
رأى عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب فادي كرم، أن “القوات” تعاطت بمرونة وواقعية وتحت سقف مبادئها وثوابتها الوطنية، مع كافة التعقيدات التي رافقت عملية البحث عن قانون الإنتخاب، فاستوعبت خصوصية البعض، وتفهمت خلفية الأفكار والإقتراحات والطروحات التي تقدم بها البعض الآخر، الأمر الذي مكنها بشخص النائب جورج عدوان من اجتراح الحلول واختراق جدار التعطيل و المراوحة، وبالتالي من الوصول الى صيغة انتخابية طمأنت الجميع وأخرجت البلاد من دائرة التهديد إما بالفراغ وإما بالتمديد للمجلس الحالي.
ولفت كرم في تصريح لـ “الأنباء” الى أن القانون الجديد، ليس كل ما كانت تطمح اليه القوات اللبنانية، لكنها اجترحت هذه الصيغة الإنتخابية التوافقية انطلاقا من شعورها بالمسؤولية الوطنية، وبضرورة إخراج البلاد من فم التنين، معتبرا بالتالي أن من يتهم القوات بأنها صاغت القانون على قياس المحاصصة بين القوى الحزبية، إما أنه لا يدرك زواريب اللعبة السياسية وفن اجتياز الأزمات الكبرى، وإما انه لا يتقن سوى لغة الإستعراض الشعبوي كسبيل وحيد للقول بأنه موجود، وإما أنه كان يريد الإبقاء على قانون الستين لضمان عودته الى المعادلة النيابية أو دخوله اليها.
وردا على سؤال أكد كرم أن اجتياز أزمة قانون الإنتخاب، لا يعني انتهاء كل الأزمات اللبنانية، إذ أن هناك العديد من المعارك السياسية الأساسية التي لا بد من خوضها في سياق استعادة الثقة بلبنان، وأبرزها معركة الموازنة العامة ومحاربة الفساد ومكافحة السلاح المتفلت وتسليح الجيش، مستدركا بالقول أن قانون الإنتخاب هو المدماك الرئيسي التي تنطلق منه وعلى أساسه رحلة بناء الدولة القوية، خصوصا أن التفاؤل بقدرة اللبنانيين على صناعة ملفاتهم السياسية دون أي تدخل خارجي، كبير جدا، وهو ما تأكد من خلال توافقهم وإن متأخرين على قانون الإنتخاب.