عرض عضلات فاشل للحرس الثوري الإيراني

أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه أطلق صواريخ من غرب إيران، استهدف بها “قواعد للإرهابيين” في دير الزور في سوريا، وقال إن العملية تهدف إلى “إنزال العقاب على منفذي العمليتين الإرهابيتين الأخيرتين في طهران”، اللتين استهدفتا مجلس الشورى الايراني وضريح الخميني في السابع من حزيران الحالي في طهران.

ونقلت وكالة “فرانس برس” عن وسائل إعلام إيرانية قولها، إن الصواريخ قطعت مسافة 650 كيلومتراً وعبرت الاجواء العراقية لضرب أهدافها في ديرالزور. وعرض التلفزيون الإيراني صوراً قال إنها لاطلاق الصواريخ، في حين أفادت مصادر بأن معظم الصواريخ سقطت في بادية الشعيطات، قرب آبار نفط يسيطر عليها تنظيم “داعش”، من دون تسجيل اي اصابات او خسائر. فالضعف وقلة دقة الإصابة تعدُّ من نقاط الضعف الرئيسة في برنامج إيران الصاروخي.

الخبراء العسكريون يعتقدون بأنّه رغم إنفاق مبالغ هائلة في برنامج إيران الصاروخي خلال العقدين الماضيين، مازال هذا المشروع بعيداً كل البعد عن بلوغ مرحلة كفاءة عسكرية مقبولة، ويؤكدون عدم أهلية المستوى العلمي والتكنولوجي للخبراء ومصممي برنامج إيران الصاروخي من جهة، كما يذكرون بدور وتأثير العقوبات الدولية التي منعت حصول إيران على المواد والتقنية المطلوبة لهذا المشروع من جهة أخرى.

عدم فاعلية الصواريخ

فاعلية الصواريخ تحتاج إلى تجاوز مرحلة ضرورية تشمل على مجموعة من الاختبارات التي تستغرق حوالى 15 سنة في بعض الأحيان. وعلى سبيل المثال تحتاج صواريخ “شهاب 3″ و”قدر” إلى مدة تتراوح بين 3 و5 أعوام من أجل الوصول إلى مرحلة تجهيزها للاختبار والقدرة القتالية الكاملة، في حين لم تمضِ هذه المدة على الصواريخ المصنعة في إيران.

لا دقة

عدم وجود الاختبارات اللازمة للصواريخ أدى إلى قلة نسبة الدقة في إصابة الهدف. قلة دقة الإصابة تعدُّ من نقاط الضعف الرئيسة في برنامج إيران الصاروخي.

وهناك تجربة مهمة تتمثل في الهجوم الصاروخي الواسع من قبل السلطات الإيرانية على معسكرات مجاهدي خلق في العراق في 18 نيسان 2001. قائد قوات الحرس آنذاك رحيم صفوي أوضحَ في السنوات التالية أبعاد الهجوم. وقال: “تم إطلاق ألف صاروخ من طراز أرض- أرض على معسكرات مجاهدي خلق في العراق من الساعة الرابعة حتى الثامنة صباحاً (وكالة أنباء فارس- 8 أبريل 2012)”.

عندما تم اتخاذ القرار في المجلس الأعلى لأمن الملالي للهجوم، اشترط رئيس جمهورية النظام آنذاك “محمد خاتمي” موافقته على القرار بإيقاع إصابات جسيمة بين صفوف مجاهدي خلق. وبالفعل قدر النظام قتلى المجاهدين آنذاك بألف قتيل. لكن في الحقيقة كان عدد الضحايا والخسائر الناجمة عن هذا الهجوم قليلاً جدَّاً وسقط قتيل واحد فقط. السبب الرئيسي كان يعود إلى عدم سقوط الصواريخ المنطلقة في قواعد مجاهدي خلق إلا نادراً.

ويعدُّ خبراء عسكريون أن تحسين دقّة الإصابة يحتاج إلى تقنية متطورة من أجل الحصول على كفاءة توجيه الصاروخ، الأمر الذي لا يمكن لإيران الحصول عليه في الوقت الحاضر بسبب العقوبات الدولية المفروضة عليها.

وبالنسبة للصواريخ البالستية، فإن المستوى العلمي والتقني للقوات المسلّحة الإيرانية ليس في الحد الذي يمكّن إيران من تصميم صواريخ تقاوم الضغط الجوي وتعود إلى سطح الكرة الأرضية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل