
أشار وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل إلى مشروع سد القيسماني الممول من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية والمنشئ في سهل المغيتة – فالوغا على ارتفاع 1500 متر عن سطح البحر، والمحضون من التلة، وقد رفع عليها العلم اللبناني للمرة الأولى عام 1943 من قبل اللواء جميل لحود، الذي كان حينها برتبة مقدم، ومن كل معاني الشموخ التي ترمز اليها هذه المنطقة.
وقال باسيل خلال تدشين وزارة الطاقة والمياه ومجلس الانماء والاعمار للمشروع برعاية رئيس الجمهورية ميشال عون، إنّ هذا السدّ بدأ العمل به عام 1996، وبالتالي فهو ليس ملكا لأحد أو لأي وزير، لافتا إلى أنه في عام 1996 كان العماد عون بالمنفى، وعند الدخول إلى الوزارة كان يوجد فكرة، أكد عليها الخبير الدولي برنارد تارديه لتغيير موقع السد، ووقتها كان ارتفاع الحائط 40 مترا، وحجم السد كان نصف مليون متر مكعب، واليوم فالسد يبلغ ارتفاع حائطه 15 مترا ومخزونه مليون متر مكعب، ما يعني مرتين أكبر وكلفته مرة ونصف أقل، وقد نفذ المشروع بتكلفة 21 مليون دولار، مع محطة تكرير، ومع قدرة خدمة 12ألف متر مكعب بالنهار، وهذا يدل على حجم الخدمة الكبيرة.
وإذ أوضح أنه “جوبه بتغيير مكان السد”، لافتا إلى الانتقادات المفيدة التي أُخذت بالاعتبار، ولكن في الوقت عينه سُمعت انتقادات لم تكن مفيدة وذات خلفية سياسية، كإمكانية حدوث زلزال بقوة 8 درجات على مقياس ريختر، ومن الممكن أن ينتقل أهالي المنطقة الى تركيا، مشيرا إلى أن هذا النوع من المخاوف التي توضع أمام كل مشروع لإنجازه في لبنان، هدفه إحداث الانقسام، وأن اختلاف الآراء ليست علمية، بل هي آراء سياسية وبالتالي تتوقف وتتأخر المشاريع وهكذا سيحرم اللبنانيون من الخدمات.
وأضاف:”نحن في بلد يجب أن تنشأ السدود فيه سنويا. مرة يطلق سدا ومرة يدشن آخر. وإذا أردنا إجراء توازن مائي، فإن برنامجنا والخطة العشرية التي وضعتها وزارة الطاقة قبل مجيئنا.
وأشار إلى أنه عند إطلاق سد القيسماني يستفيد منه ما يقارب 27 بلدة وأكثر من 48 ألف لبناني من أكثر من طائفة خلال الصيف المقبل، فيجب أن يكون دافعا للعمل في أكثر من مكان، وهذه السدود السبعة التي تمّ إطلاقها وبانتظار انتهاء العمل فيها، آسفا لسماع معارضة على واحد منها، لأنه صوت سياسي وها هو قد خمد عندما تغير الظرف السياسي، فلماذا لم يتم السؤال بعد عن خطر الآبار الجوفية التي تلوث المياه الجوفية؟
وقد لفت الى أهمية إقامة السدود المائية في لبنان وهذا ما اقتنع به البنك الدولي، معتبرا أنّ السد يعطي إضافة مياه الى لبنان، وعدم الدخول في جدل عقيم.
كذلك، أشار إلى أنّ المفهوم الجامع ولأي عمل خير ينطبق على الانماء والسياسة لأن المفهوم نفسه عندما يوجد مشروع يجمع اللبنانيين، بأهمية قانون الانتخاب، فهو يصبح أيضا ملكهم كلهم، حتى لو قدمه فريق معين ووافق عليه أربعة أفرقاء عام 2013، وبمجرد أن وافق عليه فريق ثان، فهو يصبح ملكه، مثل الذي قدمه، مؤكدا أنه عند الموافقة على قانون الإنتخاب من اللبنانيين يصبح للجميع إذ حتى الدستور اتفاق الطائف، الذي فرض على بعض اللبنانيين بقوة السلاح، عندما أصبح دستورا ارتضاه جميع اللبنانيين، واليوم هم من يدافعون عنه.
وأضاف: “بنفس هذا المفهوم فإن قانون الانتخاب متى تمت الموافقة عليه يصبح ملك الجميع وهذا يتم بالقناعة والتوافق بين الجميع، لأنه في بلد تعددي مثل لبنان محكوم بالديمقراطية التوافقية، فإن النسبية في حاجة إلى ضوابط حتى تؤمن الديمومة. وعدم المطالبة لاحقا بتغيير القانون، فالعدالة لا تتجزأ، وهذا هو المفهوم الذي على أساسه نقول أن القانون في حاجة الى ضوابط وإصلاحات، حتى يصبح مكتملا ويعطيهم الحقوق الكاملة”.
كما شدد على ضرورة التفكير بالشباب وبالمنتشرين والمرأة اللبنانية ومن يريدون حقا الدولة المدنية، وبالعسكريين اللبنانيين الذين يستشهدون، مؤكدا أنه لا يمكن عمل قانون انتخاب وظلم أحدا.