#adsense

واشنطن تعزز حضورها في “التنف” ولقاء ترامب – بوتين في تموز المقبل حاسم في رسم معالم سوريا

حجم الخط

في حين يسرّع الجيش السوري وحلفاؤه من الفصائل الشيعية المدعومة من ايران، الخطى في البادية، لبلوغ الحدود العراقية، وعينُهم على “الالتحام” مع قوات الحشد الشعبي العراقية لابقاء طريق طهران – بغداد – دمشق الاستراتيجي سالكا، يبدو “التحالف الدولي” الذي يعتبر هذا الالتصاق من “المحرّمات” في مرحلة ترقّب يدرس خلالها خياراته للرد على تجاوز “النظام” للخطوط الحمر، ذلك ان آخر ضربة سددها الى الجيش السوري خلال تقدمه نحو معبر “التنف” على الحدود الاردنية – السورية – العراقية، حصلت ليل الثلثاء 6 حزيران.

 

لكن ما يؤكد ان أي تبدل لم يطرأ على الخطة المرسومة للبادية من قبل “التحالف” الذي تقوده واشنطن- حيث يمكن لاي طرف المشاركة في محاربة “داعش” الا ان تعزيز النفوذ الايراني في المنطقة ممنوع- هو تعزيز “التحالف” حضوره العسكري في هذه البقعة، وتحديدا في “التنف” الذي تحول الى قاعدة أميركية على غرار قاعدة حميميم الروسية في سوريا، وفق ما تقول أوساط دبلوماسية لـ”المركزية”، اذ أفيد في الساعات الماضية ان “القوات الأميركية نقلت منظومة راجمات صواريخ جديدة بعيدة المدى توضع على شاحنات من الأردن إلى “التنف” في جنوب سوريا”.

 

وقد أعلنت مصادر استخباراتية أميركية أمس ان “نظام راجمات الصواريخ الأميركية المتطورة سريعة الحركة “هيمارس” موجود الآن في القاعدة الصحراوية”، موضحة “أنها المرة الأولى التي يدخل فيها النظام المنقول على متن شاحنات ضخمة إلى الأراضي السورية مباشرة، ولكنها ليست المرة الأولى التي يُستخدم في سوريا، إذ سبق لواشنطن أن لجأت إليه في شمال البلاد دعما لـ”قوات سوريا الديمقراطية” في عملياتها ضد تنظيم داعش”.

 

وفيما تتحدث عن سباق بين اللاعبين الدوليين للسيطرة على البادية السورية بعد القضاء على “داعش”، تقول الأوساط إن الكباش آيل الى مزيد من التشدد في المرحلة المقبلة، وسيحتد كلما اقترب موعد العودة الى طاولة المفاوضات، لكن الثابت ان الولايات المتحدة لا يمكن ان ترضى بأن تخرج الأمور عن التصور الذي وضعته للبادية. وليس بعيدا، تتابع المصادر، ومع اقتراب معاقل “الدولة الاسلامية” وأبرزها في الرقة والموصل من السقوط، تستعد القوى الدولية والاممية لاطلاق قطار الحل “السياسي” مجددا، حيث أعلن مبعوث الأمم المتحدة، ستيفان دي ميستورا، أن “محادثات السلام بين الحكومة السورية والمعارضة” قد تستأنف في جنيف في شهر تموز المقبل. وفي وقت نقلت “رويترز” عنه قوله إن انعقاد المفاوضات رهن ثبات مناطق الحد من التصعيد في سوريا، أشارت الخارجية الروسية الى أن “محادثات بين روسيا وتركيا وإيران لبحث الوضع في مناطق تخفيف التوتر” ستجرى في أستانة، عاصمة كازاخستان، في أوائل تموز”.

 

في المقابل، سيساهم اللقاء المرتقب الذي يفترض ان يجمع للمرة الاولى الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين على هامش قمة العشرين في هامبورغ (في 7و8 تموز المقبل) هو الاخر، في تظهير مستقبل الصورة سوريًّا في المرحلة المقبلة والمنحى الذي ستتخذه الامور في البلاد. وبحسب دي مستورا نفسه، “لقاء ترامب بوتين سيكون حاسما في هذا السياق وعندما تتفق روسيا وأميركا على بعض المحددات، فإن سيكون من السهل التأثير على الأطراف الأخرى، هناك فرصة”. وكان بوتين اكد اليوم أن “على موسكو وواشنطن العمل معا من أجل إنهاء الأزمة في سوريا ونحن نعتزم التأسيس لعملية سلام في سوريا وهناك خطط لتسليم الكثير من المهام للجيش السوري”.

المصدر:
almarkazia

خبر عاجل