



وفقاً لتقرير فريق من العلماء من معهد ماكس بلانك للأنتروبولوجيا التطورية – ألمانيا فإنّ الأحافير المكتشفة في المغرب هي أقدم بقايا معروفة من الإنسان الأوّل. اكتشاف يعيد كتابة قصة أصول البشرية ويشير إلى أن الجنس البشري تطوّر في مواقع متعددة من القارة الأفريقية.
من المعروف أن أقدم احافير البشر التي اكتُشفت هي في أثيوبيا حيث عثر باحثون يعملون في موقع يدعى Herto على جمجمة يقدر عمرها بين 160000 و154000 سنة، كما عثروا على أخرى في Omo-Kibish يقدّر عمرهما 195000 سنة.
لكن عالم الأنتروبولوجيا جان – جاك هوبلين قام بتفحّص عظام عثر عليها عمّال المناجم في الغرب عندما كانوا يحفرون في جبل إرهود، وكشفت الحفريات عدد من الجماجم والعظام إلى جانب قطع من حجر الصوان.
لفت هوبلين إلى أنّ الأسنان تشبه أسنان البشر اليوم لكن شكل الفكّ بدا غريبا وبعد أعمال حفر أخرى في الجبل وجد العمّال ثروة من الاحافير من ضمنها عظام جماجم لخمسة أفراد يُعتقد انهم ماتوا جميعا في نفس الوقت. وظهر على الصوان علامات حرق ما يشير إلى استخدام الناس لها للطهي.
هذا الحدث من التاريخ جعل من الممكن استخدام الصوان مثل الساعات التاريخية لإحتساب عمر الاحافير. وقدّر هوبلين أن يكون عمر الصوان حوالي 300000 سنة، وبما أنّ الجماجم المُكتشفة كانت في نفس طبقة الصخور إذاً يجب أن يكون لها نفس العمر؛ ما يعني أن أقدم الاحافير قد تكون في المغرب وليس في أثيوبيا.
اليوم أقرب الكائنات الحية للإنسان الأوّل هم من الشمبانزي والبونوبوس الذين نتشاطر معهم سلفا مشتركا عاش قبل أكثر من ستة ملايين سنة. بعد الانقسام من هذا الجد، تطورت أسلافنا القديمة إلى العديد من الأنواع المختلفة منها هومينينز (hominins) التي شُبّهت بالقرود إلى حدّ بعيد. هل سيتوصّل العلماء إلى معلومات دقيقة حول هوية الإنسان الاوّل وكيفية تطوّره؟
كريستين الصليبي