
تحول قانون الانتخاب إلى “حكاية إبريق الزيت”، ولا بد بعد إقراره من التفرغ لكتابة رواية متكاملة تتضمن كل المراحل التي قطعها منذ آخر انتخابات في العام 2009 إلى اليوم وتحديدا في الأشهر الأخيرة.
فقد يكون أطول وأعقد نقاش سياسي شهده لبنان منذ العام 2005، خصوصا انه يجري على قاعدة ان كل القوى السياسية تريد إقرار قانون جديد ورفعت مجتمعة اللاءات الشهيرة والمعروفة “لا للستين، لا للتمديد، ولا للفراغ”، وبالتالي السؤال الذي يطرح نفسه: ما كان سيكون عليه مصير القانون لو ان ثمة فئة أعلنت وجاهرت بالستين أو التمديد؟
وفي مطلق الأحوال لا يجب الاستهانة بمحورية قوانين الانتخاب في الحياة الوطنية، كما لا يجب الاستهانة بانه اول قانون منذ العام 1990 سيكون صناعة لبنانية صافية، ولكن هذا لا ينفي ان الرأي العام ملّ من هذا النقاش المفتوح، ويتخوف من أن يكون مصير الاقتراح الأخير نسخة طبق الأصل عن الاقتراحات التي تم إسقاطها الواحد تلو الآخر.
ولكن ما يجدر التأكيد عليه ان هذه المخاوف المشروعة في غير محلها، لأن التوافق حول النسبية 15 دائرة غير مسبوق مقارنة مع أي مشروع آخر وقطع أشواطا كبرى وبتنا ففعليا في الشوط الأخير المتصل بتقنيات القانون وليس أساسياته التي تم التوافق حولها.
ويجب التذكير ان احدا ليس في وارد التفريط بالفرصة الأخيرة المتاحة، وان البدائل جاهزة لتجنب اللاءات المشؤومة.