عودة اهالي الطفيل.. بين إستغراب “حزب الله” والبحث عن ضمانات

باستثناء القرار السياسي، تبدو كل ترتيبات واجراءات عودة اهالي بلدة الطفيل اللبنانية الحدودية إلى قريتهم جاهزة، بعدما انهى حزب الله الذي دخل الى الميدان السوري منذ نحو ثلاث سنوات، عملياته الامنية في المحيط وأحكم السيطرة على البلدات السورية المجاورة ومنطقة القلمون، اثر تسوية تمت اخيرا مع مقاتلي المعارضة افضت الى خروجهم سالمين منها.

وعلى رغم عودة شريحة واسعة من النازحين السوريين من أهالي عسال الورد إلى بلدتهم وسط تحضيرات ميدانية لعودة دفعة ثانية منهم الاسبوع المقبل على الارجح، فإن عودة اهالي الطفيل ما زالت في مرحلة أخذ وردّ بين السلطات الرسمية والامنية وسط تنوع الاعذار بين الامني حيث يتردد ان احد اسباب التأخير يرتبط

بانتشار فوج الحدود واجراءات الأمن العام واللوجستي المرتبط بتعبيد الطريق الذي يقود الى البلدة وتأمين انتقال الأهالي والسكان منها واليها كما مستلزمات الحياة الكريمة فيها، نسبة لموقعها الجغرافي في أقصى جرود سلسلة لبنان الشرقية، حيث تحدها من الشرق عسال الورد وحوش عرب في سوريا، وعلى مسافة نحو 3 كيلومترات من الغرب حام، ومن الشمال معربون وبريتال اللبنانية التي تبعد 25 كيلومتراً، ومن الجنوب رنكوس السورية على مسافة 5 كيلومترات. وكانت وقعت خلافات بشأنها بين لبنان وسوريا قبل أن يعاد ضمها رسمياً إلى لبنان في العام 1925.

بيد ان اوساط حزب الله الذي كان أبلغ الأهالي على لسان رئيس الهيئة الشرعية الشيخ محمد يزبك منذ نحو شهر أن العودة وشيكة والعملية تتم بالتنسيق مع القوى الأمنية، افادت “المركزية، ان كل الاجراءات اللوجستية والامنية والعسكرية اكتملت حتى ان تعبيد الطريق بلغ مرحلة متقدمة، مستغربة تقاعس وزارة الداخلية عن اتمام العملية في الشق المتعلق بإجراءات العودة. وسألت هل يعقل ان يعود السوريون الى قراهم المجاورة للطفيل فيما تتعذر على اللبنانيين العودة الى بلدة لبنانية؟ وذكّرت بأن وزير الداخلية نهاد المشنوق كان وعد اهالي البلدة حينما راجعوه في اسباب تأخير الاجراءات ببذل المزيد من المساعي للإشراف على عودة آمنة ومستقرّة قريباً، وانه يولي الملف كل اهتمامه وبحثه مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورفع مطالبهم إلى رئيس الحكومة سعد الحريري، وانه على تواصل دائم مع قيادة الجيش وقوى الأمن الداخلي والأمن العام لاتّخاذ كلّ الإجراءات العملية لتأمين العودة المستقرة.

اما وزارة الداخلية فتعمل بصمت على الملف كما تفيد مصادر مطلعة “المركزية” بعيدا من الضوضاء الاعلامية وعلى اكثر من محور وجبهة سياسية وامنية بإشراف رئيسي الجمهورية والحكومة لتأمين عودة الأهالي بمواكبة أمنية من قيادة الجيش وقوى الأمن الداخلي والأمن العام، حتى متى اكتملت كل الاجراءات اللازمة يعود الاهالي الى بلدتهم.

واذ رجحت المصادر ان تتم العودة على مراحل، بحيث يعود اولا الرجال للاطلاع على واقع الحياة في البلدة قبل عودة النساء والأطفال، اشارت الى ان بعض الاهالي لا يخفي قلقه من هذه الخطوة والمخاطر التي قد تترتب جراء وجودهم على تماس مباشر مع النظام السوري من جهة وحزب الله في بريتال منفذهم الوحيد في الاتجاه اللبناني عبر الطريق الترابي من جهة ثانية.

المصدر:
almarkazia

خبر عاجل