.jpg)
إنه الربع الساعة الأخير… 12 يوماً تفصل عن موعد إنتهاء ولاية المجلس النيابي الحالي. الاتصالات مكثّفة ومتواصلة… وكل طرف يعوّل على تنازل يأتي من الطرف الآخر، حيث الجميع متمسّك بعدم إسقاط ما تمّ إنجازه.
لكن هل قانون الإنتخاب بات على قاب قوسين أو أدنى من الولادة؟! وهل ستعقد الجلسة التشريعية الإثنين المقبل؟!.
جلسة الإثنين
مصادر مطلعة في “القوات اللبنانية” أبدت الكثير من التفاؤل، متوقعة أن ينعقد مجلس الوزراء الجمعة أو السبت من أجل إقرار مشروع القانون وإحالته الى مجلس النواب، مشيرة الى أن جلسة الإثنين المقبل قد لا تكون حاسمة إذ ربما يأخذ النقاش أكثر من جلسة واحدة من أجل قراءة وإقرار كل بنود القانون.
نقطتان عالقتان
وأوضحت المصادر أنه بعد التوافق على مبدئي “النسبية” والـ “15 دائرة”، النقاش حول التفاصيل لم يكن بالأمر السهل، بل المسألة كانت معقّدة، حيث الهدف الأساسي بقيَ تحسين التمثيل من خلالها.
وإذ أكدت أنه لا يوجد طرف يسعى لإطاحة التوافق الكبير، حيث لا كيدية في التعاطي، أوضحت المصادر أن القانون أنجز بنسبة تفوق 95%، وبالتالي تبقى نقطتان عالقتان:
– عتبة التأهيل الى الفوز وتحديدها بـ 40% من الأصوات.
– الصوت التفضيلي على أساس الدائرة أو القضاء.
وهنا تحدثت المصادر عن إمكانية طرح هاتين النقطتين – في حال لم يتم التوافق – على التصويت وايا تكن نتيجته الأمر لا ينعكس سلباً بعدما تم ترسيخ المبدأ التمثيلي السليم.
الإنجاز الكبير
وإذ أشارت الى استبعاد بعض الطروحات منها اقتراع المغتربين، اعتبرت المصادر “القواتية” أن رفع السقوف في اللحظات الأخيرة أمر مشروع من أجل تسجيل النقاط، إذ أن البعض يعتبر أنه في الساعات الأخيرة يمكن انتزاع ما لم يتمكّن من انتزاعه خلال فترة التفاوض ظناً منه أن القوى السياسية قد انهكت وتريد الخلاص.
ورداً على سؤال، وصفت المصادر ما تحقق على مستوى قانون الإنتخاب بـ “الإنجاز الممتاز”، معتبرة أن تمسّك البعض بمطالب معينة لا يشكل عنوان عرقلة.
تحسين التمثيل
وفي هذا السياق، ذكرت المصادر أن “القوات” و”التيار” خاضا سويةً معركة تحسين التمثيل المسيحي، ولولا جهودهما لما تمّ التوافق الراهن وكان التمديد استمر ماثلاً.
ولفتت الى أن “القوات” لا تتقاطع فقط مع “التيار” في بنود القانون، فعلى سبيل المثال حول “الصوت التفضيلي” هناك تقاطع بين “القوات” والحزب “التقدمي الإشتراكي” و”أمل” و”حزب الله” لجهة أن يكون على الدائرة، والتي بعد تقسيم “الـ 15” باتت مصغّرة، في حين التقاطع قائم بين “التيار الوطني” وتيار “المستقبل” لجهة أن يكون “الصوت التفضيلي” على أساس القضاء.
واستطردت المصادر للإشارة الى أن تقسيم الـ 15 دائرة يحمل بذاته ضمانات للمسيحيين، وبالتالي بعض المواد التقنية يمكن معالجتها.
من مصلحة الحكومة
وأكدت أن اجتماعاً سيعقد اليوم في بيت الوسط أو في وزارة الخارجية لوضع اللمسات الأخيرة وإن كان ذلك بغياب الرئيس سعد الحريري الموجود في السعودية لأداء مناسك العمرة.
وشدّدت المصادر، في سياقٍ متصل، على أن القانون العتيد هو تمهيد لمرحلة جديدة، حيث أن هذه “النسبية” ستثبت في وقت لاحق من خلال الإتفاق السياسي على تشكيل مجلس الشيوخ.
وسئلت: ماذا لو لم تجتمع الحكومة لإحالة المشروع الى مجلس النواب، أجابت: في حال لم يقم مجلس الوزراء في هذه المهمة فإن عشرة نواب سيقدّمون الصيغة المتوافق عليها كاقتراح معجّل مكرّر في أبعد تقدير يوم الإثنين المقبل.
واضافت: لكن على أي حال يبقى من مصلحة الحكومة أن تسجّل هذا الإنجاز لها، الأمر الذي ينطبق على العهد ايضاً.
طروحات باسيل
الى ذلك، أوساط مواكبة للاتصالات تلاقي المصادر “القواتية” في تفاؤلها، وتؤكد أن القانون نضج ويبقى تفاصيل لا تشكّل أهمية أمام التوافق الكبير.
وقلّلت الأوساط من أهمية الطروحات القديمة – الجديدة للوزير جبران باسيل، واعتبرت انها لن تلاقي الصدى المطلوب، وسيتم السير بالقانون من دونها.
وختمت: يسعى باسيل للايحاء بأنه متمسّك بحقوق المسيحيين حتى اللحظة الأخيرة في حين أن “القوات” تساهلت والهدف من وراء ذلك بروباغندا تسبق الإنتخابات النيابية.