
افتتاحية صحيفة النهار
“الجامعات” اللبنانيّة الثقافيّة هل تصير جامعة؟
بعد نحو ربع قرن من الانقسام، تعود الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم الى توحيد فروعها، وحدة مهددة بخطر انقسامات جديدة، اذ ان الحوار، الذي انتج اتفاقا وقع في بيروت نهاية أيار الماضي، يواجه معارضة بل معارضات من ناشطين وفاعلين في فروع الجامعة في العالم. كما ان الاتفاق مشوب بعيب بنيوي اذ لم يلحظ بوضوح الغاء المادة 12 التي تعطي كل الصلاحيات لمديرية المغتربين للتدخل في عمل الجامعة واجهزتها وصولاً الى حلها، الأمر الذي يحول المؤسسة الدولية لعبة في يد المدير العام للمغتربين.
ويعقد “الرئيس العالمي” للجامعة اللبنانية الثقافية في العالم – بيروت المحامي بيتر الاشقر مؤتمراً صحافياً ظهر اليوم في دار نقابة الصحافة، لشرح المراحل التي بلغتها الجهود المبذولة لتوحيد الجامعة في العالم. وكان الاتفاق ثمرة مفاوضات ادت الى توقيع كل من “الرئيسين العالميين” اشقر والياس كساب (كندا)، تفاهماً يحدد “مرحلة انتقالية تكون فيها للجامعة لجنة ادارية واحدة توحد الصفوف والجهود المشتركة لاعادة اللحمة، وبناء الاسس القانونية والتنظيمية الآيلة الى التحضير لمؤتمر عالمي يتم خلاله انتقال السلطة وفقا للاسس الديموقراطية التي قامت عليها الجامعة منذ تاسيسها”. واتفق “الرئيسان” اشقر وكساب على “نقل بنود الاتفاق الموقع منهما الى مجلسيهما العالميين للمصادقة عليه، ومن ثم يدعى الى مؤتمر عالمي موحد في الصيف المقبل تتسلم فيه اللجنة الادارية الانتقالية زمام الجامعة لسنة ونصف سنة غير قابلة للتجديد لتنفيذ بنود الاتفاق”.
وماذا بعد اعلان الاتفاق؟ الجامعة، برئاسة كساب، دعت الى مجلس عالمي استثنائي في 30 حزيران و1 تموز و2 منه في مكسيكو سيتي، لمناقشة الاتفاق. كذلك، تعقد الجامعة، برئاسة اشقر، مجلساً عالمياً في تموز في بيروت للغاية نفسها.
بعد اقرار المجلسين العالميين الاتفاق، تبدأ “فترة انتقالية” تتخللها دعوة الى مؤتمر عالمي موحِّد خلال الصيف، “بين تموز وآب في لبنان على الارجح”، وسيكون الاول من نوعه بعد سنوات من الانقسامات. في هذا المؤتمر، تبدأ الورشة جدياً. وامام اللجنة مهلة محددة سبعة أو ثماني أشهر “لتضع نظاما داخلياً عصرياً جديداً للجامعة”، يرتكز، وفقاً لما يشدد عليه كساب، “على أمرين أساسيين: استقلالية الجامعة، وفي الوقت نفسه يكون تعاون وتنسيق مع الدولة اللبنانية من دون ان ننقض استقلالية الجامعة”.
المعارضة
على الضفة الأخرى، كان تحرك من أميركا، إذ وجه إثنان من أركان الجامعة هما نقولا قهوجي وميشال عساف كتاباً إلى وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل جاء فيه أن “البعض اعتبر نجاحات “الطاقة الإغترابية” تهديداً صريحاً له، وراح هؤلاء يتدافعون لتوحيد الجامعة الثقافية”. وطالبه بالتحرك جدياً للتصدي لخطابهم الداخلي الذي يقول إنهم “لن يدعوا باسيل يأخذ الإغتراب إلى حيث يريد، حتى لو كلفهم الأمر تسليم الجامعة لهيثم جمعة تحت المادة 12”.
ورد قهوجي وعساف على بيان اتفاق اشقر وكساب مؤكدين أن الاخير لم يطلع مجلس الأمناء على مضمونه، وأن هذا الإتفاق كان سرياً، معتبرين أنه “لا يحق لكساب اختصار الجامعة ومجالسها الوطنية والقارية بشخصه الكريم”، رافضين اعتبار الإتفاق شرعياً لأنه “لا يحظى بدعم المجلس العالمي أو المؤتمر العالمي”. ولاحظا أن البيان “لا يذكر سبب الإنشقاق الأساسي في الجامعة وهو المادة 12 من قانون وزارة المغتربين التي أصبحت مديرية المغتربين، ولا يدعو إلى إلغائها، كما أنه لا يذكر أسماء أعضاء اللجنة التي ستشرف على المؤتمر وانتخاب رئيس واحد للجامعة.
واصدرت مجموعة من شخصيات الجامعة في العالم بياناً رأت فيه أن اجتماع المجلس العالمي المزمع تنظيمه قريباً في المكسيك لاتخاذ قرار نهائي في موضوع توحيد الجامعة، في ضوء التوافق، ليست له أية صلاحية قانونية لاقرار اتفاقات أو عدمه.
وأكدت الشخصيات التي وقعت البيان رفضها إخضاع الجامعة الثقافية لدوائر الدولة اللبنانية ورفضها مضمون المادة 12 جملة و تفصيلاً.
وجاء في البيان:”عطفاً على البيانٍ المشترك الصادر من الرئيسين بيتر أشقر والياس كساب حول إتفاق أُبرم بينهما لتوحيد الجامعة الثقافية بإشراف مديرية المغتربين، وبعد أن أتى البيان واضحاً لجهة نهائية الاتفاق وعدم الرجوع عنه، كما الإضاءة على المراحل المُزمع قطعها لتمريره، يهُمنا نحن الموقعين أدناه، أعضاء الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم، ان نوضح الآتي:
1- النقطة الوحيدة القابلة للنقاش حالياً على طاولة الجامعة الثقافية، قبل الولوج الى أية مبادرة أخرى، هي: هل تقبل الجامعة بالعمل بمضمون المادة ١٢؟
2- إن “المؤتمر العالمي” هو أعلى سلطة في الجامعة، وله وحده حصرية القرارات المصيرية، كقرار التوحيد أو غيره، و ذلك بالتصويت الإجماعي، ثم يبقى على الرئيس العالمي تطبيق المقررات بواسطة المجلس العالمي.
3- إن “المجلس العالمي” هو سلطة إدارية تنفيذية، ينفذ مقررات المؤتمر العالمي وليس العكس، لذا فان المجلس المزمع تنظيمه قريباً في المكسيك ليس له أية صلاحية قانونية لاقرار اتفاقات او عدمها.
4- إن التفويض المُعطى للرئاسة العالمية في مؤتمر لوس انجلس ٢٠١٤ ومؤتمر تورونتو ٢٠١٦ هو للتفاوض فقط، و ليس لإلزام الجامعة أي مشروع ، كالاتفاق المذكور في البيان ، قبل الرجوع الى القاعدة من خلال مؤتمر عالمي.
5- إن مقولة وجوب استحصال الجامعة الثقافية على موافقة دائرة المغتربين لاجراء انتخاباتها و تشكيل مجالسها في المغتربات، هي خارجة عن كل الاعراف و التقاليد المتبعة تاريخياً في الجامعة، ناهيك بتعريض عضويتنا في الامم المتحدة للزوال. اما في لبنان فلنا من وزارة الداخلية “العلم و الخبر” منذ العام ١٩٧٣.
6- إن دستور الجامعة لا يسمح للرئيس بتسليم صلاحياته لشخص لم تختره القاعدة ديموقراطياً، و عليه فان تنحّي الرئيس بملء إرادته عن القيادة هو فراغ قانوني، لا يُملأ إلا بالانتخابات ولا شي غير الانتخابات”.
ويرد كساب على هؤلاء: “هناك عدد كبير من الاسماء الموقعة للبيان المعارض لم تعد في الجامعة، وثمة اسماء لاشخاص طُردوا منها”. يستدرك بأنه “في عملية تجميع الاسماء، نرفض المشاركة. لن ادخل في هذه اللعبة” . واذا كانت الغاية “الحرتقة على الاتفاق”، فان كساب يدعو الجميع الى “المشاركة في المجلس العالمي في مكسيكو سيتي.
**************************************
افتتاحية صحيفة الأخبار
اشتباك عوني ـ قواتي اليوم
واشنطن «تنصح» الحكومة بالنأي بالنفس عن ملف العقوبات على حزب الله
بعد قانون الانتخابات، كما قبله، يبقى ملف العقوبات الأميركية على حزب الله و«المرتبطين به» على سلّم أولويات المعنيين بالشؤون المالية والنقدية والاقتصادية. وعلمت «الأخبار» في هذا الصدد أن حاكم مصرف لبنان، رياض سلامة، لا يزال ينتظر تحديد مواعيد له لزيارة واشنطن ولقاء المعنيين بملف العقوبات في الادارة الاميركية.
وبحسب المعلومات المتداولة بين مصرفيين، فإن سلامة طلب عبر السفارة الاميركية في بيروت تحديد هذه المواعيد، إلا أنه لم يتلقَّ أيّ جواب حتى الآن. وقال سلامة، أول من أمس، إن السفارة الاميركية أبلغته عدم وجود مبرر للعجلة، إذ إن «أيّ جديد لن يطرأ حالياً في ظل عطلة الكونغرس الصيفية». وأشار، في الاجتماع الشهري مع مجلس إدارة جمعية المصارف، الى أنه ينسّق مع الجهات الاميركية، ولا يتوقع أن يزور واشنطن قبل أيلول أو تشرين الاول المقبلين. وأضاف أنه أجرى اتصالات مع المصارف المراسلة، وتبين أنه «ليس هناك أيّ تدابير ستتخذ قبل صدور القانون وسريانه».
كلام سلامة يتقاطع مع معلومات ترددت في الايام القليلة الماضية عن نصائح تلقّاها رئيس الحكومة سعد الحريري وحاكم مصرف لبنان، عبر السفيرة الاميركية اليزابيث ريتشارد، تدعوهما الى «النأي» بنفسيهما وعدم «توريط» الحكومة في هذا الملف! وقالت مصادر مطّلعة إن الرئيس الحريري كان بصدد تنظيم زيارة الى واشنطن على رأس وفد حكومي لطرح المخاطر المحتملة على القطاع المالي والوضع النقدي، إلا أنه صرف النظر عن ذلك في ضوء هذه النصائح.
على صعيد آخر، من المنتظر أن تشهد جلسة مجلس الوزراء اليوم مواجهة بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، في ظل إصرار القوات على إجهاض خطة وزير الطاقة سيزار أبي خليل لاستئجار بواخر لإنتاج الكهرباء. وكان أبي خليل قد بعث برسالة إلى مجلس الوزراء يعرض فيها ما أنجز في مناقصة استئجار البواخر، مقترحاً على المجلس المضيّ في خيار من اثنين: إما نقل الملف إلى عهدة لجنة وزارية، أو تسليمه إلى إدارة المناقصات بهدف فضّ العروض المالية للشركات المتقدّمة.
إضافة إلى ذلك، يطلب أبي خليل في بند آخر منح تجديد العقود مع «مقدمي الخدمات»، أي الشركات التي تتولى الجزء الأكبر من الاعمال في مؤسسة كهرباء لبنان. ويُطرح هذان المشروعان في ظل انقسام، بين مؤيد لاستئجار البواخر، ومعارض لها مطالب باعتماد خيارات بديلة يقول إنها أقل كلفة مالية على خزينة الدولة. وقد يهدّد هذا الانقسام «بكهربة» أجواء الجلسة التي سيترأسها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، والتي ستشهد مواجهة بين العونيين من جهة، ومن جهة أخرى جبهة حكومية ستكون القوات اللبنانية رأس الحربة فيها. فطرح معراب في ما يتعلق بخطّة الكهرباء يُمكن أن ينسف مشروع الوزير أبي خليل من أساسه ويعيده إلى النقطة الصفر. مصادر القوات أكدت «التمسك بالشفافية حرصاً على العهد والحكومة»، مشيرة إلى أن «وزراء القوات سيطرحون على مجلس الوزراء ضرورة التمسك بالآلية المتفق عليها؛ فإما استعادة مجلس الوزراء للملف كله ووضع اليد عليه، وإما تولّي إدارة المناقصات هذا الملف». وتريد القوات أن يمسك مجلس الوزراء أو إدارة المناقصات بالملف من بدايته، لا استكمال ما قامت به حتى الآن مؤسسة كهرباء لبنان التي أنهت الشقين التقني والإداري من المناقصة. وأكدت مصادر القوات أن موقفها «لا يستهدف التيار الوطني الحر الذي خضنا معه معركة قانون الانتخاب، لكن يجب إزالة أي شكوك يمكن أن تكون وجدت لدى الرأي العام أو التباسات، لأن الهدف المشترك هو تأمين الكهرباء ٢٤ ساعة، ولكن ضمن الآلية». ورفضت المصادر القواتية احتمال أن يفجر هذا الموقف مجلس الوزراء، «فكما تمكنّا من اجتياز معركة قانون الانتخاب بالتوافق، سنتجاوز هذا الملف المعيشي لما فيه مصلحة اللبنانيين وتأمين الكهرباء». مصادر حركة أمل أشارت إلى أن «مبدأ الشفافية كنا أول من طرحه أثناء مناقشة الخطة»، وحتى «الكلام عن إعادة الملف إلى إدارة المناقصات، وحتى المدة والأسعار». وقالت المصادر إن «المواصفات الموضوعة في الخطة لا تناسب إلا شركة معينة، وكأنها وضعت حصراً كي تكسب المناقصة». وعلمت «الأخبار» أن وزير الأشغال العامة يوسف فنيانوس سوف يناقش الأمر من وجهة نظر تقول إن ما يطرحه أبي خليل لا يُمكن أن يمُرّ، خصوصاً أنه «بعد حصر العروض بشركتين، أتى ليعرض على الحكومة إعادة الملف إلى لجنة وزارية أو إلى إدارة المناقصات، وهذا يعني أن الإجراء شكلي ولا معنى جدياً له في العمق، لأنه يلزم الحكومة باستكمال ما بدأ به». كذلك سيعارض مقترحي أبي خليل وزراء الحزب التقدمي الاشتراكي من المنطلق نفسه. في المقابل، سيقدم وزير الطاقة مطالعة يتناول فيها الخطة من زاويتين: الأولى قانونية يؤكد فيها أن القانون يعفي المؤسسات العامة، ومن ضمنها مؤسسة كهرباء لبنان، من إجراء المناقصات في إدارة المناقصات. والثانية سيكرر فيها أن خيار البواخر هو الخيار الأقل كلفة، ما دام الهدف المنوي تحقيقه هو تأمين الكهرباء لمدة 24 ساعة.
(الأخبار)
**************************************
افتتاحية صحيفة المستقبل
شدّد على أن «الإعلام هو سلاح لبنان الحقيقي.. ومسؤول عن جزء مهم من علاقته بالعرب»
الحريري: «الشعبوية والتطرّف» وجهان لـ«وظيفة واحدة»
بين إفطار البيال وسحور السراي، سطّر رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري مساء أمس جملة مواقف بارزة تحاكي في جوهرها الهمّ المركزي المتمحور حول سبل النهوض بالبلد وتلبية طموحات شبابه وإعلاء صوت اعتداله وإعلامه. وبينما شدد على أنّ «المجتمع المدني المهني» من أصحاب الكفاءات والعقول والمهارات والمبادرين هو «التيار الأصلي» الذي استند إليه الرئيس الشهيد رفيق الحريري لتحقيق أحلام اللبنانيين، لفت الحريري الانتباه إلى أنّ «الاعتدال خيار ديني وأخلاقي وسياسي»، منبهاً في هذا المجال إلى أنّ «تجار الشعبوية وتجار التطرف» هما في واقع الحال وجهان لعملة واحدة وتجمعهما «وظيفة واحدة هي المزايدة على «تيار المستقبل» وعلى سعد الحريري»، مع إشارته إلى أنّ هؤلاء «يعتبرون أن اِستخدام اسم رفيق الحريري في خطاباتهم وتصريحاتهم يعطيهم شرعية في الشارع السياسي» على الرغم من أنّ «أثقل أمر على قلب رفيق الحريري كان هذا النوع من المزايدين والمحرّضين مستغلي الفرص وقليلي الوفاء».
وفي الكلمة التي ألقاها خلال إفطار قطاع المهن الحرة في «تيار المستقبل»، جدد الحريري التأكيد على أنّ
«التيار كان ولا يزال الرقم الصعب في المعادلة الوطنية» مذكّراً بأنّ كل «محاولات كسر هذا الرقم» باءت بالفشل سواء «بالسلاح أو بالضغط السياسي أو بمشاريع العزل والإقصاء»، أما من لا يزالون يفكرون بأنهم قادرون على أن يكسروا «المستقبل» فلفت إلى أن كل ما يقومون به ليس له سوى «هدف واحد: أن يأكلوا من صحن «التيار» ليقدّموا خدمات مجانية للخصوم المعروفين، أي أن يلعبوا دور «حصان طروادة» لا أكثر ولا أقل»، وختم في معرض الإعراب عن ثقته بالانتصار في الانتخابات النيابية المقبلة قائلاً: «تيار المستقبل يجب أن يكون اعتباراً من اليوم في حالة استنفار.. المهن الحرة، النقابات، المنسقيات، القطاعات، الشباب، الشابات وكل ما له علاقة بالتيار، أنا، المكتب السياسي، الأمانة العامة وكل من لديه «ريحة رفيق الحريري»، يجب أن يُشارك في ورشة الانتخابات»، وأردف: «لا عودة إلى الوراء، التقصير ممنوع، التردد ممنوع وممنوع فتح أجندات خاصة».
وليلاً، أولم رئيس مجلس الوزراء في السراي الكبير على شرف الإعلاميين اللبنانيين من مختلف الوسائل المرئية والمقروءة والمسموعة، وتوجه إليهم بالقول: «في صراع الـRating اشتقنا أن نرى الإعلام اللبناني منافساً شرساً للإعلام العربي وليس منافساً على بعضه»، مشدداً على أنّ «الإعلام هو سلاح لبنان الحقيقي» ومسؤول تجاه «ترسيخ الثقافة الوطنية وتعزيز السلم الأهلي والاقتصادي» ومسؤول كذلك عن «جزء مهم من علاقة لبنان بأشقائه العرب وعن إبراز دورة المرأة اللبنانية في جميع المجالات».
وإذ عبّر عن سعادته بقرار بعض الإعلاميين خوض الانتخابات النيابية باعتبار دخولهم الحياة السياسية «قد يساهم في الإصلاح» المنشود، أكد الحريري عزم الحكومة على «مواكبة التحديات التكنولوجية الجديدة على مستوى وزارتي الإعلام والاتصالات لتوفير الإنترنت الأوفر والأسرع»، وأضاف متوجهاً إلى الإعلاميين: «إستفدتُ كثيراً من انتقاداتكم وتغيّرت لأن التجربة تغيّر، ولكن الشيء الوحيد الذي أؤكد لكم أنه لن يتغير هو أنني سأبقى أحدثكم بصدق».
**************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
ملف استئجار بواخر الكهرباء ينذر بمواجهة بين وزير الطاقة ومعارضيه في حكومة لبنان
يحضر ملف استئجار بواخر لإنتاج الكهرباء على طاولة مجلس الوزراء اللبناني في جلسته اليوم برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون، في ظل انقسام الوزراء بين مؤيد لاستئجارها وبين مصر على اعتماد خيارات بديلة أقل كلفة مالية على خزينة الدولة، منها بدء إنشاء معامل لتوليد الطاقة تعمل على الغاز أو جرها إلى المعامل الموجودة حالياً، إضافة إلى أن هذه الخيارات تبقى أقل ضرراً على البيئة من البواخر التي تستخدم مادة الفيول.
ولم تستبعد مصادر وزارية أن يؤدي الخلاف داخل مجلس الوزراء حول الخيارات البديلة لإنتاج الكهرباء إلى كهربة الأجواء، خصوصاً أن ما وزع على الوزراء كان مجرد ورقة تقع في أسطر عدة ولا تفي بالغرض المطلوب من وجهة نظر الوزراء المعارضين المشروع الذي تقدم به وزير الطاقة سيزار أبي خليل، ويحظى بتأييد من نواب «التيار الوطني الحر» و «تيار المستقبل»، ولا يختلف في مضمونه عن الخطة التي كان وضعها الوزير جبران باسل خلال توليه حقيبة الطاقة.
وعلمت «الحياة» أن الوزراء المعارضين خطة أبي خليل ينطلقون من ملاحظات عدة أبرزها أنه لم يرجع إلى مجلس الوزراء لدى وضعه دفتر الشروط لإجراء مناقصة استئجار البواخر لإنتاج الكهرباء ولا إلى دائرة المناقصات، مع أن المجلس كان اشترط في قرار سابق العودة إليه في كل المراحل المتعلقة بإجراء المناقصات لإنتاج الكهرباء.
ويؤكد وزراء من المعارضين أن أبي خليل يقترح، كما ورد في بند جدول الأعمال الخاص بتلزيم إنتاج الكهرباء، العودة الى إدارة المناقصات أو إلى لجنة وزارية للإشراف على فض العروض على أساس أن لا خيار سوى جر الكهرباء من معملين عائمين في البحر.
ويلفت هؤلاء إلى أن اقتراح أبي خليل لا يفتح الباب أمام البحث بخيارات بديلة، ويحصر الأمر باستئجار البواخر، ما يشكل نقطة خلاف أساسية، لأن مجلس الوزراء مقيد بهذا الخيار وحده. ويكشف الوزراء أنفسهم أن أبي خليل استعان بتقرير أعده خبير سويسري، لم يوزع على أعضاء الحكومة ما أوحى بأن الاستعانة به لإبداء رأيه تحصر المعالجة بفكرة استئجار البواخر، بدلاً من أن تكون مفتوحة على احتمالات أخرى.
ويقول الوزراء المعارضون إن أبي خليل، ومن يدعم رأيه، «يريدون من مجلس الوزراء أن يبصم على خيارهم في خصوص الكهرباء على أساس أن ما كتب قد كتب، بينما كان يفترض أن يعود بدفتر الشروط إلى مجلس الوزراء قبل استدراج العروض بدلاً من أن يكون دور المجلس محصوراً بالإشراف على فض العروض ليختار الأرخص المقدم من هذه الشركة أو تلك».
وكان وزراء معارضون سألوا في جلسة سابقة لمجلس الوزراء عن الأسباب التي دفعت وزير الطاقة إلى عدم وضع خطة تؤمن التلازم بين استئجار البواخر وبين المباشرة ببناء معامل لتوليد الطاقة على اليابسة، خصوصاً أن إنجازها يحتاج إلى زهاء 3 سنوات، ما يغني عن استئجار البواخر لخمس سنوات، فيما الحاجة المفترضة لها هي ثلاث سنوات.
وأكد الوزير أبي خليل أن «ملف الكهرباء على جدول أعمال مجلس الوزراء، ونحن ملتزمون تطبيق الإجراءات التي كلّفنا بها مجلس الوزراء وملتزمون تأمين الكهرباء وبأقل كلفة على الدولة والاقتصاد».
وقال: «الصراع اليوم بين من يريد تأمين الكهرباء وبين من يريد منعنا من ذلك. وضعنا على طاولة مجلس الوزراء الوضع الذي وصلنا إليه في مشاريع عدة، ولدينا 3 بنود على جدول أعمال المجلس للقطاع ونحن ملتزمون الإجراءات التي كلفنا بها مجلس الوزراء وتأتي تحت مرجعية ورقة سياسة قطاع الكهرباء التي أقرها المجلس في 2010، وهناك خطة إنقاذية أقرت في آذار(مارس) الماضي سنضع المجلس في المراحل التي بلغتها، وبالتالي ننتظر الاجتماع اليوم ولكل حادث حديث».
وعشية لقاء بعبدا بعد غد الذي يجمع رئيس الجمهورية ميشال عون مع رؤساء الأحزاب المشاركة في الحكومة، أبلغ وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة، عون خلال استقباله في القصر الجمهوري، أن «رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط سيكون في موسكو الخميس المقبل، لارتباطه بمواعيد سابقة منذ أسبوعين أو ثلاثة، ولم يكن على علم بحصول الحوار، وكلفني أن أمثله في هذا اللقاء الذي نأمل بأن يعطي اندفاعاً جديداً لكل الأعمال التشريعية والتنفيذية في الدولة اللبنانية».
لكن اللقاء الذي دعا إليه عون استثنى حزب «الكتائب»، ما دفع مكتبه السياسي إلى توجيه ســؤال لرئيــس الجمهورية وفيه: «ماذا يعني أن تتم الدعوة إلى الحوار مع الكتل النيابية المُمـــثلة في الحكومة مع استبعاد كل القوى الأخرى؟ ننــتــظر الجواب من «بيّ الكل» لنبني على الشيء مقتضاه».
جعجع: لا تستقيم الأمور في الدولة إلا إذا استعادت قرارها الاستراتيجي
اعتبر رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن «الاصطفاف بين 8 و14 آذار موجود ومستمر، إذ من غير الممكن أن تستقيم الأمور وأن نصل إلى دولة وجمهورية قوية في لبنان، إلا إذا أصبح كل السلاح ضمن إطار الدولة وعاد إليها كامل القرار الاستراتيجي، وقبل أن نصل إلى تحقيق هذا الهدف يكون كل ما نقوم به مجرد تفاصيل ينقصها البناء الأساسي للدولة، وسنبقى في طليعة الموجودين ضمن 14 آذار». ولفت إلى أن «الاصطفاف الثاني هو بين من يعتبرون أن الفساد جزء لا يتجزأ من عمل الدولة وبين من يعتبرون أنه لا قيامة للدولة في ظل وجود الفساد».
ورأى جعجع خلال مأدبة إفطار أقامها الحزب في فندق «حبتور» أن «قانون الانتخاب إنجاز تاريخي صُنع في لبنان»، مشيراً إلى أن خفض سن الاقتراع والكوتا النسائية إصلاحات يمكن تطبيقها لاحقاً، مشدداً على الحاجة «إلى الهدوء والتروي والتصرف بعقلانية، وهذا هو الاصطفاف الثالث بين السلبية والإيجابية وبين الأمل واليأس، سياسة التيئيس هي كالمرض الخبيث الذي يفتك بجسم الإنسان».
ورأى أن «النسبية في القانون قضت على ما يُسمى بالمحادل، وكل شاب أو شابة لديهما الطموح وبإمكانهما جمع الحاصل الانتخابي أي بين 9 آلاف و13 ألف صوت مثلاً وفق المنطقة يمكنهما الترشح والدخول إلى الندوة البرلمانية، فمن لا يستطيع جمع الحد الأدنى من هذا الحاصل ليسمح لنا وليذهب يتسلى في المقهى أو كما يقول زياد الرحباني فليذهب إلى ترقيع بنطلونه قبل التنطح».
«المستقبل»: للانصراف إلى ما يعيد اعتبار الدولة
نوهت كتلة «المستقبل» النيابية اللبنانية في اجتماعها أمس برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، «بالجهد الذي بذلته القوى السياسية على اختلافها لتحقيق التوافق على قانون للانتخابات وإقرار المشروع في الحكومة ودستورياً في البرلمان، ما يفتح الباب أمام ورشة عمل ديموقراطية كبيرة لتطبيقه ويفسح المجال أمام الشعب لاختيار ممثليه وفق قانون يعتمد النسبية».
وتوقفت الكتلة عند «دعوة رئيس الجمهورية رؤساء الأحزاب المشاركة في الحكومة إلى التشاور في القضايا الأساسية والحياتية لوضع التوجهات بشأنها في المرحلة المقبلة»، مؤكدة «أهمية القيام بالمبادرات الصحيحة والشجاعة بما يعيد الاعتبار للدولة وسلطتها وهيبتها، تمهيداً لبحث تلك المبادرات وإقرارها في الحكومة ومنها ما يقتضي بحثه وإقراره في المجلس النيابي ومن ذلك سلسلة الرتب والرواتب».
ونوهت الكتلة «بفتح الدورة الاستثنائية للمجلس للنظر في ما يستدعي إقراره من قضايا بدءاً من إقرار الموازنة العامة لعام 2017 بعد استنكاف عن إقرار الموازنات العامة لفترة طالت 12 سنة». وحضت «الحكومة والأجهزة الرسمية على تلبية حاجات المواطنين المعيشية والحياتية»، مؤكدة «ضرورة الانتهاء من مناقشة الموازنة العامة وإقرارها في المجلس النيابي لاستعادة الانتظام في المالية العامة خلال العقد الاستثنائي لمجلس النواب، وعلى أمل أن يساهم ذلك في تعزيز الثقة بالوضعين الاقتصادي والمالي في البلاد».
ورفضت وجود السلاح غير الشرعي واستعماله على كامل الأراضي اللبنانية، «هذا السلاح الذي يحصد أرواحاً بريئة كان آخرها مقتل محمد عدنان العالية بالسلاح المتفلت»، مطالبة الحكومة بـ «اتخاذ أشد الإجراءات لمكافحة هذه الآفة المستشرية وضبط السلاح وصولاً لجعله حصرياً بيد الدولة وقواها الشرعية». ودانت «بشدة جميع العمليات الإرهابية التي تطاول الآمنين، ومنها عملية الدهس التي طاولت مصلين في بريطانيا، ما يؤكد أن الإسلاموفوبيا له مفاعيل التطرف والإرهاب ذاتها أياً كان مصدرهما»، كما دانت «المحاولة الإرهابية الفاشلة في باريس».
وكان رئيس الحكومة سعد الحريري طالب الاتحاد المعمداني الأوروبي بالتوعية لخصوصية لبنان في الشرق الأوسط، واتخاذ مبادرات إنسانية لدعم برامج للنازحين، وفق ما نقل عنه الأمين العام للاتحاد القس أنتوني بيك». ونقل عن الحريري تشديده على «الانفتاح في لبنان وسياسة قبول الآخر وتعزيز ثقافة السلام على رغم كل التحديات التي نواجهها».
وعرض الحريري مع سفير قطر علي بن حمد المري الأوضاع في المنطقة والعلاقات بين البلدين. وكان المري التقى رئيس «تيار المرده» النائب سليمان فرنجية. والتقى أول من أمس، رئيس المجلس النيابي نبيه بري وقيادات سياسية اخرى.
**************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت:لقاء بعبدا يُقارب الملفات ويترك العلاج للمؤسّسات… وجلسة «كهربائية» اليوم
يرخي مناخ الاسترخاء السياسي بظلاله في البلاد بعدما استراحت السلطة من هَم قانون الانتخاب وانبرى بعض اهلها الى إطلاق ماكيناتهم الانتخابية على وقع استمرار القراءات السياسية والقانونية في القانون الانتخابي ومطالبات البعض بإدخال بعض التعديلات عليه. وفي موازاة التصميم الرسمي على تنشيط الورشة الحكومية وأولى بشائرها جلسة مجلس الوزراء اليوم في قصر بعبدا يطرح خلالها ملف الكهرباء، برز تصميم على تفعيل عمل السلطة التشريعية خصوصاً انّ العقد الاستثنائي لمجلس النواب يبدأ اليوم ويمتد حتى 16 تشرين الأول. وفي هذه الاجواء، يستعد قصر بعبدا لاستقبال رؤساء الاحزاب الممثلة في الحكومة غداً في غياب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط الموجود خارج البلاد، وينوب عنه الوزير مروان حمادة.
تواصلت امس التحضيرات في القصر الجمهوري على المستويين الإداري واللوجستي للقاء المقرر غداً، وعلمت «الجمهورية» انه تمّ ترتيب الطاولة نصف المستديرة والمقفلة التي سيجلس حولها المدعوون على 10 كراسي مضافاً اليها كرسي رئيس الجمهورية، ذلك انّ اللقاء سيقتصر على المدعوين من رؤساء وأمناء عامّين للأحزاب والتيارات العشرة فقط من دون وجود مساعدين لهم.
وسيخصّص الكرسيّان الى يمين الرئيس ويساره لكل من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري اللذين أكّدا حضورهما الأول ممثلاً لحركة «امل» والثاني لتيار «المستقبل».
وفي الوقت الذي تبلّغت دوائر القصر الجمهوري اعتذار جنبلاط لوجوده خارج البلاد وسينوب عنه حمادة، لم تتبلّغ هذه الدوائر حتى عصر امس ما اذا كان الأمين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصرالله سيحضر شخصياً أم سيوفد الى الاجتماع من سيمثّله.
ما هو المطلوب؟
وفي التحضيرات الإدارية لم ينته رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بعد من وضع كلمته الإفتتاحية بالصيغة النهائية، وهي ستتناول في شقها الأول بعد الترحيب بالضيوف، إشارة الى الظروف التي دفعته الى هذه المبادرة وغايته منها، ثم يبدي ارتياحه الى إقرار قانون الانتخاب قبل أن يحدد العناوين التي سيتناولها البحث، وهي تشكّل في رأيه اولويات العهد للمرحلة المقبلة وسبل مقاربة الملفات الدستورية والسياسية والإدارية والإقتصادية والإجتماعية والإنمائية والأمنية.
وسيؤكّد رئيس الجمهورية في نهاية اللقاء انه وجّه هذه الدعوة الى ضيوفه العشرة للتشاور في الخطوات التي على الحكومة والدولة اتخاذها في هذه المرحلة، ضماناً لتحقيق الأهداف التي رسمها في خطاب القسم وما تعهدت به الحكومة في بيانها الوزاري، وليس لاتخاذ قرارات تنفيذية هي بالنتيجة من مهمات المؤسسات الدستورية.
بري
ورداً على سؤال حول العلاقة مع رئيس الجمهورية وانعدام وجود كيمياء بينهما قال بري لنقابة الصحافة برئاسة عوني الكعكي أمس: «لا توجد كذبة شائعة تعادل هذه الكذبة، فما بيني وبين فخامة الرئيس هو اتفاق وتطابق واكثر من انسجام».
ووصف بري قانون الإنتخابات بأنه «قانون لبناني وتسوية لبنانية توافقية كاملة»، وشدّد على أهمية ووجوب اعتماد البطاقة الإنتخابية الممغنطة او الإلكترونية، مشيراً الى «اننا كنّا اوّل مَن بادر الى هذا الطرح الذي لقي إجماعاً فورياً من كل الاطراف، وانّ تأمينها ليس بمعجزة وهي تؤمن وتعزّز الشفافية وتحافظ على كرامة الناخب والمرشّح، ويمكن استعمال تذكرة الهوية إلكترونياً».
واعتبر بري انّ «بعض الكلام الذي يصدر لا يحسن لمن يقوله او لغيره. فعندما يقولون اننا نريد قانوناً يأتي للمسيحيين بـ 64 نائباً بأصوات المسيحيين. هل حصل وأتى المسلمون بـ 64 نائباً مسلماً بأصواتهم؟ لا أحد يستطيع تحقيق ذلك. هل يمكن ان تحفظ وتعزّز العيش المشترك وفي الوقت نفسه تطرح طروحات تقسيمية؟ هذا غير ممكن».
وأشار بري الى انّ «هذا القانون تمّ بسرعة هائلة نتيجة العوائق التي وضعت، وقد يحتاج لبعض التعديلات التي تندرج في التصحيح وغير ذلك، وقد قمنا بكثير من التعديلات والتصحيح، فإذا كان هناك أخطاء من هذا النوع يمكن تصحيحها. ولكن اذا كان المطلوب تعديلاً يمسّ الإتفاق لا سيما ما نوقش ورفض فإنه لن يمشي».
الحريري
من جهته، شدد الحريري في إفطار أمس على «أنّ تيار «المستقبل» كان وما يزال الرقم الصعب بالمعادلة الوطنية». وقال: «لن أتراجع عن دور «المستقبل» في حماية لبنان ومنع استخدامه ورقة في النزاع الإقليمي».
واضاف: «نحن دخلنا في تسوية، صنعت للبنان أهمّ إنجازين في تاريخ البلد منذ ثلاثين عاماً: أنجزنا انتخاب رئيس صنع في لبنان، وأنجزنا قانون انتخابات صنع في لبنان». واشار الى «أنّ الانتخابات أمامنا وأنّ تيار المستقبل يجب أن يكون اعتباراً من اليوم في حالة استنفار. لا عودة إلى الوراء، التقصير ممنوع، التردد ممنوع وممنوع فتح أجندات خاصة، وبذلك نستطيع أن نرى الانتصار بإذن الله، كما ترونني وأراكم».
«الكتائب»
وفي هذه الاجواء، يعقد رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل مؤتمراً صحافياً عند الحادية عشرة والربع قبل ظهر اليوم في بيت الكتائب المركزي في الصيفي، يركّز فيه على أهمية دور المعارضة في الحياة السياسية والانظمة الديموقراطية. ثم يشرح ملاحظات الحزب على قانون الانتخاب ومآخذه «على طريقة عمل الحكومة والمؤسسات الدستورية الاخرى التي تستبدل الآليّات الدستورية بالتسويات السياسية الجانبية». كذلك سيجدد تمسّك الحزب بـ«ملاحقة الملفات الحياتية والمعيشية وملفات الفساد بما من شأنه حماية حقوق الخزينة ومصالح المواطنين».
مجلس وزراء وكهرباء
وعلى الجبهة الحكومية، يعقد مجلس الوزراء في بعبدا اليوم جلسة بجدول أعمال من 67 بنداً أبرزها بند عرض وزارة الطاقة لموضوع استدراج العروض المالية المتعلقة باستقدام معامل توليد الطاقة الكهربائية. وتوقعت مصادر وزارية «تجدّد النقاش بحدة في هذا البند من دون ان يلامس الخلاف الكبير». واوضحت انّ وزير الطاقة سيزار ابي خليل سيطرح حلاً لهذا الامر، امّا بتشكيل لجنة وزارية أو بإحالة الملف الى دائرة المناقصات.
وأكدت المصادر لـ«الجمهورية» انّ «التصويت على هذا الأمرين سيكون بالاتفاق بين رئيسي الجمهورية والحكومة»، الّا انها استبعدت «ان يطرح موضوع التصويت». وتحدثت «عن مؤشرات الى تسوية لهذه الأزمة، من خلال اعتماد باخرة واحدة لا باخرتين».
خليل
وعشيّة الجلسة، اكد وزير المال علي حسن خليل لـ«الجمهورية» موقف حركة «امل» من «أنها تريد لهذا الملف أن يسلك طريقه الى دائرة المناقصات
حسب الأصول، على ان يعود لها اتخاذ القرار المناسب والنهائي». وإذ اشار الى «انّ التغطية المالية لهذه البواخر غير مؤمنة»، لفت الى «انّ هذه المبالغ تحتاج الى فتح اعتماد اضافي في مجلس النواب».
«القوات»
وقالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية» إنّ «التركيز السياسي سينتقل من الآن فصاعداً إلى الأمور الحياتية بعد إقرار قانون الانتخاب في إنجاز وطني نَوعي يزخِّم العهد والحكومة ويولِّد دينامية سياسية وطاقة إيجابية»، ودعت الى «التأسيس على هذا الإنجاز لتعزيز عامل الثقة مع الرأي العام».
واعتبرت المصادر بعد اللقاء الذي جمع رئيس الحزب سمير جعجع ووزراء «القوات» عشيّة جلسة مجلس الوزراء «أنّ موقف «القوات» في ملف الكهرباء ما زال على ما هو عليه، خصوصاً انّ «القوات» لا تستهدف احداً كون مقاربتها قانونية لا سياسية، وهي متعاونة مع الجميع إلى أقصى الحدود لِما فيه مصلحة العهد والحكومة، ومطلبها الأساس هو اعتماد الشفافية المطلقة وتبديد أيّ التباس لدى الرأي العام، ومن هنا طالبت وتطالب بفتح دفتر الشروط من أجل توسيع الخيارات، وإعادة الدفتر الى الحكومة او إرساله الى ادارة المناقصات لكي تتولى كل الملف، شرط ان يُأخذ بملاحظات ادارة المناقصات».
ورأت المصادر أنّ المطلوب بالنسبة لـ«القوات» هو «اعتماد الآليّات القانونية التي ترفع المسؤولية عن الحكومة وتخدم الهدف المطلوب تحقيقه، الذي على رغم أهميته وضرورة إنجازه اليوم قبل الغد، فإنّ الوسيلة التي يفترض اعتمادها هي أساسية في هذا المجال، تأكيداً على النهج الجديد الذي يبدي الشفافية على ايّ اعتبار آخر».
ابي خليل
وكان ابي خليل اوضح أنّ موضوع الكهرباء الحيوي سيكون غداً (اليوم) على طاولة مجلس الوزراء، وقال: «نحن ملتزمون كل ما تكلّفنا به الحكومة، ونعمل على تأمين الكهرباء للبنانيين بأقل كلفة على الدولة وعلى المواطن، لأنّ المعادلة واضحة، فكلما استطعنا تأمين الكهرباء وَفّرنا على المواطن.
والنزاع يدور بين من يريد تأمين الكهرباء، وبين من يريد مَنعنا من تأمينها. ولذلك، وضعنا كل ما وصلنا اليه على طاولة المجلس، بما في ذلك الاجراءات التي اتخذها مجلس الوزراء عام 2010 والخطة الانقاذية التي وضعها في 28 آذار 2017، وسنضع المجلس في المراحل التي وصلنا اليها، والخطوات المناسبة للمرحلة المقبلة».
**************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
بري يلاقي عون عند «منتصف الطريق» وجنبلاط لن يشارك في الحوار
سليمان لـ«اللــواء»: في القانون النسبي شوائب وأدعو رئيس الجمهورية للطعن به أمام الدستوري
وصفت مصادر سياسية واسعة الاطلاع مناقشة مجلس الوزراء اليوم موضوع الكهرباء، انطلاقاً من خطة وزارة الطاقة لتأمين التيار الكهربائي طوال اليوم، مع رفع التعرفة، بأنها اختبار جدي لقدرة التوافق على تمرير المشاريع مدار اللغط والجدل، وذلك قبل استحقاق الورشة التي دعا إليها الرئيس ميشال عون غداً، ويغيب عنها النائب وليد جنبلاط الذي يتوجه اليوم الى موسكو في زيارة يلتقي خلالها وزير الخارجية سيرغي لافروف، وكلف وزير التربية مروان حمادة تمثيله في ورشة بعبدا حول مرحلة ما بعد إقرار قانون الانتخاب.
وبعد هاتين المحطتين، تطل المحطة الثالثة المتمثلة بما سيعلنه الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله في احتفال يوم القدس يوم الجمعة 23 الجاري، والذي سيواكب الموقف من سريان مفعول التسوية السياسية الداخلية إلى تطورات الإقليم الميدانية في سوريا والعراق، فضلاً عن اعادة خلط الأوراق على جهات القتال بين اللاعبين الدوليين والاقليميين.
ووسط حذر يلف النقاشات في ما خص بند الكهرباء المدرج على جدول الأعمال، لا سيما وأن «القوات اللبنانية» لديها اعتراضات عدّة على ما سيقدمه وزير الطاقة سيزار أبي خليل، وصف مصدر نيابي مواقف رئيس المجلس نبيه برّي بأنها ملاقاة للرئيس عون عند «منتصف الطريق» لجهة تكذيب الخلافات معه، ووصفها «بالشائعة»، في محاولة لاضفاء عامل من عوامل التهدئة عشية ورشة الحوار حول سلسلة من البنود، بعضها خلافي والبعض الآخر مزاحم لاستحقاقات أكثر ملحاحية كالكهرباء والنفايات وفرص العمل وسلسلة الرتب والرواتب.
وتوقع المصدر أن تسود المناقشات أجواء سلسة، حيث من المتوقع أن يستهل الرئيس عون ورشة الحوار بكلمة يُشدّد فيها على التوافق، والنجاحات التي تحققت الى اليوم، وما يتوقعه المواطن من الحكومة والمجلس، فضلاً عن أن الوقت، ربما يكون مناسباً لتطبيق ما تبقى من الطائف، وأن اللقاء الحوار، وإن اقتصر على مكونات الحكومة، إلا انه سيشمل احزاباً وشخصيات أخرى، فضلاً عن هيئات المجتمع المدني.
سليمان
على أن اللافت، وسط هدوء ما بعد عاصفة قانون الانتخابات والاسترخاء السياسي المسيطر على البلاد، وغياب المواقف التصعيدية المتشنجة، كانت دعوة الرئيس السابق ميشال سليمان، للرئيس ميشال عون لتقديم طعن بالقانون الجديد امام المجلس الدتسوري، رغم انه احاله للنشر في الجريدة الرسمية قبل يومين.
وفند الرئيس سليمان، في مقابلة مع «اللواء» التعقيدات والاخطاء في قانون النسبية والظروف التي حالت دون اعتماد مشروعه الذي احاله بمرسوم الى مجلس النواب في العام 2012. ورأى أن القانون الجديد أفضل من الستين، رغم انه مشوّه ومعقد ويتضمن أخطاء كثيرة، معرباً عن خشيته من ان تكون قاعدة الاحتساب في الصوت التفضيلي وضعت لمصلحة أشخاص، لافتاً إلى ان التأخير في إنجاز القانون متعمد لكسب التمديد عاماً للمجلس النيابي، مذكراً بأنه طعن في التمديد الاول للمجلس لكنهم عطلوا المجلس الدستوري.
ومن شوائب القانون الجديد، بحسب ما شرّحها الرئيس سليمان: عدم السماح لمن أتم الثامنة عشرة بالانتخاب، وعدم ادراج الكوتا النسائية، والسماح للعسكريين بالاقتراع، مشيراً الى انه كان يأمل بتصغير عدد الدوائر لا أن تتم زيادتها، حيث تم ادخال تعديلات على القانون الذي وضع في العام 2013، لكنها لم تكن جيدة، وهم فعلوا ذلك ارضاء للبعض، وشدد على ان قوة لبنان وميزته تقوم على صيغة العيش المشترك، وهذا لا يعني ان ينتخب المسيحي – المسيحي، لان دور المسيحي يبرز بحضارته وليس بسياسته، فالمسيحي والمسلم يشكلان معاً الحضارة اللبنانية.
اما الرئيس بري، فاللافت ايضا انه قدم للعلاقة الملتبسة القائمة بين الرئاستين الاولى والثانية، بصورة زاهية، عندما اعلن امس ان ما بينه وبين الرئيس عون، هو اتفاق وتطابق واكثر من انسجام، واصفا ما يقال عن انعدام وجود كيمياء بينهما بأنه «كذبة شائعة».
لكن هذا لم يمنع الرئيس بري من الرد بشكل غير مباشر على الوزير جبران باسيل، بتأكيده بأن اي تعديلات تمس جوهر قانون الانتخاب لن تمشي، وعزا غياب الزيارة التقليدية الاسبوعية لرئيس الجمهورية الى «ظروفه الامنية».
ووصف بري قانون الانتخاب بانه «لبناني وتسوية لبنانية توافقية كاملة»، مشيرا الى ان كل فريق سيخسر مقاعد لكن الوطن هو الرابح الاول، وذهب الى ابعد من ذلك، مؤكدا ان هذا القانون «نصر حقيقي للبنانيين جميعا ولتوافقهم، واعطى جرعة تفاؤل وخلق جوا من الاطمئنان، مشددا على اهمية ووجوب اعتماد البطاقة الانتخابية الممغنطة او الالكترونية، على الرغم من التشكيك بامكانية استخدامها من الان وحتى ايار من السنة المقبلة.
الحريري
اما الموقف الآخر اللافت، فجاء من الرئيس الحريري في افطار قطاع المهن الحرة في تيار «المستقبل»، حيث دعا التيار الى ان يكون اعتبارا من هذه اللحظة في حالة استنفار للمشاركة في ورشة الانتخابات، على اعتبار ان الانتخابات باتت امامنا ولا عودة الى الوراء، محددا ثلاثة ممنوعات لتحقيق الانتصار، هي: ممنوع التقصير وممنوع التردد وممنوع فتح اجندات خاصة.
وحمل الحريري بعنف على خصومه السياسيين، الذين قال عنهم انهم قليلو الوفاء وانهم يحاولون كسر الرقم الصعب لتيار المستقبل في المعادلة الوطنية، لافتا الى ان كل ما يقوم به هؤلاء له هدف واحد وهو ان يأكلوا من صحن التيار ليقدموا خدمات مجانية للخصوم المعروفين.
وقال: هؤلاء يأخذون اسم رفيق الحريري ليعملوا لمصلحة الجهات التي هدفها انهاء مشروع رفيق الحريري، ومن يقول غير ذلك يكون كاذباً، اي انهم يلعبون دور حصان طروادة لا اكثر ولا اقل..
والى جانب هذا الوصف للخصوم، زاد عليه بوصفهم «تجار الشعارات والخطابات الشعبوية مثلهم مثل تجار التطرف، لديهم وظيفة واحدة وهي المزايدة على تيار المستقبل وعلى سعد الحريري».
كتلة المستقبل
وفيما اعتبر الرئيس الحريري خلال الافطار بأن التسوية السياسية التي اقدم عليها، صنعت اهم انجازين في البلد، انتخاب رئيس جمهورية وقانون انتخاب صنعا في لبنان، نوهت كتلة المستقبل النيابية التي اجتمعت امس برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، بالجهد الذي بذلته القوى السياسية على اختلافها لتحقيق التوافق على قانون الانتخاب واقراره بشكل دستوري، معتبرة بأن هذا يفتح الباب على ورشة عمل ديمقراطية كبيرة وواسعة من اجل تطبيقه، وهو ما يفسح المجال امام الشعب اللبناني لاختيار ممثليه وفق النظام النسبي.
وتداولت الكتلة بالدعوة التي وجهها رئيس الجمهورية الى رؤساء الاحزاب المشاركة في الحكومة، واكدت على اهمية القيام بالمبادرات الصحيحة والشجاعة بما يعيد الاعتبار الى الدولة وسلطتها وهيبتها، تمهيداً للبحث في تلك المبادرات واقرارها في الحكومة، ومنها ما يقتضي بحثه واقراره في مجلس النواب، ومن ذلك سلسلة الرتب والرواتب.
**************************************
افتتاحية صحيفة الديار
تقارير تحذر من «البطالة المخيفة» وحجم الفساد على الاستقرار
كتب رضوان الذيب ونور نعمة
الهدوء السياسي المخيم على البلاد بعد انجاز القانون الانتخابي امام محطة «كهربائية» اليوم في مجلس الوزراء، فهل «تتكهرب» الاجواء مجدداً؟ ام يتجاوز وزراء القوات وأمل والاشتراكي، اعتراضاتهم على الخطة غير الشفافة كما وصفوها، حرصاً على الهدوء السياسي وعدم فتح الاشتباك مجدداً قبل يوم واحد من اللقاء التشاوري في بعبدا وخصوصاً ان وزراء التيار الوطني والمستقبل مدعومين «كهربائيا» من الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري والأمل بكهرباء «24 على 24».
وفي المعلومات، ان الخطة ستقر مع بعض التعديلات مما يرضي المعترضين، لكن الامور غير محسومة، ومفتوحة على كل الاحتمالات، مع ترجيح الاقرار على الطريقة اللبنانية المعروفة «إعطيني تا أعطيك» حرصاً على «لمّ الشمل» الذي سيلتئم في بعبدا غداً بحضور 8 رؤساء احزاب مع غياب الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله ومشاركة رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، بالاضافة الى غياب النائب وليد جنبلاط المرتبط بمواعيد في موسكو في مرحلة استثنائية من عمر الازمة السورية وتبدلاتها الميدانية على غير ما «يشتهيه وليد بك» ربما لتحديد «بوصلته القادمة» وسينوب عنه الوزير مروان حماده، لكن يبقى لجنبلاط «موقعا» مميزا عند «الروس»، رغم انهم اول من اكدوا له ان الاوضاع في سوريا لن تكون الا لصالح الدولة السورية والرئيس الاسد.
ويبقى السؤال، هل سبب غياب وليد جنبلاط، مواعيده في موسكو فقط وتحديداً يوم الخميس؟ ام وراء «الاكمة» اسباب اخرى بعد سقوط وانهيار كل محاولات، «رأب الصدع» مع التيار الوطني الحر بشخص رئيسه الوزير جبران باسيل، حيث «الكريزما» مفقودة كلياً، واذا استمر هذا التوتر فان دائرة عاليه – الشوف، ستشهد «ام المعارك» بين الحزب التقدمي الاشتراكي، والتيار الوطني الحر، وستكون اقسى من معركة رئاسة الجمهورية في دائرة البترون، بشري، زغرتا، الكورة، علما ان الاوساط «الجبلية» للطرفين تتحدث عن استحالة التوافق والتلاقي، حتى ان القواعد لن «تهضم» اي حلف على الارض اذا حصل، وتشير هذه الاوساط الى اتجاه لتشكيل لائحتين مكتملتين الاولى يقودها جنبلاط والثانية التيار الوطني الحر.
وفي المعلومات ان التيار الوطني الحر لم يشارك بالاستقبالات التي نظمت لتيمور وليد جنبلاط خلال جولاته على القرى المسيحية والتي شكلت انطلاقته الاعلامية الاولى، والتأكيد على وحدة الجبل وتنوعه، ولم يشارك اي مسؤول لـ«التيار» في اللقاءات في مقابل حضور قواتي بقيادة جورج عدوان وتعامله كأنه «صاحب البيت» حيث «دشن» المرحلة الانتخابية التوافقية بين الاشتراكي والقوات، رغم وجود «مطبات حقيقية» في ظل حرص جنبلاطي على عدم «الغاء» اي مكون مسيحي خارج الحكومة وتحديداً الكتائب وحزب الوطنيين الاحرار والشخصيات المسيحية المستقلة، وبعكس الصورة «الشوفية» ومشاركة جورج عدوان، فان الوضع في عاليه كان مختلفا في ظل «اصطحاب» نواب اللقاء الديموقراطي للنائب الكتائبي فادي الهبر في كل جولاتهم، ومشاركته في افطار «كيفون» بحضور الوزير علي حسن خليل وقيادات من حزب الله، بالاضافة الى العلاقة «المميزة» بين تيمور جنبلاط وسامي الجميل فيما للنائب دوري شمعون «معزة خاصة» عند النائب جنبلاط تعود للزعيم كميل شمعون «الاب».
وفي المعلومات، ان غياب جنبلاط ربما كان رسالة ايضاً الى بعبدا وتوجهات باسيل الجبلية وربما برضى من الرئيس نبيه بري الذي يعرف ظروف جنبلاط الانتخابية في منطقة لها «خصوصيتها» الفريدة عن كل المناطق اللبنانية واملحكومة بتاريخ حافل تتعلق بمعادلة «من يحكم الجبل يحكم لبنان» وبالتالي فان المواجهة بين الاشتراكي والتيار ستتصاعد، فالتيار يريد ان يكون شريكاً بتسمية النواب المسيحيين ولن يعطي هذه الورقة لجنبلاط مطلقا، فيما الاخير يتمسك بتمثيله عبر النائبين ايلي عون ونعمه طعمه فيما جورج عدوان وفادي الهبر ودوري شمعون «جنبلاطيو الهوى».
اما على صعيد النائب سليمان فرنجيه فأكدت مصادر المردة انه سيلبي الدعوة، «واللقاء مع الرئيس عون سيكسر الجليد» وكل المتاهات السابقة باتت وراءنا، فيما نقل زوار بعبدا عن الرئيس عون ان «ابواب بعبدا مفتوحة للجميع وتيار المردة ممثل بالحكومة واداء الوزير يوسف فنيانوس جيد ولا شيء شخصياً بين الرئيس عون والوزير فرنجية.
واكدت مصادر القوات اللبنانية انه مع اقرار قانون انتخابي جديد، يتطلع العهد الى انطلاقة جديدة تشكل مرحلة مختلفة في اداء المؤسسات، لقد اراد رئيس الجمهورية ان تكون انطلاقة عهده مختلفة عما سبقها من عهود ولكن ما واكب عملية
الانتخابات الرئاسية والتفاهم على ان تكون الحكومة الاولى حكومة جامعة جعل العهد يطلق مقولة ان حكومة العهد الاول ستكون اول حكومة تشكل بعد الانتخابات التي كان من المفروض ان تجري في شهر حزيران، وجاء الخلاف على انتاج قانون الانتخاب لم يعكس الارادة الحقيقية لرئيس الجمهورية الساعي ان يكون اداء عهده مختلفا، من هذا المنطلق تولدت فكرة ان يترافق التوافق على قانون انتخابي جديد مع «تفاهم سياسي» ينطلق من لقاء يعقد في القصر الجمهوري وكان قد خطط ان يسبق هذا اللقاء موعد اقرار القانون الانتخابي الجديد بحيث يأتي القانون الجديد كثمرة لهذا اللقاء وان يشكل القانون الجديد جزء ن مروحة تفاهم على روزنامة اصلاحية يطلقها العهد.
واضافت المصادر لكن ظروف انضاج القانون الجديد وظرف خاص بفخامة الرئيس اخّر الدعوة للقاء، واصرار الرئيس بري على فصل قانون انتخابي جديد عن اي تفاهم أوسع اخّر هذا اللقاء الى يوم غد لانه لم يغير بمقاربة رئيس الجمهورية ولم يخفف من تصميمه على انطلاقة جديدة.
ماذا عن الانطلاقة الجديدة؟
الانطلاقة الجديدة تم التشاور حولها بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وهي اولا في الشكل تشمل الفرقاء الممثلين في الحكومة في اشارة الى انها تنطلق من عمل المؤسسات الدستورية اي المجلس النيابي والحكومة، كما وانها ترافقت مع توقيع مرسوم فتح دورة استثنائية للمجلس النيابي تبدأ في حزيران وتنتهي في 16 تشرين الاول في اشارة الى ان المجلس النيابي سيستفيد من كل يوم تمديد لاقرار القوانين والعمل التشريعي وفي صدارتها اقرار الموازنة السنوية علما انه لم تقر موازنة خلال العشر سنوات الاخيرة واقرار موازنة لهذه السنة وتحضير موازنة للسنة المقبلة مع الالتزام بالمواعيد الدستورية يشكل انجازا للعهد وللحكومة ويؤسس لعودة العمل المؤسساتي الى سياقه الطبيعي، اضافة لذلك سيتناول اللقاء تفعيل عمل الحكومة والمجلس النيابي وتوسيع اداء المؤسسات بما يريح المواطن ويكون بمثابة انطلاقة جديدة للعهد، فلا تعتبر المهلة الفاصلة عن الانتخابات مهلة ضائعة من مدة العهد بل مدة انجازات على كافة الأصعدة.
وفي هذا المجال علم انه اضافة الى التفاهم على ضرورة تفعيل العمل الحكومي وعمل المجلس النيابي وتزخيمه هناك نية للدفع باتجاه اقرار قوانين ذات انعكاس ايجابي وسريع على حياة المواطنين مثل «اللامركزية الادارية الموسعة» ويسعى العهد للاستفادة من مناخ التفاهم الذي ترافق مع اقرار قانون انتخابي جديد لتوسيع مروحة التفاهم الى كل ما يفعّل العمل والدورة الاقتصادية والمالية وما يريح المواطن.
الفساد وفرص العمل
وفي موازاة «النشوة السياسية» بانجاز قانون الانتخابات، وكأنه «نهاية الكون» فان مصادر اقتصادية وادارية، بالاضافة الى تقارير تحدثت عن خطورة الوضع الاقتصادي «المهترئ» داخلياً، والذي بدأ يعبر عنه بحالة الفلتان القائمة، واستسهال كل شيء، مع غياب القانون والمحاسبة التي تبدأ من فوق حسب المثل الصيني «شطف الدرج يبدأ من فوق» وكيف يمكن اقناع الشباب اللبناني بالاصلاح وهم يلمسون كيف يدخل البعض الى الوظائف والمسؤوليات، وكيف يتحول بين ليلة وضحاها الى «ملياردير» و«خدم وحشم». وتدعو المصادر الى وضع خطة اصلاحية سريعة قبل فوات الاوان.
وفي المعلومات ان «البطالة» في صفوف الشباب باتت «مخيفة» فلا فرص عمل، وانه بمجرد اعلان مجلس الخدمة المدنية عن حاجته لوظائف محددة، 25 وظيفة مثلا، وللفئتين الرابعة والخامسة يتجاوز عدد الطلبات الالاف، وفي بعض الامتحانات وصل عدد الطلبات ما بين العشرة الاف الى 15 الف طلب و75% يحملون اجازات جامعية، وبعضها عليا من جامعات خاصة، ومعظم هؤلاء الشبان تتراوح اعمارهم بين 18 و30 سنة. وهذه النسبة ترتفع سنوياً وعدد الطلبات يتزايد.
وتتحدث التقارير عن 6 شباب يتابعون التخصص الصيدلي تقدموا بامتحانات لوظيفة فئة خامسة او «دركي متمرن» وبمجرد اعلان الجيش او الامن العام او قوى الامن الداخلي او امن الدولة عن دورات للتطوع حتى تتجاوز الطلبات الآلاف، رغم المعاناة بتأمين شروط الوظيفة. وتكشف التقارير ان الجامعات الخاصة اللبنانية تخرّج سنوياً الاف الشبان الذين لا يجدون فرصاً للعمل، مع التأكيد بأن ابواب الخليج ما زالت تلبي طلبات نسبة معقولة من فرص العمل، والخوف من ان يتأثر الوضع الخليجي بالازمة الاخيرة وتقفل ابواب العمل امام اللبنانيين وسيشكل ذلك الكارثة الكبرى.
وتدعو التقارير المسؤولين الى البدء بخطة فورية لان تحصين الاستقرار الاجتماعي هو مقدمة للاستقرار الامني، كون انتشار «المخدرات» في صفوف الشباب سببه الاول «البطالة» ونتائجها الاقتصادية والاجتماعية، وهي اكبر مشكلة على لبنان.
وتتحدث التقارير عن ضرورة وضع خطة اصلاح اداري، وتحقيق اللامركزية الادارية والتخفيف من معاناة الناس اما المهمة الاولى فتتمثل بضرب «الفساد» واخضاع المناقصات والتلزيمات لشروط مناسبة وقانونية، وفي اخر التقارير ان 35 ملياراً صرفت في احدى الوزارات دون اي مستند او فاتورة، ولا احد يعرف لمن ذهبت؟ ومن استفاد منها؟ وقد تم وضع الرئيسين عون والحريري بتفاصيلها، بالاضافة الى الفساد في كل المؤسسات، حتى ان مرجعا كبيرا قال «اذا ضرب الفساد نستطيع توفير 4 مليارات دولار على الخزنة اللبنانية سنويا».
وفي المعلومات ان تقاريرا وضعت على «الطاولات» لـ11 وزارة ومؤسسة تكشف عن فساد كبير يطال ملفات مالية ضخمة وتحديداً فيما يتعلق بأموال النازحين السوريين، وكيف يتم التصرف بها؟ حتى ان صحيفة «الفيغارو» الفرنسية كتبت تقريراً عن حجم الفساد في لبنان ووصفه «بالمحمي» والسفراء الاجانب يتحدثون عن كمية الفساد في لبنان وهذا ما دفعهم الى وقف المساعدات احياناً او الاشراف شخصياً على المشاريع.
والطامة الكبرى تبقى مسألة «التعيينات» وتوزيعها على «كبار القوم» دون اي معيار للكفاءة وابعاد الشباب الجامعي عنها، وحصرها «بالازلام والمحاسيب» وبالتالي «ضخ دم» مترهل للادارة اللبنانية ساهم في المزيد من الاحباط لدى الشباب، والاسماء التي ستتبوأ مراكز التعيينات باتت معروفة.
هذه الملفات حسب مصادر متابعة هي الخطر الاكبر على لبنان ويوازي الخطر الارهابي؟ فهل يتم وضع «المدماك» للاصلاح في اللقاء التشاوري في بعبدا غدا، النيات سليمة لكن يبقى التنفيذ؟
**************************************
افتتاحية صحيفة الأنوار
بري عشية اجتماع قصر بعبدا يؤكد التعاون مع عون
اجواء التوافق السياسي عادت تخيم على الساحة الداخلية عشية اجتماع رئيس الجمهورية ورؤساء الاحزاب المشاركة في الحكومة غدا. وفي هذا الاطار حرص الرئيس نبيه بري على القول امس ما بيني وبين الرئيس عون، هو اتفاق وتطابق واكثر من انسجام.
ويحفل هذا الاسبوع بمحطات مهمة بعد التوافق على القانون الانتخابي، اولها اليوم مع جلسة مجلس الوزراء في قصر بعبدا حيث يعود ملف الكهرباء واستئجار البواخر بنداً اول من بين 67 بنداً على جدول الاعمال تحت عنوان عرض وزارة الطاقة لموضوع استدراج العروض المالية المتعلقة باستقدام معامل توليد الكهرباء العائمة، وسط ترقب لمواقف القوى السياسية من هذا الملف.
ورغم ان بعض هذه القوى كرر امس معارضته المعلنة لاستئجار البواخر، الا ان مصادر سياسية استبعدت ان يشذ هذا البند عن الاطار التوافقي العام.
اجتماع الغد
اما ثاني المحطات، فموعدها غدا في القصر الجمهوري، حيث رجحت مصادر مطّلعة مشاركة رؤساء الاحزاب المدعوين كلّهم، باستثناء رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط الذي يغادر لبنان الى موسكو خلال ساعات وسيوفد وزير التربية مروان حمادة لتمثيله، والامين العام ل حزب الله السيد حسن نصرالله الذي يمثله رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد كما افادت اوساط الحزب المركزية.
وفي معرض قراءتها لاهداف اللقاء التشاوري اعتبرت مصادر مراقبة أن العهد يسعى للتعويض عن فترة الاشهر الماضية التي لم يحقق خلالها تقدما في الملفات الحياتية، وان الرئيس عون يتوخى من خلال جمعه رؤساء الاحزاب، إبلاغهم بضرورة التفرغ للهموم الحياتية والمعيشية بعد ان طويت صفحة قانون الانتخاب، وسيدعوهم لتزخيم التعاون التشريعي – التنفيذي وتفعيل دوران عجلة البرلمان والحكومة في المرحلة المقبلة على خط الازمات العالقة.
العلاقات الرئاسية
وقد اوحى موقف الرئيس بري امس بولوج العلاقات الرئاسية مرحلة جديدة من الوئام يمكن التأسيس عليها للرهان على مستقبل اكثر تفاؤلا.
قال بري: ما بيني وبين الرئيس عون هو اتفاق وتطابق واكثر من انسجام وطالما نحن متمسكون بالتوافق فلا خوف على لبنان.
وبسؤاله عن علاقته برئيس الجمهورية وانعدام وجود كيمياء بينهما فقال: لا توجد كذبة شائعة تعادل هذه الكذبة، فما بيني وبين فخامة الرئيس هو اتفاق وتطابق واكثر من انسجام.
وتطرق الى ملفات الساعة وفي مقدمها قانون الانتخاب فوصفه ب قانون لبناني وتسوية لبنانية توافقية كاملة، مشيراً الى ان كل فريق سيخسر مقاعد، لكن الوطن هو الرابح الاول. هذا القانون نصر حقيقي للبنانيين جميعاً ولتوافقهم، وقد اعطى جرعة تفاؤل وخلق جواً من الإطمئنان. واشدد على اهمية ووجوب إعتماد البطاقة الإنتخابية الممغنطة او الإلكترونية، مشيراً الى اننا كنا اول من بادر الى هذا الطرح الذي لقي اجماعاً فورياً من كل الاطراف.
وقال ردا على سؤال عن اشارة البعض الى الحاجة لتعديل نقاط في القانون الجديد اذا كان المقصود تعديلات تمس جوهر الاتفاق وتم رفضها في المناقشات، فهذا لن يمشي. وعزا غياب الزيارة التقليدية الاسبوعية لرئيس الجمهورية الى ظروفه الامنية.
**************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
التعيينات والتشكيلات الديبلوماسية والقضائية ملف ضاغط
كتبت تيريز القسيس صعب:
بعد انجاز الملف الانتخابي، ووضعه على السكة تحضيرا لاجراء الانتخابات النيابية في ايار من العام المقبل، ملفات عديدة تنتظر الحكومة، واستحقاقات مهمة قد تبصر النور قريبا بعدما نامت لسنوات في الادراج الوزارية.
من اهم هذه الاستحقاقات التعيينات القضائية والديبلوماسية والتي ينتظرها الجميع منذ زمن، والتي ما زالت تواجه ممانعة ومعارضة واشكالات على بعض الاسماء والمواقع. واشارت مصادر موثوقه الى ان التشكيلات الديبلوماسية قد وضعت على السكة لكنها لم يتم اتخاذ اي قرار نهائي حولها. وقالت ان مسودة مشروع وضعت في هذا الاتجاه دون عرضها على مجلس الوزراء، وبالتالي فان اي تشكيلات متوقعة قريبا في هذا الخصوص ما زالت تحتاج بعض الاتصالات.
وفي هذا الخصوص كشفت المصادر الى ان طرح هذا الامر في حال ارتبط بالتوازن الطائفي فانه قد يلقى تجاوبا كبيرا من مختلف القيادات السياسية، وبالتالي اي تشكيلات ديبلوماسية ستحصل ستكون مفصولة عن تعيين الامين العام الخارجية، وان القنصل العام في اسطنبول هاني شميطلي هو الاوفر حظا بين الاسماء المطروحة وان هذا الامر قد يسبق التشكيلات والتعيينات الكبيرة في السلك الخارجي.
واذا اكدت المصادر ان التشكيلات الديبلوماسية والمناقلات ستكون مفصولة عن التشكيلات القضائية، وهي ما زالت متوقفة لا بل مجمدة على خلفية التباين في التعيين بين مجلس القضاء الاعلى ووزير العدل.
ومن هذا المنطلق توقعت المصادر ان تصدر بعض التعيينات تدريجيا ربما منتصف تموز المقبل، وان يتم تسريبها الى مجلس الوزراء بشكل لافت خصوصا وان مركز الامانة العامة لوزارة الخارجية والذي يشغله حاليا مدير الشؤون السياسية السفير شربل وهبة سيصبح شاغرا بعد ان يتقاعد اعتبارا من تموز المقبل.
**************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
الحريري: حان الوقت لوضع حّد لنظام الأسد
قال رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري٬ إن «السنوات الست الماضية٬ شهدت فرار ملايين السوريين من أرضهم»٬ معتبراً أنه «حان الوقت لوضع حٍد لظلم نظام بشار الأسد وتأمين عودة آمنة للسوريين إلى بلادهم».
وخلال رعايته في السراي الحكومي حفل توقيع وثيقة مشروع تحت عنوان «أهداف التنمية المستدامة في لبنان»٬ شدد الحريري على «أهمية نشر التوعية حول أهداف التنمية المستدامة٬ وأهمية تحقيقها لما في ذلك من انعكاسات إيجابية ومهمة على المواطن اللبناني ورفاهيته ومستوى معيشته خلال السنوات المقبلة». لافتا إلى «أهمية دمج أهداف التنمية المستدامة في البرامج والخطط الوطنية وتنسيق الجهود الوطنية لتنفيذ الأجندة 2030 .«وقال إن «كثيرا من البرامج والمبادرات التي أطلقتها الحكومة في الأشهر الماضية والبرامج التي تنفذها الإدارات الرسمية تصب في هذا الاتجاه٬ ويجب الإضاءة عليها وتأمين التكامل فيما بينها. ومن المفيد للبنان اليوم تحديد أولوياته واختيار الأهداف بما يتماشى مع خطته الاستراتيجية في كل القطاعات والمجالات». وفي نشاطه٬ استقبل الحريري٬ وفداً من «الاتحاد المعمداني الأوروبي» برئاسة الأمين العام القس أنتوني بيك٬ في حضور عضو كتلة «المستقبل» النائب باسم الشاب والأمين العام للمدارس الإنجيلية في لبنان الدكتور نبيل قسطه. ونقل القس بيك عن الحريري «تشديده على الانفتاح في لبنان٬ وسياسة قبول الآخر وتعزيز ثقافة السلام٬ رغم كل التحديات التي نواجهها»٬ معتبراً أن «الحرية والديمقراطية تمثل جزءا أساسيا من قيمنا». وقال بيك إن الرئيس الحريري «طلب من الوفد القيام بدور التوعية لخصوصية لبنان في الشرق الأوسط٬ لا سيما في الظروف والأحداث الحالية واتخاذ مبادرات إنسانية لدعم برامج النازحين».