
افتتاحية صحيفة النهار
“داعش” ضرب إيران للمرة الأولى
في أسوأ هجمات تستهدف إيران منذ سنوات، شن مسلحون متشددون هجومين على مبنى مجلس الشورى ومرقد مؤسس الجمهورية الإسلامية آية الله روح الله الخميني على مسافة 20 كيلومتراً من طهران في وقت متزامن تقريباً فتسببوا بمقتل 12 شخصاً وإصابة 39 آخرين. ونفذ الهجومين غير المسبوقين على الموقعين اللذين يتسمان بطابع رمزي كبير، ستة أشخاص قتل بعضهم في عمليات انتحارية، بينما الآخرون برصاص الشرطة. وسارع تنظيم “الدولة الاسلامية” (داعش) الى إعلان مسؤوليته عنهما.
ووصف مرشد الجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي الهجومين بأنهما مجرد “ألعاب نارية” لن تنال من عزيمة البلاد في حربها على الإرهاب. وتعهد الحرس الثوري الرد، متحدثاً عن “دور واضح” للولايات المتحدة والسعودية في هذه الاعتداءات. لكن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير نفى هذا الاتهام. وقال إنه يندد بالهجمات الإرهابية أينما كانت، وان لا دليل على أن سعوديين مسؤولون عن الهجومين الذين شهدتهما الإيرانية، مضيفا أنه لا يعلم من المسؤول.
ونقلت وكالة “تسنيم” الايرانية شبه الرسمية للأنباء عن نائب وزير الداخلية محمد حسين ذو الفقاري أن المهاجمين تنكروا في ملابس نسائية ودخلوا مبنى البرلمان في وسط طهران من البوابة الرئيسية. وقال: “قتل أحدهم بالرصاص وفجر آخر سترته الناسفة”.
وبعد نحو خمس ساعات من التقارير الأولية، أفادت وكالات إيرانية للانباء ان المهاجمين الأربعة الذين نفذوا الهجوم على البرلمان قتلوا وان الهجوم انتهى.
وأوردت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية نقلاً عن رئيس إدارة الطوارئ بير حسين كوليوند أن المهاجمين قتلوا 12 شخصا على الأقل.
وقالت “تسنيم” نقلاً عن ذو الفقاري إن انتحاريا فجر سترة ناسفة بعيد ذلك قرب ضريح الخميني، وأن قوى الأمن قتلت مهاجماً ثانياً بالرصاص.
وأعلنت وزارة الاستخبارات أن قوى الأمن قبضت على “فريق إرهابي” كان يخطط لهجوم ثالث، من غير ان تدلي بتفاصيل.
وأكد خامنئي أن “هذه الألعاب النارية ليس لها أي تأثير على إيران. ستتلاشى قريباً… إنها أصغر من أن تؤثر على إرادة الأمة الإيرانية ومسؤوليها”.
وقال إن إيران التي تساعد الرئيس السوري بشار الأسد في قتال مسلحين بينهم مقاتلو “داعش” حالت دون هجمات أكبر من خلال سياستها الخارجية. ولاحظ أنه “لو لم تواجه إيران الإرهابيين حيث جوهر هذه الفتنة لكانت قد تعرضت لمزيد من الهجمات في إيران”.
وجاء في بيان للحرس الثوري :”لقد أثبت الحرس الثوري دائما أنه لن يسمح أبدا بسفك دم الأبرياء دون انتقام”. وقال إن “هذا العمل الارهابي الذي يأتي بعد أسبوع واحد من لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع إحدى حكومات المنطقة الرجعية (السعودية)… يظهر أنهم ضالعون في هذا العمل الوحشي”.
وأصدر الرئيس الايراني حسن روحاني بياناً قال فيه: “رسالة إيران كما هي دوماً هي أن الارهاب هو مشكلة عالمية، وأهم ما يحتاج اليه العالم اليوم هو مكافحة التطرف والعنف والارهاب من خلال التعاون الإقليمي والدولي”. وخلص الى انه “لا شك في أن الاحداث الارهابية التي وقعت اليوم في طهران ستزيد عزم الجمهورية الاسلامية في القتال ضد الارهاب والتطرف والعنف في المنطقة”
ومعلوم ان ايران تشارك في قتال “داعش” في كل من العراق وسوريا.
“داعش” يتبنى
وبثت وكالة “أعماق” التابعة لـ”داعش” شريط فيديو ادعت أنه يظهر مُسلحاً داخل مبنى مجلس الشورى الإيراني الذي تعرض لهجوم.
وتضمن الشريط كلاماً لأحد المهاجمين جاء فيه: “يا ربي لك الحمد. أتظنون أننا سنرحل … إننا باقون بإذن الله عز وجل”.
تنديد عالمي
ونددت الولايات المتحدة بالهجومين “الارهابيين” اللذين شهدتهما. وصرحت الناطقة باسم وزارة الخارجية الاميركية هيذر ناورت بأن “خسة الارهاب ليس لها مكان في عالم مسالم ومتحضر”.
واضافت: “نعبر عن تعازينا للضحايا وعائلاتهم ونبعث بصلواتنا إلى الشعب الايراني”.
واستنكرت روسيا المتحالفة مع ايران الاعتداءين، معتبرة انهما يثبتان مرة أخرى “ضرورة التنسيق في عملية مكافحة الارهاب”. كما فرنسا “بحزم”.
وفي ابو ظبي، قال وزير الدولة للشؤون الخارجية أنور قرقاش إن “أي هجوم إرهابي في أي بلد أو عاصمة موجه ضد المدنيين الأبرياء، نحن نرفضه وندينه”.
ونددت دمشق وبغداد، حليفتا ايران، بقوة بالاعتداء.
وبعث الرئيس العراقي فؤاد معصوم ببرقية تعزية إلى نظيره الإيراني أبدى فيها استعداد بغداد للتعاون مع طهران “من أجل القضاء على خطر الإرهاب بكل أشكاله”.
***************************************
افتتاحية صحيفة الأخبار
أفكار جديدة لإنقاذ اتفاق «النسبية»
ظهرت أمس مؤشرات إيجابية على قرب التوصل إلى قانون جديد للانتخابات، أبرزها عودة الرباعي (جبران باسيل ونادر الحريري و«الخليلَين») إلى الاجتماع، ما فتح باباً لإنقاذ الاتفاق على النسبية في 15 دائرة
ثلاثة مؤشرات إيجابية ظهرت أمس، توحي بقرب التوصل إلى قانون انتخابي:
أولاً، الخبر الصادر عن رئاسة الجمهورية، الذي أشار إلى أن الرئيس ميشال عون خصص لقاءاته قبل الظهر لمتابعة المساعي الجارية للاتفاق على قانون جديد للانتخابات النيابية، بهدف الإسراع في إنجاز الصيغة النهائية لمشروع القانون، تمهيداً لعرضه على مجلس الوزراء وإحالته على مجلس النواب. وهذا الإعلان هو الأول من نوعه، بعدما كان عون قد ترك المجال للقوى السياسية، لمحاولة الاتفاق على قانون، من دون أن يتدخّل في المفاوضات.
ثانياً، تأكيد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، أن الاتفاق على النسبية منجَز، وأن التفاصيل المختلف حولها «لن تُعيد لبنان إلى الوراء»، متوقعاً حلّها بعد تقديم تنازلات من مختلف القوى.
ثالثاً، الاجتماع الرباعي الذي عُقِد في وزارة الخارجية ليلاً، والذي ضم إلى الوزير جبران باسيل الوزير علي حسن خليل والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله، حسين الخليل، ومدير مكتب رئيس الحكومة، نادر الحريري. هذا الاجتماع بدأ ثلاثياً مع باسيل والخليلَين، قبل أن ينضمّ إليهم الحريري. وهذا اللقاء أظهر عودة التواصل بين حركة أمل والتيار الوطني الحر من جهة، وأعطى إشارة إلى إمكان ضخ بعض الإيجابية في العلاقة بينهما. كذلك فإنه يُبعد النائب جورج عدوان عن صدارة المشهد الانتخابي، وسط بروز بعض المعطيات التي توحي بأن حزب القوات اللبنانية ينوي معاودة الهجوم على التيار الوطني الحر، من باب ملف الكهرباء. وقالت مصادر المجتمعين في الخارجية لـ«الأخبار» إن ما حتّم إعادة إحياء «اللقاء الرباعي» هو وصول المفاوضات إلى حائط مسدود بعد اجتماع السرايا أول من أمس، الذي استمر طوال ليل الثلاثاء ــ الأربعاء (حتى ما بعد السحور). وقالت المصادر إن الأمور كانت عالقة عند نقطتي «احتساب الفائزين»، ومقاعد المغتربين. وأكّد أن «الرباعي» شهد طرح أفكار جديدة لإنقاذ قانون الـ15 دائرة، في ظل تأكيد المجتمعين على رفض العودة إلى الستين والفراغ.
اجتماع «الخارجية» بدأ ثلاثياً وضخّ بعض الإيجابية في العلاقة بين «التيار» وحركة أمل
قبل لقاء الخارجية، كانت الأجواء السلبية مخيمة على المشهد. قناة «أن بي أن»، الناطقة باسم حركة أمل، قالت إن «ما رشح من الاجتماع الخماسي الذي عُقد الليلة الماضية (أول من أمس) واستمر حتى فجر اليوم (أمس) في بيت الوسط لا يشير إلى تقدم ملموس، وبقيت الأمور تراوح مكانها، في ظل تمسك رئيس التيار بتضمين الاتفاق نقاطاً تـُحوِّلُ القانون العصري المُسمى «النسبية» قانوناً حجرياً لجهة صحة التمثيل. وإلا ففي أي خانة يوضع الدفع باتجاه التقوقع الطائفي أو حصر التمثيل في الطائفة بمكوِّن أو اثنين على امتداد الوطن وأي حقوق للأقليات إذا أنكرنا حقها بالتمثيل والمقاعد؟». أما «أو تي في»، الناطقة باسم التيار الوطني الحر، فوصلت في تشاؤمها إلى حدّ القول إن «النسبية متعثرة، وشبح الستين لا يزال يحوم».
تلاقى ذلك مع معلومات «الأخبار» بأنّ ساعات اجتماع السرايا الطويلة «ذهبت هباءً». الوزير جبران باسيل بقي مُتمسكاً بالأمور التي طرحها في الأيام الماضية، وأبرزها تحديد عتبة النجاح للمرشح على أن تكون 40% من الحاصل الانتخابي ضمن طائفته، «في مقابل رفض كلّي من جانب حركة أمل وحزب الله وتيار المستقبل». وبدا ممثل القوات، النائب عدوان، أقرب إلى خليل والحريري والخليل منه إلى باسيل! الثلاثي نفسه عارض أيضاً فكرة اقتراع العسكريين «لحرص الجميع على أن تبقى مؤسسة الجيش وقوى الأمن بعيدة عن التجاذبات السياسية. أخذ هذا البند حيزاً كبيراً من النقاش قبل أن يسقط». إعادة باسيل طرح خفض عدد النواب إلى 108 لاقى ممانعةً أيضاً، «وأُبلغ وزير الخارجية أنّ مسألة التسوية السياسية غير قابلة للتحقق في ظلّ التحولات الإقليمية، والوقت الداهم لذلك، فالأفضل تأجيلها إلى ما بعد الاتفاق على قانون». انتهى الاجتماع قرابة الخامسة فجراً من دون وجود بصيص أمل.
على الرغم من كلّ ما سبق، ما زالت مصادر رفيعة المستوى في تيار المستقبل تؤكد لـ«الأخبار» أنّه «سيكون هناك قانون جديد». وبحسب مصادر تيار المستقبل، «ستُوجَّه في الأيام القليلة المقبلة الدعوة إلى اجتماعات لحلحلة العقد. الكلّ موافق، ولكن ما زال هناك التيار الوطني الحر المُتمسك بعتبة النجاح الطائفية». وكان عدوان قد التقى أمس النائب وائل أبو فاعور، ومدير مكتب رئيس الحكومة نادر الحريري، وخُصص الاجتماع «لاطلاع أبو فاعور على تفاصيل القانون التقنية».
بدوره، تمنّى النائب نواف الموسوي أن يكون التعاطي «مع ما بقي من تفاصيل على أنها لا تمس الإطار العام ولا الاتفاق السياسي». وسأل إن كان «الوقت الآن ملائماً لطرح تعديلات دستورية، ولماذا تعديلات بعينها دون أخرى؟ وكيف إذا كانت هذه التعديلات تعني تعديلاً في اتفاق الطائف نفسه؟ وإذا كان هناك من يرى ضرورة لتعديلات دستورية، أليس من الأولى أن يتولى هذا الأمر مجلس نيابي قادم منتخب على أساس قانون انتخابي عادل، ويفتح باب الندوة البرلمانية أمام قوى سياسية جديدة، وحينها نذهب إلى تفكير جديد لصيغ العيش المشترك، أو تنظيم المناصفة بين المسلمين والمسيحيين، أو المسائل المتصلة بإلغاء الطائفية السياسية؟».
على صعيد آخر، عقد مجلس الوزراء أمس جلسة عاديّة بجدول أعمال مؤلف من 28 بنداً. ولم يحضر قانون الانتخابات إلا في المقدمة التي ألقاها رئيس الحكومة سعد الحريري، وأعلن أنه «بتنا قاب قوسين من الاتفاق، وقد جرى تجاوز عقبات عدّة». كلام الحريري استدعى مداخلة من الوزير علي قانصو، الذي اعترض على عدم إطلاع الوزراء على النقاشات الدائرة بخصوص القانون. وعلى الأثر، وعد رئيس الحكومة بإرسال التفاصيل إلى أعضاء مجلس الوزراء.
وكان قانصو قد أعلن قبل دخوله الجلسة أنّ «طبخة القانون لم تستوِ بعد». أما الوزير يوسف فنيانوس، فشدّد على «أننا نريد الصوت التفضيلي على مستوى الدائرة، وهم يريدونه على مستوى القضاء». فيما قال نادر الحريري إنّ «موضوع الصوت التفضيلي تمّ حلّه»، كاشفاً عن أن «هناك نقطتين عالقتين في القانون الانتخابي هما تصويت المغتربين وعتبة تأهل المرشح».
أمنياً، زار قائد الجيش العماد جوزف عون، يرافقه قائد القيادة الوسطى الأميركية الجنرال جوزيف فوتل والسفيرة الأميركية إليزابيت ريتشارد، عدداً من الوحدات المنتشرة في منطقة عرسال، حيث أطلع قائد الجيش الوفد الأميركي على خريطة انتشار القوى العسكرية ومراكزها على الحدود الشرقية في مواجهة التنظيمات الإرهابية.
وكان فوتل قد التقى في اليومين الماضيين الرؤساء الثلاثة ووزيري الخارجية والدفاع، وقائد الجيش.
***************************************
افتتاحية صحيفة المستقبل
تلوث الليطاني قيد الحل.. واجتماع بيت الوسط يؤكد «أولوية قانون الانتخاب»
الإنترنت: سرعة أعلى بسعر أقلّ
على الطريق نحو «استعادة ثقة» الناس بالدولة وبتقديماتها الحيوية اقتصادياً واجتماعياً وتنموياً وبيئياً، برز أمس إنجازان نوعيان في سجل العمل الحكومي، الأول يمنح المواطن حق الوصول إلى الإنترنت بسرعة أعلى وسعر أقل، بينما تمثل الثاني بتكليف رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري الهيئة العليا للإغاثة شراء 3 مولدات كهربائية بقوة 2500 كيلو واط مع كافة التجهيزات المطلوبة لإطلاق عملية حل مشكلة التلوث في نهر الليطاني وبدء العمل بمحطة معالجة المياه المبتذلة في مدينة زحلة وضواحيها – حوش الأمراء، علماً أنّ الموقع جرى تسليمه إلى المتعهد المختص على أن يتم الانتهاء من الموضوع خلال 20 يوماً.
أما في جديد ملف قانون الانتخاب، وبينما خصصّ رئيس الجمهورية ميشال عون معظم وقته أمس لمتابعة
الاتصالات الجارية بشأن الملف مُركّزاً على «ضرورة إنجاز القانون وتذليل ما تبقى من عقبات»، لفت تأكيد رئيس مجلس النواب نبيه بري خلال لقاء الأربعاء النيابي «وجوب التوافق على القانون الانتخابي وإقراره بمادة وحيدة في مجلس النواب» منبهاً إلى أنّ «المنطقة تشهد تطورات خطيرة غير مسبوقة، ما يفرض على الجميع أن يكونوا على قدر من المسؤولية الوطنية لتحصين لبنان وإنجاز الاستحقاقات الداخلية وفي مقدمها قانون الانتخاب». في حين خصّص رئيس مجلس الوزراء كلمته الاستهلالية خلال ترؤسه جلسة المجلس في السراي أمس للحديث عن قانون الانتخاب وضرورة تجاوز العقبات الراهنة مؤكداً «بقاء بعض التفاصيل قيد البحث والاجتماعات مستعجلة لإقرار القانون بأسرع وقت ممكن»، بينما أفادت مصادر وزارية «المستقبل» أنّ الحريري شدد أمام الوزراء على أنّ «الأجواء لا تزال مريحة رغم استمرار بعض العقبات»، موضحاً أنّ هناك «نقاطاً تقنية تحتاج إلى ضوابط» وأنّ الاجتماعات بهذا الخصوص ستُستأنف اليوم فور عودته من جدة.
في الغضون، نقلت مصادر معنية بمتابعة المشاورات الانتخابية لـ«المستقبل» أنّ اجتماع بيت الوسط الذي دعا إليه الحريري وحضره الوزيران علي حسن خليل وجبران باسيل والنائب جورج عدوان والمعاون السياسي للأمين العام لـ«حزب الله» حسين الخليل ليل الثلاثاء – الأربعاء، خلص إلى التركيز على «أولوية قانون الانتخاب» بغض النظر عن الملاحق الإشكالية التي لا تزال موضع اختلاف في وجهات النظر بين الأفرقاء، مشيرةً في هذا السياق إلى أنّ الاجتماع لم يتطرق إلى مسألتي مجلس الشيوخ واللامركزية الإدارية ولا إلى موضوع اقتراع العسكريين، إنما ركّز المجتمعون خلاله على كيفية تذليل العقبات أمام ولادة القانون الانتخابي باعتباره «الأولوية في هذه المرحلة» مع انطلاق العقد الاستثنائي لمجلس النواب أمس وحصر جدول أعماله بإقرار القانون العتيد. ورداً على سؤال، أوضحت المصادر أنه تم التوافق على اعتماد القضاء في الصوت التفضيلي بينما لا تزال مسألتا عتبة المرشح وتصويت المغتربين قيد النقاش.
وكان مدير مكتب رئيس الحكومة نادر الحريري قد أوضح في تصريح إعلامي أمس أنّ اجتماع بيت الوسط «كان جيداً ومطولاً وتم خلاله تذليل الكثير من العقبات»، لافتاً إلى أنّ «مقاعد المغتربين وعتبة المرشح هي العوائق الأساسية التي يتم العمل عليها».
الإنترنت
«المرحلة السابقة انتهت بكل عيوبها وتفاصيلها ونحن اليوم أمام مرحلة جديدة تعطي للمواطن حق الوصول إلى الإنترنت بأسعار متدنية وبسرعة عالية».. بهذه العبارة، بشّر وزير الاتصالات جمال الجراح اللبنانيين أمس بإقرار مجلس الوزراء مرسوم «تعديل وخفض تعرفة ورسوم خدمات الإنترنت ذات الحزمة العريضة وخدمات خطوط الإنترنت والخطوط الرقمية التأجيرية المحلية والدولية»، والقاضي بخفض كبير لأسعار الإنترنت بحدود نحو 60 في المئة.
وإذ أشار إلى أن بعض باقات الإنترنت خفضت إلى أكثر من 300 في المئة بطلب من رئيس الحكومة، أعطى الجراح مثالاً على الخفض بقوله إن حزمة الـ4 ميغابايت عبر تقنية الـDSL (UNLIMITED) خفضت إلى 90 ألف ليرة أي بحسم يصل إلى أكثر من 50 في المئة و60 في المئة عن الأسعار القديمة، وأضاف: «الوزارة كانت طلبت أن تكون هذه الحزمة بـ120 ألف ليرة، ولكن بناء على طلب من الرئيس الحريري بتخفيضها أكثر، وصلنا بموافقة مجلس الوزراء إلى تعرفة 90 ألف ليرة شهرياً».
وفي ما يتعلق بأسعار الخط الرقمي ذات السرعة العالية (E1) والتي «كانت محتكرة ومخبأة في أدراج الوزارة في السابق، فقد باتت اليوم متاحة لجميع المواطنين والمستخدمين ومزودي خدمة الإنترنت ومزودي خدمة نقل المعلومات، بكوتا تراوح بين 100 و2000 ميغابايت تبدأ بـ165 ألف ليرة، وتتراجع عشرة آلاف تدريجاً حتى تصل إلى مئة ألف ليرة في الشهر فقط»، مشيراً إلى أنّ «هذا الخفض هو عملياً من 240 دولاراً للـE1 إلى مئة ألف ليرة أي بنسبة 300 في المئة على الأسعار»، وأردف: «هي متوافرة في الوزارة ولدينا كميات كبيرة كانت مخبأة لا تباع لأحد تحت شعار أنها غير موجودة، وذلك لتسهيل عمل الإنترنت غير الشرعي. الآن الـE1 متاحة لكل من يريد أن يشتريها بالأسعار المخفضة التي أقرها مجلس الوزراء والتي تبدأ من 100 دولار وتصل إلى 100 ألف ليرة، أي أقل من 70 دولاراً».
وكشف الجراح أنّ مجلس الوزراء اتخذ قراراً أيضاً بإصدار مرسوم إطار في أقرب وقت ممكن لكل شركات الـDSL التي تود ان تتقدم بطلب تراخيص لنقل المعلومات للمواطنين أو الشركات والمؤسسات، وأنه سيعلن الأسبوع المقبل عن مناقصة السنترالات الجديدة في كل لبنان بهدف تقديم خدمات إضافية على الخط الأرضي.
وأبرز التخفيضات التي طالت خدمات الانترنت، هي:
1- الخدمات والرسوم الشهرية لخدمات الانترنت عبر تقنية الـ DSL عبر الخطوط النحاسية:
] 24 ألف ليرة لغاية 4 ميغابايت/ ثانية بحسب الإمكانات الفنية المتوافرة و40 جيغابايت كاستهلاك شهري.
] 60 ألف ليرة لغاية 2 ميغابايت/ ثانية بحسب الإمكانات الفنية المتوافرة لاستهلاك غير محدود (unlimited).
] 90 ألف ليرة لغاية 4 ميغابايت/ ثانية بحسب الإمكانات الفنية المتوافرة لاستهلاك غير محدود.
] 30 ألف ليرة ما يسمح به الخط النحاسي لاستهلاك 50 جيغابايت شهرياً.
] 45 ألف ليرة ما يسمح به الخط النحاسي لاستهلاك 100 جيغابايت شهرياً.
] 60 ألف ليرة ما يسمح به الخط النحاسي لاستهلاك 150 جيغابايت شهرياً.
] 70 ألف ليرة ما يسمح به الخط النحاسي لاستهلاك 200 جيغابايت شهرياً.
] 100 ألف ليرة لـ HDSL لاستهلاك 100 جيغابايت شهرياً.
]180 ألف ليرة لسرعة 2 ثابتة (Mbps-dedicated 2) لاستهلاك غير محدود.
] 360 ألف ليرة لسرعة 4 ثابتة (4Mbps-dedicated) لاستهلاك غير محدود.
2- الخدمات والرسوم الشهرية الجديدة لخدمات الإنترنت عبر خطوط الألياف البصرية:
] 75 ألف ليرة لـسرعة تبدأ من 50 ميغابايت/ ثانية ولاستهلاك 300 جيغابايت شهرياً.
] 100 ألف ليرة لـسرعة تبدأ من 50 ميغابايت/ ثانية ولاستهلاك 400 جيغابايت شهرياً.
] 120 ألف ليرة لـسرعة تبدأ من 50 ميغابايت/ ثانية ولاستهلاك 500 جيغابايت شهرياً.
أما رسوم تأجير الخطوط الرقمية الدولية لمزودي خدمات الإنترنت فحددت بشطور كالآتي:
] الشطر الأول ولسرعة تراوح بين 100 و2000 ميغابايت/ ثانية: 165 ألف ليرة.
] الشطر الثاني ولسرعة تراوح بين 2100 و5000 ميغابايت/ ثانية: 150 ألف ليرة.
] الشطر الثالث ولسرعة ترواح بين 5100 و10000 ميغابايت/ ثانية: 140 ألف ليرة.
] الشطر الرابع ولسرعة ترواح بين 11000 و20000 ميغابايت/ ثانية: 130 ألف ليرة.
] الشطر الخامس ولسرعة ترواح بين 21000 و40000 ميغابايت/ ثانية: 120 ألف ليرة.
] الشطر السادس ولسرعة ترواح بين 41000 و60000 ميغابايت/ ثانية: 110 ألف ليرة.
] الشطر السابع ولسرعة 61000 ميغابايت/ ثانية وما فوق: 100 ألف ليرة.
***************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
وزراء يطالبون الحريري بإطلاعهم على مداولات القانون
نأى مجلس الوزراء اللبناني بنفسه أمس، عن البحث في قانون الانتخاب الجديد، ولم يتطرق في جلسته برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري إلى المداولات الجارية بين أعضاء اللجنة التي اجتمعت ليل أول من أمس برئاسته على رغم أن بعض الوزراء ألحوا في مداخلاتهم على ضرورة وضعهم في أجواء ما توصلت إليه هذه اللجنة، خصوصاً أن لا معلومات لديهم سوى تلك التي تناولتها وسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة، كما سأل الوزير علي قانصو في مداخلته عن صحة ما نشرته جريدة «الحياة» في عددها الصادر أمس، وفيه أن النقاش يدور حول 6 نقاط.
لكن إلحاح بعض الوزراء بقي في إطار رغبتهم بإحاطتهم بالأجواء السائدة في اجتماعات اللجنة التي تقوم بوضع عناوين رئيسة لقانون الانتخاب من دون أن يبادر رئيس الحكومة إلى الدخول في تفاصيل المداولات الجارية بين أعضاء اللجنة، مكتفياً بالقول إن «اللجنة تستمر في اجتماعاتها للوصول إلى تفاهم وأعتقد أننا سنصل في نهاية المطاف إلى وضع قانون جديد وهناك أمور تفاهمنا عليها وأخرى ما زالت عالقة ونعمل من أجل التوصل إلى صيغة تؤمن إيجاد المخارج لها».
وأضاف الحريري، كما نقل عنه عدد من الوزراء، أن «اللجنة ستجتمع غداً (اليوم) وأنا سأغادر إلى المملكة العربية السعودية في زيارة قصيرة، واللجنة تعمل في أجواء مريحة وهناك أمور تقنية نعمل على حلها إضافة إلى إيجاد بعض الضوابط المطلوبة».
وفيما انضم الوزير طلال أرسلان إلى قانصو مطالباً بوضع مجلس الوزراء في صورة آخر ما توصلت إليه اللجنة في اجتماعاتها «لأن لدينا ملاحظات ومن حقنا أن نبديها ونلفت النظر إليها»، كان لافتاً ما أدلى به الوزير مروان حمادة في مداخلته التي حذر فيها من طرح أي أمور دستورية في حاجة إلى تعديل دستوري.
وأكد حمادة أنه ضد المس بالدستور «لأن أي تعديل دستوري لا يطرح في دورة استثنائية للبرلمان مخصصة لوضع قانون انتخاب جديد، وعلينا منذ الآن أن نتفادى إقحام البلد في أمور ذات منحى طائفي أو مذهبي أو يشتم منها جر البلد إلى التقسيم، خصوصاً أن هناك آلية يجب اتباعها لتعديل الدستور ومسارها ليس تحت بند الدورة الاستثنائية التي بدأت اليوم (أمس) وبالتالي من غير الجائز طرحها لأن مثل هذه الأمور تبحث في حوار وطني باعتبار أنها تتطلب التوافق عليها».
وفي هذا السياق، علمت «الحياة» أن رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل تجنب الإدلاء بأي موقف حول قانون الانتخاب وحصر مداخلته بضرورة تشكيل وفد لبناني رسمي يجب أن يتوجه على وجه السرعة إلى واشنطن مع بدء الكونغرس الأميركي غداً (اليوم) مناقشة لائحة جديدة من العقوبات يقال إنها ستطاول «حزب الله» وهذا يحتم علينا أن نواكب اجتماعات الكونغرس عن كثب وان نجري الاتصالات لأن لبنان لا يتحمل فرض عقوبات جديدة.
كما علمت «الحياة» أن الاجتماع الذي ترأسه الحريري ليل أول من أمس لم يحقق التقدم المطلوب وأنه انتهى على أساس أن للبحث صلة، وأن الخلاف لم يحسم حول الصوت التفضيلي بين فريق يطالب بحصره في أرضه أي في القضاء وآخر يقترح بأن يكون في الدائرة الانتخابية التي يتبع لها القضاء.
كما أن البحث لا يزال قائماً حول الضوابط المطلوب وضعها للحد من التأثير الديموغرافي على مجريات العملية الانتخابية ونتائجها، إضافة إلى أن طريقة احتساب الأصوات بقيت عالقة وفي حاجة إلى مزيد من المشاورات.
وكان الحريري الذي غادر عصر أمس إلى جدة في المملكة العربية السعودية في زيارة قصيرة لـ48 ساعة لأداء مناسك العمرة، ترأس ظهر أمس في السراي الكبيرة جلسة لمجلس الوزراء وافتتحها، وفق وزير الإعلام ملحم رياشي الذي تلا المقررات، بالحديث عن قانون الانتخاب وتجاوز عقبات كأداء في هذا القانون وبقاء بعض التفاصيل قيد البحث، والاجتماعات مستعجلة وعاجلة لإقراره بأسرع وقت ممكن. بعد ذلك ناقش مجلس الوزراء جدول أعماله المؤلف من 28 بنداً.
«الصوت التفضيلي تم حلّه»
أما مدير مكتب رئيس الحكومة نادر الحريري، فقال قبل دخوله السراي: «هناك نقطتان عالقتان في القانون الانتخابي هما تصويت المغتربين وعتبة المرشح»، موضحاً أن كل الأفرقاء يعتبرون عدم الاتفاق أمراً سيئاً جداً والكل يتصرف بمسؤولية للوصول إلى اتفاق». وكشف أن موضوع «الصوت التفضيلي تم حله»، مشيراً إلى أن قانون الانتخاب يجب أن ينجز قبل 20 حزيران(يونيو).
وبعد انتهاء الجلسة قال وزير الاتصالات جمال الجراح إن «مجلس الوزراء اقر خفض أسعار الإنترنت بشكل كبير للغاية، على سبيل المثال حزمة الـDSL 4 ميغابيات unlimited باتت بـ90 ألف ليرة. وكانت الوزارة طلبت أن تكون هذه الحزمة بـ120 ألف ليرة، ولكن بناء على طلب من الرئيس الحريري بخفضها أكثر، وصلنا بموافقة مجلس الوزراء إلى تعرفة 90 ألف ليرة شهرياً. وهذا سيتيح للمواطنين استخدام الـDSL في المنازل بسعر مخفض جداً مقارنة بالأسعار السابقة، حيث تصل الحسومات إلى أكثر من 50 و60 في المئة على الأسعار القديمة».
وأضاف: «أما في أسعار الـE1 التي كانت محتكرة ومخبأة في أدراج الوزارة في السابق، فقد باتت اليوم متاحة لجميع المواطنين والمستخدمين والـISPS والـDSPS، بكوتا تراوح بين 100 و2000 ميغابايت تبدأ بـ165 ألف ليرة، ومن 2100 حتى 5000 بسعر 155 ألف ليرة وتتراجع عشرة آلاف تدريجياً حتى تصل إلى مئة ألف ليرة في الشهر فقط».
وزاد: «هذا الخفض هو عملياً من 240 دولاراً للـE1 إلى مئة ألف ليرة بنسبة 300 في المئة على الأسعار، وهي متوافرة في الوزارة ولدينا كميات كبيرة كانت مخبأة لا تباع لأحد تحت شعار أنها غير موجودة، وذلك لتسهيل عمل الإنترنت غير الشرعية. الآن الـE1 متاحة لكل من يريد أن يشتريها بالأسعار المخفضة التي أقرها مجلس الوزراء، والتي تبدأ من 100 دولار وتصل إلى 100 ألف ليرة، أي أقل من 70 دولاراً».
ثم عرض الجراح صوراً للشبكات القديمة «التـــي صرف عليـها عشرات ملايـــيـــن الدولارات في السابــق، والتي كانت صيــانــتــها تتم بطريقة عشوائية».
مرحلة جديدة
وأضاف: «كذلك اتخذ مجلس الوزراء قراراً بإصدار مرسوم إطار في أقرب وقت ممكن لكل شركات الـDSL التي تود أن تتقدم بطلب تراخيص لنقل المعلومات للمواطنين أو الشركات والمؤسسات على طريقة القرار الذي اتخذته في السابق. وسنعلن الأسبوع المقبل عن مناقصة السنترالات الجديدة في كل لبنان، ووصلنا إلى سنترالات الـIMS التي هي الأحدث في العالم». وقال: «مرحلة وانتهت بكل تفاصيلها ومشاكلها وعيوبها والعمل الذي كان سائداً فيها. نحن اليوم أمام مرحلة جديدة حيث للمواطن الحق بالحصول على إنترنت بسعر متدن وبسرعة عالية».
وأشار إلى أن «أسعار الخليوي تعتمد على مسألتين، شبكات الفايبر أوبتيكس المتوقفة على مدى ثلاث سنوات ونصف سنة من دون سبب، فقط بسبب إعاقة العمل في قطاع الاتصالات، وهي الآن تعمل وموصولة على شبكات الخليوي، وأسعار الـE1 تدنت، وبالتالي هذا سينعكس إيجاباً على أسعار الإنترنت عبر الخليوي». وقال: «هناك شبكة نحاس للدولة مهملة منذ عشر سنوات ولم يجر عليها أي تطوير أو إصلاح، وسننهي إصلاحها وندخل شكبة الفايبر أوبتيكس في كل لبنان».
وزاد: «سبق أن قلت إن هناك شبكة فايبر أوبتيكس كلفت الدولة 62 مليون دولار وكانت معطلة بقرار سياسي، بقرار مجموعة من الفاسدين في الوزارة خدمة للإنترنت غير الشرعية. وطلبت من المدعي العام المالي علي إبراهيم أن يضع يده على هذا الملف ويستمع إلى الشركات التي نفذت هذه الشبكة وتلك التي كانت تتعاطى المعدات. هذه المبالغ لم تذهب هدراً، ففي الأسبوع الأول لي في الوزارة استدعيت الشركة المسؤولة وعقدت معها اتفاقاً وقامت بعملها حتى النهاية، وسلمتنا شركة إريكسون 80 في المئة من المعدات واتفقنا على أنه في 30 تموز(يوليو) يتم تسليم العشرين في المئة المتبقية، على أن يكون في 30 تموز لدينا شبكة ومعدات تعمل، وعندها يعمل الـ4G على كل الأراضي اللبنانية ويغطي 95 في المئة من الشعب».
ثم تحدث الوزير حماده، فقال: «عرضت أمام مجلس الوزراء معاناة الأساتذة المتعاقدين في وزارة التربية وفي التعليم العالي، وهم لا يزالون ينتظرون مخصصاتهم عن أشهر طويلة نفذوا خلالها المطلوب منهم ولا يزالون يقومون بعملهم على أكمل وجه، واليوم واجهنا في مجلس الوزراء موضوع نضوب المال في احتياط الموازنة الذي أخر دفع هذه المستحقات بدعم من وزير المال. وبتفهم كامل من الحكومة ورئيسها تقرر أن تجمع من احتياط الموازنة الأموال التي يمكن تأجيلها من مشاريع معينة شهراً أو شهرين لتأمين 52 بليون ليرة لبنانية للمتعاقدين وسيرسل وزير المال مرسوماً في ذلك لتتم الموافقة عليه في مجلس الوزراء، وإن شاء الله يقبضون مخصصاتهم قبل عيد الفطر».
عون يكرس جهوده لقانون الانتخاب وبري للتوافق وإقراره بمادة وحيدة
في موازاة حركة الاتصالات والاجتماعات للانتهاء من التفاصيل التي لا تزال تؤخر صدور قانون جديد للانتخابات النيابية، تابع الرئيس اللبناني ميشال عون قبل ظهر أمس، المساعي الجارية للاتفاق على صيغة نهائية للقانون بهدف الإسراع في إنجازها تمهيداً لعرضها على مجلس الوزراء ثم إحالتها إلى المجلس النيابي.
وشدد عون في اتصالاته ولقاءاته التي خصصها لهذا الأمر على «ضرورة تقريب وجهات النظر بين الأطراف اللبنانيين وتذليل العقبات، حتى يأتي القانون الجديد معبراً عن تطلعات اللبنانيين وآمالهم بقانون عصري يعكس تمثيلاً حقيقياً لمكونات المجتمع اللبناني، لتتحقق من خلاله العدالة والتوازن».
وكان قانون الانتخاب حاضراً في لقاء الأربعاء النيابي فجدد رئيس المجلس النيابي نبيه بري تأكيد «ضرورة الإسراع في إنجاز قانون الانتخابات، ووجوب التوافق عليه وإقراره بمادة وحيدة في المجلس النيابي».
ونقل النواب عنه قوله إن «المنطقة تشهد تطورات خطيرة غير مسبوقة ما يفرض على الجميع في لبنان أن يكونوا على قدر من المسؤولية الوطنيـة لتحصينه وإنجاز الاستحقاقات الداخلية وفي مقدمها قانون الانتخاب».
وقالت مصادر نيابية إن إقرار القانون بمادة وحيدة لا يعني عدم مناقشة التفاصيل في الهيئة العامة. ولفتت إلى أن مسألة الإبقاء على جلسة الإثنين أو تأجيلها رهن بتطور الاتصالات والمشاورات على التفاصيل المتعلقة بمشروع النسبية والـ 15 دائرة.
وعلم أن بري استغرب «العُقد التي يتم وضعها في طريق قانون الانتخاب»، خصوصاً أن في لقائه مع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة سعد الحريري أنجز الاتفاق في خمس دقائق. وسأل عن الهدف من ذلك؟
وفيما أشير إلى أن العقد لا تزال على حالها، وأبرزها عتبة التأهيل، عرض بري أمام النواب بالوثائق كيف عرض مجلس الشيوخ والمناصفة بدءاً من لقاء الفاتيكان مع البطريرك الماروني بشارة الراعي، إلى طاولتي الحوار في عين التينة وفي طرحه الانتخابي الأخير.
ونقل النائب قاسم هاشم أن بري شدد على «أهمية التوافق بين الفرقاء في شكل سريع للخروج بصيغة نهائية، لأن مهما اتسعت حدة الخلاف ومهما كانت التباينات، لا بد من التوافق، وهو الذي يسهل الوصول إلى تفاهم».
***************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت:الكيد لم يُفرج عن القانون… والمشنوق لـ«الجمهورية»: سيقرّ قبل 12 حزيران
المنطقة تغلي؛ نار الأزمات تضرب من سوريا إلى العراق واليمن، وصولاً إلى الأزمة السعودية ـ القطرية المستجدّة والمفتوحة على كلّ الاحتمالات. ونار الإرهاب تزداد اشتعالاً وتتمدّد من أميركا إلى أوروبا إلى كلّ الشرق وصولاً إلى إيران بالأمس، في عملية مزدوجة نفّذها تنظيم «داعش» الإرهابي استهدفت البرلمانَ الإيراني ومرقدَ الإمام الخميني، وراحَ ضحيتَها ما يزيد عن 12 شخصاً. هذه المستجدّات تضع المنطقة كلّها أمام مصير مجهول، وأمّا لبنان الذي يقع في قلبِها فيبدو وكأنّ أهلَ الربط والحلّ لا يدركون مخاطرَ ما يجري من حوله، إذ بدل أن تكون الأولوية للتحصين الداخلي، تنصبّ كلّ الحواس السياسية في اتّجاه تحقيق مكاسب وأرباح ذاتية من القانون الانتخابي الجديد العالق في زنزانة الشروط والتعقيدات المسمّاة تقنية، والكيديات السياسية التي تكاد تهدم كلَّ الجسور المؤدّية إلى قانون جديد.
القوى السياسية على اختلافها شَغّلت محرّكاتها في أقصى طاقتها خلال الساعات الـ48 الماضية، سعياً للإفراج عن القانون الانتخابي القائم على النسبية الكاملة في 15 دائرة، وخصوصاً مع اقتراب موعد 19 حزيران وبدء العدّ التنازلي لانتهاء ولاية مجلس النواب.
وبرَز في هذا السياق الاجتماع الخماسي في «بيت الوسط» ليل امس الاول، وترأسَه رئيس الحكومة سعد الحريري الذي غادر الى السعودية امس لأداء مناسِك العمرة، وحضرَه الوزيران علي حسن خليل وجبران باسيل والنائب جورج عدوان والمعاون السياسي لأمين عام «حزب الله» الحاج حسين خليل ونادر الحريري. إلّا انّ هذا الاجتماع لم يشكّل قوّة دفع نحو التوافق بل انفضّ على خلاف حول الشروط والطروحات التي تمنع التقدّم نحو الانفراج.
وقالت مصادر مواكبة للملف الانتخابي لـ«الجمهورية» انّ المواقف كانت متصلبة في الاجتماع، وقدّم باسيل سلة مطالب وشروط تحت عنوان إصلاحات وضوابط، قوبِلت باعتراض الوزير خليل وحسين خليل، خصوصاً حول الصوت التفضيلي الذي طرح باسيل ألّا يكون في القضاء خارج القيد الطائفي، بل ان يكون من ذات طائفة المرشّح، بحيث يمنح الناخب الصوت التفضيلي للمرشّح من مذهبه حصراً. فيما أصرّ «الخليلان» على اعتماد الصوت التفضيلي في القضاء خارج القيد الطائفي. وبقيَ هذا الأمر محلَّ خلاف مع باسيل.
كما بقيَ التباين قائماً حول عتبةِ الفوز، ولا سيّما بعدما طرَح باسيل إبعادَ المرشح الذي لا يحوز على 40 في المئة من ناخبي طائفته. وكذلك على مقاعد المغتربين الذين يطرح باسيل تخصيصَ 6 مقاعد لهم أي مقعد في كلّ قارّة، واحتسابها من ضمن الـ128 نائباً، فيما وافق الوزير خليل على مبدأ تحديد 6 مقاعد للمغتربين تضاف الى عدد النواب الـ128، إلّا انّ حسين خليل عارَض تصويت المغتربين طارحاً جملة هواجس من قبيلِ انّنا لا نعرف هذا المغترب، ولا انتماءَه ولا امتداداته ولا ارتباطاته، وجذوره اصلاً في الخارج ولا نضمن كيف ولمَن يصوّتون.
وقالت المعلومات إنّ موضوع نقل المقاعد من منطقة الى أخرى لم يتمّ سحبُه من التداول كما قيل، بل ما زال مطروحاً في اجندة باسيل، على رغم اعتراضات بري وقيادات سياسية وحزبية عليه. يأتي ذلك في وقتٍ حضَّت مصادر بكركي عبر «الجمهورية» الأطرافَ على استكمال قانون الانتخاب في اقرب وقتٍ تمهيداً لإقراره والشروع في إعداد العدّة من أجل إجراء الانتخابات في أقرب وقت ممكن.
وشدّدَت المصادر على أنّ مسيحيّي الأطراف هم في وجدان البطريركية المارونية، هذا يظهر من خلال الاهتمام الخاص الذي يوليه البطريرك الراعي بالبلدات الحدودية، لكن في المقابل فإنّ كلّ الكلام الذي قيل عن أنّ الراعي طلب من باسيل نقلَ مقعدٍ ماروني من كسروان الى بنت جبيل أو أي منطقة أخرى غير صحيح إطلاقاً».
وفي المعلومات ايضاً أنّ باسيل تمسّكَ بإنشاء مجلس الشيوخ على اساس طائفي، مع تثبيت المناصفة (في الدستور) بين المسلمين والمسيحيين في المجلس النيابي. ومع رفضِ ممثّل بري المتجدّد لهذا الطرح، بدأ الحديث عن مخرج يقبل به باسيل يتجلى في ان يقترن إقرار القانون بإعلان سياسي يلتزم بالعمل على إنشاء مجلس الشيوخ وتثبيت المناصفة وباللامركزية الادارية والمالية.
«القوات اللبنانية»
ومع تأكيد الاطراف على انّ الاتصالات ستستمر، اكّدت اوساط الثنائي الشيعي لـ«الجمهورية» انّ الامور ما زالت تحتاج الى درس ونقاش، ووصَفت مصادر»القوات اللبنانية» ما يجري بأنه تفاوُض على حافة الوقت». وقالت لـ«الجمهورية»: «الجميع قدّموا تنازلات كبرى للوصول الى النسبية، والمطلوب اليوم تنازلات صغرى لتتويج هذه التسوية التاريخية».
اضافَت: «لا يجوز وضعُ اقتراحات تطيح بتسوية كبيرة، فالجميع يفاوض على حافة الوقت من اجل انتزاع ما يمكن انتزاعه في الساعات الاخيرة». وإنّ كلّ طرف يرى انّ على الطرف الآخر ان يتنازل.
وإذ اكّدت المصادر استمرار القوات في أداء دورها للوصول الى تسوية، لفتَت الى انّ ما تمّ التوصّل اليه مسألة كبيرة جداً، وبالتالي هذه التسوية لمصلحة البلد وكلّ الاطراف، وأيّ تنازل يقدّم هو تنازل لمصلحة لبنان.
وبالتالي الامور يفترض ان تُحسَم في اليومين المقبلين، قبل ان يضعَ مجلس النواب يده على هذه المسألة، ما يعني انّ هذا الاسبوع هو اسبوع الحسم حكومياً، والاجتماعات ستتواصل. بالأمس عقِد اجتماع مثمِر وهو سيُستكمل، وبالتالي لن تخرج هذه المفاوضات بغالب ومغلوب بل بتسوية لمصلحة كلّ الاطراف».
وأكّدت المصادر أنّ «المفاوضات شاقة، لكن لا احد مستعد لتجرّعِ كأسِ الفراغ، ولا احد مستعدّ للعودة الى المربّع الاول، لأنّ المربع الاول في الايام الاخيرة من ولاية المجلس، يعني الذهاب الى المجهول والفراغ».
يُشار الى انّ الموضوع الانتخابي احتلّ حيّزاً من نقاشات جلسة مجلس الوزراء امس، حيث اشار الرئيس سعد الحريري الى وجود عقبات يجري العمل على تذليلها وتحتاج الى وقت، فيما طلبَ الوزير علي قانصو ان يوضَع مجلس الوزراء في صورة المباحثات التي تجري، كما اكّد الوزير مروان حمادة أنّ الدورةَ الاستثنائية لمجلس النواب محصورة بالبحث بقانون الانتخاب ونقطة على السطر، وبالتالي نرفض ان يطرح خلالها ايّ موضوع آخر سواء تحت عنوان ضوابط أو إصلاحات.
المشنوق
وقال وزير الداخلية نهاد المشنوق لـ«الجمهورية»: نحتاج الى وقت ضروري لإنجاز الانتخابات، خاصةً وأنّ هناك ستة آلاف قلم اقتراع و18 ألف موظف يجب تدريبُهم اضافةً الى عدد كبير من القضاة. فالأمور ليست سهلة، وكلّ هؤلاء يحتاجون الى تدريب. ومن هنا كان طلبي التمديد لأسباب علمية وتقنية بحتة.
اضاف: كلّ الامور تحتاج الى وقت، لقد طلبنا 7 أشهر، ولكنّ الانتخابات قد يصعب إجراؤها في الشتاء، إذ إنّ هناك قرى نائية، قد تقفَل بالثلوج، ما قد يؤثّر على نسبة المشاركة ويخفّضها، لذلك الأنسب أن تجري الانتخابات اوائل الربيع.
وردّاً على سؤال توقّع ان يكون هناك قانون قبل جلسة 12 حزيران. موضحاً انّ المطروح الآن يحتاج الى تفاهمات وطنية كبيرة غير متوفّرة حالياً. في ايّ حال البحث جدّي للوصول الى قانون لأنّ الفراغ ممنوع، وأصبح واضحاً أنه ليس هناك ايّ مجال لساعة فراغ.
وإذ أكّد صعوبة إعداد بطاقة انتخابية ممغنطة، قال: على الأرجح سنعدّ لائحة ممغنظة.
خطاب عون
وفي هذه الأجواء، تترقّب الأوساط السياسية خطابَ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في الاحتفال بالذكرى السادسة والخمسين بعد المئة لتأسيس قوى الأمن الداخلي، والذي سيقام صباح غدٍ في ثكنة اللواء الشهيد وسام الحسن – ضبية، وذلك للمرّة الأولى برعايته.
وقالت مصادر مطّلعة لـ«الجمهورية» إنّ عون سيحدّد في خطابه عناوين المرحلة كما يراها من جوانبها المختلفة، وخصوصاً الأمنية منها. وسيتناول بالإضافة الى الهمّ الأمني التطوّرات التي بلغَتها مساعي الوصول الى قانون انتخابي جديد. كذلك سيتناول موقف لبنان من تطوّرات المنطقة، ولا سيّما الأحداث الجارية في سوريا والمنطقة ومستجدّات الأزمة التي اندلعت في الخليج العربي.
***************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
سباق الساعات العصيبة: هل يولد القانون قبل الإثنين؟
عتبة باسيل عقدة العقد.. وتخفيض أسعار الأنترنت الأرضي والخليوي
13 يوماً تفصل لبنان عن إقرار قانون جديد للإنتخاب او اختبار تجربة الفراغ النيابي، بحيث يختبر لبنان مرة جديدة: الفراغ، والتمديد والستين، خلافاً لما يحكى عن «دعس للتجديد» ودفن للستين، ومنع للفراغ.
لم يتطرق مجلس الوزراء في جلسته امس، حيث نجا بأعجوبة من اهتزاز على خلفية خلاف وزير مع موظفة في وزارته الى قانون الانتخاب.
لكن ملائكة القانون حضرت قبل الجلسة وبعدها، في ظل معلومات عن تقدم بطيء في المفاوضات، بهدف تخطي العقبات لاسيما عتبة التأهيلي، حيث يتمسك الوزير جبران باسيل بـ 40٪ من اصوات ناخبي طائفة ما للمرشح عن المقعد الذي يخص هذه الطائفة، وتمثيل المغتربين بستة مقاعد.
وليل امس، عقد اجتماع في بيت الوسط بين وزير المال علي حسن خليل وبين مكتب الرئيس الحريري السيد نادر الحريري في اطار السعي الحثيث لتضييق شقة الخلاف.
ويأتي هذا الاجتماع بالتزامن مع اجتماعات تعقد بين الثنائي المسيحي بمتابعة مباشرة من الرئيس ميشال عون، لحصر الخلافات والتقدم لايجاد مخارج لها.
وبانتظار عودة الحريري من المملكة العربية السعودية حيث غادر امس لتأدية مناسك العمرة في غضون الـ 24 ساعة المقبلة، فإن وزيراً على خط الاتصالات أكَّد الـ «اللواء» ان الجهود لن تتوقف حتى تذليل آخر العقد، في فترة زمنية لا تتعدى سقف الأحد المقبل، ليكون القانون على جدول الجلسة النيابية الاثنين، والتي ما تزال قائمة..
مجلس الوزراء
وكما سبق واشارت «اللواء»، غاب قانون الانتخابات عن مناقشات جلسة مجلس الورزاء التي انعقدت امس برئاسة الرئيس الحريري في السراي، بسبب عدم الوصول الى توافق نهائي في شأنه، رغم الاجتماعات المتواصلة حوله سواء في بعبدا او في «بيت الوسط؛.
واقتصر التطرق الى القانون، في خلال الكلمة التي استهل بها الرئيس الحريري الجلسة، بحسب مصدر وزاري لـ «اللواء» الذي اوضح ان الرئيس الحريري- وكما كل الجلسات – اكد على اهمية تقديم التنازلات والتضحيات من اجل التفاهم على القانون، بعدما كان وضع الوزراء في صورة الاتصالات والمشاورات الجارية على هذا الصعيد.
وذكرت مصاد روزارية ان الجلسة كانت عادية جدا ولم يتسنَ للوزراء اقرار جميع بنود جدول الاعمال نظرا لضيق الوقت بعد رفع الرئيس الحريري للجلسة بسبب اضطراره للسفر الى السعودية لإداء مناسك العمرة ويعود بعد يومين، ولكن المصادر قالت انه جرت مناقشة «خفيفة» لموضوع قانون الانتخاب، حيث اثار الوزيران علي قانصو وطلال ارسلان وجوب اطلاع مجلس الوزراء على ما يجري في المفاوضات ليواكب حركة الاتصالات، «لأن مجلس الوزراء هو ايضا أعلى مؤسسة سياسية رسمية». فرد الحريري بأن اللجنة المصغرة التي تمثل اغلبية مكونات الحكومة تناقش التفاصيل التقنية وسيعود القرار النهائي الى مجلس الوزراء، حيث سيتم اطلاع الوزراء على نتائج المداولات وما تقرر بشأن القانون لنيل الموافقة على القانون.
واجري الحريري عرضاً شاملا للنقاط التي تم التقدم فيها والنقاط التي ما تزال عالقة، آملا ان تحمل الايام المقبلة انفراجا على هذا الصعيد، مبديا تفاؤله بقرب الانتهاء من هذا الملف، خاتماً: «صحيح اننا لم نصل بعد الى توافق لكننا على الطريق».
ثم كانت بعض المداخلات المقتضبة من قبل بعض الوزراء الذين اكدوا على ضرورة ان يتضمن القانون وحدة في المعايير بين المناطق، واعتبر وزير شؤون النازحين معين المرعبي انه لا يجوز ان يقتصر تمثيل عكار على ثلاثة نواب سنة بينما عدد الناخبين السنّة اكثر من 180 الف ناخب.
وخلص رأي الوزراء على وجوب ابقاء المفاوضات بين ممثلي الكتل النيابية، افضل من نقلها الى داخل مجلس الوزراء، حيث بالتأكيد ستظهر الخلافات مع تعدُّد وجهات النظر.
ثم طرح وزير التربية مروان حمادة توفير اعتمادات لتغطية حقوق الاساتذة المتعاقدين المتراكمة من سنوات وقدرها نحو 52 مليار ليرة، وتم إقرار القرار بالاتفاق مع الرئيس الحريري ووزير المال علي حسن خليل.
ولدى طرح بند الوضع الوظيفي والقانوني للمديرة العامة للتعاونيات غلوريا ابوزيد التي جمد وزير الزراعة غازي زعيتر وظيفتها ، طالباً بتعيين بديل لها، كان الرأي منقسما بين وزراء حركة «امل» ووزراء «التيار الوطني الحر» بين قانونية مرسوم تعيينها او عدم قانونيته، فرفع الرئيس الحريري الجلسة لإضطراره للسفر، واعداً بان يكون البند الاول للبحث في الجلسة المقبلة.
وعلمت «اللواء» انه جرى تأليف لجنة وزارية مصغرة من الرئيس الحريري والوزيرين زعيتر وسليم جريصاتي لبحث موضوع ابو زيد، وان القرار الذي ستتخذه اللجنة سيحال الي هيئة الاستشارات لابداء الرأي، خصوصا وان لدى ابو زيد حكماً لمصلحتها صدر عن مجلس شورى الدولة، ولا يجوز مخالفته.
اما القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء بخصوص تخفيض تعرفة رسوم خدمة الانترنيت وخدمة الخطوط الرقمية التأجيرية، استناداً الى مشروع المرسوم الذي يرمي الى اطلاق خدمات الانترنيت عبر الالياف البصرية للافراد والشركات والمؤسسات، فقد استأثرت مناقشة قرابة ساعتين، وأقر بعد تعديلات كبيرة عما طرحه وزير الاتصالات جمال الجراح، لناحية الاسعار ودخول شركات جديدة وضرورة عدم وجود احتكار من قبل بعض الشركات.
لقاء السحور
وبحسب المعلومات، فإن الاجتماع الخماسي الذي عقد في «بيت الوسط» ومع نائب رئيس حزب القوات اللبنانية النائب جورج عدوان والوزير جبران باسيل وعلي حسن خليل والمعاون السياسي للامين العام لحزب الله حسين الخليل ومدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري، والذي استمر الى فترة تناول السحور، قرابة الثالثة من فجر اليوم، فلم يحرز اي تقدم يذكر، وبقيت العقد ذاتها من دون حلحلة، الا ان نادر الحريري اعلن للصحافيين ان موضوع الصوت التفضيلي تم حله، وبقيت هناك نقطتان عالقتان بالنسبة لقانون الانتخاب وهما: مقاعد المغتربين وعتبة المرشح للفوز، لافتا الى ان كل الاطراف تعتبر ان عدم الاتفاق على قانون أمرٌ سيِّىء، ولذلك فالكل يتصرف بمسؤولية للوصول الى اتفاق.
وكشفت المعلومات، ان الاجتماع، رغم التأكيد على ان اجواءه كانت ايجابية لم يخل من نقاش حاد في بعض الاحيان، ولا سيما بين الوزير خليل والنائب عدوان الذي اتهم عين التينة بالتراجع عن التعديلات التي سبق ان اقترحتها لتثبيت المناصفة، فرد عليه وزير المال، مؤكداً ان الرئيس بري لم يتراجع عن موقفه، لكن فريقكم هو الذي طرح طروحات بديلة رفعت من السقف، واوصلتنا الى ما وصلنا اليه اليوم.
وتقاطعت معلومات مصادر الثنائي المسيحي، مع معلومات مصادر نيابية قريبة من عين التينة، بان العقد التي تعيق الوصول الى اتفاق على القانون، ما تزال هي هي، والتي تتمحور اساساً حول خمس نقاط ابرزها:
– عتبة التأهيل الى الفوز بالنيابية، حيث يصر الفريق المسيحي على ان تكون النسبة في حدود 40 في المائة من الاصوات، بشرط ان تكون من طائفة المرشح، الامر الذي يرفض الثنائي الشيعي، وإن كان لا يمانع من نسبة الـ40 بالمائة لكنه يرفض تطبيق الاصوات، لئلا يكون ذلك مجرّد غطاء للقانون الارثوذكسي.
– المقاعد الاغترابية، والتي يُصرّ عليها يضاً الثنائي المسيحي، ويقترح أن تكون ستة مقاعد تمثل القارات الست التي ينتشر فيها المغتربون، ويقترح من أجل ذلك، اما تخفيض النواب إلى 108، بحسب ما جاء في اتفاق الطائف، أو تخصيص هذه المقاعد من ضمن «كوتا»، لكن الفريق الشيعي، ومعه تيار «المستقبل» يرى انه من الصعب تحديد هذه المقاعدة نسبة إلى اللبنانيين المنتشرين، ولماذا هذه القارة وليست تلك فضلاً عن رفض تخفيض عدد النواب.
– وعلى الرغم من معلومات عن طي الحديث عن تثبيت المناصفة، الأمر الذي يفرض تعديلاً للدستور، فان «التيار الوطني الحر» ومعه «القوات» يرى أن النظام النسبي لا يستقيم الا بالمناصفة، خوفاً من طغيان العدد، وهما يعتبران النسبية من دون مناصفة خطرة على الكيان، في حين يؤكد الثنائي الشيعي، لا سيما حركة «امل» أن تثبيت المناصفة، يجب ان يكون في اول انتخابات تجري على اساس قانون غير طائفي طبقاً للمادة 24 من الدستور والتي تنص على انه «والى أن يضع مجلس النواب قانون انتخاب خارج القيد الطائفي توزع المقاعد النيابية بالتساوي بين المسيحيين والمسلمين ونسبياً بين طوائف كل من الفئتين، ونسبياً بين المناطق».
لقاء الأربعاء
وفي هذا السياق، أوضحت مصادر نيابية أن الرئيس برّي قدم لنواب الأربعاء عرضاً مفصلاً ووافياً بالوثائق والتواريخ بالنسبة لطرح إنشاء مجلس الشيوخ وتكريس مبدأ المناصفة، مذكراً بأنه كان عرض هذا الأمر على البطريرك الماروني بشارة الراعي خلال لقائهما في روما، ثم أعاد طرحه خلال جلسات الحوار الوطني في بعبدا التي دعا اليها الرئيس السابق ميشال سليمان، ثم في هيئة الحوار الوطني.
وجدّد الرئيس برّي التأكيد امام النواب على ضرورة الإسراع في إنجاز قانون الانتخاب، لا سيما وأن المهل بدأت تضيق على موعد جلسة 12 حزيران، والمحصورة بإقرار القانون، مشدداً على وجوب التوافق عليه واقراره بمادة وحيدة.
ووصفت المصادر النيابية التشديد على المادة الوحيدة في خانتين: تسريع إقرار القانون بعد التوافق على التفاصيل، وعدم الافساح في المجال امام الشيطان ليدخل مجدداً في حال الاقرار مادة مادة، من دون ان يلغي ذلك حق النواب في النقاش قبل التصويت على القانون في الهيئة العامة.
اما مسألة الابقاء على موعد الجلسة أو تأجيلها فهو رهن تطورات الاتصالات والمشاورات واللقاءات الجارية للتفاهم على التفاصيل والتي لا تزال عالقة، مع الأخذ بالاعتبار في حال كان هناك اتجاه للتأجيل مهلة الخمسة ايام لتوقيع رئيس الجمهورية على القانون او رده، الامر الذي يحول دون تأجيل الجلسة أكثر من يومين اثنين فقط.
ونقل النواب عن برّي قوله أن المنطقة تشهد تطورات خطيرة غير مسبوقة مما يفرض على الجميع في لبنان ان يكونوا على قدر المسؤولية الوطنية لتحصين لبنان وإنجاز الاستحقاقات الداخلية وفي مقدمها قانون الانتخاب.
بعبدا
في هذا الوقت، أعلن المكتب الإعلامي في رئاسة الجمهورية أن الرئيس ميشال عون تابع قبل ظهر أمس، المساعي الجارية للاتفاق على قانون الانتخاب، وخصص لقاءاته واتصالاته للغاية، وذلك بهدف الإسراع في إنجاز الصيغة النهائية لمشروع القانون تمهيداً لعرضه على مجلس الوزراء واحالته الى مجلس النواب.
وشدّد الرئيس عون في الاتصالات التي أجراها واللقاءات التي عقدها على ضرورة تقريب وجهات النظر بين الأطراف اللبنانيين وتذليل العقبات حتى يأتي القانون الجديد معبراً عن تطلعات اللبنانيين وآمالهم بقانون عصري يعكس تمثيلاً حقيقياً لمكونات المجتمع اللبناني بحيث تتحقق من خلاله العدالة والتوازن».
وأفادت مصادر سياسية لـ«اللواء» أن الاجتماعات التي شهدها قصر بعبدا صباح أمس وبقيت بعيدة عن الأضواء، عرضت النقاشات الجارية حول مشروع قانون الانتخاب، وتحسين الضوابط في ما خص النسبية، تفاديا لأي تفلت في تطبيقها لا سيما انها المرة الأولى التي تطبق في لبنان.
ورجحت المصادر أن يكون الرئيس عون التقى الوزير جبران باسيل والنائب إبراهيم كنعان، ولفتت إلى أن العنوان الاساسي تركز على اهمية التمثيل الصحيح وازالة العوائق من امام إنجاز القانون في أسرع وقت ممكن، وان الفرصة قد تكون سانحة لانتاج قانون يحمل صفات العدالة.
وقالت أن المشاورات ستستمر بشكل أسرع للوصول إلى إنجاز القانون بصيغته النهائية.
ومع ذلك، بقي السؤال الكبير قائماً في عين التينة وهو: اذا كان الفراغ غير وارد، وكذلك التمديد، فما هو الهدف من عرقلة التوافق على القانون؟
فوتيل في عرسال
إلى ذلك، شكلت زيارة قائد القيادة الوسطى في الجيش الأميركي الجنرال جوزيف فوتيل لوحدات اللواء التاسع في الجيش اللبناني المنتشر في عرسال برفقة قائد الجيش العماد جوزف عون والسفيرة الاميركية اليزابيث ريتشارد حدثاً لافتاً، لاعتبارات سياسية وأمنية، في خضم التطورات الحاصلة في المنطقة، وفي سوريا، حيث اطلع المسؤول الاميركي على خارطة انتشار القوى العسكرية ومراكزها المتقدمة على الحدود الشرقية في مواجهة التنظيمات المسلحة، وعلى قدراتها القتالية والاجراءات المتخذة لضبط الحدود ومنع عمليات التسلل وضرب تجمعات الارهابيين، بالاضافة إلى حاجاتها المطلوبة من الأسلحة والاعتدة واجهزة الرصد والمراقبة لتغطية هذه الحدود بصورة كاملة، بحسب تعبير بيان مديرية التوجيه في قيادة الجيش اللبناني.
وعبر الجنرال فوتيل عن تقديره للمستوى الذي وصل إليه الجيش اللبناني والذي أثبت كفاءة وقدرة عالية في مكافحة الإرهاب، وقال في بيان وزعته السفارة الاميركية في بيروت، أن «الجيش اللبناني يبقى بين شركائنا الاكثر قدرة وكفاءة، ونحن فخورون بدعمه بكونه المدافع الوحيد عن لبنان».
***************************************
افتتاحية صحيفة الديار
بري: «اللي بكبّر الحجر ما بيصيب» – «الوطني الحرّ»: ليكن التصويت الكلمة الفصل
نور نعمة
القانون الانتخابي الجديد والمطروح حاليا برزت امامه عقبات جديدة أخرت اقراره واعتماده قانون تجرى عليه الانتخابات النيابية المقبلة. التجاذبات كثيرة وشد الحبال متواصل وكل فريق سياسي يلقي اللوم على الاخر بتعطيل فرص انجاز قانون يعتمد على النسبية وضمن 15 دائرة .
ففي حين يستغرب الرئيس نبيه بري الذي عبر امام زواره استجداد مطالب قبل ايام من انتهاء ولاية المجلس وقيام الوزير جبران باسيل بـ «الاثقال» في المطالب التي البعض منها لا علاقة له بقانون انتخاب، يرى التيار الوطني الحر، وتحديداً الوزير جبران باسيل، ان التعديلات الدستورية لتعزيز المناصفة هي شرط من شروط القبول بالقانون الجديد، وكذلك تقليص عدد المقاعد وجعلها فقط 108 مقاعد بدلا من 128، الى جانب ضرورة نقل المقاعد لصحة التمثيل.
وامام هذا المشهد وهذه الاجواء التي لا تبشر بالخير، تكون مؤسسات الدولة الضحية الوحيدة امام كل التعطيل والعرقلة التي يشهدها البلد.
وفي هذا السياق، تساءلت اوساط سياسية ما اذا كان جميع الافرقاء لديهم الارادة لاقرار قانون جديد او هناك فريق يريد امرا اخر. ما يدفع باتجاه هذا السؤال هو انه كلما شارفت الامور الى خواتيمها ، يتم تطرح مواضيع جديدة ومطبات جديدة تؤخر انجاز الحل. واخر الطروحات هو العمل على تسوية سياسية شاملة تتضمن التفاهم على مجلس الشيوخ واللامركزية الموسعة وامور اخرى، اضافة الى قانون الانتخابات. هذا الطرح الذي تقدم به التيار الوطني الحر في اجتماع امس لم يلق تأييداً من قبل حزب الله وتيار المستقبل ، في حين واجه معارضة شرسة من الوزير علي حسن خليل الذي قال «اننا اليوم نحصر بحثنا في قانون الانتخابات وبعد اقراره نحن مستعدون للبحث في امور اخرى» لافتا الى ان العودة الى طرح هذه الامور تعرقل ولا تسهل.
واشارت هذه المصادر الى ان المجتمعين فوجئوا بطروحات جديدة حول طريقة الفرز لا تتلاءم مع المبادئ العامة، كما بوضع شروط في كيفية احتساب فوز المرشح على قاعدة «نسبة الاصوات التفضيلية» لكل مرشح في طائفته والتي يجب ان تكون بنسبة اربعين في المائة. وهنا، رفض حزب الله وكتلة امل وتيار المستقبل هذه الطروحات والشروط بشكل مطلق، في حين بقي الوزير جبران باسيل متمسكا باقتراحاته رابطا اقرار القانون بإقرار هذا المبدأ. وجدد باسيل طرحه بالعودة الى 108 مقاعد كما اقرها اتفاق الطائف، ودعا الى الغاء 20 مقعدا اضافتها الوصاية السورية، فجوبه طرحه مجددا برفض الرئيس نبيه بري والرئيس سعد الحريري. هذا واقترح رئيس التيار الحر الوزير جبران باسيل تخصيص ستة مقاعد للمغتربين من اصل العشرين مقعدا المضافة. وعندئذ طالب الوزير خليل باضافة ستة مقاعد على 128 مقعداً، الامر الذي اعتبره الحاضرون انه لا يصب في خانة تصحيح توزيع المقاعد في اطار تمثيل غير المقيمين. والحال ان تمثيل اللبنانيين الغير مقيمين في لبنان هو حاجة وطنية، ولكن في الوقت ذاته لا يجب ان يأتي تحت خانة تصحيح توزيع المقاعد المضافة.
وفي ظل هذه الاجواء التي هيمنت على الاجتماع الذي حصل في بيت الوسط وعلى خلوات اخرى جرت بين مسؤولين رفيعي المستوى، شككت اوساط سياسية في جدية البعض في انجاز قانون جديد معتبرة ان هؤلاء يريدون العودة الى قانون الستين، ولذلك يستمرون في المماطلة، رغم ان الوقت ينفد إذ بقيت ايام قليلة قبل حلول موعد 20 حزيران. وعلى هذا الاساس، سألت هذه الاوساط : هل يتم وضع شروط جديدة لتحسين القانون المطروح حاليا ام لتطييره؟
واشارت اوساط سياسية الى ان الرئيس سعد الحريري والنائب جورج عدوان يدفعان باتجاه اقرار القانون الجديد والذي يعتمد على النسبية الكاملة ضمن 15 دائرة، وكذلك حزب الله فيما يكتفي الوزير علي حسن خليل برفض طلبات الوزير باسيل.
اذاً هل البلاد مقبلة على ازمة سياسية كبيرة في حال بقيت الامور على حالها حيث ان شد الحبال سيقع ومساحة التفاهم تتقلص، ما جعل هذه الاوساط تعتبر ان وضع العهد والحكومة والمؤسسات الدستورية لن يكون في موقع يحسد عليه.
عين التينة: شكوك وريبة
قالت مصادر عين التينة ان الرئيس نبيه بري فعل كل ما بوسعه لتسهيل اقرار القانون الانتخابي الجديد المبني على النسبية وضمن 15 دائرة والذي حظي بموافقة بكركي. كما وافق الرئيس بري على الصوت التفضيلي في القضاء، الا انه شدد على ان لا يتحول هذا القانون المطروح الى قانون الارثوذكسي، او اي قانون يعزز الطائفية والمذهبية ويزيد الشرخ بين الشعب اللبناني، وقال بري : «اللي بكبّر الحجر ما بيصيب».
ولكن مصادر عين التينة استغربت المطالب الجديدة التي طرحها الوزير باسيل والتي اضحت كانقلاب لكل ما تم التوافق عليه في قصر بعبدا وفي الخلوة التي حصلت بين الرؤساء الثلاثة عون وبري والحريري. ومن بين هذه المطالب التي طرأت بشكل فجائي ، نقل المقاعد وتقليص المقاعد النيابية من 128 الى 108 في المجلس النيابي، وهنا رأت مصادر عين التينة ان ذلك يثير الشكوك والريبة من طرح هذه المطالب والمماطلة في التوصل الى قانون انتخابي جديد.
التيار الوطني الحر: التفاوض قائم وبعض النقاط عالقة
في المقابل، قال مصدر في التيار الوطني الحر لـ«الديار» ان التفاوض لا يزال قائما حول القانون المطروح حاليا مشيرا الى ان بعض النقاط لا تزال عالقة، من بينها اعادة توزيع المقاعد واشراك اللبنانيين المغتربين في المجلس النيابي وشرط حصول النائب على 40% من طائفته، الامر الذي يتطلب المزيد من التشاور والحوار بين القوى السياسية. وعزا مصدر التيار العرقلة الحاصلة في اقرار قانون انتخابي جديد بقيام بعض الافرقاء بتغيير مواقفهم، وابرزهم الرئيس نبيه بري الذي كان قد وافق على التعديلات الدستورية لتكريس المناصفة، غير انه تراجع عن موقفه مبررا ذلك انه ستتم مناقشة هذه التعديلات بعد اقرار القانون الانتخابي. وايضا، لفت المصدر الى ان التيار الوطني الحر وافق بنسبة 90% على مطالب بري حول مجلس الشيوخ، ولكن الرئيس بري غير موقفه حول هذه المسألة.
وردا على اتهام التيار الوطني الحر بأنه يناور ويمرر الوقت لاجراء الانتخابات على اساس قانون الستين، قال المصدر «البرتقالي» ان هناك حدوداً لاستغباء الناس، وكذلك هناك حدود للكذب، فالرئيس ميشال عون امتنع عن توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة لاجراء انتخابات وفقا للستين، واشترط فتح دورة استثنائية محددة فقط لاقرار قانون جديد، فكيف يكون العهد مؤيداً لقانون الستين؟
وتابع هذا المصدر ان من ينقلب على مواقفه هو الذي يعطل مسار الاتفاق على قانون انتخابي جديد مشددا على ان التيار الوطني الحر يؤيد اي قانون يؤمن التمثيل الصحيح وفي الوقت عينه يرفض اي قانون لا يؤمن المناصفة.
واعلن المصدر ان التيار الوطني الحر لا يمانع الذهاب الى التصويت على كل بند في القانون المطروح في المجلس النيابي بعد ان يحوله مجلس الوزراء الى البرلمان قائلا: «فلتأخذ الديموقراطية مجراها في المجلس النيابي والتصويت هو ابرز مقوماتها».
***************************************
افتتاحية صحيفة الأنوار
١٢ قتيلا باعتداء داعش على مجلس الشورى ومرقد الخميني في طهران
قال مسؤولون إيرانيون ووسائل إعلام إن مسلحين وانتحاريين هاجموا البرلمان الإيراني الذي يعرف باسم مجلس الشورى الإسلامي ومرقد آية الله الخميني في طهران صباح امس الأربعاء وقتلوا 12 شخصا على الأقل.
وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته ونشر فيديو يظهر فيه مسلحون داخل مبنى البرلمان ورجلا مصابا في ما يبدو على الأرض.
ونقلت وكالة تسنيم شبه الرسمية للأنباء عن محمد حسين ذو الفقاري نائب وزير الداخلية قوله إن المهاجمين تنكروا في ملابس نسائية ودخلوا مبنى البرلمان في وسط طهران من البوابة الرئيسية. وأضاف قتل أحدهم بالرصاص وفجر آخر سترته الناسفة.
وبعد حوالي خمس ساعات من التقارير الأولية أفادت وكالات أنباء إيرانية بمقتل المهاجمين الأربعة الذين نفذوا الهجوم على البرلمان وانتهاء الهجوم.
ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية عن بير حسين كوليوند رئيس إدارة الطوارئ قوله إن المهاجمين قتلوا 12 شخصا على الأقل.
وقال صحافي في المكان طلب عدم ذكر اسمه كنت داخل البرلمان عندما وقع إطلاق النار. أصيب الجميع بالصدمة والذعر. رأيت رجلين يطلقان النار بشكل عشوائي.
وذكرت وكالة تسنيم نقلا عن ذو الفقاري أن انتحاريا فجر سترة ناسفة بعد ذلك بقليل قرب ضريح آية الله الخميني مؤسس الجمهورية الإسلامية على بعد كيلومترات قليلة جنوبي المدينة. وأضاف أن قوات الأمن قتلت مهاجما ثانيا بالرصاص.
وقالت وزارة الاستخبارات إن قوات الأمن ألقت القبض على فريق إرهابي كان يخطط لهجوم ثالث، لكنها لم تقدم المزيد من التفاصيل.
وقال تنظيم داعش في بيان امس إن خمسة من مقاتليه نفذوا الهجومين على البرلمان الإيراني ومرقد الإمام الخميني مستخدمين بنادق هجومية وقنابل وسترات ناسفة وقتلوا وأصابوا قرابة 60 شخصا قبل مقتلهم.
وهدد التنظيم إيران بمزيد من الهجمات قائلا دولة الخلافة لن تترك فرصة سانحة للانقضاض عليهم وإراقة دمائهم…حتى يقام شرع الله.
ونشرت وكالة أعماق للأنباء التابعة لتنظيم داعش فيديو امس الأربعاء يظهر فيه مسلح داخل البرلمان الإيراني.
وتسنى سماع صوت مهاجم آخر في الفيديو يقول يا ربي لك الحمد… أتظنون أننا سنرحل؟
***************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
الحريري: نلتزم الحياد الايجابي من أزمة الخليج
لبنان يلتزم «الحياد الايجابي» ازاء ازمة الخليج
فيما كانت جلسة مجلس الوزراء مُنعقدة في السراي الحكومي برئاسة الرئيس سعد الحريري، خصص رئيس الجمهورية العماد ميشال عون معظم وقته لمتابعة الاتصالات الجارية حول موضوع قانون الانتخاب، بعدما فتحت امس الدورة الاستثنائية للمجلس النيابي، فركّز بحسب بيان مكتبه الاعلامي على «ضرورة إنجاز القانون وتذليل ما تبقى من عقبات». وشدد في الاتصالات التي اجراها واللقاءات التي عقدها على «ضرورة تقريب وجهات النظر بين الاطراف اللبنانيين وتذليل العقبات، حتى يأتي القانون الجديد معبّراً عن تطلعات اللبنانيين وآمالهم بقانون عصري يعكس تمثيلا حقيقيا لمكونات المجتمع اللبناني، بحيث تتحقق من خلاله العدالة والتوازن».
بري يستعجل القانون
وفي مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، شدد رئيس مجلس النواب نبيه بري في لقاء الأربعاء النيابي الطويل «على ضرورة الإسراع في إنجاز قانون الإنتخاب»، مؤكداً «وجوب التوافق عليه وإقراره بمادة وحيدة في مجلس النواب». ونقل النواب عنه قوله «ان المنطقة تشهد تطورات خطيرة غير مسبوقة مما يفرض على الجميع في لبنان ان يكونوا على قدر من المسؤولية الوطنية لتحصين لبنان وإنجاز الإستحقاقات الداخلية وفي مقدمها قانون الإنتخاب»، مستغرباً «العقد التي يتم وضعها في طريق قانون الانتخاب، خصوصا ان في لقائه مع عون والحريري انجز الاتفاق في خمس دقائق»، متسائلاً عن الهدف من ذلك»؟ وخلال اللقاء، عرض الرئيس بري بالوثائق تفاصيل موقفه وما كان قد طرحه سابقاً حول مجلس الشيوخ والمناصفة بدءاً من لقاء الفاتيكان مع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، إلى طاولتي الحوار في عين التينة وفي طرحه الانتخابي الأخير.
الحريري الى المملكة
وغادر الرئيس الحريري الى السعودية لاداء مناسك العمرة في زيارة قد تشكّل مناسبة للبحث مع من يلتقيهم في التطورات الخليجية، وتؤشر الى عدم عقد جلسة استثنائية لمجلس الوزراء في الساعات المقبلة لاقرار قانون الانتخاب، علما ان مصادر متابعة اشارت الى اتجاه لتقديم عشرة نواب مشروع قانون الانتخاب الى المجلس النيابي لاقراره، اذا لم ترسله الحكومة، تلافيا للوقوع في محظور المهل التي تنتهي في 19 الجاري. واكدت ان القانون انجز والتفاصيل الصغيرة الجاري بحثها لا يمكن او يجوز ان تعوق اقراره. وكان الحريري شدد امام تجمع رجال وسيدات الاعمال اللبنانيين في العالم على «ضرورة الانتهاء من قانون الانتخابات ومن ثم اقرار الموازنة العامة كي نلتفت الى عملية البناء والنهوض الاقتصادي بلبنان، والتركيز على الشراكة والخصخصة لانها الملاذ الوحيد للحصول على خدمات افضل حيال المواطنين».
اجتماع جيد
واوضح مدير مكتب رئيس الحكومة نادر الحريري، «ان الاجتماع الذي عقد مساء اول من امس في بيت الوسط وضم نائب رئيس حزب «القوات اللبنانية» النائب جورج عدوان، ووزير الخارجية جبران باسيل، وزير المال علي حسن خليل، والمعاون السياسي للأمين العام لـ «حزب الله» حسين الخليل ، كان جيدا ومطولا وتم خلاله تذليل الكثير من العقبات»، لافتاً الى «ان مقاعد المغتربين وعتبة المرشح هي العوائق الاساسية التي يتم العمل عليها».
الحياد الايجابي
وفي اوّل موقف لبناني رسمي من الازمة الخليجية المستجدة، اعتبر الحريري، «ان من غير الجائز ان يتدخل لبنان كحكومة في الخلافات المستجدة بين بلدان الخليج ومصر من جهة وقطر من جهة اخرى، إذ ان لبنان يلتزم الحياد الإيجابي بين كل الدول العربية، بمعنى ان مهمتنا العربية ان نقيم افضل علاقات تعاون مع كل الدول العربية».
***************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
لبنان: قانون الانتخاب عالق في «دائرة التفاصيل»
«حزب الله»: التعديلات الدستورية غير واردة
مع بدء العد العكسي لموعد جلسة البرلمان اللبناني التي دعا إليها رئيس المجلس النيابي نبيه بري في 12 من شهر يونيو (حزيران) الحالي٬ لا تزال التفاصيل الانتخابية تعيق التوصل إلى قانون انتخابي جديد. ورغم الأجواء الإيجابية التي يحاول معظم الأفرقاء الإيحاء بها٬ فإن «حزب الله» لمح على لسان النائب نواف الموسوي إلى تحميل حليفه «التيار الوطني الحر»٬ مسؤولية العرقلة٬ من دون أن يسميه.
وأكد الموسوي أن الوقت الآن غير ملائم لطرح تعديلات دستورية. وسأل: لماذا تعديلات بعينها دون أخرى؟ وكيف إذا كانت هذه التعديلات تعني تعديلا في اتفاق الطائف نفسه؟ وأضاف: «إذا كان هناك من يرى ضرورة لتعديلات دستورية أليس من الأولى أن يتولى هذا الأمر مجلس نيابي منتخب على أساس قانون انتخابي عادل ألا وهو قانون النسبية؟».
ورفض النائب في تكتل «التغيير والإصلاح»٬ زياد أسود٬ تحميل «الوطني الحر» مسؤولية التعطيل٬ قائلا: «التهمة مردودة والأفعال كذلك٬ واتهامنا بالتعطيل هو تجن».
وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «نحن لا نطرح تعديلات دستورية بل تصحيح آلية تطبيق الطائف الذي لم يحترم على مدى السنوات الماضية٬ وكان هناك قفز على النصوص الدستورية»٬ مضيفا: «ما نطالب به ليس إلا تثبيت التوازن والمناصفة وقانونا انتخابيا عادلا يعكس صحة التمثيل ويعطي حقوقا للجميع».
ورغم تأكيده أن «الوطني الحر» متمسك بمطالبه٬ رأى أسود «أنه لا يزال هناك الوقت للتوصل إلى قانون للانتخابات»٬ قائلا: «أعتقد أنه لا بد من الإسراع في التوصل إلى قانون للانتخابات تحت وطأة المسؤولية الوطنية التي يتحملها الجميع دون استثناء».
مع العلم٬ أنه وإضافة إلى تم ّسك «الوطني الحر» بتثبيت المناصفة في مجلس النواب بين المسلمين والمسيحيين في القانون الجديد حتى بعد إنشاء مجلس الشيوخ٬ وهو ما يعتبره بعض الأفرقاء تعديلا دستوريا مرفوضا٬ كان النائب إبراهيم كنعان قد حّدد الإصلاحات التي يطالب بها «الوطني الحر» بـ«الـ15 دائرة» والصوت التفضيلي على
أساس القضاء٬ وألا تقل النسبة المحددة في عتبة التمثيل عن 40 في المائة. كما أشارت معلومات إلى تعديلات إضافية يطالب بها «الوطني الحر»٬ ولم تكن مدرجة في الاتفاق الأولي الذي تم التوصل إليه والذي يرتكز على الصيغة النسبية وفق 15 دائرة٬ وهي تمثيل المغتربين بستة نواب والسماح للعسكريين بالاقتراع.
وفي اليوم الأول للدورة الاستثنائية التي حددها رئيس الجمهورية ميشال عون من 7 إلى 20 يونيو (حزيران) الحالي٬ أ ّكد عون يوم أمس٬» ضرورة إنجاز القانون وتذليل ما تبقى من عقبات». وشدد في الاتصالات التي أجراها واللقاءات التي عقدها بحسب بيان مكتبه الإعلامي٬ على «ضرورة تقريب وجهات النظر بين الأطراف اللبنانيين وتذليل العقبات٬ حتى يأتي القانون الجديد معّبرا عن تطلعات اللبنانيين وآمالهم بقانون عصري يعكس تمثيلا حقيقيا لمكونات المجتمع اللبناني٬ بحيث تتحقق من خلاله العدالة والتوازن».
وفي الجلسة الأولى للحكومة بعد الإعلان عن «شبه التوصل إلى اتفاق» في «إفطار القصر الجمهوري» الأسبوع الماضي٬ قال الحريري الذي افتتح الجلسة بالحديث عن القانون الانتخابي٬ مشيرا إلى «أن هناك بعض التفاصيل قيد البحث٬ والاجتماعات مستعجلة وعاجلة لإقراره بأسرع وقت ممكن»٬ بحسب ما أعلن وزير الإعلام ملحم رياشي.
وكان مدير مكتب رئيس الحكومة نادر الحريري٬ أعلن أن «الاجتماع الذي عقد مساء أول من أمس (الثلاثاء) في بيت الوسط وضم نائب رئيس حزب (القوات اللبنانية) النائب جورج عدوان٬ ووزير الخارجية جبران باسيل٬ ووزير المال علي حسن خليل٬ والمعاون السياسي للأمين العام لـ(حزب الله) حسين الخليل٬ كان جيدا ومطولا٬ وتم خلاله تذليل كثير من العقبات»٬ لافتا إلى «أن مقاعد المغتربين وعتبة المرشح هي العوائق الأساسية التي يتم العمل عليها».
وفي حين لا تشير المعطيات إلى إمكانية عقد جلسة قريبة للحكومة بشأن قانون الانتخابات٬ غادر الحريري أمس إلى المملكة العربية السعودية لأداء مناسك العمرة٬ في وقت نقلت فيه «وكالة الأنباء المركزية» عن «مصادر متابعة» قولها «إن هناك اتجاها لتقديم عشرة نواب مشروع قانون الانتخاب إلى المجلس النيابي لإقراره٬ إذا لم ترسله الحكومة٬ تلافيا للوقوع في محظور المهل التي تنتهي في 19 الحالي».
من جهته٬ شّدد رئيس مجلس النواب نبيه بري «على ضرورة الإسراع في إنجاز قانون الانتخاب»٬ مؤكدا «وجوب التوافق عليه وإقراره بمادة وحيدة في مجلس النواب».
ونقل النواب عنه قوله «إن المنطقة تشهد تطورات خطيرة غير مسبوقة مما يفرض على الجميع في لبنان أن يكونوا على قدر من المسؤولية الوطنية لتحصين لبنان وإنجاز الاستحقاقات الداخلية وفي مقدمها قانون الانتخاب»٬ مستغربا «العقد التي يتم وضعها في طريق قانون الانتخاب٬ خصوصا أن في لقائه مع عون رئيس الحكومة سعد الحريري أنجز الاتفاق في خمس دقائق»٬ سائلا عن الهدف من ذلك؟ وخلال اللقاء٬ عرض الرئيس بري بالوثائق تفاصيل موقفه وما كان قد طرحه سابقا حول مجلس الشيوخ والمناصفة بدءا من لقاء الفاتيكان مع البطريرك الماروني بشارة الراعي٬ إلى طاولتي الحوار في عين التينة وفي طرحه الانتخابي الأخير.