الاجتماعات في قانون الانتخاب تتواصل. الهم الوحيد الذي يطغى على كل ما عداه هو قانون الانتخاب على رغم أهمية الملفات الموجودة وحيويتها. وهذا الهم مرده إلى الخوف من تداعيات عدم الاتفاق على البلد واستقراره. لا يكفي التذكير بان الاتفاق تجاوز الـ98% لأن الرأي العام لم يعد لديه الثقة بان هذا القانون سيبصر النور وبات بحاجة إلى خطوات عملية وليس فقط مجرد مواقف سياسية. ولكن على رغم ذلك نؤكد أن ما تحقق غير قابل للانعكاس وأن القانون سيقر وأن العرقلة لا تخرج عن سياق مفاوضات الساعات الأخيرة لتحصيل ما يمكن تحصيله للبلد.
لا يوجد عاقل ممكن ان يفرط بما تحقق. لا خيارات بديلة. كل الاحتمالات الأخرى ستدخل لبنان في أزمة. الحل الوحيد لتحصين الاستقرار واستمرار انتظام المؤسسات إقرار القانون العتيد. إذا كان ثمة من يفكر باحتمالات العودة إلى الستين هو واهم. وإذا كان من يعتقد ان بإمكانه تطيير المشروع الأخير هو واهم أيضا.
الوقت يضيق ويضيق، وما زالت الفرصة متاحة أمام الحكومة لانتزاع المبادرة، وفي حال حالت التطورات دون ذلك فمجلس النواب لن يتأخر بتحمل مسؤولياته، لأن أحدا ليس في وارد المجازفة بمصير البلد.
التصويت الذي كان غير مرغوب في ما مضى لأنه سيتم على أساس الاختيار بين القوانين المطروحة والتي يمكن أن تنعكس سلبا على هذا الفريق أو ذاك، علما ان التصويت ضروري عندما يتعذر التوافق، وهكذا يقول الدستور في مطلق الأحوال، فيما التصويت اليوم يفترض أن يتحول إلى مرغوب لانه محدد في نقطتين كحد أقصى، والتصويت عليهما إن في هذا الاتجاه أو ذاك لا يرتد سلبا على أي فريق، بل نتيجته إيجابية جدا على البلد برمته من أجل عبور المشروع من الحكومة إلى مجلس النواب ومن المجلس إلى بر الأمان.
