“قوات” لأجل وطن من شمس…

من حقد السنين، أخرج جزب “القوات اللبنانية” المسيحيين من عتمة تلك المشاعر المدمرة، لتدخلهم في مصالحة تاريخية مع “التيار الوطني الحر”، هي أكبر انجاز لها في سنواتها الاخيرة، ولندخل معاً في عهد ضوء جديد…

من اليأس والضياع أخرجت “القوات اللبنانية” مأزق رئاسة الجمهورية المعطلة، وانتجت مع حلفائها رئيساً جديداً وسحبت البلاد سحباً من عنق التعطيل واللاجمهورية وغياب رأس البلاد…

من قلب جحيم الفساد يحارب وزراء “القوات اللبنانية” عبر وزاراتهم القليلة، منظومة سنين وسنين متراكمة من أسوأ انواع الفساد المعشش في جمهورية منخورة بالفوضى والمحسوبيات وخيوط عنكبوت لا تخرق، وحققوا بشهور قليلة ما لم يُحقق بسنين طويلة بشهادة الخصوم قبل الاصدقاء والحلفاء…

وبعد مخاض شهور وشهور وحرب ضروس على قانون الستين الانتخابي، خرجت “القوات اللبنانية” بقانون انتخابي جديد، أبعدت من خلاله نهائيا شبح الستين، ورفضت قطعيا قانون النسبية الشاملة على أساس الدائرة الواحدة، لتنجز قانون انتخابات جديد على أساس النسبية عبر 15 دائرة، وضمن اصلاحلات شملت اعتماد البطاقة الممغنطة، والورقة المطبوعة سلفاً وما شابه.

طبعا لا شيء كاملاً متكاملاً في وطن تتصارع أطرافه أحيانا على النقطة والحرف ما اذا كانت على السطر ام لا، اذ تتبقى بعض التفاصيل من هنا وهناك، لكن العنوان العريض كُتب، وما كُتب يشرّف ليس “القوات اللبنانية” وحسب، انما الافرقاء كافة، فالانجاز وان خرجت به “القوات” عبر ما سمي على صفحات التواصل الاجتماعي بـ “قانون عدوان”، لكنه انجاز تم بالتعاون مع الحلفاء ولكل اللبنانيين، لسنا وحدنا في هذه البلاد ولا نعمل لاجلنا فقط، نعمل لاجل وطن، وتاريخنا يشهد علينا بكل ذلك، انطلاقاً من تلك البدلة الزيتية وقوافل الشهداء والمناضلين، وصولا الى البدلة الرسمية والتحالفات السياسية ونشاطنا الاجتماعي والانساني والطلابي وما شابه.

الا يجب أن نكتب عن حالنا؟ ولم لا؟ ومن يكتب عنا اذن اذا لم نفعل نحن؟! نحن أبناء القضية الكبيرة السامية. نحب حالنا؟ أكيد، ولكنه ليس حباً للتباهي او نرجسية او حب ذات مطلقة، نحب حالنا لننطلق الى الحب الاكبر والاسمى والاجمل على الاطلاق، لنحب الربّ وهذه الارض، ارض الرب والارز والقديسين والشهداء.

نحب الآخر ومعه نعمل لنبقى معاً، أهذه شاعرية او مثالية مطلقة؟ لا هذا واقع مطلق مدموغ بالعمل والتعب والقهر ايضا، هذا واقع مشحون بكل شيء، من أجمل الاشياء الى أسوئها، والاسوأ تلك الشائعات المغرضة المشككة في كل خطوة كانت تقوم بها “القوات”، ومن كل الاتجاهات حتى من البيت الداخلي نفسه أحياناً وصولاً الى الخصوم بالطبع… لا يهم، لا يهم، المهم اننا ولا مرة، ولا مرة وعدنا وخننا الوعد، عندما لم يكن بالامكان تحقيق خطوة ايجابية ما، كان الحكيم يعلنها صراحة، لسنا حزب الشعارات الواهية ولا الكلمات الكبيرة الشعبوية المحمّلة بالاغراءات الكاذبة، نحن ما نحن عليه وما تنقله تصريحات سمير جعجع وشانتال سركيس وكل نواب ووزراء “القوات اللبنانية” والرفاق كل من موقعه المسؤول، نحن ما نحن عليه من عمل جدي لاجل وطن يليق بالانسان، ورغم كل مظاهر القبح احياناً، ما زال في لبنان اناس خيّرون طيبون، ما زال لبنان ارض خير، عندنا البركة والعافية والضيعة والمواسم، ما زال لبنان بيتنا بيت الحب والانسان، وبالنسبة الينا هو اجمل البيوت على الاطلاق، ولاجله نذهب بالنضال الى ابعد الحدود، وحدودنا قريبة من الشمس…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل