تجتمع الحكومة الأربعاء ولا مؤشرات بعد إلى إمكان تجاوز العقد المتبقية قبل هذه الجلسة، علماً أن الاتصالات مفتوحة من أجل تذليل ما يمكن تذليله وتحديداً الصوت التفضيلي على القضاء أو الدائرة وتمثيل المغتربين، فيما المخرج الوحيد يكمن في التصويت في حال تعذّر التوافق.
سيبقى هذا الملف الشغل الشاغل إلى أن يحسم نهائياً والمهلة الأخيرة الإثنين المقبل في 19 الجاري، ومن المحتمل أن تستهلك المهلة حتى اليوم الأخير في سياق شد الحبال المعلوم، فيما ارتفع منسوب المخاوف مجدداً لجهة التمديد الاضطراري لاستكمال البحث، ولكن أي خيار من هذا النوع سيؤدي إلى أزمة وطنية وسيستغله بعض القوى المعادية للحكومة من أجل توجيه سهامه إلى الطبقة السياسية وعجزها عن إنتاج قانون جديد.
فلا مصلحة للعهد والحكومة ولا لأي مكون سياسي بعدم إقرار قانون جديد، خصوصاً بعد اكتمال عناصره الأساسية كلّها، وأي تمديد سيفتح الباب أمام تمديد آخر ويؤدي إلى ضرب كل الدينامية التي انطلقت مع العهد الجديد، باعتبار أن قانون الانتخاب يشكل مؤشراً حاسماً في هذا الاتجاه أو ذاك.
وفي هذا الوقت تواصل “القوات” اتصالاتها ولقاءاتها في حركة مكوكية لا تهدأ من أجل منع التفاصيل من أن تكون سبباً أو ذريعة لتعطيل التوافق الكبير على قانون الانتخاب، وأي تعطيل محتمل هو مؤامرة بحق لبنان.