#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم السبت 10 حزيران 2017

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

حقّكَ رصاصة”كلفة العيش في دولة فاشلة

سعرُكَ رصاصةٌ، أيها المواطن، لكنهم يقولون إنكَ شغلهم الشاغل، وإن البلاد أمانةٌ في أعناقهم. وأنتَ تصدّق! معقول؟! أنتَ تصدّق أن الدنيا بألف خير، لأن ممثلي الشعب، من أعلى الرأس إلى أخمص القدمَين ساهرون على حماية هذه الديموقراطية الفريدة من نوعها في العالم. إنها “الديموقراطية النسبية”. وتحت فيئها، يمكنكَ أن تغمض عينيكَ إلى الأبد… وبرصاصةٍ في أحسن تقدير.

“يحلم” في لبنان مَن يموت نائماً في سريره. هذا حلمٌ عزيزٌ وعظيم. هنيئاً لمَن يحظى بهذه الميتة الكريمة. لأجل ذلك، إيّاكَ أيها المواطن أن تدخل إلى دائرة رسمية. إيّاكَ أن تناقش أحداً. إيّاك أن تخرج في سيّارتكَ. إيّاكَ أن تذهب إلى العمل. إيّاك أن تذهب مع عائلتكَ وأصحابكَ في نزهة، أو إلى مطعم. إيّاك أن تكون صاحب رأي مشاكس. إيّاكَ أن تمرّ على مقربةٍ من أيّ أزعر، أو حتى أن تعبر في خياله. إيّاك أن تُغضِب النسيم الذي يلامس وجهه. إيّاكَ أن تطالب بحقّ، بدواء، بمدرسة، بسلسلة رتب ورواتب، ببيت، بضمان شيخوخة، بأمن، أو بأمان. إيّاك. ثمّ إيّاك. ثمّ إيّاك.

أنتَ تعيش في جمهورية فاشلة. وعليكَ أن تتحمّل هذا القَدَر. سعرُكَ سعر البصل، أو سعر الفجل، علماً أن شراء البصل والفجل لم يعد في متناول غالبية الناس. وإذا كنتَ محظوظاً أيها المواطن، فمن الممكن أن يرتفع سعركَ ليصبح حقّ رصاصة. حقّ رصاصةٍ واحدة لا غير.

لكن، مهلاً. ألم يطفح كيلكَ أيها المواطن؟! استفقْ، وانفضْ عنكَ عار الخنوع والقطيعية، وارفع النبرة عالياً. هدِّدْهم بالمقاطعة، مقاطعة التصويت لهم، أو لوِّحْ بالتصويت لغيرهم. لم يعد سكوتكَ على استفحال القتل اليومي مقبولاً. إنه جريمةٌ توازي الجرائم الوطنية المرتكَبة على مدار الساعة في هذه الجمهورية اللبنانية غير السعيدة.

لماذا نرفع الصوت؟ لأن “النهار” تعتبر أن من واجبها، كجريدة تنطق باسم الرأي العام، وتدافع عن الحرية والحقّ والقانون والعدالة، أن تكون ضمير الناس، وحبرهم، وأن ترفع صوت المواطنين المغلوبين على أمرهم، وتجعله هدّاراً مدوّياً، ليمزّق الستائر التي تعصب عيون الحكّام والمسؤولين، وليحطّم الجدران التي تُصِمّ آذانهم عن سماء الأنين الشعبي العميم.

لم يعد خافياً على أحد أن هاجساً وحيداً يحتلّ الأولوية ويقضّ يقظة اللبنانيين ونومهم، هو أن لا يموت أبناؤهم، ولا أن يموتوا هم، بالطريقة الهمجية التي نشهدها كلّ يوم، على امتداد الـ10452 كيلومتراً مربعاً؛ في العاصمة، في جبل لبنان، في الجنوب، في البقاع، وفي الشمال على السواء. صحيحٌ أن من هواجس الناس أن يحظوا بدولة ديموقراطية مدنية، وبقانون للانتخاب يلبّي طموح الأجيال الجديدة والمواطنين التائقين إلى التجديد والتغيير والحرية. صحيحٌ أن من هواجسهم التخلّص من السرقة، والفساد، والنهب، والمحسوبية، وإزاحة الكابوس المرعب الذي يُطبق عليهم من جرّاء إمعان هذه الطبقة السياسية المالية في اغتصاب أحلامهم وطموحاتهم. لكن الهاجس الاول للبنانيين، والآن، وعلى الفور، يتمثّل في تحريرهم من القتل العشوائي اليومي الذي يتعرضون له.

“النهار” تدعو السلطة إلى اتخاذ الإجراءات الجذرية المناسبة: اجتماع طارئ لمجلس الأمن القومي، لمجلس الدفاع، وتدابير منهجية، منظّمة، صارمة، نهائية ولا رجوع عنها، تجمع السلاح الفالت، وتضبّ المسلّحين والزعران في السجون. فلتتحمّل السلطة مسؤولياتها، ولتوقف هذا القتل، من أجل أن يتفرّغ اللبنانيون لحقوقهم في الحياة، والكرامة، والخبز، والديموقراطية، وفي إنجاز قانون للانتخاب لا يُخيَّط على قياس السياسيين. وإذا لم تستطع السلطة أن تكون على قدر هذه المسؤولية، فليذهب المسؤولون إلى بيوتهم أو إلى الجحيم.

وإذ تتوجه “النهار” إلى السلطة مباشرة، فإنها في الآن نفسه تدعو المواطنين على الفور إلى رفض هذا الموت، إلى التمرّد عليه، بكلّ الأشكال المدنية والديموقراطية المتاحة.

عيبٌ على اللبنانيين أن يتبجحوا بعد الآن بإطلاق هذا الرصاص الذي لم يعد عزيزاً. فليكن السلاح حصراً في يد القوى الأمنية دون سواها. ممنوع على الزعران، بل على المواطنين، كلّ المواطنين أن يحملوا سلاحاً، أو أن يطلقوا الرصاص، لا في الفرح ولا في الحزن، ولا لأيّ سببٍ من الأسباب. هذا الرصاص جبان، أرعن، رخيص، خسيس، وممرَّغٌ بالجريمة والعار والفلتان. لم يعد صحيحاً أنه وسامٌ من رتبة الشرف الأولى، وأنه مرصّعٌ بالذهب ومكلّلٌ بالغار. ليس صحيحاً أن الموت بهذا الرصاص هو أمنيةُ الأمنيات، وقَدَرُ الفرسان، الكرام، النبلاء، الأشاوس، الأبطال، الأشراف، الجنود، المقاومين، الساهرين. هذا الموت بالرصاص لم يعد يشرّف أحداً في لبنان. فلماذا أنتَ عاجزٌ أيها اللبناني، أمام هذا القتل العلني الذي قد يكمن لكَ على طريق القصر الجمهوري، أو عند مدخل السرايا الحكومية، وقد يلاقيكَ علناً في ساحة النجمة، أمام قبّة سيّد نفسه بالذات؟! لماذا تقبل بهذا المصير الواحد الأحد، الذي يتربّص بكَ في كلّ مكان وزمان. حيث لا فرق بين مَن يعيش في كنف العاصمة الجليلة، في شرقها وغربها، في شمالها والجنوب، أو في المحافظات الستّ، أو مَن يعبر على الأوتوستراد، عند الكورنيش البحري، على طريق الجبل، أو في الأقضية النائية. هذا المصير الهمجي الأرعن، ينتظركَ ليل نهار، أيها المواطن التعس، داخل غرف النوم، على الشرفات، في اليقظة، في المنام، في الواقع، وفي الافتراض. ويكمن لكَ حتى في القبور أيضاً. فماذا تنتظر؟! قل لرؤسائكَ ونوّابكَ وزعمائكَ إنكَ في حلٍّ منهم، إذا لم ينقذوك من هذا الموت.

هل يجب أن يكون للأمهات الثكالى الحزانى، وللآباء المفجوعين، وللورود المقطوفة قبل أوانها، وللبراعم المكتومة الرحيق، مصيرٌ واحد: الثياب السود؟! هل يجب أن تكون الثياب السود وحدها تليق بأبناء هذه الجمهورية، في حين أن السلطات – يا عيني على السلطات – ترفل بأثواب النعيم والحرير؟!

حقّكَ فجلةٌ أو بصلةٌ، أيها المواطن، لا أكثر، عند حَمَلة السلاح. وهؤلاء ليسوا رجالاً. إنهم أشباه الرجال. ولا رجال. أتريد أن تنتفض على هذا الامر الواقع؟ ليس عليك سوى أن “تساوم” من موقع قوة. كيف؟ “هدِّدْ” زعماءكَ بأنك سـ”توجِّعهم” في الانتخابات المقبلة. لا تسمح لأحد بأن يجعل سعركَ ثمن فجلة أو بصلة، أو… رصاصة. أنتَ أغلى من ذلك بكثير!

*************************************

افتتاحية صحيفة الأخبار

باسيل: على وشك تحقيق انجاز انتخابي كبير للانتشار اللبناني

قانون الانتخاب: التقدّم مستمرّ

عاد «الرباعي الانتخابي» (الوزيران حسن خليل وجبران باسيل، ومعاون الأمين العام لحزب الله حسين الخليل ومدير مكتب رئيس مجلس الوزراء نادر الحريري) إلى الالتئام في وزارة الخارجية، ليل أمس، لاستئناف البحث في «الأفكار الجديدة» التي طُرحت في اللقاء الرباعي الذي عقد ليل الأربعاء الماضي.

وفي معلومات «الأخبار» ان هناك تقدماً في البحث، لكن هناك نقاطاً لا تزال تحتاج الى مزيد من الدرس قبل إنجاز الاتفاق، على الأرجح الأسبوع المقبل. فيما تم ترسيخ التوافق على مسألة نقل مقعد الأقليات الى دائرة بيروت الأولى، وتخصيص ستة مقاعد للانتشار (في الوقت الذي تتاح فيه إمكانية ذلك)، وعلى مبدأ التأهيل للمرشح، وعلى طريقة احتساب الأصوات.

وعلمت «الأخبار» أيضاً أن المجتمعين تجاوزوا ما يسميه التيار الوطني الحر «ضمانات سياسية» تتعلق بقانون الانتخاب كمجلس الشيوخ ونقل النفوس واللامركزية الادارية عبر وضعها في عهدة رئيس الجمهورية.

وفي اتصال نهاري مع الوزير باسيل، رفض إعطاء تفاصيل عما يتم تداوله. لكنه أكد لـ «الأخبار» أن «لبنان المقيم على وشك تحقيق انجاز انتخابي كبير للبنان المغترب»، لافتاً الى أن تمثيل المغتربين «من ضمن المطالب الاصلاحية التي أصرينا عليها كتيار وكوزارة خارجية».

وكان النائب آلان عون أكد أن «موضوع الصوت التفضيلي لن يكون عقبة أمام اقرار القانون»، مشيراً الى أن «عدة افكار طرحت يتم النقاش فيها والقوى أخذت الوقت الكافي لدرسها. والاتجاه الى اقرار القانون في الايام القليلة المقبلة».

وقالت مصادر واسعة الاطلاع لـ«الأخبار» أن حصيلة اللقاءات في الأسبوع الماضي، لا سيّما الاجتماع الذي ضمّ أمس باسيل والنائبين إبراهيم كنعان وجورج عدوان، أنتجت اتفاقاً على اعتماد التفضيلي على أساس وطني وليس طائفياً. ولفتت الى أن تمسّك القوى السياسية بـ«اللاءات» الثلاث، أي رفض الفراغ وقانون الستين والقوانين الطائفية، أفضى إلى تراجع باسيل عن اعتماد الصوت التفضيلي الطائفي.

باسيل: على وشك تحقيق انجاز انتخابي كبير للانتشار اللبناني

وفي ما يتعلق بمقاعد المغتربين، لفتت المصادر الى أن البحث في هذه المسألة، بدأ بطلب التيار الوطني الحرّ توزيع المقاعد التي أضيفت بعد اتفاق الطائف، أي 20 مقعداً، على المغتربين والكوتا النسائية والـ«لا طائفيين»، لكن العقدة الأساسية بقيت مقاعد المغتربين. وفيما لم تعارض غالبية القوى السياسية هذا الطّرح، إلّا أن حزب الله وضع الفرقاء الآخرين في أجواء الصعوبات التي يواجهها في ظلّ الحملة التي تخاض ضدّه في الخارج، وعجزه عن المشاركة في التصويت أو الترشيح أو دعم مرشحين من المغتربات. وجرى نقاش أيضاً حول إمكانية إضافة ستة مقاعد للمغتربين وليس تخصيصها من أصل الـ 128 مقعداً حالياً لصالح المغتربين. ومع أن التيار الوطني الحر، لم يقدّم جواباً حاسماً بعد حول هذه المسألة، إلّا أن المرّجح أن يراعي التّيار الظروف التي يمرّ بها الحزب، خصوصاً أن الفرقاء أظهروا استعداداً لإدراج بند تخصيص ستّة مقاعد للمغتربين في الدورة ما بعد المقبلة، وأن يتم ذكر الأمر في نصّ مشروع القانون الذي ستحوّله الحكومة إلى المجلس النيابي.

ولم يحسم بعد أمر جلسة مجلس النوّاب صباح الإثنين، في انتظار الانتهاء من إعداد مشروع القانون، بعد أن ذُلّلت غالبية العقبات في ظلّ الضغط الكبير الذي مارسه حزب الله للدفع باتجاه التسوية ولتقريب وجهات النّظر بين التيار الوطني الحرّ وحركة أمل.

وأكد كنعان بعد اجتماع الخارجية أمس أن «تأجيل جلسة مجلس النواب الاثنين يعود لرئيس المجلس نبيه بري، ولما سيتم تحقيقه من اليوم حتى ذلك اليوم»، معتبراً أنه «لو لم يكن هناك امكانية للتوصل لحلول للأمور العالقة لما كنا حاولنا، ونستطيع ان نقول أننا على طريق انتاج قانون الانتخاب في أقرب فرصة».

من جهته قال عدوان إن «الاجتماعات والاتصالات بشأن قانون الانتخاب لم ولن تتوقف وستستمر ليلا ونهاراً»، وطمأن اللبنانيين بأنه «سيكون هناك قانون انتخابي جديد، وهذا سبب الاجتماعات التي تجري. أما التفاصيل فلن ندخل فيها لنسهل التوصل لقانون انتخابي جديد، ونحن نأخذ الكثير من الامور في الاعتبار».

(الأخبار)

*************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

رئيس الحكومة: بيروت ستأخذ حصّتها في الدولة «وحبّة مسك»
قانون الانتخاب في «ربع الساعة الأخير»

 

مع عودة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري إلى بيروت مُتماً أداء مناسك العمرة، تتجه الأنظار إلى ما ستحمله الساعات الـ48 المقبلة من مشاورات ولقاءات رئاسية وسياسية هادفة إلى وضع ملف قانون الانتخاب على سكة الخواتيم التوافقية تمهيداً للعبور بالملف عبر محطة مجلس الوزراء الإلزامية إلى وجهته النهائية في المجلس النيابي مطلع الأسبوع المقبل. وفي الأثناء، تتوالى الاجتماعات البينية والمتقاطعة على نية تذليل آخر العقبات المتبقية أمام ولادة قانون النسبية وآخرها اجتماعان عقدا أمس في وزارة الخارجية، الأول بين رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل ونائب رئيس حزب «القوات اللبنانية» النائب جورج عدوان والنائب ابراهيم كنعان، والثاني ليلاً بين باسيل والوزير علي حسن خليل ومدير مكتب رئيس الحكومة نادر الحريري والمعاون السياسي للأمين العام لـ«حزب الله» حسين الخليل، في وقت تشي كل المعطيات المتوافرة لـ«المستقبل» حول مستجدات النقاش الانتخابي أنّ الأمور على صعيد بلورة الإخراج التوافقي للقانون العتيد دخلت عملياً في «ربع الساعة الأخير».

وبحسب هذه المعطيات، فإنّ تقدماً كبيراً حصل على الطريق نحو بلوغ الاتفاق النهائي بشأن بعض التفاصيل التي ما زالت عالقة بين المتحاورين، ولعل أبرز ما عُلم في هذا الإطار ما رشح عن اتفاق مبدئي على تبني تخصيص 6 مقاعد نيابية للمغتربين كما يُطالب «التيار الوطني الحر» لكن على أن يتم إرجاء إقرار هذا الموضوع إلى الدورة الانتخابية التي تلي الانتخابات المقبلة. أما في ما يتصل بمسألة نقل المقاعد فتم حصرها بمقعد وحيد في بيروت خاص بالأقليات أو بالطائفة الإنجيلية، بينما بلغت عملية النقاش في مسألة «عتبة المرشح» مرحلة متقدمة لم تعد معها مسألة ذات صفة إشكالية، في حين تم حسم «الصوت التفضيلي» ليكون على أساس غير طائفي.

وخلال الساعات الأخيرة، من المُفترض أن يعقد عدوان لقاءً مع رئيس مجلس الوزراء لوضعه في خلاصة نتائج الاجتماعات التي عقدها خلال الساعات الأخيرة، بينما ترجح مصادر معنية أن تشهد الأيام المقبلة زيارة للحريري إلى قصر بعبدا للقاء رئيس الجمهورية ميشال عون والتحضير معه لعقد جلسة لمجلس الوزراء تكون مخصصة لإقرار مشروع قانون الانتخاب تمهيداً لإحالته إلى مجلس النواب.

الحريري

وفور عودته إلى بيروت، رعى رئيس مجلس الوزراء غروب أمس حفل إفطار رمضاني في البيال بدعوة من اتحاد جمعيات العائلات البيروتية، وكانت للحريري كلمة خلال الحفل نبّه فيها إلى أنّ «استهداف بيروت كان قبل استشهاد رفيق الحريري ويبقى إلى ما بعد الاستشهاد ولن يتوقف»، مشدداً في المقابل على وجوب حماية العاصمة وإعادة استنهاضها اقتصادياً وإنمائياً وبيئياً واجتماعياً، وذكّر في هذا المجال بالمشاريع الجاري تنفيذها وإعدادها في بيروت مع تأكيده المحافظة على حصة البيارتة في إدارات الدولة قائلاً: «إن شاء الله ستأخذ بيروت حصتها وحبّة مسك».

 

*************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

إرهابيون يمنيون وسوريون وفلسطينيون كانوا يعدّون لعمليات انتحارية واغتيالات

كشفت المديرية العامة للأمن العام اللبناني ما توصلت إليه تحقيقاتها مع 7 إرهابيين من الجنسيات اليمنية والفلسطينية والسورية أوقفتهم في لبنان هي وقوى الأمن الداخلي، قبل تنفيذ «عمليات انتحارية وانغماسية واغتيالات وتفجيرات في طرابلس والنبطية، وضاحية بيروت الجنوبية وتحديداً في مطعم أو مؤسسة اجتماعية أو تجمع في المنطقة عند توقيتي الإفطار أو السحور». وأشارت إلى أن جزءاً من التحضير لهذه الاعتداءات والتواصل كان يتم في مخيمات شاتيلا في بيروت وبرج البراجنة في ضاحية بيروت الجنوبية وعين الحلوة في صيدا.

وأعلنت المديرية أنها أحالت قبل يومين إلى النيابة العامة العسكرية 7 إرهابيين موقوفين هم: اليمني (أ.ص.ع.س) الملقب بـ «أبو صالح»، والفلسطيني (ع.ح.ع.ر) الملقب بـ «أبو خالد» و «أبو ساجد»، والفلسطيني (م.م.ع.خ) الملقب بـ «أبو بكر المقدسي»، والسوري (ع.ق.ع.ح) الملقب بـ «أبو يوسف»، والفلسطيني (ع.م.م.م) الملقب بـ «أبو المثنى» و «أبو محمد»، والفلسطيني (م.ح.ف) الملقب بـ «أبو الحسن» و «أبو خطاب»، والفلسطيني (أ.أ.غ) الملقب بـ «أبو أسعد»، بعد ختم التحقيق العدلي معهم بإشراف القضاء المختص».

وشرحت أن «مجموعة من قوات النخبة في المعلومات في الأمن العام والأمن الداخلي كانت نفذت عمليات نوعية من تعقب ودهم في حق المشتبه بهم، أسفرت عن ردع الإرهابيين الموقوفين والفارين الآخرين من تنفيذ مخططاتهم الإجرامية على الأراضي اللبنانية، وتم توقيف 4 إرهابيين وتفكيك حزام ناسف بعد القبض على حامله».

وقالت إن الموقوفين شكلوا خلايا إرهابية عنقودية تابعة لقيادة تنظيم «داعش» الإرهابي في سورية وأفريقيا، وكان أفراد الشبكة يتواصلون مع مشغليهم من مناطق لبنانية، لا سيما في مخيمات عين الحلوة وبرج البراجنة وشاتيلا حيث كانوا يتلقون التوجيهات والمهمات المطلوب تنفيذها، ومن بينها عمليات انتحارية وانغماسية واغتيالات وتفجيرات، اعترف الموقوفون بها، وهي على الشكل الآتي:

المهمة الأولى: انغماسية تقضي باقتحام أربعة إرهابيين من الجنسية اليمنية مرفقاً عاماً، فيقومون أولاً بإلقاء رمانات يدوية يتبعها إطلاق نار بأسلحة رشاشة مزودة كواتم للصوت، ثم يفجرون أنفسهم بالأحزمة الناسفة ليحصدوا أكبر عدد ممكن من الضحايا الأبرياء.

المهمة الثانية: تكليف الفلسطيني (م.م.ع.خ) تصفية عسكريين من الجيش والقوى الأمنية اللبنانية، وأشخاص تابعين لأحزاب لبنانية في محيط مخيمي شاتيلا وبرج البراجنة بواسطة سلاح مزود كاتماً للصوت.

المهمة الثالثة: تأمين صواعق من مخيم عين الحلوة إلى منطقة الكولا لاستخدامها في تفجير العبوات الناسفة.

المهمة الرابعة: تجهيز 4 عبوات ناسفة من الإرهابي (خ.م.) بعد أن يتم تصنيعها في منزله، زنة كل منها 3 كيلوغرامات من مادة الـ «تي أن تي» ويتم وصل كل عبوة على حدة بهاتف خليوي لتفجيرها عن بعد، على أن يتم شراء أربع شرائح خطوط هاتف خليوي من محلات مختلفة لاستخدامها في العمليات التفجيرية عن بعد.

وإحدى هذه العبوات كانت ستفجر في طرابلس، واثنتان في مدينة النبطية، والرابعة في محلة الرحاب في الضاحية الجنوبية.

المهمة الخامسة: تشكيل خلية من مناصري تنظيم «داعش» الإرهابي المقيمين في بيروت بهدف تنفيذ عمليات أمنية وتفجير داخل الأراضي اللبنانية.

المهمة السادسة: قيام أحد الإرهابيين بتفجير نفسه أمام مدخل مبنى يقطنه أحد رجال الدين في الجنوب بهدف قتله أثناء خروجه من منزله.

المهمة السابعة: عملية انتحارية ينفذها الإرهابي (أ.ص.ع.س.) من الجنسية اليمنية تستهدف مطعماً في الضاحية الجنوبية أو مؤسسة اجتماعية أو تجمعاً في المنطقة، وذلك عند توقيتي الإفطار أو السحور، بعد أن يتم تسليمه حزام ناسف زنة 5 كيلوغرامات من مادة «تي أن تي»، وكان تم تصنيعه من قبل الفلسطيني (خ.م.) في مخيم عين الحلوة بالإضافة إلى رمانة يدوية، وذلك بالتنسيق مع الفلسطينيين (م.م.ع.خ) و (ع.ح.ع.ر) من مخيم شاتيلا.

وشددت المديرية على أن «نجاح هذه العملية الاستباقية في حقن الدماء يؤكد الاستمرار في نهج مكافحة الإرهاب، ومنع المخططين والمنفذين من تحقيق أهدافهم الإجرامية بكل عزم وقوة وبما يتطلبه ذلك من جهد وتضحيات. كما يؤكد أهمية التنسيق بين الأجــهزة الأمنية والعسكرية».

*************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:لبنان: لحل الخلافات العربية بالحواروالقانون يُراوح سلباً

يتحرّك الواقع اللبناني على إيقاع عناوين مقلِقة؛ أوّلها عنوان الفلتان وتنامي ظاهرة زعران الشوارع وتجّار الموت وقتلِ الأبرياء، الذين يعيثون في كلّ مكان، ويزرعون الحزن والأسى في بيوت اللبنانيين، وهو ما يفرض بالحدّ الأدنى إعلان حالة طوارئ أمنية سريعة وصارمة لوقفِ هذه الظاهرة التي يهدّد تَفاقُمها بجعلِ كلّ لبناني مرشّحاً لأن يكون ضحية للقتَلة والمجرمين في أيّ وقت. وثانيها العنوان الأمني الذي عاد ليطلّ برأسه مجدّداً من خلال ما تَكشّفَ عن كمائن جديدة تنصبها المجموعات الإرهابية لنسفِ الاستقرار الداخلي، ويسجَّل للأجهزة الأمنية الإنجاز الأمني الذي أنقَذ لبنان من كارثةٍ كان تنظيم «داعش» الإرهابي على وشك إيقاعها عبر هجومات وتفجيرات انتحارية في أكثر من مكان. وثالثها عنوان العلاقات اللبنانية ـ العربية وموقع لبنان في الأزمة المستجدة بين بعض الدول العربية، والتي فرَضت تأكيد لبنان على موقع الصديق الحريص إلى حلّ المشكلات بالتلاقي والحوار، ورابعُها العنوان الانتخابي الذي ما يزال يتخبّط في حلبة التعقيدات والافتراق في وجهات النظر بين القوى السياسية.

في الفلتان، تعالت أصوات اللبنانيين لمواجهة القتَلة وزعران الشوارع، بتدابير حازمة وعقاب صارم، بحيث لا يمرّ يوم إلّا ويسقط بريء هنا أو هناك بدمٍ بارد لا يَعرف الرحمة، وهو ما دفعَ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى رفعِ الصوتِ والتأكيد بأن «لا مجرم إلّا وسيُحاكم، ولن يكون هناك أيّ غطاء لأحد، لا في الأمن ولا في القضاء».

وكان اللافت للانتباه ذهاب وزير الداخلية نهاد المشنوق الى الدعوة الى إعادة العمل بقانون الإعدام «بحقّ من يَقتل عمداً» بوصفِه «الحلَّ الوحيد لمواجهة تفلّتِ العقلِ في استخدام السلاح».

وأمّا في الأمن، فلعلّ التفاصيل التي كشفَ عنها الأمن العام بالأمس، تشكّل حافزاً للقوى السياسية المتصارعة على الحلبة الانتخابية لأن تدركَ مخاطر ما تُخطّطه المجموعات الإرهابية لهذا البلد، وتنصرف إلى أولوية التحصين السياسي والامني، خصوصاً وأنّ التفاصيل التي وردت في البيان والطريقة العنيفة التي كان يُحضّرها الارهابيون، وعلى أهمّية الإنجاز الامني بإحباطها، إلّا أنّها ، وكما قال مرجع امني لـ«الجمهورية» تُشكّل غيضاً من فيض تفاصيل أكثر خطورةً ما زالت طيّ كتمان الأجهزة الامنية التي تتابع عمليات الرصد لخلايا أكثر خطورةً من تلك التي تمَّ كشفُها والقبض عليها.

وثمّة معلومات تؤكّد وجود تحضيرات لعملٍ أمني خطير جداً، الأمر الذي فرض على الأجهزة استنفار كلّ طاقتها لمنع الارهابيين من تحقيق هدفهم، وتمكّنَت من الوصول الى خيوط بالغة الاهمية من شأنها ان تمكّنَ من الإطباق على الارهابيين في القريب العاجل، والأيام القليلة المقبلة قد تشهد الإعلان عن إنجاز امني كبير.

الخلافات العربية والحوار

من جهة ثانية، وفي الموضوع العربي، أكّد لبنان ضرورة حلّ الخلافات العربية بالحوار. وكان هذا الامر محلّ بحثٍ في وزارة الخارجية بين وزير
الخارجية جبران باسيل وكلّ من سفير دولة الإمارات العربية المتحدة الدكتور حمد سعيد الشامسي، والسفير المصري نزيه النجّاري، والقائم بالأعمال بالإنابة لسفارة المملكة العربية السعودية سلطان السباعي.

وسبقَ الاجتماع موقفٌ لباسيل قال فيه «إنّ لبنان لا يسعى إلّا الى التوفيق بين اخوانه العرب، ولا يتدخّل في شؤون الدول الصديقة والدول العربية، ويتمنّى أن يحلّ الحوار والتفاهم والحلولُ الديبلوماسية بدل الصراع، لأنّ مبتغانا في النهاية هو محاربة الإرهاب والقضاء على التطرّف وإحلال السلام والتفاهم وصولاً الى الازدهار بين الدول العربية الشقيقة احتراماً لميثاق جامعة الدول العربية».

الملف الانتخابي

إنتخابياً، تبدو الأمور مفرملة عند التفاصيل الخلافية التي لم تُعطّل بَلورةَ القانون الانتخابي الجديد. وتبعاً لذلك فإنّ الجلسة التشريعية المقرّرة لإقرار القانون الاثنين المقبل في 12 حزيران الجاري، صارت بحكمِ المؤجّلة الى موعد آخر يفترض ان يحدّده رئيس مجلس النواب نبيه بري ربّما اليوم، ذلك انّ تثبيتَه موعدَ الجلسة الاثنين كان ينتظر التوافق على الصيغة النهائية للقانون الجديد قبل 48 ساعة على الأقلّ من هذا الموعد، وهو ما لم يتمّ حتى الآن جرّاء الدوَران في حلقة التفاصيل التي صارت محلَّ تندُّرٍ سلبي مِن قبَل أطراف الاتصالات الجارية، الذين شكا بعضُهم من «أنّ النقاش في معظم الأحيان يغرق في تفاصيل بطعمٍ وتفاصيل بلا أيّ طعم، لا تُقدّم ولا تؤخّر بالقانون، ولم يؤدّ البحث فيها إلّا الى مزيد من تضييع الوقت».

ومع اقتراب يوم الوداع النيابي الموافق الاثنين 19 حزيران الذي صار عملياً خلف الباب، فإنّ الايام الفاصلة عن هذا التاريخ هي ايام مفصلية، يعني ذلك انّ القانون الانتخابي الجديد صار في منطقة الحسم، وأمامه طريقان لا ثالث لهما، إمّا في اتجاه اعلان ولادته الاسبوع المقبل، وإمّا في اتجاه اعلان وفاته، وبالتالي التسليم للمجهول الآتي بعد انتهاء الولاية المجلسية، من دون التمكّن من الوصول الى قانون انتخابي جديد.

وقالت مصادر مشاركة في الاتصالات الجارية لـ«الجمهورية» إنّ الاتصالات ستتكثّف في الساعات المقبلة لبَلورةِ القانون الانتخابي الجديد خلال الاسبوع، وثمّة إرادة مشتركة من مختلف القوى السياسية للانتهاء من هذا الملف بشكل يُخرج البلد من هذه الأزمة.

وأشارت المصادر الى انّ من الخطأ القول بأنّ الامور قد وصَلت الى طريق مسدود وإن كان هناك اختلاف في الرأي حول بعض التفاصيل، إنّما هناك إمكانية لحلحلةِ كلّ العقَد. وأوضَحت أنه حتى الآن، فإنّ العالق من التفاصيل التي اثيرَت على هامش القانون النسبي بالدوائر الـ15، ما زال عالقاً، سواء ما يتصل بإعادة الحديث عن نقلِ مقاعد، ولا سيّما المقعد الماروني من طرابلس، أو المقعد الإنجيلي في بيروت، وكذلك باقتراح تخفيض عدد النواب الى 108 نوّاب بدلاً من 128، وأيضاً ما يتّصل بالصوت التفضيلي، حيث لم تُحسَم بعد هويته، أكان سيعتمد مذهبياً وطائفياً على مستوى القضاء أو الدائرة أو خارج القيد الطائفي، وكذلك ما يتصل بالعتبة الوطنية والعتبة الطائفية، ونصاب الابعاد وطريقة الاحتساب وتحديد الفائزين.

والأمر نفسه بالنسبة الى المغتربين الذي رفضَ الثنائي الشيعي اعتماده في الدورة الانتخابية المقبلة، كما رَفضا حسم حصّةِ المغتربين (6 نواب) من عدد النواب الـ128. وتَعذّر الاتّفاق على موضوع الكوتا النسائية التي يبدو أنّها سقطت. وكذلك كان حال الطرح المتعلّق بإنشاء مجلس الشيوخ وتعديل الدستور من باب تثبيت المناصفة في مجلس النواب بعد إنشاء مجلس الشيوخ.

وعلى رغمِ المرواحة الراهنة، فإنّ أجواءَ القوى السياسية توحي بأنّ الساعات المقبلة حاسمة، ولا بدّ من تجاوزِ العقَد ليكون الأسبوع المقبل هو الموعد النهائي لولادة القانون، إذ إنّها الفرصة الأخيرة ولا فرَص بعدها.

وقالت مصادر مشاركة في الاتصالات لـ»الجمهورية»: إنّ هوامش المناورة ضاقت إلى الحد الأقصى، كانت واضحة في الايام الاخيرة محاولات البعض لتحسين شروطه وتحقيق ما أمكنَ له من مكاسب، وهذا الأمر هو المعطّل الأساس لولادة القانون حتى الآن.

ولكن أعتقد أنّ الجميع وصَلوا إلى قناعة أنه مع ضيقِ الخيارات وهوامش المناورة فلم يبقَ أمامهم سوى واحد من اثنين: إمّا القبول بالقانون النسبي المطروح وإمّا القبول بالقانون النسبي المطروح، لأنّ العودة إلى الستّين ستعني انتحاراً للعهد بالدرجة الأولى، ولأنّ الجميع من دون استثناء قد تبَلّغوا بأنّ هذا الفراغ ولو ليومٍ واحد هو من سابع المستحيلات».

«التيار»

إلى ذلك، وفيما عقِد اجتماع تنسيقي في وزارة الخارجية مساء امس، حضَره باسيل والنائبان جورج عدوان وابراهيم كنعان، وصَفت مصادر في «التيار الوطني الحر» ما يُحكى عن توتّر في العلاقة بين «التيار» و«القوات اللبنانية» بأنّه كلام فارغ.

وأكّدت لـ«الجمهورية» أنّ التنسيق قائم ومستمرّ، وكلّ المسائل الانتخابية تطرَح بإيجابية، والهدف واحد والهمّ مشترَك، وهو تحسين التمثيل المسيحي. ففي الاستراتيجية الهدفُ واحد، وقد أثبتنا مراراً أنّنا نعمل على سكّة واحدة، أمّا في التكتيك فلكلٍّ أداؤه وأسلوبه».

ولاحقاً، إنعقد لقاء آخر في وزارة الخارجية استمرَّ إلى ما بعد منتصف الليل وضمّ الى باسيل، الوزير علي حسن خليل والمعاون السياسي للأمين العام لـ«حزب الله» حسين الخليل، ومدير مكتب رئيس الحكومة نادر الحريري، وتركز البحث خلاله على ما تبقّى من تفاصيل تقنية في قانون الانتخاب ما تزال موضع خلاف.

كلمة لفرنجية غداً

وسط هذا المشهد، يُلقي رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية كلمةً سياسية بعد القدّاس الذي يقيمه «التيار» في باحة قصر الرئيس سليمان فرنجية في إهدن عند السادسة من عصر غدٍ الأحد إحياءً للذكرى السنوية الـ39 لمجزرة إهدن التي ذهبَ ضحيتها الوزير والنائب طوني فرنجية وزوجتُه فيرا وطفلتُهما جيهان، وعددٌ من أبناء زغرتا.

وفيما يسود الترقّب لمعرفة ما سيعلِنه فرنجية في هذا التوقيت، علماً أنّ موقفه من مسألة ترشيحِه نجلَه طوني عن مقعدِه محسوم سلفاً، قالت مصادر «المردة» لـ«الجمهورية» إنّ فرنجية سيُلقي كلمة «تضيء على مواضيع الساعة عموماً والشأن الانتخابي خصوصا، بعدما تخوّف من ذهاب الامور إلى المجهول بسبب انعدام المسؤولية لدى البعض، خصوصاً وأنه يَستشعر مخاطر التلاعب بمصير لبنان من أجل تحقيق مصالح ذاتية خاصة».

وشدّدت المصادر على أنّ «لذكرى مجزرة إهدن عند النائب فرنجية أهمّية مزدوجة: شخصية وسياسية، خصوصاً أنّها تأتي هذه السَنة في ظلّ ظروف سياسية خطرة وحسّاسة قوامُها الصراع المستمر بين الخطابات الطائفية المتشنّجة والخيارات الوطنية المعتدلة».

 

*************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

رتوش سياسي على مسودة القانون… وباسيل يواجه صعوبات تحالفية

الحريري يتعهَّد بحصة بيروت من الوظائف… والأمن العام يكشف عن إحباط «مخطّطات إرهابية»

عشية أسبوع الآلام الانتخابية، تقدّمت إرادة الاعلان عن التوصل الى قانون انتخاب جديد على اساس النسبية بـ15 دائرة انتخابية على ما عداها، وان كانت «التنقيرات» استمرت بين رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، وكل من الرئيس نبيه بري وممثله في التفاوض الانتخابي علي حسن خليل من جهة، وبين باسيل والنائب جورج عدوان عن «القوات اللبنانية» حيث تم احتواء الخلاف بين الوزير باسيل والنائب عدوان باجتماع اقتصر على ثلاثة، حيث كان النائب ابراهيم كنعان ثالث باسيل وعدوان في الخارجية، حيث جرى التفاهم على استيعاب التباين بين الجانبين، ما دام المشترك بين الحزبين المسيحيين تحسين شروط التمثيل المسيحي في البرلمان الجديد…

وبانتظار موعد جلسة مجلس الوزراء المتوقفة بين وقت وآخر لإحالة مشروع القانون الجديد الى مجلس النواب، تمهيداً لاقراره ونشره، تتبارى الكتل السياسية في اعتبار قانون النسبية انجازات لكل واحدة منها، تمهيداً لاطلاق تحالفات انتخابية، لا يبدو ان احداً من حلفاء باسيل راغباً في اسناده لتحقيق طموحاته من مجلس 2017.

وساهمت عودة الرئيس الحريري بدعم عجلة الاتصالات وتزخيمها ووضع «رتوش» سياسي على مسودة الاتفاق، على ان تنتهي النقاط العالقة، بمقايضات تجمع بين نقل نائب من هنا، واحتساب الصوت التفضيلي بين الدائرة او القضاء.

وكان الرئيس الحريري رعى افطاراً لاتحاد العائلات البيروتية في البيال غروب امس، استعاد فيه معاناة بيروت خلال فترة وجود والده الشهيد الرئيس رفيق الحريري في المسؤولية، معتبرا ان النهوض الاقتصادي والانمائي لن يكون مسؤولية شخص بمفرده، كما تطرق الى مشاريع بيروت وتوظيف ابناء العاصمة في الادارات والبلدية، مؤكدا على حصة العاصمة من وظائف الدولة: «سنوظف بيارتة في الدولة، وستأخذ بيروت حصتها وحبة مسك…».

اتفاق ناجز

انتخابياً، استكملت الاجتماعات المفتوحة، حيث عقد اجتماع رباعي في الخارجية مساء، حضره وزير المال خليل والوزير باسيل، والحاج حسين خليل المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله، ومدير مكتب الرئيس الحريري السيد نادر الحريري.

وقال الوزير خليل في افطار رمضاني لا نريد انتصاراً على احد ولن نسمح لأحد، يسجل انتصارا على اللبنانيين بخطاب طائفي او مذهبي.

ورأينا المشترك في قانون الانتخاب على أساس النسبية في الدوائر المتعارف عليها 15 دائرة… والذي يشكل بحد ذاته خارطة لبنان لكل المكونات التي تبحث عما يطمئنها الى مستقبلها.

ما زلنا نتطلع خلال ما تبقى في وقت من الآن وحتى ولاية المجلس النيابي الى اتفاق على كل التفاصيل الكاملة للاعلان عن اتفاق شامل وكامل على قانون الانتخاب يقر في المجلس النيابي.

انتخابياً، جزمت قيادات سياسية من الصف الاول في «الثنائي الشيعي» لـ «اللواء» ان القانون الانتخابي الجديد سيتم اقراره قبل 20 حزيران ولفتت الى ان القانون سيبصر النور حكماً على اساس 15 دائرة وفق النظام النسبي على الرغم من وجود بعض العقد، مؤكدة ان هذه العراقيل لن تطيح بأي قانون.

وتزامن هذا الجزم مع ما نقلته محطة O.T.V الناطقة بلسان «التيار الوطني الحر»، عن مصادر سياسية من ان الرئيس ميشال عون يعي ان الاستمرار في وضع الشروط في قانون الانتخاب لم يعد يفيد في هذه المرحلة، وهو الوعي نفسه الذي نقله نائب رئيس حزب «القوات اللبنانية» النائب جورج عدوان للوزير جبران باسيل في مكتبه في الخارجية، وفي حضور امين سر تكتل «التغيير والاصلاح» النائب ابراهيم كنعان.

ولئن لم يشأن عدوان الكشف عن تفاصيل ما يدور في الاجتماعات، مكتفياً بأن هذه الاجتماعات ستبقى مستمرة ليلاً نهاراً وبشكل كثيف ودائم، وانه سيكون لدينا في النهاية قانون جديد للانتخاب، فإن معلومات «اللواء» تفيد ان «القوات» لم تعد تحبذ الاستمرار في وضع الشروط والمطالب، والتي كانت وضعت اساساً لتحسين التمثيل المسيحي.

من ضمن ما يصفه «التيار الوطني الحر» بالضوابط للسير في قانون النسبية بقصد تحسينه وربما تحصينه ليتأمن انتخاب 50 نائباً من أصل 64 بأصوات المسيحيين، الا أن الاستمرار في طرح هذه الشروط والمطالب، ورفض الفريق الشيعي، واحياناً عدم قبول تيّار «المستقبل» ببعضها، من شأنه أن يؤدي في النهاية الى احتمال ان ينفض هذا الفريق يده من مشروع القانون ككل، ومعه تفاهم بعبدا على النسبية مع 15 دائرة، والعودة بالتالي الى قانون الستين، وربما الى أخطر منه، اي المؤتمر التأسيسي إذا لم يتم الاتفاق على القانون الجديد.

وازاء هذا التطور، فان سائر الأطراف باتت على قناعة بان ما أنجز في القانون يكفي، وانه بالتالي يجب التصرف على هذا الأساس، وعلى أن يشق القانون طريقه نحو الإقرار في غضون الأيام القليلة المقبلة قبل 19 حزيران، تاريخ انتهاء ولاية المجلس النيابي.

واستبعدت مصادر وزارية عقد جلسة لمجلس الوزراء اليوم السبت، مثلما كان تردّد سابقاً، أو عقد جلسة الاثنين، وتوقعت عقد هذه الجلسة في بحر الاسبوع المقبل، وبعد أن يرجئ الرئيس نبيه بري الجلسة التشريعية من الاثنين، الى ما بعد انعقاد الجلسة الحكومية، لتكون الخطوتان متزامنتين، فاذا انعقدت الجلسة الحكومية الثلاثاء تنعقد الجلسة النيابية الخميس، لإعطاء النواب فرصة 48 ساعة للاطلاع على» مشروع القانون المنجز، اما إذا لم يتوفر اتفاق حكومي على القانون من الان وحتى الخميس المقبل، فلا مفر عندئذ من عقد الجلسة النيابية في اليوم الأخير من المهلة الدستورية اي الاثنين في 19 حزيران، من دون ان يكون متاحاً امام رئيس الجمهورية او لمن يشاء من النواب الطعن بالقانون ضمن المهلة الدستورية، ويكون المجلس حينئذ سيد نفسه فيتصرف حسب ما يرتئيه مناسباً للخروج من الفراغ.

وفي هذا السياق، أفادت مصادر وزارية لـ «اللواء» أن أي جلسة لمجلس الوزراء لم تحدد بعد وأن عودة الرئيس الحريري ستفسح في المجال امام المزيد من التشاور بعد أن يطلع على نتائج الاتصالات التي تمت مؤخراً.

وأكدت انه لم تتضح بعد صورة كيفية معالجة بعض العقد، لكنها أوضحت ان الكلام الذي قيل في أعقاب لقاء الخارجية أمس أوحى وكأن هناك جهداً سيبذل تفادياً لعدم الوقوع في المحظور.

ولم تتحدث المصادر عن رغبة لدى «التيار الوطني الحر» في التخلي عن مسألة الضوابط، وإن لفتت إلى أن لا اعتراض على الضوابط الوطنية.

وفي حين اكتفى النائب كنعان بعد اجتماع الخارجية بالتأكيد «بأننا على طريق إنتاج قانون انتخابي في أقرب فرصة، رأى زميله النائب آلان عون ان موضوع الصوت التفضيلي لن يكون عقبة امام إقرار القانون الانتخابي، مشيراً الى ان القوى السياسية أخذت الوقت الكافي للتداول في الأفكار والنقاش حولها، وأن الاتجاه الآن نحو اقرار القانون في الايام القليلة المقبلة.

وكشفت معلومات أن الوزير باسيل، التقى بعيداً من الإعلام قيادياً من «حزب الله» لم يذكر اسمه، وذلك في إطار الاجتماعات المكثفة لوضع اللمسات الاخيرة على القانون الذي بات منجزاً، خصوصا وأن موضوع مقاعد المغتربين لم يعد عقبة كبيرة، في ظل التفاهم بان تكون من ضمن المقاعد الحالية لمجلس النواب، وكذلك عقبة تأهيل المرشحين للفوز، في ضوء ما كشفته محطة O.T.V بأنه لدى «التيار الوطني الحر» طرح جديد لعتبة التأهيل تتجاوز القضاء والطائفة.

فلتان السلاح

والأمن الاستباقي

في هذه الاثناء، حضر فلتان السلاح وعمليات القتل العشوائي على الطرقات، في احتفال قوى الأمن الداخلي بعيدها الـ156 الذي اقيم قبل ظهر امس في ثكنة اللواء الشهيد وسام الحسن في ضبية، حيث أكّد وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي مثل الرؤساء الثلاثة ضرورة تطبيق عقوبة الإعدام في حق القاتلين عمداً، ما دامت الجرائم من هذا النوع مستمرة، مشدداً على أهمية بذل السياسيين جهوداً لدعم مؤسسة قوى الأمن.

كذلك حضر الأمن الاستباقي في كلمة المدير العام لقوى الأمن اللواء عماد عثمان والتي كشف فيها أن قوى الأمن تمكنت مع شريكها الأمن العام من تعطيل لعملية انتحارية كادت لو حدثت ان تلبس السواد لكثير من أهلنا.

ولاحظ أن قوى الأمن تقوم بواجباتها بشكل يحفظ الأمن أكثر مما تفعله أجهزة أمن عالمية وبشهادة تلك الدول نفسها، مشيراً في هذا الصدد الى توقيف ارهابيين قبل ان يضغطوا على زر التفجير (في إشارة الى مقهى الكوستا في الحمراء) كما تم توقيف آخرين في طور التخطيط، كما فعلنا مع شبكات كثيرة، واستطعنا اكتشاف منفذي تفجيرات واعمال إرهابية بسرعة ودقة وحرفية عالية، كما حصل في تفجيري مسجدي «التقوى والسلام» وتفجير برج البراجنة.

وكانت المديرية العامة للأمن العام قد أعلنت عن إحباط مخطط إرهابي واسع من خلال توقيفها 7 أشخاص من جنسيات مختلفة (فلسطينية، سورية ويمنية) اثر عمليات تعقب ومداهمة نوعية.

وأشارت المديرية إلى أن هؤلاء شكلوا خلايا إرهابية عنقودية تابعة لقيادة تنظيم داعش الارهابي في سوريا وافريقيا، وكان أفراد الشبكة يتواصلون مع مشغليهم من مناطق لبنانية لا سيما في مخيمات عين الحلوة وبرج البراجنة وشاتيلا حيث كانوا يتلقون التوجيهات والمهمات المطلوب تنفيذها ومن بينها عمليات انتحارية وانغماسية واغتيالات وتفجيرات، اعترف الموقوف بها. وأوضحت أن العمليات كانت ستستهدف طرابلس والنبطية، ومحلة الرحاب في الضاحية الجنوبية، وجزء منها كان سيستهدف الجيش اللبناني والقوى الأمنية وأحد رجال الدين في الجنوب، كما كان المخطط يشمل أيضاً استهداف مطعم في الضاحية الجنوبية أو مرفقاً عاماً في العاصمة وذلك عند توقيتي الإفطار او السحور.

وفي المعلومات أن المرفق العام الذي أشار إليه بيان الأمن العام، هو مطار رفيق الحريري الدولي، حيث كان يفترض اقتحامه من قبل أربعة يمنيين بإلقاء رمانات يدوية باتجاه المسافرين او العائدين، يتبعها إطلاق نار باسلحة رشاشة مزودة بكواتم للصوت، ثم يتم تفجير أنفسهم بالاحزمة الناسفة لحصد أكبر عدد ممكن من الضحايا الأبرياء، لكن اليمنيين الاربعة لم يتمكنوا من الوصول إلى بيروت باستثناء يمني واحد تمّ توقيفه.

*************************************

افتتاحية صحيفة الديار

اللواء ابراهيم لـ «الديار» : أحبطنا محاولة لإحداث الفتنة وتخريب البلد

عماد مرمل

فيما الارهاب يتنقل بين العواصم الاقليمية والدولية، حيث كانت محطته الاخيرة في طهران، تواصل الاجهزة الامنية اللبنانية بنجاح حربها الاستباقية ضد الخلايا التكفيرية، التي وقعت واحدة من أكثرها خطورة في قبضة الامن العام، بالتعاون مع فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي.

لكن هذه المظلة الوقائية التي استطاعت حتى الآن لجم المخاطر الداهمة، تبدو مثقوبة سياسيا، بفعل التاخير في انجاز قانون الانتخاب الذي يشكل اتمامه شرطا اساسيا من شروط تثبيت الاستقرار الداخلي وتعزيز المناعة الوطنية، ما يستوجب من المعنيين الكف عن اللعب على حافة المهل، والانتهاء من وضع القانون، حتى لا تتسلل الرياح عبر النافذة المشرعة.

وقد كشف البيان الذي أصدرته المديرية العامة للامن العام، أمس، عن هوية اعضاء المجموعة الذين يحملون جنسيات يمنية وفلسطينية وسورية ويتبعون لقيادة داعش في سوريا وافريقيا، موضحا انه تم تنفيذ عملية نوعية استباقية ادت الى توقيف اربعة اشخاص بالاضافة الى ثلاثة آخرين كانوا موقوفين بتهم ارهابية.

واشار البيان الى ان الارهابيين كانوا يخططون لتنفيذ هجوم ضد مرفق عام، واغتيال احد رجال الدين، وتفجير عبوات في طرابس والنبطية ومحلة الرحاب في الضاحية الجنوبية، وتنفيذ عملية انتحارية ضد مطعم او مؤسسة اجتماعية او تجمع عند توقيت الافطار او السحور في تلك المنطقة.

ابراهيم : الوضع تحت السيطرة

وقال المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم لـ «الديار» ان العامل الجديد الذي حملته العملية النوعية الاخيرة يكمن في وجود اربعة يمنيين  ضمن المجموعة الارهابية، لافتا الانتباه الى انها المرة الاولى التي يتم فيها توقيف يمنيين.

ويشير ابراهيم الى ان الاهداف التي خططت المجموعة الارهابية لضربها، ومن بينها طرابلس والنبطية، «تُبين انه كانت هناك نية لاحداث فتنة ولتعبئة الناس ضد بعضهم البعض.»

ويلفت ابراهيم الانتباه الى ان المخطط الارهابي المُكتشف يُسقط نظرية ان هناك استهدافا لطائفة  محددة أو لمذهب معين من دون الطوائف والمذاهب الاخرى، «إذ ان المرافق المستهدفة مختلطة، والمناطق المستهدفة متعددة التلاوين ايضا، وبالتالي فان المقصود هو الاخلال بالامن وتخريب البلد.»

ويؤكد ابراهيم ان الوضع تحت السيطرة الى حد كبير، «لكن لا يوجد أمن مئة بالمئة، واحتمال حدوث اختراق ما يبقى واردا، وإن كنا نسعى الى تفاديه.»

ويضيف: لقد تعمدنا نشر صورة رجلي الامن العام والامن الداخلي المرفقة ببيان المديرية العامة للامن العام، لاننا اردنا من خلالها توجيه رسالة واضحة بان التنسيق بين الاجهزة الامنية يتعزز واننا شركاء في مواجهة الارهاب، وانا شخصيا حريص على تفعيل هذا التنسيق، تطبيقا لخطاب القسم ولتوجيهات رئيس الجمهورية خلال اجتماعات مجلس الدفاع الاعلى بوجوب تطوير الشراكة والتعاون بين الاجهزة المعنية.

قانون الانتخاب.. والنهاية السعيدة؟

انتخابيا، وبرغم ان شياطين متفرقة لا تزال توسوس للبعض، إلا انه يمكن القول ان قانون الانتخاب سيكون منجزا، قبل نهاية ولاية المجلس النيابي في 20 حزيران.

صحيح، ان تعديلا طرأ على روزنامة المواعيد السابقة، الامر الذي من شأنه ان يقود الى تأجيل الجلسة النيابية المقررة بعد غد الاثنين، لكن الاكيد ان القضية باتت مسألة وقت قصير ليس إلا، والقانون سيولد الاسبوع المقبل حتما، بعدما استهلكت كل الاطراف مخزونها من الوقود التفاوضي، واصبحت محكومة بالتفاهم قبل ان تتدحرج الدولة في اتجاه هاوية الفراغ.

ومع عودة الرئيس سعد الحريري مساء امس من زيارته الى السعودية، يُفترض استكمال الاتصالات خلال الساعات المقبلة، على ان يعقد مجلس الوزراء جلسة له مطلع الاسبوع المقبل لاقرار مشروع قانون الانتخاب المستند الى النسبية الشاملة في 15 دائرة، ليسلك المشروع بعد ذلك «الخط العسكري» نحو الجلسة العامة لمجلس النواب الذي سيتولى اصداره في قانون.

وعلمت «الديار» ان «القوات اللبنانية» حاولت الدفع في اتجاه عقد جلسة لمجلس الوزراء اليوم، وهي حثت الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري على ذلك، لكنها لم توفق في مسعاها.

وعقد امس اجتماع في وزارة الخارجية بين كل من الوزير جبران باسيل والنائبين جورج عدوان وابراهيم كنعان، لاستكمال النقاش في آخر التفاصيل العالقة التي سُجل تقدم في معالجتها.

وليلاً، عقد اجتماع ضم الوزير باسيل والوزير علي حسن خليل والحاج حسين خليل ونادر الحريري لمتابعة البحث.

 

عدوان.. واللمسات الاخيرة

وليلا، قال النائب جورج عدوان لـ «الديار» انه لم تعد هناك من عقبات حقيقة تمنع اتمام الاتفاق على قانون الانتخاب الذي اصبح لا يحتاج سوى الى لمسات اخيرة، مرجحا ان تصل الامور الى خواتيمها السعيدة في الاسبوع المقبل.

واكد كنعان بعد اجتماع «الخارجية» ان الهدف هو بلوغ صحة التمثيل، مشددا على ان التنسيق قائم بشكل كامل بين التيار والقوات ومع مختلف الافرقاء، وهناك ايجابية في التعاطي، آملا في انتاج قانون انتخاب في اقرب فرصة.

كواليس التفاوض

وبينما أكدت مصادر التيار الحر ان وجهة الصوت التفضيلي حُسمت، أفادت مصادر اخرى ان التيار لا يزال متحمسا لربط الصوت التفضيلي بالقضاء بينما تطلب معظم القوى الاخرى ربطه بالدائرة. ويتقاطع «المستقبل» مع التيار الحر في موقفه، بينما يلتقي كل من حركة أمل وحزب الله والقوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي حول خيار اعتماد الصوت التفضيلي في الدائرة.

ومع بلوغ النقاش حافة الهاوية الزمنية، ترى «القوات» ان الفريق الاقلوي يجب ان يحترم ارادة الفريق الاكثري بالنسبة الى الصوت التفضيلي، وهي تعتبر انه لا بأس في اعتماد التصويت على النقاط العالقة في مجلس الوزراء، إذا استمر التوافق متعذرا، مفترضة ان التصويت الموضعي يجب ألا يشكل حساسية لأحد كونه يتناول التفصيل ولا يتعلق باصل الصيغة المتوافق عليها وهي النسبية مع 15 دائرة.

ووفق المعلومات، يعتبر باسيل انه قدم تنازلات في جوانب عدة، من بينها ما يتعلق بعتبة التمثيل الطائفي للفائز، وان المطلوب من الآخرين في المقابل ابداء مرونة مماثلة في مسائل اخرى.

ووفق اوساط مقربة من المفاوضين، فان مقاعد الانتشار الستة جرى ترحيلها الى الانتخابات النيابية بعد اربع سنوات، على ان يُدرج بند بهذا المعنى في نص القانون الجديد. وما صعّب احتمال تخصيص المغتربين بمقاعد في الانتخابات القريبة هو ان حزب الله لا يستطيع ان يخوض حملة انتخابية متكافئة مع الآخرين  في الخارج، في ظل الظروف الراهنة والضغوط الدولية التي يتعرض لها.

اما العتبة الوطنية للائحة فهو على مسار الحلحلة، بينما نسبة التمثيل الطائفي للفائز باتت مستبعدة وفق المعادلة التي طرحها باسيل.

وفي المعلومات ان الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله كان قد ابلغ الوزير باسيل، خلال لقائهما الاخير، بالثوابت الآتية:

-وجوب انجاز قانون جديد.

-العودة الى قانون الستين مرفوضة.

-التحالف بين الحزب والرئيس نبيه بري راسخ «ولا مجال لاي خلاف بيننا.»

واتفق نصرالله مع باسيل على ضرورة تفعيل مساعي التسوية الانتخابية تحت سقف هذه الثوابت، تاركا له ان يجد الاخراج المناسب للمخرج المفترض.

الحاصباني متفائل

 

وقال نائب رئيس الحكومة وزير الصحة غسان الحاصباني لـ «الديار» ان اقرار مشروع الانتخاب في الحكومة ومجلس النواب سيتم خلال الايام القليلة المقبلة، مشيرا الى ان الفراغ غير وارد، وسيكون لنا قانون انتخابي قبل 20 حزيران، اولا لانه لا توجد اسباب حقيقية لعدم التفاهم عليه وثانيا لانه لا مصلحة لأحد في الوقوع في محظور الفراغ.

ويلفت الحاصباني الانتباه الى ان مشروع الاتفاق بات في مرحلة الاختمار، موضحا ان النقاط العالقة التي كانت تُناقش غير مستعصية على الحل، وهي ليست من النوع الذي يمنع انجاز الاتفاق، علما ان بعض الامور يمكن التوصل الى تفاهم مبدئي حولها، على ان تطبق في الدورة الانتخابية المقبلة.

وينبه الى ان ما يجري دوليا واقليميا لا يحتمل الاستمرار في المماطلة وهدر الوقت، مشددا على ان تحصين الامن والاقتصاد يتطلب تثبيت الاستقرار السياسي من خلال اقرار قانون الانتخابات وتحديد موعد اجرائها.

ارسلان متحفظ

وابلغ وزير شؤون المهجرين طلال ارسلان «الديار» انه متفائل بقرب انجاز التفاهم الانتخابي، مشيرا الى ان الجميع متفق على ضرورة الاتفاق، وما يحصل في اللحظات الاخيرة من شد حبال انما يندرج في سياق محاولة اخيرة من الاطراف المعنية لتحسين شروطها.

ويعتبر ان اقرار مبدأ النسبية الكاملة هو انتصار، لكن ذلك لا يمنعني من ابداء التحفظ على توزيع الدوائر الى 15، لافتا الانتباه الى ان هذا التوزيع الذي لا يعتمد معيارا واحدا، يشوه مفهوم النسبية ومفاعيلها.

ويتساءل ارسلان: لماذا قرروا ان يكون قضاء بعبدا لوحده دائرة، فيما تم تحويل قضاءي الشوف وعاليه معا الى دائرة، وفي امكنة اخرى جمعوا اربعة اقضية في دائرة، وهكذا دواليك.

ويشير الى ان هذا الفرز للدوائر يهدف الى مراعاة حساسيات وحصص السياسيين، على ظهر الطوائف وليس لخدمتها، ملاحظا انهم يتلطون بالطائقة لتبرير تقسيمات تراعي مصالحهم الشخصية حصرا.

طواحين الهواء!

وقالت مصادر قيادية في «القوات» لـ «الديار» انها تتوقع ان تقر الحكومة المشروع الانتخابي الاثنين او الثلاثاء على ابعد تقدير، ومن ثم تحيله الى مجلس النواب.

وترى المصادر انه لا يجوز استمرار النقاش الى ما لا نهاية في التفاصيل التقنية الخلافية، كالصوت التفضيلي، مشددة على ان الفريق الاقلوي يجب ان يحترم ارادة الفريق الاكثري في هذا المجال، وفي حال استعصى التفاهم على هذه النقطة، يجب ان تتحمل الحكومة مسؤولياتها وان تعتمد خيار التصويت لحسم الامر، من دون ان يسبب ذلك حساسية لاي طرف.

وتوضح المصادر ان «القوات» توصلت الى قناعة بضرورة ربط الصوت التفضيلي بالدائرة بعد دراسة عميقة ووافية، مشددة على ان هذه الطريقة تساهم في منح أصوات مسيحيي الاطراف قدرة على التأثير، كما تعطي العامل الحزبي وزنا اضافيا في تحديد مسار الاقتراع في دوائر المركز المسيحي على حساب العوامل العائلية والاقطاعية والتقليدية.

وتؤكد ان المطلوب الكف عن مصارعة طواحين الهواء والخوض في مزايدات شعبوية عبر طروحات غير قابلة للتنفيذ الآن، منبهة الى ان ما تحقق حتى الآن من خلال المفاوضات جيد، وينبغي عدم التفريط بهذه الفرصة الثمينة لتحسين التمثيل المسيحي والاقتراب من المناصفة الحقيقية.

وتحذر من ان التشدد في التوقيت الخاطئ قد يقود الى الستين او الفراغ او التمديد وكلها خيارات سيئة، «في حين ان المرونة التي تزاوج بين البراغماتية والمبدئية قادتنا الى تأمين انتخاب قرابة 50 نائباً باصوات المسيحيين عبر النسبية على اساس 15 دائرة، وهذا انجاز يجب ان نحميه لا ان نجازف به».

وتعتبر المصادر ان من شأن قانون الانتخاب الجديد ان يؤسس لشراكة غير مسبوقة، منذ عام 1990، مشيرة الى «ان «القوات» أثبتت في هذا الملف انها عرابة الحلول، تماما كما فعلت حين منحت التغطية المسيحية لاتفاق الطائف ولانتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية».

*************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

الامن العام يعلن احباط مخطط ارهابي لتفجيرات في بيروت والمناطق

اعلنت المديرية العامة للامن العام انها احبطت بالتنسيق مع قوى الامن مخططا ارهابيا واسعا من خلال توقيف ٧ اشخاص من جنسيات سورية وفلسطينية ويمنية بعد عمليات تعقب ومداهمة نوعية.

وقال بيان ان مجموعة من قوات النخبة في المعلومات في الأمن العام والأمن الداخلي، نفذت عمليات نوعية من تعقب ودهم بحق المشتبه بهم، أسفرت عن ردع الإرهابيين من تنفيذ مخططاتهم الإجرامية على الأراضي اللبنانية، وتم توقيف إرهابيين وتفكيك حزام ناسف بعد إلقاء القبض على حامله.

الموقوفون شكلوا خلايا إرهابية عنقودية تابعة لقيادة تنظيم داعش الإرهابي في سوريا وافريقيا، وكان أفراد الشبكة يتواصلون مع مشغليهم من مناطق لبنانية لا سيما في مخيمات عين الحلوة وبرج البراجنة وشاتيلا حيث كانوا يتلقون التوجيهات والمهمات المطلوب تنفيذها ومن بينها عمليات إنتحارية وإنغماسية وإغتيالات وتفجيرات، إعترف الموقوفون بها.

مخطط الشبكة

وقال البيان ان المهمة الاولى للشبكة كانت تقضي بإقتحام أربعة ارهابيين من الجنسية اليمنية مرفقاً عاماً، فيقومون أولاً بإلقاء رمانات يدوية يتبعها إطلاق نار بأسلحة رشاشة مزودة بكواتم للصوت ومن ثم يتم تفجير أنفسهم بالأحزمة الناسفة ليحصدوا اكبر عدد ممكن من الضحايا الابرياء.

والمهمة الثانية كانت تكليف الفلسطيني م.م.ع.خ بتصفية عسكريين من الجيش والقوى الأمنية اللبنانية، وأشخاص تابعين لأحزاب لبنانية في محيط مخيمي شاتيلا وبرج البراجنة بواسطة سلاح مزود بكاتم للصوت.

وتابع البيان ان المهمة الثالثة كانت تأمين صواعق من مخيم عين الحلوة إلى منطقة الكولا لإستخدامها في تفجير العبوات الناسفة، والمهمة الرابعة، تجهيز 4 عبوات ناسفة من قبل الإرهابي خ.م. بعد أن يتم تصنيعها في منزله، زنة كل منها 3 كيلوغرامات من مادة ال تي ان تي ويتم وصل كل عبوة على حدة بهاتف خليوي لتفجيرها عن بعد، على أن يتم شراء أربعة شرائح خطوط هاتف خلوي من محلات مختلفة لإستخدامها في العمليات التفجيرية عن بعد. احدى هذه العبوات كانت ستُفجر في طرابلس واثنتين في مدينة النبطية، والرابعة في محلة الرحاب في الضاحية الجنوبية.

اما المهمة الخامسة فكانت تشكيل خلية من مناصري تنظيم داعش الإرهابي المقيمين في بيروت بهدف تنفيذ عمليات أمنية وتفجير داخل الأراضي اللبنانية.

والمهمة السادسة قيام احد الارهابيين بتفجير نفسه امام مدخل مبنى يقطنه احد رجال الدين في الجنوب بهدف قتله اثناء خروجه من منزله. والمهمة السابعة، عملية انتحارية ينفذها الارهابي أ.ص.ع.س. من الجنسية اليمنية تستهدف مطعماً في الضاحية الجنوبية أو مؤسسة اجتماعية أو تجمعاً في المنطقة، وذلك عند توقيتي الأفطار أو السحور، بعد أن يتم تسليمه حزاما ناسفا زنة 5 كيلوغرام من مادة تي ان تي، وكان قد تم تصنيعه من قبل الفلسطيني خ.م. في مخيم عين الحلوة بالإضافة إلى رمانة يدوية، وذلك بالتنسيق مع الفلسطينيين م.م.ع.خ و ع.ح.ع.ر من مخيم شاتيلا.

*************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

اعتقال شبكتين ارهابيتين ينقذ لبنان من اكبر عمليات التفجير

صدر عن المديرية العامة للأمن العام البيان الآتي:

«أحالت المديرية العامة للأمن العام في 7-6-2017 الى النيابة العامة العسكرية كلا من الارهابيين الموقوفين، اليمني (أ.ص.ع.س) الملقب بـ»أبو صالح»، والفلسطيني (ع.ح.ع.ر) الملقب بـ»أبو خالد» و»أبو ساجد»، والفلسطيني (م.م.ع.خ) الملقب بـ»أبو بكر المقدسي»، والسوري (ع.ق.ع.ح) الملقب بـ»أبو يوسف»، والفلسطيني (ع.م.م.م) الملقب بـ»أبو المثنى» و»أبو محمد»، والفلسطيني (م.ح.ف) الملقب بـ»أبو الحسن» و»أبو خطاب»، والفلسطيني (أ.أ.غ) الملقب بـ»أبو أسعد»، وذلك بعد ختم التحقيق العدلي معهم بإشراف القضاء المختص.

وكانت مجموعة من قوات النخبة في المعلومات في الأمن العام والأمن الداخلي قد نفذت عمليات نوعية من تعقب ودهم في حق المشتبه فيهم، أسفرت عن ردع الإرهابيين الموقوفين والفارين الآخرين من تنفيذ مخططاتهم الإجرامية على الأراضي اللبنانية، وتم توقيف أربعة إرهابيين وتفكيك حزام ناسف بعد القبض على حامله.

الموقوفون هم من جنسيات يمنية، فلسطينية وسورية، شكلوا خلايا إرهابية عنقودية تابعة لقيادة تنظيم «داعش» الإرهابي في سوريا وافريقيا، وكان أفراد الشبكة يتواصلون مع مشغليهم من مناطق لبنانية لا سيما في مخيمات عين الحلوة وبرج البراجنة وشاتيلا حيث كانوا يتلقون التوجيهات والمهمات المطلوب تنفيذها، ومن بينها عمليات إنتحارية وانغماسية واغتيالات وتفجيرات، إعترف الموقوفون بها، وهي على الشكل التالي:

– المهمة الأولى: إنغماسية تقضي باقتحام أربعة إرهابيين من الجنسية اليمنية مرفقا عاما، فيقومون أولا بإلقاء رمانات يدوية يتبعها إطلاق نار بأسلحة رشاشة مزودة كواتم للصوت، ثم يتم تفجير أنفسهم بالأحزمة الناسفة ليحصدوا أكبر عدد ممكن من الضحايا الأبرياء.

– المهمة الثانية: تكليف الفلسطيني (م.م.ع.خ) تصفية عسكريين من الجيش والقوى الأمنية اللبنانية، وأشخاص تابعين لأحزاب لبنانية في محيط مخيمي شاتيلا وبرج البراجنة بواسطة سلاح مزود كاتما للصوت.

– المهمة الثالثة: تأمين صواعق من مخيم عين الحلوة إلى منطقة الكولا لاستخدامها في تفجير العبوات الناسفة.

– المهمة الرابعة: تجهيز 4 عبوات ناسفة من الإرهابي (خ.م.) بعد أن يتم تصنيعها في منزله، زنة كل منها 3 كيلوغرامات من مادة الـ «تي ان تي» ويتم وصل كل عبوة على حدى بهاتف خلوي لتفجيرها عن بعد، على أن يتم شراء أربعة شرائح خطوط هاتف خلوي من محلات مختلفة لاستخدامها في العمليات التفجيرية عن بعد.

إحدى هذه العبوات كانت ستفجر في طرابلس، واثنتان في مدينة النبطية، والرابعة في محلة الرحاب في الضاحية الجنوبية.

– المهمة الخامسة: تشكيل خلية من مناصري تنظيم «داعش» الإرهابي المقيمين في بيروت بهدف تنفيذ عمليات أمنية وتفجير داخل الأراضي اللبنانية.

– المهمة السادسة: قيام احد الارهابيين بتفجير نفسه امام مدخل مبنى يقطنه احد رجال الدين في الجنوب بهدف قتله اثناء خروجه من منزله.

– المهمة السابعة: عملية انتحارية ينفذها الارهابي (أ.ص.ع.س.) من الجنسية اليمنية تستهدف مطعما في الضاحية الجنوبية أو مؤسسة اجتماعية أو تجمعا في المنطقة، وذلك عند توقيتي الأفطار أو السحور، بعدما يتم تسليمه حزام ناسف زنة 5 كيلوغرام من مادة «تي ان تي»، وكان قد تم تصنيعه من قبل الفلسطيني (خ.م.) في مخيم عين الحلوة بالإضافة إلى رمانة يدوية، وذلك بالتنسيق مع الفلسطينيين (م.م.ع.خ) و (ع.ح.ع.ر) من مخيم شاتيلا. إن نجاح هذه العملية الاستباقية في حقن الدماء، تؤكد الاستمرار في نهج مكافحة الارهاب، ومنع المخططين والمنفذين من تحقيق اهدافهم الاجرامية بكل عزم وقوة وبما يتطلبه ذلك من جهد وتضحيات. كما تؤكد أهمية التنسيق بين الاجهزة الامنية والعسكرية».

مطار بيروت ينجو من كارثة: 4 يمنيين كانوا يتحضرون لحصد أكبر عدد من الضحايا

تمكن الأمن العام من إحباط عملية إرهابية خطيرة كانت ستستهدف مطار رفيق الحريري الدولي.

وفي التفاصيل أنّ تنظيم «داعش» كان قد كلّف  4 يمنيين بتنفيذ العملية بعد أيام من دخولهم الى لبنان وتسلمهم أحزمتهم الناسفة من الداخل اللبناني، إلاّ أنّ يمنياً واحداً منهم فقط تمكن من دخول لبنان وألقي القبض عليه على خلفية إحباط تفجير الضاحية الارهابي.

وكانت العملية المخطط لها تقوم على الدخول الى المطار الدولي وإلقاء رمانات يدوية يتبعها إطلاق نار فتفجير أحزمة ناسفة لحصد أكبر عدد من الضحايا.

 

*************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

باسيل: لبنان يسعى إلى التوفيق بين إخوانه العرب ولا يتدخل في شؤون الدول الصديقة

قال وزير الخارجية والمغتربين اللبناني٬ جبران باسيل٬ إن «لبنان لا يسعى إلا إلى التوفيق بين إخوانه العرب ولا يتدخل في شؤون الدول الصديقة والدول العربية»٬ وأشار في إطار تعليقه على الأزمة بين دول الخليج وقطر٬ إلى وجوب التمسك بـ«الحوار والتفاهم والحلول الدبلوماسية بدل الصراع٬ لأن مبتغانا في النهاية هو محاربة الإرهاب والقضاء على التطرف وإحلال السلام والتفاهم وصولاً إلى الازدهار بين الدول العربية الشقيقة٬ احتراماً لميثاق جامعة الدول العربية».

وشدد باسيل خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيره المجري بيتر سيارتو في بيروت على «التزام لبنان الكامل بتطبيق القرار 1701 بكل مندرجاته»٬ وقال: «سنحت لنا الفرصة لمراجعة ميزانية اليونيفيل الحالية في نيويورك والتشديد على أهمية هذه الميزانية لجهة المساهمة الكبيرة لليونيفيل في الاستقرار والأمن في جنوب لبنان رغم الخروقات الإسرائيلية اليومية لسيادته».

وتحدث الوزير اللبناني عما قال إنه «انتشار مخيف لتحديين كبيرين يواجههما لبنان والمجر على حد سواء٬ هما تحديداً التدفق الكثيف للنازحين الذي يفوق قدرتنا على الاحتمال٬ والإرهاب التكفيري الذي يكبر ككرة ثلج لا نستطيع السيطرة عليها».

وقال: «لقد حذرنا أصدقاءنا في أوروبا والبلدان الأبعد منها من تأثير هذا الخصم علينا وعليهم٬ وقلنا إنه عندما يتلاقى النزوح الفوضوي مع الإرهاب تصبح النتيجة برميل متفجرات في وجه المجتمع من باريس إلى برلين إلى مانشستر وإسطنبول ودول أخرى من العالم». ثم أردف: «خلال زيارتكم الأخيرة٬ طالبنا بالدعم الدولي والمساعدة الفورية لدول المنطقة لنا من أجل تقاسم العدد المتضخم للنازحين الذي نستضيفه بوسائلنا المحدودة٬ كما طالبنا بأن يتفهم الجميع أنهم لا يستطيعون الطلب منا بأن نتصرف ضد قوانين الطبيعة.

اليوم نشهد تدفقات كبيرة للنازحين إلى أوروبا وشواطئها التي امتزجت بالدماء٬ ونشهد أيضاً أن المجتمع الدولي قد وصل إلى حد لا يمكنه أن يستوفي كل المتطلبات الإنسانية للنزوح».

من جانبه٬ اعتبر الوزير المجري أن «لبنان بلد ذو أهمية رئيسية٬ لأنه يلعب دوراً مهماً جداً في الحفاظ على أمن وسلامة أوروبا كونه يستضيف نحو مليوني لاجئ»٬ وأضاف: «لهذا٬ فإننا نحث الاتحاد الأوروبي على مضاعفة المساعدات المالية للبنان وزيادتها مليون يورو٬ لأن ما يهمنا هو الحفاظ على استقراركم وقدرتكم لرعاية اللاجئين في بلدكم». وأعرب سيارتو عن أمله في «تسوية الوضع في سوريا قريباً٬ ليتمكن من أجبروا على ترك منازلهم من العودة إليها٬ والمباشرة في إعادة إعمار سوريا».

****************************************

Course contre la montre pour finaliser la nouvelle loi électorale

Fady NOUN 

C’est dans une atmosphère surréaliste que le pays vit les derniers jours du mandat de la Chambre. Les députés et personnalités engagées dans l’invention d’une nouvelle loi électorale entretiennent le suspense, dans une politique du bord de l’abîme inconcevable. Pour eux, le véritable « dernier délai » pour l’élaboration d’une nouvelle loi, ce n’est pas lundi prochain 12 juin, mais lundi 19 juin, dernier jour du mandat de la Chambre. C’est dire…
De ce fait, on estime que Nabih Berry jouera le jeu jusqu’au bout, et ne convoquera pas la Chambre lundi prochain comme prévu. De son côté, rentré hier d’Arabie saoudite, le Premier ministre Saad Hariri n’est pas pressé non plus de convoquer le Conseil des ministres (on avait parlé d’aujourd’hui), avant que les personnes engagées dans ce processus, Georges Adwan (FL), Ibrahim Kanaan (CPL), Nader Hariri (Futur) et Ali Hassan Khalil (Amal) ne se soient éventuellement entendus. Deux nouvelles réunions, dont une nocturne au palais Bustros, en présence de surcroît, le soir, de Hussein Hajj Hassan (Hezbollah), se sont tenues hier, sans progrès immédiat.
Ne voyant pas la nouvelle loi venir, il n’est pas exclu que le président de la Chambre, Nabih Berry, décide de prendre le président Aoun et le Premier ministre de vitesse et fasse voter une nouvelle prorogation limitée du mandat de la Chambre qu’il préside. M. Berry, en effet, ne manque pas une occasion pour affirmer que la Chambre est souveraine, et peut sortir de l’ordre du jour pour lequel la session extraordinaire a été ouverte.
Encore qu’en toute constitutionnalité, en l’absence d’une nouvelle loi électorale, c’est la loi en vigueur qui s’impose à tous. De ce fait, normalement, sitôt expiré le mandat de la Chambre, le pouvoir exécutif doit, toutes affaires cessantes, organiser des élections législatives sur la base de la loi en vigueur. Mais le respect de la Constitution n’est pas vraiment le fort de nos hommes politiques, ni ne s’impose en l’état d’exception que vit le pays depuis trois ans.
Quoi qu’il en soit, il faut mesurer à la pénibilité de la phase actuelle ce qu’aurait été une éventuelle « constituante » où les communautés se seraient engagées, en cas de vide institutionnel. À moins que le bras de fer dans lequel le pays est engagé ne soit en réalité cette « constituante » fantasmée, sans la violence qui aurait pu l’accompagner.
Pourtant, la violence est là, lancinante. « L’attente de l’entente », comme l’on a décrit la phase actuelle, est certainement une forme de violence. Cette dernière explose en fait dans des conduites asociales rendues possibles par l’impression que le pays est laissé à l’abandon, que tout est permis dans cette phase de liquéfaction du lien social et d’impunité. C’est tout l’appareil officiel qui est ainsi mis en cause, le chef de l’État en premier. Le ministre de l’Intérieur a beau demander le rétablissement de la peine capitale, on voit mal cette peine appliquée dans l’état d’éclatement où vivent les communautés, comme dans celui des protections judiciaires dont semblent se prévaloir les criminels.
Conscient de cet état d’urgence social qui s’aggrave de jour en jour, le président Aoun a signé hier un tweet dans lequel il affirme que « tous les meurtriers seront jugés, et aucun ne pourra se prévaloir d’une couverture sécuritaire ou judiciaire ». Les jours et les semaines qui viennent diront si les promesses de justice du chef de l’État ne sont en définitive qu’un surcroît de paroles creuses.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل