
أشار البطريرك الكردينال مار بشاره بطرس الراعي إلى أنه في أوّل أيلول 1920، في حضور البطريرك الكبير الياس الحويك، رائد إنشاء دولة لبنان الكبير بكامل أراضيه واستعادة الأراضي التي سلختها عنه الدولة العثمانية، وفي حضور مفتي الجمهورية الشيخ مصطفى نجا، وممثّل الدول الحليفة، وممثّلي الطوائف اللبنانية أعلن الجنرال غورو من على مدخل قصر الصنوبر في بيروت أعلن رسميًّا دولة لبنان الكبير، لافتا إلى أن البطريركيّة المارونيّة تعتبر نفسها المعني الأوّل والتاريخي في إحياء الذكرى المئوية الأولى لهذا الإعلان، التي تفصلنا عنها فقط سنتان وشهران.
ولفت في اجتماع رؤساء الجامعات الكاثوليكية إلى أن البطريركيّة كانت قد أصدرت لهذه الغاية منذ ثلاثة أعوام وتحديدًا في 9 شباط 2014 المذكّرة الوطنيّة، وأرادتها كخريطة طريق نحو هذا الموعد الكبير في أوّل أيلول 2020، وكبرنامج عمل لعهد رئيس الجمهورية الجديد الذي كان ينبغي انتخابه في أيار 2014، مؤكدا المطالبة منذ ذلك الوقت بإنشاء لجنة وطنيّة لإعداد الاحتفال بالمئويّة الأولى، وما من مجيب فانقضى عامان ونصف من دون رئيس للبلاد تعطّل معها كلّ شيء.
وأضاف:”من انتخاب الرئيس العماد ميشال عون منذ ثمانية أشهر حتى الأمس، إضافة إلى الاثنتي عشرة سنة، كان الشغل الشاغل إصدار قانون جديد للانتخابات. ومن اليوم فصاعدًا الجميع منكبّ على تركيب الماكنيات الانتخابية والاستعداد للانتخابات بعد عام. يومها ستفصلنا عن الذكرى سنة وشهران فقط. أما نحن متمسّكون بدستورنا والميثاق الوطني ومسيرة الجمهورية، وبما أنّ الحدث ثقافي – وطني بامتياز، رأيت من الواجب ان نتشاور معكم، أنتم رؤساء الجامعات الكاثوليكية، في الدور الذي ينبغي أن تقوم به جامعاتنا لإحياء هذا الحدث التاريخي الكبير مع طلابنا الجامعيين وهيئات الأساتذة والقدامى، في إطار عملية تربوية وطنية جامعية”.
وأكد أنّ “المذكّرة الوطنية” تشقّ الطريق في فصولها الأربعة التي تتناول: الثوابت الوطنية، والهواجس الراهنة، واسس الانطلاق نحو المستقبل، وتحديد الأولويا، آملا أن يكون الاجتماع هذا مدخلًا للعمل التربوي-الثقافي- الوطني المشترك مع الجامعات الأخرى والمدارس وسائر المكوّنات الثقافية في لبنان، وآملا التعاون مع السفارة الفرنسية لهذه الغاية، لأنّ فرنسا شريكة اساس في إنشاء دولة لبنان الكبير.