الموقف اليوم: المرحلة وأولوياتها الحياتية والانتخابية

يدخل لبنان اعتبارا من الغد في عطلة عيد الفطر السعيد التي ستمتد إلى منتصف الأسبوع المقبل، وغياب جلسة لمجلس الوزراء بسبب سفر رئيس الحكومة سعد الحريري قد يمدد العطلة السياسية، خصوصا بعد طي صفحة قانون الانتخاب، وتحويل ملف الكهرباء إلى إدارة المناقصات، وتظهير اللقاء التشاوري في بعبدا صورة توافقية لمكونات البلد الأساسية.

وبالتزامن استأثر اللقاء التشاوري بكل متابعة واهتمام، وبمعزل عن نتائجه المباشرة أم البعيدة المدى، فإنه ولّد ارتياحا لدى الرأي العام الذي تعب من الخلافات والمناكفات والصراعات، وينظر بإيجابية إلى التوافق والتعاون بين الرئاسات والمؤسسات، ويتطلع إلى مرحلة تكون الأولويات فيها حياتية تعنى بهمومه وشؤونه وشجونه.

وبالتوازي شكل اللقاء بين الرئيس سعد الحريري والدكتور سمير جعجع في معراب مناسبة لإجراء جولة أفق تبدأ بالمنطقة وتطوراتها وتحدياتها وتنتهي بلبنان وأولوياته وملفاته وتحديدا قانون الانتخاب الذي أنجز وبرهن عن قدرة لبنانية على اجتراح التسويت، وملف الكهرباء الذي وضع على طريق إدارة المناقصات، والملفات الحياتية التي يبدّيها الحكيم في هذه المرحلة على أي ملفات أخرى.

وقد دلت العلاقة بين الحريري وجعجع انها من طبيعة استراتيجية، وتقصّد رئيس “القوات” تحديد العناوين الكبرى التي تجمعه ورئيس “المستقبل” من اتفاق الطائف إلى مشروع الدولة وسيادتها على كل الأراضي اللبنانية ودور لبنان والمرجعيات العربية والدولية، وبالتالي اي تباين بينهما يبقى مجرد تفصيل في ظل الاتفاق القائم على تلك العناوين.

ولا شك ان تراجع الصخب السياسي سيدفع القوى السياسية إلى الانصراف لتهيئة ماكيناتها الانتخابية وتثقيفها على القانون الانتخابي الجديد، الأمر الذي باشرته “القوات” فورا مستفيدة من الجهوزية التنظيمية الانتخابية التي كانت حققتها استعدادا لاتمام الانتخابات في أي وقت.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل