
افتتاحية صحيفة النهار
ساعات مصيرية للأزمة… والتمديد على الباب
بلغت حال حبس الأنفاس السياسية حيال تطورات أزمة قانون الانتخاب ذروتها في الساعات الاخيرة استباقاً لما يمكن ان يحصل في جلسة مجلس الوزراء المقررة غداً والتي يفترض ان تكون جلسة الحسم لمشروع قانون الانتخاب العتيد… وإلا. والحال ان الافتراض السلبي الذي يتصل بامكان عدم تذليل العقبات أمام اقرار المشروع لم يغب عن مجريات الاتصالات والمشاورات بما يزيد القلق من الساعات والايام المقبلة التي تكتسب طابعاً مصيرياً حقيقياً بالنسبة الى مجمل الاوضاع الداخلية في ظل الخيارات المختلفة التي ترسمها ازمة قانون الانتخاب والتي تضع البلاد حالياً وحتى 20 حزيران في مهب كل الاحتمالات المفتوحة سلباً وايجاباً.
واذا كانت هذه المناخات المشدودة أعادت البلاد بقوة الى أجواء القلق والحذر والمخاوف من انفجار ازمة كبيرة اذا لم تحل كل العقبات التي لا تزال تعترض التوافق النهائي على قانون الانتخاب، فان تمادي التأخير في بت الازمة وترك القرارات الحاسمة الى اللحظة الاخيرة وفق لعبة حافة الهاوية شكلت الوجه الاشد سوءاً لادارة الملف الانتخابي سواء في ما يتصل بمسؤولية الحكومة مجتمعة عن بلوغ الازمة هذا المنقلب أو في ما يتصل بمسؤولية القوى السياسية الاساسية التي تتولى القبض على الملف والتحكم فيه. واذا كانت الايام القريبة ستشكل الاختبار الاقوى لكل القوى السياسية في حسم الازمة ايجاباً، فانه لا بد من الاشارة الى ان عهد الرئيس العماد ميشال عون يقف أمام أحد أكبر تحدياته واستحقاقاته، خصوصاً ان جهات سياسية كثيرة تحمل العهد مباشرة أو مداورة من خلال وزير الخارجية جبران باسيل تبعة ترك الازمة تصل الى مهلتها القاتلة بقصد انتزاع مزيد من المكاسب حتى لو أدى الامر الى نشوء خطر الفراغ أو العودة الى قانون الستين.
النقاط الثلاث
ولم يكن ادل على بلوغ الازمة الدائرة الحمراء من مرور يوم أمس من دون توزيع أي مشروع قانون انتخابي على الوزراء قبل 48 ساعة كما تفترض أصول توزيع جدول أعمال مجلس الوزراء. وقالت مصادر وزارية لـ”النهار” إن سبب عدم توزيع مشروع قانون الانتخاب القائم على 15 دائرة ووفق النسبية هو ان لا اتفاق بعد على كل بنود المشروع، علماً ان صياغته قد انجزت وهو يقع في 171 مادة وملحق بصفحة واحدة تتضمن جداول توزيع الدوائر والمقاعد. وأوضحت المصادر انه قبل انعقاد الاجتماع الرباعي مجدداً ليل أمس في “بيت الوسط”، كانت النقاط الثلاث العالقة في مشروع القانون هي تلك التي يصر عليها الوزير باسيل باعتبارها ضوابط جوهرية حالياً ومستقبلاً للنسبية وهي تتعلق بالعتبة التأهيلية للمرشحين والصوت التفضيلي ومقاعد المغتربين
وبقي الثنائي الشيعي على موقفه الرافض لنقاط يعتبرها عودة الى القانون التأهيلي الذي سقط وهو يعاد من باب المطالبة بالعتبة الطائفية للمرشح وللائحة، اضافة الى الإصرار على تخصيص المغتربين بستة مقاعد تحتسب ضمن عدد أعضاء مجلس النواب الـ ١٢٨، وذلك بعد التنازل عن إلغاء النواب الـ20 من عهد الوصاية السوري وعدم اعادة العدد الى ١٠٨.
وأفادت المعلومات، أن الثنائي الشيعي تمسّك بإضافة المقاعد الستة للمغتربين الى الـ١٢٨، وبالصوت التفضيلي على القضاء وخارج القيد الطائفي، مع التزام مبادئ الاحتساب المعتمدة في كل قانون نسبي، وتقرّر في النتيجة إبقاء النقاشات مفتوحة الى حين انعقاد مجلس الوزراء. ولكن اذا لم يتحقّق الاتفاق قبل الجلسة وطرح مشروع القانون على التصويت فسيرفض الثنائي الشيعي التصويت ومعه النائب وليد جنبلاط.
في المقابل، أكدت مصادر معنية بالاتصالات في “التيار الوطني الحرَ” ان جلسة غد الاربعاء ستكون حاسمة، وان بعض النقاط عولجت كالصوت التفضيلي على مستوى القضاء، فيما الجمود قائم في نقطتيْن: عتبة المرشح والعتبة الوطنية للتأهيل. لذلك فإن كل السيناريوات واردة في شأن جلسة الاربعاء: فإذا بقي الاختلاف على هاتين النقطتين، قد يتمّ اللجوء الى التصويت عليهما. اما الذرائع التي تعطى من أجل التمديد الطويل الامد فتعتبرها هذه المصادر “غير منطقية، والتأجيل الوارد هو ما بين ثلاثة وأربعة أشهر حداً اقصى”.
ونفت المصادر ما نقل عن رئيس الجمهورية من تعهّد امام رئيس الوزراء سعد الحريري لتذليل العقبات من امام قانون الانتخاب والعمل على بتّه بطريقة أو بأخرى في جلسة مجلس الوزراء الاربعاء، مشيرة الى ان عدم الاتفاق على مشروع قانون يعني اللجوء الى “خطوة رئاسية استثنائية” لم تكشف معالمها بعد.
أما رئيس مجلس النواب نبيه بري، فلا يزال في انتظار حصيلة الاجتماعات الجارية وتذليل التعقيدات والنقاط العالقة وفي ضوء ذلك سيتخذ خطواته التالية. وقال أمس أمام زواره: “يجب ان تكون هذه الاجتماعات حاسمة”. وأكد رداً على سؤال بري ان الرئيس عون لا يتدخل في قانون الانتخاب “وانقلوا عني ان فخامته حكم ولا يتدخل وانقلوا عني أيضاً أنني لا أتدخل في هذه المسألة وهي عند الرئيس سعد الحريري وفي يده”. وسئل ماذا اذا لم يتم التوصل في مجلس الوزراء الى شيء، فأجاب: “ردي عندها لا حول ولا قوة الا بالله العظيم “.
وأبلغت اوساط سياسية “النهار” انه في حال إقرار مشروع القانون في جلسة الاربعاء، سوف يُحال بصفة معجل مكرر على مجلس النواب ليصار إلى عرضه على الهيئة العامة. وهذا سيقي البلاد الدخول في المحظور، وإلا فإن عدم إنجاز القانون في مجلس الوزراء سيؤدي حكماً إلى سير رئيس المجلس في خيار التمديد، وهو قد أعد الفتوى الدستورية التي تتيح للمجلس فور إنعقاده أن يطرح أي موضوع حتى لو كان من خارج ما حدده مرسوم فتح الدورة الاستثنائية (المحصور في إقرار قانون جديد للإنتخاب) على قاعدة أن المجلس سيد نفسه.
الحريري وقانون الستين
غير ان الرئيس الحريري بدا واثقاً مساء أمس من انجاز المشروع في الساعات المقبلة، كما اتخذ موقفاً جازماً برفض قانون الستين. وقال في كلمة القاها في افطار مساء في السرايا: “قلت منذ البداية، نعم سيكون هناك قانون انتخاب وأؤكد ذلك. فكل الأفرقاء السياسيين لا مجال أمامهم سوى أن يكون هناك قانون انتخاب جديد. موضوع قانون الـ60 بالنسبة إلي صفحة طويت، وقانون الدوائر الـ15 والنسبية والصوت التفضيلي والاحتساب وكل هذه الأمور سننتهي منها بين اليوم وغد إن شاء الله، والأربعاء سيكون لدينا قانون انتخابات. فبإذن الله الأمور متجهة بهذا الاتجاه، ولا أظن أن هناك أي مشكل في هذا الخصوص ولا أعتقد أن هناك أحداً يريد أن يعطل هذا المسار”.
واضاف: “إذا اعتقد أحدهم في عقله الباطني أنني أريد أن أذهب في اتجاه قانون الستين، فإني أقول له: أنا سعد الحريري لا أترشح للانتخابات بقانون الستين، ولا حتى تيار المستقبل. هذا موقفي الذي قلته في السابق لكل الأفرقاء، واليوم لأول مرة أقوله في الإعلام”
*****************************************
افتتاحية صحيفة الأخبار
قانون الانتخاب: «عضّ أصابع» الساعات الأخيرة
أطلق الرئيس سعد الحريري رصاصة الرحمة على قانون الستين، ممهّداً الطريق أمام اتفاق نهائي على قانون جديد للانتخابات قبل جلسة مجلس الوزراء غداً. ورغم «عضّ الأصابع» الذي يمارسه المتفاوضون في الساعات الفاصلة عن نهاية ولاية المجلس النيابي، فإن مصادر سياسية تؤكد أن القانون الجديد سيُبصر النور، وأن القضايا الخلافية ستوضع على شكل ضمانات في عهدة رئيس الجمهورية
أيام قليلة تفصِل البلاد عن الساعة الصفر، مع اقتراب موعد نهاية ولاية المجلس النيابي الثلاثاء المقبل. فإما تسوية «ربع الساعة الأخير»، وإما السقوط في الهاوية. على مدى الأيام القليلة الماضية، ارتفعت أسهم التفاؤل مع بروز إشارات تؤكد تحقيق التقدم في قانون النسبية على أساس 15 دائرة، والوصول إلى خانة لا يُمكن بعدها العودة إلى الوراء.
وكانت هي المرة الأولى التي يلامس النقاش فيها حدود الجدية المطلقة بحيث صارت العراقيل تفصيلاً يُمكن تجاوزه بعد طيّ صفحة نقل المقاعد وكل النقاط التي رفضت بسبب ما تحمله من مخاطر تقسيم وفرز طائفي انتخابي. غير أن أجواء المفاوضين أمس أظهرت أن صفحة «المنازلة» السياسية لم تقفل بعد، رغم إدراك الجميع أن جلسة الحكومة غداً «مفصلية». الحديث مع أكثر من طرف سياسي مطّلع على سير المداولات يؤدي إلى نتيجة واحدة، وهي أن «الأمور سلبية»، وأن هناك من لا يزال يخوض لعبة «عضّ الأصابع» الانتخابية لتحسين «الشروط» حتى الرمق الأخير، علماً بأن الاتفاق على النقاط الأساسية والرئيسية تمّ، وما تبقّى ليس إلا «شروطاً» هامشية لا تعوق إمرار الاتفاق، إذ إن القبول بها لن يشكل مكسباً لأحد، كما أنها لن تُعدّ خسارة لأي طرف في حال التنازل عنها.
الحريري: لا أترشح بقانون الستين، والأربعاء سيكون لدينا قانون انتخابات
وقد دفع هذا التدهور المفاجئ رئيس الحكومة سعد الحريري، مساء أمس، إلى الدعوة إلى عقد اجتماع رباعي (ضمّ ممثلي حركة أمل وحزب الله والتيار الوطني الحر وتيار المسقبل) لحل النقاط العالقة، مستبقاً ذلك بتصريح في مأدبة إفطار أكد فيه أن «كل الأفرقاء السياسيين لا مجال أمامهم سوى أن يكون هناك قانون انتخاب جديد. موضوع قانون الـ60 بالنسبة إليّ صفحة طويت، وقانون الدوائر الـ15 والنسبية والصوت التفضيلي والاحتساب وكل هذه الأمور سننتهي منها بين اليوم والغد إن شاء الله، والأربعاء سيكون لدينا قانون انتخابات». وقال: «أنا سعد الحريري لا أترشح بقانون الستين، ولا حتى تيار المستقبل».
كلام رئيس الحكومة أتى بعد تسرّب معلومات عن تسليم أغلب القوى السياسية بواقع «العودة إلى قانون الستين». وهو أمر لمّحت إليه مصادر رسمية في حزب «القوات» اللبنانية، معبّرة عن امتعاض «كبير» ممّا وصفته بـ«شروط الوزير جبران باسيل المعرقلة». وأكدت المصادر أن «معراب لا توافق على هذه الشروط»، مشيرة إلى أن «أحداً لم يعُد يفهم ما يريده وزير الخارجية». وقالت إنه «لا أحد يستطيع وقف مسار قانون الانتخاب مهما كانت الاعتراضات، وإن التيار لا يزال يقدم مقترحات لا تلاقي قبولاً من جميع القوى السياسية، وإن المشروع سيوضع على جدول أعمال مجلس الوزراء ولو كان هناك اعتراض من التيار».
في المقابل، لفتت مصادر عونية إلى أن «ما يقوم به باسيل ليس سوى مزيد من الضغط لانتزاع تنازلات إضافية». ووضعت المصادر هذا الضغط في خانة «محاولات الساعات الأخيرة لحلحلة العقد، وهي أصبحت قليلة، لكن التيار لا يزال مصرّاً على تمثيل المغتربين، وعلى رفض التمديد سنة كاملة، وضرورة إجراء الانتخابات قبل نهاية العام». في المقابل «يُصرّ الحريري على التمديد لمدّة عام، وهو أمر لا يمانعه الرئيس نبيه برّي، وكذلك حزب الله». وأكّدت المصادر أن التوصل إلى قانون جديد في الايام المقبلة هو أمر حتميّ، ورئيس الجمهورية يصرّ على ذلك. وعلمت «الأخبار» أن «التيار الوطني طرح مجدداً نقل مشروع القانون الى مجلس الوزراء والتصويت عليه، لكن الحريري وبري يرفضان التصويت». وأكدت مصادر المفاوضين أن المخرج من المراوحة الحالية قد يكون على شكل اتفاق على ترحيل القضايا الخلافية، من خلال وضع ضمانات في عهدة رئيس الجمهورية، تقضي بتطبيق ما يطالب به التيار الوطني الحر «عندما تتوافر الأرضية السياسية والقانونية لذلك».
بدوره، شدّد رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد على أنه «يجب علينا أن ننجز ما تبقى من قانون الانتخاب ونقفل النقاش حوله، وأنه طالما حدّدنا الإطار الذي توافقنا عليه، وهو النسبية مع 15 دائرة انتخابية، يجب أن نختصر في التفاصيل»، مؤكداً أنه «ليس بالإمكان قلب الطاولة على الإطار العام الذي حددناه لقانون الانتخاب، لأن الوقت ليس لمصلحة أحد، ولا يظننّ أحد أنه يستطيع فعل ما يريده لوحده».
(الأخبار)
*****************************************
افتتاحية صحيفة المستقبل
ضبط «السلاح المتفلّت»: غطاء مطلق للأجهزة والتشدد في التراخيص والعوازل
الحريري: صـفحـة «السـتين» طـويت
24 ساعة مفصلية يقف أمامها اللبنانيون في حال من الترقب والحذر بانتظار تبلور نتائج المشاورات والاجتماعات المكوكية المتتالية على ذمة التوافق الرئاسي على قانون النسبية العتيد وتبيان خيط «ضوابطه» الأبيض من الأسود عشية انعقاد مجلس الوزراء غداً لبت ملف القانون الجديد الذي يتربع على رأس جدول أعمال الجلسة. وبين الخيطين، كان لرئيس الحكومة سعد الحريري مساء أمس موقف مدوٍّ قطع فيه آخر «شعرة» قد تكون لا تزال موصولة في بعض الأذهان مع قانون الستين، متوجهاً إلى كل من يعتقد «في عقله الباطني» أنه يريد الذهاب باتجاه هذا القانون بالقول: «أنا سعد الحريري لا أترشح إلى الانتخابات بقانون الستين، ولا حتى «تيار المستقبل»، هذا موقفي الذي قلته في السابق لكل الأفرقاء، واليوم لأول مرة أقوله في الإعلام»، مشدداً على أنّ «صفحة الستين طويت» بالنسبة إليه، ومجدداً التأكيد في المقابل على كون الأمور متجهة نحو إنهاء كل التفاصيل المتصلة «بقانون الدوائر الـ15 والنسبية والصوت التفضيلي والاحتساب» خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة «وسيكون لدينا قانون انتخابات الأربعاء».
أمنياً، تكثفت جهود «استعادة الثقة» بالدولة وأجهزتها في مواجهة ظاهرة «السلاح المتفلت» وارتكاباته الإجرامية بحق البلد وأبنائه، بحيث عُقد اجتماع أمني أمس في اليرزة بحضور وزيري الدفاع يعقوب الصراف والداخلية نهاد المشنوق وقادة الأجهزة العسكرية والأمنية، وخلص خلاله المجتمعون إلى التأكيد على «وجود غطاء سياسي مُطلق للأجهزة الأمنية، ودعم للمهام التي تقوم بها في ترسيخ الأمن وحفظ سلامة المواطنين»، مع التشديد على «وجوب تكثيف التنسيق وتعزيزه بين مختلف الأجهزة لمعالجة ظاهرة الفلتان الأمني في منطقة البقاع وتكريس الأمن الوقائي» تحصيناً للساحة الوطنية.
وأوضحت مصادر المجتمعين لـ«المستقبل» أنّ الاجتماع شكّل مناسبة لتهنئة قائد الجيش العماد جوزيف عون بتبوئه سدة القيادة في المؤسسة العسكرية، وجرى خلاله تقييم الخطة الأمنية السابقة ونتائجها في الشمال والبقاع، كما تم البحث بشكل مركّز في أوضاع الطفيل وبعلبك والمطلوبين للقضاء، مشيرةً إلى أنه تقرر في ضوء النقاش الذي حصل تفعيل التنسيق في مكافحة الإرهاب وإعادة التأكيد على هذا التنسيق الذي كان سائداً بين الأجهزة العسكرية والأمنية طيلة السنوات الثلاث الماضية.
وبالتزامن، برزت سلسلة إجراءات وزارية ذات صلة بسياق ضبط الفلتان الأمني المتزايد في الآونة الأخيرة، اتخذ بموجبها وزير الدفاع قراراً قضى بإلغاء تراخيص حمل الأسلحة الصادرة عن العام 2016، بينما عمّم المكتب الإعلامي لوزير الداخلية كتاباً إلى المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي طلب فيه التشدد في قمع مخالفات وضع العوازل الحاجبة للرؤية على زجاج السيارات من دون ترخيص، بعد أن حصلت أعمال جرائم قتل وسلب وخطف وتجارة مخدرات من خلال استخدام سيارات تضع هذه العوازل، مع إعطاء الأوامر لجميع القطعات العملانية باتخاذ التدابير القانونية في حق المخالفين والمؤسسات التي تعمد إلى تركيب عازل من دون ترخيص، وحصر عملية التراخيص بتلك الصادرة عن وزارة الداخلية والبلديات دون سواها.
*****************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
لبنان وقبرص يؤكدان التعاون في الغاز والنفط ومكافحة الإرهاب
حضر ملف النفط والغاز والحدود البحرية وملف مكافحة الإرهاب والتبادل الاقتصادي في القمة اللبنانية- القبرصية في قصر بعبدا أمس. وتوافق الرئيسان اللبناني ميشال عون والقبرصي نيكوس أنستاسيادس على «أهمية التعاون الثنائي المتعدد الوجوه وبين المؤسسات المختصة في البلدين وفي المحافل الدولية»، وعلى توحيد الجهود لمكافحة الإرهاب.
وعقد لقاء ثنائي بين الرئيسين انضم في نهايته أعضاء الوفدين لإجراء محادثات موسعة للبحث في المواضيع ذات الاهتمام المشترك. وأكد عون خلالها «أهمية التنسيق لمواجهة الإرهاب»، مشيراً إلى «الأعباء التي رتبها على لبنان وجود أكثر من مليون ونصف مليون نازح سوري». وشدد على «ضرورة رفع مستوى التعاون بين البلدين في مجالات النفط والغاز وتعزيز الحوار والتعاون المثمر في مجال الطاقة بينهما»، مؤكداً «ضرورة تحرير شروط دخول المنتجات الزراعية والصناعية اللبنانية إلى الأسواق القبرصية ودراسة إمكان التعاون في تصدير المنتجات اللبنانية عبر النقل البحري». وقال إن «لبنان يدعو إلى عودة النازحين السوريين إلى بلادهم عندما تكون هذه العودة آمنة ولم يوافق على اعتماد عبارة العودة الطوعية».
وأكد «ضرورة أن يكون أمن لبنان من أهم المسائل على أجندة سياسة الاتحاد الأوروبي»، مجدداً تأييد «لبنان للمفاوضات الجارية تحت رعاية الأمم المتحدة للتوصل إلى حلول سلمية تضمن وحدة الأراضي القبرصية».
وأسف «لتعثّر تلك المفاوضات، مع تأكيد دعمنا لوحدة الأراضي القبرصية وضرورة إيجاد تسوية تضمن الاستقرار في قبرص بجميع مكونات مجتمعها».
وأكد أنستاسيادس «مواصلة قبرص وقوفها إلى جانب لبنان والتزامها الشراكة معه ومواصلة تعزيزها»، مشدداً على «سبل دفع العلاقات الثنائية إلى الأمام وتعزيزها بين الاتحاد الأوروبي ولبنان».
ورأى أن «لبنان بقيادة الرئيس عون سيتمكن من تخطي الصعاب ورفع التحديات الملقاة على عاتقه وذلك بدعم من المجتمع الدولي». وأثنى على دور الجيش اللبناني، مؤكداً «استعداد بلاده لتقديم المزيد من المساعدات العسكرية الضرورية». واقترح «عقد لقاء بين لبنان وقبرص واليونان للبحث في القضايا المشتركة وفي مجالات التعاون في الصناعة والتجارة والسياحة والزراعة وتبادل الخبرات على مستوى رؤساء الدول أو الحكومات قبل نهاية العام الجاري». وإذ ثمن استضافة لبنان النازحين السوريين، أكد أن «قبرص ستواصل مساعدته على رفع هذه التحديات على المستوى الثنائي ومن خلال قنوات الاتحاد الأوروبي».
والتقى الوزراء اللبنانيون مع نظرائهم القبارصة للبحث في مجالات التجارة والاقتصاد والطاقة.
وحضر عن الجانب اللبناني وزراء الخارجية جبران باسيل، الصناعة حسين الحاج حسن، شؤون مكافحة الفساد نقولا تويني، السياحة أواديس كدنيان، الطاقة سيزار أبي خليل والاقتصاد رائد خوري. وعن الجانب القبرصي وزير الخارجية إيوانيس كاسوليديس، ووزير الطاقة والتجارة والصناعة والسياحة يورغوس لاكوتريبيس.
وعقد الرئيسان مؤتمراً صحافياً مشتركاً استهلّه عون بكلمة أكد فيها «أننا لا ننسى احتضان قبرص الكثير من العائلات اللبنانية خلال فترات الحرب المؤلمة التي مرّت على وطننا»، مثمناً «التعاون السياسي الثنائي القائم بين لبنان وقبرص»، وداعياً «حكومتي بلدينا إلى رفع مستوى التعاون في مجالات النفط والغاز». وشدد على «ضرورة تعزيز الحوار والتعاون المثمر في مجال الطاقة بين الدولتين، وفق مبادئ القانون الدولي ومعاهدة الأمم المتحدة لقانون البحار». وأوضح «أننا اتفقنا على تبادل المعلومات بصورة منتظمة».
ورد أنستاسيادس، مشيراً إلى أن «الروابط الوطيدة بين الشعبين اللبناني والقبرصي تعود إلى أيام الفينيقيين. وأظهر كلا الشعبين القبرصي واللبناني صمودهما في الشدائد التي مرّت علينا خلال تاريخنا الطويل فخلال الاضطرابات، قدمت قبرص ملجأ آمناً للبنانيين الذين أنشأوا جالية ناشطة في قبرص».
وأكد أن «التطورات الحاصلة في منطقتنا تزيد من أهمية تعاوننا في عدد من المجالات بما فيها السياسة والاقتصاد والأمن للتوصل إلى السلام والاستقرار في منطقتنا»، لافتاً إلى أن «لبنان وقبرص يشعران كلاهما بتأثير الاضطرابات التي تعصف بمنطقتنا».
الراعي: قلقون على لبنان والمنطقة
فرضت أزمات المنطقة ولبنان نفسها في كلمة افتتاح أعمال القسم الثاني من سينودس أساقفة الكنيسة المارونية برئاسة البطريرك بشارة الراعي وبمشاركة مطارنة الطائفة في لبنان وبلدان الانتشار، المخصصة أصلاً لملفات الكنيسة. وأكد الراعي في كلمة الافتتاح أمس، «أننا نواجه معاً القلق على المستقبل في لبنان الذي يتخبط في أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية وأمنية، ويرزح تحت عبء مليوني نازح ولاجئ يتزايد عددهم سنوياً بعشرات الألوف، ويسابقون اللبنانيين على لقمة العيش، فيضطر هؤلاء إلى الهجرة وإفراغ البلاد من قواها الحية». واعتبر أن «سورية هي ضحية حروب مفروضة عليها فرضاً، ولنا فيها ثلاث أبرشيات تعاني من تداعيات الحرب والتدمير والنزوح والحرمان من حاجات الحياة». وأشار إلى أن «الشعب العراقي بكل أديانه يسقط ضحية الإرهاب والعنف والتفجير، وعدد المسيحيين يتضاءل وفاعليتهم في مجتمعاتهم تضعف».
وقال: «لا يغيب عن بالنا وتفكيرنا الوضع الدقيق في بلدان الخليج، ومأساة القضية الفلسطينية ومآسي إخوتنا الأقباط في مصر»، مؤكداً «أننا لا نهمل في صلاتنا أي بلد يتألم ويعاني من الحروب والنزاعات». ودعا إلى «العمل من أجل حمل قضيتهم والدفاع عنها والمطالبة بحقوقهم في عيش كريم في أوطانهم».
*****************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت:الحريري يجزم: القانون غداً… ولن أتــرشح على أساس «الستين»
تقترب لحظة الحسم وتحديد وجهة سير البلد، إن في اتجاه قانون انتخابي جديد، وإن في اتجاه الأزمة المفتوحة ونذرها الاول الفراغ المجلسي بعد 19 حزيران، وبدء الحديث عن العودة – ولو بصعوبة تقنية – الى قانون الستين وإدخال البلد معه في نفق التخلّف من جديد.
غداً الاربعاء، موعد جلسة مجلس الوزراء، لكنّ تثبيته رهن بالوصول الى اتفاق بين القوى السياسية على القانون الجديد بكل تفاصيله، والتعويل الجدي لترسيخ هذا الاتفاق كان على الاجتماع المفصلي الذي عقد في «بيت الوسط» مساء أمس، برئاسة الرئيس سعد الحريري وحضور كل من الوزير علي حسن خليل، الوزير جبران باسيل، الحاج حسين خليل والنائب جورج عدوان والسيد نادر الحريري.
وعلمت «الجمهورية» من مصادر المجتمعين أنّ النقاش استمرّ حتى ما بعد منتصف الليل في كل التفاصيل الخلافية المتعلقة بقانون الإنتخاب، ولم يكن توصّل إلى أي توافق حتى ساعة متقدمة، وذكرت المصادر أنّ بعض الأطراف كرّر طرح ترك المواضيع الخلافية للتصويت عليها في مجلس الوزراء، الأمر الذي عارضه آخرون مشدّدين على إقرار القانون بالتوافق.
وكان سبق هذا الاجتماع جو من التفاؤل الحذر، عَبّر عنه الرئيس نبيه بري بقوله إنّ الاجتماع حاسم ولم يعد هناك من وقت، وكذلك عن رئيس الحكومة الذي بَدا جازماً حين قال انّ قانون الانتخاب سيولد في جلسة مجلس الوزراء الاربعاء، فيما نقل عن أجواء بعبدا امس انّ رئيس الجمهورية ميشال عون لم يقدّم اي تعهّد بالتدخل لتذليل العقبات من طريق قانون الانتخاب.
بري
وقال بري أمام زواره انه ينتظر نتائج الاجتماعات الحاسمة التي تحصل، والتي يفترض في ضوء نتائجها أن يبنى على الشيء مقتضاه. وأمل في «أن نَصل الى توافق على قانون، وكما قلت هذه الاجتماعات حاسمة ومفصلية، وبالتالي لم يعد لدينا وقت».
وحول موقف رئيس الجمهورية بعدم التدخل، قال بري: «رئيس الجمهورية حكم، ولا يتدخل، وانا مثله، لا اتدخل، لأنّ المسألة في يد الحكومة وفي يد الرئيس الحريري إذ عليهم ان يفعلوا شيئاً».
وعن جلسة الاربعاء وما اذا كانت ما زالت قائمة، قال: علمتُ من رئيس الحكومة انه سيتشاور في شأن الجلسة مع رئيس الجمهورية. وفي ايّ حال انا انتظر، والكرة كما قلت في يد الحكومة».
وحول إمكان فشل الاتصالات، وبالتالي فشل الاتفاق، أمل بري «أن نصل الى اتفاق، وإن لم نصل فساعتئذ لا حول ولا وقوة الّا بالله».
وكما انّ الملف الانتخابي مهمّ في نظر بري، فإنّ ثمة ملف يضاهيه أهمية ويتمثّل بالملف الامني وظاهرة الفلتان والفوضى والاعتداءات التي يتعرض لها المواطنون. وقال بري: «ليكن معلوماً انّ العودة الى تطبيق عقوبة الاعدام ليس مئة في المئة بل مئتين في المئة، هذا الامر لا يمكن ان يستمر وليس مقبولاً ابداً ان يستمر، يجب اتخاذ الاجراءات كلها لرَدعه».
ورداً على سؤال، قال: «بصرف النظر عمّا قد يقال من جهات وجمعيات وتجمّعات وما الى ذلك عن حقوق إنسان، انا اتفق معهم انّ هناك حقوقاً للانسان، ولكن يجب أولاً ان نسأل عن حقوق الضحايا وعائلاتهم».
الحريري
واذا كان رئيس الجمهورية يؤكّد رفضه الستين في كل مناسبة ويشاطره بري في ذلك، فإنّ الحريري ذهب باعتراضه على الستين الى حدّ محاولة قطع الطريق نهائياً على العودة اليه، وقال في إفطار أقيم في السراي الحكومي: «كل الأنظار تتجه نحو ما إذا كان سيكون هناك قانون انتخاب أم لا. وأنا قلت منذ البداية، نعم سيكون هناك قانون انتخاب وأؤكد ذلك. فلا مجال أمام الأفرقاء السياسيين سوى أن يكون هناك قانون انتخاب جديد.
موضوع قانون الـ60 بالنسبة إليّ صفحة طُويت، وقانون الدوائر الـ15 والنسبية والصوت التفضيلي والاحتساب وكل هذه الأمور سننتهي منها بين اليوم والغد إن شاء الله. فبإذن الله الأمور متجهة بهذا الاتجاه، ولا أظن أنّ هناك أيّ مشكل في هذا الخصوص ولا أعتقد أنّ هناك أحداً يريد أن يعطّل هذا المسار».
وتابع: «إذا اعتقد أحدهم في عقله الباطني أنني أريد أن أذهب باتجاه قانون الستين، فإني أقول له: أنا سعد الحريري لا أترشح إلى الانتخابات بقانون الستين، ولا حتى تيار المستقبل. هذا موقفي الذي قلته في السابق لكل الأفرقاء، واليوم لأوّل مرة أقوله في الإعلام».
الى ذلك، علمت «الجمهورية» انّ المشروع الانتخابي صار شبه مُنجز من حيث الصياغة التي تنتظر بَتّ بعض التفاصيل العالقة، وهي كانت مهمة الاجتماع المسائي، بحيث انّ إنجاز هذه التفاصيل سيمكّن من توزيع المشروع بصيغته النهائية على الوزراء قبل جلسة الغد، او في خلال الجلسة اذا ما تطلّبت بعض التفاصيل درساً اضافياً.
عدوان
وقبل الاجتماع المسائي عكس النائب عدوان تفاؤلاً جدياً بإمكان ولادة القانون، وقال لـ«الجمهورية»: «بعكس كل ما يُقال من هنا وهناك، فلا خيار أمامنا سوى الوصول الى قانون جديد، لأنّ كل الخيارات الاخرى مدمّرة للبلد، وللاقتصاد وللاستقرار، وبالتالي ليس أمامنا سوى خيار وحيد وهو الوصول الى قانون جديد».
واضاف: «يخطىء من يعتقد انّ هناك خيارات اخرى، او من يعتقد أنّ هناك خياراً بين الوصول الى القانون الجديد وبين الفراغ، ذلك انّ العقل يفرض علينا جميعاً ان نذهب الى القانون الجديد، لأننا على يقين بأنّ لا أحد يستطيع ان يترك الامور تذهب الى هذا المنحى، فالفراغ معناه ان لا وجود لمجلس نواب ولا لحكومة، ومعنى ذلك لا يوجد اقتصاد ولا مال، فأيّ عاقل يملك ذرة عقل يعمل في هذا الاتجاه؟ هذا هو موقفنا، ومن جهتنا سنمضي قدماً في اتجاه ايصال الامور نحو التوافق على القانون».
ورداً على سؤال، قال: «القانون سيقرّ لأنّ التراجع اصبح مستحيلاً، لا يزال هناك نقاط تقنية أساسية لكن لن نسمح لها بعرقلة ولادة القانون لأنّ الشوط الاكبر قطعناه وأعددنا قانوناً عصرياً من 200 مادة ستوزّع على الوزراء بدءاً من اليوم لمناقشتها داخل مجلس الوزراء. اما اذا لم يُصر الى الاتفاق على هذه النقاط التي لا تتجاوز عدد اصابع اليد، فسيترك لمجلس الوزراء اتخاذ القرار بطريقة تحاكي التصويت بين أكثرية وأقلية. نحن عالجنا بالجوهر اموراً كانت مستعصية ولن نستسلم في الامتار الاخيرة».
الى ذلك، علمت «الجمهورية» أنه تمّ في الساعات الماضية تحضير قانون الانتخاب ليصبح نصاً جاهزاً، وأُخضع للمسات الاخيرة في اجتماعات متواصلة من بينها اجتماع عقد امس الاول في وزارة الخارجية بين باسيل و»الخليلين» ونادر الحريري، في الموازاة كان يعقد اجتماع في «بيت الوسط» بين الرئيس الحريري وعدوان.
ما قبل الاجتماع
الساعات السابقة للاجتماع سادَتها بلبلة لعدم وضوح الصورة، وقالت مصادر عاملة على خط الانتخاب لـ«الجمهورية»:» لم تشهد الساعات الـ24 الماضية، السابقة لاجتماع «بيت الوسط» ايّ تبدل حيال مواقف الاطراف، ولا حيال التفاصيل المطروحة من جانب «التيار الوطني الحر»، فكلّ طرف ما زال متمسكاً بمواقفه، وهناك تفاصيل كثيرة ومنها ما بَدا خلال البحث انه شديد التعقيد».
وتجاذبت المشهد الداخلي احتمالات تمّ التداول بها على غير صعيد، والاقوى فيها هو الاتفاق على قانون جديد، الّا انه مهدّد بالاصطدام بحائط التفاصيل التي لم تكن عُقدها أمس قد حُلّت بعد، خصوصاً ما يتعلق بموضوع المغتربين وكذلك ما يتصل بالعتبة وطريقة الترشيح واحتساب الاصوات، وبنقل المقاعد وتحديداً المقعد الماروني في طرابلس الى البترون، وهو أمر يرفضه الثنائي الشيعي وقيادات سياسية شمالية، حيث اكد الرئيس نجيب ميقاتي من عين التينة أمس رفضه نقل هذا المقعد الى ايّ مكان.
وبقيت العقدة الاساس في المدة التي سيستغرقها التمديد التقني للمجلس بعد الاتفاق على قانون النسبية، والتي ما زالت عالقة بين عدم رغبة الرئيس عون وفريقه السياسي بأن تكون المدة واسعة وتزيد عن 3 أشهر أو 4، فيما المنطق الآخر يبدأ من اقتراح التمديد التقني لـ6 أشهر او 7، كما حدّد وزير الداخلية نهاد المشنوق.
امّا الاحتمال الأسوأ الذي بقي قيد التداول، فهو الفشل في التوافق على قانون، ما يعني الدخول في الازمة الكبرى عبر الذهاب الى فراغ مجلسي بعد 19 حزيران، مع ما لهذا الفراغ من تداعيات على الواقع اللبناني، فيما بقي احتمال بذات القدر من السوء، وهو العودة الى الستين.
قيادي مسيحي
وأكد قيادي مسيحي لـ«الجمهورية» انّ المسألة «لم تعد تفاوضاً سياسياً لاستعادة حقوق المسيحيين ولكنها تحوّلت مقامرة بهذه الحقوق ومغامرة على حساب الاستقرار، ومجازفة بمصير المؤسسات الدستورية من اجل ان يضمن البعض مقعده النيابي».
وسأل القيادي: «كيف يدعون انهم يسعون لإيصال اكبر عدد ممكن من النواب المسيحيين وهم يتمسكون بالصوت التفضيلي على اساس القضاء لا الدائرة، وهم بذلك يحرمون ألوفاً من مسيحيي الضنيه من استعمال صوتهم التفضيلي لنائبين مسيحيين في طرابلس؟ وكيف يحرمون ألوف المسيحيين في صور والنبطية وبنت جبيل ومدينة صيدا من استعمال صوتهم التفضيلي لنائب مسيحي في دائرتهم»؟
وختم القيادي المسيحي: «ما يجري هو عملية إضعاف لتأثير الصوت المسيحي على النتائج، بعدما اكتشفوا صعوبة فوزهم الشخصي بالصوت التفضيلي على مستوى الدائرة».
رعد
وقال رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد: «علينا أن ننجز ما تبقّى من قانون الإنتخاب ونقفل النّقاش حوله، وطالما حدّدنا الإطار الذي توافقنا عليه وهو النسبيّة مع 15 دائرة إنتخابيّة فيجب أن نختصر في التّفاصيل»، مؤكداً أنه «ليس بالإمكان الهروب إلى الوراء ولا قلب الطاولة على الإطار العام الذي حدّدناه لقانون الإنتخاب. الوقت ليس لمصلحة أحد، ولا يظنّن أحدٌ أنه يستطيع فِعل ما يريده لوحده».
أزمة قطر
على صعيد آخر، وبعد زيارة وزير الخارجية، عرض سفيرا دولة الإمارات العربية المتحدة حمد سعيد الشامسي ومصر نزيه النجاري والقائم بأعمال سفارة المملكة العربية السعودية بالإنابة سلطان السباعي، لرئيس الحكومة موقف بلادهم «الرافض لسياسة قطر المزعزعة للاستقرار في المنطقة»، وأبدوا حرصهم على «إطلاع القيادات اللبنانية على أسباب ودوافع قرارنا المشترك المتّخذ بعد صبر طويل، وذلك في ضوء العلاقات الوطيدة التي تربطنا بلبنان الشقيق والمصلحة المشتركة معه في استقرار المنطقة، ويهمّنا أن تكون السلطات اللبنانية على اطّلاع كامل ومنتظم بموقفنا وتطوراته، آملين أخذها في الحسبان وفقاً للرؤية والمصالح اللبنانية».
*****************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
عُقَد الساعات الأخيرة تدفع النقاش إلى الوراء وتهدِّد بالفراغ
إجتماع ليلاً برئاسة الحريري لمعالجة «التباينات» والتصويت يُوَاجَه بإستقالات من الحكومة
غداً: بداية حلّ او بداية أزمة؟
يجزم النائب جورج عدوان على ان جلسة مجلس الوزراء ستنتهي باقرار قانون جديد للانتخابات.. لكن يستطرد اذا صفت النيات..
.. واذا الشرطية، تشكّل خط العودة في ضوء تداعيات سحور الخارجية الليلة ما قبل الماضية، الذي استبعد عنه النائب جورج عدوان، وادت طروحات وزير الخارجية جبران باسيل الى «تعقيدات اضافية» على حدّ تعبير احد الاعضاء المشاركين في اللقاء – السحور، حيث طالب بسقف تأجيل طائفي، يضفي الى اعلان نتائج الانتخابات، قبل اجرائها..
وتداركاً، لتفاعل المواقف السلبية في ضوء رفض نقل المقاعد، لا سيما مقعد طرابلس الماروني، كما اعلن الرئيس نجيب ميقاتي، بعد زيارة الى عين التينة، حيث التقى الرئيس نبيه بري، الذي نقل عنه ليلاً، موقف، بدا، استنكافيا، اذ قال: انه لم يعد يتدخل في قانون الانتخاب، فيما غرد النائب وليد جنبلاط: «النزلة الى الشاطئ نسبياً سهلة كقانون الانتخاب لكن الطلعة نسبيا اصعب وفق الصوت التفضيلي دائرة ام قضاء؟».
في هذه الاجواء «الداكنة» عقد عند العاشرة والنصف ليلا اجتماع في بيت الوسط ترأسه الرئيس سعد الحريري، وحضره الوزيران جبران باسيل وعلي حسن خليل والنائب جورج عدوان والمعاون السياسي للامين العام لحزب الله حسين خليل، ومدير مكتب رئيس مجلس الوزراء السيد نادر الحريري.
ويأتي الاجتماع قبل يوم واحد من جلسة مجلس الوزراء ليناقش النقاط الاربع العالقة:
1 – عتبة المرشح بعد الاتفاق على عتبة اللائحة.
2 – مقاعد المغتربين، حيث لا يبدي الثنائي الشيعي حماسا لزيادة عدد النواب الى 134 نائباً او استعمال البطاقة الانتخابية الممغنطة.
– الصوت التفضيلي الذي عاد ليكون عقدة العقد، في ضوء تراجع الوزير باسيل عن موافقته عن نسبة الـ40٪ من اصوات طائفة المرشح، لاحتساب قبوله في السباق الاخير على اساس وطني.
– وكيفية احتساب مقاعد اللائحة الفائزة.
ونقل عن مرجع كبير قوله ان على مجلس الوزراء في حال انعقاده وضع يده على ملف الانتخابات، وليس قانون الانتخابات فقط فإذا فشل في اقرار القانون عليه ان يدعو لانتخابات على اساس القانون النافذ.
وبالاضافة الى هذه النقاط التي تشكل كل واحدة منها ملفا بحد ذاته عاد الخلاف يدور حول مدة التمديد التقني من باب اصرار فريق رئيس الجمهورية على اجراء الانتخابات في ايلول المقبل في حين تطالب الداخلية ومعها الرئيس بري على ان تجري في الربيع المقبل..
ومن النقاط الاجرائية عشية مجلس الوزراء التصويت على النقاط الخلافية،، وهذا الوضع اذا طرح، من الممكن ان يؤدي الى مشكلة اذ من المرجح ان يقدم وزراء الثنائي الشيعي استقالاتهم في الحكومة فوراً.
ولم يستبعد مصدر مطلع ان يلحق بهم الوزراء الدروز، ووزير المردة يوسف فنيانوس.
وازاء هذه المعطيات الضاغطة تجهد اطراف اخرى لتركيز الجهود على انجاز قانون النسبية كيفما اتفق، باعتباره اهون الشرور.
وتخلل الاجتماع استراحات، واتصالات، لكن التباينات، بقيت تحكم المواقف مما عزز خيارات النهار، من البحث بمرحلة ما بعد عدم الاتفاق على قانون انتخاب جديد.
ولم يقطع مصدر مطلع على النقاشات الليلة الامل، باعتبار ان ربع ساعة الاخيرة يمكن ان يحمل حلولا وخيارات، لا تكسر الجرة، ولا تأخذ البلاد الى المجهول.
وفي هذا الاطار قالت مصادر نيابية لـ «اللواء؛ ان الفراغ في السلطة الاشتراعية يهدد بفراغ في الحكومة والرئاسة الاولى، لذا سيشهد الوسط السياسي والنيابي اجتهادات تقول ببقاء المجلس قائما كمرفق عام لا يحتمل الفراغ، اذا تعثر توليد القانون يوم غد، كتاريخ فاصل.
الحريري: القانون غدا
وفي الكلمة التي القاها غروب امس، خلال الافطار الذي اقامه على شرف الهيئات الثقافية والاندية الرياضية في السراي الكبير، اكد الرئيس الحريري انه سيكون لدينا قانون جديد للانتخاب غدا، مشددا على ان موضوع قانون الستين بالنسبة اليه صفحة طويت، معلنا انه لن يترشح الى الانتخابات بقانون الستين لا هو ولا تيار المستقبل، مشيرا الى ان هذا الموقف سبق ان ابلغه للفرقاء، وانه يعلنه اليوم (امس) لاول مرة، وكشف ان ما تبقى من نقاط في القانون الانتخابي مثل الصوت التفضيلي والاحتساب سننتهي منها بين اليوم (امس)، والغد (اليوم).
واذا صحت توقعات الرئيس الحريري بالنسبة للنقاط العالقة، فإنه يفترض توزيع مشروع القانون على الوزراء اليوم او قبل جلسة مجلس الورزاء تبعا للنظام الداخلي، خصوصا وان هناك عتبا من الوزراء عن تغيبهم عن المشاركة في وضع صياغة القانون، دفع بالوزير علي قانصو الى التأكيد لـ «اللواء؛ بانه لن يسير في الموافقة على القانون اذا لم يطلع عليه مسبقا، مشيرا الى انه لا مانع لديه من الاطلاع على ما يتضمنه المشروع حتى ولو كان ذلك قبل 24 ساعة من موعد الجلسة.
ومع ذلك توقع قانصو اقرار القانون، ولو تحفظ عليه هو والوزير طلال ارسلان او غيره من الوزراء، لكنه استبعد ان يصار الى التصويت على القانون خلال الجلسة، باعتبار ان هناك تفاهما بأن يقر دون طرح مبدأ التصويت.
وفي المعلومات، ان موضوع طرح النقاط العالقة على التصويت في مجلس الوزراء، طرحت في الاجتماع الاخير للجنة الرباعية التي تتولى مفاوضات الامور التفصيلية في القانون، فوافق الوزير جبران باسيل باسم «تيار الوطني الحر»، فيما تحفظ عليه مدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري، في حين اعلن الوزير علي حسن خليل والحاج حسين الخليل باسم الثنائي الشيعي رفضهما المطلق لمبدأ التصويت، مهددين بالاستقالة من الحكومة مع وزيري الحزب الاشتراكي ووزراء آخرين، الامر الذي انهى الاجتماع من دون اتفاق على التفاصيل ولا توافق على التصويت، وبقيت الامور تراوح مكانها، ان كان بالنسبة لمقاعد المغتربين او بالنسبة لعتبة تأهيل المرشح، مع العلم ان مصادر التيار العوني تحدثت عن انفراجات حصلت على صعيد الصوت التفضيلي الذي حسم على اساس القضاء وليس الدائرة، مشيرة الى ان التمديد التقني للمجلس سيكون بين 3 أو4 اشهر كحد اقصى.
وكانت مصادر قصر بعبدا قد تحدثت في ساعات النهار عن تقدم في بعض نقاط مشروع قانون الانتخاب وجمود نقاط اخرى، مؤكدة انه تم حسم الصوت التفضيلي وفق القضاء، وبقيت نقطتا العتبة الوطنية وعتبة المرشح..
ولفتت المصادر الى ان الرئيس ميشال عون يواصل الاطلاع على جميع المعطيات المتوافرة به.
وعلم ان لقاء عقد بين الرئيس عون والوزير باسيل قبيل القمة اللبنانية – القبرصية، تناول فيه مناقشات القانون الذي تبقى جميع الاحتمالات بشأنه واردة، خلال جلسة مجلس الوزراء غدا، لكنها لفتت الى ان ما من سيناريو مخطط له في الجلسة،إلا انها اكدت ان البند مدرج على جدول الاعمال لكن اي خلاف يعني احتمال اللجوء الى التصويت، وهو أمر لا تستبعده المصادر وان كانت تعرف ان وزراء «امل» وحزب الله والمستقبل والاشتراكي والقومي والوزير طلال ارسلان لا يستسيغوه.
واوضحت المصادر نفسها ان كل الذرائع التي تعطى، ولا سيما تلك الذرائع التقنية لتأجيل طويل للانتخابات النيابية غير مقنعة على الاطراف، كما انها غير منطقية ورأت ان التأجيل الوارد هو ما بين 3 أو4 اشهر كحد اقصى، وان الدراسة التي اجراها برنامج الامم المتحدة الانمائي لا تتعلق بالنظام الانتخابي النسبي.
ومن جهته، أكّد نائب رئيس حزب «القوات اللبنانية» النائب جورج عدوان أن غداً الاربعاء هو بداية حل وليس بداية أزمة، مشيراً إلى أن فرصة إقرار القانون موجودة إذا صفت النيّات وتم ابعاد القانون عن معارك أخرى موجودة في مكان ما، الا انه لم يوضح أكثر من ذلك.
وأشار عدوان إلى أن نقاط الخلاف هي أربع وتتعلق بعتبة المرشح بعدما اتفق على عتبة اللائحة، ومقاعد المغتربين حيث يطالب الجميع بها بينما الخلاف حول زيادة عدد النواب، والصوت التفضيلي بالدائرة او بالقضاء، وكيفية احتساب مقاعد اللائحة الفائزة.
ولفت عدوان إلى أن الاتصالات الأخيرة التي يقوم بها كشفت أن التيار وافق على اقتراحه بان يكون التصويت نوعاً من الاستئناس برأي الوزراء أكثر مما هو تصويت بالمعنى القانوني، الا أن ثمة فريقاً يرفض بالمطلق طرح الموضوع على التصويت، جازماً بان المعطيات التقنية أصبحت جاهزة لاجراء الانتخابات.
المحادثات
القبرصية – اللبنانية
إلى ذلك، اتسمت زيارة الرئيس القبرصي نيكوس اناستاسيادس، والمحادثات التي أجراها أمس مع الرئيس عون في قصر بعبدا،باهمية لبنانية، باعتبارها بداية مقاربة جدية لملف النفط والحدود البحرية، في ضوء الاتفاق الذي وقعته قبرص مع إسرائيل في هذا الشأن، الا ان المعلومات الرسمية أفادت بان المحادثات لم تخرج بنتائج فورية من قضية المنطقة الاقتصادية (الحدود البحرية) باعتبار أن القانون المتعلق بهذه الحدود لا يزال في مجلس النواب، وان كانت (اي المحادثات) وضعت الأسس لرفع مستوى التعاون في مجالات النفط والغاز، في حين ركز الجانبان على توحيد الجهود لمكافحة الإرهاب.
وقالت مصادر مواكبة للمحادثات لـ«اللواء» أن الأيام المقبلة ستشهد اجتماعات بين الوزراء اللبنانيين والقبارصة تمهيداً لمعالجة أي خلل، بعدما تحدثت عن تلكؤ حصل من الجانب اللبناني في متابعة ملف الحدود البحرية، مشيرة إلى اتجاه لتصحيح الأمر من خلال دخول الأمم المتحدة طرفاً مع العلم ان ميثاقها لا ينص على تكليفها بمهمة من هذا القبيل، لكن هناك حالات استثنائية استدعت تدخلها، مثلما حصل في الحالة الكويتية – العراقية، مؤكدة ان نقل الغاز بحاجة الى موافقة لبنان.
وعلمت «اللواء» أن اجتماعاً ثلاثياً بين لبنان وقبرص واليونان تستضيفه قبرص قريباً لبحث المشاريع المشتركة، ولم يعرف ما إذا كان سيعقد على مستوى رؤساء جمهورية أو رؤساء الحكومات.
وأوضحت المصادر أن الجانب القبرصي أكّد الاستعداد لتقديم المزيد من المساعدات إلى لبنان على المستوى العسكري، كما أفادت أن الرئيس اناستاسيادس تجاوب مع رغبة رئيس الجمهورية في تحرير شروط دخول المنتجات الزراعية والصناعية واللبنانية إلى الأسواق القبرصية وإمكانية التعاون في تصدير المنتجات عبر النقل البحري.
وذكرت أن الرئيسين اللبناني والقبرصي تبادلا عبارات تحمل عنوان «التنسيق» في مختلف المجالات وفي جميع المحافل والارتقاء بمستوى العلاقات نحو الأفضل.
ومعلوم أن لبنان يدعم المبادرات الإقليمية في حوض المتوسط بين الدول الصديقة والمبادرات ما دون الإقليمية مثل المسار الثلاثي الذي يجمع لبنان وقبرص واليونان، وهو يؤيد حلاً سياسياً لقضية قبرص، قائماً على احترام قرارات الشرعية الدولية، والتي تدعو إلى احترام سيادة ووحدة اراضي جمهورية قبرص، ويدعم المفاوضات المستمرة من أجل ايجاد حل دائم وشامل تحت اشراف الأمم المتحدة.
الأزمة الخليجية – القطرية
من ناحية ثانية، حضرت الأزمة الخليجية مع قطر في لقاء الرئيس الحريري مع سفيري الإمارات حمد بن سعيد الشامسي والمصري نزيه النجاري والقائم باعمال السفارة السعودية في لبنان بالانابة سلطان السباعي، بناء لطلبهم.
وبحسب البيان الذي صدر عن الديبلوماسيين الثلاثة، الذين عرضوا لموقف الدول الثلاث المشترك الرافض لسياسة قطر المزعزعة للاستقرار في المنطقة، فان الهدف من اللقاء كان لاطلاع القيادات اللبنانية على اسباب ودوافع القرار المشترك، املين اخذها في الحسبان وفقاً للرؤية والمصالح اللبنانية.
وأبدت مصادر دبلوماسية شاركت في الاجتماع لـ«اللواء» تفهمها لموقف لبنان الذي نأى بنفسه عن الأزمة، لما له من خصوصية في علاقاته العربية، ولفتت إلى أن الموقف اللبناني واضح برفضه التدخل بما يحصل على الساحة الخليجية، وانه ليس مستعداً لاعلان أي موقف حاد يتعلق بهذا الملف.
ولم تبد المصادر تفاؤلاً بحل الأزمة مع قطر في وقت قريب، باعتبارها ليست مسألة بسيطة، ولا يمكن ان تحل بطريقة سهلة وبشكل سريع، خصوصاً انها ليست وليدة اليوم بل هي ناتجة عن تراكمات عمرها سنوات طويلة ولا يمكن ان تحل كما اعتدنا حلها بطريقة مؤقتة، لذلك ترى المصادر انه لا يمكن انهاؤها الا بالوصول الى حل جذري وحقيقي لها.
الأمن المتفلت
في غضون ذلك، بقي موضوع السلاح المتفلت موضع متابعة رسمية واهتمام سياسي وشعبي، في ضوء تعدد الحوادث بسبب فوضى السلاح في ايدي المواطنين من دون رادع ولا حسيب، وكان آخرها الاشتباك والاعتداء الذي حصل على عناصر أمنية في بشارة الخوري من قبل شبان على دراجات نارية، ادى الى اغلاق الطريق بالكامل، ووقوع المواطنين اسرى سياراتهم لفترة طويلة.
ولئن عمد وزير الدفاع يعقوب الصرّاف إلى إلغاء رخص السلاح المعطاة للمواطنين في العام 2016، من دون تبرير عدم شمول قراره رخص سلاح العام الحالي، فان الاجتماع الأمني الذي عقد في اليرزة وجمع وزيري الدفاع والداخلية وقائد الجيش وقادة الاجهزة الأمنية جميعاً، عكس هذه المتابعة وهذا الاهتمام، وأكّد خلاله الوزيران الصراف والمشنوق وجود غطاء سياسي مطلق للاجهزة الامنية ودعم للمهام التي تقوم بها في ترسيخ الأمن وحفظ سلامة المواطنين.
وإذ لفت البيان إلى ضبط شبكات إرهابية كانت تخطط لاستهداف استقرار لبنان وأمنه وسلمه الأهلي، فانه شدّد في المقابل على وجوب تكثيف التنسيق وتعزيزه لمعالجة ظاهرة الفلتان الأمني في البقاع وتكريس الأمن الوقائي.
*****************************************
افتتاحية صحيفة الديار
«عسال الورد» تحرج الحكومة والحريري يرفض ملفا «سيئاً» انتخابيا!
ابراهيم ناصرالدين
الخيار الوحيد المتبقي امام رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل في ملف قانون الانتخابات العتيد، اما القبول به كما هو او رفضه، لا تعديلات على ما تم التفاهم عليه من نقاط، ولا تنازلات جديدة متاحة في «الربع الساعة الاخير»، مصادر مطلعة على عملية التفاوض الانتخابي اكدت لـ«الديار» ان «عين التينة» لم تعد تقبل اي «مساومة»، ولم يعد متاحا تضييع الوقت على مناقشات عقيمة واضافة شروط جديدة لن تمر، ولذلك فاما يأخذ التيار الوطني الحر القانون كما هو او يرفضه ويتحمل مسؤولية النتائج المترتبة على ذلك، لان «اللعب» الان لم يعد على حافة «الهاوية» بل بات الجميع في «الحفرة» والساعات المقبلة باتت حرجة للغاية. هذا الموقف الذي ابلغ للوزير باسيل في آخر لقاء جمعه بالوزير علي حسن خليل، ليس فقط جزءا من قناعة «الثنائي» الشيعي، وانما بات امرا مسلما به عند القوات اللبنانية ايضا، وكذلك تيار المستقبل الذي اكدت مصادره ان ما عبّر عنه الرئيس الحريري مساء امس من قناعة بولادة قانون جديد الاربعاء، ورفضه صراحة الترشح وفق «قانون الستين الذي اصبح من الماضي»، ليس انطلاقا من معطيات جديدة وانما ادراكا منه ان احدا غير قادر على «قلب الطاولة» في الامتار الاخيرة، بعد التفاهم على 99 بالمئة من قانون الانتخاب.
في هذا الوقت، وفيما عقد اجتماع وصف بالايجابي مساء امس في بيت الوسط للبحث في حل للعقد المتبقية، سجلت «بورصة» التحركات بعض الاشارات الملفتة، فقد «نأت» الرئاسة الاولى بنفسها عن التدخل لحل العقد المتبقية، تاركة الملف بيد وزير الخارجية، وبحسب اوساط التيار الوطني الحر فان توضيح بعبدا جاء على خلفية ايحاء البعض بوجود تباين بين قيادة التيار والرئاسة الاولى، وهو امر غير صحيح، معتبرة ان ما يقوم به الوزير باسيل نقاش منطقي وطبيعي حيال تفاصيل مهمة في قانون الانتخابات، تشكل حدا ادنى من الضمانات المطلوبة لتصحيح التمثيل المسيحي، اما اتهام التيار بالرغبة الى العودة لقانون الستين فأمر غير منطقي وتكذبه الوقائع… في هذا الوقت لم يعد حزب الله قادرا على التدخل «كوسيط» بعد ان تجاوزت المطالب حدود ما يمكن للرئيس بري ان يتحمله، وهو كعادته لا يمارس الضغوط على اي من حلفائه. فيما تراجعت «القوات اللبنانية» «خطوة» الى الوراء، بعد ارتفاع منسوب «التوتر» مع التيار الوطني الحر.
تباين «قواتي» «برتقالي»
وامام هذه المعطيات، فان القوى السياسية الفاعلة على خط التفاوض، وضعت الوزير باسيل امام خيارين لا ثالث لهما، اما يوافق على ما تم التفاهم عليه او الاصرار على مواقفه وتحمل عواقب الفراغ… وبرز في هذا السياق تمايز القوات اللبنانية في مواقفها خلال الساعات القليلة الماضية، ووفقا لاوساط مقربة من معراب، وجد النائب جورج عدوان نفسه امام مواقف لا يمكنه الدفاع عنها او تبنيها، ففضل «الانسحاب التكتيكي» على الدخول في ازمة جديدة مع التيار الوطني الحر، وقد ابلغ عدوان باسيل انه قدم كل ما لديه، وحصل على الحد الاقصى المطلوب او المتاح في المرحلة الراهنة، واذا اراد هو اكمال «الضغط» فان القوات اللبنانية، ليست في وارد تحمل تبعات اي حسابات خاطئة قد تؤدي الى انهيار التفاهم المنجز.
وتلفت تلك الاوساط، الى ان قناعة «القوات» الراسخة تفيد بان قانون انتخاب جديد سيولد حتما ومن يريد ان «يسير» بعيداً عن المنطق فهو يهز الاستقرار… ومن نقاط الخلاف الجوهرية مع التيار الوطني الحر مسألة الصوت التفضيلي حيث تفيد حسابات القوات اللبنانية ان الدائرة هي الافضل لتمثيل الاقليات في الدوائر الانتخابية وتحفظ لهم «قيمة» صوتهم فيما «التيار الوطني الحر» يريد الصوت التفضيلي على أساس القضاء، لاعتبارات وحسابات انتخابية لا علاقة لها بتحسين التصويت المسيحي.
ولفتت تلك الاوساط الى ان احدى النقاط الرئيسية التي اثارت حفيظة «القوات» ووصلت اصداءها الى معراب، «الحساسية» المفرطة لدى باسيل من «ولادة» «التسوية» عبر النائب عدوان، وهو ما يراه التيار الوطني الحر «نكسة» لجهوده في استقطاب الشارع المسيحي، ومن هنا كان لافتا غياب عدوان عن اجتماع وزارة الخارجية مساء امس الاول، وفيما تفيد المعلومات انه لم يدع اصلا الى اللقاء اصلا، تشير اوساط «القوات» الى ان عدم مشاركته جاء بقرار حزبي من اعلى المستويات، وذلك كنوع من «تسجيل» موقف حيال ما آلت اليه الامور.
«السيناريوهات» والمخارج
وامام حالة الاستعصاء بدأت «تتطاير» السيناريوهات حيال المخارج المتاحة في «الربع الساعة الاخير»، وبحسب تلك الاوساط فان عدم وضع القانون على جدول اعمال الجلسة المقبلة للحكومة غدا، ليس آخر «الدنيا»، فإذا لم تتم احالة قانون الانتخاب الأربعاء الى مجلس الوزراء لدراسته واقراره يمكن تقديم اقتراح قانون معجّل مكرّر على جلسة مجلس النواب، والتصويت عليه يوم الجمعة.
وفي هذا السياق برزت مجددا الى الواجهة «نغمة» التصويت في مجلس الوزراء، ووفقا لوجهة نظر التيار الوطني الحر، فانه وفي ظل عدم وجود خلاف على جوهر القانون، وما بقي من نقاط خلافية غير «جوهري» بالنسبة الى البعض، فما المانع ان يتم التصويت على النقاط المتبقية ويمكن حصر التصويت بثلاث نقاط: النقطة الاولى تتعلّق بالصوت التفضيلي إذا كان على أساس الدائرة أو القضاء، والنقطة الثانية هي تمثيل المغتربين، لحسم الخلاف حول اضافة هؤلاءعلى الـ128 مقعداً أو نحتسبهم ضمن الـ128 مع الموافقة المسبقة على تاجيل تطبيق هذا البند الى الدورة المقبلة… اما النقطة الثالثة فتتعلق بنقل المقاعد النيابية التي اعيد فتح النقاش حولها في الساعات القليلة الماضية بعد ان أبدى الرئيس الحريري موافقته على نقل المقعد الانجيلي في بيروت، وهو ما يرى فيه التيار الوطني الحر «كسرا» للقاعدة التي رسمت خطوطا حمراء امام هذه المسألة، بعد ان تبين ان الرفض هو بقصد استهداف مقعد نيابي بعينه… وفي هذا السياق جاءت «الرسالة» السلبية من عين التينة بعد الظهر في تصريح الرئيس نجيب ميقاتي الذي اعلن التوافق مع الرئيس بري على رفض نقل المقعد الماروني من طرابلس الى البترون.
«التصويت» ممنوع…
وفي هذا الاطار اكدت اوساط «الثنائي الشيعي» ان مبدأ التصويت مرفوض على اي جزء من قانون الانتخابات، ولن يستطيع احد فرض هذا الامر، والقرار متخذ بمقاطعة اي جلسة يتم اللجوء فيها الى التصويت، وهذا الموقف ابلغ الى رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري، كما يتمسك بهذا الموقف ايضا الحزب التقدمي الاشتراكي، وبرأي «الثنائي الشيعي» من غير المقبول بعد «التفاهم»على قانون تمت صياغته في بكركي، و«يدعي» التيار الوطني الحر «أبوته»، ان يتم فرض النقاط العالقة على الاخرين بالتصويت.
اما موعد إجراء الانتخابات النيابيّة المقبلة، اذا ما تم التفاهم على القانون فهو امر عالق بين الرئاستين الاولى والثالثة، فالرئيس الحريري يرغب في مهلة لا تقل عن 9 أشهر يحتاجها لاعادة لملمة «الشارع المستقبلي» المشتت والمستاء، فيما يرغب رئيس الجمهورية في اجراء الانتخابات في مهلة اقصاها 4 اشهر يراها اكثر من كافية لاجراء العملية الانتخابية، وتبقى «الكلمة الفصل» هنا لوزير الداخلية نهاد المشنوق الذي تبقى بين يديه المسائل «اللوجستية» الحاسمة.
«جس نبض» الجرود
وعلى خط ملف الحدود الشرقية التي تشهد سباقا محموما بين التسويات والحسم العسكري في الجرود، علمت «الديار» من اوساط معنية بهذا الملف، ان نجاح عملية «جس النبض» بارجاع 50 عائلة الى عسال الورد في القلمون الشرقي، خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح نحو حل معضلة مخيمات اللاجئين في عرسال. هذه العودة المنسقة امنيا بين حزب الله والجيشين السوري واللبناني، جرت تحت ضغط الاعداد لعملية عسكرية قريبة في الجرود بعد شهر رمضان، وهي «رسالة» واضحة للمجموعات المسلحة بضرورة الاسراع في الموافقة على التسويات لان ما بعد «الحسم» ليس كما قبله، وفي هذا السياق تشير تلك الاوساط الى ان استمرار الاجواء الايجابية سيسمح بعودة قريبة لنحو 400 عائلة ابدت استعدادها للعودة الى قراها.
ولفتت المصادر عينها، الى ان هذا الملف لم ينسق سياسيا عبر الحكومة اللبنانية بل عمل عليه من خلال القنوات الامنية المعتادة، وحتى الان لم تبد رئاسة الحكومة اي استعداد لتبني هذا الملف وفتح قنوات اتصال مع الحكومة السورية، بل على العكس من ذلك ما يزال الرئيس الحريري متمسك باستراتيجية استخدام هذا الملف للضغط على النظام في سوريا، كما يرى ان التراجع عن موقفه في مرحلة التحضير للانتخابات «دعسة ناقصة» ستزيد من خسائر تيار المستقبل، وهذا ما يبقي الملف بين يدي حزب الله الذي يشكل صلة وصل بين الجيشين السوري واللبناني، فيما تبقى قناة الاتصال المباشرة المتاحة عبر المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم.
وقد توقعت تلك الاوساط تسارع وتيرة الاحداث عند الحدود الشرقية لان القرار بتنظيفها قد اتخذ بالتزامن مع التقدم السريع للجيش السوري والحلفاء جنوب شرقي سوريا، في اطار استراتيجية وصل الحدود مع العراق، التي ياتي من ضمنها ايضا تنظيف الحدود اللبنانية السورية.
*****************************************
افتتاحية صحيفة الأتوار
اجتماع بوزارة الدفاع يشدد على التنسيق بين الاجهزة لضبط الفلتان الامني
عقد وزيرا الدفاع والداخلية وقادة الاجهزة الامنية اجتماعا في اليرزة امس، تم خلاله التشديد على وجوب تكثيف التنسيق وتعزيزه لمعالجة ظاهرة الفلتان الامني في البقاع وتكريس الامن الوقائي.
وحضر الاجتماع الوزيران يعقوب الصراف ونهاد المشنوق، قائد الجيش العماد جوزاف عون، مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم، مدير عام قوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان، مدير عام أمن الدولة اللواء طوني صليبا، ومدير المخابرات في الجيش ورئيسا شعبة المعلومات في كل من قوى الامن الداخلي والامن العام، والمستشار العسكري في رئاسة الجمهورية.
وتناول اللقاء الاوضاع الامنية في لبنان، واكد خلاله الوزيران المشنوق والصراف التنسيق التام بين وزارتي الداخلية والدفاع، واكدا وجود غطاء سياسي مطلق للاجهزة الامنية ودعم للمهام التي تقوم بها في ترسيخ الامن وحفظ سلامة المواطنين.
كما تناول البحث التنسيق القائم بين مختلف الأجهزة، والذي أسفر في الأيام الأخيرة عن ضبط شبكات إرهابية كانت تخطط لاستهداف استقرار لبنان وأمنه وسلمه الاهلي.
وشدد المجتمعون على وجوب تكثيف التنسيق وتعزيزه لمعالجة ظاهرة الفلتان الامني في منطقة البقاع، كما تم بحث عملية التنسيق بين الجيش وباقي وحدات الاجهزة الامنية الاخرى في تكريس الأمن الوقائي، الذي من شأنه حفظ الامن وإحباط أي محاولات للعبث به.
وكان وزير الداخلية وجه امس كتابا الى المديرية العامة لقوى الامن الداخلي يطلب فيه التشدد في قمع مخالفات وضع عازل حاجب للرؤية على زجاج السيارات من دون ترخيص.
كما اصدر وزير الدفاع الوطني قرارا قضى بالغاء تراخيص حمل الاسلحة الصادرة عن العام ٢٠١٦.
*****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
جلسة مفصلية لمجلس الوزراء غدا … فهل تكون الأخيرة
مشروع حكومي او اقتراح نيابي والا …الفراغ فـ«الستين»
كتبت تيريز القسيس صعب :
اسبوع الحسم المنتظر لعقد جلسة لمجلس الوزراء غدا الاربعاء تحبسه الأنفاس وتنشط الاتصالات والمشاورات التي تجري في الساعات والدقائق الاخيرة التي تفصلنا عن الجلسة.
فوفق المعلومات السياسية المتابعة يبدو ان الاربعاء لن يكون حاسما ونهائيا في مجلس الوزراء خصوصا وان نقط الخلاف التي تكمن في مشروع القانون الانتخابي ما زالت عالقة وسط اخذ ورد من قبل الاطراف السياسية المعنية.
وتؤكد المعلومات ذاتها ان السيناريو او التصور للخروج بموقف واحد من مجلس الوزراء لم يتضح بعد، وان مروحة الاتصالات لا تشير الى اقتراب الفرج او التوافق حول الخلافات. ولذلك عادت نغمة استخدام ورقة الضغط السياسي المشتمل بالتصويت في الجلسة منعا للفراغ، لتخيم على اجواء النقاش في مشروع القانون.
وذكرت المصادر انه في حال وصل النقاش الى التصويت على المشروع المؤلف من ١٠٠ بند فان وزراء »امل« و »حزب الله« والمستقبل والاشتراكي وحلفاءهم في الوزارة سيكونون من اشد معارضي التصويت، في حين ان فريقي التيار والقوات متفقان على ذلك.
واللافت ان مصدرا سياسيا قريبا من بعبدا قال ان لا جلسة بعد الاربعاء، وان الرئيس ميشال عون لم يتعهد امام احد بتذليل اي عقبة تتصل بالمشروع.
وقالت المصادر ان هناك جمودا في نقاط المشروع تتصل بعتبة المرشح والعتبة الوطنية للتأهيل اضافة الى ان الذرائع التي تعطى على صعيد قيام تمديد طويل الامد لمجلس النواب غير مبررة ومنطقية، وان التأجيل التقني او التمديد الوارد هو بين ثلاثة او اربعة اشهر كحد اقصى، في حين ان »المستقبل« و »امل« و »الحزب« وحلفاءهم يطالبون بان يكون التمديد التقني لمدة عام او اقل بأشهر بسيطة.
اما بالنسبة الى الصوت التفضيلي فأشارت المعلومات الى انه حسم على موضوع اعتماد القضاء في حين اشارت مصادر اخرى الى انه في حال اعتمد التصويت في مجلس الوزراء، فان هذا الامر سيكون ايضا من النقاط المطروحة.
من هنا وفي حال لم يتمكن مجلس الوزراء من تمرير قطوع المشروع الانتخابي، فان الجلسة المقبلة لن تحدد في ظل التناقض والتفاوت في المطالب المضادة للطرفين وعندها فان الكرة تصبح في ملعب مجلس النواب الذي يحق له وحده اما مناقشة القانون عبر اقتراح قانون معجل الى المجلس يتقدم به ١٠ نواب، او عبر القانون الموجود اصلا في المجلس النيابي وهو قانون حكومة ميقاتي.
لذا، فان هناك احتمالا في تأجيل جلسة مجلس النواب ايضا من نهار الجمعة الى يوم اخر يحدد لاحقا وفقا للتوافق السياسي والاتصالات الجارية.
اذا ايام مفصلية لا بل حاسمة قد تنهي عهد مجلس جدد لنفسه مرتين وتطوى صفحة لتبدأ اخرى مختلفة في الشكل والمضمون (…)
*****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
رئيس قبرص يشدد من بيروت على توحيد الجهود في مكافحة الإرهاب
وزيرا الطاقة تباحثا حول استكشافات النفط والغاز شرق المتوسط
وافق رئيس الجمهورية العماد ميشال عون٬ والرئيس القبرصي نيكوس أنستاسيادس٬ على توحيد الجهود من أجل مكافحة الإرهاب٬ مشددين على أهمية التعاون الثنائي المتعدد الوجوه بين المؤسسات المختصة في البلدين وفي المحافل الدولية.
وخلال المؤتمر الصحافي المشترك الذي أعقب محادثاتهما الموسعة في القصر الجمهوري٬ في بعبدا٬ أمس٬ شجع عون من جهته على رفع مستوى التعاون بين البلدين في مجالات النفط والغاز٬ وتعزيز الحوار والتعاون المثمر في مجال الطاقة بينهما٬ مؤكداً ضرورة تحرير شروط دخول المنتجات الزراعية والصناعية اللبنانية إلى الأسواق القبرصية٬ ودراسة إمكان التعاون في تصدير المنتجات اللبنانية عبر النقل البحري٬ وأكد ضرورة أن يكون أمن لبنان من أهم المسائل على أجندة سياسة الاتحاد الأوروبي٬ مجدداً تأييد لبنان للمفاوضات الحالية تحت رعاية الأمم المتحدة للتوصل إلى حلول سلمية تضمن وحدة الأراضي القبرصية.
من جهته٬ أكد الرئيس القبرصي مواصلة قبرص وقوفها إلى جانب لبنان٬ والتزامها بالشراكة معه٬ ومواصلة تعزيزها وإغنائها٬ مشدداً على سبل دفع العلاقات الثنائية إلى الأمام٬ وتعزيزها بين الاتحاد الأوروبي ولبنان.
وإذ ثمن استضافة لبنان النازحين السوريين٬ فإنه أكد أن قبرص ستواصل مساعدته على رفع هذه التحديات على المستوى الثنائي٬ ومن خلال قنوات الاتحاد الأوروبي٬ معرباً عن تطلعه إلى أن يستضيف في قبرص أول اجتماع ثلاثي مع اليونان على مستوى رؤساء الدول أو الحكومات المزمع عقده قبل نهاية العام الحالي.
ووصل أنستاسيادس إلى بيروت في زيارة تستمر حتى الأربعاء المقبل٬ استهلها بلقاء عون٬ حيث عقد الرئيسان لقاء ثنائياً انضم إليهما في نهايته أعضاء الوفدين٬ في محادثات موسعة تناولت مختلف المواضيع ذات الاهتمام المشترك.
وأكد عون أهمية التنسيق لمواجهة الإرهاب٬ لافتاً إلى الأعباء التي رتبها على لبنان وجود أكثر من مليون ونصف مليون نازح سوري. كما ركز على ضرورة تعزيز علاقات التعاون بين البلدين في المجالات كافة٬ مشيراً إلى ضرورة قيام تواصل دائم بين الوزراء المعنيين في كلا البلدين لجعل العلاقات اللبنانية القبرصية أكثر وثوقاً٬ ومشدداً على أن لبنان يدعو إلى عودة النازحين السوريين إلى بلادهم عندما تكون هذه «العودة آمنة»٬ ولم يوافق على اعتماد عبارة «العودة الطوعية».
من جهته٬ عبر الرئيس القبرصي عن سعادته لوجوده في لبنان مع الوفد المرافق٬ مؤكداً الرغبة في إعطاء العلاقات اللبنانية القبرصية المزيد من التقدم والتفاعل في المجالات كافة. وأعرب عن اعتقاده أن لبنان٬ بقيادة الرئيس عون الحكيمة٬ سوف يتمكن من تخطي الصعاب ورفع التحديات الملقاة على عاتقه٬ وذلك بدعم من المجتمع الدولي. كما عبر عن الثقة بالجيش اللبناني٬ وعن استعداد بلاده لتقديم المزيد من المساعدات العسكرية الضرورية. واقترح عقد لقاء بين لبنان وقبرص واليونان للبحث في القضايا المشتركة٬ وفي مجالات التعاون في الصناعة والتجارة والسياحة والزراعة وتبادل الخبرات. وفي حين حيا الرئيس القبرصي ما يقدمه لبنان لمساعدة النازحين السوريين٬ فإنه أعرب عن استعداد بلاده للمساعدة في هذا المجال.
وخلال المداولات مع أعضاء الجانبين اللبناني والقبرصي٬ تقرر أن يلتقي الوزراء اللبنانيون مع نظرائهم القبارصة للبحث في التفاصيل٬ فيما خص المواضيع التي أثيرت خلال المحادثات٬ لا سيما في مجالات التجارة والاقتصاد والطاقة. وقد رحب لبنان بالاجتماع الثلاثي المقترح عقده في قبرص للبحث في مختلف مجالات التعاون.
وبعد الظهر٬ استقبل وزير الطاقة والمياه المهندس سيزار أبي خليل وزير التجارة والصناعة والسياحة القبرصي يورغوس لاكوتريبيس في مبنى الوزارة٬ حيث عقدا اجتماعاً استمر لأكثر من ساعة.
وأشار أبي خليل بعد الاجتماع إلى أن «اللقاء كان مثمراً٬ بعد أن تقابلنا في القصر الجمهوري٬ وتابعنا المحادثات في وزارة الطاقة٬ وهو الوزير الصديق للبنان ولوزارة الطاقة منذ عام ٬2013 وقد كان لنا تعاون مثمر سوياً مع قبرص٬ ومع الوزير٬ وتابعنا البحث في المواضيع ذات الطابع المشترك٬ حيث تحدثنا مطولاً بالطاقات المتجددة والطاقات المستدامة والطريقة التي تقوم بها قبرص٬ وشرحنا ما نحن بصدد القيام به».
وأضاف: «كما تطرقنا إلى دورة التراخيص اللبنانية٬ ووضع كل من الفريقين نظيره في أجواء دورة التراخيص٬ وفي أجواء القطاع٬ وبحثنا سبل التعاون في هذا القطاع الحيوي الذي سيشهد ازدهاراً كبيراً في شرق المتوسط».
من جهته٬ تحدث الوزير القبرصي عن «التعاون بين البلدين في قطاع الطاقة٬ خصوصاً الطاقة المتجددة٬ وأين أصبحت قبرص ولبنان في هذا المجال»٬ وقال: «تبادلنا الأفكار حول الطرق الآيلة إلى إنتاج طاقة نظيفة٬ وتطرقنا إلى موضوع بالغ الأهمية يتعلق باستكشافات النفط والغاز في شرق المتوسط٬ كما أطلعنا بعضنا على المستجدات في هذا القطاع٬ علماً بأن قبرص قد أنهت بنجاح دورة التراخيص الثالثة٬ وحالياً ستبدأ بمرحلة استكشاف متسارعة بغية الحصول على اكتشافات غازية تجارية إضافية».
وأضاف: «لقد أطلعني الوزير أبي خليل على مجريات دورة التراخيص الأولى في لبنان٬ وأتمنى للوزير النجاح في إتمام هذه الدورة من أجل جذب شركات ضخمة٬ بما يعود بالخير على لبنان٬ ويؤثر إيجاباً على عمليات التنقيب في منطقة شرق المتوسط».
وختم: «اتفقنا أيضاً على تطوير التعاون بين بلدينا٬ وتم تحديد بعض القواسم المشتركة التي يمكن البدء منها لناحية التعاون٬ خصوصاً بمشاركة الاتحاد الأوروبي٬ في الأمور التي ننوي القيام والتعاون بها».
********************************
Les « détails » seront-ils « survolés », au grand dam de Bassil ?
À un jour du Conseil des ministres censé approuver le nouveau projet de loi électorale, l’incertitude persiste autour du scénario en vue. Sera-t-il celui de la proportionnelle sur quinze circonscriptions, sachant que ce projet continue de buter sur les garanties que réclame le Courant patriotique libre (CPL) ? Ou bien assisterons-nous à un retour à la loi de 1960, imposé par l’échec d’une réforme et le danger, à plus d’un égard, du vide au niveau du législatif ? Un tel retour est-il encore envisageable ? Quelle serait, en tout état de cause, la durée acceptable de la prorogation du mandat du Parlement, sachant par exemple que les milieux de Baabda prévoient un seuil maximum de trois ou quatre mois, alors que le Grand Sérail souhaiterait une prorogation plus longue ?
Au-delà des positions déclarées qui peuvent fluctuer au cours d’une même journée, certains éléments de réponse révélés à L’Orient-Le Jour par des milieux politiques concordants mériteraient d’être retenus comme vraisemblables.
Il y a d’abord le constat que les parties politiques, à commencer par le président de la République, suivi par le Premier ministre hier (voir par ailleurs) ont été si loin dans la diabolisation de l’ancienne loi qu’il n’est plus possible pour eux d’inverser le processus. Surtout qu’aucune partie n’est disposée à assumer la responsabilité seule d’un retour à la loi de 1960.
Ce constat serait positif en soi, si seulement la volonté politique était en adéquation avec les dires officiels. Parce que, en réalité – et c’est là le cœur du problème actuel –, les parties politiques qui avaient été les plus promptes à stigmatiser la loi de 1960 viennent de réaliser que celle-ci sied mieux à leurs intérêts électoraux que la proportionnelle. Cela vaudrait surtout pour le tandem chrétien du CPL et des Forces libanaises (FL) : les premiers à dire que le maintien de l’ancienne loi signerait la fin du mandat actuel, ils auraient, selon des sources concordantes, fait des calculs électoraux leur donnant la preuve du contraire. Aussi, la persistance du chef du CPL, le ministre Gebran Bassil, à exiger des garanties ambitieuses avec la proportionnelle trahirait-elle cette ambivalence où se trouve son camp. Parmi ces garanties, certaines paraissent d’entrée faire l’objet d’un faux débat. Il en va de la demande du ministre d’obtenir six sièges parlementaires aux émigrés, à partir des sièges existants. Vaste perspective, reçue avec tiédeur par les FL, et immédiatement déclinée par le président de la Chambre et par le Hezbollah – qui se verrait mal faire campagne auprès de la diaspora à l’heure où la conjoncture internationale n’est pas forcément en sa faveur. Il est prévu que ce point du débat soit au mieux reporté à d’autres législatives, apprend-on de source informée. Une autre demande du ministre qui risque, elle, de s’aggraver porte sur la codification de la parité islamo-chrétienne au Parlement, et la création parallèle d’un Sénat. Accusée d’enraciner le communautarisme, cette revendication est surtout crainte pour l’usage que pourrait en faire son titulaire : réclamer une révision de la Constitution, au nom des droits des chrétiens, s’il ne parvient pas à obtenir gain de cause au niveau des négociations de la nouvelle loi électorale.
Vote préférentiel appliqué au caza
C’est là qu’intervient une question de bon sens : qu’est-ce qui pourrait satisfaire le CPL ? Quelles sont ses demandes réelles, non déclarées aux médias ? Cherchez Batroun… Selon une source parlementaire centriste, M. Bassil tiendrait à obtenir le transfert du siège maronite de Tripoli vers Batroun. Ce serait pour lui le seul moyen de sécuriser sa victoire personnelle aux législatives, quel que soit le mode de scrutin adopté. En effet, à en croire cette même source, un retour à la loi de 1960 pourrait encore s’opérer moyennant des amendements possibles que le débat autour de la loi électorale aurait consacrés indépendamment de la proportionnelle. Parmi ces amendements, le transfert du siège attribué à un député protestant de Beyrouth III (Mousseitbé) vers Beyrouth I (Achrafieh). Cette concession du courant du Futur aux FL expliquerait en partie le triomphalisme des milieux FL après la médiation Adwan. Elle serait en tout cas « acquise », assure cette source, alors que les autres suggestions de transfert de sièges, y compris pour Batroun, semblent tombées à l’eau. La visite du député de Tripoli, Nagib Mikati, à Aïn el-Tiné hier ne présage pas du contraire. Il a exprimé à la presse sa volonté et celle du chef du législatif de maintenir le siège maronite à Tripoli. « Tous les Tripolitains tiennent eux aussi à ce siège, et c’est la raison de ma visite aujourd’hui chez le président Berry. Nous sommes d’accord sur cette question », a déclaré l’ancien Premier ministre. La déclaration du député Mohammad Raad, elle, a sonné presque comme un rappel à l’ordre. « Nous devons finaliser ce qu’il reste de la nouvelle loi et clore le débat, puisque le cadre a été approuvé par consensus, à savoir la proportionnelle avec quinze circonscriptions. Pour les détails, ils ne méritent pas plus que d’être survolés », a lancé le chef du bloc parlementaire de Fidélité à la résistance lors d’une cérémonie funèbre à Zebdine (Liban-Sud).
Le « survol des détails » pourrait signifier le recours au vote, en Conseil des ministres demain à Baabda, sur les « garanties » revendiquées notamment par M. Bassil. Sachant que la loi électorale fait partie des « questions fondamentales » strictement énumérées par la Constitution, tout vote de projet y relatif en Conseil des ministres se fait aux deux tiers des ministres. Au vu de la configuration du cabinet actuel, un vote aux deux tiers serait synonyme de consensus politique. Et la seule des demandes du camp aouniste à même de décrocher ce consensus semble être le vote préférentiel appliqué au caza (alors que les FL avaient souhaité la circonscription). Mais un vote préférentiel sans condition de pourcentage de votes ni restriction communautaire.
Il n’est pas sûr toutefois que cette compensation suffise… surtout que certains cadres politiques évoquaient hier soir, comme ultime issue de secours au pouvoir en place, un nouveau report prolongé des législatives et, partant, une nouvelle prorogation du mandat de la Chambre.