ يشلّ الدولة اللبنانية، إلّا أنّ التساؤلات التي طرَحها تحمل أكثر من علامة استفهام عن مغزى الزيارة في هذه اللحظة الحاسمة إقليمياً ومحلياً».
وعن شنِّ الجيش هجوماً عسكرياً ضد مواقع الإرهابيين لتطهير جرود السلسلة الشرقية من تنظيم «داعش»، لفتَ المصدر الى أنّ «فوتيل لم يُفاتح المسؤولين الذين التقاهم في هذه المسألة، معتبراً أنّ هذا الأمر شأنٌ لبناني تعود مسألة القرار فيه لقيادة الجيش اللبناني وخططه واستراتيجيته التي يراها مناسبة، خصوصاً أنّه نجَح في الإمساك بزمام المبادرة وقلبَ المعادلات لمصلحته، وأبدى الاستعدادَ لفتحِ مخازن الجيش الأميركي في المنطقة، في حال قرّرت اليرزة تغييرَ استراتيجيتها في المواجهة».
*************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
إجتماع الـ 5: محاولة لتعويم الإتفاق وإنقاذ البلد من الفراغ
إهتمام أميركي بإحباط تفجير إرهابي في الضاحية.. ومطالبة بحسم معركة جرود عرسال
على توقيت الساعة العاشرة ليلاً، اتجهت انظار الوسطين الرسمي والسياسي، لمعرفة إلام سينتهي الاجتماع الخماسي، الذي ترأسه الرئيس سعد الحريري في السراي الكبير، وضم اليه وزير المال علي حسن خليل (حركة امل)، وزير الخارجية جبران باسيل (التيار الوطني الحر)، النائب جورج عدوان (القوات اللبنانية)، الحاج حسين خليل (حزب الله)، والسيد نادر الحريري (تيار المستقبل).
الاجتماع الذي استمر حتى ساعة متقدمة من فجر اليوم، وصف بأنه محطة متقدمة على طريق ايجاد لتسوية لقانون الانتخاب، بالنظر الى ضغط الوقت على المهلة المتبقية من عمر المجلس النيابي، والتي تساوي 14 يوماً فقط بنهاراتها ولياليها.
وعلمت «اللواء» ان الرئيس الحريري استهل الاجتماع بالتأكيد على ضرورة تخفيض حجم المطالب، وتقديم التنازلات الضرورية لبت النقاط العالقة..
وكان الرئيس الحريري استبق الاجتماع باعادة تأكيده في حفل افطار اقامه تيار «المستقبل» في البيال بأننا «نعمل كثيرا لانجاز قانون الانتخاب»، مطمئناً اللبنانيين «الى انه سيولد خلال الايام القليلة المقبلة».
ويعقد الاجتماع، بعد 48 ساعة من الاتصالات الحثيثة تجاوز نتائج «الاشتباك الحاد» الذي حصل بين الوزيرين خليل وباسيل في الاجتماع المطول قبل ثلاثة ايام، حول الطروحات المتباعدة.
والنقاط التفصيلية على جدول اعمال اللقاء، تتعلق بالصوت التفضيلي، حيث تمسك التيار الوطني الحر بالصوت الطائفي علي اي القضاء وليس الدائرة.
وفي ما خص العتبة الوطنية او التأهيلي للفوز بالنسبة للوائح، يتمسك التيار الوطني الحر بأن تكون 40٪ من المقترعين من طائفة الفائز..
وبين شيطان التفاصيل والاصلاحات المطلوبة لا سيما تكريس المناصفة بين المسلمين والمسيحيين في نص دستوري، يبدو انه ليس من السهل انجاز هذه الخلافات الكبيرة.
وذكر مصدر نيابي مطلع علىالمداولات بالمواقف التي سبقت الاجتماع لا سيما موقف الرئيس نبيه بري الذي جاء فيه: «رفضتم السلة قبل بدء القطاف، فلماذا تطالبون بها الآن، وقد انتهى اوان القطاف؟».
وقبل اللقاء ايضا زار النائب عدوان كليمنصو والتقى رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط، بهدف الاستئناس برأيه حول طروحات «الثنائي المسيحي» في ما يتعلق بقانون الانتخاب.
وفيما لم يرشح شيء حول نتائج اجتماع كليمنصو، قال وزير التربية مروان حمادة لـ «اللواء؛: «ان الحل للازمة القائمة حول قانون الانتخاب يكون بالعودة الى الاتفاق الذي تم في قصر بعبدا خلال الافطار الرئاسي، وقوامه النسبية الكاملة، مع 15 دائرة انتخابية والتأهيل في القضاء على اساس غير طائفي، ونقطة على السطر، من دون الغوص في مطالب وتفاصيل تعجيزية من الصعب تحقيقها.
واوضح حمادة ان مرسوم فتح الدورة الاستثنائية يحصرالبحث فقط في قانون الانتخاب ولا يتيح البحث في اي تعديلات دستورية، لها اصلاً مسار خاص وطويل وفق الدستور، يبدأ بمشروع قانون من رئيس الجمهورية يوافق عليه مجلس الوزراء، او باقتراح قانون مقدم من عشرة نواب، وقد كان المطلوب ان نصل الى قانون انتخابي قبل عشرين حزيران، فما الذي استجد حتى طرحت كل هذه المطالب؟ هذا سؤال يُطرح.
ووصفت مصادر سياسية بارزة، مطالب التيار العوني للاتفاق على قانون الانتخاب، بأنها تعيد الى الاذهان طروحات «الانعزالية السياسية والاحلام القديمة».
وقالت ان ما نسمعه من مواقف لا يدل على اننا امام اتفاق قريب من الحل، ما لم يتراجع اصحاب المطالب التعجيزية عن مطالبهم التي اثارت اشكاليات سياسية كبيرة وخطيرة، في اللحظة الاخيرة.
وتساءلت المصادر: لماذا الان طرح تخصيص ستة نواب للمغتربين؟ ولماذا طرح السماح للعسكريين بالتصويت، هل يريدون تحزيب وتسييس الجيش وقوى الامن؟ ولماذا طرح العتبة الطائفية والمذهبية للتأهيل؟ وكيف يمكن في الوقت الضيق اعتماد البطاقة الممغنطة وهي تحتاج الى وقت طويل من التصميم والطبع والتوزيع على نحو ثلاثة ملايين ناخب مسجلين في لوائح الشطب بينما يمكن اعتماد بطاقة الهوية كمرحلة مؤقتة؟
ورأت المصادر ان اي تعديلات دستورية يجب ان تخضع الى آلية دستورية واضحة ومحددة في الدستور، والى اتفاق سياسي مسبق على طرحها، حتى لا تشكل عامل تفجير للوضع السياسي الداخلي، واوضحت ان الدورة الاستثنائية محصورة ببند قانون الانتخاب، عدا عن ان فتح باب تعديل الدستور يفتح شهية اطراف وطوائف اخرى وبخاصة ألاقليات الى المطالبة بتعديلات تعتقد انها تنصفها سياسياً ونيابيا.
وقالت مصادر وزارية ان اللجنة الوزارية التي اتفق مجلس الوزراء على تشكيلها لم تبصر النور والظاهر ان الرئيس الحريري لن يشكلها حتى لا يتوسع عدد المعترضين، وطالما ان البحث لا زال محصوراً بممثلي القوى الاساسية: تيار المستقبل و»التيار الوطني الحر» وحركة امل و»القوات اللبنانية»، حتى ان «حزب الله» والحزب التقدمي الاشتراكي فوّضا الرئيس نبيه بري التفاوض بأسمهما.
غير ان مصدرا سياسيا معنيا بالمفاوضات بشكل اساسي، اكد لـ «اللواء» ان الامور ليست مغلقة بتاتا، ونحن بتنا على مشارف تصاعد الدخان الابيض من خلال الوصول الى توافق على الصيغة النهائية لقانون الانتخابات، وشدد بأنه سيتم التفاهم على القانون قبل انتهاء المهلة الدستورية لعمل المجلس النيابي رغم ضيق الوقت الذي يفصلنا عن 20 حزيران.
ولفت المصدر الى ان الاتصالات خلال الساعات المقبلة لن تتوقف وتوقع بأن تتكثف وبوتيرة اكبر واسرع، وهي ستتجه بطبيعة الحال الى منحى ايجابي.
من ناحيتها اكدت مصادر وزارية معنية بالملف الانتخابي «للواء» بأن الامور تشير الى اننا على السكة الصحيحة والجهود المبذولة من جميع الاطراف تبشر بأننا سنصل الي اتفاق شامل على قانون الانتخابات ضمن المهلة المحددة دستوريا.
وردا على سؤال حول امكانية الوصول الى اتفاق قبل موعد الجلسة النيابية التي حددها الرئيس بري في 12 الشهر الجاري قالت المصادر، نحن نسعي الى ذلك ونأمل بتذليل كل العقد والعقبات، وان يتم اقرار مشروع القانون في مجلس الوزراء قبل الموعد المحدد، ولكن في حال الحاجة الى يوم او يومين اضافيين لاستكمال المشاورات بعد 12 حزيران فالامور لن تختلف، المواعيد ليست مهمة بقدر الوصول الى توافق قبل انتهاء الموعد الدستوري لعمل المجلس النيابي.
وحول اعلان الرئيس بري بانتهاء اوان القطاف، اوضحت هذه المصادر، والقريبة من عين التينة، ان «السلة شيء وقانون الانتخابات شيء اخر، فعندما تحدث رئيس المجلس عن السلة كان يقصد تفاهماً سياسياً عريضاً سبق ان اقترحه في طاولة الحوار، ولكن نحن اليوم نتحدث عن قانون الانتخابات، ومن المفترض ان لا يكون هناك اختلاف حوله، بعد ان تمت المواقفة عليه على اساس الدوائر الـ 15، وهذا الامر تم اقتراحه في بكركي، كما تمت الموافقة ايضا على آليات هذا القانون، ونوقشت تفاصيله بكل ايجابية او انفتاح، لذلك ليس من الطبيعي ان نواجه اي مشكلة بشأنه.
واضافت: اما اذا اردنا العودة الى موضوع السلة الشاملة التي كان يطالب بها الرئيس بري، نكون قد عدنا لاعادة فتح نقاش واسع.
وإذ رفضت المصادر تحميل المسؤولية لأحد بوضع العصي في دواليب التفاهمات، لفتت إلى أن الوزير جبران باسيل هو من يحاول إثارة بعض التفاصيل التي كانت مطروحة سابقاً من خلال عدد من القوانين التي اقترحت في أوقات سابقة، فيما النقاش يجب ان يرتكز على القانون النسبي على أساس الـ15 دائرة.
كتلة «المستقبل»
في هذه الاثناء، كررت كتلة «المستقبل» النيابية التأكيد على أهمية الاتفاق على قانون الانتخاب ورأت أن الأساس في النظام الجديد للانتخابات الاستمرار في الاستناد إلى الطائف واحترام الدستور.
وإذ أعلنت انها تترقب استكمال الجهود لإنجاز الصيغة القانونية الكاملة لمشروع القانون الجديد واقرارها في مجلس الوزراء، ثم احالته على مجلس النواب، فإنها لاحظت انه عند إقرار الصيغة الجديدة، ستكون المرة الأولى التي يعتمد فيها مثل هذا النظام، وهي صيغة تحتاج إلى الاعداد والتحضير والشرح للمرشحين والناخبين وكذلك للادارة الرسمية على وجه الخصوص، بما يؤشر إلى تأييد وجهة نظر وزير الداخلية بهذا الشأن، والذي اعلن انه يحتاج إلى اكثر من 6 أشهر للتدريب على هذا النظام.
«تكتل التغيير»
لكن أمين سر تكتل «التغيير والاصلاح» النائب إبراهيم كنعان، اعلن انه يريد اجراء الانتخابات في تشرين، أي بعد ثلاثة أشهر، وهي فترة غير كافية في نظر وزير الداخلية، وزاد على ذلك بالمطالبة بالبطاقة الممغنطة من ضمن الإصلاحات التي يجب أن يتضمنها القانون.
ولفت إلى اننا نحتاج إلى قرار من خلال عمل جدي للوصول إلى قانون انتخاب يصحح الخلل الذي يؤثر على الاستقرار في المؤسسات الدستورية، موضحاً بان الإصلاحات والمطالب والضوابط والتي كان أوّلها الدوائر الـ15 هي ضابط لعملية العيش المشترك والتمثيل الصحيح، معتبراً الصوت التفضيلي في القضاء يعطي تمثيلاً صحيحاً ونحاول من خلاله المحافظة على الأقليات.
إلى ذلك، أوضحت مصادر «التيار الوطني الحر» لـ«اللواء» أن نسبة التفاؤل بإنجاز المسودة النهائية لقانون الانتخاب قريباً لا تزال مرتفعة. ولفتت إلى ان معظم الفرقاء ألزموا أنفسهم بما يمكن اعتباره ميثاق شرف عندما رفضوا قانون الستين.
وأكدت المصادر أن العمل بات في مراحله النهائية، لكنها تخوفت من تفاصيل غير محسوب لها. وقالت أن أي انتكاسة في المفاوضات المتعلقة بقانون الانتخابات يعني أن الوضع مقبل على أجواء سلبية.
العقوبات
وفي ما خص مشروع قانون العقوبات الأميركية على لبنان، كشف رئيس جمعية المصارف جوزيف طربيه من وزارة الخارجية، عن جلسة ستعقد اليوم في الكونغرس الأميركي لدرس المسودة الرسمية للقانون، ما يجعل الموضوع ملحاً جداً، لافتاً إلى أن «الوزير باسيل يولي الأمر اقصى الاهتمام، ويستعد ليكون قيد المعالجة من خلال وفد حكومي كبير مشترك قد يكون برئاسة رئيس الحكومة ومشاركة وزراء عدّة، للتوجه الى الولايات المتحدة والبحث مع الجهات التي تحضر للقانون موضع البحث المتلاحق بحسب معلوماتنا».
الخلية الإرهابية
امنياً، كشف الرئيس عون، امام قائد المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي الجنرال جوزف فوتيل، الذي جال على الرئيسين عون والحريري والوزير باسيل وقائد الجيش العماد جوزاف عون، أن ملاحقة الخلايا القائمة ورصد تحركاتها اسفرا قبل يومين عن اعتقال مجموعة إرهابية كانت تخطط لتنفيذ اعتداءات في اماكن سكنية مأهولة، وتبين ان من بين افرادها عنصر يمني.
ولم يعط الرئيس عون تفاصيل أخرى، لكنه أكّد ان لبنان مصمم على الاستمرار في مواجهة التنظيمات الإرهابية وملاحقة خلاياها النائمة.
وقال أن العمليات العسكرية الاستباقية التي يقوم بها الجيش والتي تستهدف مواقع التنظيمات الإرهابية تنفذ بدقة متناهية وبكفاءة عالية.
ونقل الجنرال فوتيل للرئيس عون حرص القيادة الأميركية على استمرارها في دعم الجيش اللبناني، لافتاً إلى ان الاجتماعات التي عقدها خلال وجوده في بيروت ركزت على توفير هذا الدعم، لا سيما وأن الجيش اللبناني أثبت قدرة عالية وكفاءة مميزة في العمليات ضد الارهابيين.
وعلمت «اللواء» أن الجنرال الأميركي طالب الرئيس عون بالإسراع بحسم معركة جرود عرسال مع التنظيمات المسلحة الإرهابية في فترة زمنية، لا تتجاوز الاسابيع الثلاثة.
*************************************
افتتاحية صحيفة الديار
الجنرال فوديل في بيروت.. هل يُعطي الضوء الأخضر للمعركة في الجرود؟
الجيش يطلب استبدال بعض برامج التدريب بأسلحة نوعيّة ضروريّة
ميشال نصر
بين تسارع الاحداث الاقليمية على خط الرياض – الدوحة وما بينهما من عواصم، وبورصة التطورات الداخلية اللبنانية من قانون الانتخابات النيابية المتعثر الولادة وصولا الى الحركة الامنية الناشطة خلال الايام الماضية في حرب استباقية لتحصين الجبهة الداخلية وسط حديث عن انفجار وشيك على الجبهة الشرقية، لفت وصول قائد القيادة المركزية الوسطى في الجيش الاميركي الى لبنان على رأس وفد عسكري اميركي.
ففي خضم ما تشهده الساحة السورية من متغيرات مع احتدام الصراع الاقليمي السعودي – القطري، الذي يعيد رسم مشهد التوازنات بين القوى المتطرفة في ظل الاتهامات المتبادلة بدعم الارهاب بين اطراف النزاع، حط الجنرال جوزيف فوديل في بيروت قادما من مقر قيادته في قاعدة العديد القطرية، في توقيت لافت واستثنائي، والاهداف والدلالات الحقيقية لها، ابعد من اعادة التأكيد على الموقف الروتيني حول تقديم كافة انواع الدعم للجيش اللبناني للحفاظ على استقرار وسيادة واستقلال لبنان، خصوصا ان الاخير سيقوم برفقة الوفد الاميركي في زيارة استطلاعية الى الجبهة الشرقية للوقوف عن كثب على حاجات الجيش وجهوزيته، علما انها ستكون الاولى له رغم زياراته الثلاث السابقة، و قضى ليلته في ضيافة السفارة الاميركية في عوكر حيث التقي طاقمها الامني والعسكري.
عليه يؤكد مرجع رسمي أنّ القائد الاميركي لم يفاتح المسؤولين الذين التقاهم في مسألة شن الجيش لهجوم عسكري ضد مواقع الارهابيين لتطهير جرود السلسلة الشرقية من تنظيم «داعش»، معتبرا ان هذا الامر شأن لبناني تعود مسألة القرار فيه لقيادة الجيش اللبناني وخططه واستراتيجيته التي يراها مناسبة، خصوصا انه نجح في الامساك بزمام المبادرة وقلب المعادلات لصالحه مفقدا المجموعات المسلحة اي قدرة على القيام بهجمات، مبديا الاستعداد لفتح مخازن الجيش الاميركي في المنطقة في حال قررت اليرزة تغيير استراتيجيتها في المواجهة.
ويكشف المرجع في هذا السياق الى ان القيادة العسكرية اللبنانية تملك معطيات دقيقة عن الوضع المعنوي المنهار لمجموعات «داعش» في الجرود التي باتت تعيش في جو من اليأس مع فقدانها لمقومات الصمود من اكل وشرب وتراجع عدد مقاتليها بعدما اقفلت طريق امدادها باتجاه البادية السورية واحكام الطوق حولها من قبل الجيش السوري، حزب الله، سرايا الشام وجبهة النصرة، ما دفعها الى القيام بمغامرات غير محسوبة على غرار ما حصل ليل السبت الاحد الفائت، عندما عمد مقاتلو التنظيم الى مهاجمة مواقع للنصرة ومحاولة التقدم باتجاه مخيم النازحين قرب مدينة الملاهي الذي يحوي حوالى 11 الف لاجئ املا في «تجنيد» رجاله للقتال الى جانبه لتأمين الهجوم باتجاه عرسال، التي تبقى هدفا اساسيا لتلك الجماعات باعتبارها قاعدة خلفية ولوجستية، لتأمين حاجات المقاتلين ونقطة انطلاق للعمليات الارهابية نحو الداخل اللبناني. وتشير المعطيات في هذا الخصوص الى خطة لدى ارهابيي «داعش تقوم» على مواجهة خطوط الجيش الامامية بمجموعات متلاحقة من الانتحاريين على غرار تكتيكاتهم في العراق وسوريا لاحداث ثغرات في الجبهة تسمح لهم بالتسلل باتجاه الداخل اللبناني.
صحيح ان رحلة الجنرال الضيف مع مرافقيه نسقت مبدئيا خلال زيارة العماد قائد الجيش الى الولايات المتحدة الاميركية الشهر الماضي كونها روتينية، لمتابعة نتائج زيارة العماد عون الى واشنطن، والذي «وطدت» علاقته بالقائد الاميركي المعروف عنه حماسته لدعم الجيش اللبناني بكل انواع السلاح التي يطلبها، وحماسته لزيادة برنامج المساعدات من تدريب وتسليح، بعد تكليفه بمتابعة مختلف اوجه التعاون بين الجيشين اللبناني والأميركي وبرامج المساعدات والهبات، والتي تمّ إرساؤها حسب الحاجات التي حددتها قيادة الجيش اللبناني وفق الخطة الخمسية الجاري تنفيذها منذ العام 2013. الا ان احدا لا يستطيع فصلها عن انطلاق معركة تحرير الرقة، حيث سرب انه قام خلال الايام الماضية بزيارة سرية الى مناطق انتشار قوات سوريا الديمقراطية، تزامنا مع الحرب بين المملكة والامارة بانعكاساتها على الحدود اللبنانية وفي الداخل اللبناني، مع كشف مصادر دبلوماسية ان قطر نجحت خلال الاسابيع الماضية من تحييد جبهة النصرة من القتال على الجبهة اللبنانية.
ووفقا للمرجع الرسمي المطلع فان الضيف الاميركي اعاد التأكيد على تقديره لما يقوم به الجيش من مهمات على الحدود وفي الداخل في الحرب التي يخوضها ضد الارهاب والانجازات التي يحققها رغم صغر حجمه وضعف امكاناته اذا ما قيس بجيوش المنطقة، اذ يعتبر الجيش اللبناني الوحيد الذي نجح في صد الارهابيين وافشال مخططاتهم، مشيدا بالخطط العسكرية المتبعة وبالحرفية والمهنية العالية لدى ضباطه وافراده الذين استطاعوا في فترة قياسية استيعاب السلاح النوعي الجديد المسلم في اطار برامج المساعدات واستخدامه باقصى طاقته، وهو ما تؤكد عليه التقارير التي ترفعها فرق التدريب الاميركية، وهو ما يشجع على زيادة الدعم من تسليح وتدريب خلال الاشهر المقبلة، نظرا لاهمية ذلك في نجاح جهود التحالف ضد الارهاب، مؤكدا ان لبنان حليف اساسي وشريك للولايات المتحدة في هذه الحرب، مبدية ثقته المطلقة بقدرة الجيش اللبناني على النجاح الاستثنائي في تنفيذ المهمات الموكل بها.
صحيح ان الجنرال الاميركي العالم بتفاصيل الملفات اللبنانية من سياسية وعسكرية بعدما انتقل الملف اللبناني من وزارة الخارجية الى البنتاغون وكلفت قيادته التي تتبع لها منطقة الشرق الاوسط بتولي تفاصيله، لم يتطرق مباشرة الى الازمة السياسية التي يعاني منها البلد على صعيد ازمة قانون الانتخابات وما قد ينتج عن فراغ يشل الدولة اللبنانية، الا ان ما بين سطور استفهاماته وتساؤلاته ما يحمل اكثر من علامة استفهام عن مغزى الزيارة في هذه اللحظة الحاسمة اقليميا ومحليا، خصوصا ان ثمة رأياً وازناً في وزارة الدفاع الاميركية ينادي ويدفع باتجاه ضرورة الحفاظ على الاستقرار في لبنان من منطلق المصلحة الاميركية القومية لجهة حماية الاستثمارات العسكرية والامنية التي دفعتها الولايات المتحدة في لبنان والتي تعدت المليار و600 مليون دولار منذ عام 2006، فضلا عن الاسلحة النوعية التي سلمت من طائرات سيسنا وصواريخ «هيلفاير» الحديثة، وصواريخ مضادة للدروع، وعشرات قطع المدفعية مع ذخائرها من مختلف العيارات، وكذلك آليات الهامفي المصفحة التي تساهم في حماية الجنود على الجبهة.
وفي هذا السياق يتابع المرجع بان قائد القيادة الوسطى الاميركية ابدى كل الاستعداد لتلبية طلبات القيادة العسكرية اللبنانية من اسلحة وذخائر عالية الجودة، بالإضافة الى المعدات والتدريب، ما يساعدها على تحقيق مهمتها في مواجهة الارهاب وحفظ الاستقرار والامن الداخليين، بما يرفع القوة النارية لوحدات الجيش، معيداً التاكيد على فتح مخازن الجيش الاميركي في المنطقة امام الجيش لاستخدام ما يشاء من الذخائر من مختلف العيارات، مطمئنا الى ان الدفعة الاولى من طائرات «السوبر توكانو» ستسلّم للبنان في الوقت المتّفق عليه، بعدما انهى الطيارون والفنيون اللبنانيون تدريباتهم على التعامل مع نلك الطائرات، وقد حضر العماد جوزاف عون حفل تخريجهم خلال زيارته الى الولايات المتحدة الشهر الماضي، في الوقت الذي ينتظر فيه ان تسلم قريبا حوالي 36 مصفحة خفيفة من نوع «برادلي» لنشرها على الجبهة الشرقية مزودة بمدافع من عيار 50 ملم.
يشار على هذا الصعيد الى ان قيادة الجيش فضلت عدم التمديد لفرق تدريب اميركية من خارج برنامج المساعدات، مشكلة من متعاقدين مع وزارة الدفاع الاميركية، طالبة استخدام الاموال المخصصة لهذا الغرض لشراء اسلحة معينة، خصوصا ان الجيش نجح في تأمين مجموعة مدربين لبنانيين سبق وتابعوا دورات على يد الفرق الاميركية.
جولة فوتيل على المسؤولين
وكان فوتيل زار الرؤساء الثلاثة ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل، كما التقى قائد الجيش العماد جوزاف عون في مكتبه في اليرزة.
وقد اكد الرئيس ميشال عون لفوتيل ان لبنان مصمّم على الاستمرار في مواجهة التنظيمات الارهابية وملاحقة خلاياها النائمة، واشار الى ان الجيش يواصل ضرباته الجوية والبرية على مواقع هذه التنظيمات ويلحق بافرادها افدح الخسائر.
وابلغ عون فوتيل ان العمليات العسكرية الاستباقية التي يقوم بها الجيش والتي تستهدف مواقع التنظيمات الارهابية تنفذ بدقة متناهية وبكفاءة عالية.
بدوره اشار فوتيل الى ان بلاده «تنظر بكثير من التقدير الى الرعاية التي يوليها الرئيس عون للجيش، لا سيما متابعته شخصياً من غرفة العمليات المركزية في اليرزة للمهمات الدقيقة التي تنفذها القوى العسكرية والتي كان آخرها قبل ايام العملية العسكرية الناجحة التي انجزها الجيش بحرفية مميزة والتي حققت اهدافها».
*************************************
افتتاحية صحيفة الأنوار
اجتماع عاجل برئاسة الحريري حول قانون الانتخاب بعد اعتراضات بري
قالت مصادر سياسية ان تعقيدات برزت على المشهد الانتخابي امس، استدعت الدعوة الى اجتماع في بيت الوسط ليلا ضم الرئيس سعد الحريري وممثلي مختلف الكتل. وجاء الاجتماع في اعقاب موقف من عين التينة جاء فيه ان نقاشات قانون الانتخاب عادت الى نقطة البداية.
وسبق اجتماع الليل امس، لقاء في كليمنصو بين النائب وليد جنبلاط والنائب جورج عدوان جرى فيه البحث في التفاصيل التي لا تزال تعترض اقرار القانون.
وقد ضم اجتماع بيت الوسط الى الرئيس الحريري عند العاشرة ليل امس، الوزير جبران باسيل، ومعاون رئيس مجلس النواب الوزير علي حسن خليل ونائب رئيس حزب القوات اللبنانية النائب جورج عدوان والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل ومدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري.
اصرار على الانجاز
وتحدثت مصادر سياسية عن إصرار قوي يبديه رئيس الحكومة على ان تفضي مباحثات الاجتماع الى وضع اللمسات الاخيرة على القانون المنتظر تمهيدا لاحالته الى مجلس الوزراء في الساعات المقبلة. فإذا حصل ذلك، نُقلت الجلسة الحكومية المقررة اليوم في السراي، الى بعبدا، وطُرح القانون من خارج جدول الاعمال. أما اذا لم يبصر الاتفاق الانتخابي النور، فمن المرجّح، بحسب المصادر، أن تتم الدعوة الى جلسة استثنائية للحكومة تعقد ربما الخميس، في قصر بعبدا، لاقرار القانون. وتشير الى ان الرئيس الحريري حريص على ان يتصاعد الدخان الابيض الانتخابي، من النوافذ الحكومية، ليثبت ان الاخيرة وفت بوعدها وببيانها الوزاري وأقرت قانونا جديدا.
وتحدثت معلومات امس عن امكانية ان يقوم 10 نواب، اذا تعثر الاتفاق الانتخابي حكوميا، بتقديم مشروع قانون معجل مكرر الى مجلس النواب، ليقرّه الاخير مباشرة من دون المرور بمجلس الوزراء، قبل 19 حزيران.
مطالب جدية
واذ شددت على ان التفاصيل التقنية بات شبه متفق عليها: فالصوت التفضيلي يرجَّح ان يُعتمد على مستوى الدائرة، طريقة الفرز ستحصل أفقيا، وسيتم تحديد عتبة نجاح اللوائح بالحاصل الانتخابي، أي قسمة عدد الناخبين على عدد المقاعد، اشارت الى ان العقد الماثلة غير تقنية، تتعلق ب الاتفاق السياسي أو سلّة الخطوات التي يطالب رئيس التيار الوطني الحرّ بأن يتم إقرارها من ضمن سلة شاملة، كتكريس المناصفة المسيحية – الاسلامية في مجلس النواب دستوريا، وتطبيق اللامركزية الادارية وإنشاء مجلس للشيوخ وغيرها.
واكدت المصادر ان رئيس مجلس النواب نبيه بري ليس وحده من يرفض ربط القانون الانتخابي ب حبال جانبية، بل إن تكبيله بالأثقال لا تحبّذه أيضا أطراف أخرى منها حلفاء للتيار الوطني الحر، تشير أوساطهم الى انها تؤيد بالطبع ما ينادي به التيار، وخصوصا تكريس المناصفة والخطوات الاصلاحية الاخرى، الا انها لا تعتبر ان الوقت مناسب اليوم لطرحها.
وكان بري واصل امس حملته على مطالب التيار الوطني من دون أن يسميه، فقال رفضتم السلة قبل بدء القطاف، فلماذا تطالبون بها الآن وقد انتهى أوان القطاف؟
عودة الى البداية
واكملت قناة NBN الحملة مساء امس وقالت في مقدمة نشرتها ان نقاشات القانون الانتخابي الموعود عادت الى نقطة البداية مستسهلة القاء التهم بالاخلال بالتزامات على سواها، على طريقة بتشيل عني وبرمي عليك. ولمَ لا فمعركة التحمية الانتخابية تتطلب تسعير الخطاب الطائفي والتحريضي، واختلاق اعداء وخصوم وتتطلب ايضا وهذا الاساس قائدا ملهما ومنقذا.
واضافت: مهلا ايها النشطاء اصحاب الهموم، اصحاب الهمم الكبيرة الامور ليست بهذا الحجم ولا على قدر التعظيم الذي تعيشون، فاذا كان الهدف السعي الى بلوغ نشوة الانتصار، فلا بأس لكن الحقيقة في مكان اخر مختلف كليا.
وقالت: ما يجري هو العمل على اعداد قانون انتخابي واضح قائم على النسبية بتقسيمات ١٥ دائرة ولا صلة لكل الغبار التي تثار بالقانون. فالمناصفة واضحة في الدستور، بل ان رئيس المجلس النيابي نبيه بري زاد عليها ان مفهومه للمجلس الوطني الذي سينتخب خارج القيد الانتخابي لا يعني الا المناصفة بين المسلمين والمسيحيين، طرح ذلك على طاولة الحوار وكرره في الطرح الانتخابي الذي قدمه قبل الخامس عشر من ايار، ويؤكد عليه دائما وابدا رغم نقزة البعض من هذا الطرح.
*************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
العقوبات على «حزب الله» امام الكونغرس اليوم
اشارت المصادر الى ان الرئيس سعد الحريري حريص على ان يتصاعد الدخان الابيض الانتخابي، من «النوافذ» الحكومية، ليثبت ان الاخيرة وفت بوعدها وببيانها الوزاري وأقرت قانونا جديدا. ذلك أن ثمة معلومات تحدثت عن امكانية ان يقوم 10 نواب، اذا تعثر الاتفاق الانتخابي «حكوميا»، بتقديم مشروع قانون معجل مكرر الى مجلس النواب، ليقرّه الاخير مباشرة من دون المرور بمجلس الوزراء، قبل 19 حزيران.
عقد سياسية غير تقنية
واذ شددت المصادر على ان التفاصيل التقنية» باتت شبه متفق عليها: فالصوت التفضيلي يرجَّح ان يُعتمد على مستوى «الدائرة»، طريقة الفرز ستحصل أفقيا، وسيتم تحديد عتبة نجاح اللوائح بالحاصل الانتخابي، أي قسمة عدد الناخبين على عدد المقاعد، اشارت الى ان العقد الماثلة غير تقنية، تتعلق بـ»الاتفاق السياسي» أو «سلّة» الخطوات التي يطالب رئيس التيار الوطني الحرّ وزير الخارجية جبران باسيل بأن يتم إقرارها من ضمن «سلة» شاملة، كتكريس المناصفة المسيحية – الاسلامية في مجلس النواب دستوريا، وتطبيق اللامركزية الادارية وإنشاء مجلس للشيوخ وغيرها.
هل الوقت مناسب؟
واكدت المصادر ان رئيس مجلس النواب نبيه بري ليس وحده من يرفض ربط القانون الانتخابي بـ»حبال» جانبية، بل إن تكبيله بالأثقال لا تحبّذه أيضا أطراف أخرى منها حلفاء للتيار الوطني الحر، تشير أوساطهم الى انها تؤيد بالطبع ما ينادي به التيار، خصوصا تكريس المناصفة والخطوات الاصلاحية الاخرى، الا انها لا تعتبر ان الوقت مناسب اليوم لطرحها.
بري والقطاف
وكان بري واصل امس حملته على مطالب «التيار الوطني» من دون أن يسميه، فقال «رفضتم السلة قبل بدء القطاف، فلماذا تطالبون بها الآن وقد انتهى أوان القطاف»؟
الجسر: وعلى هذا الخط، دعا عضو كتلة «المستقبل» النائب سمير الجسر عبر «وكالة الانابء المركزية» الى «تسهيل المشاورات الانتخابية من اجل الاتّفاق على القانون لا وضع عراقيل في طريقه، فكل الامور تأتي تباعاً وفي وقتها من ضمن تفاهم سياسي»، وسأل «ما علاقة الاتفاق السياسي المتداول بقانون الانتخاب»؟ لافتاً الى «ان اي اتّفاق سياسي لا يجب ان يكون من ضمن قانون الانتخاب»، وقال «لقد اتعبوا قانون الانتخاب بكثرة طروحاتهم. لنترك الدخان الابيض يتصاعد من القانون ونبحث بعده في الاتّفاق السياسي. كل ما له علاقة بتعديل الدستور وإدخال بعض المواد اليه له اصوله القانونية سواء اتت التعديلات من جانب الحكومة (مشروع) او من قبل مجلس النواب (اقتراح)».
الاجتماع الحاسم
وافادت مصادر مطلّعة على اجواء المشاورات الانتخابية «ان الاجتماع المسائي الذي دعا اليه الحريري وضمّ النائب جورج عدوان وباسيل والوزير علي حسن خليل والمعاون السياسي للأمين العام لـ «حزب الله» الحاج حسين الخليل كان حاسماًً لناحية «الانتهاء» من معالجة التفاصيل المتبقية»، ولحسم النقاش حول «الصوت التفضيلي» على اساس الدائرة لا القضاء، لانه يحظى بأكثرية وازنة»، الا انها رفضت «الادلاء باي معلومات اضافية حول المشاورات الانتخابية، لان الساعات المقبلة دقيقة وحاسمة».
العقوبات على حزب الله
في مجال آخر، وتحديدا ما خصّ مشروع قانون العقوبات الأميركية على لبنان، كشف رئيس جمعية المصارف جوزيف طربيه من وزارة الخارجية، عن جلسة ستُعقد اليوم في الكونغرس الأميركي لدرس المسودة الرسمية للقانون، ما يجعل الموضوع ملحّا جداً»، لافتاً الى «ان الوزير باسيل يولي الامر اقصى الاهتمام، ويستعدّ ليكون قيد المعالجة من خلال وفد حكومي كبير مشترك قد يكون برئاسة رئيس الحكومة ومشاركة وزراء عدّة، للتوجّه إلى الولايات المتحدة والبحث مع الجهات التي تُحضّر للقانون موضع البحث المتلاحق بحسب معلوماتنا»، موضحاً في مجال اخر «ان مقاطعة الدول العربية لقطر خطوة غير منتظرة فاجأت المجتمع السياسي والاقتصادي، ونأمل معالجتها سريعاً، خصوصاً انها تُلحق اضراراً كبيرة بالاقتصاد العربي المتشابك مع بعضه».
*************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
عون: مصممون على مواجهة الإرهاب وضربه
التقى قائد المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي
أكد الرئيس اللبناني ميشال عون٬ أن «لبنان مصمم على الاستمرار في مواجهة التنظيمات الإرهابية وملاحقة خلاياها النائمة». وشدد على أن «الجيش يواصل ضرباته الجوية والبرية على مواقع هذه التنظيمات٬ ويلحق بأفرادها أفدح الخسائر»٬ مشيراً إلى أن لبنان «سيعود واحة للسلام والاستقرار كما كان».
كلام عون جاء خلال استقباله في القصر الجمهوري في بعبدا٬ قائد المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي الجنرال جوزيف فوتيل٬ في حضور السفيرة الأميركية في بيروت إليزابيث ريتشارد والوفد العسكري المرافق٬ حيث جرى خلال اللقاء قراءة للأوضاع الراهنة في ضوء التطورات الميدانية الأخيرة٬ لا سيما في سوريا والعراق.
وأبلغ الرئيس عون المسؤول الأميركي٬ أن «العمليات العسكرية الاستباقية التي يقوم بها الجيش٬ والتي تستهدف مواقع التنظيمات الإرهابية تنفذ بدقة متناهية وبكفاءة عالية»٬ كاشفاً أن «ملاحقة الخلايا النائمة ورصد تحركاتها٬ أسفرا قبل يومين عن اعتقال مجموعة إرهابية كانت تخطط لتنفيذ اعتداءات في أماكن سكنية آهلة٬ وتبين أن من بين أفرادها عنصراً من الجنسية اليمنية».
وأثنى الرئيس اللبناني على الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة الأميركية للجيش اللبناني٬ متمنياً أن «تستمر هذه المساعدات لأنها تساهم في تمكين الجيش من لعب دوره في المحافظة على الأمن والاستقرار في البلاد٬ ومواكبة المسيرة التدريجية للنهوض الذي يشهده لبنان منذ انتظام عمل المؤسسات الدستورية»٬ مؤكداً أن «لبنان سيعود كما كان واحة للسلام والاستقرار».
وكان الجنرال فوتيل قد نقل إلى الرئيس عون «حرص القيادة الأميركية على استمرارها في دعم الجيش اللبناني». وقال إن الاجتماعات التي عقدها خلال وجوده في بيروت «ركزت على توفير هذا الدعم٬ لا سيما أن الجيش أثبت قدرة عالية وكفاءة مميزة في العمليات التي يقوم بها ضد الإرهابيين». وأشار إلى أن بلاده «تنظر بكثير من التقدير إلى الرعاية التي يوليها الرئيس عون للجيش٬ لا سيما متابعته شخصياً٬ من غرفة العمليات المركزية في اليرزة للمهمات الدقيقة التي تنفذها القوى العسكرية٬ والتي كان آخرها قبل أيام العملية العسكرية الناجحة التي أنجزها الجيش بحرفية مميزة والتي حققت أهدافها».
وأكد الجنرال فوتيل أن واشنطن «ماضية في تقديم العون اللازم للجيش اللبناني؛ لأنها تدرك أهمية هذا الدعم في حفظ استقرار لبنان وسلامته».
وكان فوتيل قد زار قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون في مكتبه في اليرزة٬ يرافقه وفد عسكري أميركي رفيع٬ والسفيرة إليزابيث ريتشارد٬ والملحق الدفاعي الأميركي العقيد دانييل موتون٬ وتناول البحث الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة٬ ومتابعة احتياجات الجيش في ضوء برنامج المساعدات الأميركية٬ والتطورات الأمنية والعسكرية.