#adsense

قانون الإنتخاب… إنجاز قواتي-عوني

حجم الخط

نحن هنا – كتب رئيس جهاز الإعلام والتوصل في “القوات اللبنانية” شارل جبّور في مجلة “المسيرة” – العدد 1614:

في كل حدث وتطور وإنجاز يجب العودة إلى الأساس، والأساس يكمن في ترشيح الدكتور سمير جعجع للعماد ميشال عون، هذا الترشيح الذي هو أساس كل ما تحقق من بعده من انتخاب عون رئيسا إلى تشكيل حكومة متوازنة وصولا إلى إقرار قانون جديد للانتخابات كان يستحيل ان يبصر النور لولا الدينامية الوطنية الجديدة الناتجة عن هذا التقاطع بين عون وجعجع.

فالحقيقة الثابتة والساطعة ان الإنجاز المتمثل بإقرار قانون جديد يعود حصرا إلى الثنائي عون-جعجع، هذا الثنائي الذي نجح بفرض توازنات جديدة غير مسبوقة منذ العام 1990 وحتى بعد 2005، ويمكن الجزم والتأكيد ان إسقاط احتمال التمديد او الستين هو نتيجة طبيعية لتقاطع عون-جعجع، وخلاف ذلك كان التمديد الثالث تحول إلى أمر واقع.

وما لا يمكن الاستهانة به ان قانون الانتخاب ليس مسألة تفصيلية سيما في لبنان للأسباب الآتية:

أولاً، لأن الانقسام السياسي ما زال في أوجه على رغم التبريد القائم، وفي زمن الانقسامات يصعب تحقيق الإنجازات والوصول إلى قانون انتخاب يعيد إنتاج السلطة بشكل عادل ومتوازن.

ثانياً، لأن الانتخابات تفرز أكثرية وأقلية، الأمر الذي يحاول “حزب الله” تجنبه خشية من بروز أكثرية ضده.

ثالثاً، لأنه قانون تمثيلي يعيد كل القوى إلى أحجامها الطبيعية، الأمر الذي طالما أوجد ممانعة بغية احتفاظها بأحجامها المنتفخة.

رابعاً، لأن غياب التدخل الدولي او الوساطة الدولية بسبب انشغال العالم بمشاكله يؤدي إلى تعقيد الأمور من خلال ترك المبادرة بيد اللبنانيين وعلى عاتقهم.

خامساً، لأن كل القوانين التي أقرت في زمن الطائف كانت بقرار سوري حصرا، فيما القانون الأخير تم برعاية دولية-إقليمية على أثر العملية العسكرية التي نفذها “حزب الله” في 7 أيار 2008.

سادساً، لأن آخر قانون صنع في لبنان كان قبل الحرب اللبنانية.

سابعاً، لأن التمديد كان خيار معظم القوى السياسية أو بأسوأ الأحوال الستين.

ثامناً، لأن قانوناً بحجم قانون الانتخابات وفي ظروف خلافية على غرار الوضع اللبناني وفي غياب الضغط الدولي يصعب إقراره على البارد، بل يستدعي تسخينا يفضي إلى قانون جديد.

فلكل هذه الأسباب وغيرها طبعا كان من الطبيعي ان يكون التمديد هو الخيار الوحيد او الستين في حال وجدت القوى السياسية نفسها محرجة بتمديد ثالث، ولم يكن أمام “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر” سوى تسجيل معارضتهما من دون القدرة على فرملة المسار التمديدي ووقفه، ولكن ما بدّل كل المشهد وغيّر كل الصورة يكمن في ترشيح جعجع لعون وانتخاب الثاني رئيسا وإصرارهما على قانون جديد للانتخابات يصحح الخلل التمثيلي المتمادي.

فلو لم يضع عون الفراغ كاحتمال جدي يؤدي إلى إخراج الثنائية الشيعية من موقعها الدستوري الذي تتمسك به وتقاتل من أجله وهي على استعداد لتفريغ كل المواقع الدستورية والحفاظ على موقعها، لما كانت في وارد التسليم بقانون جديد لا يناسب مصالحها بالكامل، ولو لم يكن الرئيس سعد الحريري يتجنب الصدام والخلاف مع رئيس الجمهورية ومع رئيس «القوات»، لما كان في وارد مجاراتهما في رفض التمديد وإسقاط هذا الاحتمال، ولو استسلمت “القوات” جراء إسقاط اقتراحات الوزير جبران باسيل الواحد تلو الآخر من أجل دفع العهد إلى التسليم بالأمر الواقع المتمثل بالستين ولم تتحرك بمبادرة من رئيسها وبتنسيق كامل مع “التيار” بطرح النسبية 15 دائرة كورقة أخيرة، بعد ان تراجع “حزب الله” عن الدائرة الواحدة والدوائر الست بما يحرجه أمام قواعده وتحالفاته في حال تبديته للستين على النسبية وطلب من نائبه جورج عدوان العمل على ترجمة المبادرة، لكان استحال الوصول إلى قانون جديد.

فكل هذا الإنجاز يعود للرئيس ميشال عون والدكتور سمير جعجع ونقطة على السطر، خصوصا ان الاقتراحات المتعددة لقوانين الانتخاب والحركة المكوكية انحصرت بـ”القوات” و”التيار الحر”.

ويبقى ان من يتباكى على الدور المسيحي جاءه الجواب سريعا ان هذا الدور يستعاد من خلال تحالف الأقوياء داخل البيئة المسيحية ومن خلال العودة إلى السلطة التي تشكل الممر الطبيعي والإلزامي للدور الوطني المسيحي.

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل