Site icon Lebanese Forces Official Website

نمو رأسان ل”دودة الفضاء” يؤدي إلى إكتشافات علمية

قوة التجدد ل”ديدان الفضاء” التي يمكن أن تعاود نموها بشكل كامل بعد أن يتم قطعها إلى نصفين، أمر مجزوم لدى العلماء. لكن مجموعة من الديدان المسطحة التي زارت مؤخرا “محطة الفضاء الدولية” (ISS) حملت بعض المفاجآت عندما أعيدت إلى الأرض ودفعت بالعلماء إلى البحث عن حقائق حول الحياة في الفضاء. فماذا عنها؟

في دراسة جديدة أجراها متخصصون في علم الأحياء في جامعة Tufts في ماساتشوستس، أرسل العلماء مجموعات الديدان الكاملة والديدان المبتورة (التي تعيش في الفضاء) إلى ISS لمدة خمسة أسابيع  لمراقبة تأثير الجاذبية والتقلبات في المجال المغنطيسي الأرضي على القدرة غير العادية للديدان للتجدد؛ وتهدف هذه الدراسة إلى فهم أفضل لكيفية تأثير الحياة في الفضاء على النشاط الخلوي.

وضعت الديدان داخل أنابيب مغلقة ذات نسب متفاوتة من الهواء والماء، ثم راقبوها عندما اعادت نموها. بعدها تعقب الباحثون التغيرات في أجسامها وفي الجراثيم المحيطة بها، وقارنوا نتائج الديدان الاختبارية بالديدان المسطحة التي لم تترك الأرض قط.

وجد العلماء العديد من الاختلافات الهامة بين مجموعتي الديدان مما يؤكّد أن خضوعها للتغيرات الأيضية أثناء وجودها في الفضاء يؤثّر على حركتها وتصرفها.

لكن الفارق الأهم كان التجدد في أحد أجزاء الديدان المبتورة إذ إنها عادت برأسين (واحد على كل طرف من جسدها) وهو نادر؛ وعندما قطع الباحثون مرة أخرى الرأسين تجدد الجزء الأوسط للدودة مرة جديدة وبرأسين آخرين.

للوهلة الأولى قد لا يبدو أن لهذه الديدان الكثير من القواسم المشتركة مع رواد الفضاء؛ لكن بالنسبة للعلماء تقدّم الدراسة رؤية مهمّة حول تأثير الحياة في الفضاء على الخلايا والمجتمعات الميكروبية في الكائنات الحية؛ كما كيفية تفاعل النظم البيولوجية في الكائنات الحية مع الجاذبية والمجال المغنطيسي الأرضي. لن تساعد الدراسة فقط على تحسين السفر إلى الفضاء في المستقبل إنما ستسلط الضوء أيضا على الآليات الأساسية التي سيكون لها آثار على علاجات الطب التجديدي على الأرض وفي الفضاء.

كريستين الصليبي

Exit mobile version