“كلّن يعني كلّن”

لا بد في هذه المناسبة الوطنية المتمثلة بإنجاز قانون انتخاب جديد من استعادة الشعار السيء الذكر “كلن يعني كلن”، ولكن من أجل استخدامه هذه المرة بالمنحى الإيجابي لا السلبي من خلال تهنئة كل مكونات الحكومة على هذا الإنجاز الكبير.

نعم “كلن يعني كلن” أنجزوا هذا القانون وأظهروا ان الحكومة بكل مكوناتها قادرة على الإنجاز والتحقيق، هذا الإنجاز بالذات الذي غاب عن حكومات سابقة وعن قوى سياسية امتهنت فقط المزايدة والمعارضة من دون تقديم البدائل او تحقيق اي انجاز يذكر للشعب اللبناني.

“كلن يعني كلن” أظهروا ان الصناعة الوطنية ممكنة متى توافرت الإرادة والظروف. “كلن يعني كلن” أظهروا ان الحكومة الجديدة غير عن سابقاتها. “كلن يعني كلن” أعادوا الاعتبار للتمثيل الصحيح والمساواة والعدالة. “كلن يعني كلن” أظهروا ان التسوية ممكنة في الرئاسة وقانون الانتخاب وملفات أخرى على الطريق.

فأهمية الإنجاز الجديد انه بأحد جوانبه أسقط هذا الشعار السيء الذكر. والحقيقة تقال أن كل مكونات الحكومة ساهمت في نسبة معينة في الوصول إلى قانون النسبية 15 دائرة، من الثنائي الشيعي الذي تراجع عن النسبية على أساس دائرة واحدة أو 6 دوائر، إلى النائب وليد جنبلاط الذي أبدى مرونة وتعاون، والرئيس سعد الحريري الذي ساهم بإسقاط التمديد من خلال تضامنه مع موقف الرئيس ميشال عون والدكتور سمير جعجع، وعاد وأسقط الستين بإعلانه رفض الترشح على هذا القانون، والرئيس عون الذي أسقط المهل برفضه التوقيع على مرسوم دعوة الهيئات الناخبة وتشكيل هيئة الإشراف على الانتخابات، كما السقوف العالية التي وضعها الوزير جبران باسيل، والقوات اللبنانية التي بادرت في التوقيت الملائم ودخلت مع مبادرة الدكتور سمير جعجع على خط التفاوض إنقاذا لقانون الانتخاب، ولولا دخولها وطلب الحكيم من النائب جورج عدوان ترجمة المبادرة لكانت الخيارات السيئة أطلت برأسها من جديد.

ويبقى ان هذا الإنجاز هو لمصلحة لبنان والشعب اللبناني والشراكة المسيحية-الإسلامية والعيش المشترك والعهد ورئيس الحكومة والحكومة مجتمعة والثنائي القواتي-العوني الذي أطلق منذ لحظة تفاهمه دينامية وطنية غير مسبوقة أدت إلى انتخابات رئاسية وتأليف حكومة متوازنة وإقرار قانون كان يفترض إقراره في العام 1992 لولا الاحتلال السوري، هذا القانون الذي سيعيد إحياء الميثاق تجسيدا لاتفاق الطائف.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل