#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 9 حزيران 2017

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

 الاتفاق الانتخابي نحو التعويم… تجنّباً لسقوط العهد

12 يوماً فقط تفصل عن نهاية الدورة الاستثنائية لمجلس النواب ونهاية الولاية الممددة لهذا المجلس، فيما لا تزال المماحكات عنواناً حصرياً للمد والجزر في اجتماعات الأفرقاء السياسيين ومهندسي مشروع قانون الـ15 دائرة انتخابية على أساس النظام النسبي. واذا كانت بعض الجهات السياسية تراهن على ان عطلة الاسبوع الجاري لن تمر إلّا ويكون مجلس الوزراء قد أقر الصيغة النهائية لمشروع قانون الانتخاب وأحاله على مجلس النواب، فإن ميوعة الانتظار عادت تظلل التحركات والاتصالات السياسية وسط مراوحة الاجتماعات التي تعقد بين الأفرقاء المعنيين مكانها ولو وسط كلام على “تقدم” في تذليل عقبات والاستمرار في تذليل عقبات أخرى.

وتبعاً لذلك بدأت مناخات الدوامة الجارية تهدد بقوة صورة العهد العوني في المقام الاول ولو امتلك رموز العهد حججاً ومبررات لرمي بعض جوانب التبعة في تأخير اقرار قانون الانتخاب الجديد على أفرقاء سياسيين آخرين. اذ انه حتى الجهات الصديقة والحليفة للعهد العوني بدأت تطرح تساؤلات تثير بمضامينها الغرابة الكبيرة عن سر ترك العهد هذه الدوامة الجارية تستغرق في أكل رصيده من خلال قفز الفريق المحسوب عليه من مشروع انتخابي الى آخر ومن ثم المضي في طرح شروط ومواضيع مفاجئة بعد التوافق مع الافرقاء الآخرين على الصيغة الاخيرة للمشروع والى أين ستمضي هذه اللعبة وقت باتت المهلة الاخيرة على مشارف النهاية؟ وثمة بين الجهات السياسية من لا يزال يراهن على ان المشروع الانتخابي الذي حظي بغطاء الاجتماع الرئاسي الثلاثي في قصر بعبدا بات أقوى من ان يسقط بالضربة القاضية أو بمناورات اللعب على حافة المهلة الاخيرة. لكن أبرز وأخطر ما يقال في الرهان على تعويم التوافق حول المشروع الانتخابي في الساعات أو الايام المقبلة هو ان العهد لن يدع نفسه يسقط لأن عدم اقرار قانون الانتخاب الجديد سيعني قطعاً سقوطاً مدوياً له أولاً بعدما تأخرت دورة الانجازات الموعودة جراء الاستغراق الممل والطويل في مماحكات قانون الانتخاب وشلّت الاهتمام بباقي الأمور التي تعني اللبنانيين.

وسط هذه الانطباعات، تترقب الاوساط السياسية ما سيعلنه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من مواقف تتصل بالواقع السياسي والامني في الكلمة التي سيلقيها لدى رعايته الاحتفال بالذكرى السادسة والخمسين بعد المئة لتأسيس قوى الامن الداخلي الذي سيقام في ثكنة اللواء الشهيد وسام الحسن في ضبية. وعقد مساء أمس اجتماع رباعي جديد في وزارة الخارجية ضم عن “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل وعن حركة “أمل” الوزير علي حسن خليل وعن “حزب الله” حسين الخليل وعن “تيار المستقبل” نادر الحريري على أمل تذليل العقبات المتبقية في مشروع قانون الانتخاب استعجالا لبته بما يتيح امكان انعقاد جلسة استثنائية لمجلس الوزراء غدا في حال انجاز التفاهم الكامل على صيغة المشروع. وأبلغت مصادر معنية بهذه الاجتماعات “النهار” ان الاتصالات تتواصل لانتاج قانون الانتخاب وهي تميل الى الايجابية ولكن من دون الجزم بنتائجها وامكان حسمها سريعاً. وقالت إن النقاش يتركز على طريقة احتساب أصوات اللوائح الانتخابية مع الاعتراف بانها صعبة ومعقدة للغاية وثمة أكثر من طريقة يجري النقاش فيها. وشددت هذه المصادر على ان لا امكان لاجراء أي تعديلات دستورية كتلك التي طرحت للتداول أخيراً. وأوضحت انه في حال عدم انعقاد مجلس الوزراء في الساعات المقبلة وتالياً عدم تلقي رئيس مجلس النواب نبيه بري مشروع القانون الجديد قبل ظهر السبت فهو سيعلن تأجيل الجلسة النيابية المقررة في 12 حزيران الى موعد لاحق، علماً ان بري يميل في حال انجاز مشروع القانون الى المصادقة عليه في مجلس النواب بمادة واحدة.

“دول كبرى وصغرى”

في غضون ذلك، وفيما يلتزم لبنان الرسمي الصمت حيال الأزمة الخليجية القطرية المتصاعدة، برز موقف لافت لوزير الداخلية نهاد المشنوق في كلمة ألقاها في افطار ببلدة شتورا البقاعية.وسأل المشنوق: “ماذا فعل العالم منذ خمس سنوات حتّى اليوم لعشرين مليون سوري؟ ألم يتركهم العالم في الحريق المستمرّ؟ وهل من دولة اهتمّت بهذا الشعب وأعطته وعملت عليه وعلى تغيير قيادته مثلاً؟ ألم تتحوّل سوريا إلى ساحة للعب الدول الكبرى ولعب القوى الصغرى، ما يؤكّد أنّ هناك دولاً صغرى يمكن أن ترتكب أخطاء كبيرة تتسبّب بمشاكل كثيرة، وتستمرّ في هذه السياسة”. وأكّد أنّه “خلال هذه المرحلة الانتقالية التي يجتازها لبنان وجيرانه لا تنفع العنتريات والمزايدات، لذلك نحن نؤسّس لتسوية عاقلة تحفظ الكرامة السياسية ونعمل بهدوء بانتظار التسوية في المنطقة، وحين يأتي يوم الحساب سننتصر بالاعتدال”. وخلص الى أنّ “كل مشاريع الإنتحار مأزومة، في لبنان وسوريا واليمن والعراق، وكلّ مشاريع الإلغاء التي واجهناها بالاعتدال، هُزمت. والاعتدال لا يعني أبداً التنازل عن الثوابت”.

 

وبعيداً من الأجواء السياسية، شيعت بلدة المنصورية أمس الشاب المغدور روي حاموش الذي قتل برصاص المتهم الموقوف أحمد الاحمر وسط تصاعد المطالب بقوة بتنفيذ أحكام الاعدام في حالات مشابهة. وأوفت أمس شخصان آخران كانا مع المتهم.

********************************

افتتاحية صحيفة الأخبار

قانون الانتخاب في غضون أيام

عملياً، انتقلت المفاوضات على قانون الانتخاب من التجاذب والتعطيل ومحاولة فرض الشروط، إلى «العصف الفكري»؛ ففي الاجتماع الذي عُقِد في وزارة الخارجية أول من أمس (ضمّ إلى الوزير جبران باسيل الوزير علي حسن خليل والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله، الحاج حسين الخليل، ومدير مكتب رئيس الحكومة، نادر الحريري)، جرى الاتفاق على أن كلّ ما كان يُعتبر عُقَداً صار أفكاراً قابلة للحسم في أيّ اتجاه.

وبحسب مصادر مطّلعة على الاجتماع الذي استُكمل أمس باتصالات ثنائية، فإن البحث يتركّز حول الأمور الآتية:

1 ــ عتبة التمثيل الوطني لكل لائحة هي 5 في المئة. وتعني عتبة التمثيل أن على لائحة فائزة ولو بمقعد واحد من دائرتها، أن تكون ضمن ائتلاف وطني يحصل على 5 في المئة من أصوات جميع المقترعين اللبنانيين. ولا تحصل اللائحة على أيّ مقعد في دائرتها، حتى لو فازت بتسعين في المئة من الأصوات، إن لم تكن جزءاً من ائتلاف على المستوى الوطني.

يضغط عون باتجاه إنجاز اتفاق وبدء الإعداد للانتخابات النيابية

2 ــ حُسِم نقل المقعد الإنجيلي من دائرة بيروت الثانية إلى دائرة بيروت الأولى، لتصبح العاصمة مقسّمة إلى دائرتين: الأولى تضم 8 مقاعد جميعها لنواب مسيحيين، والثانية تضم 11 مقعداً (6 سنّة، شيعيان، درزي، أرثوذوكسي، أقليات). ولا يزال البحث دائراً حول نقل المقاعد.

3 ــ يستمر النقاش في طريقة احتساب الفائزين، مع انفتاح المتفاوضين على كل الصيغ المقترحة، باستثناء طريقة الاحتساب الطائفية.

4 ــ يجري البحث في تضمين القانون مادة تخصص 6 مقاعد للمغتربين، على أن تُطبّق هذه المادة في الانتخابات ما بعد المقبلة، أي بعد انتهاء ولاية المجلس الذي سيُنتخب بعد أشهر.

وبحسب المصادر، فإن أهمية ما جرى في لقاء الخارجية تكمن في كونه حسم الاتجاه صوب إنتاج قانون جديد، وعدم العودة إلى الستين، ورفض الفراغ. وأكّدت المصادر أن الأجوبة النهائية ستتضح في غضون أيام. وبعد عودة الرئيس سعد الحريري من السعودية، سيُجري مشاورات مع الرئيسين ميشال عون ونبيه بري، لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق، قبل عقد جلسة لمجلس الوزراء الأسبوع المقبل، لإقرار مشروع القانون وإحالته على مجلس النواب، لإصدار قانون جديد للانتخاب. وقالت المصادر إن رئيس الجمهورية يضغط لإنجاز الاتفاق، والانطلاق صوب الإعداد لإجراء الانتخابات، بهدف إخراج البلاد من حال الجمود التي تسيطر عليها.

أمنياً، أوقفت استخبارات الجيش المدعو فيصل م. للاشتباه في ارتباطه بكتائب عبدالله عزام، وقيامه بأعمال إرهابية، والمشاركة في تطويق مراكز الجيش، واقتحام مبنى قوى الأمن الداخلي في عرسال والاشتباك مع عناصره (قبل 3 سنوات)، ما أدى إلى استشهاد عدد من العسكريين وإصابة آخرين.

********************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

اجتماع في وزارة الدفاع لـ«السلاح المتفلّت»

 

رسمت الأوجاع ملامحها بالأمس فوق نعش الشاب روي حاموش أثناء وداعه إلى مثواه الأخير. زغاريد وأرز وورود، ومعهم حسرة الفراق ودموع الألم، جميعها نُثرت في وداع «عريس السما» الذي سقط ضحية جديدة على مذبح السلاح المتفلت المُكمل في طريق قتل الأبرياء من دون رادع أخلاقي ولا ديني، والنتيجة أمهات وأباء ينذرون ما تبقى من العمر في الأدعية والصلوات بأن تكون طريق أبنائهم إلى الله، نهاية درب جلجلة ما زالت مستمرة ولم تنتهِ فصولها تحت وطأة الضربات المتتالية لكل مساعي الدولة في فرض الأمن والأمان.

بالأمس، التحق الشاب روي بركب من سبقوه على الطريق نفسه، ليلتقي بمنير ومحمد ووسام ومجموعة كبيرة من شهداء سقطوا بإجرام السلاح نفسه، وآخرهم سارة وأمل.

وفي آخر المعلومات المتصلة بمقتل الشاب حاموش، فقد علمت «المستقبل» أنّ شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي ألقت القبض على القاتل أمس الأول أثناء تواجده داخل منزل زوجته في منطقة برج حمود وهي من الطائفة الأرمنية مطلقة ولديها أولاد، وكان القاتل قد تزوّج منها سرّاً، وعند تمام الساعة التاسعة ليلاً، وبعد عملية رصد دقيقة، تمت مداهمة المنزل وإلقاء القبض عليه وعلى زوجته وضُبط بحوزة القاتل قنبلتان ومسدس. (ص 2)

وليلاً، جدّد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق الإعراب عن استيائه من استفحال هذه الظاهرة الإجرامية في البلد، كاشفاً لـ«المستقبل» أن اجتماعاً يُعقد الأسبوع المقبل في وزارة الدفاع سيُشارك فيه إلى جانب وزير الدفاع يعقوب الصراف وقائد الجيش العماد جوزف عون ومدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان ومدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم ومدير عام أمن الدولة اللواء طوني صليبا ورئيس شعبة المعلومات العميد خالد حمود ومدير المخابرات في الجيش العميد طوني منصور، موضحاً أن الاجتماع سيتداول في عدة بنود أولها «السلاح المتفلّت».

 

 

********************************

افتتاحية صحيفة الحياة

باسيل يستحضر «التأهيلي» لمقايضته بالصوت «التفضيلي» في القضاء لا الدائرة       

تقترب مهلة إنجاز قانون الانتخاب الجديد من المهلة القاتلة لانتهاء ولاية البرلمان اللبناني الممدد له في 20 حزيران (يونيو) الجاري، فيما الغموض يكتنف مصير الجلسة النيابية التي دعا إليها رئيس المجلس النيابي نبيه بري الإثنين المقبل لمناقشة مشروع القانون والتصويت عليه تمهيداً لنشره في الجريدة الرسمية قبل انتهاء التمديد، خصوصاً أن اللجنة التي تضم ممثلين عن القوى السياسية الرئيسة ما زالت اجتماعاتها تراوح مكانها ولم تتمكن من تحقيق تقدم ملموس يمكن التأسيس عليه للتوافق على القانون، وهذا ما يؤخر انعقاد جلسة مجلس الوزراء التي يفترض أن تخصص لوضع مشروع قانون تحيله إلى البرلمان للتصديق عليه.

وعلمت «الحياة» من مصادر سياسية مواكبة الأجواء السائدة في داخل اللجنة التي أخذت على عاتقها بلورة مجموعة من الأفكار يتوجب على الحكومة صوغها في مشروع متكامل، أن موجة التفاؤل التي يروج لها البعض حول إمكان التوصل إلى تفاهم يدفع في اتجاه إنجاز القانون لا تقوم على معطيات راسخة بمقدار ما أنها تهدف إلى الضغط للتوافق على القانون.

ولفتت المصادر السياسية نفسها إلى أن الخلاف في داخل اللجنة كان يتمحور حول الصوت التفضيلي بين فريق يدعو إلى احتسابه في القضاء وآخر في الدائرة الانتخابية التي يتبع لها القضاء، لكن سرعان ما تبدل المشهد السياسي بسبب إصرار رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل على إعادة الاعتبار لمشروع القانون التأهيلي بعدما صرف النظر عنه. أي ان تجري الانتخابات على مرحلتين الاولى في القضاء على النظام الاكثري والثانية في الدائرة الاوسع وفق النظام النسبي حيث تتنافس اللائحتان الاولان الفائزتان في المرحلة الاولى.

واعتبرت أن باسيل من خلال تمسكه بالتأهيلي أعاد المشاورات إلى المربع الأول نافضاً يده من موافقته على الصوت التفضيلي اللاطائفي، مشترطاً احتسابه في القضاء، مقابل رأي الاكثرية في اللجنة تشترط احتسابه في الدائرة الانتخابية الاوسع. ورأت أن باسيل يضع نفسه في منافسة غير مباشرة مع نائب رئيس حزب «القوات اللبنانية» النائب جورج عدوان، الذي يعترف جميع أعضاء اللجنة بدوره في تضييق الخلاف لقدرته على التواصل مع جميع الأطراف، خصوصاً الذين لا يشاركون في اجتماعات اللجنة.

وقالت المصادر إن باسيل يقدم رزمة مقترحات تلقى استحالة في تبنّيها من أعضاء في اللجنة، ومع أنه يدرك أن لا مجال للسير فيها، أو الأخذ ببعضها، فإنه يحاول أن يرفع «سعره» كأساس للتوصل الى قانون جديد بهدف تحقيق أمرين: الأول محاولته انتزاع مكسب في القانون ليخاطب من خلاله المسيحيين بأنه وراء انتزاعه، وليقطع الطريق على عدوان لمنعه من أن يقطف ثمار الجهد الذي بذله لتذليل العقبات أمام القانون العتيد.

أما الأمر الثاني، فهو كما تقول المصادر، أن باسيل يصر على تكبير حجر مقترحاته الانتخابية لعله ينجح في الضغط على الآخرين في اللجنة لمعاودة تبنيهم التأهيلي، الذي هو بمثابة نسخة طبق الأصل عن الأرثوذكسي.

وكشفت أن باسيل كان سحب التأهيلي من التداول واستعاض عنه بالصوت التفضيلي في القضاء، في مقابل تفضيل الأكثرية أن يكون التفضيلي من خارج القيد الطائفي في الدائرة الانتخابية.

ومع أن أعضاء في اللجنة، كما تقول المصادر، لم يقتنعوا بالأسباب التي تدفع باسيل إلى التمسك بالتفضيلي في القضاء، فإنها تعزو السبب إلى أن الأخير يخشى في حال تقرر ضم البترون وزغرتا، والكورة وبشري في دائرة انتخابية واحدة من حصول تكتل يؤدي إلى تجيير الأصوات لمنافسيه في اللائحة الأخرى في البترون، ما يهدد قدرته على الفوز بأحد المقعدين المارونيين في مسقطه.

وترى المصادر ضرورة احتساب التفضيلي في الدائرة الانتخابية، لوجود أقضية بعضها تخصص مقاعدها النيابية للمسلمين وأخرى للمسيحيين، وبالتالي لن يكون للصوت التفضيلي ثقل انتخابي.

وعلى سبيل المثال لا الحصر، فإن الدائرة الانتخابية التي تضم طرابلس والمنية والضنية لن يكون فيها من وزن انتخابي للصوت المسيحي في القضاءين الأخيرين اللذين يتمثل فيهما المسلمون بثلاثة مقاعد، وبالتالي هناك أكثر من سبعة آلاف ناخب مسيحي فيهما، ويمكن أن يؤدي اعتماد الصوت التفضيلي في الدائرة إلى تجيير أصواتهم التفضيلية إلى المرشحين المسيحيين عن طرابلس وهذا ما لا يحبذه باسيل.

وتقول المصادر ان باسيل عاد إلى طرح التأهيلي على أساس طائفي، ليفتح الباب أمام الدخول في مقايضة تقضي بتخليه عن طرحه هذا في مقابل التسليم له بحصر الصوت التفضيلي في القضاء ليقطع الطريق على إمكان تسرب أصوات تفضيلية من الدائرة الانتخابية التي يتبع لها قضاء البترون يؤدي إلى حصول مفاجأة لن تكون لمصلحته ويريد التحسب لها.

********************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:عون يُمهل أياماً تمهيداً لإتخاذ موقف.. وبرِّي قد يؤجِّل جلسة الإثنين

في موازاة المشهد الاقليمي المتأزم، ساد الاوساط السياسية وورشة العاملين على بَلورةِ المسوّدة النهائية لقانون الانتخاب، تقدير مفاده انّ هذا القانون بات على مسافة ايام من الولادة، لأن ايّ طرف لن يكون في مقدوره الوقوف في وجه الاتفاق الرئاسي على هذا القانون بعناوينه العريضة، والذي تتركّز الاجتماعات الآن على معالجة تفاصيله التقنية. وقال احد العاملين على توليد القانون لـ«الجمهورية» انه على رغم الافكار التي يطرحها الوزير جبران باسيل وتنصّلت «القوات اللبنانية» منها ولم تشارك في اجتماع امس الاول، هناك تقديرات تفيد أنّ الوضع لا يتحمّل عدم التوصل الى ايّ نتيجة، وأنّ هناك اكثر من معنيّ بالقانون يتوقع تجاوُزَ العقد والتوصّل الى توافق على الصيغة المطروحة لقانون الـ15 دائرة على اساس النسبية. وفي هذا الإطار، علمت «الجمهورية» انّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون سيعطي اياماً قليلة للمفاوضات قبل ان يأخذ موقفاً الاسبوع المقبل. فيما توقعت مصادر وزارية الى ان يعقد اجتماع بين عون ورئيس الحكومة سعد الحريري فور عودة الأخير المتوقعة من السعودية اليوم لاتخاذ القرار في أمكان عقد جلسة لمجلس الوزراء قبيل جلسة الاثنين النيابية التي قد يضطر رئيس مجلس النواب نبيه بري الى تأجيلها إذا لم يصله مشروع قانون الانتخاب العتيد في مهلة اقصاها غداً السبت لكي يضعه على جدول اعمالها، وذلك على حد ما قال امام زواره أمس، مشيرا الى إنّ هناك ايجابيات تتمثّل في استمرار التواصل بين الافرقاء. وقال معنيون بقانون الانتخاب ان تدخلاً رئاسياً ينتظر ان يحصل لإستعجال إنجاز المسودة النهائية لقانون الانتخاب بكل تفاصيلها، خصوصا ان الخلاف المتجدد حولها شتت الحلفاء وابناء الصف الواحد، وجعل صدقية الرؤساء الثلاثة على المحك، خصوصا وانهم كانوا اعلنوا اتفاقهم على هذا القانون على هامش الافطار الرئاسي في بعبدا الاسبوع الفائت، وها هو هذا الاتفاق ـ القانون يكاد يتحول نهباً للخلافات الدائرة بين المعنيين على تفاصيله التي اصطلح على تسميتها بأنها «تقنية». على انه في ضوء الجمود الذي أصاب التفاوض رأى بعض المتشائمين «ان خيار العودة الى قانون الستين قد يكون تحول قراراً لدى من لمس بالأرقام ان قانون النسبية لن يأتي لمصلحته ويشكل خطراً على حجمه، ومع ضيق المهل، قد يصبح هذا القرار أمراً واقعاً».

ظلّ الغموض يلفّ المشهد الانتخابي، على رغم الحديث ليلاً عن تقدّم، إذ أكّد «حزب الله» أنّ خطواتِ الحلحلة في قانون الانتخاب بدأت تُطلُّ برأسها في الايام الأخيرة، في موازاة حديث «القوات اللبنانية» مساءً عن بقاء نقطة وحيدة عالقة تتمثّل في «الصوت التفضيلي» وتأكيدها انّ «الامور انتهت، ولم يعد هناك ايّ مشكلة، فنحن امام ايام لولادة القانون الجديد». فيما أكّد «التيار الوطني الحر» انّ «هنالك اتجاهاً لحسم مسألة الصوت التفضيلي في القضاء للحفاظ على سلامة التمثيل».

يأتي ذلك، على مسافة ايام عدة من موعد انعقاد الجلسة النيابية الاثنين المقبل، وفي ظل استمرار الاتصالات العلنية وفي الكواليس، لتذليل الاشكالات النقنية العالقة، بعد إقرار الجميع بمبدأ النسبية على اساس 15 دائرة انتخابية، في محاولة لإنعاش القانون العتيد.

إلّا انّ بعض المطّلعين على الشأن الانتخابي اكّدوا أنّ قانون الانتخاب متوقف امام اكثر من عقدة، ولم يعد ينفع التفاوض في شأنه، ما لم يبرز قرار سياسي بتجاوز العقد لأنّ حدود التنازلات اصبحت معروفة، ولم يعد ايّ طرف قادراً التنازل للطرف الآخر.

وكشفَت الاجتماعات التي عقِدت في الساعات الـ 48 الاخيرة، سواء المعلنة او البعيدة من الاضواء، عدمَ وجود توافُق بين الحلفاء انفسِهم، وكذلك ما بين الاطراف غير الممثّلين على طاولة التفاوض، سواء بين «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر» حول الصوت التفضيلي وانعكاساته على التحالفات، او بين «التيار الوطني الحر» من جهة، والثنائي الشيعي (حركة «امل» و»حزب الله») من جهة ثانية، حول عدد من النقاط، ابرزُها تعديل الدستور، النواب المغتربون، نسبة الاصوات للفوز، ومجلس الشيوخ.

وعلمت «الجمهورية» من مصادر قريبة من رئيس الحكومة سعد الحريري انّه غير مرتاح الى العقَد التي تنشأ كلّ يوم، ففيما يكون الاعتقاد سائداً بأنّ المفاوضات تكاد تقترب من الحسم يُفاجَأ ببروز عقدٍ جديدة تُعيد الامورالى نقطة الصفر، وهذا الامر في اعتقاده يمسّ بمصداقية ما اتفِق عليه في جلسة الافطار الرئاسي الاسبوع المنصرم، إذ انّ الاتفاق الذي تمّ، لم يكن بين ممثّلي الكتل النيابية بل بين الرؤساء الثلاثة.

كذلك علِم انّ «حزب الله» يقف ضد الإضافات التي وضَعها رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل على قانون الانتخاب، وأعطى مهلة حتى السابع عشر من الجاري، وهو الموعد الذي سترَحّل اليه جلسة 12 حزيران، حيث يفترض ان تكون الامور «إمّا قمحة وإمّا شعيرة».

الّا انّ بعض الاوساط ابدت اعتقادَها بأنّ الامور قابلة ان تُحسم لمصلحة وضعِ قانون انتخابي جديد إلا إذا استمرّ «التيار الوطني الحر» على شروطه، رافضاً الموقف الذي اعلنه «حزب الله»، سواء خلال اجتماع باسيل بالامين العام للحزب السيد حسن نصر الله، او في تصريحات نواب الحزب وليس آخرها تصريح النائب نواف الموسوي، علماً أنّ الحزب اعلنَ امس انه لم يبقَ إلّا بعض العقد القابلة للحلّ، وأنه يعمل على تذليلها.

ومساءً، أكّد نائب الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم «أنّ خطواتِ الحلحلة في قانون الانتخاب بدأت تُطلُ برأسها في الايام الأخيرة». واعتبر في لقاء سياسي «أنّ لا أحدَ يستطيعُ تحمّلَ مسؤوليةِ التسبّبِ بالفراغِ لأنه سينعكسُ عليه».

اجتماع «الخارجية»

وكشفت مصادر وزارية ان الاجتماع الذي انعقد في وزارة الخارجية أمس الاول لم يُبَدِّل شيئاً في موقف «التيار الوطني الحر» من احتساب «الصوت التفضيلي» وتخصيص ستة مقاعد نيابية للمغتربين، فيما الثنائي الشيعي بقي على رفضه هذين المطلبين.

وذكرت هذه المصادر ان هذا الاجتماع لم يكن مقررا اغن تشارك «القوات اللبنانية» فيه وأنه كان مخصصا لإبلاغ باسيل «رسالة معينة» من حزب الله، وقد انضم اليه لاحقاً الوزير علي حسن خليل، ثم انضم الى المجتمعين في أواخره مدير مكتب رئيس الحكومة نادر الحريري الذي التحق أمس برئيس الحكومة في مكة حيث يؤدي مناسك العمرة، ويتوقع ان يعودا الى بيروت اليوم.

«التيار الوطني الحر»

وقالت مصادر في «التيارالوطني الحر» لـ«الجمهورية: «في الاجتماعات الاخيرة في اليومين الماضيين احرزنا تقدّماً نوعياً في الوصول الى بداية اتّفاق حول تمثيل المنتشرين من خلال عدد من المقاعد النيابية، وهنالك اتجاه لحسمِ مسألة الصوت التفضيلي في القضاء للحفاظ على سلامة التمثيل، كذلك يجري البحث حالياً حول آلية الفرز التي تؤمّن اكبرَ قدر ممكن من العدالة وصحّة التمثيل في اختيار الفائزين.

ونتابع حالياً ملف الإصلاحات المطلوبة كالبطاقة الممغنطة وهيئة الاشراف على الانتخابات وغيرها من المعايير الديموقراطية التي تؤمّن شفافية العملية الانتخابية وتمنع الرشوةَ والفساد الانتخابي». وأكدت المصادر «انّ التنسيق قائم مع كلّ الاطراف من دون استثناء».

«القوات اللبنانية»

من جهتها، اكّدت مصادر «القوات اللبنانية» ليل امس انّ الامور انتهت، وتحدّثت عن نقطة وحيدة عالقة تتمثّل بالصوت التفضيلي بين القضاء والدائرة، حيث يطالب «التيار الوطني الحر»وتيار «المستقبل» بأن يكون الصوت التفضيلي على مستوى القضاء، فيما تطالب «القوات» و«الحزب التقدمي الاشتراكي» وحركة «امل» و«حزب الله» بأن يكون في الدائرة. ولوّحت باللجوء الى التصويت اذا لم تتمّ معالجة هذه النقطة العالقة.

وقالت المصادر لـ«الجمهورية»: «حان الوقت للدعوة الى جلسة حكومية من اجل اقرار مشروع قانون الانتخاب وإحالته الى مجلس النواب». اضافت: «نكاد نقول انّ العقد انتفت وأنّ المشروع اكتمل، أمّا ما تبَقّى فيتمّ حلّه في الجلسة، وإذا كان هناك نقطة عالقة، علماً أنّ الامور باتت منتهية، فيمكن اللجوء الى التصويت عليها».

وإذ كرّرت المصادر حديثَها عن بقاء «نقطة وحيدة عالقة»، اكّدت «وجود إصرار لدى كلّ المكوّنات على ان يتمّ حلّها بالتوافق، من اجل ان يكون موقف الحكومة موحّداً بقانون مفصلي ومصيري هو من إنتاج لبناني ويُعدّ إنجازاً وطنيا. ولكن في حال لم يُصَر الى تجاوز هذه النقطة العالقة، فالحكومة تضعُ يدها على الملف وتصوّت عليه، وكذلك مجلس النواب. وخَتمت: «الامور انتهت، ولم يعد هناك ايّ مشكلة، فنحن امام ايام لولادة القانون الجديد».

قيادي مسيحي

في هذا الوقت، استغرب قياديّ مسيحي «كيف يتمسّك من يرفع شعار الدفاع عن حقوق المسيحيين بالصوت التفضيلي على مستوى القضاء ويرفضه على مستوى الدائرة».

وقال: «إنّ على من يريد للصوت المسيحي ان يكون مؤثّراً ومرجّحاً في الدوائر المختلطة، ان يسعى الى تجميع اصوات المسيحيين المشتّتين جغرافياً، من خلال إعطاء الحق لكلّ مسيحي اينما وجِد في اقضية الدائرة للمشاركة في انتخاب النواب المسيحيين والتركيز على الاسماء التي يؤيّدونها للحد من تأثير الصوت المسلم على النتيجة».

واضاف: «امّا الإصرار على الصوت التفضيلي في القضاء، فيحرم مسيحيّي بقية اقضية الدائرة حيث لا نواب مسيحيين، من المشاركة في اختيار النواب المسيحيين، ويزيد من قدرة الناخب المسلم على التأثير في اختيار النواب المسيحيين في الأقضية المختلطة».

وعن تمثيل الاغتراب، قال القيادي المسيحي: «كفى مزايدات وتهريجاً وخداعاً للبنانيين والمسيحيين. فعن ايّ تمثيل يتحدّثون وكيف يمكن للمغتربين ان ينتخبوا وكلّ المسجّلين لا يتجاوزون بِضع مئات في كلّ انحاء العالم؟ ومن لم يجد آلية لانتخاب المواطن في مكان سكنِه كيف له ان يجد آلية لاقتراع المغتربين في غضون اشهر قليلة؟

وخَتم القيادي: «اللعبة باتت مكشوفة. فما يهمّ رافعي الشعارات ليس الدفاع عن المسيحيين وحقوقهم، وإنّما استغلال المسيحيين لضمان فوزِ بعض الاحزاب والتيارات والقوى المسيحية ببعضِ المقاعد على حساب صحّة التمثيل وشموليته».

 

********************************

افتتاحية صحيفة اللواء

إنجاز مسودِّة قانون الإنتخاب ومجلس الوزراء ينتظر عودة الحريري

تخفيض عتبة التأهيلي والتفضيلي على أساس القضاء.. وإقرار كوتا الإغتراب

كل السيناريوهات على الطاولة، قبل الاجتماع المسائي، الذي عقد في مكتب الوزير جبران باسيل في الخارجية، وحضره اليه وزير المال علي حسن خليل، والنائب جورج عدوان، والسيد نادر الحريري والحاج حسين الخليل.. والذي وصف «الحاسم»، لجهة إزالة العقد التي ما تزال تنتصب بوجه قانون الإنتخاب العتيد، من التأهيلي الى التفصيلي الى تثبيت المناصفة، وتصويت المغتربين.. وعتبة المرشح ضمن اللائحة او اللوائح..

ووفقاً للمعلومات التي حصلت عليها «اللواء» بعد الاجتماع، ان المجتمعين أنهوا البحث بالنقاط التي كانت عالقة، وأن الاعلان على الاتفاق ينتظر عودة الرئيس سعد الحريري من المملكة العربية السعودية، التي توجه اليها بعد ظهر الاربعاء الماضي، لأداء مناسك العمرة..

وحسب المعلومات عينها فإنه فور عودته اليوم، سيجتمع الى اللجنة الخماسية لقراءة اخيرة لمسودة الاتفاق، الذي سيصاغ كمشروع قانون (ويتولى النائب عدوان صياغته)، لعرضه على جلسة استثنائية لمجلس الوزراء، سيدعو اليها رئيس مجلس الوزراء غداً السبت، تمهيداً لاحالته الى مجلس النواب، ليكون على جدول اعمال الجلسة النيابية ظهر الاثنين في 12 الجاري.

وإذا لم يطرأ ما من شأنه ان يعرقل السيناريو المتفق عليه، بعد حسم النقاط العالقة من قضية 6 مقاعد للمغتربين، وان يكون الصوت التفضيلي على أساس القضاء، لا الدائرة، مع انخفاض عتبة التأهيلي للائحة.

قانون الانتخاب

وفي جديد المعلومات بخصوص قانون الانتخاب، هو ما يمكن ان يعلنه الرئيس ميشال عون في كلمته اليوم في الاحتفال الذي سيقام في الذكرى 156 لتأسيس قوى الامن الداخلي، في ثكنة اللواء الشهيد وسام الحسن في ضبيه، في ضوء التطورات الايجابية المتصلة بالمفاوضات الجارية للتوافق على القانون الجديد، بالاضافة الى عناوين تتصل بالوضع الامني والتشديد على الاستقرار.

وفي المعلومات ايضا ان المعنيين بالمفاوضات او بالاحرى المفاوضين ينتظرون عودة الرئيس الحريري من مكة المكرمة، خلال الساعات المقبلة لاطلاعه على آخر الصيغ التي تم التوصل اليها في شأن التفاصيل المتعلقة بالقانون النسبي، في ضوء اخر اجتماع عقد امس الاول بين الوزير جبران باسيل والوزير علي حسن خليل والمعاون السياسي للامين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل، والذي انضم اليه لاحقا مدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري.

واوضحت مصادر مطلعة، ان هذا الاجتماع نجح في تقليص العقبات الى عقدتين ما تزالان تحتاجان الى حل، او الى قرار رسمي سياسي وهما:

الأولى: عتبة فوز المرشح، او نسبة الاصوات التي يفترض ان يحصل عليها للفوز في الانتخابات.

والثانية: مقاعد المغتربين في البرلمان.

ولفتت الى ان موضوع الصوت التفصيلي حل بموافقة المستقبل على اساس اعتماده في القضاء وليس في الدائرة، انما باق احتساب الاصوات، بالاضافة الى ان موضوع نقل المقاعد بات محصوراً بالمقعد الماروني في طرابلس، والمقعد الانجيلي في بيروت.

وبالنسبة لمقاعد المغتربين، كشفت المصادر ان البحث بات محصوراً في نقطتين، وهما اما ان تكون المقاعد الستة من ضمن عدد النواب الحاليين في المجلس، او تضاف الى هؤلاء فيصبح عقد نواب المجلس في هذه الحالة 134 نائباً، إلا ان النقطة اللافتة، هو اتفاق الجميع على ان تكون هذه الخطوة في مرحلة ثانية، اي في الدورة المقبلة للانتخابات وليس الآن.

باختصار، يمكن القول – ودائماً حسب المصادر المطلعة – ان النقاش عاد الى هدوئه بعد التشنج الذي ساد الاجتماع الخماسي والذي استمر حتى السحور قبل يومين. وهو ما لمسه زوار بعبدا، امس، الذين خرجوا بانطباع تفاؤلي استناداً الى حديث الرئيس ميشال عون امامهم والذي دل على وجود جو ايجابي، نسبة الى المعطيات التي يملكها عن اجتماع امس الاول، خلافاً للقاء الخماسي والذي لم يكن مشجعاً.

وفي تقدير بعبدا ان كل طرف يبدي رأيه وهو امر طبيعي، لكن الارادة ما تزال قائمة لانجاز القانون وعدم التراجع عما أنجز في الفترة السابقة.

وكشف هؤلاء أن الرئيس عون يُبادر إلى حلحلة أو تذليل العقبات متى وجدت، ملتزما في الوقت نفسه بسلطاته ومسؤولياته الدستورية، بان يمارس دوره كحكم ولا يفرض رأياً، وهو كرّر امامهم التزامه بولادة القانون قبل نهاية ولاية المجلس الحالي.

وفيما ترددت معلومات عن اجتماع مفصلي وأساسي يمكن أن يعقد الليلة الماضية، نفى عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب آلان عون لـ«اللواء» وجود مثل هذا الاجتماع الليلة، مؤكداً أن الأمور لا تزال على حالها.

ورداً على سؤال حول ما إذا كان متفائلاً بالوصول إلى حل قبل الاثنين، أي قبل موعد جلسة المجلس المقررة الاثنين لإقرار قانون الانتخاب، أجاب عون: «ليس قبل الاثنين، بل قبل انتهاء المهلة»، في إشارة إلى ان الجلسة قد تؤجل مجدداً، رجح عضو كتلة التحرير والتنمية النائب أنور الخليل ان تكون 16 حزيران الحالي، كآخر جلسة.

اما أمين سر التكتل النائب إبراهيم كنعان، فقد أكّد من جهته أن التكتل يريد الانتخابات في اقرب وقت ممكن، حتى لا يتحوّل التأجيل التقني إلى تمديد مقنع.

وقال نحن نطرح النسبية مع الضوابط للمحافظة على المناصفة التي نص عليها الدستور والصوت التفضيلي على القضاء بدل الدائرة حتى لا تذوب الاكثريات وتصبح اقليات، بالاضافة إلى الاصلاحات المطروحة في المجلس النيابي مثل البطاقة الممغنطة وبطاقة الاقتراع الموحدة والهيئة المشرفة على الانتخابات، وهي اصلاحات مطروحة منذ العام 2005.

سيناريو «قواتي»

من جهتها، أكدت مصادر مواكبة لحركة المشاورات والاتصالات في حزب «القوات اللبنانية» لـ«اللواء» بأننا أصبحنا قاب قوسين أو أدنى من إقرار القانون الانتخابي، وجزمت بان القانون سيولد وسيتم التوصل إلى تفاهم حوله، حتى لو احتاج الامر الى عملية قيصرية.

ولاحظت المصادر أن معظم المفاوضات التي تصل إلى نتائج إيجابية وناجحة تلك التي تتم على حافة الوقت، أو في ربع الساعة الأخير، معتبرة ذلك امراً طبيعياً وديمقراطياً، حيث يعمل الجميع على محاولة التمسك بمواقفه والتشدد بشروطه للحصول على أقصى ما يمكن الوصول إليه.

على أن اللافت في تحليل هذه المصادر، السيناريو الذي طرحته للأمتار الأخيرة قبل الوصول الى النهائيات المرجوة. وبحسب تقديرها فان الساعات القليلة المقبلة ستشهد تطورات إيجابية على صعيد القانون، تتمثل بدعوة الرئيس الحريري إلى جلسة استثنائية لمجلس الوزراء تعقد السبت حتى لو لم يصل الأفرقاء السياسيون الى حل النقاط التي لا تزال عالقة.

وقالت انه في هذه الحالة، ستطرح هذه النقاط على التصويت لاقرارها، من دون أن يعني ذلك طرح مشروع القانون ككل، وان كان القانون سيقر في نهاية الأمر ويحال إلى المجلس.

اما السيناريو الثاني في نظر مصادر «القوات» فهو أن يعمد عشرة نواب إلى تقديم اقتراح قانون معجل مكرر في الجلسة النيابية الاثنين، ويتم على أساس هذا الاقتراح إقرار القانون، معتبرة بان هذا الأمر دستوري وقانوني، طالما أن الدورة الاستثنائية مخصصة لإقرار قانون الانتخاب حصراً.

الا أن المصادر استدركت مستبعدة حصول مثل هذه الخطوة والتي ستعتبر بمثابة فشل كبير للحكومة وللعهد، خصوصاً وأن الحكومة كانت تعهدت في بيانها الوزاري إنجاز القانون ضمن المواعيد الدستورية المحددة، لافتة إلى انه من الأفضل للحكومة ان يتم التوافق على القانون من دون اللجوء إلى التصويت للحفاظ على صورتها الجامعة والموحدة والمتضامنة.

وفي إطار انتخابي متصل، طالب «التحالف الوطني – نساء للسياسة» الذي نفذ اعتصاماً في ساحة الشهداء أمس الحكومة الالتزام بما جاء في بيانها الوزاري لجهة الكوتا النسائية.

واستنكرت عضو التحالف نادين ضاهر ما وصفته تغييب مطالب النساء في اجتماعات الكتل، مشددة على وجوب أن تتضمن كل لائحة 30٪ من النساء.

********************************

افتتاحية صحيفة الديار

«المناورات» لن تجهض القانون وباسيل تعهّد لنصرالله : لا فراغ

ابراهيم ناصرالدين

عشرة ايام فاصلة تنهي «مسلسل» «التشاطر» الممل حول القانون الانتخابي، التفاوض على «حافة الهاوية» لم يعد الوصف الدقيق للمرحلة الراهنة، العقد المتبقية سواء تم حلها او بقيت على حالها، لن تؤثر على التفاهمات السياسية الكبرى التي انتجت «ولادة» قانون الدوائر الـ«15»، «فاللعب» الان مضبوط داخل خطوط «الملعب» «البطاقات الحمراء» ممنوعة، «الفولات» القانونية تبقى متاحة حتى نهاية الوقت الاصلي والاضافي، الكل سيخرج راضيا بالنتيجة حتى ولو لم تنجح «تبديلاته» في حسم المبارة لصالحه. هذا التوصيف لاوساط عاملة على خط انضاج القانون الانتخابي، وقد اكدت لـ«الديار» ان لا مصلحة لاحد بنسف هذا الاتفاق، خصوصا ان احدا لا يمكنه ان يتحمل تداعياته السلبية على البلاد، واذا كان التيار الوطني الحر ما يزال يمارس سياسية «رفع الاسقف» فانه لن يستمر في الامر طويلا، خصوصا ان وزير الخارجية جبران باسيل قد تفاهم مع الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في لقائهما الاخير بان «الفراغ» ممنوع، وهو تعهد بذلك، وهذا كان الجزء الاهم من الاتفاق على «الخمسين» سنة القادمة، كما سربت اوساط «التيار».

وهذا يعني ان سقف التفاوض محكوم بالتوصل الى نتائج قبل 19 حزيران، ولا ضير في الفترة الفاصلة من محاولة تحصيل بعض الشروط الاضافية. وبانتظار عودة الرئيس سعد الحريري من السعودية لاعادة الزخم الى الاتصالات، ثمة ملف آخر «ينضج» بصمت بعيدا عن الاضواء، ريثما تكتمل عناصره «اللوجستية» المتوقع ان تنتهي بعد نهاية شهر رمضان، والحديث هنا عن تحضيرات عملانية للمقاومة على الحدود الشرقية، وبشكل خاص في المواقع الفاصلة بين مواقع الجيش اللبناني وما تبقى من مجموعات مسلحة في الجرود.

ووفقا لمعلومات «الديار»، فان «الشبكات» الامنية التي اكتشفت مؤخرا وكان هدفها القيام بعمليات انتحارية في الضاحية الجنوبية، زادت القناعة بضرورة اقفال ملف الجرود، خصوصا ان بعض الاعترافات بينت وجود تواصل بين تلك المجموعات وبعض قيادات المسلحين في الجرود. وفي هذا السياق، تبدو التحضيرات على «قدم وساق» من قبل حزب الله الذي زاد «نشاطه» العسكري والامني في المنطقة، ويعزز النقاط المتقدمة بقوات من النخبة، وهو ما اعتبره مراقبون مقدمة لعمل عسكري من المرجح ان ينطلق بعد نهاية شهر رمضان، وهي المدة المتاحة لمجموعات «النصرة» لاتخاذ قرار بالقبول «بالتسوية» او رفضها، فيما امر تصفية «جيوب» تنظيم «داعش» محسوم.

الموقف الاميركي

وبحسب مصادر وزارية، اطلعت على موقف السفارة الاميركية في بيروت بعد ساعات من جولة الوفد العسكري الاميركي الرفيع على الحدود الشرقية، فان الموقف الاميركي حيال دور حزب الله على الحدود الشرقية، مختلف عما هو عليه على الحدود السورية- العراقية، واذا كان الاميركيون يعملون على الحد من تقدم القوات السورية المدعومة من المقاومة هناك، فان ثمة تفهماً ضمنياً للدور المحوري للحزب، او اقله اقرار بالامر الواقع، وان كان هذا لا يلغي الاستمرار في الرهان على الجيش ودعمه في مواجهة «الارهاب»، ولا يلغي ايضا استمرار طرح التساؤلات عما يمكن فعله للحد من تدخل الحزب في سوريا، مع قناعة تامة بان هذا الامر بات وراء الجميع، ومتى قررت المقاومة بالتعاون مع الجيشين السوري واللبناني حسم ملف الجرود، لن تتنظر الموافقة المسبقة للادارة الاميركية.

«التفاهم المحتوم»

في الملف الانتخابي، اكدت اوساط «الثنائي» الشيعي لـ«الديار» ان القرار بانجاح «تفاهم بعبدا» متخذ ولا عودة الى الوراء، التفاصيل المتبقية يعرف التيار الوطني الحر ما هو مقبول منها، وما هو غير مقبول، وغير قابل للمساومة، كل ما هو عنوانه «طائفي» ويعيد الامور الى القانون «الارثوذكسي» لن يمر، سواء في الصوت التفضيلي او العتبة الوطنية، وثمة امور اخرى تحتاج الى نقاش مستفيض لا يمكن حسمها فيما تبقى من وقت، ومنها مسالة المقاعد المخصصة للمغتربين، وبراي تلك الاوساط فان ما تحقق من انجاز على المستوى المسيحي من حيث تعزيز التمثيل امر لا يستهان به ومن غير المتوقع ان يضحي التيار الوطني الحر بهذا الانجاز، ولذلك ثمة امل كبير بالتفاهم.

وعن اسباب مغادرة الرئيس الحريري لاداء مناسك العمرة في هذا التوقيت الحرج، وفي ظل ضيق المهل القانونية، تؤكد اوساط تيار المستقبل لـ«الديار» ان هذا الامر يعطي دليلا اضافيا بان الامور ذاهبة الى الحلحة حتى لو بقي الامر معلقا الى «ربع الساعة» الاخير، والحريري لو كان يستشعر خطرا لكان ارجأ زيارته الى السعودية، ولكنه يعتقد ان «الفسحة» الراهنة من الوقت ضرورية لكي يراجع كل طرف مواقفه وخياراته، قبل الدخول في اللحظات الحاسمة التي ستنتهي حكما «بولادة» قانون الدوائر الـ15 على الرغم من المخاض الصعب. كما ان «ملائكة» رئيس الحكومة في بيروت حاضرة لمواكبة اي تطور ازاء الملف الانتخابي، ومن غير المتوقع ان تنحو الامور نحو اي مفاجئة سلبية.

وتلفت اوساط معنية بالاتصالات الى ان باسيل وجد نفسه محاصرا في اللقاءات الاخيرة بعد ان فوجىء بانضمام القوات اللبنانية الى المطالبين بان يكون الصوت التفضيلي ضمن الدائرة لا القضاء، وهو موقف تؤيده الكتائب وتيار المردة، لانه يعزز قدرة الاقليات الطائفية في الدوائر على التاثير ضمن الدائرة، وطرح النائب عدوان مثالين على ذلك، مسيحيي مرجعيون وحاصبيا، وشيعة دائرة كسروان جبيل.

«عين» «التيار» على 10 مقاعد

وفي وقت لا تبدو تلك الاوساط متفائلة بالتوصل الى اتفاق قبل جلسة المجلس النيابي الاثنين المقبل، وتعتقد ان «شد الحبال» سيستمر حتى «الرمق الاخير»، تشرح لـ«الديار» اسباب اصرار باسيل على عتماد الصوت التفضيلي الطائفي لان  نتائج آخر الاحصاءات لم  تكن مرضية كفاية، وهو في «الامتار الاخيرة» من السباق يحاول تحسين موقفه الانتخابي على الرغم من ان القانون القائم على الدوائر الخمسة عشرة يعطي المسيحيين القدرة على انتخاب 55 نائباً مسيحياً باصواتهم. وفي هذا السياق تفيد النتائج  بان قوى 8آذار ستحصل على 37 نائبا، وقوى 14 آذار مع القوات اللبنانية ستحصل على 48 مقعدا، فيما تكتل التغيير والاصلاح يحصل مع الطاشناق على 26 نائبا، و14 نائبا لشخصيات مستقلة عن الاصطفافات الحالية، وتبقى ثلاثة مقاعد غير محسومة احدها في دائرة البترون ـ الكورة ـ زغرتا ـ بشري ـ. وهنا «عين» الوزير باسيل على كيفية تحصيل ما امكن من المقاعد  17 الاخيرة، ومن هنا تاتي المطالبة بالصوت التفضيلي الطائفي، وعتبة ال40 بالمئة.

ووفقا لهذه الدراسة، فان «الثنائي الشيعي» يحصل على 24 نائبا، والحزب القومي على نائبين وكذلك حزب البعث، والوزير طلال ارسلان يحافظ على مقعده، ويستطيع تحالف 8آذار انجاح مرشحين في بيروت، وكذلك اسامة سعد في صيدا، واحدى المرجعيات البقاعية،واثنان في الشمال، ويحصل تيار المردة ايضا على مقعدين. التيار الوطني الحر يحصد 24 نائبا، اضافة الى نائبين للطشناق، تيار المستقبل وحلفاؤه يحصلون على 24 مقعدا، فيما تنال القوات اللبنانية 12 نائبا، والكتائب خمسة نواب، الوزير اشرف ريفي والنائب خالد الضاهر يحصلان على 3 مقاعد في حال تحالفا سويا، وقوى وشخصيات مسيحية اخرى تنال 4 مقاعد..اما اللقاء الديموقراطي فسيحصد 10 مقاعد، والرئيس نجيب ميقاتي مقعد، والوزير محمد الصفدي مقعد، والرئيس ميشال المر مقعد ايضا، والكتلة الشعبية ستنجح في ايصال نائب واحد الى البرلمان. ووفقا لاحصاءات التيار الوطني الحر فان اعتماد الصوت التفضيلي الطائفي سيمنح «التيار» على الاقل عشرة مقاعد اضافية.

********************************

افتتاحية صحيفة الشرق

المشنوق: لا تنفع العنتريات والمزايدات بل تسوية عادلة تحفظ الكرامات

شارك وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق في إفطار لمناسبة الذكرى 21 لرحيل محمود الميس، في مطعم «سما شتورة»، في حضور الرئيس حسين الحسيني والوزير جمال الجراح ومفتي زحلة والبقاع الشيخ خليل الميس ومحافظ البقاع أنطوان سليمان وفاعليات سياسية وحزبية ودينية وبلدية، إضافة إلى زوجة الراحل السيدة نوال وابنيه علي وعمر.

إستهل المشنوق كلمته بالحديث عن مزايا الراحل الميس وعائلته معتبرا أنه «كان يمثل مجموعة من القيم من الضروري التحدث عنها ومتابعتها ليتعرف عليها الجيل الجديد». وذكر أن الراحل «أخذ ثأره مرتين، مرة حين أخرج الجيش السوري من لبنان، ولو كان حيا لما قبل أن يخرج إلا وفق تفاهم لأنه كان يشدد على أن سوريا عربية، لكن هذا النظام المجرم لم يترك مجالا للتفاهم فكانت النتيجة كما تعرفونها. أما الثأر الثاني فما أراه في عيون علي وعمر، مثابرة الوالدة نوال الصابرة والقادرة، كل هذه الفترة، لتوصلهما إلى نجاحهما الحالي، حيث شكا علي من عدم وجود القدرة سابقا لإحياء ذكرى الوالد الراحل، واليوم بات القدرة موجودة وفائضة، بإصرار الوالدة وتعبها وسهرها كل هذه السنوات».

وأضاف في حديثه عن الراحل: «أسمه الشهيد محمود، وهناك حادثة عليها شاهدان كنت أتمنى لو كانا موجودين اليوم. وهما معالي الصديق الأستاذ الفضل شلق، شيخ شباب العروبة في زمانه وكان صديق الراحل، ومولانا الدكتور رضوان السيد الذي اضطر للسفر لارتباطه بمواعيد لم يستطع تأجيلها. الحكاية التي كنت أحبذ أن يسمعانها. فقد أخذت وقتا طويلا قبل أن أعرف أنه صيدلي، بل كنت أراه حاملا حقيبة مليئة بالأوراق فيها قضايا ومشاكل، وكنت أظنه محاميا. كان لديه قدرة كبيرة على المتابعة والملاحقة والإصرار والإلحاح، ولا أذكر مرة أن الطلب كان له، بل دائما لأهالي البقاع».

وأضاف: «لاحقا حين عرفت أنه صيدلي، يحضرني في الحديث عنه أنه في علم الصيدلة، للعلاجات دائما بدائل، في علم الكيمياء كما في علوم السياسة والنضال، لهذا بدأ في اليسار المتطرف، ثم انتقل إلى الإشتراكية ثم انتقل إلى الحريرية السياسية. كان بعيدا عن العمل السياسي على رغم إلحاحنا عليه، نحن مجموعة، بينها الصديق أبو علي شلق والدكتور رضوان وكان يتلمس الضغط السوري الكبير عليه. وظهرت حينها استراتيجية الرئيس الشهيد رفيق الحريري المبنية على التوافق الوطني على الدستور لينيه الإنقسام ويعيد بناء الدولة».

وتابع المشنوق: «يكفي أن ننظر حولنا لنرى بأم العين أن الاعتدال هو الأقوى اليوم. أعلم أن دخان المعارك، الوهمي والحقيقي، يغشي الصورة. مشاريع الإنتحار كلها مأزومة، مأزومة في لبنان ومأزومة في سوريا ومأزومة في اليمن ومأزومة في العراق وفي كل بقعة يستسهل فيها الإنتحاريون جرائمهم. ويكفي أن ننظر حولنا لنصدق أن كل مشاريع الإلغاء التي واجهناها بالاعتدال، هزمت، وفي ساعة الحقيقة لم تجد عنوانا تلجأ اليه الا عنوان المعتدل الأول والاقدر الرئيس سعد الحريري».

وقال: «للاعتدال رجال في لبنان وفي المنطقة يصنعون منه قوة حقيقية وكبيرة، ويحولونه إلى رصيد كبير يجمع الأغلبيات العاقلة في المنطقة الممتدة من لبنان إلى سوريا والعراق واليمن والخليج. ولمن تلتبس عنده الصورة ليتمهل قليلا. فالاعتدال ينتصر في المنطقة. التحالف العربي في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية هو تحالف الاعتدال في وجه التطرف وهو يتقدم وسينتصر. مصر اليوم هي قيادة اعتدال. وهي تنتصر على التطرف والتشدد الديني وتخوض الحرب ضد الإرهاب. فتيار الرئيس الشهيد رفيق الحريري هو عنوان الاعتدال اللبناني القادر والقوي الذي بشجاعته وإيمانه وثباته جنب لبنان الحريق السوري وجعلنا آمنين في بيوتنا وقرانا ومدننا وأعمالنا، وهذا حق لنا وليس منة من أحد».

وأكمل المشنوق موجها كلامه إلى أهل البقاع: «في زمن التسويات، أنتم الركيزة التي تحمي خياراتنا السياسية، الركيزة في مواجهات المزايدات، والركيزة في وجه التخوين. وصمام الأمان للخيارات العاقلة في مواسم الجنون التي تعصف في المنطقة».

وسأل: «ماذا فعل العالم منذ خمس سنوات حتى اليوم لعشرين مليون سوري؟ ألم يتركهم العالم في الحريق المستمر؟ وهل من دولة اهتمت بهذا الشعب وأعطته وعملت عليه وعلى تغيير قيادته مثلا؟ ألم تتحول سوريا إلى ساحة للعب الدول الكبرى ولعب القوى الصغرى، ما يؤكد أن هناك دولا صغرى يمكن أن ترتكب أخطاء كبيرة تتسبب بمشاكل كثيرة، وتستمر في هذه السياسة».

وأكد أنه «خلال هذه المرحلة الانتقالية التي يجتازها لبنان وجيرانه لا تنفع العنتريات والمزايدات، لذلك نحن نؤسس لتسوية عاقلة تحفظ الكرامة السياسية ونعمل بهدوء في انتظار التسوية في المنطقة، وحين يأتي يوم الحساب سننتصر بالاعتدال ويقول الحديث الشريف: إنما النصر صبر ساعة، والساعة صارت قريبة».

واعتبر أن «كل مشاريع الانتحار مأزومة، في لبنان وسوريا واليمن والعراق، وكل مشاريع الإلغاء التي واجهناها بالاعتدال، هزمت. والاعتدال لا يعني أبدا التنازل عن الثوابت».

وأضاف: «المهم اليوم هو الانصراف إلى ما يمكن التفاهم عليه في الداخل وتوسيع رقعة الراغبين في صون المؤسسات وحماية الهيكل. فقرارنا أن نحفظ دم الناس واستقرارهم وسلامة بيوتهم وقراهم ومدنهم، وقبل ذلك أن نحفظ كرامتهم بعدم التنازل عن الثوابت».

ورأى أن «هناك تسوية تطبخ في المنطقة ولا بد ان يصلوا الى تسويات ما في مرحلة لن تتجاوز السنوات الثلاثة المقبلة. أمام هذا المشهد ليس لنا غير الاعتدال سياسة دون أن نتنازل عن الثوابت. وللذين استدلوا إلى الصوت العالي مؤخرا أقول: لن نسمح لأحد أن يأخذ لبنان إلى الحج والناس راجعة».

ودعا إلى «الانصراف لما يمكن التفاهم عليه في الداخل وتوسيع رقعة الراغبين في صيانة المؤسسات وحماية الهيكل. فقرارنا ان نحفظ دم الناس واستقرارهم وسلامة بيوتهم وقراهم ومدنهم، وقبل ذلك أن نحفظ كرامتهم بعدم التنازل عن الثوابت. فليس على جدول أعمالنا أي بحث في المحكمة الدولية ولا في تشريع السلاح غير الشرعي في الداخل ولا في تغطية جرائم النظام السوري. ولن نتنازل عن العدل في دم الرئيس الشهيد رفيق الحريري. ولن نتنازل عن رفض انخراط حزب الله في دعم إرهاب نظام الأسد بحق شعبه. ولن نتنازل عن رفض تشريع سرايا الفتنة في الداخل».

********************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

المشنوق يهاجم قطر: دول صغرى ترتكب أخطاء كبرى

انتقد وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق قطر من دون أن يسميها٬ عاّداً أن «هناك دولا صغرى يمكن أن ترتكب أخطاء كبيرة تتسبب بمشاكل كثيرة٬ وتستمر في هذه السياسة». وسأل: «ماذا فعل العالم منذ خمس سنوات حتى اليوم لعشرين مليون سوري؟ ألم يتركهم العالم في الحريق المستمر؟ وهل من دولة اهتمت بهذا الشعب وأعطته وعملت عليه وعلى تغيير قيادته مثلا؟ ألم تتحول سوريا إلى ساحة للعب الدول الكبرى ولعب القوى الصغرى؟».

وعّد المشنوق في كلمة له خلال حفل إفطار في منطقة البقاع شرق لبنان أنه «خلال هذه المرحلة الانتقالية التي يجتازها لبنان وجيرانه لا تنفع العنتريات والمزايدات٬ لذلك نحن نؤسس لتسوية عاقلة تحفظ الكرامة السياسية ونعمل بهدوء في انتظار التسوية في المنطقة»٬ وتوجه لمن «استدلوا أخيرا إلى الصوت العالي»٬ قائلا: «لن نسمح لأحد بأن يأخذ لبنان إلى الحج والناس راجعة».

ودعا المشنوق إلى «الانصراف لما يمكن التفاهم عليه في الداخل وتوسيع رقعة الراغبين في صيانة المؤسسات وحماية الهيكل»٬ مشددا على أن «قرارنا أن نحفظ دم الناس واستقرارهم وسلامة بيوتهم وقراهم ومدنهم٬ وقبل ذلك أن نحفظ كرامتهم بعدم التنازل عن الثوابت». وأضاف: «ليس على جدول أعمالنا أي بحث في المحكمة الدولية٬ ولا في تشريع السلاح غير الشرعي في الداخل٬ ولا في تغطية جرائم النظام السوري. ولن نتنازل عن العدل في دم الرئيس الشهيد رفيق الحريري. ولن نتنازل عن رفض انخراط (حزب الله) في دعم إرهاب نظام الأسد بحق شعبه. كما أننا لن نتنازل عن رفض تشريع سرايا الفتنة في الداخل».

وأشار المشنوق إلى أنه «للاعتدال رجال في لبنان وفي المنطقة يصنعون منه قوة حقيقية وكبيرة٬ ويحولونه إلى رصيد كبير يجمع الأغلبيات العاقلة الممتدة من لبنان إلى سوريا والعراق واليمن والخليج»٬ وقال: «لمن تلتبس عنده الصورة ليتمهل قليلا. فالاعتدال ينتصر في المنطقة. التحالف العربي في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية هو تحالف الاعتدال في وجه التطرف٬ وهو يتقدم وسينتصر. مصر اليوم هي قيادة اعتدال. وهي تنتصر على التطرف والتشدد الديني وتخوض الحرب ضد الإرهاب. كما أن تيار الرئيس الشهيد رفيق الحريري هو عنوان الاعتدال اللبناني القادر والقوي الذي بشجاعته وإيمانه وثباته جنّب لبنان الحريق السوري وجعلنا آمنين في بيوتنا وقرانا ومدننا وأعمالنا٬ وهذا حق لنا وليس منة من أحد».

وتوجه المشنوق إلى أهل البقاع قائلا: «في زمن التسويات٬ أنتم الركيزة التي تحمي خياراتنا السياسية٬ الركيزة في مواجهات المزايدات٬ والركيزة في وجه التخوين. وصمام الأمان للخيارات العاقلة في مواسم الجنون التي تعصف في المنطقة».

وعّد وزير الداخلية اللبناني أن «كل مشاريع الانتحار مأزومة٬ في لبنان وسوريا واليمن والعراق٬ وكل مشاريع الإلغاء التي واجهناها بالاعتدال٬ هزمت»٬ ورأى أن «هناك تسوية تطبخ في المنطقة٬ ولا بد أن يصلوا إلى تسويات ما في مرحلة لن تتجاوز السنوات الثلاث المقبلة. أمام هذا المشهد٬ ليس لنا غير الاعتدال سياسة٬ دون أن نتنازل عن الثوابت».

******************************

Affaire Roy Hamouche : Tous les suspects arrêtés, mais le traumatisme reste vivace

Le pays était encore sous le choc hier, au lendemain du meurtre de Roy Hamouche, 24 ans, abattu dans la nuit de mardi à mercredi d’une balle dans la tête tirée par son agresseur. Selon les premiers éléments de l’enquête, le véhicule dans lequel se trouvait le jeune homme a été pris en chasse par ses agresseurs dans le secteur de la Quarantaine, après un accrochage à Jal el-Dib.
Deux des trois suspects ont été arrêtés hier. H.M., 25 ans, a été arrêté par les agents de la sécurité de l’État, alors que A. Gh. a été appréhendé par les services de renseignements des Forces de sécurité intérieure. L’agresseur, M.H.A., avait été arrêté mercredi soir à Bourj Hammoud dans l’appartement de son amie où il s’était réfugié. M.H.A., 33 ans, est un récidiviste qui a été incarcéré plusieurs années à Roumieh. Il fait en outre l’objet de plusieurs mandats d’arrêt. Selon des sources proches de l’enquête, il serait un membre du mouvement Amal (que dirige le président de la Chambre, Nabih Berry). Le bureau de presse du mouvement Amal a toutefois assuré hier dans un communiqué que M.H.A « n’a aucune relation avec le mouvement, ni directement ni indirectement ».

Funérailles
Hier, un dernier adieu a été fait à Roy Hamouche dans son village de Mansouriyé, dans le Metn. Le cercueil blanc du jeune homme, décoré de roses blanches, a été porté à bout de bras par ses amis et balancé dans l’air, dans une ambiance douloureuse. Les obsèques se sont déroulées en l’église Saint-Élie. Elles ont été présidées par le curé de la paroisse, le père Robert Simon, en présence de Joyce Gemayel, représentant son époux, l’ancien chef d’État Amine Gemayel, du ministre de l’Information, Melhem Riachi, représentant le leader des Forces libanaises, Samir Geagea, du ministre de l’Énergie et de l’Eau, César Abi Khalil, des députés Michel Murr, Samy Gemayel et Ibrahim Kanaan, de Raja Moukheiber, représentant le chef du Parti national libéral, Dory Chamoun, et de la présidente de la Fédération des municipalités du Metn, Myrna Murr Abou Charaf.
Dans son homélie, le père Simon s’est adressé aux dirigeants politiques leur demandant « ce qu’ils ont fait du peuple dont ils sont responsables ». « Jusqu’à quand les Libanais resteront-ils à la merci d’une minorité de criminels ? » s’est demandé le curé, appelant l’État à « s’occuper de ce peuple » et à « contrôler les armes qui se trouvent aux mains des gens ». Les responsables, a-t-il ajouté, « doivent livrer à la justice les criminels pour qu’ils soient punis comme ils le méritent ».

ADVERTISING

adikteev

Réactions
Les voix condamnant le meurtre de Roy Hamouche se sont élevées hier, et certaines ont réclamé l’application de la peine capitale.
Le chef de l’État, Michel Aoun, a appelé les autorités judiciaires à prendre des « sanctions exemplaires » contre les auteurs et les commanditaires du crime. Il a en outre demandé aux forces de sécurité d’appliquer fermement les mesures prises lors de la réunion du Haut Conseil de sécurité pour lutter « contre les crimes dont sont victimes les innocents ».
De son côté, le président de la commission parlementaire des Droits de l’homme, Michel Moussa, a eu des mots très durs, estimant que ce crime « se retourne contre tout le monde, aussi bien la société que les milieux politiques et sécuritaires ».
« Nous espérons que Roy Hamouche sera la dernière victime de cette série noire qui coûte la vie à des innocents », a déclaré pour sa part Ammar Houry, député du courant du Futur. « Seules les armes de l’État protègent les citoyens, a-t-il poursuivi. Aucune arme individuelle ne peut assurer la protection d’une personne. Il est demandé à l’État, au gouvernement et aux services de sécurité de prendre des sanctions sévères à l’encontre des meurtriers. »
Même son de cloche chez le président du syndicat des compagnies de taxis au Liban, Charles Bou Harb, qui a appelé l’État à « assumer ses responsabilités » et à « prendre les sanctions les plus sévères à l’encontre des meurtriers ».
Le Rassemblement pour la République (que préside l’ancien chef d’État Michel Sleiman) a quant à lui appelé à « sanctionner le plus sévèrement possible les meurtriers pour mettre un terme à la criminalité rampante » qui fauche, de manière presque quotidienne, « des innocents dont la seule culpabilité est d’avoir été placés par le destin sur le chemin de meurtriers qui méprisent la vie des gens et le prestige de l’État et qui ne craignent pas la sanction ».
Le député Nadim Gemayel a, quant à lui, affirmé sur son compte Twitter faire assumer le crime qui a coûté la vie à Roy Hamouche « aux responsables du chaos sécuritaire ».
Enfin, l’ancien député Émile Lahoud et le révérend Edgar Traboulsi ont de leur côté appelé à infliger au criminel « la peine capitale ».

 

خبر عاجل