تتركز الأنظار على جلسة مجلس الوزراء غدا، والجلسة التشاورية في القصر الجمهوري بعد غد، والدورة الاستثنائية وما ستحمله من قوانين تعنى بالشؤون الحياتية للناس، وكل ذلك مع عودة دورة المؤسسات إلى طبيعتها وحيويتها بعد إنجاز قانون الانتخاب الذي شغل الوسط السياسي لفترة طويلة من الزمن وفي الأشهر الأخيرة تحديدا.
فعلى مستوى الكهرباء موقف “القوات” لم يتبدل لجهة تولي إدارة المناقصات حرصا على الشفافية المطلقة لما فيه مصلحة العهد والحكومة، خصوصا بعد الزخم الذي ولّده قانون الانتخاب وأعطى الثقة للناس بأن المرحلة الجديدة ستتكلل بالإنجازات، وبالتالي آمالهم أن ينسحب ما تحقق رئاسيا ونيابيا على الاستحقاقات الحياتية.
وأما لجهة اللقاء التشاوري فالعناوين الموضوعة من تطبيق ما لم يطبق في اتفاق الطائف إلى خطاب القسم والملفات الحياتية تلقى دعم “القوات”، خصوصا أن التطبيق الفعلي لوثيقة الوفاق الوطني بدأ مع انتخاب الرئيس ميشال عون وإقرار قانون الانتخاب الجديد، الأمر الذي يجب استكماله من أجل تصحيح الانقلاب السوري على هذا الطائف وإعادة لبننته، ولا حاجة للتذكير انه لولا “القوات” لما كان من طائف ولا من يحزنون.
وفي موازاة كل ذلك تبقى المواقف التي أطلقها الدكتور سمير جعجع هي الأساس لجهة “إضاءة شمعة في الظلمة بدل من لعن الظلام، وتعميم الأمل لا التيئيس، ونشر الإيجابية لا السلبية”، وذلك ردا على ثقافة التيئيس والسلبية التدميرية للمجتمع اللبناني، وقد أعلنها الحكيم حربا مفتوحة على هذه الفئة الهادفة إلى تهجير اللبنانيين وإحباطهم، وهو لا يقصد جهة محددة بل مناخ سياسي من الخطأ بل الخطيئة إهماله وعدم التصدي له.