
كل السيناريوهات على الطاولة، قبل الاجتماع المسائي، الذي عقد في مكتب الوزير جبران باسيل في الخارجية، وحضره اليه وزير المال علي حسن خليل، والنائب جورج عدوان، والسيد نادر الحريري والحاج حسين الخليل.. والذي وصف «الحاسم»، لجهة إزالة العقد التي ما تزال تنتصب بوجه قانون الإنتخاب العتيد، من التأهيلي الى التفصيلي الى تثبيت المناصفة، وتصويت المغتربين.. وعتبة المرشح ضمن اللائحة او اللوائح..
ووفقاً للمعلومات التي حصلت عليها «اللواء» بعد الاجتماع، ان المجتمعين أنهوا البحث بالنقاط التي كانت عالقة، وأن الاعلان على الاتفاق ينتظر عودة الرئيس سعد الحريري من المملكة العربية السعودية، التي توجه اليها بعد ظهر الاربعاء الماضي، لأداء مناسك العمرة..
وحسب المعلومات عينها فإنه فور عودته اليوم، سيجتمع الى اللجنة الخماسية لقراءة اخيرة لمسودة الاتفاق، الذي سيصاغ كمشروع قانون (ويتولى النائب عدوان صياغته)، لعرضه على جلسة استثنائية لمجلس الوزراء، سيدعو اليها رئيس مجلس الوزراء غداً السبت، تمهيداً لاحالته الى مجلس النواب، ليكون على جدول اعمال الجلسة النيابية ظهر الاثنين في 12 الجاري.
وإذا لم يطرأ ما من شأنه ان يعرقل السيناريو المتفق عليه، بعد حسم النقاط العالقة من قضية 6 مقاعد للمغتربين، وان يكون الصوت التفضيلي على أساس القضاء، لا الدائرة، مع انخفاض عتبة التأهيلي للائحة.
قانون الانتخاب
وفي جديد المعلومات بخصوص قانون الانتخاب، هو ما يمكن ان يعلنه الرئيس ميشال عون في كلمته اليوم في الاحتفال الذي سيقام في الذكرى 156 لتأسيس قوى الامن الداخلي، في ثكنة اللواء الشهيد وسام الحسن في ضبيه، في ضوء التطورات الايجابية المتصلة بالمفاوضات الجارية للتوافق على القانون الجديد، بالاضافة الى عناوين تتصل بالوضع الامني والتشديد على الاستقرار.
وفي المعلومات ايضا ان المعنيين بالمفاوضات او بالاحرى المفاوضين ينتظرون عودة الرئيس الحريري من مكة المكرمة، خلال الساعات المقبلة لاطلاعه على آخر الصيغ التي تم التوصل اليها في شأن التفاصيل المتعلقة بالقانون النسبي، في ضوء اخر اجتماع عقد امس الاول بين الوزير جبران باسيل والوزير علي حسن خليل والمعاون السياسي للامين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل، والذي انضم اليه لاحقا مدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري.
واوضحت مصادر مطلعة، ان هذا الاجتماع نجح في تقليص العقبات الى عقدتين ما تزالان تحتاجان الى حل، او الى قرار رسمي سياسي وهما:
الأولى: عتبة فوز المرشح، او نسبة الاصوات التي يفترض ان يحصل عليها للفوز في الانتخابات.
والثانية: مقاعد المغتربين في البرلمان.
ولفتت الى ان موضوع الصوت التفصيلي حل بموافقة المستقبل على اساس اعتماده في القضاء وليس في الدائرة، انما باق احتساب الاصوات، بالاضافة الى ان موضوع نقل المقاعد بات محصوراً بالمقعد الماروني في طرابلس، والمقعد الانجيلي في بيروت.
وبالنسبة لمقاعد المغتربين، كشفت المصادر ان البحث بات محصوراً في نقطتين، وهما اما ان تكون المقاعد الستة من ضمن عدد النواب الحاليين في المجلس، او تضاف الى هؤلاء فيصبح عقد نواب المجلس في هذه الحالة 134 نائباً، إلا ان النقطة اللافتة، هو اتفاق الجميع على ان تكون هذه الخطوة في مرحلة ثانية، اي في الدورة المقبلة للانتخابات وليس الآن.
باختصار، يمكن القول – ودائماً حسب المصادر المطلعة – ان النقاش عاد الى هدوئه بعد التشنج الذي ساد الاجتماع الخماسي والذي استمر حتى السحور قبل يومين. وهو ما لمسه زوار بعبدا، امس، الذين خرجوا بانطباع تفاؤلي استناداً الى حديث الرئيس ميشال عون امامهم والذي دل على وجود جو ايجابي، نسبة الى المعطيات التي يملكها عن اجتماع امس الاول، خلافاً للقاء الخماسي والذي لم يكن مشجعاً.
وفي تقدير بعبدا ان كل طرف يبدي رأيه وهو امر طبيعي، لكن الارادة ما تزال قائمة لانجاز القانون وعدم التراجع عما أنجز في الفترة السابقة.
وكشف هؤلاء أن الرئيس عون يُبادر إلى حلحلة أو تذليل العقبات متى وجدت، ملتزما في الوقت نفسه بسلطاته ومسؤولياته الدستورية، بان يمارس دوره كحكم ولا يفرض رأياً، وهو كرّر امامهم التزامه بولادة القانون قبل نهاية ولاية المجلس الحالي.