#adsense

“القوات” تنمّي المناطق… لا للزبائنية ومنطق الإفادة المالية من التلزيمات

حجم الخط

انطلاقاًَ من وجوده المنتشر على الاراضي اللبنانية من الشمال الى الجنوب مرورا ببيروت والجبل وصولا الى البقاع، اطلق حزب “القوات اللبنانية” ورشة تنمية محلية منذ العام 2010 بهدف مساعدة المناطق على وضع سلّم اولويات لحاجاتها التنموية. واليوم ينظم الحزب مؤتمرات تنمية في المناطق التي بدأت تحصد نتائج هذه الورشة القائمة على التعاون بين الحزب والقوى المحلية من بلديات وخبراء تقنيين للبحث والنقاش في حاجات المناطق المهملة والعمل على تأمين التمويل لهذه المشاريع التنموية. ولا تطرح “القوات” نفسها بديلاً من الدولة انما كقوة سياسية تساندها في العمل التنموي في المناطق المتروكة بسبب وضعية الدولة ونتائج الحرب ومخلفات الاحتلال السوري والفراغ الذي منيت به المؤسسات في السنوات الاخيرة وتعطّل العمل التنموي. وتقدم “القوات” العون والارشاد والتخطيط بعد دراسة الملفات مع اهالي المناطق والمسؤولين المحليين ومتابعتها مع الوزارات واجهزة الدولة المعنية. والتعاون ليس محصورا بـ “القواتيين” انما يضم العديد من الخبراء التقنيين والمحليين غيرهم، الذين يقدّرون ما تقوم به “القوات” ويتعاونون معها من اجل مصلحة مناطقهم وناسها. ولا تتعامل “القوات” مع هذا الدور التنموي بنظرة زبائنية كما يفعل البعض، وهدفها ليس تسمية احد الشوارع باسم احد نوابها او قادتها والاستفادة من التلزيمات، انما تسعى الى تأمين المصلحة العامة.

“لسنا بديلاً من الدولة”

وبهدف اعطاء دور للمجتمع المدني و”القوات” من ضمنه، للمشاركة في انماء المناطق، أمنت “القوات” مساحة مشتركة للنقاش في الحاجات الملحة للمواطنين. وقالت الامينة العامة للحزب شانتال سركيس لـ”النهار” ان “القوات لا تطرح نفسها كبديل من الدولة في تنمية المناطق، انما هي تسعى الى وضع حد للاهمال الذي تعاني منه شريحة كبيرة من القرى ودعم الاهالي في مناطقهم وتحديد الاولويات وتقويم الحاجات التنموية ووضع سلم للمشاريع والعمل على تحقيقها مع الوزارات واجهزة الدولة المعنية”.

“نرفض الزبائنية”

وتسعى “القوات” من خلال دورها التنموي الى خلق نفّس جديد في عملية التعامل مع حاجات القرى والبلدات والمدن بعيدا من الزبائنية الضيقة. واكدت سركيس ان “نظرة القوات الى العمل التنموي غير زبائنية ولا تعمل من اجل رفع اسمها على مجمع ما او طريق فرعية، ولا تهدف ايضا الى الاستفادة المالية من التلزيمات في مناقصات البناء او الاشغال. الهدف من هذا العمل التنموي تثبيت المواطنين في مناطقهم وانعاشها اقتصاديا وحياتيا”. واوضحت: “لهذا السبب نحن نقوم بالمؤتمرات التنموية لنكون على تماس مع الناس ومعرفة حاجاتهم الملحة والعمل سويا على تلبيتها، ومن هذا المنطلق ايضا نقوم بحملات توعية في مواضيع عدة، مثل الحملة البيئية التي قمنا بها في مناسبة اليوم العالمي للبيئة “بيئتك… بيتك” بهدف اشراك المواطنين في الحفاظ على بيئة نظيفة وسليمة في مناطقهم”.

عمليا، يقوم جهاز التنمية المحلية في حزب “القوات” بالعمل الفعلي على الارض من خلال مكاتب تنمية محلية تضم عددا من الخبراء والمهندسين الحزبيين وغير الحزبيين، وتنسق مع المركز للبحث في كل الحاجات وتحديد الاولويات. وقال رئيس الجهاز مارك زينون لـ”النهار” ان “القوات بدأت من العام 2010 تقويم الحاجات في المناطق ووضعنا خطة لكل منطقة بحسب اولوياتها، والمؤتمرات الحالية جاءت تتمة لهذا العمل كي نعرض المشاريع التي ساهمنا في تحقيقها خلال السنوات الخمس الماضية، وليس بهدف الدعاية، ونقدم افكارا جديدة تمت دراستها ونناقشها في المؤتمرات بحضور الخبراء والاهالي كي نتوصل الى سلم اولويات مشترك للمشاريع التي سنعمل عليها في كل منطقة خلال السنوات الخمس المقبلة”.

ولا تتوقف ورشة التنمية “القواتية” على الارض فحسب، بل يجب مواكبتها في الحكومة ومجلس النواب عبر اقرار مشاريع قوانين لها تأثير مباشر على العمل التنموي. واوضح زينون ان “خطط العمل تتضمن مشاريع قوانين يجب ان تقر في مجلس النواب، خصوصا تلك المرتبطة بالبيئة وادارة ملف النفايات، ومناقشة هذه الامور في الحكومة من خلال المشاريع التي تطرح على مجلس الوزراء والمرتبطة بالانماء”.

ولا تنحصر عملية التنمية بـ “القواتيين” فقط بل تسعى الى اشراك عدد كبير من الخبراء غير الحزبيين استنادا الى خبراتهم بهدف الوصول الى نتائج جيدة وناجحة. واكد زينون ان “غالبية البلديات التي تتعاون ليست تابعة للقوات انما تؤيد الفكرة ونعمل سويا لتأمين مصلحة مناطقها، وايضا الخبراء الذين يتعاونون معنا ليسوا بغالبيتهم حزبيين، وهناك خبراء من منظمات دولية مثل الامم المتحدة والـ USAID وجمعية CDDG، وذلك لان هدفنا تقديم الافضل والاستفادة من خبرة الجميع واشراكهم في الورشة، والنقاش يكون تقنيا بحتا”.

ومن النتائج التي تحققت، اضافة الى الحوار مع الاهالي بشأن الحاجات والعمل على تأمينها، نفذت “القوات” مشاريع عدة في عدد من المناطق. واوضح زينون ان “هناك مشاريع عدة قامت القوات بتنفيذها، على سبيل المثال في عكار، وتحديدا خريبة الجرد، حيث قمنا بوضع محول كهربائي من خلال التمويل الذي سعينا نحن الى تأمينه لهذا المشروع، وهناك مشاريع عدة نعمل عليها في الكورة وغيرها من المناطق”.

قد لا يقتنع البعض بان ما تقوم به “القوات” هو بهدف الانماء فقط، الا ان الامتحان الفعلي لما قامت به لمصلحة الخير العام في المناطق سيظهر في صناديق الاقتراع في الانتخابات النيابية المقبلة، في حال قرر الناخب التصويت ومحاسبة من قام بواجباته كممثل للشعب في مجلس النواب او فرّط بها.

المصدر:
النهار

خبر عاجل