
شدد نائب رئيس الحكومة وزير الصحة غسان حاصباني على ضرورة التفرقة في الكلام عن احتمال بعض التعديلات في قانون الإنتخاب، لافتاً الى أن ذلك قد يحصل لتصحيح بعض الأمور التي قد تُكتشف خلال فترة الإعداد وصولاً الى التطبيق، من أمور تقنية قد يصعب تنفيذها أو توضيح لبعض البنود أو الفقرات، تماماً كما حصل في جلسة مجلس النواب إذ أدخلت بعض التعديلات العملانية، مؤكداً عبر اذاعة “الشرق” أننا لا نستطيع فتح الباب على تعديلات جذرية في القانون لأن ذلك يفسح في المجال أمام صياغة قانون جديد بشكل واسع، وليس هذا المطلوب. ورأى أن على الحكومة أن تركز على تنفيذ الإنتخابات وإجرائها.
واعتبر حاصباني أن البطاقة الممغنطة كما وردت في القانون، ليست ملزمة 100%، موضحاً أن القانون نص عليها لإتاحة العمل بها، لا سيما وأنها تسهل دقة سير العملية الإنتخابية كما دقة الفرز، تمهيداً لأن تجري الإنتخابات الكترونياً يوماً ما.
وتابع: “إذا ستكون البطاقة الإلكترونية عائقاً لإجراء الإنتخابات، فمن من الممكن الإستغناء عنها والعودة الى الاساليب التي كانت تُجرى بها الإنتخابات سابقاً، وهذا رهن بالدراسات التي تقوم بها وزارة الداخلية والمتعلقة بهذا الموضوع”.
وعن الكوتا النسائية، رفض حاصباني حصر تمثيل النساء بـ”كوتا”، مؤكداً أن دور النساء يجب أن يكون موازياً لدور الرجال في العمل السياسي. وأضاف: “من المؤسف أن يكون هناك تحديات إضافية بفرض كوتا جديدة الى الكوتا الطائفية، لكن الأهم أن تبدأ الأحزاب السياسية بترشيح النساء ضمن لوائحا وتُغير فكرها قبل الغوص بفرض أرقام. هناك الكثير من النساء اللواتي يستطعن لعب دور كبير في الحياة السياسية ومن الأكيد ان دورهن أفضل من الرجل”، مجدداً مطالبة الأحزاب بترشيح النساء لأنها الخطوة الأسرع في إدخالهن الحياة السياسية.
ورأى حاصباني أنّ الوضع الامني ممسوك، مشيراً الى أن تفكيك الخلايا الإرهابية هو دليل على قدرة الجيش والقوى الأمنية على العمل الأمني الفعال وذكّر بأن المنطقة من حولنا في بركان مشتعل كذلك الأمر بالنسبة الى أوروبا، وإذ لفت إلى أنه لا شيء يمنع من إجراء الإنتخابات في لبنان، أبدى اعتقاده بأن ليس هناك من مخاطر قد تهدد إجراءها.
وعن خطة الكهرباء ذكّر حاصباني بأن “القوات” رفعت الصوت وطالبت بخطة كهرباء عاجلة توفر على الدولة وعلى المواطن، مؤكداً أنه يتمّ العمل على تأمين الدولة للكهرباء 24/24 بأقل كلفة وأسرع وقت، واشار إلى أن الهدف هو بألا تتكبّد الدولة أعباء ومصاريف إضافية تؤدي إلى مزيد من الديون.
ولفت حاصباني إلى أن الإجتماع المقبل في بعبدا قد يختلف عن الإجتماعات السابقة على طاولات الحوار، لأنه يُحيد نوعاً ما اي اختلافات سياسية عن أولويات الملفات على طاولة مجلس الوزراء، مشدداً على ضرورة الإبتعاد عن النقاشات السلبية لأنها ستؤثر بذلك على الملفات الأساسية، وتمنى أن تجري النقاشات بشكل إيجابي، بعيدا عن التشنجات.
أما بالنسبة إلى اللقاءات في المحافظات والأقضية التي أجرتها الحكومة، فأشار حاصباني إلى انه ترأس هذه اللجان مكلفاً من الرئيس سعد الحريري وبصفته نائب رئيس مجلس الوزراء، وجرى أكثر من 1100 لقاء في كل المحافظات والأقضية بحضور المحافظين وقائمقامين إضافة الى ممثلين عن الوزارات المختلفة تناولت أولويات المشاريع، وقد انهينا هذه الإجتماعات وحددنا أولويات العمل، مؤكداً أنّ هذه اللقاءات سهّلت القيام بالكثير من المشاريع التي لا تتطلب مراسيم من مجلس الوزراء، إذ أصبح بالإمكان التواصل مع المموّلين وإنشاء صلة الوصل للبلديات معهم.