#adsense

“حقّي مش رصاصة”… هل تؤيدون تنفيذ عقوبة الإعدام؟

حجم الخط

روي حاموش، الذي قُتل بالأمس في ريعان شبابه على يد مجرم أزهق روحه ببشاعة، لن يكون آخر ضحية في سلسلة الجرائم البشعة التي صدمت المجتمع اللبناني، وقبل روي شهد لبنان عدة جرائم هزّت الرأي العام.

سلسلة طويلة من التصفيات ومجرمون محكومون بالاعدام في السجون منذ سنوات، يسرحون ويأكلون ويشربون على حساب الدولة، وبينهم من يتباهى بجريمته بعد أن أيقن أن حكم الإعدام لن يُنفذ بحقه، لأنه في لبنان.

كيف نجيز لمجرم أن يزهق روحاً بريئة عن سابق تصور وتصميم، ولا نجيز للدولة أن تزهق روح هذا المجرم بعد أن أدانه القضاء بحكم قطعي مبني على أعتراف مفصلة بارتكاب الجريمة؟

الضحية ذهبت الى ربها، إلى السماء حيث العدالة، تاركة دموعاً وتوسلات وعائلة مفجوعة، إنقلبت يومياتها الى ليالي سوداء، تقضي سنوات في الألم، والدة ثكلى تنتحب ليل نهار، ووالد مفجوع… أما المجرم فيكافىء بالخدمة والطعام والشراب والزيارات… فأي عدالة هي هذه؟!!

أنظروا الى نتائج عدم تنفيذ أحكام الاعدام، تذكروا كيف يتمادى المجرمون ويغيب الرادع الذي يحمي المجتمع.

ومع ذلك، هناك من يناهض عقوبة الإعدام  ويطالب بالغاء العقوبة من التشريعات الجزائية إنطلاقاً من إنسانيتهم، لكنهم في الحقيقة لا يدافعون عن الانسان وحقوقه هنا، انما عن المجرمين، وهم يشجعون بذلك الإجرام من حيث لا يدرون.

فالمجتمع الذي لايتعامل مع الانحراف وفق مبدأ الإقتصاص من المجرمين وتعليق أعناقهم على حبال المشانق، معرض للفوضى وهو مجتمع يوجه رسالة الى أهالي الضحايا ليأخذوا ثأرهم بأيديهم.

إلغاء عقوبة الإعدام أو وقف تنفيذها والإستعاضة عنها بالسجن المؤبّد لن يؤدي إلى نتيجة، سوى الى إذكاء وإشعال جرائم الثأر التي لن توصل بدورها إلا إلى مزيد من القتل، لأن الرادع غير موجود، فمن يقتل شخصاً يكون الإعدام مصيره، لانه سلب حق الحياة من أي إنسان مرفوض.

وحدها سطوة القانون توقف عنف المجرمين وتماديهم على أرواح الناس التي أصبحت رخصية، “حقنا رصاصة”!

لا، فأرواح الناس ليست رخيصة.

لا، لا أريد الموت على يد جاهل لا يعرف سوى القتل، لا أريد ان اكون روي آخر.

من يحمل الشهادات الجامعية يُقتل على يد من لا يعرف قيمة الحياة إلا من خلال تلك الشهادة المزيفة بحمل السلاح، هذه الشهادة أو الرخصة تحولت إلى إذن بقتل الناس لأنها أعطيت لمن لا يستحقها.

عقوبة الإعدام لا تزال موجودة دستورياً في لبنان، غير أنه لا يتم تطبيقها، فهل تؤيدون تطبيفها؟.

المجتمع الذي يسنّ أحكاماً وتشريعات ويصدر قرارات قضائية لاتنفذ، مجتمع يُعرض المنظومة القضائية والتشريعية للإنهيار.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل