
شدد تيمور جنبلاط على “العيش المشترك الذي يبقى الضمان لنا جميعاً، في ظل الوضع الإقليمي والحرائق المشتعلة المحيطة بنا، وعلى طي صفحة الماضي الأليم، والتطلع نحو المستقبل”. وأكد أنه سيعمل لنحافظ على ما تبقّى من لبنان ونحافظ على العيش المشترك فيه وخصوصاً في الجبل.
كلام جنبلاط جاء خلال جولة قام بها اليوم الأحد على عدد من كنائس منطقة الشوف لوضع أكاليل من الزهر، إجلالاً لأرواح الشهداء الذين سقطوا في 16 آذار العام 1977، عقب اغتيال الزعيم الشهيد كمال جنبلاط، وشملت جولته منطقة الباروك حيث أقيم له استقبال في كنيسة مار انطونيوس للروم الملكيين الكاثوليك، بمشاركة نائب رئيس حزب “القوات اللبنانية” النائب جورج عدوان الذي لفت الى أنه “ربما بعد عام تأتينا الانتخابات، والأهم من هذه الانتخابات والسياسة نحن “بالمنيحة والوحيشة ” سنبقى سوياً ولن يستطيع أي كان أن يفرقنا دروزاً ومسيحيين”.
وجزم عدوان بأن العيش المشترك ليس شعاراً بل عمل نقوم به يومياً، والجبل بوحدته وعيشه المشترك يبقى الصخرة الأساسية لوحدة لبنان وعيشه المشترك وأولويتنا العيش سوياً بكرامة ومحبة، ومهمتنا تثبيت العيش المشترك أولاً.
الجولة استهلّت في بطمة
استهل تيمور جنبلاط جولته من بلدة بطمة الشوف، يرافقه النواب: نعمة طعمة، ايلي عون، علاء الدين ترو، عضو مجلس القيادة في الحزب التقدمي الاشتراكي وليد صفير، وكيل داخلية الشوف رضوان نصر.
وكان في استقباله في باحة كنيسة مار بطرس وبولس للروم الكاثوليك، كاهن الرعية الاب روبير سمعان ولجنة الوقف المسيحي، وأعضاء المجلسين البلدي والاختياري، ومشايخ وفاعليات وحشد من ابناء البلدة دروزا ومسيحيين.
معاصر الشوف
وانتقل تيمور جنبلاط والوفد المرافق الى بلدة معاصر الشوف، حيث أقيم له استقبال حاشد في صالون كنيسة مار ميخائيل للروم الكاثوليك، وكان في مقدمة المشاركين النائب الاسقفي العام الارشمندريت نعمان قزحيا ممثلاً راعي ابرشية صيدا ودير القمر للروم الملكيين الكاثوليك المطران إلياس حداد ومشايخ وكاهن الرعية الاب سمعان، وأعضاء المجلسين البلدي والاختياري واهالي البلدة دروزاً ومسيحيين.
ووعد جنبلاط بأن هذه الزيارة لن تكون الاخيرة بل الأولى، مؤكداً أن ما نستطيع القيام به معاً في ظل الوضع الإقليمي الحاصل هو المحافظة على العيش المشترك.
مزرعة الشوف
ثم زار تيمور جنبلاط والوفد المرافق بلدة مزرعة الشوف، واقيم له استقبال حاشد في كنيسة مار جرجس المارونية، تقدمهم كاهن الرعية الاب جان عزام، قاضي المذهب الدرزي الشيخ فؤاد البعيني، لجنة الوقف، مشايخ، وأعضاء المجلسين البلدي والاختياري والاهالي دروزا ومسيحيين”، ثم وضع إكليلاً من الزهر على نية الشهداء.
الباروك
وتابع تيمور جنبلاط والوفد المرافق جولته بزيارة الباروك، فأقيم له استقبال في كنيسة مار انطونيوس للروم الملكيين الكاثوليك، بمشاركة النائب جورج عدوان ومشايخ دروز، كاهن الرعية الاب جان القاضي، أعضاء المجلسين البلدي والاختياري واهالي من كافة عائلات البلدة.
عدوان
قال عدوان: “لا شيء يعوّض على الناس الذين وقع عندهم ضحايا، إنما العبرة بأن نكون تعلمنا جميعاً، خصوصاً في هذا الجبل، بأن نحافظ وبكل جهد معاً على العيش المشترك، الذي ليس شعاراً بل عمل نقوم به يومياً، وحرص كل منا في الحفاظ على كرامة الآخر لبناء العيش المشترك مدماكاً تلو المدماك، وكما سرنا مع الأستاذ وليد جنبلاط في المصالحة، التي أقامها مع غبطة البطريرك صفير، فإن قرارنا مع الأستاذ تيمور جنبلاط استكمال البناء مدماكاً فوق مدماك كي لا تقوى أبواب الجحيم علينا”.
كنيسة مار جرجس المارونية
ثم انتقل تيمور جنبلاط والنائب عدوان والوفد الى كنيسة مار جرجس المارونية، وكانت في استقبالهم فاعليات البلدة ومشايخ وكاهن الرعية الخوري خليل أبو جودة وأهالي البلدة دروزاً ومسيحيين.
ولفت عدوان الى أن “الجبل بوحدته وعيشه المشترك يبقى الصخرة الأساسية لوحدة لبنان وعيشه المشترك، وهذا عنوان كبير يأتي قبل السياسة والانتخابات والمصالح الضيقة وكل “العنعنات” التي ممكن ان تجري، نحن اتخذنا قراراً، الأستاذ تيمور وأنا وكل الشباب، بأن أولويتنا العيش سوياً بكرامة ومحبة، ومهمتنا تثبيت العيش المشترك أولاً، ونعمل من الجبل قدوة لكل اللبنانيين ليعلموا أنه كلما كانوا موحدين ومأتلفين سيقوى لبنان، وعندما يتفرقون، فالغريب يدخل بيننا ويضعف بلدنا”.
أضاف “ربما بعد عام تأتينا الانتخابات، والأهم من هذه الانتخابات والسياسة نحن “بالمنيحة والوحيشة ” سنبقى سوياً ولن يستطيع أي كان أن يفرقنا دروزاً ومسيحيين”.
جنبلاط
وختم تيمور جنبلاط بالقول: “سأكون الى جانبكم ونتشاور بمنتهى الصراحة، بعيداً عما نشاهده من “حفلات” سياسية وخطابات طويلة لساعات وفلسفات سياسية حول تاريخ لبنان، هل نستطيع أن نفعل شيئاً للبنان؟! إن شاء الله خير! سنكون الى جانبكم نحن والأستاذ جورج والنواب لمعالجة أي مشكلات، وسأعمل قبل أي شيء لنحافظ على ما تبقّى من لبنان ونحافظ على العيش المشترك فيه وخصوصاً في هذا الجبل”.